اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الرابع عشر 14 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الرابع عشر 14 بقلم رحاب عمر


14
وفي غرفة حنين بعد أن غادرت نانسي أغلقت حنين باب الغرفه بإتقان ووضعت خلفه الكوميدنو وأيضا باب الشرفه و وضعت كل متعلقاتها في حقيبتها و أخذت نقودها و ظلت جالسه علي السرير و هي ترتدي ملابس الخروج استعداداً للمغادرة في الصباح الباكر حتي غلبها النعاس
وبعد مده استيقظت فنظرت بسرعه في ساعه تليفونها فوجدتها السادسه صباحاً فتوضأت و صلت الفجر ثم ازاحت الكمدينو برفق حتي لا يستيقظ أحد و نزلت بهدوء و فتحت باب الفيلا و خرجت متجهه نحو غرفه الحارس" سيد " لتطلب منه أن يفتح لها البوابه و يخرجها
وبنما كانت تسير في الممر بالحديقه و جدت باسم ويبدو أنه مغشي عليه علي الأرض في الحديقه فشهقت و خبطت بيدها علي صدرها مفزوعه وبعد أن تبينت أنه باسم قالت في نفسها " يخفي تلاقيه سكران"
وأكملت سيرها نحو غرفه الحارس ولكن ضميرها جعل قدميها تتباطئ في المشي إلا أن توقفت تماما ثم نظرت تجاهه وتأففت ثم تركت حقيبتها علي كرسي في الحديقه واتجهت نحو باسم واقتربت منه ونادت عليه : يا استاذ باسم يا باسم
فلم يرد عليها فعاودت النداء مرات ولكنه لم يرد فقلقت وقالت في نفسها " تلاقيه شرب خمره لما دوخته " ثم حاولت إداره رأسه بيدها ولكن عندما لمست يدها وجهه صدمت من درجه حرارته فيبدو أنها مرتفعه للغايه ويبدو أنه في حالة اغماء مرضي و ليس سكرة خمر
جرت حنين بسرعه نحو غرفة الحارث و أخذت تطرق الباب بسرعه فأتاها صوت سيد من الداخل بفزع: مين مين
حنين: أنا حنين يا عم سيد إلحق باسم مغمي عليه وتعبان
سيد : ثواني يا بنتي طالعلك اهو
ثم جرت نحو غرفة عفاف و حمدي و فعلت المثل و اتجهت بسرعه نحو المطبخ و جلبت كوب به ماء وجرت نحو باسم بالحديقه وعندما خرجت وجدت سيد قد خرج الأخر و يجري نحو الداخل
فقالت له: ده بره في الحديقة
سيد و هو يفتش بعينيه في أرجاء الحديقة: فين ده هي ناقصة يارب استر
واتجه معها نحو باسم وأخد يضرب وجنتيه بيده وينادي عليه و لكن دون جدوي فقالت له حنين شوف أي برفان جوه بسرعه نفوقه
أسرع سيد إلي الداخل ليحضر البرفيوم و حنين أخذت تضع الماء علي رأسه و وجهه
وعندما صعد سيد إلي غرفة باسم وجد عفاف و حمدي يفتشان عنه فقال لهم: مش هنا ده تحت في الجنينه
عفاف: الجنينه وايه وداه هناك
حمدي: هو ماله يعني ؟
سيد: مغمي عليه و سخن مولع نار
حمدي: طيب نتصل علي الدكتور يجيله
قال سيد و قد أحضر زجاجة العطر واتجهه نحو الأسفل: اتصل كده و بسرعه ايدك معايا نطلعه الأوضه
نزل الثلاثه متجهين نحو الحديقه فوجدوه كما هو فأخذت حنين العطر و رشت بعض قطرات علي أنفه فبدأ في الأستفاقه
أتصل حمدي بالطبيب و أخبره بما حدث فقال له الطبيب أن تضع له الممرضه بعض الكمادات وسيأتي في غضون ساعه
حمل حمدي و سيد باسم للأعلي و عفاف خلفهم تحمل الكرسي المتحرك وحنين تحمل حقيبتها
وضع حمدي و سيد باسم علي السرير في غرفته
حمدي: بصي يا استاذه حنين أنا أتصلت علي الدكتور وقال هيجي كمان ساعه بس اعمليله كمادات علي ما يجي
حنين: ماشي كويس انك اتصلت ثم اتجهت مسرعه نحو خزانه الدواء الخاصة بباسم وجلبت الترمومتر و اتجهت نحو باسم
حنين : افتح بقك كده يا استاذ باسم
فتح باسم فمك في وهن شديد فوضعت حنين الترمومتر في فمه
حمدي: طيب يا استاذه حنين احنا هننزل نريح شويه علي ما الدكتور يجي معلشي احسن امبارح كان مرهق جدا و نايمين متأخر
فأستغربت حنين و نظرت نحو عفاف تنتظر منها أن تقول لها سأبقي معك و لكن عفاف قالت لها لو احتجتي حاجه يا حنين ابقي خبطي عليا
سيد: تؤمرني بحاجه يا استاذة اجيبهالك قبل ما أنزل
أخرجت حنين الترمومتر من فم باسم و نظرت فيه ثم قالت بصدمة: يا نهاااار دي حرارته 41
حمدي: طيب اعمليله كمادات زي ما الدكتور قال
حنين: كمادات مش هتنفع لازم حقنه خافض للحرارة حالاً دي حالته خطيرة
حمدي: طيب شوفي له اي خافض في علاجه وخلاص علي ما الدكتور يجي
نظرت له حنين بذهول و قالت لا لازم حقنه و ياريت لو حضرتك تشوف أي صيدليه فااتحه و تروح بسرررررعه تجيب نوع حبوب الخافض اللي بياخده بس حقن و هاتها 1000 مليجرام
حمدي: مينفعش نعك استني لما الدكتور يجي
حنين بعصبيه : عك ايه انا بقول نفس الخافض اللي بياخده ممكن لو استنينا لما الدكتور يجي يحصله حاجه مش كويسه بقولك حرارته فوق الأربيعين
حمدي بتأفف: ماشي ماشي هاتي اسمه
أعطته حنين اسم الدواء ثم قالت : ياريت بأقصي سرعه
حمدي بضيق: ياريت ألاقي بس حاجه فاتحه دي الساعه لسه مجتش 7
حنين بحده : لازم تتصرف
وخرج ومن وراءه عفاف و سيد
و لكن حنين قالت لسيد: لو سمحت يا عم سيد تعالي حطه تحت الدش علي ما المسكن يجي
نظر له سيد بضيق ثم قال لها : ما كمادات علي دماغه و خلاص
حنين بنفاذ صبر: يا جماعه حرارته 41 عااااااليه قوي كمادات ايه بس
انصاع لها سيد و حاول اسناد باسم ليضعه علي الكرسي المتحرك و لكنه سقط منه علي الأرض فشهقت حنين و اسرعت وأسندته مع سيد ووضعته علي الكرسي المتحرك
ثم خرجت من الغرفه حتي يقوم سيد بما طلبت منه وكان باسم في تعب شديد ولكنه كان يعي و يسمع كل ما يدور حوله
و بعد ما يقرب من الربع ساعه خرج سيد من الغرفة
و قال لها : استاذه حنين أنا حطيته تحت الدش و غيرتله هدومه هنزل اريح بقي
حنين : ماشي شكراً
همهم سيد في نفسه و هو ينزل الدرج : ده يوم باين عليه اسود من أوله أووووووووووف
سمعته حنين فتعجبت ثم اتجهت نحو غرفة باسم وقالت بصوت منخفض ده لو حته حيوان هتهتموا بيه شويه عن كده ده همهم النوم و بس و كأنهم هيموتوا لو مناموش ومش مهم البني أدم اللي في خطر ده
ثم دخلت علي باسم فوجدته يرتجف أثر الحراره
فقالت له : استاذ باسم: حاسس بإيه
فلم يجيب باسم ولكن نظر لها شذراً فتعجبت ولكنها قالت له : خلاص ريح علي ما الخافض يجي
خرجت من الغرفه و نزلت نحو المطبخ و اتت ببعض المياه في و عاء واتجهت إلي غرفتها و اخضرت فوطه واثناء خروجها قابلها حمدي و معه المسكن
حمدي: خدي يا استاذه حنين ثم استدار ونزل الدرج
أخذت حنين الحقنه و دخلت حجره باسم وكانت في قمة احراجها فكيف لها أن تكون وحدها في غرفه شاب ولكن ماذا تفعل فهذا هو واجبها
جهزت الحقنه واتجهت ناحيته و قالت له: اعطيني ايدك كده لما أديك الحقنه
فلم يبدي باسم اي استجابه لكلامها ولم ينظر حتي نحوها
فأعادت ما تقوله : لو سمحت يا استاذ اعطيني ايدك لما اعطيك الحقنه علشان حرارتك عاليه أوي علي ما الدكتور يجي
فنظر لها باسم نظره ارتعدت لها اوصالها وكأنها تقول له اعطيني رقبتك كي اذبحك
ثم قال لها بعضب : سيبيني في حالي و امشي
اندهشت لكلامه وكانت ستنسحب للخلف لولا انها تذكرت ان هذا واجب عليها أمام الله و سوف تحاسب علي ذلك
فصاحت فيه : بقولك ايه ده مش وقت دلع وكلام فاضي انت حالتك خطيره و لو مأخدتش الحقنه دي ممكن لا قدر الله يحصلك حاجه مش كويسه
فقال لها بفتور : ملكيش فيه
فأعطاها يده فأعطته الحقنه في الوريد ثم قامت و سحبت كرسي ووضعته بجانب السرير وبدأت في عمل الكمادات له
وأثناء جلوسها كانت تقول وردها اليوم من الأذكار و القرآن وفي احدي المرات و هي تبدل الكماده نظرت أليه فوجدت في وجهه الكثير من علامات الحزن و اليأس فظلت تفكر ماذا لو كانت مكانه لا يوجد لها أم ولا أب و أخوات و لا أي أحد يهتم بها في مرضها ماذا يكون شعورها شعرت بقبضه شديده في قلبها و قالت الحمد لله فعلا الفلوس مش هي الرزق الحقيقي ده فلوسه كانت هتعمله ايه لو انا مكنتش موجوده و كل واحد دخل نام علي ما الدكتور يجي ....ياه شعور صعب انك تحس ان محدش بيهمه حالك
ثم قالت في نفسها " يا تري واجبي قدام ربنا ان احاول اخفف عنه ألمه النفسي لو اقدر......لا لا ده انسان قذر و سكير ربنا ينجيني منه علي خير و يخف بسرعه و اخذ نفسي و امشي ..........ربنا يستر اليومين الباقيين دول .......و يارب بنية تنجيني من هنا هقوم بواجبي علي أكمل وجه و هقدم كل خير أقدر عليه بس يارب عجل عجل بنجاتي من هنا"
وبقيت علي هذا الوضع في وضع الكمادات لمدة نصف ساعه إلي أن بدأ الخافض يحدث مفعولا و انخفضت درجة الحراره بنسبه كبيره فقامت بقياسها بالترموتر ثم قامت وأعادت الكرسي مكانه و الترمومتر و أخذت المياه وهمت بالخروج و لكنها شعرت انه بحاجه و لو بكلمة تلطف جرحه الداخلي الذي يبدو علي ملامحه بشده " وقد خيل لها انه يشعر بعدم اهتمام احد به و لم تكن تعلم انه اعتاد علي ذلك و لكن ما يجرحه كلمة مشلول الذي نزلت علي مسامعه كالرصاص الحي ليلة أمس"
اتجهت نحو بهدوء وقالت : استاذ باسم الحمد لله الحرارة نزلت وبقيت 37 و نصف
فلم يرد باسم ولا بكلمة ولا حتي بإيماءة
فتابعت حنين: انا هقعد بقي في أوضتي استني لما الدكتور يجي وهاجي اشوف هيقول ايه
أيضا لم يرد باسم بأي كلمة
أكملت حنين : مش عاوز حاجه قبل ما امشي
فرد باسم بصوت مختلط بالبكاء: هو واحد مشلول هيحتاج ايه يعني غير انه ربنا يخلصه من الدنيا علشان يرتاح


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close