اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل السابع عشر 17 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل السابع عشر 17 بقلم رحاب عمر

17
باسم : البرنامج ده حلو وبيريح القلب بيجي كل يوم
حنين : اه
باسم : عاوزين نتابعه علطول
حنين : ماشي
واحضرت له باقي العلاج فأخذه ثم قال وهو شارد
يااااااااه تصدقي لو كان الواحد ايام الرسول كانت هتبقي الحياه حلوه قوي الرسول كان حنين قوي كان الواحد مش هيحس بوحد ولا ضياع
حنين: ----- لم ترد ولكن اعجبها فكرة تأثره بالبرنامج
قامت عفاف برفع الطعام وجلي الاطباق و غسلها ثم عادت وما أن جلست حتي قال
باسم : اعمليلي يا عفاف كوباية نسكافيه
حنين: خليكي يا مدام عفاف هجيب انا
عفاف وهي ما زالت جالسه: متتعبيش نفســ..
باسم بحده : قومي يا عفاف هو مش انتي اللي شغاله هنا ولا هنستهبل
وقفت حنين بصدمة مما تسمعه فباسم في عمر ابنائها
حنين وهي تشير لعفاف بيدها: والله ما انتي قايمة
ثم نظرت لباسم نظره توعد و عتاب ودخلت المطبخ أحضرت له بعض الفاكهه النسكافيه و كوب شاي لها
وعندما خرجت قالت لعفاف بعد اذن حضرتك يا مدام عفاف اطلعي اقفلي الاوضه و ظبطيها علشان الاستاذ باسم يطلع يريح ثم انتظرت مغادرة عفاف ووجهت كلامها لباسم بلهجه لازعه
حنين : انت تعرف عظم الذنب اللي عملته ايه
باسم بتعجب: عملت ايه يعني شغلها وبتاخد عليه فلوس
حنين : مش قصدي علي كده انت ازاي تعاملها بالاسلوب ده " ليس منا من لم يرحم صغيرنا و يوقر حق كبيرنا " عارف يعني ايه ؟ يعني اللي ما يحترمش الاكبر منه يبقي مش من المسلمين اساسا
باسم : متكبريش الموضوع قوي وبعدين انتي بتعطيها ازيد من حقها وبتقوليلها حضرتك ومدام وحاجات ..
قاطعته حنين : اللي بيحترم بيحترم نفسه لما قلتلها يامدام عفاف بعد اذنك – وانت قلتلها يا عفاف بتستهبلي- في نظرك هي قالت عنك ايه في بالها وقالت عني ايه
صمت باسم ليفكر فأكملت حنين : اكيد قالت عني محترمه و عنك انك مش محترم حتي لو مش هتبين يبقي لما انا احترمتها احترمت نفسي قبل اي حاجه
ثم تركته حنين ودخلت المطبخ لتتركه دقائق يفكر فيما قالت
واتت ببعض المياه وخرجت فوجدت عفاف تنزل الدرج وتقول: الاوضه جاهزة يا حنين
فأتجه نحوها باسم وقال : شكرا يا مدام عفاف
نظرت له عفاف نظره استنكاريه مستهزأه وضحكت بجانب شفتيها وقال : العفو
فنظر باسم إلي حنين نظره وكأنه يقول لها بعينيه : شوفتي
فذهبت حنين خلفه إلي حجرته وعندما وصلت إلي باب الغرفه توجست خيفة منها فقالت في سرها " اللهم اكفينه بما شئت وكررتها مرار ودخلت و تركت الباب مفتوح
باسم: يا بنتي مش دول اللي يتعاملوا كده اللي انتي متعرفيهوش انهم مع انهم عايشين معيا لكن بيكرهوني جدا وشابفيني اسود من ابليس نفسه
حنين : يا تري بيكرهوك جدا علشان انت باسم ولا علشان انت عملت حاجه كرهتهم فيك
باسم : ليه حد قالك عني حاجه
حنين : لا ابدا بس استحاله هيكرهوك بدون اسباب وبعدين قاعد تقولي وحيد وملكش حد طيب ليه متعتبرهمش اهلك وتقرب منهم بدل ما تاكل لوحدك ولا تلجأ لصحابك الفاسدين
باسم بعدم اقتناع : ماشي ) لكونه يعلم مدي فساده ومدي كرههم له بسبب ذلك
حنين : طيب اتغطي كويس ونام وعوزاك تفضل تعاملهم بأدب وزي ما اثبتلهم انك وحش زي ما بتقول اثبتلهم العكس
وخرجت حنين من الغرفة واغلقت عليه الباب

وفي اليوم التالي في نفس الموعد جاءت حنين بعد ان اعطت باسم علاجه وتأكدت من غداءه غذاء صحي ولكنها كانت تتجنب الأكل معه فكانت تأكل قبل موعد طعامه
جلست حنين في الريسيبشن وطلبت منه الريموت فكان يتابع احد الافلام
باسم : اه هتجيبي البرنامج بتاع الشيخ اللي سمعناه امبارح
حنين: اكيد
باسم : كويس انا كنت ناسي
وبعد أن سمعوه أخذت حنين تقلب في القنوات بحثاً عن برنامج أخر فوجدت كرتون " ميجا مايند"
حنين بطريقه طفوليه: اوه جميل قوي الكرتون ده
نظر لها باسم وهو يرفع شفته العلويه وقال باستهزاء: كرتون اطفال طيب معطلكيش
حنين: لا ده جميل والله لأنت قاعد سامعه معايا
باسم: انا كبرت
حنين : والله لو ما قعدت لأزعل
باسم بتعجب: سبحان الله طيب هقعد اما اشوف اخرتها ربنا يستر و بكره متسمعنيش ماما زمنها جايه
حنين وهي تتابع: لو سمحت عاوزة اركز
باسم : عندك امتحان بكره
فلم ترد عليه فبدأ في المتابعه هو الأخر و يبدو أن الفيلم الكارتون اعجبه وتابعه بتركيز وبعد انتهاء الفيلم صمتت حنين دقائق لكي تترك لعقله أن يفكر
حنين : عجبك الكارتون
باسم : بصراحة .. جميل
حنين : فهمت ليه انا صممت انك تسمعه وايه اللي عاوزه اوصلهولك عن طريقه
باسم : ممكن توضيح
حنين : قصدي شخصية البطل ان من كتر ما هو شايف نفسه شرير و كل اللي حواليه شايفينه شرير بدأ يستغل قوته في الشر فعلا ولكن لما اكتشف حقيقه نفسه وصالح نفسه وشافها علي بجد بقي هو اللي بيحارب الشر و ينقذ الناس مفيش حد وحش كليا صدقني اي حد في صفا ت حلوه وصفات وحشه بس الانسان الكويس هو اللي بيحاول يكتشف الحلو ويخليه يطغي علي شخصيته
صمت بره يفكر واثناء صمت رن هاتفه المحمول فنظر إلي الشاشه فوجد المتصل نانسي فمسك بالهاتف وألقاه بقوة في الأرض حتي اصبح أجزاء متناثره
نظرة له حنين نظرة متعجبه فقال باسم : ربنا ياخدكم كلكم في ليله واحد وانت شياطين كده
لم تدخل حنين فتابع: نانسي الكلبه والله لهغير رقم تليفوني واللي هيقرب من الكلاب القذره دي هنا لأكون قاطع رجله

وفي المساء وبعد أن دخل باسم إلي سريره للنوم وقد شعر بتحسن كبيير جدا في حالته الصحية نظرا لاهتمام حنين ومتابعتها في علاجه وطعامة والمحافظة من البرد ظل مستيقظ يفكر في تلك الريفيه التي غيرت حياته فوجد نفسه تلقائيا يغمض عينيه وتنتشر ابتسامة عذبه علي شفتيه مجرد تذكرها
وقال بصوت خفيض: حنيـــن اه بجد ده وردة فعلا
بس ياتري ممكن تحبني ياتري ممكن تحس ناحيتي زي ما انا حاسس بناحيتها كده
وظل مستيقظاً اكثر من ساعتين علي فراشه يفكر بكل لحظة جمعتهم وكل كلمة قالتها وكل حركه من حركاتها شعر انه لم يحبها فقط بل شعر انها كل حياته كل ذره فيها يعشقها حتي غضبها و تعصبها وكلامها اللازع نعم انها أول انثي تملك قلبه و تسيطر عليه نعم هي التي فازت بقلبه بين كل الفتيات التي يتهافتن عليه لكن ما كان يقلقه هو " هل سيأتي يوم ويفوز هو بحبها"
تنهدت بعمق وقال لو كنت اعرفك من زمان يا حنين او لو كنت اعرف اني هحبك كنت علي الاقل مبيتش وحاشتي وفسادي بالشكل ده قدامك انما كده صعب قوي تتقبليني
ثم تذكر كلامها عن ميجاميند وانه عندما صالح نفسه صار بطل يدافع عن الناس و يحارب الشر
فقال: هكون ميجاميند يا حنين صدقيني هكتشف الحلو فيا وهخليه يسيطر علي شخصيتي

تنهد بارتياح ثم قال : تصدقي انتي وحشاني اااااااااااه بجد نفسي كل لحظة تبقي معايا
ثم تحول بنظره تجاه الجدار الفاصل بين غرفتيهما وقال : لو معيا عصايه سحريه دلوقتي اقوم خافي الجدار ده وشايلك بقوة العصايه السحريه وجايبك جنبي علي السرير ياااااااه دي كانت ضربتني حتة قلم مت فيها

وفي اليوم التالي أحضر حمدي هاتف محمول جديد بناء علي طلبه وبعد ان انتهيا من سماع بنامج ليلة في بيت النبي استأذنت حنين وخرجت إلي الحديقة لتكلم اسرتها في الهاتف وأخذت تتمشي بين الأشجار و هي مندمجه بالحديث مع اخويها ووالدتها و الاطمئنان عليهم ولم تلاحظ باسم الذي يقف في شرفة الفيلا ويصورها بهاتفه المحمول وما أن رأها انهت المكالمة حتي أغلق التصوير و حفظ الفديو بسرعه وعندما اقبلت عليه لاحظت ارتباكه فظنت انه يجري مكالمة عاطفيه او يشاهد مقطع مخل فقالت في نفسها :ربنا يهدي يارب
وصعدت إلي حجرتها لتردد أذكار المساء وأثناء تردديدها تذكرت ارتباك باسم منها عندما اقبلت نحوه فقال: ربنا يهدي يظهر كلامي معاه في الفاضي ومش هيجي منه فايده يفضل اني اتجنبه خالص وهو حر يلتزم ولا ميلتزمش مليش دعوه والمفروض متكلمش معاه بالاسلوب ده هو مش حسن ولا حسين علشان ألومه بالصح وأدور علي مصلحته لازم اكلمة برسمية تامة انا هنا في شغل يظهر نسيت نفسي وكمان هو بدأ يتحسن كتير يعني يوم ولا اتنين وامشي فمش فارق بقي اهم حاجه مقعدش ليوم الخميس
أما باسم فجلس في حديقة الفيلا يشاهد ذلك المقطع لأغلي من سكن قلبه يشاهد مارا وتكرارا وكلما انتهي أعاده وكلما ظهر وججها بوضوح ثبت المقطع ويظل ينظر لها وكأنه طبيب يفحص حاله وظل علي هذا الوضع إلي أن أذن المغرب وأقترب العشاء فدخل إلي ريسبشن الفيلا وفتح التلفاز وظل يبحث عن قناة الأطفال التي شاهد فيها ميجاميند أملا في أن يشاهده مره اخري ولكن للاسف لم يجده ففتح هاتفه مره أخري ليشاهد مقطع حنين فوجده تحمل الدواء و تنزل الدرج تبحث عنه فأغلقه بسرعه بإرتباك فلاحظت حنين هذا فقالت يظهر ظني صحيح شكله فيلم قذر شكلك
قالت حنين في نفسها : اعوذ بالله منك ومن أمثالك ربنا ينجيني من هنا علي خير
حنين برسميه ونبره جادة : اتفضل الدواء معاده جه
باسم : شكرا
حنين : المسكن اهو لما تتعشي ابقي خده
باسم بمزح: اتعشي ايه ده انتي غصبتي عليا في الغدا . اكلت اكل يكفيني لأسبوع قدام
حنين : عن اذنك
باسم : ومش هتحددي اكل اكل صحي ايه
حنين : هدخل ابلغ مدام عفاف
ثم دخلت المطبخ تحت نظرات باسم المندهشه و المستفهمه فقال في خطره : ميكنش شافت الفديو ..لااا استحاله كان زمان الموبيل حصل اخوه بتاع امبارح
وبعد ثواني خرجت حنين دون ان توجه لباسم ولو نظره واحده تعجب باسم من فعلتها

وفي اليوم التالي واثناء اعطاء حنين الدواء لباسم في ريسيبشن الفيلا
قال باسم: الدكتوره هناء كلمتني النهارده وبتسلم عليكي
حنين برسميه : الله يسلمك
باسم محاولا فتح مجال للحوار: هي مكلمتكيش من ساعه ما مشت
حنين : لا
باسم: بتقول احتمال تتأخر شهرين ونصف
حنين : ربنا ييسرلها عن اذنك
وهمت بالمغادرة
باسم : استاذه حنين لحظة
حنين : اتفضل
باسم : خير مالك متغيره
حنين: مش متغيره ولا حاجه عن اذنك
وصعدت لغرفتها بعد ان انتهت من اعطاءه العلاج
تعجب باسم حتي انه اختنق بشده وخرج إلي الحديقه وظل يفكر هو انا عملت حاجه غيرتها ناحيتي كده يووووووووووه بقي انا اول ما حسيت حد قريب مني في الدنيا تتحول كد هو ايه اللي حصل ميكنش عفاف قالتلها علي المصايب بتاعتي ولا حذرتها مني... استحاله دي كانت مشيت في لحظتها ... طيب ممكن تكون شافت الفديو...استحاله كان زمان الموبيل اتكسر علي دماغي
ومراليومان علي هذا الحال حنين تقوم بدورها علي أكمل وجه و تدعو الله أن ينجيها و تخرج سالمه من هذا المنزل وتحافظ علي اسلوبها الرسمي مع باسم ولكنه كان يتعجب و يتالم لما هذا التغير في معاملتها حتي انه كان يحاول فتح حوارات معها ولكنها تجاوب اجابات مقتضبه ولا ترد اذا لم يكن هناك داعي للرد لا يعرف لماذا لكن كل ما يعرفه ان تلك الفتاه اجتاحت قلبه و سيطرت علي جميع ذراته وتربعت عليه كمله تتربع علي عشها
وكا حالته الصحية تتحسن عكس حالته النفسيه حتي أتي يوم الأربعاء بعد المغرب
كان باسم يجلس في الردهه السفليه للفيلا يتابع أحد البرامج الفنيه فأتت اليه حنين وقال : اتفضل يا استاذ باسم ده أخر علاج ليك و اعمل حسابك ان شاء الله همشي بكره
فنهض باسم لولا أن عجز قدماه منعه من النهوض و قال لها بفزع : إيه تمشي ليه؟ ده مش اتفاقنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close