رواية ابن سيادة الوزير الفصل السادس عشر 16 بقلم رحاب عمر
16
وبعد خروج حنين من الغرفه علي صوت هاتف باسم يعلن عن صدور مكالمة من شخص ما فنظر إلي الهاتف فوجد رقم غريب من تركيا فعم مباشره انها هناء فقام بغلق هاتفه ونام ثم قال في نفسه " هي ناقصه مرض إلهي ما ترجعي"
هبطت حنين إلي الاسفل متجهه نحو المطبخ فلم تجد عفاف فوضعت الطعام علي الطاوله
بحثت عنها فوجدتها تنظف الشرفة
عفاف: ها وافق علي الاكل ده و أكل
حنين: بعد مماطله
عفاف: دي معجزة انه يتنازل عن اللي في دماغه
حنين: ما علينا انا هدخل انام شويه و عاوزاكي تدبخيله علي الغدا فرخه مسلوقه وشوربه خضار
عفاف: مش دلوقتي خالص مدام فطر يبقي مش هياكل إلا المغرب
حنين: مينفعش يا مدام ده ليه ميعاد علاج الساعه 4 العصر لازم ياكل قبل علاجه
عفاف: صدقيني يا حنين مش هيرضي ياكل وكمان الفراخ مش بياكلها الا مشويه علي الفحم واغلب الاوقات بيجبها ديلفري
حنين بنفاذ صبر: اطبخيها وخلاص وهاكلها انا بس الساعه 4 الاقيها جاهزة من فضلك
عفاف: ماشي يابنتي
حنين: طيب هستأذن انا هطلع انام شويه
وصعدت الي غرفتها وأغلقت الباب جيدا ووضعت خلفه كرسي فهي مازالت في شده قلقها من هذا المكان
ثم اتجهت نحو سريرها فكانت في شدة الارهاق نتيجة تلك الليلة العصيبه المليئة بالتوترات والعصبيه و البكاء و ايضا فهي لم تأخذ قسط كافي من النوم
وما ان وضعت رأسها علي الوسادة حتي اصبحت في عالم أخر
وبعد فتره استيقظت بكسل أمسكت هاتفها المحمول الموضوع بجانبها ونظرت إلي الساعه الملحقه به فوجدت أن العصر علي وشك أن يؤذن فقفزت ناهضه و قالت : يا نهار ابيض العصر هيأذن و انا مصلتش الظهر
وتوضأت بسرعه و صلت الظهر ثم بقيت في سجادتها تردد الاذكار حتي أذن العصر فصلته وخرجت متجهه نحو الاسفل
بحثت عن عفاف فوجدتها تجلس مع زوجها حمدي في شرفة الفيلا
حنين: السلام عليكم
حمدي/ عفاف: وعليكم السلام
عفاف: تعالي يا حنين اقعدي معانا شويه
حنين: طيب نخلص اللي ورانا ونقعد براحتنا
حمدي: خير
حنين: بعد اذنك يا عم حمدي اطلع صحي باسم علشان يستعد ياخد علاجه و يتغدي بس ياريت تفضل معايا في الاوضه لحد ما اخلص
حمدي: ماشي" ونهض ليوقظ باسم
عفاف: احضر الاكل ولا ايه يا بنتي
حنين: شويه كده لسه ساعه علي معاد الدوا علي ما يفوق كده
عفاف: ماشي
وبعد دقائق سمعت حنين صوت حمدي يناديها و انه ايقظ باسم فلبت نداءه و صعدت
وعندما دخلت الحجره وجدت باسم ينظر له بابتسامه صافيه
حنين في نفسها" خير هو ناوي يتصاحب ولا ايه"
حنين برسميه: عامل ايه دلوقتي يا استاذ باسم
باسم: احسن بكتير
اخرجت حنين الترمومتر وجهاز قياس الضغط و اتجهت نحو وما ان بدأت في قياس الحرارة وقياس الضغط حتي لاحظت أنه تعرق بشده نتيجه العلاج فعلمت ان الدواء بدأ في نتيجه فقالت
حنين: ياه ده السرير كله مايه
باسم بانزعاج: ده عرق والله
حنين: بإبتسامه رغما عنها: ما انا عارفه وده كويس جدا كده الدوا عمل مفعول بس لازم تقوم تاخد دش علشان السموم اللي خرجت من جسمك و تغير هدومك ولازم الأوضه تتهوي و الفرش اللي عليالسرير ده كله يتغير
باسم: مش مهم لما ابقي اقوم من النوم بقي ابقوا هوها و غيروها براحتكم
حنين وكأنها ام توشك علي ضرب ابنها الصغير: نوم مين يا بابا يلا قوم ومتستلمش للمرض بالنوم علشان ميتمكنش من جسمك وبعدين لازم تغير جو الأوضه ده
باسم بكسل: بلييييييييييز مش دلوقتي
اتجهت حنين إلي النافذه وضمت الستائر ليدخا الضوء وقالت بصرامة : قوم حالا وإلا....
باسم بإابتسامة: والا ايه
أخرجت حنين الترمومتر من فمه وقالت: الحمد لله الحراره كويسه لازم تاكل علشان تاخد الخافض في معاده علشان الحراره تفضل مظبوطه
باسم: ااااااااااه اكل لا كفايه الووليمة بتاعت الصبح
لم ترد عليه حنين فكانت تقيس الضغط
وبعد أن انتهت ووجدت باسم مازال يريد النوم فاتجهت ثانيه نحو النافذه و فتحتها وقالت يلا قوم حالا خد دش وغير هدومك وبلاش دلع الاطفال اللي مش لايق عليك خالص ده
حمدي: خلاص سيبيه براحته يا حنين
حنين: لا مش براحته ما دام مش بيدور علي مصلحته فالمفروض الكبير يضغط عليه شويه
صمت حمدي فقد علم انها تتكلم عنه باسلوب غير مباشر
وجد باسم انه لا مفر من تصميم حنين فقال: ماشي هقوم بس مش هاكل
فساعده حمدي واجلسه علي الكرسي المتحرك
باسم: معلش يا حمدي هاتلي غيار من الدولاب فاتجهه حمدي و اخرج له ملابسه بينما حنين اغلقت النافذه ثانيه و خرجت من الغرفه متجهه نحو عفاف
حنين: مدام عفاف
عفاف: تعالي يا حنين انا في المطبخ
حنين: معلشي بعد اذنك سيبي اللي في ايدك وتعالي غيري البطاطين و الملايا وكل الفرشه بتاعت باسم و هوي الاوضة و امسحيها بديتول ولا حاجه
عفاف: ماشي خمس دقايق و هطلع علطول
حنين: طيبب شوفي اعمل بدالك ايه وانا هكمله و اطلعي انتي
عفاف: مش مستاهل هخلص اهو
خرجت حنين و جلست علي اريكه في فناء الفيلا و بعد دقائق خرجت عفاف من المطبخ متجهه نحو غرفة باسم
حنين: لما يخلص دشه ناديني يا مدام عفاف
عفاف: ماشي هقولك
صعدت عفاف وعندما دخلت وجدت حمدي يساعد باسم في ارتداء الترينج
عفاف: خلاص ولا ارجع تاني
حمدي: لا خلصنا تعالي
عفاف: تعالي يا حنين خلصوا
صعدت حنين هي الاخري وعندما دخلت وجدت باسم يرتدي ملابس ليست ثقيله بالشكل الكافي
حنين : مفيش جاكت او بلطو تلبسه فوق الترينج ده
باسم : انا مش بردان
حنين : علشان لسه في الاوضة وهتخرج علشان ننضفها فلازم تتقل علشان الجو برد تحت
ثم وجهت كلامها لحمدي: شوف حاجه تقيله يلبسها فوق الترينج
فأحضر له حمدي جاكت فلبسه باسم وخرج متجه نحو الاسفل لنتظرهم في الريسبشن
وعندما خلي بنفسه شعر بدفء لم يشعر به في حياته قط لم يكن ذلك الجاكت ما يدفئه بل تلك الفتاه وحنانها رغم صرامتها لنها تحرص علي ما يفيده رغم غلظة اسلوبها في الكلام معه ظل يفكر ويسبح في بحر افكاره يتردد عليه كلامها فيشعر ان قلبه في سباق عدو ينبض بشده ويجد شفتيه ترتسم عليهم ابتسامة لا اراديه أغمض عينيه و سحب في صدره كميه كبيره من الهواء حبسه بداخله ثواني ثم زفره وقال " حنين اسم علي مسمي حنين دي اجمل ورده شفتها في حياتي فعلا دي ورده شكلها جميل وريحتها حلوة بس فيها شوك اللي يقرب منها ويحاول يأذيها يجرحه وتشوكه ...ااااااه بس ياتري اللي يقرب منها علشان يتسمتع بجمالها و ريحتها هيتعور ولا هيسلم..... ايا كان لازم احافظ عليها" وبينما هو سابح في افكاره وجدها تنزل وهي تحمل معها الدواء ظل نظره معلق عليها وكأنه يريد أن يحتضنها بعينه فقط مخافه من شوكها الجارح فقد جربه مره وغير مستعد لمره اخري
دخلت المطبخ وهي غير منتبه لنظراته فكان تحاول الا تنسي مقادير العلاج الذي بيدها أحضرت كوب من الماء واتجهت نحوه فلاحظت تلك النظره المصوبه ناحبتها فبادلتها بناظره ناريه حارقه ذابت عظام باسم بأكملها لها فحول نظره بسرعه البرق عنها
حنين: اتفضل دواك
باسم وكأنه طفل صغير: حاضر و أخذ منها كوب الماء و شرع في أخذ الحبوب
حنين: باقي العلاج هتاخده بعد الغدا
باسم: هنتغدي امتي
حنين باستغراب: "أهذا ما ينويه ها في خياله" مدام عفاف أول ما هتنزل هتحضرلك الاكل علطول
باسم: طيب مش هتتغدي معايا
حنين بعصبيه : نعم اتغدي معاك لا انا هتغدي مع مدام عفاف
عفاف وهي تنزل الدرج : احنا اتغدينا من بدري يا بنتي اغرفلك معاه تتغدي انتي مفطرتيش وعلي لحم بطنك من الصبح لتقعي من طولك
حنين بارتباك فهي تعلم ان عفاف تقولها بعفوية : انا اساسا مش بحب الفراخ قوي هشوف اي سندوتش اكله وخلاص جهزيله انتي بس الاكل بتاعه وانا هطلع اودي العلاج مكانه وانزل ااعملي سندوتش متغليش بالك بيا
صعدت حنين إلي غرفة باسم ووضعت العلاج مكانه
أما باسم استغل صعود حنين وقال لعفاف اتأخري شويه في تحضير اكلي وطلب الخط الساخن لأكبر مطعم متخصص في الكباب وطلب وجبه دليفري
أما حنين في الأعلي فحاولت في التباطؤ حتي يأكل باسم ولا تضطر إلي الأكل معه
وبعد فتره هبطت حنين فوجدت باسم لم يأكل بعد ثم وجدت عفاف تخرج من المطبح حامله الطعام فقالت في نفسها طيب بالعند هسمع التلفزيون واتجهت نحو الريسبشن وجلست علي الأريكه المقابله للتلفاز وأمسكت الريموت وقالت لباسم الذي كان يتابع احد الأفلام القديمة
حنين: هستأذنك اريموت بس علي ما تاكل هسمع برنامج متبعاه
باسم بفرح : اتفضلي
جاءت عفاف وأخلت المنضدة التي امامهم من الانتيكات والزينه ووضعت طعام باسم
حنين بتصميم : قلت مش هاكل..
قاطعها باسم : متخفيش مش هتكلي معايا ده اكل عيانين بس سيبيني اتابع معاكي البرنامج " لكي يقنعها ان تتابع الجلوس معه"
حنين :بيتهيقلي الناس بتاكل عالسفره مش في الصالون
باسم : انتي عارفه مش هطول السفره عاليه علشان قاعد علي الكرسي المتحرك
صدقته حنين ثم قامت بالبحث عن القنوات الاسلاميه إلي ان وجدتها وكانتت تتابع احد الشيوخ الافضائل في برنامج يومي يتحدث عن سكرات الموت و عذاب القبر وغيرها من الامور الدينه . فكرت لحظه وقالت في نفسها" لو هيسمع معايا المفروض انقيله برنامج لطيف كده احببه في الالتزام فأخذت تبحث عن برنامج " ليلة في بيت النبي" فكان يذاع علي قناة اخري في نفس الوقت
وبدأ باسم في تناول طعامه وحنين تجلس في كرسي اخر تتابع البرنامج
باسم " يريد ان يفتح مجال للحوار": هو الشيخ ده اسمه ايه
حنين : محمود المصري
باسم: هو بيضحك ليه
حنين: ده مش ضحك دي ابتسامه و" البسمه في وجه اخيك صدق" يعني لو ابتسمت في وش حد ابتسامه تاخد حسنه وتضاعف لعشر حسنات
باسم: حنين
حنين: نعم
باسم: بصيلي كده
التفتت له حنين فابتسم لها ابتسامة صفراء
حنين بعصبيه: انت هتهرج في كلام ربنا و كلام النبي ولا ايه وبعدين لو هتسمع تقعد ساكت علشان غيرك يسمع
خذل باسم من ردها وبدأ في تناول طعامه ولكن صوت الشيخ العذب في قراءة ايه قرآنيه لفت انتباهه فأخذ يستمع و ينصت له مع حنين
وبعد دقائق أتي سيد من الخارج يحمل أوردر من افخم المطاعم و أشهرها
أخذه منه باسم و اعطاه النقود وبعد ان انصرف سيد قدم باسم الطعام إلي حنين
باسم: اتفضلي يا استاذه حنين
حنين: ايه ده
باسم : قلتي مش بتحبي الفراخ جبتلك اوردر كباب
حنين بتعجب: ليه
باسم : يلا يا استاذة سيبيني اركز بالله عليكي عم الشيخ ده شكله هيسيطر علي فكري
حنين : قلت مش جعانه
عفاف: ما تاكلي يا بنتي انتي مكلتيش النهارده هو خلاص الأكل جه
فأخذت حنين الطعام وفتحته وهو في قمة احراجها وبدات تأكل
باسم : ما تيجي كلي علي التربيزة احسنلك
نظرت له حنين بعصبية فقال لها مدافعا عن نفسه: لا والله ما قصدي كلي براحتك
وبعد ان انتهيا من متابعة البرنامج
باسم : البرنامج ده حلو وبيريح القلب بيجي كل يوم
حنين : اه
باسم : عاوزين نتابعه علطول
وبعد خروج حنين من الغرفه علي صوت هاتف باسم يعلن عن صدور مكالمة من شخص ما فنظر إلي الهاتف فوجد رقم غريب من تركيا فعم مباشره انها هناء فقام بغلق هاتفه ونام ثم قال في نفسه " هي ناقصه مرض إلهي ما ترجعي"
هبطت حنين إلي الاسفل متجهه نحو المطبخ فلم تجد عفاف فوضعت الطعام علي الطاوله
بحثت عنها فوجدتها تنظف الشرفة
عفاف: ها وافق علي الاكل ده و أكل
حنين: بعد مماطله
عفاف: دي معجزة انه يتنازل عن اللي في دماغه
حنين: ما علينا انا هدخل انام شويه و عاوزاكي تدبخيله علي الغدا فرخه مسلوقه وشوربه خضار
عفاف: مش دلوقتي خالص مدام فطر يبقي مش هياكل إلا المغرب
حنين: مينفعش يا مدام ده ليه ميعاد علاج الساعه 4 العصر لازم ياكل قبل علاجه
عفاف: صدقيني يا حنين مش هيرضي ياكل وكمان الفراخ مش بياكلها الا مشويه علي الفحم واغلب الاوقات بيجبها ديلفري
حنين بنفاذ صبر: اطبخيها وخلاص وهاكلها انا بس الساعه 4 الاقيها جاهزة من فضلك
عفاف: ماشي يابنتي
حنين: طيب هستأذن انا هطلع انام شويه
وصعدت الي غرفتها وأغلقت الباب جيدا ووضعت خلفه كرسي فهي مازالت في شده قلقها من هذا المكان
ثم اتجهت نحو سريرها فكانت في شدة الارهاق نتيجة تلك الليلة العصيبه المليئة بالتوترات والعصبيه و البكاء و ايضا فهي لم تأخذ قسط كافي من النوم
وما ان وضعت رأسها علي الوسادة حتي اصبحت في عالم أخر
وبعد فتره استيقظت بكسل أمسكت هاتفها المحمول الموضوع بجانبها ونظرت إلي الساعه الملحقه به فوجدت أن العصر علي وشك أن يؤذن فقفزت ناهضه و قالت : يا نهار ابيض العصر هيأذن و انا مصلتش الظهر
وتوضأت بسرعه و صلت الظهر ثم بقيت في سجادتها تردد الاذكار حتي أذن العصر فصلته وخرجت متجهه نحو الاسفل
بحثت عن عفاف فوجدتها تجلس مع زوجها حمدي في شرفة الفيلا
حنين: السلام عليكم
حمدي/ عفاف: وعليكم السلام
عفاف: تعالي يا حنين اقعدي معانا شويه
حنين: طيب نخلص اللي ورانا ونقعد براحتنا
حمدي: خير
حنين: بعد اذنك يا عم حمدي اطلع صحي باسم علشان يستعد ياخد علاجه و يتغدي بس ياريت تفضل معايا في الاوضه لحد ما اخلص
حمدي: ماشي" ونهض ليوقظ باسم
عفاف: احضر الاكل ولا ايه يا بنتي
حنين: شويه كده لسه ساعه علي معاد الدوا علي ما يفوق كده
عفاف: ماشي
وبعد دقائق سمعت حنين صوت حمدي يناديها و انه ايقظ باسم فلبت نداءه و صعدت
وعندما دخلت الحجره وجدت باسم ينظر له بابتسامه صافيه
حنين في نفسها" خير هو ناوي يتصاحب ولا ايه"
حنين برسميه: عامل ايه دلوقتي يا استاذ باسم
باسم: احسن بكتير
اخرجت حنين الترمومتر وجهاز قياس الضغط و اتجهت نحو وما ان بدأت في قياس الحرارة وقياس الضغط حتي لاحظت أنه تعرق بشده نتيجه العلاج فعلمت ان الدواء بدأ في نتيجه فقالت
حنين: ياه ده السرير كله مايه
باسم بانزعاج: ده عرق والله
حنين: بإبتسامه رغما عنها: ما انا عارفه وده كويس جدا كده الدوا عمل مفعول بس لازم تقوم تاخد دش علشان السموم اللي خرجت من جسمك و تغير هدومك ولازم الأوضه تتهوي و الفرش اللي عليالسرير ده كله يتغير
باسم: مش مهم لما ابقي اقوم من النوم بقي ابقوا هوها و غيروها براحتكم
حنين وكأنها ام توشك علي ضرب ابنها الصغير: نوم مين يا بابا يلا قوم ومتستلمش للمرض بالنوم علشان ميتمكنش من جسمك وبعدين لازم تغير جو الأوضه ده
باسم بكسل: بلييييييييييز مش دلوقتي
اتجهت حنين إلي النافذه وضمت الستائر ليدخا الضوء وقالت بصرامة : قوم حالا وإلا....
باسم بإابتسامة: والا ايه
أخرجت حنين الترمومتر من فمه وقالت: الحمد لله الحراره كويسه لازم تاكل علشان تاخد الخافض في معاده علشان الحراره تفضل مظبوطه
باسم: ااااااااااه اكل لا كفايه الووليمة بتاعت الصبح
لم ترد عليه حنين فكانت تقيس الضغط
وبعد أن انتهت ووجدت باسم مازال يريد النوم فاتجهت ثانيه نحو النافذه و فتحتها وقالت يلا قوم حالا خد دش وغير هدومك وبلاش دلع الاطفال اللي مش لايق عليك خالص ده
حمدي: خلاص سيبيه براحته يا حنين
حنين: لا مش براحته ما دام مش بيدور علي مصلحته فالمفروض الكبير يضغط عليه شويه
صمت حمدي فقد علم انها تتكلم عنه باسلوب غير مباشر
وجد باسم انه لا مفر من تصميم حنين فقال: ماشي هقوم بس مش هاكل
فساعده حمدي واجلسه علي الكرسي المتحرك
باسم: معلش يا حمدي هاتلي غيار من الدولاب فاتجهه حمدي و اخرج له ملابسه بينما حنين اغلقت النافذه ثانيه و خرجت من الغرفه متجهه نحو عفاف
حنين: مدام عفاف
عفاف: تعالي يا حنين انا في المطبخ
حنين: معلشي بعد اذنك سيبي اللي في ايدك وتعالي غيري البطاطين و الملايا وكل الفرشه بتاعت باسم و هوي الاوضة و امسحيها بديتول ولا حاجه
عفاف: ماشي خمس دقايق و هطلع علطول
حنين: طيبب شوفي اعمل بدالك ايه وانا هكمله و اطلعي انتي
عفاف: مش مستاهل هخلص اهو
خرجت حنين و جلست علي اريكه في فناء الفيلا و بعد دقائق خرجت عفاف من المطبخ متجهه نحو غرفة باسم
حنين: لما يخلص دشه ناديني يا مدام عفاف
عفاف: ماشي هقولك
صعدت عفاف وعندما دخلت وجدت حمدي يساعد باسم في ارتداء الترينج
عفاف: خلاص ولا ارجع تاني
حمدي: لا خلصنا تعالي
عفاف: تعالي يا حنين خلصوا
صعدت حنين هي الاخري وعندما دخلت وجدت باسم يرتدي ملابس ليست ثقيله بالشكل الكافي
حنين : مفيش جاكت او بلطو تلبسه فوق الترينج ده
باسم : انا مش بردان
حنين : علشان لسه في الاوضة وهتخرج علشان ننضفها فلازم تتقل علشان الجو برد تحت
ثم وجهت كلامها لحمدي: شوف حاجه تقيله يلبسها فوق الترينج
فأحضر له حمدي جاكت فلبسه باسم وخرج متجه نحو الاسفل لنتظرهم في الريسبشن
وعندما خلي بنفسه شعر بدفء لم يشعر به في حياته قط لم يكن ذلك الجاكت ما يدفئه بل تلك الفتاه وحنانها رغم صرامتها لنها تحرص علي ما يفيده رغم غلظة اسلوبها في الكلام معه ظل يفكر ويسبح في بحر افكاره يتردد عليه كلامها فيشعر ان قلبه في سباق عدو ينبض بشده ويجد شفتيه ترتسم عليهم ابتسامة لا اراديه أغمض عينيه و سحب في صدره كميه كبيره من الهواء حبسه بداخله ثواني ثم زفره وقال " حنين اسم علي مسمي حنين دي اجمل ورده شفتها في حياتي فعلا دي ورده شكلها جميل وريحتها حلوة بس فيها شوك اللي يقرب منها ويحاول يأذيها يجرحه وتشوكه ...ااااااه بس ياتري اللي يقرب منها علشان يتسمتع بجمالها و ريحتها هيتعور ولا هيسلم..... ايا كان لازم احافظ عليها" وبينما هو سابح في افكاره وجدها تنزل وهي تحمل معها الدواء ظل نظره معلق عليها وكأنه يريد أن يحتضنها بعينه فقط مخافه من شوكها الجارح فقد جربه مره وغير مستعد لمره اخري
دخلت المطبخ وهي غير منتبه لنظراته فكان تحاول الا تنسي مقادير العلاج الذي بيدها أحضرت كوب من الماء واتجهت نحوه فلاحظت تلك النظره المصوبه ناحبتها فبادلتها بناظره ناريه حارقه ذابت عظام باسم بأكملها لها فحول نظره بسرعه البرق عنها
حنين: اتفضل دواك
باسم وكأنه طفل صغير: حاضر و أخذ منها كوب الماء و شرع في أخذ الحبوب
حنين: باقي العلاج هتاخده بعد الغدا
باسم: هنتغدي امتي
حنين باستغراب: "أهذا ما ينويه ها في خياله" مدام عفاف أول ما هتنزل هتحضرلك الاكل علطول
باسم: طيب مش هتتغدي معايا
حنين بعصبيه : نعم اتغدي معاك لا انا هتغدي مع مدام عفاف
عفاف وهي تنزل الدرج : احنا اتغدينا من بدري يا بنتي اغرفلك معاه تتغدي انتي مفطرتيش وعلي لحم بطنك من الصبح لتقعي من طولك
حنين بارتباك فهي تعلم ان عفاف تقولها بعفوية : انا اساسا مش بحب الفراخ قوي هشوف اي سندوتش اكله وخلاص جهزيله انتي بس الاكل بتاعه وانا هطلع اودي العلاج مكانه وانزل ااعملي سندوتش متغليش بالك بيا
صعدت حنين إلي غرفة باسم ووضعت العلاج مكانه
أما باسم استغل صعود حنين وقال لعفاف اتأخري شويه في تحضير اكلي وطلب الخط الساخن لأكبر مطعم متخصص في الكباب وطلب وجبه دليفري
أما حنين في الأعلي فحاولت في التباطؤ حتي يأكل باسم ولا تضطر إلي الأكل معه
وبعد فتره هبطت حنين فوجدت باسم لم يأكل بعد ثم وجدت عفاف تخرج من المطبح حامله الطعام فقالت في نفسها طيب بالعند هسمع التلفزيون واتجهت نحو الريسبشن وجلست علي الأريكه المقابله للتلفاز وأمسكت الريموت وقالت لباسم الذي كان يتابع احد الأفلام القديمة
حنين: هستأذنك اريموت بس علي ما تاكل هسمع برنامج متبعاه
باسم بفرح : اتفضلي
جاءت عفاف وأخلت المنضدة التي امامهم من الانتيكات والزينه ووضعت طعام باسم
حنين بتصميم : قلت مش هاكل..
قاطعها باسم : متخفيش مش هتكلي معايا ده اكل عيانين بس سيبيني اتابع معاكي البرنامج " لكي يقنعها ان تتابع الجلوس معه"
حنين :بيتهيقلي الناس بتاكل عالسفره مش في الصالون
باسم : انتي عارفه مش هطول السفره عاليه علشان قاعد علي الكرسي المتحرك
صدقته حنين ثم قامت بالبحث عن القنوات الاسلاميه إلي ان وجدتها وكانتت تتابع احد الشيوخ الافضائل في برنامج يومي يتحدث عن سكرات الموت و عذاب القبر وغيرها من الامور الدينه . فكرت لحظه وقالت في نفسها" لو هيسمع معايا المفروض انقيله برنامج لطيف كده احببه في الالتزام فأخذت تبحث عن برنامج " ليلة في بيت النبي" فكان يذاع علي قناة اخري في نفس الوقت
وبدأ باسم في تناول طعامه وحنين تجلس في كرسي اخر تتابع البرنامج
باسم " يريد ان يفتح مجال للحوار": هو الشيخ ده اسمه ايه
حنين : محمود المصري
باسم: هو بيضحك ليه
حنين: ده مش ضحك دي ابتسامه و" البسمه في وجه اخيك صدق" يعني لو ابتسمت في وش حد ابتسامه تاخد حسنه وتضاعف لعشر حسنات
باسم: حنين
حنين: نعم
باسم: بصيلي كده
التفتت له حنين فابتسم لها ابتسامة صفراء
حنين بعصبيه: انت هتهرج في كلام ربنا و كلام النبي ولا ايه وبعدين لو هتسمع تقعد ساكت علشان غيرك يسمع
خذل باسم من ردها وبدأ في تناول طعامه ولكن صوت الشيخ العذب في قراءة ايه قرآنيه لفت انتباهه فأخذ يستمع و ينصت له مع حنين
وبعد دقائق أتي سيد من الخارج يحمل أوردر من افخم المطاعم و أشهرها
أخذه منه باسم و اعطاه النقود وبعد ان انصرف سيد قدم باسم الطعام إلي حنين
باسم: اتفضلي يا استاذه حنين
حنين: ايه ده
باسم : قلتي مش بتحبي الفراخ جبتلك اوردر كباب
حنين بتعجب: ليه
باسم : يلا يا استاذة سيبيني اركز بالله عليكي عم الشيخ ده شكله هيسيطر علي فكري
حنين : قلت مش جعانه
عفاف: ما تاكلي يا بنتي انتي مكلتيش النهارده هو خلاص الأكل جه
فأخذت حنين الطعام وفتحته وهو في قمة احراجها وبدات تأكل
باسم : ما تيجي كلي علي التربيزة احسنلك
نظرت له حنين بعصبية فقال لها مدافعا عن نفسه: لا والله ما قصدي كلي براحتك
وبعد ان انتهيا من متابعة البرنامج
باسم : البرنامج ده حلو وبيريح القلب بيجي كل يوم
حنين : اه
باسم : عاوزين نتابعه علطول
