رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحاب عمر
13
تامر: يا عم هقول لنانسي تدخل تكلمها انت عارفها سوسه و دماغها حجر ولما بتصمم علي حاجه مبتسكتش إلا لما تعملها و بعدين دول بنات يفهموا بعض
باسم: مش مطمن برضه
تامر: طيب بس اصبر لما تطلع نانسي وبعدين انا شاكك كده انك وقعت وحبيت و ناوي علي ارتباط
بثق باسم في وجه تامر بمزح و قال له : يخص عليك مش عشره عمربقي انا ارتبط دي مجرد تجربه جديده من نوعها و حابب اجرب واستمتع
وهنا وصلت نانسي فدخلت بخطي متمايله واللبس المغري والمظهر الذي و ان نم علي شئ فإنه ينم علي انها فتاة ليل
اتجت نحو باسم وسلمت عليه ثم قبلته من وجنتيه كعادتها هي و غيرها
تامر: هي دي البنات و لا بلاش مش تقوي اللي كانت هتعضك وتقلع عنيك في ايدها علشان مسكت ايدها
نانسي بغضب مكتوم : مين دي
ثم نظرت بين وجوهم مستفهمه فوجدت باسم صامت تماما بينما باسم يبتسم ابتسامة خبث
باسم : بصي في ممرضه جايه بدل هناء عامله نفسها من أهل الجنه وانها غير كل البنات فإحنا عاوزينك تدخليلها تصالحيها علشان هي زعلانه ان باسم لمس ايدها و تقنعيها تنزل الحفله و وان باسم مش قصده و كده ...قومي بشغلك معاها علي الاخر يا نانسي المهم اننا ناخده معانا الجروب
نظرت نانسي إالي باسم ثم قالت : الحكايه متتخدش كده يا بسوم اللي زي دي محتاجه تسخن علي نار هاديه واحده واحده اتب با استب
تامر: مش قلتلك يا عم دول بنات فاهمين بعض
نانسي : سيبوهالي بس لسه لي اسبوع و اخلص امتحانات و هظبطهالكم علي الاخر والنهارده عمرها ما تنزل الحفله استنوا بعد الحفله و هدخل اعرفها علي نفسي و اننا هنبقي اصدقاء و كده و ان باسم مش قصده
تامر وهو يغمز نانسي بيده في بطنها : هو ده الشغل يا جامد ما يجبها إلا ستتها إيه رأيك يا عم باسم
باسم : اسبوع ايه انتوا كمان دي بتقولي هتمشي بكره
نانسي بسخريه : انت طيب قوي ده مجرد تهديد علشان متكررهاش و بعدين ابقي اتسفلها وخلاص
باسم ماشي لما نشوف
نانسي : طيب عن اذنكن هنزل تحت هشوف العمل كده
ثم خرجت ونزلت تجلس في ريسبش الفيلا وأخذت تفكر وتقول في نفسها " اه يا باسم يا أبن الأبلسه بقالنا سنين بنلف وراك ودلوقتي فضلت حته ممرضه فلاحه علينا و الله لأوريك النهارده ليله عمرك ما شفتها في حياتك ولا هتشوفها"
وبعد مرور ساعتين في غرفة حنين كانت ما زالت تجلس علي سجادتها وتستند بظهرها علي السرير خلفها و ترجع رأسها إلي الخلف موجهه وجهها إلي سقف الحجرة مغمضة العينين تفكر وهي في قمة حزنها و قلقها ثم تنهدت تنهيدة طوييييلة وقلت بعمق و كأنها تفرغ طاقة مخزونه بداخلها" الحمد لله الحمد لله أكيد ربنا مش هيختارلي إلا الخير"
ثم قامت متجهه نحو المنضدة وأتجهت نحو الشرفه وخرجت لتحدث أخوتها للأطمئنان علي والدتها
وما أن خرجت حتي شمت رائحة كريهه فاتجت نحو السور ونظرت في الأسفل فوجدت ما لا تحب أن تراه بالمرة الكثير و الكثير من كئوس الخمر في كل مكان وبعض الفتيات و الشبان الذين يخلسون مع بعضهم بمناظر مخزيه و ملابس الفتيات التي تلتصق بأجسادهم و تكاد أن تصبح جزء لا يتجزء منه وواحد من الشبان يحمل فتاه و يدور بها وكأنها طفل بين يده والأخري التي تجلس بجوار زميلاها و كأنهما اثنان في واحد واخري تقف بمناظر مغريه و شاب يصورها بتليفونه المحمول ووجدت باسم يجلس معهم و أصوا ت ضحكات غير محترمة بالمره تعلوا ترن في المكان
ارتدت للخف بسرعه ووضعت يدها علي قلبها واغمضت عينيها و قال في نفسها : يا نهااااااار مش فايت ايه اللي انا شفته ده يا رب سلم يا رب سلم
ثم دخلت مسرعه داخل الغرفه و أغلقت الباب خيدا وارتمت علي سريرها ووضعت يديها علي رأسها و هي مغمضة العينين وقالت بصوت كله رجاء و تضرع" يااااااااارب ياارب دبرها من عندك"
ثم قامت بالاتصال علي أهلها و حاولت أن يبدو صوتها طبيعيا
والدها (رزق) بصوت يبدو فيه الدموع و القلق: السلام عليكم أزيك يا حنين يا حببتي عامله ايه
اغمضت حنين عينيها بقوه فصوت والدها ينذرها أنها ستضطرأن تبقي في هذا المكان القذر
ردت حنين بحزن: و عليكم السلام ازيك يا بابا أخبارك ايه وماما عامله ايه دلوقتي
رزق: الحمد لله يا بنتي علي كل حال مامتك تعبانه قوي يا حنين ادعيلها والدكتور قال لازم نعمل بكره أشعه و بعد بكره تحليل و أول ما هيطلعه امك هتدخل العمليه علطول يعني كلها اسبوع أو عشرة ايام بالكتير ادعيلها ربنا يهون عليها
حنين وهي تبكي : ربنا يشفيها يارب و يقومها بالسلامة وشوف هتيجي امتي يابابا تاخد الفلوس
رزق: حاولي يا حنين قبل ما أمك تعمل العمليه بيوم تبعتيهم في أي مكتب بريد علشان انت عارفه اني مش بقدر عالسفر بسبب ظهري واخواتك عمرهم ما سافروا قبل كده و معلش يا بنتي عمري ما كنت اتخيل في يوم ان الأمر يوصل بينا لكده و ربنا يرجعك لينا بالسلامة سالمة غانمة
حنين: ادعيلي يا بابا
رزق بقلق : خير يا بنتي في حاجه
حنين بألم تحاول أن تخفيه: لا مفيش بس ادعيلي ارجعلكم بالسلامة أحسن و حشتوني قوي
رزق: والله يا بنتي بدعي في كل صلاه وفي كل وقت انتي واخده قلبي و عقلي معاكي
حنين: طيب هي ماما صاحيه علشان اطمن عليها
رزق: دي رجعت تعبانه قوي فخدت المسكن و نامت ربنا يتولاها
حنين: ماشي يا بابا هكلمها بكره
رزق: ماشي يا بنتي في أمان الله
أغلقت حنين اخط وجلست علي سريرها و هي تضهم رجلها في حضنها و كأنها تحاول أن تحمي نفسها من هذا المكان القبيح و من هذه الظروف الصعبه و بعد دقائق علت اصوات الموسيقي الصاخبه وأصوات صرخات تعلو من حديقة الفيلا
انزعجت حنين و خرجت مسرعه لتري ما اذا كان هناك شئ مكروه حدث خرجت فوجدت الحفله قد بدأت و الفتيات و الشبان يصرخوا بمرح و يقفزوا و يرقصوا مع بعضهم و قد أخذ الخمر يفعل بهم الأفاعيل
فدخلت غرفتها ثانيه و لكنها لم تتمالك نفسها و أخذت تبكي بشدة
وفي الأسف في الحفل كان الجميع في عالم أخر رقص و اختلاط و خمر ولكن باسم لم يرد أن يشرب في تلك الليله خمرا فلم يكن مزاجه في التمام ثم اتجه بكرسه المتحرك نحو نانسي و سحبها من يدها وأخذها في جانب و سحبها للأسفل حتي صارت اذنها عند فمه و قال لها بصوت عالي و لكنها كانت تكاد أن تسمعه بالقوه بسبب الموسيقي العاليه
باسم: نانسي متقليش في الشرب النهارده عليشان تعرفي تتكلمي مع حنين
نانسي: أنا مشربتش النهارده مخصوص علشانها " ثم قالت في نفسها و الله لأعلمك الادب يا باسم الكلب"
فأمطئن باسم وبعد انتهاء الحفلة و ذهاب الجميه تبقي باسم و نانسي وصعدا نحو غرفه حنين أشارت نانسي لباسم أن يختبأ خلف باب غرفته وبعد دخلوها عند حنين يخرج لكي يسمع ما سيدور بينها و بين حنين ففعل ما طلبت
طرقت نانسي باب غرفة حنين برفق و نادت بهدوء حنين يا حنين"
ردت حنين من الداخل بقلق: أيوا مين
نانسي: انا نانسي افتحي متخافيش
حنين : خير يا نانسي
نانسي : هسلم عليكي مش أكتر و لا أمشي
ترددت حنين لدقائق ثم فتحت: ايوا اتفضلي
سلمت عليها نانسي بحراره ثم بادرت بتقبيلها بحراره
نانسي : ازيك يا حنين انتي هنا مكان هناء مش صح
فإبتسمت حنين بارتياح عندما سمعت اسم هناء: ايوا انتي تعرفيها
شعرت نانسي بارتياح حنين مجرد سماع اسم هناء: اعرفها ايه دي صدقتي الروح بالروح
حنين: اهلا بيكي اتفضلي ادخلي
دخلت نانسي داخل الغرفه و اغلقت الباب خلفها و جلست مع حنين علي الأريكه ثم قالت: معلش اصلي مستعجله هنتعرف علي بعض بس و نبقي نكمل بعدين
حنين: احتمال مكملش
نانسي بخبث: ليه مش مرتاحه المكان مش علي هواكي
حنين : خالص
نانسي هامسه: معاكي حق واللي يغيظك ان باسم فاكر انك جايه بتحاولي تتقربيله و توقعيه بس بتعملي نفسك تقلانه
وقفت حنين فجأه بصدة و عينيها مفتوحتين علي وسعيهما وصرخت بعلو صوتها: ايه أنا هو اتهبل في عقله ولا اتجنن علي أخر الزمن ملقتش لإلا البني أدم ده , ده لو كان ده أخر راجل في الدنيا بناقصه
ثم صمتت بره و أكملت بعصبيه: والله ما استني دقيقه كمان اكتر من كد بكره الصبح همشي ده مكان مشبوه و صاحبه مشبوه بناقص الفلوس اللي هتيجي من شغله قذره زي دي الله الغني
نانس بلؤم و هي تشير لها أن تهدأ: اهدي بس لباسم يسمعك و يزعل
حنين: يزعل و لا يتفلق وأنا يفرق معايا زعل بني أدم زي ده في ايه
نانسي : طيب انا هسيبك تهدي وهجيلك بكره و خرجت وهي تشعر بالانتصار
وعندما خرجت وجدت باسم يكاد يدخل حجرته فدخلت معه و اغلقت خلفهما الباب
نانسي: ايه ده يا باسم دي حته بقره بتخبط انت سمعت اللي دار بينا
باسم: مكنتش سامع صوتك بس سمعت زعيقها
نانسي: بس دي معندهاش ذوق خالص بناقص التجربه اللي انت عاوز تخوضها معاها معقول أقولها ده باسم بيعزك وبيقول دي محترمه جدا تقولي وأنا ميهمنيش رأي حته مشلول فيا أنا عارفه نفسي كويس مش محتاجه حد يعرفني
صدم باسم من الكلام فآخر ما يريد أن يقنع نفسه به أنه مشلول ثم قال : بجد قالت كده مسمعتش
نانسي: ده قبل ما تتعصب و تزعق حتي قلتلها في الاآخر بلاش كلمة مشلول دي علشان باسم هيزعل قالتلي يزعل و لا يتفلق
باسم بصوت يكاد أن يختفي و عينان تحتقن بالدموع: سمعتها فعلا بتقول كده
نانسي لكي تنتقم منه: متزعلش يا باسم من كلام حد و حاول تتأقلم مع وضع شلل رجلك الكل خلاص عرف الموضوع علشان متعشمش نفسك وفي الآخر تتصدم احنا راضيين بيك كده ده مش عيب فيك انك مشلول انت عندنا لسه باسم اللي كلنا بنحبه سواء ماشي وسطينا أو قاعد علي كرسي
لم ينطق باسم بكلمة واحده و بقيت عيناه معلقتان في سقف الحجره من وقع الكلمات الحارقه التي تحرقه بها نانسي
نظرت نانسي في ساعة تليفونها ثم قالت : اوه اتخرت أوي وقامت نحو باسم و قبلته في جبهته و قالت له همشي بقي وهبقي اطمن عليك باي
خرجت نانسي و تركت خلفها باسم في حاله دوران شعر وكأن جدران الحجره ستطبق فوقه وشلالان من الدموع تشق طريقها علي وجنيتيه وصدر ملئ بالحزن و اليأس و الألم ثم ضغط علي الزر الملحق بكرسه المتحرك و نزل علي الجزء الأملس المائل من الدرج الذي خصصه له حمدي لكي يصعد و يهبط بكرسه فهو منذ أن وقع في حادث قدمه و هو يحاول ألا يعتمد علي أحد إلا في الضروره القصوي كي لا يشعر بأنه سيفقد جزء من جسده أو يصبح مشلول و أنها ظروف طارئه و ستزول بعد مده
فتح باب الفيلا و خرج إلي الحديقة و سط زجاجات الخمر الفارغة وبقايا الطعام و الكثير من الفوضي و ظل جالساً علي كرسه و لا يفعل أي شئ سوي البكاء المخنوق بالصرخات و الصيحات المكتومه التي لا يسمعها إلا قلبه المنفطر
تامر: يا عم هقول لنانسي تدخل تكلمها انت عارفها سوسه و دماغها حجر ولما بتصمم علي حاجه مبتسكتش إلا لما تعملها و بعدين دول بنات يفهموا بعض
باسم: مش مطمن برضه
تامر: طيب بس اصبر لما تطلع نانسي وبعدين انا شاكك كده انك وقعت وحبيت و ناوي علي ارتباط
بثق باسم في وجه تامر بمزح و قال له : يخص عليك مش عشره عمربقي انا ارتبط دي مجرد تجربه جديده من نوعها و حابب اجرب واستمتع
وهنا وصلت نانسي فدخلت بخطي متمايله واللبس المغري والمظهر الذي و ان نم علي شئ فإنه ينم علي انها فتاة ليل
اتجت نحو باسم وسلمت عليه ثم قبلته من وجنتيه كعادتها هي و غيرها
تامر: هي دي البنات و لا بلاش مش تقوي اللي كانت هتعضك وتقلع عنيك في ايدها علشان مسكت ايدها
نانسي بغضب مكتوم : مين دي
ثم نظرت بين وجوهم مستفهمه فوجدت باسم صامت تماما بينما باسم يبتسم ابتسامة خبث
باسم : بصي في ممرضه جايه بدل هناء عامله نفسها من أهل الجنه وانها غير كل البنات فإحنا عاوزينك تدخليلها تصالحيها علشان هي زعلانه ان باسم لمس ايدها و تقنعيها تنزل الحفله و وان باسم مش قصده و كده ...قومي بشغلك معاها علي الاخر يا نانسي المهم اننا ناخده معانا الجروب
نظرت نانسي إالي باسم ثم قالت : الحكايه متتخدش كده يا بسوم اللي زي دي محتاجه تسخن علي نار هاديه واحده واحده اتب با استب
تامر: مش قلتلك يا عم دول بنات فاهمين بعض
نانسي : سيبوهالي بس لسه لي اسبوع و اخلص امتحانات و هظبطهالكم علي الاخر والنهارده عمرها ما تنزل الحفله استنوا بعد الحفله و هدخل اعرفها علي نفسي و اننا هنبقي اصدقاء و كده و ان باسم مش قصده
تامر وهو يغمز نانسي بيده في بطنها : هو ده الشغل يا جامد ما يجبها إلا ستتها إيه رأيك يا عم باسم
باسم : اسبوع ايه انتوا كمان دي بتقولي هتمشي بكره
نانسي بسخريه : انت طيب قوي ده مجرد تهديد علشان متكررهاش و بعدين ابقي اتسفلها وخلاص
باسم ماشي لما نشوف
نانسي : طيب عن اذنكن هنزل تحت هشوف العمل كده
ثم خرجت ونزلت تجلس في ريسبش الفيلا وأخذت تفكر وتقول في نفسها " اه يا باسم يا أبن الأبلسه بقالنا سنين بنلف وراك ودلوقتي فضلت حته ممرضه فلاحه علينا و الله لأوريك النهارده ليله عمرك ما شفتها في حياتك ولا هتشوفها"
وبعد مرور ساعتين في غرفة حنين كانت ما زالت تجلس علي سجادتها وتستند بظهرها علي السرير خلفها و ترجع رأسها إلي الخلف موجهه وجهها إلي سقف الحجرة مغمضة العينين تفكر وهي في قمة حزنها و قلقها ثم تنهدت تنهيدة طوييييلة وقلت بعمق و كأنها تفرغ طاقة مخزونه بداخلها" الحمد لله الحمد لله أكيد ربنا مش هيختارلي إلا الخير"
ثم قامت متجهه نحو المنضدة وأتجهت نحو الشرفه وخرجت لتحدث أخوتها للأطمئنان علي والدتها
وما أن خرجت حتي شمت رائحة كريهه فاتجت نحو السور ونظرت في الأسفل فوجدت ما لا تحب أن تراه بالمرة الكثير و الكثير من كئوس الخمر في كل مكان وبعض الفتيات و الشبان الذين يخلسون مع بعضهم بمناظر مخزيه و ملابس الفتيات التي تلتصق بأجسادهم و تكاد أن تصبح جزء لا يتجزء منه وواحد من الشبان يحمل فتاه و يدور بها وكأنها طفل بين يده والأخري التي تجلس بجوار زميلاها و كأنهما اثنان في واحد واخري تقف بمناظر مغريه و شاب يصورها بتليفونه المحمول ووجدت باسم يجلس معهم و أصوا ت ضحكات غير محترمة بالمره تعلوا ترن في المكان
ارتدت للخف بسرعه ووضعت يدها علي قلبها واغمضت عينيها و قال في نفسها : يا نهااااااار مش فايت ايه اللي انا شفته ده يا رب سلم يا رب سلم
ثم دخلت مسرعه داخل الغرفه و أغلقت الباب خيدا وارتمت علي سريرها ووضعت يديها علي رأسها و هي مغمضة العينين وقالت بصوت كله رجاء و تضرع" يااااااااارب ياارب دبرها من عندك"
ثم قامت بالاتصال علي أهلها و حاولت أن يبدو صوتها طبيعيا
والدها (رزق) بصوت يبدو فيه الدموع و القلق: السلام عليكم أزيك يا حنين يا حببتي عامله ايه
اغمضت حنين عينيها بقوه فصوت والدها ينذرها أنها ستضطرأن تبقي في هذا المكان القذر
ردت حنين بحزن: و عليكم السلام ازيك يا بابا أخبارك ايه وماما عامله ايه دلوقتي
رزق: الحمد لله يا بنتي علي كل حال مامتك تعبانه قوي يا حنين ادعيلها والدكتور قال لازم نعمل بكره أشعه و بعد بكره تحليل و أول ما هيطلعه امك هتدخل العمليه علطول يعني كلها اسبوع أو عشرة ايام بالكتير ادعيلها ربنا يهون عليها
حنين وهي تبكي : ربنا يشفيها يارب و يقومها بالسلامة وشوف هتيجي امتي يابابا تاخد الفلوس
رزق: حاولي يا حنين قبل ما أمك تعمل العمليه بيوم تبعتيهم في أي مكتب بريد علشان انت عارفه اني مش بقدر عالسفر بسبب ظهري واخواتك عمرهم ما سافروا قبل كده و معلش يا بنتي عمري ما كنت اتخيل في يوم ان الأمر يوصل بينا لكده و ربنا يرجعك لينا بالسلامة سالمة غانمة
حنين: ادعيلي يا بابا
رزق بقلق : خير يا بنتي في حاجه
حنين بألم تحاول أن تخفيه: لا مفيش بس ادعيلي ارجعلكم بالسلامة أحسن و حشتوني قوي
رزق: والله يا بنتي بدعي في كل صلاه وفي كل وقت انتي واخده قلبي و عقلي معاكي
حنين: طيب هي ماما صاحيه علشان اطمن عليها
رزق: دي رجعت تعبانه قوي فخدت المسكن و نامت ربنا يتولاها
حنين: ماشي يا بابا هكلمها بكره
رزق: ماشي يا بنتي في أمان الله
أغلقت حنين اخط وجلست علي سريرها و هي تضهم رجلها في حضنها و كأنها تحاول أن تحمي نفسها من هذا المكان القبيح و من هذه الظروف الصعبه و بعد دقائق علت اصوات الموسيقي الصاخبه وأصوات صرخات تعلو من حديقة الفيلا
انزعجت حنين و خرجت مسرعه لتري ما اذا كان هناك شئ مكروه حدث خرجت فوجدت الحفله قد بدأت و الفتيات و الشبان يصرخوا بمرح و يقفزوا و يرقصوا مع بعضهم و قد أخذ الخمر يفعل بهم الأفاعيل
فدخلت غرفتها ثانيه و لكنها لم تتمالك نفسها و أخذت تبكي بشدة
وفي الأسف في الحفل كان الجميع في عالم أخر رقص و اختلاط و خمر ولكن باسم لم يرد أن يشرب في تلك الليله خمرا فلم يكن مزاجه في التمام ثم اتجه بكرسه المتحرك نحو نانسي و سحبها من يدها وأخذها في جانب و سحبها للأسفل حتي صارت اذنها عند فمه و قال لها بصوت عالي و لكنها كانت تكاد أن تسمعه بالقوه بسبب الموسيقي العاليه
باسم: نانسي متقليش في الشرب النهارده عليشان تعرفي تتكلمي مع حنين
نانسي: أنا مشربتش النهارده مخصوص علشانها " ثم قالت في نفسها و الله لأعلمك الادب يا باسم الكلب"
فأمطئن باسم وبعد انتهاء الحفلة و ذهاب الجميه تبقي باسم و نانسي وصعدا نحو غرفه حنين أشارت نانسي لباسم أن يختبأ خلف باب غرفته وبعد دخلوها عند حنين يخرج لكي يسمع ما سيدور بينها و بين حنين ففعل ما طلبت
طرقت نانسي باب غرفة حنين برفق و نادت بهدوء حنين يا حنين"
ردت حنين من الداخل بقلق: أيوا مين
نانسي: انا نانسي افتحي متخافيش
حنين : خير يا نانسي
نانسي : هسلم عليكي مش أكتر و لا أمشي
ترددت حنين لدقائق ثم فتحت: ايوا اتفضلي
سلمت عليها نانسي بحراره ثم بادرت بتقبيلها بحراره
نانسي : ازيك يا حنين انتي هنا مكان هناء مش صح
فإبتسمت حنين بارتياح عندما سمعت اسم هناء: ايوا انتي تعرفيها
شعرت نانسي بارتياح حنين مجرد سماع اسم هناء: اعرفها ايه دي صدقتي الروح بالروح
حنين: اهلا بيكي اتفضلي ادخلي
دخلت نانسي داخل الغرفه و اغلقت الباب خلفها و جلست مع حنين علي الأريكه ثم قالت: معلش اصلي مستعجله هنتعرف علي بعض بس و نبقي نكمل بعدين
حنين: احتمال مكملش
نانسي بخبث: ليه مش مرتاحه المكان مش علي هواكي
حنين : خالص
نانسي هامسه: معاكي حق واللي يغيظك ان باسم فاكر انك جايه بتحاولي تتقربيله و توقعيه بس بتعملي نفسك تقلانه
وقفت حنين فجأه بصدة و عينيها مفتوحتين علي وسعيهما وصرخت بعلو صوتها: ايه أنا هو اتهبل في عقله ولا اتجنن علي أخر الزمن ملقتش لإلا البني أدم ده , ده لو كان ده أخر راجل في الدنيا بناقصه
ثم صمتت بره و أكملت بعصبيه: والله ما استني دقيقه كمان اكتر من كد بكره الصبح همشي ده مكان مشبوه و صاحبه مشبوه بناقص الفلوس اللي هتيجي من شغله قذره زي دي الله الغني
نانس بلؤم و هي تشير لها أن تهدأ: اهدي بس لباسم يسمعك و يزعل
حنين: يزعل و لا يتفلق وأنا يفرق معايا زعل بني أدم زي ده في ايه
نانسي : طيب انا هسيبك تهدي وهجيلك بكره و خرجت وهي تشعر بالانتصار
وعندما خرجت وجدت باسم يكاد يدخل حجرته فدخلت معه و اغلقت خلفهما الباب
نانسي: ايه ده يا باسم دي حته بقره بتخبط انت سمعت اللي دار بينا
باسم: مكنتش سامع صوتك بس سمعت زعيقها
نانسي: بس دي معندهاش ذوق خالص بناقص التجربه اللي انت عاوز تخوضها معاها معقول أقولها ده باسم بيعزك وبيقول دي محترمه جدا تقولي وأنا ميهمنيش رأي حته مشلول فيا أنا عارفه نفسي كويس مش محتاجه حد يعرفني
صدم باسم من الكلام فآخر ما يريد أن يقنع نفسه به أنه مشلول ثم قال : بجد قالت كده مسمعتش
نانسي: ده قبل ما تتعصب و تزعق حتي قلتلها في الاآخر بلاش كلمة مشلول دي علشان باسم هيزعل قالتلي يزعل و لا يتفلق
باسم بصوت يكاد أن يختفي و عينان تحتقن بالدموع: سمعتها فعلا بتقول كده
نانسي لكي تنتقم منه: متزعلش يا باسم من كلام حد و حاول تتأقلم مع وضع شلل رجلك الكل خلاص عرف الموضوع علشان متعشمش نفسك وفي الآخر تتصدم احنا راضيين بيك كده ده مش عيب فيك انك مشلول انت عندنا لسه باسم اللي كلنا بنحبه سواء ماشي وسطينا أو قاعد علي كرسي
لم ينطق باسم بكلمة واحده و بقيت عيناه معلقتان في سقف الحجره من وقع الكلمات الحارقه التي تحرقه بها نانسي
نظرت نانسي في ساعة تليفونها ثم قالت : اوه اتخرت أوي وقامت نحو باسم و قبلته في جبهته و قالت له همشي بقي وهبقي اطمن عليك باي
خرجت نانسي و تركت خلفها باسم في حاله دوران شعر وكأن جدران الحجره ستطبق فوقه وشلالان من الدموع تشق طريقها علي وجنيتيه وصدر ملئ بالحزن و اليأس و الألم ثم ضغط علي الزر الملحق بكرسه المتحرك و نزل علي الجزء الأملس المائل من الدرج الذي خصصه له حمدي لكي يصعد و يهبط بكرسه فهو منذ أن وقع في حادث قدمه و هو يحاول ألا يعتمد علي أحد إلا في الضروره القصوي كي لا يشعر بأنه سيفقد جزء من جسده أو يصبح مشلول و أنها ظروف طارئه و ستزول بعد مده
فتح باب الفيلا و خرج إلي الحديقة و سط زجاجات الخمر الفارغة وبقايا الطعام و الكثير من الفوضي و ظل جالساً علي كرسه و لا يفعل أي شئ سوي البكاء المخنوق بالصرخات و الصيحات المكتومه التي لا يسمعها إلا قلبه المنفطر
