اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة محمد 








                              
___________

+



                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل السابع عشر:

+



                              
'من يحاول إشعال النار بالثلج كمن يحاول إخماد نار الحب بالكلمات.'
- وليم شكسبير.

2



                              
________

+



                              
قطع بسام درجات الدرج حتى وصل أمام حجرة مروان...ارتسمت بسمة خبيثة على وجهه فهو لن يهدأ حتى يعلم ما الذي فعله مروان وجعل علياء تشتعل لتلك الدرجة !!!!

+



                              
فتح الباب دون استئذان وصوته يردد بإصرار:
-أنا عايز اعرف أنت عملت إيه لـ

+



                              
أنزوى ما بين حاجبيه وهو يرى الحجرة خالية تمامًا من وجوده…..

1



                              
فرفع انامله وحك ذقنه متمتم بخفوت:
-راح فين ده ؟؟؟؟؟


+



                              
_________



+



                              
على الطرف الآخر…

+



                              
دنت علياء من بدر وحنين التي نشب الرعب مخالبه في قلبها واستغاثت بها...فأثناء جلوسها بمفردها تناهى لها صوت الباب...فظنت أنه قد يكون عاصم أو علياء..وعند فتحها الباب تفأجت بأن الذي امامها لم يكن سواه...بدر…

4



                              
ظهرت إمارات الغضب..والحنق على قسمات علياء وقالت بلهجة محذرة إياه:
-أنت واخدها معاك كدة على فين….ايه هى عافية...هى مش عايزاك..مش عايزة تمشي معاك….

+



                              
التوى فمه ببسمة كانت ساخرة نوعًا ما وعيناه تجوب على تلك القابعة أمامه...التي لا تفكر بشيء الآن سوى الخلاص منه...متأملة أن تستطع إنقاذها وألا تخيب آمالها…

+



                              
-دي مراتي..مش بمزاجها..ولا بمزاجك..ده بمزاجي انا...وأظن عيب اووووي لما تكون سايبة جوزها وقعدة في بيت ناس متعرفهمش...بيت واحدة كدابة…

+



                              
هنا واغمض عيناه لوهله بندم زائف ثم عاد مصححًا مبدلًا لهجته المصرية إلى أخرى لا يبالي بتلوي حنين بين يداه وتشنجها العنيف ومحاولاتها للخلاص من قبضته..
-لا لا بعتذر كتير منك...الحق مو عليكي الحق كله على حنين...بس مو مشكلة...كل شيء بيتصلح…

6



                              
تعجبت علياء من تبديله للهجته لأخرى..لكنها لم تبالي كثيرًا وقالت بحسم:
-لو سمحت بلاش مشاكل...كدة كدة مش هتأخدها..لاني مش هسيبك تأخذها…

+



                              
قلب بدر عيناه...بنفاذ صبر وعلق بلهجة مصرية من جديد فقد أثارت حنقه واستثارت اعصابة:
-هاخدها يعني هاخدها وأعلى ما في خيلك اركبيه….

7



                                      

انتهى جاذبًا حنين التي دفعته بقوة استجمعتها بصعوبة مجيبة على كلماته:
-لا ده انت اللي أعلى ما في خيلك اركبه..ده انت شكلك مستغني عن عُمرك المرة دي..المرة اللي فاتت فلت بس المرة دي مش هتعرف تفلت ومش هس

+



قاطع كلماتها صوت مروان من خلفهم والذي كان يتقدم من بدر هو الآخر:
-أنت مين يالا ؟؟؟

7



استنكر بدر كلمته الاخيرة ورمقه بأستحقار لم يدم طويلًا فقد قطع مروان المسافة بينهم أثناء حديث علياء وأخباره إياه بالآتي:
-الحقني يا مروان عايز ياخد حنين معاه بالعافية ومش راضي يسيبها….

+



وقف مروان أمامه مباشرة وحدق بحنين بنظرة خاطفة ثم قال بترقب:
-ما تسيبها يا عم…

+



-وانت مال امك..ده مين ده كمان؟؟؟

+



ارتفع حاجبي مروان ولم يتردد كثيرًا في رفع يداه وتسديد لكمه تلاها اخرى أجبرت الآخر على ترك حنين التي احتمت بمروان…. و وقفت خلفه ..متابعة حديثه بشماته:
-أنت بتقولي انا مال أمي..ده انت يومك مش معدي…وبعدين ده مال امك انت... انت اللي مين..

+



هنا وصاحت حنين:
-اديله ده حيوان... مش عرفاله ده مصري ولا لبناني ولا سوري..ولا ايه نظامه بضبط...وبيستقوى عليا وفارض عضلاته.. اضربه…شوه وشه ده

11



التفت مروان نصف التفاته لها وعلق مستهزءًا:
-طب ما تيجي تضربي أنتِ أحسن..

2



هنا ورفضت علياء ما يحدث:
-خلاص يا مروان…

+



ثم وجهت حديثها لـ بدر الذي كان يتألم من تلك اللكمات التي نالها...و يضع يده على أنفه…
-لو سمحت أمشي..مش عايزين مشاكل…

1



هنا ولم يتحمل مروان تحدثها مع اخر فصدح صوته الذي غلفته الغيرة:
-الاه ده أنتِ بتكلمي معاه وأنا واقف ما امشي احسن طيب….يلا يختي انتي وهى على فوق...ولو جدع وابوه جدع يفكر يقرب منكم تاني…….

8



استطاعت علياء الحفاظ على قسماتها فلا تنكر أن طريقته مرحة وشخصيته عفوية ورغم غضبها منه قبل مغادرتها منزل عائلته الا أن مجيئه من خلفها ومساعدته لها تعني لها الكثير...وستجعلها تفكر جديًا في طريقتها معه….

+



صر بدر على اسنانه وظل يهز برأسه متوعدًا لها..وقرر المغادرة فمن الواضح أن ذلك الشاب لن يتركه يرحل معها…..

+



صعدت علياء برفقة حنين إلى المنزل تحت انظار بدر الذي تحرك مغادرًا هو الآخر...بينما ظل مروان مكانه وعيناه له كالمرصاد….وما أن تأكد من مغادرته..حتى نفخ وفكر بأن عليه البقاء وعدم الرحيل كي لا يعود مرة أخرى أثناء غيابه…

+



        
          

                
فأخرج هاتفه وجاء برقم بسام الذي أجابه بتذمر صائحًا عليه:
-أنت فين يا زفت…

+



-زفت في عينك...ولم لسانك واسمعني كويس…انا عايز اتنين كدة يبقوا جته..جبل ميهزوش ريح..من بكرة يبقوا تحت بيت علياء ..

+



استفسر بسام مضيقًا عيناه:
-اشمعنا…

+



-يا عم انت لسة هتقولي اشمعنا لما اشوفك ابقى احكيلك اقفل دلوقتي لما اشوف حكاية ست حنين دي كمان.
ناقصين مشاكل أحنا….

+



أغلق معه وصعد قاصدًا باب منزلها..طرق عليه طرقه واحدة وما كاد يطرق الثانية حتى وجدها تفتح له..وبسمة ترافقها و تزين ثغرها وكأنها كانت تعلم بأنه لن يرحل وسيطرق بابها…

+



ابتلع كلماته في جوفه والتفت ينظر حوله مدهوشًا بل مصعوقًا من تلك البسمة التي تمنحها له…
-هو أنتِ بتضحكيلي أنا ولا انا متهيألي…

9



مطت شفتيها وأجابته بنعومة:
-متهيألي أنه مفيش غيرك…

+



رفرف قلبه ودنا منها متناسيًا ما جاء من أجله...وهمس لها وهو ينحني لمستواها:
-طبعا ضميرك مأرنبك عشان اكتشفتي أخيرًا انك بومة فقولتي احن على الواد مروان..غلبان انا برضو….

10



لم تغيب ابتسامتها وظلت تلازمها عاقدة ساعديها معلقة بذات النعومة التي كادت أن تذيب به:
-اممم يعني تقدر تقول حاجة زي كدة…

+



هنا وظل صامتًا فقط يملي عينه منها ومن ملامحها التي بات عاشقًا لها..مدركًا انها ليس الأجمل لكنها الوحيدة التي استولت على قلبه وعقله في آن واحد…

1



أما هى فأعتراها الخجل..ولم تستطع الحملقة به مثلما يفعل بل هربت بعينيها وما لبثت أن تتحدث مقتطفة نظرة اليه حتى وجدته يصيح بها بعدما فاق لنفسه:
-تعاليلي هنا...البت اللي متلقحة جوه دي ايه حكايتها بضبط..وحسك عينك تخبي ومين اللي كان تحت ده وعايز منها ايه؟؟

+



ابتلعت ريقها وقالت بتوتر:
-ده ده جوزها…

+



ارتخت ملامحه وصاح:
-نعم يختي !!!!!!!
يعني انا منعت الراجل ياخد مراته وكمان مديت ايدي عليه.

4



-اسمعني بس الحكاية مش زي ما انت فاهم انا هحكيلك..

+



وبالفعل قصت له سريعًا دون أن يشعروا أنهم لا يزالون واقفون أمام الباب وما أن انتهت حتى صرخ بوجهها:
-هو كل مصيبة عاصم..ربنا ياخده…
ده انا مش هحله و 

+



كاد يقسم بإلحاق الضرر به حتى منعته متمتمة بترجي:
-مروان عاصم حب يساعد مش اكتر.. وانا بصراحة حبيتها...وحبه اقف جمبها..

+



        
          

                
-نعم يختي حبتيها... اومال مبتحبيش امي ليه…

3



-اقسم بالله مشفتش في غبائك ولا هشوف..ولما انا مش بحبك فكرك هوافق عليك...ده كان يبقى من سابع المستحيلات ..امشي يا مروان..عصبتني…

6



انتهت مغلقه في وجهه تاركه إياه مصدومًا يتساءل مع ذاته هل يعني هذا انها تبادله عشقه ولا ترغب أن تقولها صراحة….

3



هنا وتفاقمت بسمته كاشفة عن أسنانه وازدادت ضرباته بجنون….سعيدًا كما لم يسعد من قبل.

+



متمتم بصوت مسموع وصل إليها:
-افهم من كدة انك بتحبيني..

+



لم تجيبه فلم تفارقه بسمته واسترسل:
-مدام سكتي تبقي بتحبيني…وانا كمان على فكرة بحبك..بحبك اوووي…

3



كاد يغادر فتذكر وعاد مضيفًا:
-على فكرة أنا مش همشي..انا هبات في العربية..عشان الحيوان ده لو فكر يرجع تاني...تصبحي علي خير…


+



___________



+



-خير يا ماما حضرتك عايزاني في إيه؟

+



نطق عدي بهدوء بعدما طلبت منه والدته البقاء واخباره برغبتها بالحديث معه..فأنصاع لها وبقى جالسًا رفقتها في غرفتها مخمنًا سبب طلبها ذلك ألا وهو جلبها لفتاة كي يتزوج بها وترغب منه رؤيتها.

+



أخذت سعاد نفسًا عميقًا قبل أن تشرع بالحديث متمنية أن يوافق ابنها تلك المرة ويتزوج مرة أخرى ويبدأ من جديد.
-أنا عارفة أنك اكيد فاهم انا طلباك ليه..وعارفة ردك من قبل ما أقولك..بس أنا عايزاك تفكر..البنت المرة دي ظروفها مختلفة.. و

+



قاطعها مردد بهدوء:
-ماما أنتِ عارفة ردي زي ما قولتي..وردي مش هيتغير انا مش عايز..مش عايز اتجوز..انا مبسوط كدة..

+



-بس انا مش مبسوطة كدة..انا عايزة اشوفك مبسوط عايزة اشوفك مرتاح..

+



قالتها بعصبية طفيفة فعلق محافظًا على هدوءه:
-وانا مبسوط ومرتاح كدة..

+



-عدي اسمع مني وشوف البنت المرة دي انا نفسي حبيتها من مرة واحدة شوفتها فيها ولما سمعت حكايتها من حورية صعبت عليا..ال

+



ما لبثت أن تسترسل حتى قاطعها محملقًا بها مندهشًا من فعلة طليقته:
-حورية ؟!!!!

+



أومأت له مؤكدة:
-ايوة حورية اللي قالتلي عليها..البنت تبقى ملك البيبي سيتر بتاعة الولاد..وكانت معاها انهاردة  ما أنت شوفتها

+



ضيق عيناه وتذكرها على الفور...متذكرًا تلك اللحظة الذي أدرك بها هويتها وتردد اسمها بأذنيه عندما قدمتها له حورية معرفة إياه بأنها من تعتني وتراعي أبنائها معها...متحاشيًا النظر لها..رغم ما شعر به تجاهها ولم يستطع تحديده..

+



        
          

                
نفض كل ذلك من رأسه ونهض زافرًا بقوة متمتم:
-أنا مش

1



كاد يرفض لولا نهوض والدته هى الأخرى ونبرتها شبه المترجية:
-وحياتي عندك لتوافق..وانا هحكيلك كل حاجة عنها عشان تبقى عارف..

+



ابتلع ريقه واعترته رغبه بالإستماع لوالدته فأنصاع لها بعد لحظات وجلس على طرف الفراش وبدأت والدته تقص عليه..وما أن انتهت حتى..شعر بالضيق من أجلها...وتبدلت قسماته مقطًا...فعادت والدته متسائلة:
-أنت كدة عرفت كل حاجة عنها..ها قولت إيه...هتزعلني وهترفض زي كل مرة ولا هتوافق ونكلم البنت عشان نعرف رأيها….

+



تهرب بعيناه وبلل شفتاه يفكر...وبعد دقائق معدودة كانت والدته تنتظر بهم أجابته على احر من الجمر قال:
-ماشي يا ماما انا موافق...


12



__________



+



تمدد سليم جوار روفان التي توليه ظهرها بالفراش محتضنًا إياها من الخلف مدركًا خجلها مما حدث..
و رؤية كلا من علياء..مروان..بسام لهم يتبادلان القُبل..

+



فهمس لها وبسمة ماكرة تأخذ مسارها على وجهه:
-أنتِ لسة مكسوفة..يا بنتي هما اللي بهايم..وبعدين هو أنا شقطك ده أنتِ مراتي..

+



التفتت له برأسها وبررت مدافعة عن علياء:
-علياء مش بهيمة..مروان وبسام هما اللي بهايم... أنا متأكدة أن مروان عمل حاجة لـ علياء..

+



ضيق سليم عيناه وقال:
-اسكتي مش أنا محضرله مفأجأة إنما ايه عنب…

+



-مين ده بسام ولا مروان..ومفاجأة إيه دي..

+



تسلله العبث وعلق:
-مروان.. والمفاجأة دي مش دلوقتي..هتبقى يوم فرحه إن شاء الله…

14



رأى الحيرة بعيناها فقرر إنهاء حيرتها موضحًا لها:
-طبعا عايزة تعرفي ايه هى..وأنتِ عشان حبيبتي هقولك..انا ناوي اضربله الليلة واخليه يشد في شعره..عشان يتربى ده انا مش ناسيله اللي عمله..وبسام كمان دوره جاي…

+



كادت تتحرك من نومها وتعتدل راغبة في معرفة المزيد فمنعها محاصرًا إياها مردد:
-أنتِ رايحة فين ده انا مكملتش كلامي المهم معاكي..منهم لله قطعوا اللحظة..الا احنا كنا بنقول ايه فكريني كدة…

+



رغبت بالفرار من محاصرته والابتعاد فلم يسمح لها...متابعًا معها ما كان يفعله بالأسفل...قبل اقتحام علياء الغرفة..



2



___________



+



وقفت أميرة أعلى الفراش واضعة يديها على خصرها وعيناها تجوب على تلك الصور العائدة له والتي انتهت للتو من تعليقهم على الحائط بعدما آتت بهم من على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) وقامت بطبعهم…

2



        
          

                
اخدت نفسًا طويلًا ورفعت يداها مررة إياها على الصور من أمامها مردد بينها وبين نفسها بتوعد:
-قريب اووي هنكون مع بعض وهتحبني زي ما بحبك..وتقى هنخلص منها قريب..قريب اوووي…


17



___________


+



اليوم التالي…

+



تقابلت سامية مع إياس الذي كان يخرج من المطبخ حاملًا بين يداه صينية تحمل إفطارًا يكفي لشخصين…

+



فتملكت الغيرة منها وعلقت عاقدة ساعديها:
-مش شايف انك مدلعها زيادة..ده شوية تعب بسيط..مش مستاهل كل اللي أنت عمله ده…الدلع الزيادة مش كويس…

1



تجاهلها وتحرك من أمامها..حتى وصل أمام باب حجرتهم..

+



فتح الباب فوجدها قد استيقظت وعلى وشك النهوض من أعلى الفراش..
فقال بحنو:
-صباح الخير عاملة ايه دلوقتي احسن ؟!

+



اماءت له دون أن تنهض ملازمه مكانها على الفراش:
-الحمدلله احسن كتير..مش عارفة كان فيا ايه امبارح…

+



-كنتِ بتقلقيني عليكي عشان تشوفيني بحبك ولا لا…

+



-مش محتاجة اعمل كدة عشان اعرف أنا عارفة كويس أنت بتحبني قد ايه..

4



قالتها بعشق جارف فتابع وهو ينحني طابعًا قبلة على وجنتيها:
-طب كويس انك عارفة...المهم خلينا نفطر عشان انهاردة اليوم كله معاكي..وهنخرج نغير جو…

+



قطبت حاجبيها وعلقت:
-طب والمحل ؟!!

+



-يولع المحل..يلا سمي الله..

+



انتهى ملتقطًا قطعة صغيرة من (الجبن) مقربًا إياها من فمها..ورغم شعورها بالنفور تجاه الطعام إلا أنها تناولت على مضض كي لا تحزنه…


25



__________



+



في منتصف اليوم…

+



داخل إحدى محلات بيع المصوغات الذهبية…

+



تجلس رحمة جوار شقيقتها ترى تلك التشكيلة من الذهب مثلما أحبت أن تكن شبكتها و التي جاء بها صاحب المحل مرحبًا بهم بحرارة…

+



أما أمامها فكانت تقبع سامية التي لا يعجبها اي مما يحدث...وما زاد حنقها هو ذلك المحل الذي تراه ضيقًا كما لم تنل تلك التشكيلة التي انبهرت بها رحمة ومريم إعجابها رامقة كلا منهم بأشمئزاز….

3



بينما كان يقف أيهم عاقدًا ساعديه يتابع حيرتها...وعدم استطاعتها في الاختيار…
مما جعله يتأفف بضجر...فمنذ أن آتت لم تختار شيء….

+



        
          

                
فصدح صوته هادئًا عكس نيران قلبه:
-هتفضلي حيرانه كدة كتير…

1



لوت رحمة شفتيها وردت بلامبالاة:
-اعمل إيه مش عارفة أختار إيه…

+



هنا ورفعت عيناها التي لمعت بمكر وأدارت التشكيلة القابعة على الزجاج الشفاف من أمامها تجاه سامية مرددة:
-ايه رأيك يا حماتي...اختار ايه فيهم…

1



كزت على أسنانها وأجابت بفظاظة:
-ذوقي غير ذوقك..فـ مع الأسف مش هعرف اختار معاكي..وبعدين أنتِ عايزة تلبسي دهب شكلك متعرفيش هتجوزي مين…

1



نفت رحمة وهى تدير التشكيلة ثانية مجيبة:
-لا طبعا عارفة..معرفش ازاي يعني..هو في واحدة تبقى بجيب شبكتها ومتعرفش هتجوز مين..ده كلام برضو يا حماتي يا قمر أنتِ..طب وربنا عسل...هى مامي كانت نحلة….

+



قلبت سامية عيناها حنقًا وقالت بصوت مسموع:
-يارب نخلص..انا زهقت واتحريت..مفيش تكييف هنا…

1



نفى صاحب المحل ورد بأسف:
-أنا آسف جدا يا فندم...حالا هطلبلك حاجة تشربيها و..

+



رفضت سامية مسببة الاحراج للرجل مقاطعة إياه:
-مش عايزة اشرب حاجة..انا عايزة نخلص…

1



عضت رحمة على شفتيها من الداخل بغيظ وتبادلت النظرات مع اختها التي همست لها:
-اهدي على نفسك و مترديش عليها دي ولية مش سالكة بتحاول تبوظلك الجوازة وتخليكي تقلي ادبك..اكبسيها بقى وخليكي هادية…

+



ابتسمت لها رحمة واغتصبت بسمة بعدما استرقت نظرة لأيهم الذي تقابلت عيناهم سويًا ثم وجهت حديثها للرجل الذي أحرجته سامية منذ ثوانِ:
-ممكن تطلبلي اي عصير..ويا سلام لو قصب..تشربي قصب يا مريم؟؟

+



-اشرب مشربش ليه….

+



ثم وجهت حديثها لـ الرجل:
-اطلبلنا يا عمو قصب الله يخليك لحسن الواحد ريقه نشف على الاخر وبالمرة هاتلي طقم الغوايش اللي هناك ده…

+



انتهت ناهضة من مكانها..مقتربة من أيهم هامسة له:
-مقولتليش عامل حسابك على كام في الشبكة…

5



قطب حاجبيه ورد بعدم فهم:
-يعني ايه عامل حسابي على كام..اللي يعجبك خديه…

+



-are you sure?

5



اماء لها وقبل أن تتحرك ثانية وصل لها صوته هامسًا لها:
-بقولك ايه..

+



هزت رأسها مستفهمه:
-اتكلمي عربي أحسن ..

+



رفعت حاجبيها وقالت بطريقة مسرحية:
-Why?

9



-معلش استحمليني…

+



تنهدت بأنزعاج ثم عادت لجلستها وقد جلب لها الرجل ما طلبت بعدما أخبر أحدهم بجلب العصير لهم.. لتبدأ بأرتدائهم وقد نالوا اعجابها..فرفعت يديها أمام بصر سامية وهتفت وهى تقم بهزهم جاعلة إياهم يصدرون صوتًا:
-ايه يا رأيك يا حماتي في طقم الغوايش ده..اخر موضة...وشياكة شياكة مش كدة…

2



أغمضت سامية عيناها ورددت بينها وبين نفسها:
-ده أنتِ تقى جمبك ملاك….

5



فتحت عيناها على صوت رحمة المردد:
-ايه رأيكم...انا عجبوني…

+



انتهت وهى تمط شفتيها واناملها تلتقط دبلة ذهبية...بسيطة..ورقيقة لأقصى درجة...فالتقطتها بانبهار لاح على قسماتها...وقامت بوضعها بأصبعها….فجاءت مناسبة لها..مما جعل بسمتها تتفاقم .. ثم استدارت تجاه مريم وأيهم قائلة:
-ايه رأيكم؟

1



-تحفة يا قلبي هتاكل من صباعك حته والغوايش قمر…

+



سعدت رحمة بينما ابتسم ايهم لها وتحدث ببسمة بسيطة موافقًا على حديث مريم:
-وانا كمان شايف كدة…

2



هنا وتسارعت ضربات قلبها...وعادت ترمق الدبلة ثانية..في ذات الوقت وقعت عين أيهم على سلسال ذهبي...رقيق...بنهايته فراشة صغيرة..نالت إعجابه...فأشار عليها للرجل وتمتم:
-ممكن نشوف السلسلة دي…

+



أكد الرجل وجاء بها..فرآتها رحمة وسريعًا ما احبتها فيكفي انها من اختياره….

+



هنا ونهضت سامية مشتعلة من هدوء ابنها ومسالمته..بل ومساعدته لها في انتقاء شبكتها..فمالت جوار أذنيه وقالت:
-مش ملاحظ انك مدلعها انا هلاقيها منك ولا من اخوك...وبعدين محدش في العيلة لابس دهب...هى عايزة الناس تكلم عننا….دي بجد بلدي اووووي…

10



استطاعت رحمة الانصات لكلماتها الأخيرة المنفعلة فقالت موجهه حديثها لمريم:
-بت يا مريم..مش احنا ناس بلدي وبنعشق البلدي…

2



-اكيد..هو في احلى من البلدي ...ده البلدي يوكل….

+



كادت سامية تجيب عليهم تنوي فعل معهم ما فعلته مع تقى مسبقًا عندما ذهبت معها لشراء شبكتها وأدت إلى رحيلها ورحيل والدتها بسبب لسانها السليط..فلحق بها أيهم وهمس لها:
-خلي بالك..هتردي عليها هترد عليكي ومش هتسكت..فـ ليه الفاتحة دي علينا..دي لسانها متبري منها..مش ناقصين وجع دماغ وخناق والناس تتفرج علينا…

22



__يتبع__

+



بقلمي فاطمة محمد.




+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close