رواية ابن سيادة الوزير الفصل الخامس عشر 15 بقلم رحاب عمر
15
فرد باسم بصوت مختلط بالبكاء: هو واحد مشلول هيحتاج ايه يعني غير انه ربنا يخلصه من الدنيا علشان يرتاح
صمتت حنين لدقيقه فقد تعجبت لما سمعت ثم قال : مشلول ؟؟ مش ده حادث و هتعمل العمليه و تقوم كويس ان شاء الله و ترجع زي الأول خلي أملك بربنا كبير
فنظر لها باسم ببطئ و عيناه تحمل الوهن و اليأس: مش انت اللي حكمتي بكده امبارح وخلاص سمتيني المشلول
صدمت حنين لما سمعته ووضعت ما بيدها علي الطاوله و اتجهت نحو السرير و قالت باستغراب: أنا ؟ إمتي ؟
فنظر لها باسم بعتاب وحزن ثم أدار رأسه دون أن يتكلم
فأكملت حنين: والله والله و الله ما نطقت الكلمة دي وبعدين قلت لمين وهقولها ليه أصلاً
فأستدار باسم لها برأسه وقال : مش انتي اللي قلتي كده لنانسي
حنين بصدمة: لا والله ما قلتلها كده
باسم باستفهام : امال قلتلها ايه ؟ أنا كنت هنا في الأوضه وسامع صوتك و زعيقك
حنين : طبعا كان لازم اتعصب و اتنرفز يعني لما واحده جايه تقولي باسم بيقول انك جايه توقعيه و تتقربيله بس عامله نفسك تقلانه اقولها ايه ؟ بس والله ما قلتلها كلمة مشلول خالص
ظل باسم صامتا ولكنه في هذه المره كان يدير الأفكار في رأسه ثم حاول الإعتدال بصعوبه فجاءت له حنين بوساده ووضعتها خلف ظهره فجلس نصف جلسه
ثم قال : يعني مقلتيش كده بجد؟
حنين : والله والله ..
فقاطعها باسم : من غير ما تحلفي هصدقك أساسا نانسي دي منحطه وأكذبها و اصدقك بس قولي اللي حصل بالضبط
فأتت حنين بكرسي ووضعته قريبا من السرير وظلت تسرد عليه ما حدث وكان باسم يسمعها وهو مصدوم من مدي كذب نانسي وفهم ما كانت تدبر له
باسم: عارفه يا استاذة حنين دي جات قالتلي ايه
حنين : قالت ايه
فقص عليها باسم ما قالته نانسي و عندما كان يحكي الجزء الذي كانت تردد فيه نانسي كلمة مشلول أكثر من مره اختنق صوته بشده حتي أنه سكت و لم يستطيع أن يكمل
حنين مدافعه عن ذلك الإتهام : والله يا استاذ باسم ما حصل ولا كلمة من اللي قالته وبعدين متحطش في نفسك انك مشلول انت انسان طبيعي جدا وبإذن الله هتعمل العمليه و هتبقي احسن من الأول كمان
باسم برجاء: حنين انتي انسانه كويسه واكيد ربنا هيستجبلك فممكن تدعيلي ارجع امشي
حنين : هدعيلك بس ادعي لنفسك انت كمان وطلع صدقه " داوو مرضاكم بالصدقة"
باسم باستهزاء: أنا هأهأ ده لو دعيت ميت سنه ربنا مش هيستجبلي
حنين : لا متقولش كده
باسم : يعني ازاي ربنا يستجبلي و انا مذنب ووحش كده
حنين : يستجبلك ازاي يا سيدي لو مذنب بطل تذنب و استغفر و لو وحش حسن من نفسك
وهنا سمعوا صوت الطبيب و هو أتي مع حمدي في الخارج , دخل حمدي وراءه الطبيب
اتجه الطبيب نحو باسم فقامت حنين وسحبت الكرسي الذي كانت تجلس عليه للخلف لتفسح المكان للطبيب ليؤدي عمله
الطبيب : خير يا استاذ باسم؟ ايه اللي حصل بالضبط؟
باسم : والله يا دكتور انا معرفش حاجه انا كنت مش فايق لحد ما أخدت الحقنه فوقت شويه و بدأت افوق شويه
الطبيب بعصبية : حقنة ايه ؟ مين اعطهالك؟
حنين : حقنة خافض للحرارة وأنا اللي اعطتهاله
الطبيب بحدة: من دماغك انتي بتشغلي ايه . مش انا قلت تعملي كمادات بس
حنين بهدوء : يا دكتور حرارته كانت 41 ومكنش فايق و حضرتك قلت هتيجي بعد ساعه . اسيبه يموت يعني؟ وبعدين انا معطتش حاجه من دماغي انا اعطيته نفس نوع المسكن اللي هو ماشي عليه
الطبيب بغيظ : أيا كان يا هانم متشتغليش من دماغك بعد كده
قال باسم مدافعا عن حنين : يا دكتور كويس انها اهتمت و حاولت تنقذ الموقف علي قد ما تقدر . هي عملت ايه يعني علشان تزعق لها كده وبعدين هي ممرضه يعني فاهمه بتعمل ايه و لو كنت قلت انك جاي علطول كانت انتظرتك
أدرك الطبيب أنه تمادي في سوء معاملة حنين فحاول أصلاح الموقف : يا استاذه حاله باسم غير أي حالة علشان هو بياخذ علاج أعصاب فممكن أخذ بعض الأدويه ميكنش مناسب
حنين : بقول لحضرتك اعطيته نفس النوع اللي بياخده
الطبيب: ماشي بس ياريت متكرريش الموقف ده قبل ما تستشريني الأول
حنين : ان شاء الله
قام الطبيب بفحص باسم ثم قال: حلقك ملتهب جدا كمان عندك التهاب رئوي بسيط يظهر نمت و سيبت الشباك مفتوح عليك
عامة دي الروشته وفيها مواعيد العلاج " ثم اعطاها لحنين" تمشي علي المواعيد مضبوط والحراره تقيسيها باستمرار و وقفي علاج رجليه لحد ما يقوم من الدور ده وانا هبقي أعدي عليك كمان 3 أيام يا باسم
ثم هم الطبيب بالمغادرة فاستوقفته حنين وقالت له
حنين : طيب لو سمحت يا دكتور الأكل بالنسبه له ايه
الطبيب : ياكل كل حاجة ما عدا السمك
حنين : يعني الأكل مهم بالنسبه له
الطبيب : وهو ايه السؤال الغريب ده اكيد مهم جدا علشان جسمه يكتسب مناعه و يقدر يقاوم المرض عن اذنكم علشان متأخرش علي شغلي
انصرف الطبيب فاستدارت حنين لباسم ثم قالت" وهو ايه السؤال الغريب ده اكيد مهم جدا علشان جسمه يكتسب مناعه و يقدر يقاوم المرض " أكيد سمعت الدكتور و هو بيقول وانا كررته كمان مره علشان لو مسمعتش تسمع ثم خرجت من فذهبت إلي حمدي و اعتطته الروشته وطلبت منه احضارها ثم اتجهت نحو المطبخ فوجدت عفاف تحضر الشاي لزوجها
حنين : صبح الخير يا مدام عفاف
عفاف : صباح النور هتفطري اجهزلك الفطار
حنين : لا عاوزاكي تحضري الفطار للاستاذ باسم علشان لازم يفطر قبل علاجه بس ياريت تخلي الفطار جبن وبيض مسلوق و خضارولبن وعيش توست محمص في سمنه بلدي بس
عفاف بسخريه: الفطار ده لباسم ؟؟ اكيد بتهرجي
حنين : لا مش بهرج مينفعش يكون سخن وياكل حاجه تزود السخونيه
عفاف : عمره ما هيرضي ياكل الأكل ده
حنين : طيب بس اعمليه و ربنا يسهل
بدأت عفاف بتحضير ما طلبته منها حنين وكانت حنين تساعدها
وفي غرفة باسم كان عقله يدور ويدور وكان كمن يكلم نفسه
باسم في نفسه : شفت كانت قلقانه عليا ازاي و بتجري و متنرفزه علي الكل مع انها مشافتش مني معروف و لا خدت مني جنيه مش زي الناس الزباله التانيه اللي عايشين معايا سنين و بياكلوا و عايشين من خيري بجد بجد حنين دي اول حد اشوفه في حياتي قلبه طيب ومع انها كانت مضايقه مني و ناويه تمشي بس لما شافتني محتاج مساعدتها متأخرتش لحظة مع ان اسلوبها حاد وكلامها ناشف بس والله طلع قلبها حنين و طيب"
وبعد فترة قصيرة انتهت عفاف و حنين من اعداد الطعام فقالت عفاف لحنين برجاء
عفاف : معلش يا حنين خدي انتي الفطار طلعيهوله علشان لو دخلته انا هيسمعني كلمتين في جنابي وده العلاج عمك حمدي جابه اهو
أخذت حنين الطعام و الدواء و صعدت وهي متوجسه من رده فعل باسم و أيضا هي و ان كانت تقدم له معروف و لكن من داخلها تمقته و تكره كل شيء فيه ولا تريد الاحتكاك به كثيرا إلي ان تخرج من هذا البيت الخبيث
طرقت الباب وفلم يرد باسم فهو معتاد من الجميع أن يطرق الباب و يدخل مباشرة فعادت حنين تطرقه مره اخري فأتاها صوت باسم من الداخل: ادخل
ففتحت الباب و تركته مفتوح خلفها ثم دخلت و قالت له : يلا علشان تفطر يا استاذ باسم قبل ما تاخد العالج
ووضعت الطعام علي السرير أمامه فنظر باسم إلي الطعام و قال : الاكل ده ليا أنا؟
حنين : ايوا ليك انت
باسم: اولا انا مليش في الأكل ده خالص ثانيا مليش نفس دلوقتي
حنين بحدة وكأنها ام تجبر ابنها علي فعل شئ صحيح: مفيش حاجه اسمها ليا فيه و مليش فيه دي ظروف استثنائيه لازم تاكل كده و لما تخف ابقي كل اللي انت عاوزه ثانيا حاول تتغصب علي نفسك علشان تخف بسرعه وترجع تاخد دوا رجليك تاني علشان حالتك متتأخرش و نرجع نعيد اللي عملناه
صمت باسم مليا وكأنه يدير كلامها في رأسه ثم قال : والله مليش نفس دلوقتي شويه كده وهاكل
حنين : مينفعش تستني لما نفسك تتفتح العلاج له مواعيد و لازم يتاخد دلوقتي
باسم بتنهيده عميقه : اروجووكي يا استاذه حنين متغصبيش عليا بجد مزاجي لما بيكون وحش مش بعرف أكل
فكرت حنين لحظات ثم قامت ببرم شفتيها وضغطت علي اسنانها و قالت في نفسها يارب وعدتك هقوم بواجبي علي اكمل وجه بنيه تنجيني من هنا وتنجيلي امي ثم قالت له
حنين : خلاص هاكل معاك علشان نفسك تتفتح للأكل
باسم : بجد مليش نفس مش مسأله لوحدي ولا معايا حد أنا خلاص اتعودت علي الوحده بقالي 23 سنه في وحده يعني بقيت جزء من شخصيتي
لم تعر حنين اي انتباه لكلامه و ضعت بالطعام علي منضدة متحركه ووضعتها بجوار السريرأمامه ثم سحبت كرسي و جلست مقابله و أتت بتليفونها المحمول و بدأت تأكل أو بالأحري دعونا نقول تمثل دور من يأكل لكي تشجعه علي الأكل فبدأ باسم في الأكل وقال في نفسه ربنا يكرمك يا حنين انتي بجد مش زي حد في الدنيا دي كلها
ولكن حنين شعرت بنار تجتاح وجهها فكانت في قمة احراجها فاتصلت بالتليفون المحمول الذي في منزل أهلها لكي تشغل نفسها في أي شئ لتقلل من خجلها
رد حسين : السلام عليكم
حنين وعلي وجهها ابتسامه : وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ازيك يا حسين أخبارك ايه
حسين بمزح : احنا الحمد لله ما دام بنسمع صوت البرنسيسة حنين وتكرمت وفضت جزء من وقتها يبقي في احسن حال
فازدادت ابتسامة حنين علي وجهها : لا طبعا البرنسيسه حنين ما فضتش نفسها علشان تكلمك انا بكلمك و انا بفطر نظراً لأزدحام جدول أعمالي اليوم ومواعيد العملاء وال...
فقاطعها حسين : ايوا ياعم ايوا يا سيدي عالناس اللي زمانها بتاكل المحمر والمشمر و سيبانا بناكل طعمية و فول
فلم تتمالك حنين نفسها فضحكت : طيب المحمر عرفينه انما ايه المشمر ده كمان و بعدين انا باكل جبنه و بيض ياريت طعميايه من عندك
حسين بمزح : خدي يا ستي ادي احلي طعميه في الطبق وعيني فيها كمان يعني هتاكلي و يجيلك مغص علطول
حنين : لا خليهالك بناقصها المهم ماما راحت تعمل الأشعه ولا لسه من صوتك كده شكلها كويسه النهارده
حسين: الحمد لله هي كويسه النهارده كتير عن الايام اللي فاتت وبابا خدها وراحوا يعملو الاشعه
وفي هذه الاثناء دخل حسن الذي أتي علي صوت اخيه حسين و خمن أن المتحدث حنين اخته
حسن بصوت منخفض : هو انت بتكلم حنين؟؟
حسين: اه دي حنين
فقال حسن بصوت عالي حتي تسمعه حنين : ايو عالناس اللي مبتسألش شكلها ما صدقت خلصت مننا
فإبتسمت حنين : هات اكلمه يا حسين
فأعطي حسين التليفون لحسن
حسن : سلام عليكم يا ست البرنسيسه ايه ما صدقتي خلصتي مننا
حنين : أنا برضه و لا انتم اللي زمانكم ما صدقتوا خلصتوا مني ؟ بس اعملوا حسابكم انا سيبالي عندك عنين وعارفه كل صغيره و كبيره و كل اللي بيحصل ولما هرجع مش هفوت حاجه و العقاب هيبقي مضاعف كمان
حسن : يا باي علي الخنقه يعني عاوزانا نمشي مظبوطين في غيابك كمان ده احنا ما صدقنا نشم نفسنا شويه
حنين بضحكه خفيفه : شفت شفت يا عم انتي قلتها بلسانك اهو انتوا اللي ما صدقتوا اني سيبتكم و مشيت بس متخافوش يومين وجايه اكتم نفسكم تاني و كل واحد وشه هيلزق في كتابه
حسن بمزح : يومين متعرفيش تعملي اوكازيون وتخليهم تلاته علشان ألحق اعمل كل حاجه غلط بسرعه قبل ما تيجي ده اللف في شوارع العزبه هياخدله يوم كامل أرجوكي خليهم 3 أيام
حنين : ههههههههه الله يسامحك يا حسن بقي مش عاوز تشوفني خالص كده ماشي ماشي بس برضه مش هخليهم 3 أيام بالعند فيك
حسن : لا و الله يا حنين انتي وحشانا جدا و حاسس انك بقالك سنين بعيد عننا والله والله متعرفيش رجولتي مجروحه قد ايه اني قاعد في البيت و اختي بايته بره تشتغل والله جاتلي لحظه قلت بناقص التعليم اللي يخليني اقعد في البيت و اختي متغربه.
فقاطعته حنين : حسن احنا الكلام في الكلام ده قبل كده و قلنا نستحمل سنه وربنا مش هيضيع صبر حد و اكيد تدبير ربنا لينا خير
حسن : اكيد ربنا تدبيره لحكمة لا يعلمها الا هو
حنين : طيب يلا علشان رصيدي و هبقي اكلمك كمان شويه اطمن علي ماما
حسن : ماشي يا حنين و خلي بالك من نفسك قوي
حنين : ان شاء الله
حسن : استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
ثم انتهت المكالمة وبقيت ابتسامه علي وجهه حنين وهي تستعيد مزح اخوايها وكم اشتاقت لهم وكان باسم يتابع كل حرف وكل حركه لها
وأراد باسم أن يتحدث معها ولكنه تراجع خوفاً من أن تقول له وما دخلك انت فهي كما تتمتع بالقلب الكبير الحنون و لكنها لا تسمح لأحد أن يتخطي حدوده معها
ثم قال بتوجس: دول أخواتك
حنين و مازات ابتسامتها تزين وجهها : اه
باسم : ملكيش اخوات غير حسن و حسين
حنين : اه مليش غيرهم مع اني ساعات بزعل اني مليش اخوات بنات بس هم الاتنين مليين عليا حياتي و بحبهم جدا
باسم وهو يهز رأسه بيأس شديد : زعلانه انك ملكيش اخوات بنات؟؟ هأ امال اللي ملوش اخوات بنات و لا صبيان ولا ام ولا أب وحتي اصحابه بيشتريهم بفلوس مع انه عارف انهم مينفعوش صحاب ويا دوب دول فردة شوز قديم
تداركت حنين انها وقعت علي جرحه دون قصد فحاولت أن تداوي الموقف فنظرت في الطعام وقالت بحدة : ايه ده انت مكلتش برضه
فأزاح باسم الطعام برفق وقال : مليش نفس و ارجوووكي متضغطيش عليا لأني بجد نفسي قافله خاااالص
قالت في نفسها " يوه انا غبية صحيح وده كلام اقوله قدامه أهو نفسه اتصدت عن الاكل تاني طيب هصلح الموقف ازاي"
أخذت حنين جزء من رغيف خبز ووضعت به جبن و زيتون ومدت يدها نحوه وقالت له : طيب خد دي من ايدي
فقال باسم دون ان ينظر لها : قلت مليش نفس
حنين بترجي: وحياة أغلي حاجه عندك
فلم يجيب باسم بأي شئ فعاودت و قالت : والله اللي أغلي من أي حاجه لأنت و اكله
فقال باسم بغضب: حنين ارجوكي سيبني دلوقتي هاكل بعدين
فقالت له حنين : ارجوك خد ده بس علي ما تكلم معاك في حاجه و همشي علطول لو مش هضايقك يعني اني هدخل في خصوصياتك "وكانت فقط تستدركه ليأكل"
باسم : قولي من غير ما أكل
حنين : خلاص يبقي مش عاوزني اتدخل ودي حريه شخصيه ثم نهضت لتخرج
فقال لها باسم : خلاص هاتي اللقمه دي بس
حنين وهي تجلس: ماشي
: فأخذها باسم و بدأ في الأكل ولكن حنين لم تتكلم فقال باسم: خصوصيات ايه
حنين بارتباك فهي لم تنوي علي سؤاله اساسا : مممممممممم اه كلمة انك شاري اصحابك بالفولوس ازاي يعني وكدة؟
باسم : ياه خصوصيات جامده قوي , أقصد صحابي لما عملت حادثه و بقيت مش بعرف اروح معاهم في سهرات و لا حفلات بعدوا عني وعلشان محسش بالوحده ووافقت انهم يجوا يعملوا حفله عندي كل خميس علي حسابي غير ان محدش بيتصل عليا منهم الا لما يكون محتاج فلوس مع اني عارف انهم وحشين و ميستاهلوش و انهم سبب ضياعي بس مضطر احافظ عليهم لأن هم اللي حيلتي في الدنيا
حنين : اه طيب كويس انك عارف انهم و حشين و انهم سبب ضياعك في الدنيا ...امممم بس علي فكره مش مضطر تحافظ عليهم و لا حاجه الدنيا مخلصتش من الصحاب
وهنا رأت حنين باسم قد أنهي ما يأكله فمدت يدها في طبق و قالت له خد السندوتش ده خطيير انا عملاه بإيدي مخصوص دوق وقلي رأيك بصراحه
فأخذه باسم و قضم قضمة وقال : يمي يمي تحفه عملاه ازاي ده
حنين بفرحه لإعجاب باسم بسندوتشها : بجيب قطعتين عيش توست و احط بينهم جبنه بتسيح زي الجنه الرومي و احمره علي الطاسه بسمنه
باسم و هو يأخذ قضمة اخري بشهيه : بس بصراحه خطير علميه لعفاف علشان تبقي تعملهولي علطول
حنين : حاضر من عنيا مادام هيفتح نفسك و تاكل
باسم بحذر : تسلم عينك
حنين : هاا نكمل الكلام بص يا استاذ انت خايف تتخلي عن اصحاب السوء علشان متحسش بالوحده طيب ايه رأيك ابعد عنهم و أوعدك بأصدقاء كويسين جدا و هيعينوك علي الخير وهيحبوك بجد مش علشان الفلوس
باسم باستغراب: بجد
حنين : " من ترك شئ لله عوضه الله بخير منه" ده حديث للرسول عليه الصلاة والسلام يعني لو بعدت عنهم لأنهم بيخلوك تغضب ربنا ربنا هيرزقك بأحسن منهم
وهنا وجدت حنين باسم قد انهي سندوتشه ومد يده ليأخذ بأخر ففرحت من داخلها ثم قال لها بعدم اقتناع : بس هجيب منين حد كويس وكل الناس دلوقتي وحشه
حنين : لا الوحش موجود و الحلو موجود انت بس اللي بيتهيقلك
ولكن يبدو ان الكلام لم يعجب باسم فهو لا يقدر ان يستغني عن اصدقاءه فحاول تغيير مجري الحديث: صحيح هسألك سؤال هو انتي ازاي شفتيني الساعه 6 بدري كده كنتي خارجه الحديقه بدري كده ليه
حنين : بصراحه انا كنت ماشيه و لما لقيتك مغمي عليك فكرت سكران بس لما لقيتك تعبان قلت هقعد يومين علي ما تخف و أمشي
باسم بصدمه: تمشي؟؟ يا ستي انا أسف والله علي اللي حصل مني ونانسي كدابه والله
حنين : يا استاذ باسم اعذرني انا مقدرش اقعد تاني هنا و انا عارفه ان هنا رقص و خمره
فقاطعها باسم: ده يوم الخميس بس و صحابي محدش بيجيلي اساسا غير في الحفله دي
وجدته حنين قد انتهي من السندوتش فمدت له يدها ببيضه مسلوقه وقالت له : كل دي
باسم : خلاص شبعت , بس متمشيش يا حنين صدقيني انتي في امان و محدش هيقدر يمسك بمكروه و انتي هنا
حنين : لو كلت البيضه دي مش همشي
باسم : هاتي يا ستي البيضه و أكلها علي جزئين
نظرت له حنين بإبتسامه وقالت في نفسها : سبحان الله ده طفل قوي
انتهي باسم من أ البيضه وقال لها: عاوزاني اكل حاجه كمان؟
حنين بإبتسامة :اه اشرب كوباية اللبن ده
فأخذها باسم علي الفور وشربها كلها مرة واحده ثم قال لها : ها اوعي تقولي حاجه تانيه أنا بطني هتنفجر عمري في حياتي ما فطرت فطار جامد كده أنا متعود علي وجبة العشا بس
حنين باستغراب : ليه مسمعتش المثل اللي بيقول "افطر أمير و اتغدي وزير و اتعشي غفير "
باسم : يا استاذة حنين اي حد في الدنيا مش بيعرف ياكل لوحده انا باكل في العشا لأن بيكون الجوع قرصني قوي بس ده مش موضعنا دلوقتي قوليلي انك مش هتمشي بقي
حنين : بصراحه اوعدك اني هستني لحد ما ربنا يشفيك و همشي
واتجهت نحو الدواء و قامت بإعطاءه الحبوب و الماء فأخذها باسم ثم قالت له نام دلوقتي و نكمل كلام بعدين
فنام باسم فقالت حنين الغطا اللي عليك خفيف قوي مفيش لحاف كمان
فقال لها باسم : نادي علي عفاف تجيبه من الدولاب " واشار لها علي مكانه"
فاتجهت حنين نحو الدولاب و اخرجت الغطاء و غطت باسم و قالت له : " مش عاوز حاجه قبل ما امشي"
باسم : شكراً يا استاذة حنين
فحملت حنين الدواء إلي مكانه و أخذت الطعام و خرجت و اغلقت الباب خلفها
فرد باسم بصوت مختلط بالبكاء: هو واحد مشلول هيحتاج ايه يعني غير انه ربنا يخلصه من الدنيا علشان يرتاح
صمتت حنين لدقيقه فقد تعجبت لما سمعت ثم قال : مشلول ؟؟ مش ده حادث و هتعمل العمليه و تقوم كويس ان شاء الله و ترجع زي الأول خلي أملك بربنا كبير
فنظر لها باسم ببطئ و عيناه تحمل الوهن و اليأس: مش انت اللي حكمتي بكده امبارح وخلاص سمتيني المشلول
صدمت حنين لما سمعته ووضعت ما بيدها علي الطاوله و اتجهت نحو السرير و قالت باستغراب: أنا ؟ إمتي ؟
فنظر لها باسم بعتاب وحزن ثم أدار رأسه دون أن يتكلم
فأكملت حنين: والله والله و الله ما نطقت الكلمة دي وبعدين قلت لمين وهقولها ليه أصلاً
فأستدار باسم لها برأسه وقال : مش انتي اللي قلتي كده لنانسي
حنين بصدمة: لا والله ما قلتلها كده
باسم باستفهام : امال قلتلها ايه ؟ أنا كنت هنا في الأوضه وسامع صوتك و زعيقك
حنين : طبعا كان لازم اتعصب و اتنرفز يعني لما واحده جايه تقولي باسم بيقول انك جايه توقعيه و تتقربيله بس عامله نفسك تقلانه اقولها ايه ؟ بس والله ما قلتلها كلمة مشلول خالص
ظل باسم صامتا ولكنه في هذه المره كان يدير الأفكار في رأسه ثم حاول الإعتدال بصعوبه فجاءت له حنين بوساده ووضعتها خلف ظهره فجلس نصف جلسه
ثم قال : يعني مقلتيش كده بجد؟
حنين : والله والله ..
فقاطعها باسم : من غير ما تحلفي هصدقك أساسا نانسي دي منحطه وأكذبها و اصدقك بس قولي اللي حصل بالضبط
فأتت حنين بكرسي ووضعته قريبا من السرير وظلت تسرد عليه ما حدث وكان باسم يسمعها وهو مصدوم من مدي كذب نانسي وفهم ما كانت تدبر له
باسم: عارفه يا استاذة حنين دي جات قالتلي ايه
حنين : قالت ايه
فقص عليها باسم ما قالته نانسي و عندما كان يحكي الجزء الذي كانت تردد فيه نانسي كلمة مشلول أكثر من مره اختنق صوته بشده حتي أنه سكت و لم يستطيع أن يكمل
حنين مدافعه عن ذلك الإتهام : والله يا استاذ باسم ما حصل ولا كلمة من اللي قالته وبعدين متحطش في نفسك انك مشلول انت انسان طبيعي جدا وبإذن الله هتعمل العمليه و هتبقي احسن من الأول كمان
باسم برجاء: حنين انتي انسانه كويسه واكيد ربنا هيستجبلك فممكن تدعيلي ارجع امشي
حنين : هدعيلك بس ادعي لنفسك انت كمان وطلع صدقه " داوو مرضاكم بالصدقة"
باسم باستهزاء: أنا هأهأ ده لو دعيت ميت سنه ربنا مش هيستجبلي
حنين : لا متقولش كده
باسم : يعني ازاي ربنا يستجبلي و انا مذنب ووحش كده
حنين : يستجبلك ازاي يا سيدي لو مذنب بطل تذنب و استغفر و لو وحش حسن من نفسك
وهنا سمعوا صوت الطبيب و هو أتي مع حمدي في الخارج , دخل حمدي وراءه الطبيب
اتجه الطبيب نحو باسم فقامت حنين وسحبت الكرسي الذي كانت تجلس عليه للخلف لتفسح المكان للطبيب ليؤدي عمله
الطبيب : خير يا استاذ باسم؟ ايه اللي حصل بالضبط؟
باسم : والله يا دكتور انا معرفش حاجه انا كنت مش فايق لحد ما أخدت الحقنه فوقت شويه و بدأت افوق شويه
الطبيب بعصبية : حقنة ايه ؟ مين اعطهالك؟
حنين : حقنة خافض للحرارة وأنا اللي اعطتهاله
الطبيب بحدة: من دماغك انتي بتشغلي ايه . مش انا قلت تعملي كمادات بس
حنين بهدوء : يا دكتور حرارته كانت 41 ومكنش فايق و حضرتك قلت هتيجي بعد ساعه . اسيبه يموت يعني؟ وبعدين انا معطتش حاجه من دماغي انا اعطيته نفس نوع المسكن اللي هو ماشي عليه
الطبيب بغيظ : أيا كان يا هانم متشتغليش من دماغك بعد كده
قال باسم مدافعا عن حنين : يا دكتور كويس انها اهتمت و حاولت تنقذ الموقف علي قد ما تقدر . هي عملت ايه يعني علشان تزعق لها كده وبعدين هي ممرضه يعني فاهمه بتعمل ايه و لو كنت قلت انك جاي علطول كانت انتظرتك
أدرك الطبيب أنه تمادي في سوء معاملة حنين فحاول أصلاح الموقف : يا استاذه حاله باسم غير أي حالة علشان هو بياخذ علاج أعصاب فممكن أخذ بعض الأدويه ميكنش مناسب
حنين : بقول لحضرتك اعطيته نفس النوع اللي بياخده
الطبيب: ماشي بس ياريت متكرريش الموقف ده قبل ما تستشريني الأول
حنين : ان شاء الله
قام الطبيب بفحص باسم ثم قال: حلقك ملتهب جدا كمان عندك التهاب رئوي بسيط يظهر نمت و سيبت الشباك مفتوح عليك
عامة دي الروشته وفيها مواعيد العلاج " ثم اعطاها لحنين" تمشي علي المواعيد مضبوط والحراره تقيسيها باستمرار و وقفي علاج رجليه لحد ما يقوم من الدور ده وانا هبقي أعدي عليك كمان 3 أيام يا باسم
ثم هم الطبيب بالمغادرة فاستوقفته حنين وقالت له
حنين : طيب لو سمحت يا دكتور الأكل بالنسبه له ايه
الطبيب : ياكل كل حاجة ما عدا السمك
حنين : يعني الأكل مهم بالنسبه له
الطبيب : وهو ايه السؤال الغريب ده اكيد مهم جدا علشان جسمه يكتسب مناعه و يقدر يقاوم المرض عن اذنكم علشان متأخرش علي شغلي
انصرف الطبيب فاستدارت حنين لباسم ثم قالت" وهو ايه السؤال الغريب ده اكيد مهم جدا علشان جسمه يكتسب مناعه و يقدر يقاوم المرض " أكيد سمعت الدكتور و هو بيقول وانا كررته كمان مره علشان لو مسمعتش تسمع ثم خرجت من فذهبت إلي حمدي و اعتطته الروشته وطلبت منه احضارها ثم اتجهت نحو المطبخ فوجدت عفاف تحضر الشاي لزوجها
حنين : صبح الخير يا مدام عفاف
عفاف : صباح النور هتفطري اجهزلك الفطار
حنين : لا عاوزاكي تحضري الفطار للاستاذ باسم علشان لازم يفطر قبل علاجه بس ياريت تخلي الفطار جبن وبيض مسلوق و خضارولبن وعيش توست محمص في سمنه بلدي بس
عفاف بسخريه: الفطار ده لباسم ؟؟ اكيد بتهرجي
حنين : لا مش بهرج مينفعش يكون سخن وياكل حاجه تزود السخونيه
عفاف : عمره ما هيرضي ياكل الأكل ده
حنين : طيب بس اعمليه و ربنا يسهل
بدأت عفاف بتحضير ما طلبته منها حنين وكانت حنين تساعدها
وفي غرفة باسم كان عقله يدور ويدور وكان كمن يكلم نفسه
باسم في نفسه : شفت كانت قلقانه عليا ازاي و بتجري و متنرفزه علي الكل مع انها مشافتش مني معروف و لا خدت مني جنيه مش زي الناس الزباله التانيه اللي عايشين معايا سنين و بياكلوا و عايشين من خيري بجد بجد حنين دي اول حد اشوفه في حياتي قلبه طيب ومع انها كانت مضايقه مني و ناويه تمشي بس لما شافتني محتاج مساعدتها متأخرتش لحظة مع ان اسلوبها حاد وكلامها ناشف بس والله طلع قلبها حنين و طيب"
وبعد فترة قصيرة انتهت عفاف و حنين من اعداد الطعام فقالت عفاف لحنين برجاء
عفاف : معلش يا حنين خدي انتي الفطار طلعيهوله علشان لو دخلته انا هيسمعني كلمتين في جنابي وده العلاج عمك حمدي جابه اهو
أخذت حنين الطعام و الدواء و صعدت وهي متوجسه من رده فعل باسم و أيضا هي و ان كانت تقدم له معروف و لكن من داخلها تمقته و تكره كل شيء فيه ولا تريد الاحتكاك به كثيرا إلي ان تخرج من هذا البيت الخبيث
طرقت الباب وفلم يرد باسم فهو معتاد من الجميع أن يطرق الباب و يدخل مباشرة فعادت حنين تطرقه مره اخري فأتاها صوت باسم من الداخل: ادخل
ففتحت الباب و تركته مفتوح خلفها ثم دخلت و قالت له : يلا علشان تفطر يا استاذ باسم قبل ما تاخد العالج
ووضعت الطعام علي السرير أمامه فنظر باسم إلي الطعام و قال : الاكل ده ليا أنا؟
حنين : ايوا ليك انت
باسم: اولا انا مليش في الأكل ده خالص ثانيا مليش نفس دلوقتي
حنين بحدة وكأنها ام تجبر ابنها علي فعل شئ صحيح: مفيش حاجه اسمها ليا فيه و مليش فيه دي ظروف استثنائيه لازم تاكل كده و لما تخف ابقي كل اللي انت عاوزه ثانيا حاول تتغصب علي نفسك علشان تخف بسرعه وترجع تاخد دوا رجليك تاني علشان حالتك متتأخرش و نرجع نعيد اللي عملناه
صمت باسم مليا وكأنه يدير كلامها في رأسه ثم قال : والله مليش نفس دلوقتي شويه كده وهاكل
حنين : مينفعش تستني لما نفسك تتفتح العلاج له مواعيد و لازم يتاخد دلوقتي
باسم بتنهيده عميقه : اروجووكي يا استاذه حنين متغصبيش عليا بجد مزاجي لما بيكون وحش مش بعرف أكل
فكرت حنين لحظات ثم قامت ببرم شفتيها وضغطت علي اسنانها و قالت في نفسها يارب وعدتك هقوم بواجبي علي اكمل وجه بنيه تنجيني من هنا وتنجيلي امي ثم قالت له
حنين : خلاص هاكل معاك علشان نفسك تتفتح للأكل
باسم : بجد مليش نفس مش مسأله لوحدي ولا معايا حد أنا خلاص اتعودت علي الوحده بقالي 23 سنه في وحده يعني بقيت جزء من شخصيتي
لم تعر حنين اي انتباه لكلامه و ضعت بالطعام علي منضدة متحركه ووضعتها بجوار السريرأمامه ثم سحبت كرسي و جلست مقابله و أتت بتليفونها المحمول و بدأت تأكل أو بالأحري دعونا نقول تمثل دور من يأكل لكي تشجعه علي الأكل فبدأ باسم في الأكل وقال في نفسه ربنا يكرمك يا حنين انتي بجد مش زي حد في الدنيا دي كلها
ولكن حنين شعرت بنار تجتاح وجهها فكانت في قمة احراجها فاتصلت بالتليفون المحمول الذي في منزل أهلها لكي تشغل نفسها في أي شئ لتقلل من خجلها
رد حسين : السلام عليكم
حنين وعلي وجهها ابتسامه : وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ازيك يا حسين أخبارك ايه
حسين بمزح : احنا الحمد لله ما دام بنسمع صوت البرنسيسة حنين وتكرمت وفضت جزء من وقتها يبقي في احسن حال
فازدادت ابتسامة حنين علي وجهها : لا طبعا البرنسيسه حنين ما فضتش نفسها علشان تكلمك انا بكلمك و انا بفطر نظراً لأزدحام جدول أعمالي اليوم ومواعيد العملاء وال...
فقاطعها حسين : ايوا ياعم ايوا يا سيدي عالناس اللي زمانها بتاكل المحمر والمشمر و سيبانا بناكل طعمية و فول
فلم تتمالك حنين نفسها فضحكت : طيب المحمر عرفينه انما ايه المشمر ده كمان و بعدين انا باكل جبنه و بيض ياريت طعميايه من عندك
حسين بمزح : خدي يا ستي ادي احلي طعميه في الطبق وعيني فيها كمان يعني هتاكلي و يجيلك مغص علطول
حنين : لا خليهالك بناقصها المهم ماما راحت تعمل الأشعه ولا لسه من صوتك كده شكلها كويسه النهارده
حسين: الحمد لله هي كويسه النهارده كتير عن الايام اللي فاتت وبابا خدها وراحوا يعملو الاشعه
وفي هذه الاثناء دخل حسن الذي أتي علي صوت اخيه حسين و خمن أن المتحدث حنين اخته
حسن بصوت منخفض : هو انت بتكلم حنين؟؟
حسين: اه دي حنين
فقال حسن بصوت عالي حتي تسمعه حنين : ايو عالناس اللي مبتسألش شكلها ما صدقت خلصت مننا
فإبتسمت حنين : هات اكلمه يا حسين
فأعطي حسين التليفون لحسن
حسن : سلام عليكم يا ست البرنسيسه ايه ما صدقتي خلصتي مننا
حنين : أنا برضه و لا انتم اللي زمانكم ما صدقتوا خلصتوا مني ؟ بس اعملوا حسابكم انا سيبالي عندك عنين وعارفه كل صغيره و كبيره و كل اللي بيحصل ولما هرجع مش هفوت حاجه و العقاب هيبقي مضاعف كمان
حسن : يا باي علي الخنقه يعني عاوزانا نمشي مظبوطين في غيابك كمان ده احنا ما صدقنا نشم نفسنا شويه
حنين بضحكه خفيفه : شفت شفت يا عم انتي قلتها بلسانك اهو انتوا اللي ما صدقتوا اني سيبتكم و مشيت بس متخافوش يومين وجايه اكتم نفسكم تاني و كل واحد وشه هيلزق في كتابه
حسن بمزح : يومين متعرفيش تعملي اوكازيون وتخليهم تلاته علشان ألحق اعمل كل حاجه غلط بسرعه قبل ما تيجي ده اللف في شوارع العزبه هياخدله يوم كامل أرجوكي خليهم 3 أيام
حنين : ههههههههه الله يسامحك يا حسن بقي مش عاوز تشوفني خالص كده ماشي ماشي بس برضه مش هخليهم 3 أيام بالعند فيك
حسن : لا و الله يا حنين انتي وحشانا جدا و حاسس انك بقالك سنين بعيد عننا والله والله متعرفيش رجولتي مجروحه قد ايه اني قاعد في البيت و اختي بايته بره تشتغل والله جاتلي لحظه قلت بناقص التعليم اللي يخليني اقعد في البيت و اختي متغربه.
فقاطعته حنين : حسن احنا الكلام في الكلام ده قبل كده و قلنا نستحمل سنه وربنا مش هيضيع صبر حد و اكيد تدبير ربنا لينا خير
حسن : اكيد ربنا تدبيره لحكمة لا يعلمها الا هو
حنين : طيب يلا علشان رصيدي و هبقي اكلمك كمان شويه اطمن علي ماما
حسن : ماشي يا حنين و خلي بالك من نفسك قوي
حنين : ان شاء الله
حسن : استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه
ثم انتهت المكالمة وبقيت ابتسامه علي وجهه حنين وهي تستعيد مزح اخوايها وكم اشتاقت لهم وكان باسم يتابع كل حرف وكل حركه لها
وأراد باسم أن يتحدث معها ولكنه تراجع خوفاً من أن تقول له وما دخلك انت فهي كما تتمتع بالقلب الكبير الحنون و لكنها لا تسمح لأحد أن يتخطي حدوده معها
ثم قال بتوجس: دول أخواتك
حنين و مازات ابتسامتها تزين وجهها : اه
باسم : ملكيش اخوات غير حسن و حسين
حنين : اه مليش غيرهم مع اني ساعات بزعل اني مليش اخوات بنات بس هم الاتنين مليين عليا حياتي و بحبهم جدا
باسم وهو يهز رأسه بيأس شديد : زعلانه انك ملكيش اخوات بنات؟؟ هأ امال اللي ملوش اخوات بنات و لا صبيان ولا ام ولا أب وحتي اصحابه بيشتريهم بفلوس مع انه عارف انهم مينفعوش صحاب ويا دوب دول فردة شوز قديم
تداركت حنين انها وقعت علي جرحه دون قصد فحاولت أن تداوي الموقف فنظرت في الطعام وقالت بحدة : ايه ده انت مكلتش برضه
فأزاح باسم الطعام برفق وقال : مليش نفس و ارجوووكي متضغطيش عليا لأني بجد نفسي قافله خاااالص
قالت في نفسها " يوه انا غبية صحيح وده كلام اقوله قدامه أهو نفسه اتصدت عن الاكل تاني طيب هصلح الموقف ازاي"
أخذت حنين جزء من رغيف خبز ووضعت به جبن و زيتون ومدت يدها نحوه وقالت له : طيب خد دي من ايدي
فقال باسم دون ان ينظر لها : قلت مليش نفس
حنين بترجي: وحياة أغلي حاجه عندك
فلم يجيب باسم بأي شئ فعاودت و قالت : والله اللي أغلي من أي حاجه لأنت و اكله
فقال باسم بغضب: حنين ارجوكي سيبني دلوقتي هاكل بعدين
فقالت له حنين : ارجوك خد ده بس علي ما تكلم معاك في حاجه و همشي علطول لو مش هضايقك يعني اني هدخل في خصوصياتك "وكانت فقط تستدركه ليأكل"
باسم : قولي من غير ما أكل
حنين : خلاص يبقي مش عاوزني اتدخل ودي حريه شخصيه ثم نهضت لتخرج
فقال لها باسم : خلاص هاتي اللقمه دي بس
حنين وهي تجلس: ماشي
: فأخذها باسم و بدأ في الأكل ولكن حنين لم تتكلم فقال باسم: خصوصيات ايه
حنين بارتباك فهي لم تنوي علي سؤاله اساسا : مممممممممم اه كلمة انك شاري اصحابك بالفولوس ازاي يعني وكدة؟
باسم : ياه خصوصيات جامده قوي , أقصد صحابي لما عملت حادثه و بقيت مش بعرف اروح معاهم في سهرات و لا حفلات بعدوا عني وعلشان محسش بالوحده ووافقت انهم يجوا يعملوا حفله عندي كل خميس علي حسابي غير ان محدش بيتصل عليا منهم الا لما يكون محتاج فلوس مع اني عارف انهم وحشين و ميستاهلوش و انهم سبب ضياعي بس مضطر احافظ عليهم لأن هم اللي حيلتي في الدنيا
حنين : اه طيب كويس انك عارف انهم و حشين و انهم سبب ضياعك في الدنيا ...امممم بس علي فكره مش مضطر تحافظ عليهم و لا حاجه الدنيا مخلصتش من الصحاب
وهنا رأت حنين باسم قد أنهي ما يأكله فمدت يدها في طبق و قالت له خد السندوتش ده خطيير انا عملاه بإيدي مخصوص دوق وقلي رأيك بصراحه
فأخذه باسم و قضم قضمة وقال : يمي يمي تحفه عملاه ازاي ده
حنين بفرحه لإعجاب باسم بسندوتشها : بجيب قطعتين عيش توست و احط بينهم جبنه بتسيح زي الجنه الرومي و احمره علي الطاسه بسمنه
باسم و هو يأخذ قضمة اخري بشهيه : بس بصراحه خطير علميه لعفاف علشان تبقي تعملهولي علطول
حنين : حاضر من عنيا مادام هيفتح نفسك و تاكل
باسم بحذر : تسلم عينك
حنين : هاا نكمل الكلام بص يا استاذ انت خايف تتخلي عن اصحاب السوء علشان متحسش بالوحده طيب ايه رأيك ابعد عنهم و أوعدك بأصدقاء كويسين جدا و هيعينوك علي الخير وهيحبوك بجد مش علشان الفلوس
باسم باستغراب: بجد
حنين : " من ترك شئ لله عوضه الله بخير منه" ده حديث للرسول عليه الصلاة والسلام يعني لو بعدت عنهم لأنهم بيخلوك تغضب ربنا ربنا هيرزقك بأحسن منهم
وهنا وجدت حنين باسم قد انهي سندوتشه ومد يده ليأخذ بأخر ففرحت من داخلها ثم قال لها بعدم اقتناع : بس هجيب منين حد كويس وكل الناس دلوقتي وحشه
حنين : لا الوحش موجود و الحلو موجود انت بس اللي بيتهيقلك
ولكن يبدو ان الكلام لم يعجب باسم فهو لا يقدر ان يستغني عن اصدقاءه فحاول تغيير مجري الحديث: صحيح هسألك سؤال هو انتي ازاي شفتيني الساعه 6 بدري كده كنتي خارجه الحديقه بدري كده ليه
حنين : بصراحه انا كنت ماشيه و لما لقيتك مغمي عليك فكرت سكران بس لما لقيتك تعبان قلت هقعد يومين علي ما تخف و أمشي
باسم بصدمه: تمشي؟؟ يا ستي انا أسف والله علي اللي حصل مني ونانسي كدابه والله
حنين : يا استاذ باسم اعذرني انا مقدرش اقعد تاني هنا و انا عارفه ان هنا رقص و خمره
فقاطعها باسم: ده يوم الخميس بس و صحابي محدش بيجيلي اساسا غير في الحفله دي
وجدته حنين قد انتهي من السندوتش فمدت له يدها ببيضه مسلوقه وقالت له : كل دي
باسم : خلاص شبعت , بس متمشيش يا حنين صدقيني انتي في امان و محدش هيقدر يمسك بمكروه و انتي هنا
حنين : لو كلت البيضه دي مش همشي
باسم : هاتي يا ستي البيضه و أكلها علي جزئين
نظرت له حنين بإبتسامه وقالت في نفسها : سبحان الله ده طفل قوي
انتهي باسم من أ البيضه وقال لها: عاوزاني اكل حاجه كمان؟
حنين بإبتسامة :اه اشرب كوباية اللبن ده
فأخذها باسم علي الفور وشربها كلها مرة واحده ثم قال لها : ها اوعي تقولي حاجه تانيه أنا بطني هتنفجر عمري في حياتي ما فطرت فطار جامد كده أنا متعود علي وجبة العشا بس
حنين باستغراب : ليه مسمعتش المثل اللي بيقول "افطر أمير و اتغدي وزير و اتعشي غفير "
باسم : يا استاذة حنين اي حد في الدنيا مش بيعرف ياكل لوحده انا باكل في العشا لأن بيكون الجوع قرصني قوي بس ده مش موضعنا دلوقتي قوليلي انك مش هتمشي بقي
حنين : بصراحه اوعدك اني هستني لحد ما ربنا يشفيك و همشي
واتجهت نحو الدواء و قامت بإعطاءه الحبوب و الماء فأخذها باسم ثم قالت له نام دلوقتي و نكمل كلام بعدين
فنام باسم فقالت حنين الغطا اللي عليك خفيف قوي مفيش لحاف كمان
فقال لها باسم : نادي علي عفاف تجيبه من الدولاب " واشار لها علي مكانه"
فاتجهت حنين نحو الدولاب و اخرجت الغطاء و غطت باسم و قالت له : " مش عاوز حاجه قبل ما امشي"
باسم : شكراً يا استاذة حنين
فحملت حنين الدواء إلي مكانه و أخذت الطعام و خرجت و اغلقت الباب خلفها
