اخر الروايات

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثاني عشر 12 بقلم رحاب عمر

رواية ابن سيادة الوزير الفصل الثاني عشر 12 بقلم رحاب عمر

12
ومر الاسبوع بهدوء حنين تقضي كل وقتها في الغرفه المخصصه لها وهبط لتساعد عفاف احيانا وهناء تحاول التقرب من باسم عله يعطيها ولو خيط امل رفيع ولكن دون جدوي وباسم يحاول اكتشاف حنين من طرف خفي حتي ترحل هناء ويخلو له الجو
وفي مساء اليوم الذي ستسافر فيه هناء جهزت حقائبها ثم جلست مع حنين
هناء: حنين احنا كان اتفاقنا 40 ألأف اتفضلي دو 20 ألف ولما ارجع هعطيكي ال20 التانين
حنين بحسره: 20 ألف بس ماشي ربنا يسها
ثم اتجهت نحو غرفة باسم تودعه : خلي بالك من نفسك يا بسوم علي عيني والله المؤتمر ده
ثم اذهبت نحو حنين: حنين مش هوصيكي علي باسم جوه عنيكي
حنين: بأذن الله تروحي وترجعي بالسلامة
وبعد أن غادرت هناء اتجهت حنين نحو غرفة عفاف وقالت لها: لو سمحتي يا مدام عفاف محتاجه عم حمدي يشتريلي موبايل علشان اكلم اهلي لو مش هتعبه معايا
عفاف: لا تعب ولا حاجه يا بنتي هو في مشوار هكلمه واخليه يجيبلك وهو جاي ولا تحبي تنزلي تختاري بنفسك الموديل
حنين: لا مش هختار ولا حاجه بس خليه يجيب حاجه علي القد علشان الفلوس بس
عفاف: ماشي يا بنتي هتصلك عليه و تعالي اسمعي معايا المسلسل ده حلو قوي
وبعد قليل حضر حمدي و معه موبايل صغير
حمدي: سلام عليكم
فردت عفاف و حنين: و عليكم السلام
حمدي: اتفضلي يا استاذه الموبايل
حنين: متشكره يا عم حمدي و اسفه لو تعبتك معايا
حمدي: لا تعب ولا حاجه يا بنتي
حنين: طيب هو عامل كام
حمدي: 200 جنيه ولو مش معاكي خلاص يا بنتي
حنين : لا معايا ثواني هطلع اجيبهم و اجي
حمدي: لا انا هدخل انام دلوقتي و الصباح رباح يا بنتي
حنين: طيب هستأذن انا يا مدام عفاف علشان تناموا
عفاف: ماشي يا بنتي تصبحي علي خير
اتجهت حنين نحو غرفتها ودخلت و اغلقت الباب عليها بإحكام ثم اتجهت نحو الشرفه و فتحت الموبايل و اتصلت علي اهلها وفي هذه الأثناء كان باسم يقف خلف باب الشرفه من حجرته فهي شرفه كبيره مشتركه بين الغرفتين الخاصه بحنين و غرفته
وبعد ثواني رد الطرف الآخر: ألو
حنين: السلام عليكم ازيك يا حسن
حسن: حنوووووون وحشتينا قوي عامله ايه
حنين: والله انتوا اللي وحشتوني قوي كل حاجه فيكم غلاستكم و رخامتكم وحتي خناقاتكم
حسن: بقي كده يا رخمه بدأ المكالمه بمشاكسه طيب انا مش هخليكي تكلمي لا ماما ولا بابا
حنين: لا لا والله ده انتوا الاتنين زي العسل والسكر و الشربات كمان
حسن: ايوا ناس مش بتيجي الا بالعين البمبي
حنين: ههههههههههه بمبا ايه بس اللي خلاها بمبا
حسن: وقع عليها لبن هههههه
حنين: طيب المهم انت عامله ايه في مذاكرتك شد حيلك معلش يا حسن و تعالي علي نفسك هي سنه بس لو تعبت فيها هتريحك باقي العمر
حسن: ادعيلي يا حنين في كل صلاه
حنين: والله بدعيلكم كلكم ربنا يوفقك انت وحسين و يوسع رزق بابا "ثم اختلط صوتها بالدموع" و يشفي ماما و يخليها لينا
حسن: طيب ما اطولش عليك خدي ماما معاكي اهو
ماجدة: ازيك يا حنين عامله ايه يا حببتي
حنين: الحمد لله يا ماما انتي اللي عامله ايه و صحتك عامله ايه كشفتي و لا لسه
ماجده: الحمد لله يا بنتي علي كل حاجه انا عاوزه بس اطمن عليكي انتي عامله ايه في الشغل الجديد
حنين بعدم اقتناع: الحمد لله يا ماما كويسه والشغل كويس وعند ناس كويسين متقلقيش عليا خالص واه صحيح انا قبضت 20 ألف و هاخد في نهايه المده ال20 ألف التانين عاوزه بابا يجي ياخدهم علشان تبدأي تجري في اجراءات العمليه و الاشعه
ماجده: انا قدامي اسبوع كده و هدخل العمليه فقول لأبوكي لما يجي من بره يجي ياخدهم لما يفضي
حنين :ماشي يا ماما
ماجده: طيب اسيبك علشان الرصيد يكفي وخلي بالك من نفسك يا حنين" ثم بدأت في البكاء" والله يا بنتي علي عيني بعدك و غربتك دي بس اعمل ايه حكم ربنا
حنين: ماما ارجوكي متعيطيش انا كويسه و زي الفل وصديقيني ربنا مش بيقدر الا الخير
ماجدة: ونعم بالله يا بنتي يلا تصبحي علي خير
حنين : وانتي من أهله
اغلقت حنين الخط ثم بدأت دموعها تنساب علي خديها وهي تقول: ربنا يشفيكي يا ماما ربنا يشفيكي و يقومك بالسلامة
ثم اتجهت الي غرفتها لتنام
وفي هذه الأثناء كان باسم يجلس علي كرسه المتحرك وهي يبكي في صمت لا يعرف لماذا ولكنه شعر باختناق كبير لم يشعر به من قبل
ثم همهم وقال لنفسه: كان نفسي يبقي عندي ام تخاف عليا و اخاف عليها عمري ما حد خاف عليا ولا عيط علشان عمليه هعملها ولا علي تعب ولا غيره
وفي اليوم التالي استيقظت حنين فجرا و شرعت في صلاتها و اذكارها حتي أتي ميعاد دواء باسم فاتجهت نحو الأسفل فوجدت عفاف تنظف الردهه
حنين: صباح الخير يا مدام عفاف
عفاف: صبح النور يا بنتي
حنين: معلش ممكن تنادي علي عم حمدي يصحي باسم علشان علاجه و حضريلي فطاره علشان يعرف ياخد المسكن
عفاف عنيا ليكي
ثم اتجهت حنين نحو المطبخ لتساعد عفاف في تحضر الافطار
وفي غرفة باسم كان يغط في نوم عميق فدخل عليه حمدي وأخذ يهزه برفق: باسم يا باسم قوم يلا علشان معاد دواك
تململ باسم في فراشه ثم قال : هو انت اللي هتعطيهولي ولا ايه
حمدي : لا الاستاذه حنين بس هي مكسوفه تدخل الأوضه وانت نايم يلا علشان اساعد تقعد
اعتدل باسم وجلس بمساعدة حمدي و قال: حمدي النهارده الخميس يعني معاد البارتي يعني صحابي كلهم هيجوا علي العشا كده فحضروا بقي كل حاجه
حمدي: بس انا مش لاقي خمرا ..
قاطعه باسم: دي اشتغاله يا حمدي هي الخمرا هتتقطع ولا ايه متتعبش نفسك هما هيجيبوا و هما جايين
وبعد دقائق دخلت حنين وهي تحمل الافطار و ضعته علي الطاوله و اتجهت نحو خزانه الدواء واحضرت اللازممنه واتجهت الي باسم
ثم اعطته نوعان من الحبوب
باسم باستنكار: هناء كانت بتعطيني اربع انواع الصبح
حنين: انا أجلت المسكن لما تاكل و لغيت دوا المعده ما دام هتاخد المسكن بعد الاكل
باسم بمزح : فطار اوك بس بشرط تفطري معايا علشان مش بيجيلي نفس وانا باكل لوحدي
حنين بصرامه: عم حمدي موجود اهه يفطر معاك
ثم اتجهت خارج الغرفه متجهه نحو الدرج فنادي عليها باسم: حنين هاتي المسكن وحبايه المعده علشان عاوز اكمل نوم
نظرت له حنين بتعجب ثم قالت : براحتك واعطته الدواء
ثم استأذنت و خرجت نحو غرفتها
وبعد أن أخذ باسم الدواء قال له حمدي: تؤمر بحاجه يا باسم بيه
باسم: ياريت تجبلي موبايلس من علي التربيزة قبل ما تمشي
أحضر له حمدي تليفونه المحمول ثم استأذن و خرج ليؤدي باقي اعماله فيوم الخميس يوم مليئ بالاعمال
ضغط باسم علي بعض الأزرار وانتظر الرد فلم يرد أحد فأخذ يكرر المحاوله مرات و مرات حتي رد تامر
تامر: ايوا يا ابني ده وقت تتصل علي الناس فيه ايه معندكش ذوق
باسم: بلا زوق بلا بتاع قوم يلا حالاً وتعالي ليا فورا
تامر بصوت ناعس: خير مي عز الدين عندك
باسم : يا بارد خمس دقائق وألاقيك عندي
تامر : باسم اتغطي ونام يا بابا الجو برد
باسم: خلاص اخفي يلا وانت ملكش لازمة خالص كده دي حته بنت بفيونكات هيبقي لها فايده عنك
تامر: هو الامر مهم قوي كده
باسم: ايوا انا عاوزك تعمل معايا خطه نحاول أقرب بيها من حنين و اخليها تحضر الحفله
تامر: هههههههههههههههه باسم السيوطي بيسألني ازاي يقرب من بينت أومال لو مكنتش انت المستر بتاعنا وكلنا متربين في مدرستك يخرب بيتك علي بيت حنين يعني مصحيني من النوم علشان حنين أومال لو كانت مي عز الدين بجد
باسم : هتفيد ولا تروح تنام احسن
تامر: بص يا عم هقولك اللي عندي في التليفون بس علي الله تكوني تستاهلي يا برنسيس حنين

وفي ميعاد الدواء التالي طلبت حنين من حمدي الصعود للتأكد من أن باسم مستيقظ و مستعد للدخول عليه ففعل ما طلبت ولكن باسم بعد ان تأكد حمدي من الوضع قال له باسم: انزل انت بقي يا حمدي شوف شغلك علشان البارتي متخفش مش هاكلها
حمدي: ماشي " ثم خرج من الغرفه"
وبعد قلليل دخلت حنين غرفه باسم فوجدته يجلس بمفرده في الغرفه علي الأريكه فتعجبت و
وقالت : اومال فين عم حمدي
ابتسم باسم بجاذبيه وكان قد استعد بملبسه و مظهره كما اتفق مع تامر وقال: تعالي يا استاذه حنين متخافيش مش هعضك
دخلت حنين و تركت باب الغرفه مفتوح وقالت: بقول فين عم حمدي
باسم: وراه شغل كتير علشان ساعتين و البارتي هتبدأ وبالمناسبه انا عازمك علي البارتي عاوزه اعرفك علي الجروب بتاعي , جروب لذيذ قوي و هتحبي تبقي واحده منه فرفشه خالص
نظرت له حنين نظره غضب شديد ولم ترد وشرعت في اعطاءه دواءه
حنين: هتاخد المسكن برضه من غير أكل
باسم و هو يتنهد : مليش نفس و الله وبعدين صحابي هيجيبوا تيك واي معاهم وهناكل مع بعض وبالمناسبه معزومة برضه
حنين: مليش في الحفلات يا استاذ باسم انا اسفه بعتذر عن الحضور
باسم بدلع: براحتك بس انا زعلان يا جميل المفروض احنا دلوقتي واحد انتي دخلتي بيتي تبقي تثقي فيا
ثم قام بمسك يدها و هو يقول: بلييييز تحضري...
سحبت حنين يدها بعنف وصرخت فيه: انت اتجننت ده انا شكلي دخلت بيت غلط من بكره هستقيل و امشي من هنا بكرامتي
باسم بانزعاج : انا مش قصدي حاجه والله وبعدين أنا عملت ايه يستاهل ده يعني
وضعت حنين باقي العلاج علي المنضده بغضب: العلاج عندك أهو اتفضل خده وياريت تدور علي حد غيري
ثم همت بالخروج من الغرفه
باسم بصوت عالي: حنيييين والله ما قصدي حاجه علشان خاطري متمشيش انا محتاج حد معايا و انت عارفه حالتي خطييره ارجوكي نفسي ارجع امشي تاني ومش هعرف اجيب حد دلوقتي
حنين: في بدلي مليون واحده و لو مش هتعرف تجيب ابعتلك أنا
ثم خرجت نحو غرفتها ودخلت و أغلقت خلفها الباب بقوة ثم ارتمت علي السرير ودفنت وجهها في الفراش و أخذت تبكي
وبعد أن هدأت قليلا أعتدلت و اسندت ظهرها علي الوسادة و أخذت تفكر وتقول في نفسها
" دي مجرد بدايه مسك أيدي بدايه و علي رأيه هو معملش حاجه لكن لسه هيعمل و هيعمل و هيعمل انا اساسا غلطانه كان المفروض مجرد ما شفت طريقة هناء معاه و المسخره دي كنت اعتذرت منها فورا ده غير كلام عفاف انه سكير و البارتي النهارده كمان
انا هتصل علي ماما حالاً و هقولهم اني هرجع لهم النهارده
ثم أمسكت بالهاتف واتصلت علي والدتها ولكنها حاولت أن يبدو صوتها طبيعي حتي لا تقلق أحد عليها
حنين: ألو السلام عليكم
حسين بصوت ملئ بالحزن و القلق: وعليكم السلام ازيك يا حنين عامله ايه
حنين: الحمد لله مال صوتك مش طبيعي كده يا حسين في حاجه
حسين بصوت مخنوق: ربنا يستر يا حنين ماما تعبت النهارده و بابا خدها و راحوا للدكتور و مستنين رجوعهم
حنين بتنهيده محمله بكل الأسي و الحزن: ربنا يشفيها يارب
حسين: يارب يارب
حنين: طيب هتصل كمان ساعه كده يا حسين اطمن
حسين: ماشي المهم انتي كويسه و مرتاحه في الشغل
حنين وهي تبتلع ريقها بصعوبه : اه الحمد لله كويسه
حسين : طيب ماشي علشان مطولش عليكي
حنين: ماشي سلام عليكم
حسين: وعليكم السلام
أغلقت حنين الخط و ارجعت ظهرها للخلف و ثم وضعت يدها علي وجنتها و تركت العنان لدموعها تنزل في صمت
فكيف لها ان تتصرف الآن و هي تعمل في مكان مشبوهه فهي الآن اصبحت تمقته و تكرهه كل الكره ولا تستطيع أن تضع قدمها مره اخري في غرفة باسم بعد أن تجرأ و مسك يدها بدون أي داعي ويدعوها لحضور حفل خمر و رقص و اختلاط و رزيلة وفي نفس الوقت حياة امها في خطر و جميع اسرتها تضع الأمل في الله ثم في عملها و وظيفتها هذه
وبعد افرغت الكثير من الدموع قامت و اتجهت نحو دورة المياه و اخذت حماما دافئا و ارتدت ملابس الصلاة و عكفت في سجادتها تدعو تضرع لله أن يخرجها من هذه المحنه العصيبة

وفي غرفة باسم بعد أن خرجت حنين ظل جالسا مكانه في حالة ذهول فهو لم يعتاد علي هذا النوع من الفتيات بل لم يري مثلها في حياته ثم قال لنفسه: هو عملت ايه يعني ده انا ماسكت ايدها ميكنش مسك الأيد غلط و لا حاجه ربنا يقطعك و يقطع سيرتك يا تامر دي أخرة اللي يستشيرك في حاجه هو انت فاكر حنين من البنات اللي مترمين في كل حته أومال لو كنت سمعت كلامك بقي و قلتلها كمان كان نفسي اقدر ارقص معاكي النهارده
ثم قام بالاتصال عليه
تامربسخريه : ايوا يا عم الحبيب
باسم بغضب: اتكتم خالص كنت هتوديني في داهيه النهارده
تامر: خير أكيد رفضت عادي عيد المحاوله
باسم: اسكت اسكت خالص انت جاي امتي
تامر: دقائق و اكون جوه أوضتك
باسم: معاك حد
تامر: اه معايا نانسي
باسم بعصبيه: يوووه كنت عاوزه لوحدك
تامر: مممممممممم
باسم : طيب

وبعد دقائق وصل تامر دخل علي باسم فوجده سابح في بحر أفكاره وفي قمة غضبه
دخل تامر مبتسماً بسخريه وقال بمرح: خير يا بسوم والله و وقعت و ادبيت
باسم: اسكت خالص
تامر: المهم يعني الموزه حلوه و تستاهل كل اللي عامله ده أنا عاوز اشوف
باسم مستفسرا: امال فين نانسي
تامر: قلتلها تروح لعفاف تقولها علي شوية طلبات كده قولي بسرعه قبل ما تيجي ايه اللي حصل
باسم: يا عم دي مش زي البنات اللي اتعودنا عليهم دي صوتت في وشي و قالتلي شوف حد غيري ومرضيتش تعطيني العلاج و سابته و مشيت
تامر: هههه ليه اغتصبتها ولا ايه ؟
باسم: لا اتنيلت و سمعت كلامك ومسكت ايدها مع اني والله كنت متردد لاني عارفه انها مش هتتقبل العمل دي حاجه عمل شكل اللغز
تامر: هههههههههه دي ذئب بري ولا بنت طيب متقلقش خالص يا عم وانا بطرقتي هخليها تحضر الحفله
باسم: لا ابوس ايدك بلاش طريقتك خالص دي هتكربنا
تامر: يا عم هقول لنانسي تدخل تكلمها انت عارفها سوسه و دماغها حجر ولما بتصمم علي حاجه مبتسكتش إلا لما تعملها و بعدين دول بنات يفهموا بعض 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close