اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة محمد 




                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل السادس عشر:

+



                              
'طالما تمتعنا بحب من نحب و لكن لا يخلد من الحب إلا الخيبة.'
- نجيب محفوظ.

+



                              
_________

+



                              
وقفت رحمة أمام المرآة تحدق بأنعاكسها بتوتر شديد..
توتر يعتريها للمرة الأولى...فتكاد تشعر بأن فؤادها سيغادر جسدها....لا تعلم لما انعقد لسانها ولم ترفض...
لما لزمت وأخذت الصمت رفيقًا لها ؟
والأهم لما تشعر بتلك السعادة...
فلا تتذكر بأنها قد شعرت بتلك المشاعر عند خطبتها الأولى..

+



                              
انفرج الباب واقتحمت مريم الغرفة وما لبثت أن تصرخ بها لكنها توقفت وهى تتفحص فستانها المحتشم أبيض اللون ويتخلله ورود وردية بسيطة زادته جمالًا...وحجابها الذي أخفى خصلاتها عن العيون....
اطلقت مريم صفيرًا عاليًا متمتمة بأعجاب:
-عظمة على عظمة يا ست ايه الحلاوة دي..ايه الطعامة دي...

+



                              
التفتت لها رحمة محاولة اخفاء توترها مرددة بتساؤل:
-ايه رأيك شكلي حلو؟

+



                              
-قمررر انا لو منه هخلي الفرح بكرة...

+



                              
تأففت رحمة من مزاح أختها وعلقت...
-بطلي افورة واخلصي...حلو ولا اغيره...

+



                              
انتهت ملتفته تجاه المرآة مولية مريم ظهرها تتفحص هيئتها من جديد...
-يا بنتي أنتِ هبلة ما هو لو وحش اكيد هقولك..اكيد مش هحب أن حد يشوف اختي وحشة..بس انا اختي مزة مفيش منها...ده ربنا بيحبه عشان هتبقي من نصيبه...

+



                              
هنا وتذكرت رحمة كلماته عقب شجارها مع خطيبها السابق وكيف نعتها بـ الرجل....

+



                              
فقالت بتلقائية:
-يعني شكلي مش مدكر...

9



                              
شهقت مريم مرددة:
-مين دي اللي مدكرة...

+



                              
ردت رحمة ببساطة:
-أنا.

+



                              
-بصي يا رحمة انا مش هخبي عليكي بس أنتِ قمر ولو شايفة نفسك مدكرة فده بمزاجك..يعني أنتِ اللي عاملة في نفسك كدة..

+



                              
لوت رحمة فمها واستدارت ثانية كي تتحدث فوجدت إبراهيم أمامها...مطلقًا صفيرًا هو الاخر مازحًا معها متمتم:
-ايه الجمال ده..ايه الحلاوة دي...ايه 

+



                              
كاد يكمل لتقاطعة رحمة مردفة بمرح هى الاخرى:
-ايه الكدب ده ...

1



                              
-فشر كدب مين ياما..

+



                              
قالها قاطعًا المسافة بينهم محاوطًا رأسها مقبلًا اعلى جبينها بحب دفين...

+



                              
ثم ابتعد ونظر بعيناها فرآها تلمع بذات البريق الذي رآه يوم مجئ صابر...

+



                              
أراد الحديث معها لكن منعه صوت رنين المنزل الذي تعالى ودوى بأرجاء المنزل....

+



                              
زاد توترها..و زادت وتيرة تنفسها...
بينما تحرك إبراهيم كي يفتح لهم وأغلقت مريم من خلفه وبقت مع اختها... 

+



بالخارج..
فتح لهم إبراهيم مرحبًا بهم على أكمل وجهه وبادله صابر ومحمد وخديجة تحيته بحرارة...أما سامية فكان يظهر عليها رفضها لتلك الزيجة رغم تحذيرات صابر لها...لكنها لم تستطع كبح وكظم غيظها....

3



رامقة المنزل بأشمئزاز متمتمة بينها وبين نفسها:
-بقى ابني الدكتور يتجوز واحدة زي دي على اخر الزمن....

+



أما أيهم وبعدما أخذ إبراهيم منه تلك العلبة الكبيرة التي احضروها معهم والتي تحوي على حلويات تعود لهم وقام بوضعها داخل مطبخهم الصغير…

+



رسم بسمة على وجهه الوسيم لم تصل لعيناه داعسًا على قلبه...لا يدري إذا كانت فعلته صحيحة أم لا ؟ لكن يكفي فقط بأنه يشعر بأن كرامته ستعود له ما أن يتزوج صديقتها....

28



عاد إبراهيم وأشار لهم تجاه الأريكة فجلس صابر على الأريكة وبجواره محمد وخديجة ثم أيهم... أما سامية فقد جلست على المقعد المرافق للأريكة....

+



فصدح صوت ابراهيم مرحبًا بهم:
-نورتوا البيت والله....

+



-البيت منور بأصحابة يابني...

+



ابتسم له إبراهيم..وتنحنح قليلًا متحركًا من مكانه متجهًا ناحية الغرفة كي ينادي شقيقته كي تعد لهم مشروبًا وتقدمه....

+



عقب مغادرته كز صابر على أسنانه و وجهه حديثه الخافت لـ سامية مردد:
-عارفة يا سامية لو معدلتيش وشك ده وضحكتي في وش الناس هخلي محمد يطلقك...

21



جحظت عيناها وكظم محمد ضحكته وتمتم بخفوت:
-جاي تعملها دلوقتي معملتهاش من زمان ليه...

15



وصلت كلماته لها فقالت بحنق:
-قصدك ايه يا محمد...

+



-مقصدش واضحكي بدل والله اطلقك زي بابا ما قال...

6



ارتفع حاجبيها بينما وجه صابر حديثه لـ أيهم:
-وانت يا بيه هو انا ضربك على ايدك عشان تيجي اضحك يا واد...

5



اغمض أيهم عيناه ورد:
-لا مش ضربني..بس انا حر ده وشي أنا.

4



كاد صابر يعنفه لولا عودة ابراهيم وخلفه كلا من رحمة ومريم التي ألقت عليهم السلام واسترقت نظره تجاه ذلك الوسيم الذي اختلس نظرة سريعة تجاها هو الآخر...

1



ازدردت ريقها وفرت هاربة إلى المطبخ...ومريم خلفها تلحق بها....كي يشرعون بتحضير ما سيقدمونه لهم...فرآت مريم تلك العلبة الكرتونية والتي تحمل شعار محلاتهم فصاحت:
-الله...ده شكلها السهرة صباحي انهاردة مع الحاجات القمر دي...متخافوش يا حبايبي مش هبيتكم في التلاجة..هنزلكم بطني...وده وعد مني...

8



عودة إلى الخارج...
حدق صابر بـ إبراهيم وبدأ حديثه مردد:
-طبعا أنت عارف احنا جايين ليه... أيهم مش هيلاقي أحسن من رحمة..وانا ليا الشرف اني انسابكم...وأحط ايدي في ايدك...

2



        

          

                
ازدادت بسمة إبراهيم اتساعًا وعلق بفرحة من أجل شقيقته ومن اجل ذاته فتلك الزيجة ستفاقم من فرصته مع تلك المهرة...
-الشرف ليا أنا والله....

+



هنا وابتسمت سامية بتهكم محولة انظارها تجاه أيهم الذي وافق على ما يحدث الآن من جنون...

+



خرجت رحمة من المطبخ وعيناها لا تتوقف عن اقتطاف النظرات إليه...حاملة بين يداها تلك الصينية التي تحوي المشروبات...

+



مالت تجاه سامية متمتم باحترام وهدوء يراه أيهم لأول مرة:
-اتفضلي....

6



عضت سامية على شفتيها من الداخل ورددت مع نفسها ساخرة وهى تلتقط الكوب:
-اتفضلي..الله يرحم قلة ادبك معايا..ده انتي ايامك الجاية هتبقى سواد معايا...سواء أنتِ ولا الزبالة الموجودة في البيت...

19



تخطتها وذهبت تجاه صابر فالتقط منها الكوب هاتفًا بمرح:
-تسلم إيدك يا بنتي..

+



-الف هنا..

+



كذلك فعلت مع محمد وخديجة …

+



وأخيرًا جاء دور أيهم...وقفت أمامه وتقابلت عيناهم...رفع انامله كي يلتقط كوبه...لكنه لم يلحق...فقد انقطع التيار الكهربي...وعم الظلام المنزل بل البناية بأكملها.....
فصدح صوت رحمة المصدوم متناهيًا لمسامع الجميع وهى لاتزال ملتزمة مكانها امامه:
-ايه النحس ده انا اتشأمت...دي محصلتش بقالها كتير...دي جوازة نحس دي ولا إيه ؟!!!!

32



_________

+



-أنت اش حشرك هو أنت اللي هتجوزها وانا معرفش ولا إيه؟!!!

+



ردد مروان الواقف بحديقة المنزل كلماته وهو يختبأ خلف بسام الذي يحاول الابتعاد عنه وعن سليم الذي يحاول الوصول إليه حانقًا مما فعله وسرده ما حدث على صابر....

+



رد سليم بعصبية:
-تصدق انك عيل بارد....أنت مش واخد بالك من اللي هببته ولا ايه..

+



-هببت ايه يعني... وبعدين ما هو موافق اهو وراح معاهم انت بقى محموق ليه يا حشري يا بارد يا تنح...بقولك ايه يا سليم متخلنيش اتغابى عليك..اتقي شر الفرفوش إذا غضب....

23



نطق مروان وهو لا يزال خلف أخيه....فرد سليم محاولًا ابعاد بسام من أمامه:
-اوعى يا بسام..اوعى..همد ايدي عليك....

+



تهكمت ملامح بسام وعقب وهو يحاول الفكاك من حصار مروان وتمسكه بملابسه:
-يا عم انا مال أمي...اوعوا بقى متقرفوناش..انا حاسس بحرقان في صدري...مش ناقصكم....

+



طالعه مروان بطرف عيناه وقال:
-ليه يا اخويا كلت ايه؟

+



-كلت فول وطعمية وبصل أخضر وباذنجان مخلل بس مقلكوش اكله تجنن اقسم بالله..

10



ارتفع حاجبي مروان وهتف مستهزءًا مبتعدًا عنه واقفًا قبالته وجوار سليم دون أن ينتبه:
-يختي حلوة..انت اول مرة تاكلهم...ويا ترى ايه اللي خلاك تا..

+



        
          

                
هنا وانتبه مروان لوقوفه جوار سليم الذي يجز على اسنانه ويركز مع حديثه..فقال بخوف مصطنع مبتلعًا ريقه حادقًا بسليم:
-مالك يا سولي يا حبيبي بقيت عصبي ليه من بعد ما اتجوزت هو الجواز بيعصب ولا ايه....على

+



لم يكمل راكضًا بأقصى سرعته والجًا المنزل سعيدًا بخداعه له.....

+



فلم يتركه الآخر ولحق به للداخل وبسام خلفه....

+



ركض مروان تجاه روفان الجالسة جالسًا جوارها متمتم بلهفة:
-حوشي جوزك عني والا والله هبوظلك وشه..بره عامل فيها زي الفأر وهنا بيعمل أسد قدامك...لم نفسك يا سليم مش عايز أمد ايدي عليك شكلك هيبقى وحش قدامها....

15



مسح سليم على وجهه ولمعت عيناه ببريق مريب..فقد نجح مروان في إشعال غيرته بجلوسه جوارها...وما زاد الطين بله هو مبادلتها الحديث مع مروان:
-في إيه...

+



لم يبالي لتساؤلها أو بنظرات سليم وصاح:
-بقولك ايه يا قمر أنتِ متكلمي علياء قوليلها انك هنا خليها تيجي تقعد معاكي شوية اكيد وحشتك...

+



ارتفع حاجبي روفان التي تبادلت النظرات مع ليلى وميرنا الجالسات معها متمتمة بمرح
-تدفع كام ؟

+



-يا ستي كلميها والحساب يجمع...

+



هنا وانفجر سليم بهم صارخًا بهم بشراسة جعلتهم ينتفضون ينظرون له بصدمة:
-نعم يختي انتِ و هو أنا مش عجبكم يعني ولا إيه نظامكم ما تحترموا نفسكم....قوم يالا من جمبها....وأبعد عن خلقني يا مروان مش طايقك....

1



اماء له مروان بخنوع وقبل أن ينهض همس لها بخفوت سريع:
-الله يكون في عونك أنا رأيي تطلقي منه احسن...بدل ما يأكلك في مرة ولا يبلعك بجعورته دي...

9



نهض مروان وحل سليم محله جوارها....متجهًا تجاه ميرنا التي ابتسم لها وقال :
-ازيك...

+



ردت بإعجاب واضح:
-الحمدلله...

+



-ياختي قمر بنتك قمر يا مرات عمي...اه والله احجزيهالي بقى...هبقى اجوزها على البومة.. قصدي على علياء....

12



كتمت روفان بسمتها و راسلت علياء عبر تطبيق الواتس اب وأخبرتها بتواجدها في منزل العائلة وانتظارها قدومها....

+



__________

+



هب إبراهيم من جلسته كي يتحرك بحذر ويجلب هاتفه تزامنًا مع تحرك رحمة التي لا تزال تحمل الصينية...وبدون قصد ارتطم قدميها بطرف المقعد التي تجلس عليه سامية وسقطت الصينية وتناثر العصير على ملابس تلك القابعة....

19



أما مريم التي تناهى لها الصوت مثل الآخرين فأخرجت هاتفها الذي كان بحوزتها على الفور واشعلت (الفلاش) تجاه أختها فوجدتها تضع يدها على فمها....

+



        
          

                
بينما انتفضت سامية من مكانها وهى تصرخ عليها..وتعنفها بأسلوب جاف حاد استثار أعصابها:
-يا متخلفة...أنتِ عامية ولا إيه؟؟؟

+



نهض الآخرين بينما صاحت رحمة بعصبية واضحة:
-لا كدة كتير...يعني مش كفاية النور يقطع..كمان العصير ينكب لا انا الفأر بدأ يلعب في

12



قاطعتها مريم بتوتر:
-ايه يا رحمة دلق العصير خير يا حبيبتي...

1



كاد صابر أن يتحدث ويهدأ من روع سامية متوعدًا لها فصاحت رحمة مجيبة على اختها:
-دلق العصير خير وقطع النور نحس وفقر..

2



لم تتحمل سامية وقررت استغلال ما يحدث لصالحها وإخراج اسوء ما بها أمام صابر كي يبدل رأيه ويلغي تلك الزيجة....مرددة بصوت عالي:
-قصدك ايه يعني..قصدك أن ابني نحس...

+



-والله أنا مقولتش انتي اللي قولتي..ولمؤاخذه بقى اللي على رأسه بطحة بيحسس عليها يا حماتي...

14



اشتعلت سامية من نعتها بتلك الكلمة...بينما اندفعت خديجة مدافعة محاولة تهدئه الأمور بينهم تحت انظار أيهم الذي شعر بالمقط مما يحدث:
-في ايه يا سامية...محصلش حاجة لكل ده...رحمة دلوقتي تدخلك الحمام وتضبطي هدومك و

+



انفعلت سامية وصاحت من جديد:
-بلا اضبطها بل زفت..انا اصلا مش عارفة احنا بنعمل ايه هنا...لا وهى كمان اللي مش عجبها وبتقول على ابني نحس...

+



انتهت محولة انظارها تجاه أيهم الملتزم بالصمت فقط يتابع....
-انت ساكت ليه ما تنطق اتكلم...

+



نهض إبراهيم لا يعجبه ما يحدث منتبهًا لعدوانية تلك المرأة تجاه اخته وما كاد يتحدث حتى ردت رحمة بدلا منه:
-لا والنبي خليه ساكت ده من غير ما يتكلم والنور قطع ما بالك لو اتكلم هيحصل فينا ايه..ده انا اخاف العمارة تقع بينا....

22



مسح أيهم على وجهه بنفاذ صبر...وهب هو الآخر يرغب بالحديث أخيرًا فأتسعت عين رحمة ساخرة منه متعمدة إثارة غضب سامية:
-وحياة امك يا شيخ ما تكلم انا مش مستغنية عن حياتي.....

1



هنا وعاد التيار الكهربائي....فهتفت مريم وهى تشير لسامية تجاه دورة المياه:
-اهو النور جه تعالي يا طنط ادخلك الحمام وتشطفي هدومك.

+



أغمضت سامية عيناها وهتفت بخفوت:
-طنط..وتشطفي في جملة واحدة...لا كتير...

11



ضحك صابر وهو ينظر لإبراهيم الذي يظهر عليه أنه على وشك الفتاك بتلك المرأة..
-اقعد يا إبراهيم..سامية بتحب تهزر...مش أنتِ بتهزري يا سامية...

2



هتف الأخيرة بنبرة تدركها جيدًا...ابتلعت ريقها و وافقت على مضض رافعة يديها مربته على ذراع رحمة التي تدرك ما يحاول فعله صابر..فلا تصدق بأن المرأة تمزح معهم...
-اه بهزر طبعا..دي مرات ابني دي...وحبيت اهزر معاها اصل دمها شربات ماشاء الله...

4



        
          

                
لم يقتنع إبراهيم بما يحدث ولم يكن سيمرر ما حدث مرور الكرام لكن ابتسامة رحمة الواسعة وقولها:
-وأنتِ حماتي حبيبة قلبي...والله ما حد مدخلك الحمام غيري...تعالي....

23



انتهت ساحبة إياها لدورة المياة تحت انظارهم...فمال محمد على أذن والده مردد:
-تفتكر هتقتلها..ولا هتدبحها...

11



ابتسم صابر وقال بخفوت:
-أنت تحب إيه..

+



-والله أنا احب اي حاجة...انا مش عارف ليه حبيت البنت دي فجأة...

13



عاد صابر ينظر تجاه ابراهيم فوجده يحدق بـ أيهم....الذي انتبه على نظرات اخيها فابتسم بخفه وقال كي لا يثير شكوكه:
-تحب ننزل نجيب الشبكة امتى... والفرح يبقى بعد قد إيه..

+



داخل دورة المياه...

+



تقف معها أمام حوض الاغتسال...تراقبها وهى تحاول ازاله آثار ذلك المشروب..
فمالت عليها وهمست لها:
-بقولك ايه يا حماتي...

+



كزت سامية على أسنانها وأجابت:
-متقوليش..وانا مش حماتك...ومتفكريش أن الجوازة دي هتم... أنت فاهمة ؟!

+



اتسعت عين رحمة وهتفت بصدمة زائفة:
-بجد والله...يعني أنتِ مش عايزاني؟؟

+



-وأنتِ مين يعوزك يا بتاعة أنتِ..

+



-بتاعة !!! عارفة يا ولية أنتِ لولا انك داخلة في السبعين كنت قليت ادبي عليكي..وانا مش بفرض نفسي على حد...ولو انتِ شايفة ابنك كتير عليا فـ أنا اللي شايفة نفسي كتير عليكم..يا عيلة كئيبة..ده أنا اخاف على نفسي تجبولي اكتئاب حاد...

9



انتهت مغادرة من أمامها..فـ ضيقت سامية عيناها لا تعلم لما اندفعت كذلك أو ماذا تريد أن تفعل...

+



خرجت رحمة و وقفت أمام اخيها الذي كان يقوم بالاتفاق مع أيهم وصابر و والده...مرددة وهى تنظر لكل منهم:
-والله تعبتوا نفسكم يا جماعة...انا مبفرضش نفسي على حد..ولا انا قليلة عشان اسمع كلمتين ملهمش لازمة...

16



صمتت مثبته بصرها على أيهم الذي بادلها نظراتها الحادة بأخرى هادئة متابعة:
-ومدام مامي شيفاك كتير عليا فـ أنا كمان شايفة نفسي كتير عليكم...انا مش موافقة يا هيما...

22



تبادل محمد وخديجة النظرات الصادمة من موقف تلك الفتاة صاحبة الكرامة...فلو كانت أخرى محلها لما كانت ستفعل ما فعلته بل كانت ستتحمل وتبتلع كل تلك الإهانات...
هنا وتأكدت خديجة من حسن اختيار والدها الذي لم يصمت وقال بحنو:
-ولو قولتلك اني مش شايف غيرك تنفعي لحفيدي....وانك فعلًا مش قليلة...وبدليل أن احنا اللي عندكم وبنطلب ايدك وبتمنى موافقتك اللي هتبسطني لاني متاكد انك هدخلي البهجة البيت...وهتديله طعم....

5



أصابت كلماته قلبها الذي تفاقمت دقاته فلم تكن تتوقع كلمات صابر....
أما إبراهيم فكان ينتظر اجابة أخته....

+



        
          

                
رفعت رحمة عيناها واختطفت نظره تجاه أيهم.....
الذي انتظر إجابتها...بملامح متعجبة لامر تلك الفتاة التي لم يقابل مثلها....ومثل لسانها الحاد السليط...فكثيرًا ما تثير حنقه واستفزازه...لكن ما فعلته جعله يأخذ نصيبة من الصدمة....

+



بللت شفتيها وتمنت سامية رفضها لكن جاء جوابها معارضًا لما تتمناه....وتمت قراءة الفاتحة واتفقا على إتمام الزواج...بعد خمسة أشهر...ليقيم زفافهم مع زفاف مروان وعلياء....
وغدا ستقابله كي يجلب لها شبكتها....

13



_________

+



صفت علياء سيارتها وترجلت منها متجهه ناحية الباب..وما كادت أن تطرقه حتى وجدته يفتح لها ويقف أمامها كالسد المنيع مردد بلهو مقلدًا كلماتها له عندما ذهب لها لمنزلها:
-وبعدين بقى في البت اللزقة دي...أنا حاسس انك بتيجي هنا اكتر ما بتقعدي في بيتكم ما نعملك إقامة هنا...

+



انتهى مراقبًا عقدها لذراعيها أمام صدرها مسترسل بخفوت ومكر:
-قولتي إيه..حتى اوضتي موجودة وتشيل من الحبايب ألف...وأن مشلتكيش الأرض تشيلك رموش عنيا يا عنيا...

+



لكزته علياء في صدره متمتمة من بين أسنانها:
-أنت إيه محدش رباك..ما تلم نفسك بقى..

4



اتسعت بسمته واجاب غامزًا لها:
-ايه ده أنتِ خدتي بالك اني متربتش...بس متقلقيش هتربى على ايديكي..

1



دفعته من طريقها هاتفة بحنق وهى تتقدم داخل المنزل:
-وسع بقى كدة انا مش جيالك اصلا انا جاية لصاحبتي..

+



-كدابة يا بت...
قالها وهو يسير خلفها فالتفتت له متحدثة:
-بت لما تبتك...

+



انتهت مسترسلة طريقها حتى التقطت عيناها صديقتها تجلس بالصالون رفقة كل من سليم..محمود...ليلى..ميرنا...بسام..

1



وصلت إليهم فنهضت روفان محتضنة إياها..فهتفت علياء..
-وحشتيني...

+



-وأنتِ كمان...

+



لوى مروان فمه وصاح مستنكرًا:
-تصدقي بالله أنك معندكيش ضمير..الا ما قولتيلي في مرة وحشتني يا مروان...

+



احمر وجهها غيظًا بينما عقب محمود مردد:
-ما تلم نفسك يا واد أنت..

+



-واتلم ليه هو أنت شايفني مبعتر..ما أنا حلو وزي الفل اهو..هى اللي مش سالكة وربنا مش هيباركلها عشان منشفة ريق اللي خلفوني..

1



هنا وتحدثت ميرنا موجهه حديثها لـ علياء:
-عارفة قبل ما تيجي كان بيقول لماما احجزيهالي عشان ابقى اتجوزها على البومة...و

23



برقت عين مروان وغمز لـ ميرنا مردد:
-بتهزر يا لولو بتهزر مش أنتِ بتهزري...

+



-لا مش بهزر...

+



        
          

                
أكدت روفان كلمات الصغيرة مرددة:
-ايوة مش بتهزر هو قال كدة فعلا..

3



أماء سليم برأسه ورد بشماتة:
-حصل وأنا أشهد أنه قال عليكي كدة....

4



رمقت علياء مروان بنظرات نارية فما كان من روفان سوى جذبها وجبرها على الجلوس جوارها...
فتمتم مروان بغيظ وهو يجلس جوار محمود:
-بتقعدي جمبها..طب ايه رأيك بقى أني قولت...

+



-طب ما أنا عارفة انك قولت ما أنا أصلي عرفاك..وحفظاك..

+



سعد قلبه وتهللت اساريره..وعلق بسعادة:
-قولي والله عرفاني وحفظاني...

+



انتهى مطالعًا الجميع ثم أضاف مازحًا:
-عشان تبقوا شاهدين بس طلعت معجبة قديمة وانا معرفش...

2



ضحكت ليلى و قالت:
-لا ده انت مشكلة...

2



كاد يجيبها لولا رؤيته لـ كوثر تتقدم منهم جالسة على إحدى المقاعد.. فقال:
-كنت لسة بقول القاعدة دي ناقصها مرات عمي...

+



رمقه محمود وهمس له:
-ده أنت هتخش النار حدف...

10



نظر له مروان وقال بنبرة هامسة هو الآخر:
-الواضح انك محتاج تقعد قاعدة مع مروان يعلمك فيها ازاي ترضي جميع الأطراف بذات لو كانوا ستات...بس اقولك على حاجة...

+



-قول..

+



-احسن حاجة عملتها انك اتجوزت عليها...أصلها متختلفش عن علياء حاجة.. ماشاء الله شكلهم من بطن واحدة...وشكلي هعمل زيك قريب..

+



قطب محمود حاجبيه وقال:
-تعمل إيه..

+



-هيكون ايه يعني هتجوز عليها طبعًا..

2



-أنت أهبل يا واد هو أنت لسة اتجوزتها عشان تفكر تجوز عليها..

+



رد مروان مضيقًا عيناه:
-لا ما أنا ببص لقدام...

5



ربت محمود على قدميه وهتف:
-وماله الطموح حلو...

+



على الجانب الآخر...
تتسامر مع صديقتها تخبرها بذهاب أيهم كي يخطب رحمة...مما أصاب علياء بالدهشة والصدمة في آن واحد…

+



بينما يجلس سليم جوارها وبسام يجاورها في جلسته..

+



جذبه بسام من قميصه وقال متعمدًا مشاكسته:
-هو أنت ومراتك ايه اللي مقعدكم هنا...

+



التفت له سليم واجاب ببسمة سمجة:
-وانت مالك هو احنا قاعدين على قلبك وبعدين انت مش كنت تعبان من الطعمية شايفك بقيت زي القرد...

+



-الحمدلله شربت واحدة سڤن اب ضبطتلي الدنيا...

+



تأفف سليم وعاد ينظر لـ روفان التي لا تتوقف عن الثرثرة رفقة علياء...كذلك نهض مروان تاركًا مكانه جوار محمود فارغًا..
فلم تنتظر كوثر ونهضت آخذه محله..متلاصقة به..تنوي إزعاج ليلى....

2



        
          

                
أما مروان فجاء من خلف بسام وسليم وقال:
-سليم ما تاخد مراتك وتفارقونا...

+



استدار سليم برأسه وقام بتعنيفه:
-يا اخي تبًا لك ولاخوك هو أنا قاعد على قلبكم...

9



-هششش وطي صوتك متهزش صورتي قدام البونية...وبعدين مراتك رغاية اووي..واش حال انا اللي قايلها تكلم علياء كانت عملت ايه دي مسبتش ودن البت...

1



-عايز ايه يا مروان دلوقتي...

+



-اتصرف قول لروفان انك عايزها في موضوع خليها تقوم عشان اخد مساحتي...

+



زفر سليم بقوة ونهض من مكانه موجهًا حديثه لـ روفان:
-روفان قومي معايا...

+



اندهشت من طلبه واستفسرت:
-ليه؟؟

+



-عشان سي مروان بيقول عليكي رغاية وعايزك تقومي عشان يقعد مع علياء...

25



رمقته كل من علياء و روفان في ذات الوقت فهز مروان رأسه على الفور مردد:
-كداب..مروان ميعملش كدة...دي حركات نص كم...

7



سيطرت روفان على ضحكتها التي أوشكت على الانفلات ونهضت رغم محاولات علياء في جذبها كي لا تتركها...لكنها لم تعير لمحاولاتها اهتمامًا وقالت لـ سليم:
-أنا اصلا عايزاك في موضوع...

+



اماء سليم وقال:
-وانا كمان عايزك في موضوع تعالي ورايا...

+



تحركت خلفه والجين حجرة المكتب...غالقين من خلفهم...
فأسرع مروان من خطاه وجلس جوارها...وقلبه يرفرف...مردد بعشق جارف:
-منورة...

+



خرج سباب لاذع من فوها الصغير لترك روفان لها..رفقة ذلك المجنون...الوقح...

+



قطب مروان حاجبيه فلم يستطع الاستماع لما نطقت به فصوتها كان يكاد منعدم فكرر كلماته ثانية:
-بقولك منورة..

+



-شكرا...

+



تبخرت بسمته وعلق:
-شكرًا !!! حلوة شكرًا دي...لا وجديدة..

+



-أنت بتتريق؟!!

+



-طبعا بتريق...واحد بيقول لخطيبته منورة تقوله شكرًا وبطريقتك دي...لازم اتريق..انا شكلي لبست في خازوق إنما ايه عنب....

4



اكفهرت ملامحها فقال..
-بقولك ايه ما تيجي نلعب...

+



رمقته متعجبه فهتف بوقاحة:
-لا متبصيش كدة..قلبي رهيف...وبعدين مش هنلعب لوحدينا احنا هنلعب معاهم..ومش اي لعبة لا..بوشكاش محفوظ بيضحي وهنلعب استغماية...وأنتِ تيجي تستخبي في اوضتي.. ونسيبهم بقى بيدوروا عليكي واحنا فوق هنخش في ليڤل الوحش علطول...

12



اتسعت عيناها وانعقد لسانها من وقاحته ولم تستطع الإيجاب...

+



على الجانب الآخر داخل حجرة المكتب...
كان سليم يحجزها بينه وبين الحائط عيناه تمسح وجهها وتفاصيلها الذي يعشقها متمتم بأعتذار لا يبالي بتوترها:
-هو انا قولتلك اني آسف ولا مقولتش..اوعي اكون مقولتش...

+



        
          

                
ابتلعت ريقها وحاولت نفض تلك المشاعر التي انتابتها مرددة بتهرب من عيناه:
-لا مقولتش...وبعدين اسف على إيه..

+



علق بحب وآسف:
-على اللي عملته امبارح وعصبيتي عليكي..بس جدي ليه تصرفات بتنرفزني...مبحبش جو التحكمات اللي بيفرضه علينا احنا مش صغيرين...

+



تنهدت ورفعت يديها واضعه إياها موضع صدره متمتمة:
-بس هو بيحبكم...وعشان كدة لازم تبقوا متأكدين أن كل اللي بيعمله ليه سبب...وقوي كمان...انتوا ولاد ولاده واكيد عايزلكم الاحسن..

+



رفع سليم رأسه لأعلى واماء لها بعدما أطلق زفيرًا:
-عارف و رغم اني عارف برضو مبعرفش اتحكم في نفسي..اسف اني نايمتك امبارح وانتي زعلانة ومضايقة مني...بس والله عملت كدة عشان عارف نفسي ومرضتش الأمور تكبر بينا اكتر...اصلي عارف نفسي حمار وكنت هزعلك اكتر..

3



انهى حديثه... فما كان منها سوى الابتسام بوجهه وكأنها تخبره أنها قد عفت عنه...بادلها بسمتها وانحنى لمستوى ثغرها....مقبلًا إياها...بقبلة عاصفة أطاحت بها....
متناسين الزمان..والمكان...

+



انفرج على الباب ورافقة صياح علياء ومن خلفها مروان وبسام الذي نهض لاحقًا بهم كي يرى ماذا فعل شقيقه كي يثير حنقها لتلك الدرجة...

6



-أنا مش ممكن أتـ 

+



ابتلعت باقي حديثها بجوفها عند رؤيتها لهذا المشهد أمامها...واقتحامها البشع ذلك..لاعنه ذاتها وغبائها..ومروان الذي أفقدها عقلها كي تفعل تلك الفعلة....

+



أما مروان فأتسعت بسمته وهو يراهم هامسًا لها:
-طول عمرك هادمة اللحظات السعيدة..

5



ثم ارتفع صوته متمتم موجهًا حديثه لسليم و روفان:
-أحنا اسفين انتوا ناس مية مية....

+



أما بسام فأكد حديث أخيه قاصدين وضع سليم في موقف حرج....
-استمروا...بس المرة الجاية اقفلوا وراكم والنبي..معانا هنا أطفال...وسناجل بائسة...

+



كل هذا وسليم يطالعهم بأعين تقدح شرار بعدما دفعته روفان صدمة من فتح الباب عليهم و رؤيه احدهم لهم يتبادلان القُبل....
بينما هى كانت تطرق رأسها للأسفل ولم تتحرك متهربة بعيناها...

1



وجه مروان حديثه لـ علياء بعدما ذهب بسام وضحكاته تعلو ساخرًا مما حدث:
-قدامي يا خرابة...يعني ياريتك بومة بس لا وخرابة كمان...كانك بتنشني على الوقت اللي تخشي فيه...روحي منك لله كان زمانهم مفرحنا دلوقتي بحفيد يفرح جدي الغلبان..ده انا هفضل ادعي عليكي للصبح.....

37



__________

+



فارقت مهرة غرفتها التي كانت تمكث بها وحيدة راغبة بالانفراد بذاتها بعدما ذهبت تقى في سبات عميق..وجلس إياس رفقتها طيلة اليوم…

+



        
          

                
وقفت أمام باب حجرتهم وطرقت عليه بخفة...ثوانِ وكان يفتح لها إياس الذي خرج وأطبق الباب من خلفه بهدوء...كي لا يزعجها...
فقالت مهرة بنبرة منخفضة يشوبها القلق:
-لسة نايمة...

+



اجاب عليها بهدوء:
-صحيت شوية وكانت احسن كتير وبعدين نامت تاني...متقلقيش....

+



تنهدت براحة وقالت:
-على الصبح هتبقى كويسة إن شاء الله..

+



ابتسم لها وعلق:
-أن شاء الله....

+



وأثناء وقوفهم ذلك..فتح آدم باب حجرته وقد كان يتضح على هيئته استعداده للخروج…

+



أنزوى ما بين حاجبي مهرة وقالت:
-أنت رايح فين؟؟

+



رد ببساطة دون أن يتوقف متابعًا هبوطه للاسفل:
-خارج...

+



دهشت مهرة من طريقته التي تبدلت بالفترة الأخيرة...فصاح إياس بعدما نال نصيبة من الدهشة:
-ماله ده ؟؟

+



-معرفش..بس مش مرتاحة...آدم أتغير من بعد جوازة بابا....

+



بالاسفل....

+



تجاهل الجميع عدا والدته...وانحنى ملثمًا وجنتيها مردد:
-عايزة مني حاجة ؟؟

+



-انت خارج؟!

+



قالتها ببسمة فاماء لها غير عابئًا بنظرات والده مجيب:
-اه خارج مع صحابي..

+



اقتطفت كوثر قبلة من وجنتيه سعيدة بدلاله لها أمام أعين الجميع وقالت:
-اخرج وانبسط يا حبيبي...

+



حدق ميرنا وليلى بكره واضح..ثم غادر وتابع محمود مغادرته مقررًا الحديث معه فيما بعد وبمفردهم....

+



أما بسام وعقب صعود مروان حجرته بعدما أودع علياء التي رفضت إيصاله لها بعد ما تسبب لها بوضع رفيقتها في موقف حرج…

1



تسلل من جوارهم وجاء برقمها ولا يعلم السبب وراء فعلته تلك...
وضع الهاتف على اذنيه وانتظر إجابتها....
-ألو...

3



نطق بصوت حاول جعله متزنًا...فردت هى بمرح:
-اهلا يا ابو نسب..

+



-ابو نسب في عينك ده أنتِ يومك مش معدي بكرة...

+



قالها بأنفعال زائف أجاد ايصاله لها..تعجبت منه وقالت:
-مالك يا عم هو أنا جيت جمبك...

+



-لا أنتِ ملاك...عارفة لو قولتيلي نفطر تاني على عربية الفول..وبذات الطعمية هعمل فيكي إيه..

+



دوت ضحكاتها وقالت:
-هى الطعمية عملتها معاك ولا إيه..يلا معلش..عشان اول مرة بس...اصل الطعمية مش عايزة عيال فرافير..عيال عيال أبطال..زيي كدة...

6



-غوري يا مريم غوري...

+



قالها مغلقًا في وجهها تاركًا ابتسامته تزين وجهه مدركًا بأن تلك الفعلة ستصيب حنقها...
أما هى فنظرت للهاتف وقالت:
-يا ابن الكلب بتقفل في وشي أنا ؟؟؟

5



صمتت ثوان ثم نفت:
-لا اكيد مقفلش في وشي..اكيد رصيده خلص...

+



هنا ولوت فمها ساخرة:
-وعاملي فيها غني ومتريش وهو معهوش رصيد بلا وكسة ده انا طلعت أغنى منه....

10



__________

+



ولج آدم رفقة أصدقائه لذلك الملهى الذي يعمه الموسيقى الصاخبة...والأضواء الخافتة…

20



جالت عينه بالمكان واتجه رفقة أصدقائه تجاه إحدى الطاولات....وابتسامته تشق ثغره...فلم يسبق له أن ولج مكان مثل هذا..كانت حياته تقتصر على المنزل...والدراسة فقط لا غير...
أما الآن لن يظل حبيسًا بالمنزل...وسيرفهه عن ذاته تلك الفترة حتى يتناسى آلامه...وحزنه من والده.....ويتهرب من المنزل...مدركًا بأنه يسلك ذات الطريق الذي كان يسلكه مروان مسبقًا....

6



التوى ثغره وتمتم بينه وبين نفسه:
-وايه يعني لما اروش على نفسي شوية...يلا محدش واخد منها حاجة......

11



_________

+



أمام بناية علياء..ترجلت من السيارة منتبه لتلك السيارة الواقفة أمام البناية عقدت حاجبيها...وما كادت تتحرك داخل البناية..حتى اتسعت عيناها فزعًا....وهى ترى زوج حنين يخرج أمامها ويجذب حنين عنوة معه ولا يبالي برفضها....

7



__يتبع__

+



بقلمي فاطمة محمد.



+



        
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close