اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة محمد 





                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الثاني عشر:

+



                              
'ﺍﻟﺤﺐ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺧﻄّﺘﻬﺎ ﻳﺪ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ.'
- جبران خليل جبران.

1



                              
______

+



                              
اندفعت رحمة من مكانها...ولاحقها أيهم.... الذي تخطى صدمته سريعًا غير مصدقًا بوجود أشخاص مثل هذا الشخص الدنيئ والذي يفتري عليهم دون وجه حق...
-اه يا حيوان...يا زبالة....بقى أنت لقتنا حاضنين بعض طب ورحمة امي ما هسيبك يا عرة الرجالة يا ناقص.....

2



                              
كادت تهجم عليه.. ولسانها لا يتوقف عن إلقاء السباب اللاذع في وجهه..لولا ذراع أيهم الذي اوقفها.....متخطيًا إياها..مقتربًا منه .. واقفًا أمامه وجهًا لوجه....متمتم بترقب...
-سمعني كدة بقى قولت إيه؟؟

+



                              
تلجلج عمر من تساؤل أيهم...ثم تحلى بشجاعة ليست به مزمجرًا به...
-ما انت سمعت...ايه هتكدبني...طبعا ما أنت حاضنها وهاتك يا تحسي

+



                              
قاطعته تلك اللكمة العنيفة في وجهه والذي كان صاحبها أيهم.....معلقًا على حديثه بأسلوب جديد عليه كليًا:
-اه يا روح أمك هكدبك...عشان انت كداب و **** 

1



                              
تابعته رحمة بشماته ثم دنت من أيهم وكادت تتحدث ليقاطعها صياح عمر مردد:
-شايفين...شايفين بيمد ايده عليا ازاي...مغلول مني عشان فضحته هو و ست الحسن....

+



                              
-لا بقى ده أنت مهزق...وانا بكره المهزقين اللي زيك...

+



                              
قالتها وهى تلتهم المسافة الفاصلة بينهم...لتمنعها يد أيهم من جديد... صارخًا بها مستنكرًا ما تفعله....
-استني أنتِ...

10



                              
انتهى منتشلًا عمر من قميصه بقوة باغتت الآخر الذي فوجئ من قوته....وبات مثل العصفور بين يداه....

+



                              
هزه أيهم متمتم بعصبية لا مثيل لها...وقد نفرت عروق رقبته دليلًا على حالته...
-ولما اققل منك دلوقتي..واخليك متعرفش تتحرك تاني..هيبقى كويس...متفتكرش انك هتكلم..وتألف افلام وأنا هسكتلك..لا يا روح امك أنا ممكن اقلبلك عربجي دلوقتي...

26



                              
نال حديثه اعجاب رحمة لتصيح مؤيدة:
-أنت لسه هتهدده...اقلب عربجي علطول...ده مينفعش معاه الادب ده....

17



                              
تلوى عمر بين يد أيهم..مما جعله يتركه دافعًا إياه....دفعه أدت إلى ترنح عمر وكانت ستؤدي لسقوطه أرضًا...

+



                              
حدقت رحمة بجيرانها الذين التفتوا من حولهم...
فكان البعض يصدق حديث عمر والبعض الآخر لا يصدقه ويستنكره تمامًا...

+



                              
ومن بينهم إحدى السيدات التي لوت فمها وهتفت بخفوت وصل لمسامع رحمة:
-بنات اخر زمن...

+



                              
تشنجت غضبًا واقتربت منها صائحة في وجهها:
-أنتِ بتقولي إيه يا ولية أنتِ...علي صوتك عشان مسمعتكيش كويس....

+




                
-هعلي يا حبيبتي ايه هخاف منك...على اخر الزمن اخاف من واحدة اتقفشت مع واحد في وضع ل

+



انحنت رحمة والتقطت خفها وكادت تتشاحن مع المرأة...فـ آتى من خلفهم صوت أنثوي تدركه جيدًا....
فصاحبته ليس سوى تلك الفتاة التي تبحث عن زوج....وجاءت العيادة من قبل وقامت هى بطردها....

+



-مالك يا رحمة اعصابك يا حبيبتي اهدي ..وبعدين الست مغلطتش ولا عمر بيكدب... أنا كمان بنفسي شوفتكم ماسكين ايد بعض ولا نسيتي لما طرديني من العيادة...وهددتيني لو فتحت بوقي هتتبلي عليا.. الحمدلله ربنا كشفك...

11



كانت تتحدث بغل لاح على قسماتها...فها هى تفتري عليها هى الاخرى....

+



أغمض أيهم عيناه....مما يحدث وإيصال ذاته لذلك الوضع.....متمنيًا أن يختفي بتلك اللحظة.... 

+



كزت رحمة على أسنانها.......ورفرفت أهدابها بعصبية واضحة....ثم ألقت خفها أرضًا وارتدته.....متحدثه ببرود تام....

+



-انا مش هرد عليكي...عشان الزبالة مبيتردش عليهم....وانتوا...

+



قالتها وهى تنطر لذلك الكم من حولها مرددة بقوة:
-عايزين تصدقوهم صدقوهم..لا انتوا بتاكلوني..ولا بتشربوني..ونظرتكم ليا متهمنيش...أنا عارفة كويس انا إيه والحمدلله على نعمة العقل اللي مخلياني عارفة أنه بيعمل كدة عشان مغلول عشان فسخنا الخطوبة...بيجيب اللي فيه فيا....وعشان تبقى عارف هيما مش هيسكت واستلقى وعدك يا حيلتها....

10



وجهت الأخيرة لعمر....ثم دفعت الفتاة في كتفيها والجة داخل بنايتها......

+



بينما صاح عمر بصوت عالي كي يصل لها...
-مستنيه...عشان احكيله على اللي شوفته...ويلمكم شوية....مرة واحدة تشرب شيشة...والتانية ماشيه على كيفه

+



التهم باقي جملته في جوفه...عندما هجم عليه أيهم وانهال عليه بصفعات متتالية....صاببًا جام غضبه به.......
لا يرى أمامه من شدة الحنق....عيناه باتت ظلام دامس......

+



تدخل بعض الرجال وفرقوا بينهم عنوة.....
نفض أيهم يديهم عنه رامقًا ذلك الجالس أرضًا....وانفاسه تتضارب كأنه كان في سباق... 

+



-عمررررررررر....

+



صدح صوتها من شرفتها بالاعلى فسرعان ما رفع عمر عيناه....مستجيبًا لندائها بعفويه....وليته لم يفعل...
فقد باغتته بدلو ماء بارد.....ألقى عليه....جعل من حوله يبتعدون حتى لا ينالون نصيبهم....

12



بينما اختطف أيهم نظرة سريعة إليها..وعاد داخل عيادته.....

+



________

+



دخلت من الشرفة متجهه صوب الأريكة جالسة عليها....مغمضة جفونها...محاولة كبح دموعها.....
متمتمة بينها وبين نفسها:
-بس يا بت يا رحمة متعيطيش...دول عالم زبالة...والحمدلله أن ربنا كشفه قدامك قبل ما تدبسي فيه المعفن المنتن ده....

+



        
          

                
فتحت عيناها...تتذكر حديثه...اتهامه...نظرات الجميع...وتأييد تلك الفتاة التي تبحث عن رجل للزواج...وكيف أيدته لطردها إياها من عيادة ايهم عندما جاءت أثناء غيابه ذات يومًا....

+



فرت دمعه من عيناها ورفعت عيناها لأعلى تناجي ربها:
-منك لله...أنتِ وهو اشوف فيكم يوم قادر يا كريم....

+



طرق الباب...فـ مسحت تلك العبرة ونهضت من مكانها....
فتحت الباب.....فصُدمت من رؤيتها له..يقف أمام بابها...

+



حمحم أيهم مشيرًا برأسه تجاه تلك الأكياس البلاستيكية..
-سبتي الشنط في العيادة و

+



ابتلع باقي حديثه تزامنًا مع التقطها الحقائب منه متمتمة بأمتنان:
-شكرا يا رجولة...

+



تمعن أيهم النظر في عيناها ثم هتف بعدم تصديق وسخرية في آن واحد:
-انتِ بتعيطي ؟؟؟؟

8



تركت الأكياس جوار الباب مجيبة إياه:
-ومعيطش ليه !!

+



-يعني أنتِ بتحسي زي البني آدمين كدة وبتعرفي تعملي حاجة غير الخناق مع دبان وشك...تصدقي كنت فاكرك حلوفة...

29



اتسعت عيناها من كلماته الوقحة...وصاحت بتذمر :
-حلوفة تقعد عليك تفطسك انت كمان قادر يا كري

1



قاطعها ايهم مشيرًا بيده وبسمة تحتل تغره مازحًا معها عله يهون عليها فما حدث لم يكن هينًا ولأول مرة يرى مثل هذا الموقف أمامه:
-بس بس قبل البكبورت ما يفتح في وشي أنا ماشي وهروح عند أهلى لا يقولولي...تفطسك..ولا يدعو عليا..

+



-يكون أحسن...

+



كادت تغلق الباب في وجهه لتمنعها يداه مردد ببسمة قبل أن يغادر تاركًا إياها في صدمتها:
-بس اقولك على حاجه..عجبني اووي اللي عملتيه...وكله كوم ودلقك المايه عليه كوم تاني..فكرني بأختك ساعة ما عملتها في بسام...طلعتي راجل بصحيح....

15



غادر وتركها مدهوشة تشير على نفسها...
-راجل !!!!!
بقى أنا راجل !!!!!!!


3



_________

+



في غرفة المكتب وبعدما قصت كوثر لـ صابر كل ما تعلمه عن ذلك الشاب ابن صديقتها والذي رأى ابنتها في حفل زفاف سليم ويرغب في التقدم لها....

+



كانت مهرة تجلس أمامهم...بتوتر..
لا تعلم سبب طلبها...و جلوسها أمام الثلاث....

+



تبادل محمود وصابر النظرات..ثم بدأ صابر الحديث اولا مردد:
-في عريس شافك يوم فرح اخوكي..وعايز يتقدملك...ايه رأيك؟؟؟

+



-عريس !!!

+



قالتها بدهشة...جعلت والدتها تؤكد ما يتفوه به صابر:
-ايوة...والشاب هايل...ميتسبش...يعني المفروض توافقي عليه من غير ما تفكري

+



        
          

                
صاح محمود مغمغم بهدوء:
-ليه يعني...حد قالك أنه بجناحين..ده بني آدم وزي ما فيه الحلو اكيد فيه الوحش....هى تشوفه لو حبت ولو 

+



قاطعت حديثهم قائلة:
-أنا موافقة....خليهم يجوا عشان اشوف هرتاحله ولا لا

10



قالتها دون تفكير...فقط أرادت الانتقام لذاتها..ولكرامتها..وحبها الذي اهانه.....

3



__________


+



في المساء...وبعدما أسدل الليل ستاره...
كانت تجلس جواره...الهاتف على أذنيها تحادث خديجة التي هاتفتها كي تطمئن عليها.....

+



بينما كان هو لا يتوقف عن إثارة حنقها بما يفعله...فـ يداه لا تتوقف عن مبعثرة خصلاتها....مختطفًا من وجنتيها قبلة من حين لآخر....وعلى الرغم من نظراتها المحذرة إلا أنه لم يبالي...

+



انتهت محادثتها مع والدتها لتخبرها برغبة صابر في محادثتها هو الآخر...
-ايوة يا جدو...

+



تمتمت بعفوية...وبسمة كبيرة...ليغمغم هو بخفوت....
-مش هنخلص بقى....ما يجوا يقعدوا معانا أحسن ؟؟ 

+



انتشل الهاتف من على أذنيها لا يسمح لها باسترسال المكالمة موجهًا حديثه لصابر بطريقة أثارت ضحكه:
-بقولك ايه يا حجوج..انا شايف انكم تيجوا تقعدوا معانا أحسن....مينفعش كدة...

+



علق صابر من بين ضحكاته:
-اخرس يا واد واتلم بدل والله هتلاقيني جايبلك العيلة كلها وطابب عليكم....

+



اتسعت عين سليم واسترق نظرة تجاه روفان ثم صاح مصطنعًا مرحه:
-لا وعلى ايه الطيب أحسن....سلملي بقى على اللي عندك يلا سلام...

+



اغلق معه...ثم حدق بها...فوجدها تحملق به بحنق عاقدة ساعديها أمام صدرها...
هز رأسه مستفهمًا:
-إيه ؟؟؟

+



-إيه أنت اللي بتعمله ده...أنت... أنت...

3



-ايه يا حبيبتي الشريط سف ولا إيه....

+



هتف بها بفكاهه، فأجابته من بين أسنانها:
-لا مسفش بس انت بتحرجني قدامهم...ايه يعني يكلمونا...

+



ارتفع حاجبيه ورد ببساطة:
-يا سلام...وايه يعني لو مكلموناش...

+



تأففت بصوت عالي جعله يعلق مريحًا ظهره للخلف:
-انفخي اووي...متعرفيش أنتِ آخره الست اللي تنفخ في وش جوزها إيه....

+



-لا معرفش..ومش عايزة اعرف....

+



شقت البسمة فمه...ومال عليها بعبث هامسًا:
-طب ما تيجي اعرفك واهو يبقى ليا الاجر والثواب...

+



قال الأخيرة.....محاولًا تقبيلها....لكن باءت محاولته بالفشل بعدما نهضت عن الأريكة....

+



كتمت روفان بسمتها على هيئته وقالت دون مقدمات:
-سليم انا جعانة....

+



نهض من مجلسه..واقفًا قبالتها....
-عايزة تأكلي ايه ؟؟

+



        
          

                
قلبت عيناها...مفكرة...ثم نطقت بعد ثوانِ:
-عايزة اكل كريب بالنوتيلا....في محل اعرفه بيع

2



-ومحل ليه وانا موجود !!

+



قطبت حاجبيها مرددة:
-انت بتعرف تعمل كريب ده انا مبعرفش؟!

+



اجاب بتكبر مصطنع:
-شوفي بعون الله مفيش حاجة مبعرفش اعملها...هبهرك...أنت معاكي واحد لو كان احترف الطبخ كان غطى على الكل....حصليني على المطبخ....

+



إلتوى شدقيها بعدم تصديق....ثم تابعته والجه من خلفه المطبخ....

+



أحضر سليم ما يحتاجه كي يعد الخليط السائل...متحركًا بعجرفه كانت تثير ضحكاتها وجعلتها تتمنى فشله.....

+



انتهى سليم من صنع الخليط....فأبتسم باتساع مردد :
-اتفرجي بقى عليه هيطلع عامل زي ازاي..شوفي هتدمنيه..وهتقعدي تقرفيني كل شوية وتقوليلي عايزة كريب يا سليم...يا سليم عايزة كريب...

9



وضعت يديها على فمها منتظرة النتيجة قائلة بهدوء:
-طب يلا وريني..يا شيف سليم...

+



وضع سليم (مقلاية الكريب) على الموقد وانتظر قليلًا عليها ثم شرع في البدء...مبتسمًا بأتساع..
محملقًا بها قائلًا:
-اتعلمي يا ست هانم...

+



-بتعلم اهو....

+



مضت لحظات وبدأت ابتسامته بالتبخر...عندما تلاصقت العجينة بالمقلاه.....

4



بينما اتسعت بسمتها هى وقالت ساخرة:
-ايه يا شيف العجينه مرهقة شوية ولا إيه....

2



ازدرد ريقه واجابها وهو يحاول انجاح الأمر..وعدم السماح لها بالالتصاق مردد:
-لا بس عشان اول واحدة...هى دايما اول واحدة بتبوظ....التانية مش هتلزق....

3



التقط المقلاه وقام بألقاء ما افسده....ثم بدأ بوضع كميه اخرى....ليحدث ما حدث مسبقًا....

+



صفقت روفان بيديها ساخرة قائلة:
-لا شيف بصحيح....وبهرتني فعلا...يلا يا سليم نطلب من برة يلا..عليه العوض...

+



اغلق سليم الموقد ورمقها بضيق..وتذمر أشبه بالاطفال واضعًا يديه على خصره متمتم بتفكير:
-تفتكري مقادير العجينة غلط ؟!

1



-هو مش افتكر..هو اكيد ويلا بقى نطلب كان زمان الاكل جه وقاعدة باكل حرام عليك.....

+



-الاه أنتِ بتزعقيلي ليه..ده بدل ما تشكريني..عشان حاولت اعملهالك....

+



اتسعت عيناها باستهزاء قائلة:
-قصدك بتجرب فيا....

+



-طب استني اجرب تاني كدة...

+



هزت راسها نافية:
-لا حرام عليك...اقولك على حاجة..أنت شيف محصلش...ممتاز...عشرة على عشرة..انا اللي مفترية وبفتري عليك..ومستهلش انك تطبخلي من ايديك الحلوة دي....

+



        
          

                
-انتِ بتتريقي طب ايه رايك بقى مش هتاكلي انهاردة غير من ايد...

+



وضعت يديها على فمه تمنعه من الاسترسال رافضة تمامًا:
-لا أنا بقولك جعانة....يعني عايزة اكل...انت كدة ممكن تسمني وأنا لسة عروسة....و

+



ازال يدها عن ثغره....وتسلل العبث لعيناه....وبلحظة كان يباغتها مبتلعًا باقي حديثها....
مقبلًا إياها...بعشق ليس له حدود...او نهاية....
فقط أراد فعلها..و فعلها دون أن يمهل ذاته وقتًا...

+



ابتعدت عنه بعد ثوان بوجه  متورد....فتمتم هو مسيطرًا على مشاعره:
-يلا نطلبلك الكريب...قبل ما اتجنن واقولك مفيش اكل خالص....

+



_________


+



عاودت حنين مهاتفة والدتها كي تطمئن أن بدر الذي تلقى ضربه على رأسه على قيد الحياة....وبالفعل طمأنتها والدتها...وأخبرتها بذهابها له رفقة إحدى أخواتها...لكنها توقفت وتراجعت عن الدخول عند رؤيتها لسيارته تخرج من البوابة ويقودها أحد رجاله...فحرصت على متابعته حتى تأكدت أنه بخير..ولم يُصيب بآذى....

+



وما أن اطمأنت حتى أغلقت مع والدتها وشعرت بأن روحها تعود لجسدها من جديد....

+



ولجت المطبخ...فرأت علياء تعد مشروبًا ساخنًا لها...
انتبهت لها علياء ولنظراتها متمتمة:
-تحبي تشربي كوفي ؟؟

+



نفت حنين وقالت بأمتنان مشيرة لتلك المنامة التي ترتديها:
-لا...وشكرا جدا على البيجامة...

+



تنهدت علياء وهى على وشك الخروج من المطبخ وبين يدها كوب القهوة....

+



أفسحت لها حنين وذهبت خلفها حتى جلسوا على الأريكة بجوار بعضهم...

+



حدقت علياء بها لثوانِ وشعور بالفضول ينتابها حول تلك الفتاة....
فقالت:
-قوليلي بقى أنتِ قولتي أن اخواتك غصبوكي تجوزي واحد أنتِ مش عايزاه...وأنه العريس مش طبيعي ومد ايده عليكي وده اللي خلاكي تضربيه على دماغه وتهربي مش كدة..

+



-عليكي نور هو ده اللي حصل بضبط...

+



أخذت علياء رشفة من ذلك الكوب ثم قالت:
-طيب وهما ليه يغصبوكي على واحد أنتِ مش عايزاه...

+



ردت حنين بصدق:
-عشان محدش بيحبني....لا امي..ولا أخواتي
..ولا اي حد خالص...حتى الشخص الوحيد اللي حبيته محبنيش...و راح حب صاحبتي...واتجوزها...ودلوقتي عايشين مبسوطين..وانا اللي زي ما أنا محلك سر...

+



عقدت علياء حاجبيها وعلقت بتعجب:
-غريبة ؟؟؟ أنتِ تكرهي ان صاحبتك تبقى مبسوطة....

+



كزت حنين على أسنانها وردت:
-تبقى مبسوطة على حساب سعادتي...؟؟؟
احنا الاتنين كنا دايما مع بعض...وهو كان صاحب اخويا وجارنا...واحنا الاتنين كنا قدامه....بس هو اختارها هى...ليه يختارها هى وانا لا..ايه اللي فيها مش فيا..

+



        
          

                
-القلوب.. مفيهاش ليه لأنها مش بأيدنا ومش معنى أنه حبها واختارها يبقى أنتِ وحشة وأنها فيها حاجة مش فيكي بالعكس...

+



تعرفي أنا لو مكانك كنت هبقى فرحانة ليهم واكيد كنت هنسحب...

+



ابتسمت حنين بسخرية وقالت:
-بس انا معملتش كدة...انا حاولت اذيهم كتير بس في النهاية هما اللي فازوا...واخواتي لما عرفوا قرروا يجوزوني ويخلصوا مني وطبعا دي كانت مشورة أمي....انا واحدة حبت ومطالتش... واهلها قرروا يخلصوا منها فوقعوها في واحد مجنون....كان واخدني سلمه عشان يشارك اخويا في مشروع وبعد ما يتم كان هيفركش..بس قالي يوم الفرح وبعد ما كتبنا الكتاب أنه رجع في كلامه عشان عرف اني حاولت اهرب قبل الفرح وأنه بكدة بيعاقبني..

7



صدح رنين هاتف علياء منتشلًا إياها من تركيزها مع حنين....

+



نهضت من مكانها كي تجيب عليه...
وضعت الهاتف على أذنيها وسرعان ما قال بصوت مبتهج:
-قوليلي تحبي اجي امتى مع اهلي عشان ن

+



قاطعته مرددة بنبرة حاولت جعلها طبيعية وعدم إظهار اي حزن بها:
-ومين قالك أنكم هتيجوا ونعمل الجو ده...انا مليش حد عشان تقعدوا معاه..ولا تكلموا معاه...ميعاد الفرح بس اللي محتاج اننا نكلم فيه

+



استشعر نبرة الحزن بصوتها فحاول المرح معها مغمغم:
-يا واد يا واد عايزة فرح علطول..مستعجلة أنتِ عشان تبقي مراتي وفي حضني مش سالكة أنتِ برضو

4



-انت قليل الأدب ليه ؟؟؟

+



-معلش ملقتش حد يربيني...فـ ابقى ربيني مع ولادنا واهو تكوني عملتي حاجة مفيدة بدل وجع قلبي اللي أنتِ سببه ده....وبعدين هو حد يكره قلة الأدب..صحيح قطاعة ارزاق..

2



-اقفل يا مروان اقفل...

+



قالتها بزهق فقال:
-طب استني تحبي الفرح يبقى اخر الاسبوع؟؟

1



استنكرت كلماته وقالت:
-انت مجنون صح..اخر اسبوع ايه يا بني آدم!!

+



-صح أنتِ صح..اخر الاسبوع كتير...انا بقول بكرة حلو...

1



قلبت عيناها واضافت مكررة كلماتها:
-اقفل يا مروان اقفل...

1



-هو كل شوية اقفل يا مروان طب ما تقفلي أنتِ ناقصة ايد ولا رجل..ايه اللي اقفل يا مروان بتحسسيني اني فتحت عليكي باب الحمام..وعايزاني اقفله....

12



_________

+



بعد مرور دقائق...

+



-يعني انت عايز تجوز علياء ؟؟؟

+



هتف صابر كلماته...بعدما أخبره مروان بشأن رغبته في الزواج من علياء

+



-ايوة عايز اتجوز علياء ولو سمحت يا جدو لو سمحت مش هقبل اي اعتراض انا بحبها وعايزين نتفق على ميعاد الفرح وياريت ميبقاش بعيد عايزه في القريب العاجل...

+



        
          

                
علق مروان بنبرة آمرة...فسخر صابر منه مردد:
-ولازمتها ايه جدو يا واد..قومي الطشني قلمين مينفعش كدة..وبعدين أنت فكرك هعترض على علياء...ده انا معترض عليك انت ليها..دي خسارة فيك...يا معفن...

24



-حبيبي تسلم...انا هروح اخيط جبهتي...وراجعلك....

2



تصنع مروان ذهابه فصاح صابر به:
-تعال هنا....

+



التفت له مروان وانصاع له بتردد فقام صابر بجذبه من قميصه وهزه مرات متتالية:
-اسمع بقى..انا هوافق بس يكون في علمك لو زعلتها هتبرى منك...وهخليك تمشي تشحت في الشوارع....

1



كان يهتز بين يداه كطفل صغير ينال تعنيفه من اهله....

+



ثم توقف صابر عن هزه فصاح مروان معدلًا:
-طب معلش بس عايز اصححلك معلومة صغيرة...

+



-قول يا أخويا..

+



-شكلك نسيت ان انا اللي حفيدك مش هى...يا خوفي تكون بوادر زهايمر..
يا عيني عليك يا جدي...ز

4



كاد يكمل لولا رؤيته لاقتراب صابر فـ فر من أمامه وسرعان ما صدحت ضحكات صابر بالمكتب.... 

1



_________

+



-نعمممممممممم !!!!!!!!!

1



انكمشت رحمة في نفسها من صراخة في وجهها ما أن انتهت من سرد ما حدث اليوم....

+



ابتلعت ريقها وما لبثت أن تفتح فوها حتى وجدته ينطلق كالسهم من أمامها مفارقًا المنزل.....

+



هتفت بأسمه ولاحقت به....
فمن الواضح بأنه على وشك ارتكاب جريمة.....

+



هبط إبراهيم من البناية.... وظل يلتهم بعض الخطوات حتى وصل أمام بناية عمر...

+



صعد الدرجات وظل يطرق على الباب دقات عنيفة وهو يصيح بأسمه لكن دون جدوى...

+



جاورته رحمة وصاحت:
-خلاص يا هيما التوكتوك مش تحت البيت شكله مش هنا.....

+



نفرت عروقه وتشنج أكثر فـ اكثر...وهبط من البناية.....

+



وفي ذات المكان الذي حدثت به المشاجرات اليوم وتوجيه اصابع الاتهام لأخته.....

+



نظر للجميع وبدأ صوته بالصياح بهم مردد:
-عشان تبقوا عارفين اللي حصل انهاردة مش هيعدي....وابن **** اللي افترى عليها عشان هيموت من قهرته عشان سابته هيستلقى وعده مني.....رحمة دي اشرف من الشرف...ده انا اشك في نفسي ومشكش في أخلاقها....فـ إذا كنت أنا أخوها ومش سامح لنفسي افكر كدة....تفتكروا هسمح للغريب يفكر كدة....كل واحد يخليه في حاله....اللي هيبصلها بصه بس متعجبهاش مش هحله....انتوا سامعين.......

19



انتهى رامقًا من حوله....بنظرات قاتلة....ثم سحب رحمة برفق من ذراعيها..وصعد للبناية....

+



        
          

                
دخل رفقتها المنزل خطى خطوتان وعلى الفور دون أن تمهله أي فرصة...اندفعت داخل أحضانه....وعبراتها تحتبس بمقلتيها متمتمة بخفوت:
-ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك يا هيما....كنت عارفة انك هتجبلي حقي....

2



ابتسم بخفوت على فعلتها العفوية المحبة...وربت على ظهرها متمتم بحنو:
-ولا منك ولا من اختك...انتِ مش بحسك اختي لا...أنتِ أمي...وبعدين أنا كدة لسة مجبتش حقك...لسة لما البية يشرف

+



انفرج باب المنزل وطلت منه مريم لتجدهم يحتضان بعضهم...فاتسعت بسمتها وهتفت مازحة...
-حبوني معاكم......

23



_________

+



وصل إياس أمام باب حجرة مهرة مدركًا تواجد زوجته بالداخل...رفع يداه وعلقها بالهواء....وما لبث أن يدق حتى تناهى له صوت تقى معلقة على ما تلفظت به مهرة حول تقدم شاب لها:
-أنتِ ازاي توافقي تشوفي العريس...وأنتِ بتحبي ابراهيم ...

+



تنهدت مهرة فحتى الآن لم تخبرها بما حدث ليلة زفاف سليم...سواء كان مع إبراهيم...او إياس....

+



عقبت ببرود أستثار أعصاب الأخرى:
-اهو بقى....

+



-اهو بقى في عينك هو ده اللي قولتلك عليه..هو ده تمسكك بـ حبك...أنتِ غبية....

+



طرق إياس على الباب...فنهضت مهرة من جوارها..وفتحت الباب فوجدت أمامها إياس...رمقته بنظرة سريعة ثم عادت والجة للداخل.....مرددة:
-يلا مع جوزك....

+



نهضت تقى وقالت بهدوء:
-بكرة نكمل كلامنا تصبحي على خير....

+



خرجت رفقته وانتبهت لنظراته لصديقتها.....لانت ملامحها..وظلت تتابع تقلب ملامحه....

+



وصلا لحجرتهم والشكوك تتفاقم بداخلها....وقبل أن يتجه صوب دورة المياه رددت على مسامعه:
-مش خالتي كوثر...جابت لـ مهرة عريس...وهى وافقت تشوفه.

+



انتظرت اي رد....حاولت استنشاف ما يشعر به تجاه مهرة..لكنه لم يعلق....وانسحب من أمامها.....تاركًا إياها تشتعل....

3



داخل دور المياه الملاحقة بالغرفة...

+



اخرج إياس هاتفه...وقام بمهاتفة إبراهيم...

+



انتظر إجابته...وبعد ثوانِ كان يجيب....متمتم بحنق:
-ابراهيم مهرة اتقدملها عريس و وافقت تشوفه..

+



__________

+



بعد منتصف الليل...

+



يجلس على إحدى درجات السلم فالوقت قد تخطى الثانية بعد منتصف الليل...ينتظر وصول عمر كي يصب به غضبه ومقطه....خاصة بعد تلقيه تلك المكالمة من إياس ومعرفته بتقدم رجل آخر لها....فالنوم جفاه وقرر الهبوط وانتظار ذلك الحقير...

+



شردت عيناه....وظلت مثبته على نقطة ما....كل ما يجول بذهنه بتلك اللحظة...لقاءاتهم معًا......
بالله كيف يسمح لآخر أن يسلبها منه...

+



        
          

                
لا لن يحدث ذلك وستكون له عاجلًا أم اجلًا.....

+



عاد عمر من الخارج مدندنًا صاعدًا الدرجات....

+



لكنه تسمر ما أن وجد إبراهيم ينتظره...اتسعت بسمة إبراهيم....ونهض من مكانه متمتم:
-جيتلي في وقتك...ودلوقتي...هتتحاسب على كلامك على أختي...اللي أنا غلطت و خليتها تتخطب لواطي زيك....

9



انتهى جاذبًا إياه...مُلقيه درسًا....بعدما جذبه خارج البناية.....وتابعته بعض العيون من خلف النوافذ متابعة تلك المشاحنة التي استمرت لوقت لا بأس به.....


+



___________


+



اليوم التالي.....

+



نهضت روفان عن الفراش منتشلة الروب الخاص بها ثم قامت بارتدائه وعيناها تبحث عنه...فالغرفة خالية من وجوده...وكذلك دورة المياه....خرجت وظلت تبحث عنه بالمنزل بأكمله لكن دون جدوى...وبالنهاية...اقتربت من الباب الخلفي المطل على حمام السباحة...فوجدته يسبح بالماء..ولا يشعر بشيء ...

+



خرجت من الباب قائلة بصوت عالي كي يصل له:
-حد يعوم دلوقتي يا مجنون....

+



تناهى له صوتها....فتوقف عن السباحة....رامقًا إياها متمتم بمرح:
-طب قولي صباح الخير طيب....

+



-مفيش صباح الخير..رد عليا حد يعوم دلوقتي....

+



ابتسم سليم و رد:
-اومال بيعوموا امتى...هو العوم ليه مواعيد.....

+



اكفهر وجهها وقالت بتذمر:
-هو كلامي..كله مبيعجبكش كدة..

+



ارتفع حاجبيه ورد قبل أن يسترسل سباحة:
-أنا قولت كدة يا ولية...

+



جحظت عيناها وقالت:
-ولية ؟!!!!
أنا حسة انك مش سليم...أنت مين ها...

+



توقف مرة أخرى معلقًا:
-ايوة أنا مش سليم..انا اخوه التؤام....

+



حركت رأسها كابحة بسمتها...ثم اولته ظهرها كي تعود للداخل...وتعد أفطارًا شهيًا..فوجدته ينادي عليها:
-استني عايزك في موضوع مهم....كنت مستنيكي تصحي عشان اكلم معاكي فيه...

+



توقفت والتفتت له..فرأته يخرج من حمام السباحة ثم التقط منشفة وبدأ يخفف خصلاته وقد تحولت ملامحه وباتت اكثر جديه وضيقًا..

+



اندهشت من تحوله وتسللها القلق..فقالت:
-في ايه..وموضوع ايه ده متقلقنيش....

+



زفر بضيق ومسح على وجهه....متمتم:
-الموضوع صعب اووي اني احكيهولك...مش عارف ممكن تعملي ايه لو عرفتي...

+



ضاقت ذرعًا مما يفعله بها وتلاعبه بأعصابها فصرخت به...متقدمة منه واقفة جواره....
-ما تخلص يا سليم متقلقنيش يا أخي و

+



اتسعت عيناها.....وهى تراه ينحني سريعًا ويحملها بين ذراعيه..ويسقطان سويًا في المياه......

2



        
          

                
اخرجت رأسها من المياه....مبتلعه ريقها مبعدة خصلاتها المبتله عن وجهها ناثرة بعض المياه في وجهه:
-حرام عليك يا سليم...

+



تعالت ضحكاته الرجولية المرحة وصاح ساخرًا منها مقلدًا اسلوبها في الحديث:
-حد يعوم دلوقتي يا مجنونة..مش تاخدي ميعاد الاول مع الماية عشان تقدري تعومي....

+



كزت على أسنانها... وقالت ملتهمة المسافة بينهم محاولة اغراقة :
-طب والله ما هسيبك...

+



استطاع سليم الفرار من يدها...متمتم:
-طب ولما تموتيني دلوقتي يقولوا ايه اللي قتلت جوزها اهى....

+



رمقته بغيظ فما كان منه سوى الاقتراب منها وتبدل نبرته لآخرى عاشقة مطوقًا خصرها بقوة ساحقة:
-بس بلاش البصة دي لحسن انا بضعف....بقولك ايه ما 

1



قاطعته رافضة دون أن تحاول الفلات من يده:
-لا متقولش..انا اللي هقول انا جعانة...

+



أغمض عيناه..وانزل يداه عن خصرها مردد:
-حاسس اني اتجوزت واحدة طفسة سيكا.....

+



ضحكت اخيرًا واتجهت ناحية السلم كي تخرج معقبة:
-والله لا كنت طفسه ولا حاجة..مش عارفة لية نفسي اتفتحت فجأة....

11



لاحقها في الصعود ورد:
-سبيني اطبخلك علطول..ونفسك هتتقفل لوحدها....

+



-بعينك انك تدخل المطبخ تاني..والفطار انا اللي هحضره يا ابو كريب ملزق.....

4



__________

+



يتابعها بعيناه أثناء انشغالها مع إحدى الزبائن...منهمكة في الحديث معها...لا تكف عن مدح الحلويات وتحثها على شراء المزيد....

1



مضى بعد الوقت واقترب بسام منها عقب مغادرة الزبونة....
-أنتِ بتعملي إيه...

+



-سلامة الشوف يا استاذ واقفة بشتغل....

+



-قد ايه انتي لميحة وذكية ما أنا عارف انك بتشتغلي أنا قصدي ايه اللي عملتيه مع الزبونة ده..هى جاية تشتري حاجة معينة..وقالتلك عليها اول ما دخلت..لزمته ايه اللت والعجن ده؟!

+



-لت وعجن...

+



-اه ده انا لو مكانها معتبش هنا تاني.....

+



-الناس مش زي بعضها يا حضرت..وعشان تبقى عارف هتيجي تاني وتالت...زباينكم هتكتر من بعد ما أنا جيت وهتشوف...

+



إلتوى ثغره وقال بأستهزاء:
-هيكتروا قولي هينقرضوا دى كانت شورة سودة يوم ما قولتلك تشتغلي معايا....

+



تأففت قائلة:
-استغفر الله العظيم طب ليه جر الشكل ده بقى....

+



انتهت قولها مقتطفة إحدى الأصناف ملتهمة إياها...

1



ضيق بسام عيناه وهتف متسائلًا:
-أنتِ بتعملي إيه أنتِ...

+



-يووووه شكلك عايز تكشف على عينك بجد... بأكل ايه..عكرت مزاجي..وما افسده كلام حضرتك يصلحه حلويات محل حضرتك....

12



        
          

                
-لا لا كدة كتير انا حاسس اني هتشل على ايدك....

+



قالها مبتعدًا عنها...فقالت:
-وانا عملت ايه بس؟ كل ده عشان بدوق..أنت مستخسر فيا ولا ايه....طب مش واكلة حاجة سديت نفسي

+



-لا مش مستخسر كلي انا اسف اني ضايقت حضرتك....وعكرت مزاج حضرتك....

+



__________

+



خرجت ملك من بوابة المنزل....تسيطر على توترها...فها هى على وشك أن تقابل إسلام!!!!!!!!!!

4



ذلك الحبيب..والزوج.. الذي تخلى عنها....
وتركها وحيدة دون أن يلتفت وراءه....

+



فقد قام بمهاتفتها منذ دقائق معدودة واخبرها بتواجده خارج المنزل الذي تعمل به..و رغبته برؤيتها... لأمر عاجل..وضروري للغاية....

+



فما كان منها سوى محادثته ببرود... وأخباره بقدومها في الحال...

+



حتى أنها لم تبالي بكيف توصل لها..وعلم بعملها بهذا المنزل....
ولن تبالي..او تسأل ستكتفي باستماعها لذلك الأمر العاجل...وبعدها تعود لعملها....

+



دنا منها إسلام بخطوات سريعة....وبصره يجول على وجهها بلهفة....
متلفظًا بأشتياق:
-عاملة إيه يا ملك ؟

9



تحاشت ملك النظر بعيناه....لكن ما أن تفوه بتلك الكلمات..حتى رفعت عيناها وعقدت حاجبيها متمتمة:
-عاملة إيه !!!!!!!
غريبة سايبني كل ده ومفكرتش تسأل عليا ولا مرة..ودلوقتي بتقولي عاملة إيه....طب دي اعتبرها من باب المجاملة..اصل مستحيل تبقى قلقان عليا!!!!!

+



-مين قالك اني مكنتش قلقان عليكي...أنتِ مكنتيش بتفارقي دماغي...كنت علطول بفكر فيكي...

+



-بجد والله كنت بتفكر فيا ومبفارقش دماغك...فرحتني اووي بالكلمتين دول...ونسوني كل اللي أنت عملته....نسوني انك بعتني بعد ما اشتريتك....نسوني اللي شوفته من امك و رغم كدة عمري ما غلطت فيها وكنت بسكت عشان خاطرك وكنت بعمل الف حساب لـ زعلك..ويوم ما كلمت عشان خلاص كنت جبت اخري وكل طاقتي نفدت طلقتني.. رمتني في الشارع...وانت عارف أن ابويا مقاطعني بسببك....وبعديها روحت اتجوزت...
أنت بجح اوووي يا إسلام....

+



توقفت عن إلقاء كلماتها الحادة على مسامعه..تتابع ملامحه التي تبدلت لأخرى حزينة..نادمة...ثم استرسلت بقوة:
-عايز ايه يا إسلام ؟؟ ايه الضروري اللي عندك وعايزني فيه

2



ازدرد ريقه واجابها بضعف:
-عايزك أنتِ يا ملك... أنا مش عارف اكمل من غيرك....انا طلقت التانية عشانك...وبسببك...مش عارف اعيش معاها..مش شايف حياتي غير معاكي أنتِ...

15



ابتسمت بمرارة وقالت بخذلان:
-بس انا شوفت حياتي من غيرك يا إسلام...ومبقاش ليك مكان في قلبي...حبك اتمسح بأستيكا....

+



        
          

                
-يعني إيه ؟؟؟

+



قالها بصدمة...فردت بذات القوة قبل أن تعود للداخل:
-يعني مبقتش احبك..ولا احب اني ارجعلك...اللي بيتكسر مبينفعش يتصلح ولو اتصلح مبيرجعش زي الأول...أنت عيشت وكملت من بعدي...ولما زهقت افتكرتني..وافتكرت انك بتحبني...لو كنت حبتني بجد..مكنتش عملت كدة فيا...عشان وقتها كنت هبقى غالية عليك...وهتكون عارف قيمتي..دموعي مكنتش هتهون عليك بس انت طلعت شايفني حاجة قليلة...او حاجة ممكن ترميها ولما تحب ترجعلها هتلاقيها...لا يا إسلام....حبك خلاص اتبخر.. ورجوع تاني مستحيل..........

6



كبح عبراته وصاح متوسلًا لا يدري بأن الوقت قد فات وأن فرصته قد ضاعت:
-يا ملك أنا آسف ارجعيلي وهاخدلك شقه برة ومش هخليكي تختلطي بأمي....يا ملك......ملك...

7



__________


+



دخلت مهرة رفقه إياس لإحدى المطاعم تشعر بملل...وشعور لا يمكن وصفه....بعدما اصر عليها بالخروج صحبته وارغمها على المجيء معه....
فظنت أنه يحاول مصالحتها عما بدر منه وصفعه إياها...

+



كادت تتحدث فوقعت عيناها على إبراهيم..الذي يجلس على إحدى الطاولات....

+



اندهشت..سعدت...رفرف قلبها...وتعالت خفقاته بطريقة غير معهودة...

+



فها هى تراه من جديد...
لازال قلبها الاحمق يعشقه بعد إهانته لها في آخر لقاء جمع بينهم....

+



ازدردت ريقها..وسارت مع إياس كالمغيبة...

+



حتى وصلت للطاولة التي يجلس عليها مما أثار دهشتها وصدمتها في آن واحد....

+



تساؤلات كثيرة دارت بذهنها حول حقيقة تواجدهم هنا...وجمع إياس بينهم...

+



ارتكزت عيناها عليه...وكم رغبت في تلك اللحظة بالارتماء داخل احضانه والانتماء له...عله يهون عليها ما فعله بقلبها...

+



فما أفسده هو...لن يصلحه سواه...

+



لمعت عين إبراهيم..ببريق غريب...وشعور مريب...عظيم...
فلن يتخلى عنها...لن يسمح لها أن تكون لغيره....ولن يلمسها رجل آخره...فقد ملكت قلبه وحسم الأمر...

+



لم تشعر بذهاب إياس وجلوسه على إحدى الطاولات القريبة...منتظرًا انتهاء حديثهم ثم يعود رفقتها للمنزل...

6



سيطر إبراهيم على نيران قلبه...وأشار لها تجاه المقعد كي تجلس عليه....

+



نظرت حولها..تبحث عن إياس فوجدته يجلس على مقربة منهم...فأدركت بتخطيطه لجلبها إلى هنا

+



جلست أمامه وانصاعت خلف قلبها رغم تعنيف عقلها لها وحثها على الذهاب...

+



رسمت قناعًا من البرود على وجهها قائلة بجمود وأسلوب حاد صارم:
-غريبة يعني ايه اللي جمع بينك أنت وإياس ؟؟؟؟

+



-أنتِ..

+



أجابها بتلقائية شديدة جعلتها ترغب في الهروب في الحال...
كبحت مشاعرها و كررت كلمته بدهشة:
-أنا !!!!

+



اماء لها مجيبًا:
-ايوة أنتِ إياس قالي انك جالك عريس وانك وافقتي..وافقتي وأنتِ المفروض بتحبيني....طب بتحبيني إزاي وأنتِ قابلة تبقى لراجل تاني ها !؟

+



اندفعت في الحديث مدافعة ومبررة موقفها:
-وانت متوقع مني اعمل إيه ها...انا جيتلك يا إبراهيم جيتلك و قولتلك اني بحبك...انا محبتش حد قدك...بس انت في المقابل..جرحتني..وجرحت قلبي اللي بيحبك...

+



-كنت بكدب عليكي....عشان بحبك....بحبك أضعاف حبك ليا...لو وافقتك واتقدمتلك كان ايه اللي هيحصل ها ؟؟؟

3



سيطرت الصدمة عليها كليًا...شلت لسانها...وجمدت حروفها.....فقط تتابعه بأعين لمعت بالدموع....لا تصدق أنه يبادلها عشقها....وان عشقها و ولوعها ليس من طرف واحد!!!

1



تابع حديثه الصادم بالنسبة لها:
-محدش كان هيوافق عليا....مش انا العريس اللي يملى عينهم...ويبقوا شايفنيه مناسب لبنتهم....ميعرفوش اني مستعدة اعمل اي حاجة عشان أسعدك....وان ضحكتك وفرحتك عندي بالدنيا وما فيها....
أنا مش عايز ولا طالب منك غير أنك ترفضي العريس...وتستنيني يا مهرة....تستنيني لغاية ما ابقى الشخص المناسب ليكي...اللي يتوافق عليه....عايز استحقك عن جدارة...ومحرمكيش من حاجة أو حتى اندمك انك حبتيني...

8



سالت الدموع من عيناها...قلبها يتراقص من شدة الفرحة....ولم تستطع أجابته فقد تطالع عيناه تشكر ربها على إدخاله حياتها...

+



-قولتي ايه يا مهرة ؟؟؟

+



-قولت انك لسة لحد دلوقتي مفهمتش ولا حتى قادر تتخيل انا بحبك قد ايه..لو كنت عارف أنا بحبك ازاي مكنتش سألتني....انا عندي استعداد استناك العُمر كله ومملش...

+



أغمض عيناه فرحة..سعادة....إبتهاج....

+



ثم فتح جفونه متمتم:
-أنا بدأت في مشروع خاص بالعربيات وان شاء الله هيكبر...ولحد ما اجي واكلم اهلك مش عايزك تخوني ثقتهم فيكي..

+



انزوى ما بين حاجبيها وتمتمت:
-يعني ايه؟؟؟

+



-يعني لا هنكلم..ولا هنشوف بعض..أنتي الحافز بتاعي...وهكافئ نفسي بيكي وهيبقى جوازي بيكي أعظم إنجاز في حياتي...

31



نال حديثه إعجابها فلو كان شخصا آخر لكان استغل عشقها له...لكنه لم ولن يفعل...لن يغضب خالقه....وينصاع خلف شيطانه...وسيظل كابحًا مشاعره حتى ذلك اليوم التي تصبح به زوجته....حلاله...و وقتها ستنفجر تلك المشاعر والعاطفة الجياشة....

4



-وانا موافقة يا إبراهيم وهستناك.....

12



__يتبع__

+



بقلمي فاطمة محمد.


+

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close