اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة محمد 




                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الحادي عشر:

+



                              
'الحب كالزمن , لا ينقسم ولا يقاس.'
- جبران خليل جبران

+



                              
______

+



                              
انزوى ما بين حاجبي علياء تعجبًا...فكانت على وشك النوم....لكن صوت رنين المنزل اوقفها....ظنت بالبداية أنه مروان...مما جعلها تثور...وتنهض من مكانها كي تلقي عليه سباب لاذع لن ينتهي بسهولة.....

2



                              
فتحت الباب وكانت على وشك الصراخ في وجهه....

+



                              
لكنها ابتلعت حديثها بجوفها....فلم يكن مروان…

+



                              
بل كان عاصم....وليس بمفرده...تقف خلفه فتاة ترتدي فستان زفاف وملامحها يظهر عليها السوء....فـ زينتها مخربة...وخصلاتها ليست مهندمة....ويتضح عليها البكاء..

+



                              
انتشلها صوت عاصم من حالتها..وتفحصها للفتاة معتذرًا منها عن مجيئه في هذا الوقت المتأخر:
-أنا آسف يا علياء اني جاي في وقت زي ده...بس....

+



                              
تنحنح في وقفته...وخطف نظرة سريعة لتلك الفتاة القابعة خلفه....ثم عاود النظر لـ علياء وكان على وشك التحدث لولا مقاطعة علياء له...تحثه على الدخول…

+



                              
-ادخل بس الأول....اتفضلوا....

+



                              
تحرك عاصم من أمام الباب مشيرًا للفتاة...بالتقدم…

+



                              
انصاعت له حنين ودخلت أولًا....
تلاها عاصم...ثم اطبقت علياء الباب...ولاحقتهم…

1



                              
جلست حنين على الأريكة.....وخوف طفيف ينهش قلبها....
فتهاب أن يموت زوجها بعدما ضربته على رأسه...وسالت الدماء من رأسه....

+



                              
قطع تفكيرها صوت علياء التي جلست أمامهم...وقالت بخفوت موجهه حديثها لـ عاصم:
-مين دي يا عاصم؟؟

+



                              
رد عاصم بخفوت موضحًا لها ما حدث:
-واحدة وقفتني وانا سايق و زي ما انتِ شايفة باين عليها هربانة من فرحها...كل اللي اعرفه ان اسمها حنين....وملهاش مكان تقعد فيه...اكتر من كدة معرفش...مرضيتش تكلم...وانا عايش لوحدي ومينفعش تقعد معايا..مفيش غيرك جه في بالي...

+



                              
ضيقت حنين عيناها وقالت بترقب:
-انتوا بتتوشوشوا ليه...انتوا مضايقين مني مش كدة...فاكرني عملت مصيبة...بس احب أطمنكم..واقولكم اني فعلا عملت مصيبة...امي واخواتي الرجالة اتشطروا عليا...وجوزوني غصب...واللي جوزوني له مش طبيعي..كتب كتابنا اتكتب من هنا...وقعد يقولي انا هعيشك في جحيم من هنا....وبعد الفرح ما خلص..استفرد بيا..ومد ايده عليا...وطول لسانه...بس انا مسكتش...مسكت ازازة الخمرة واديته بيها على نفوخه..الحيوان...

18



                              
اتسعت عين علياء ورفعت يديها كاتمة شهقتها صائحة:
-يا نهار أسود موتيه؟!!!!!

+



                              
تلجلجت حنين واختطفت نظرة لعاصم المصدوم... يطالعها بعدم تصديق....
ثم قالت بتوتر:
-فال الله ولا فالك…إن شاء الله لا...انا كدة هروح في الحديدة لو جراله حاجة....بقولكم ايه عايزة اعمل مكالمة...ضروري....

1




                
لم تتحرك علياء من مكانها...فقط تكتفي بمطالعتها…

+



صرخت بها حنين بتوتر:
-ما تيلا أنتِ لسة هتبحلقيلي؟؟؟

10



اخرج عاصم هاتفه...فتحركت حنين من جلستها وانتشلته منه على الفور....
مبتعدة بضعة خطوات..واضعة رقم والدتها....ثم وضعت الهاتف على أذنيها....

+



أجابت عليها والدتها...فلم تمهلها وقتًا للإجابة واعترفت لها:
-بقولك ايه ياما... ابعتي حد من اخواتي بسرعة خليه يطمن على عريس الغفلة....لحسن ضربته على دماغه وسبته سايح في دمه....وهربت..ومن انهاردة انسوا أن ليكم بنت اسمها حنين...مدام بعتوني..انا كمان هبعكم....

+



أغلقت الهاتف في وجهه والدتها...ثم اقتربت من عاصم وناولته الهاتف....حادقة بعلياء مستفسرة منها:
-هو الحمام منين...

+



أشارت لها علياء...وتوجهت حنين تجاه المرحاض....بينما التفتت لعاصم على الفور وقالت مدهوشة:
-ايه دي؟؟؟؟ دي ولا كأنها ضربة واحد وممكن يكون مات بسببها...ايه كمية البرود اللي هى فيها دي....

+



مسح عاصم على وجهه ثم قال بترجي:
-معلش يا علياء...عشان خاطري خليها عندك...الله اعلم يمكن ربنا بعتني ليها عشان اساعدها... وبعدين ممكن تكون مصدومة..

+



خرجت حنين من دورة المياة....و وجهها مبتل ومن الواضح أنها قد نثرت بعض المياه عليه…. موجهة شكرها لعاصم:
-أنا بجد بجد...مش عارفة اقولك ايه...أنت اجدع من اخواتي....ربنا ياخدهم هما السبب في اللي أنا فيه ده....

4



ارتفع حاجبي علياء وهتفت بسخرية:
-لا فعلا مصدومة..الصدمة باينة عليها...منورة يا مدام حني

1



قاطعتها حنين بتذمر:
-مدام ده ايه..بقولك هربت...تقوليلي مدام..قوليلي حنين وخلاص....


15



________

+



اليوم التالي…

+



استيقظت روفان من نومها...رافعة أناملها كي تفرك عيناها…
وبعدما فعلتها اعتدلت جالسة والوجوم والحنق يتخذان طريقهما إلى وجهها...متذكرة ما فعله...وكيف تقابل مع تلك التي تدعو أحلام....
زوجته السابقة !!!
فلا تجد مبرر لفعلته...
يبرر ويسمح لذاته بفعل ما منعها من فعله...
أيظن أنه يغار ..وهى لا تفعل..؟!!!

1



عقدت ذراعيها أمام صدرها بأنزعاج وضيق يكاد الفتك بها، محدثة ذاتها بصوت عالي آثر غضبها وتشنجها:
-قال مقابلش مصطفى...وهو يروح يقابلها عادي...على اساس أنه بيحس..وبيغير...وانا لا...وبعدين أنا عايزة أفهم بيقابلها ليه من اصله...ومقاليش ليه؟!!!!

1



ما لبثت أن تسترسل حديثها ذلك حتى جاءها صوته من دورة المياة الملاحقة للغرفة متمتم بصوت عالي مجيبًا على اسئلتها وهو يزال بالداخل:
-ما انتِ لو كنتِ سبتيني اكمل كنت هقولك أنها مش مضمونة وممكن تعمل اي حاجة عشان تبوظ حياتنا...واني اديتها قرشين عشان تبعد عنا....

+



        
          

                
هبت واقفة عن الفراش...مصدومة من تواجده داخل الحجرة....دنت من الباب فهى على يقين تام بأغلاقها إياه بأحكام كي تمنع ولوجه…

+



ولكن الباب فُتح معها....

+



خرج سليم من دورة المياه متمتم بصوت خرج مرحًا أستثار أعصابها:
-صحيح هو أنا مقولتلكيش اني عامل نسخ لمفاتيح الاوض....وانك طول الليل نايمة في حضني...واقولك لا يا بت يا روفان أنتِ زعلانة مني متناميش في حضني تقوليلي ولو ولو لازم احضنك ده أنت العشق...والحتة الشمال واليمين وكل حاجة....

20



كانت تتابع كلماته بأعين واسعة...مدركة كذبه...
مشيرة بسبابتها على ذاتها هاتفة بأستنكار:
-دي انا مش كدة !!

+



-اومال انا !!

+



-لا إزاي...دي أنا..بقولك ايه يا سليم…

+



تفوهت من بين أسنانها...فأجاب عليها وهو يلتهم المسافة بينهم مردد بهمس:
-عيونه...وقلبه...وكبدته..وفشته..وكلاويه..

1



لم تبالي بأسلوبه المرح الذي يحاول به تقليل حدة الموقف.....وتهدئة روعها:
-أنا عايزة ارجع البيت و دلوقتي حالًا..

+



لم يجيبها...وتسللت يداه لخصرها مطوقًا إياه بقوة....معقبًا بهمس أمام وجهها:
-حاضر هنرجع انا وانتي وبابا وناهد وكلنا...

+



ردت بتهكم وهى تتلوى بين ذراعيه محاولة الفكاك من حصاره لها:
-انت بتهزر ..ليك عين تهزر...وبعدين اوعى متلمسنيش...

+



-ومهزرش ليه إذا كنت أنتِ بتهزري...عايزاني انا مهزرش.!! وإيه متلمسنيش دي...طب اهو بقى...

+



قال الأخيرة ويداه الأخرى تتلمس وجهها وخصلاتها بتفرق...مبعثرًا لها خصلاتها....

+



تأففت بصوت عالي وهتفت:
-أنا عارفة انت بتحاول تعمل إيه..بداري على عملتك المهببه وشوفتك للحلوة...

+



-عملتي المهببة؟؟؟ أنتِ ليه بتحسسيني اني اتجوزتها عليكي....

+



اشتعلت عيناها وصاحت وهى تلكزه بقبضتها محاولة إبعاده عنها:
-لا ما ده اللي ناقص....ابعد يا سليم بجد مضايقة منك....

+



تنهد مطولًا ثم أضاف بجدية مبتعدًا عنها:
-طب نتكلم جد بقى بدل حركات المتحرشين دي...انتِ دلوقتي مضايقة عشان شوفت أحلام صح؟

+



لن يأتيه أجابه فـ تابع:
-طب هعتبرك قولتي ليه وهجاوبك للمرة الخشرومية... أحلام مش سهلة...طماعة..بتحب الفلوس...وكانت هتقعد تحط في مؤامرات..وخطط عشان تفرق ما بينا...فـ أنا سهلت عليها الطريق وادتها اللي هى بتحبه...الفلوس...وانا واثق أن خلاص دورها انتهى من حياتنا....وهتنشغل بنفسها وازاي تصرف الفلوس..و تتمتع بيها.....

6



انتهت كلماته...وشرحه لأسباب فعلته التي جعلت غيرتها تتكاظم...وتنهش بقلبها....

+



ظلت روفان محافظة على ملامحها....ثم أولته ظهرها...تنوي التحرك من أمامه...
لكنه لم يسمح لها... سبقها...و وقف أمامها...أعاق تقدمها...رافضًا ابتعادها عنه...ويختنق من ضيقها منه....

+



        
          

                
رفع يداه وعلقها بالهواء أمامها....معتذرًا منها:
-طيب انا آسف....آسف لو زعلتك...وضايقتك....

+



لانت ملامحها لأخرى من اعتذاره....
مراقبة اقترابه البطئ منها...حتى بات ملتصقًا بها....محاوطًا رأسها مقبلًا أعلى جبينها...مغمضًا عيونه…

+



فتح عيناه...ثم ابتعد عنها....مكررًا آسفه من جديد....
-آسف....

+



تسارعت دقاتها...ولم تجد ذاتها إلا مرتمية داخل احضانه....

10



فما كان منه سوى مبادلتها عناقها....ويداه تسير على خصلاتها المنسابة بحنو شديد....

+



ابتعدت عنه وكادت تتحدث....لكنه لم يمسح لها...ولم يعطيها مجالًا كي تفعلها....فقد اشتاقها حد الهلاك.....

7



___________


+



يجلس على مقعده المقابل لطاولة مكتبه.....رأسه محاطة بـ (شاش طبي) فقد تم إلحاقه في الوقت المناسب وأجرى بعض الفحوصات للتأكد من أن رأسه لم يصيب بضرر…

+



عيناه تتحرك ببطء على رجاله...مما أثار الريب في نفوسهم...فنظراته كانت شيطانية توحي بمدى غله وغضبه مما حدث معه..
فلا يعبأ بشيء سواها…

+



الوصول إليها..وإلقانها درسًا لن تنساه..كي تتجرأ عليه...وتضربه على رأسه…

+



صك بدر على أسنانه وتلك الذكرى تكرر أمام عيناه....مزمجرًا بهم....

+



-تلاقوها...عايزها قدامي خلال أربعة وعشرين ساعة...لو الوقت ده عدى من غير ما اشوفها قدامي...قولوا على نفسكم يا رحمن يا رحيم...

6



أومأ له الرجال محملقين به..فصاح بهم من جديد بصوت هز اركان المكتب....
-انتوا لسه هتبصولي...يلا....اتحرك أنت وهو...

+



خشى الرجال...وهربوا من أمامه تاركين إياه يتوعد لها...بينه وبين نفسه...وعيناه تتحول للإظلام....
-ماشي يا حنين...انا هوريكي...وهخليكي تتمني الموت..


5



_________



+



-اش اش إيه الجمال ده...وايه الريحة دي....بتستخدموا سمنة بلدي صح؟؟

3



نطقت مريم التي تحدثت مع إبراهيم أمس وأخبرته بأنها ستشرع بالعمل في إحدى المحلات الخاصة ببيع الحلويات...فلم يرفض...ورحب بذلك العمل...ولم يأتي بجاله أنه إحدى محلات عائلة الحلواني...وبعدما اخذت موافقة أخيها أبلغت بسام الذي املاها العنوان....واتفق معها على الموعد الذي من المفترض أن تأتي به…

+



جالت عيناها بالمحل...خاصة تلك الحلويات المتواجدة خلف الزجاج الشفاف...الذي يُمكن الزبائن من رؤية تلك القطع كي ينتقي منها ما يشتهيه...ويرغب به....

+



تابعها بسام... ومروان الذي اندهش من تواجد تلك الفتاة التي تدعو مريم.. صديقة... إبنة عمته....وعلياء..حبيبه قلبه...

1



        
          

                
فارق بسام مكانه وهو يتمتم وعيناه تنظر بساعة معصمه...
-متأخره عن ميعادك ساعة الا ربع...

+



إلتوى ثغرها..وسرعان ما أجابته بتذمر:
-هنبتديها كدة ولا إيه..احييه..

+



كرر مروان كلمتها الأخيرة...
-احيييه فعلًا....

+



انتبه بسام لأخيه فألتفت موضحًا له:
-مريم يا مروان...هتشتغل معانا في المحل...

+



ارتفع حاجبي مروان وقال مغادرًا مكانه هو الآخر...واقفًا جوار أخيه يرمقه بشك:
-بجد والله...هتشتغل معانا...طب مقولتليش ليه.....

1



انقذه بتلك اللحظة وجعله يفر من الإيجاب..هو صوت هاتفه..الذي ارتفع رنينه..وابتعد عنهم يجيب عليه...
تاركًا مروان رفقة مريم...التي تحركت...لتقف خلف ذلك الزجاج...وتلتقط إحدى القطع المحبة لقلبها....مغمغمة:
-الله جلاش....وبالمكسرات كمان....

8



ابتسم مروان رغمًا عنه يتابع ما تفعله كابحًا بسمته:
-اه سبحان الله محل حلويات..وفيه جلاش...شوف ازاي....

+



التهمت تلك القطعة التي انتشلتها...مغمضة عينيها تستمع بمذاقها....

+



وما أن انتهت من ابتلاعها...حتى تحركت عيناها.....و وقعت على نوع آخر لتصيح بسعادة وهى تلتقط قطعة من هذا النوع:
-الله...كنافة....

26



أضاف مروان بمرح:
-اه كنافة قمورة...بالمكسرات وسادة كمان....

+



انتهت من التهامها...فأشار مروان لها تجاه إحدى الأصناف مقلدًا اسلوبها:
-الله... بسبوسة اهى كمان...دوقيها....

14



ابتسمت له واستجابت لطلبه متمتمة:
-لو مكنتش تحلف بس....

2



جاء بسام بتلك اللحظة...وانتبه لما تفعله...فكاد يتحدث ليجدها توجه حديثها لهم مرددة:
-لا كدة مينفعش..لو دوقت كل الأصناف الموجودة دي هتخن...طب وبعدين....

4



-أنتِ بتعملي إيه؟؟؟؟
قالها بدهشة متعجبًا مما تفعله.. فصاحت قائلة:
-بدوق..مش هبيع للناس...يبقى لازم ادوق مينفعش اغشهم وابيع حاجة مش مجرباها فين شرف المهنة....

5



مط بسام شفتاه بينما صاح مروان مؤيدًا:
-لا وجه نظر بصراحة..تحترم عليها...بقولك ايه في عندك...كام صنف لسه مدقتيهوش...جربيهم..

+



-متخافش مش هسيب حاجة غير لما ادوقها....أنا محبش اغش الناس...

2



-ناس وهى فين الحاجة اللي هنبيعها للناس..انا حاسس انك هتقضي على الحاجة سيكا...

+



ردد مروان بمرح...فلم تبالي مريم واسترسلت تذوق باقي الأصناف....

+



جذب بسام مروان من ذراعيه....وتحدث معه بخفوت:
-بقولك ايه عاصم شكله مش هيجبها لبر..وراح امبارح لعلياء..وكان معاه واحدة..وبعديها نزل..من غير البت...سابها مع علياء...

4



        
          

                
تشنجت قسمات مروان..ولم ينتظر سماع البقية...مغادرًا المحل..محاولًا الاتصال بها...

+



نادى بسام عليه لكنه لم يستجيب....

+



زفر والتفت بظهره ليجدها تنظر له وفمها لا يتوقف عن المضغ....
ضرب كف على الاخر واقترب منها...متمتم بترقب:
-هو أنتِ هدوقي كله فعلا....

1



-اومال بهزر.....ده انت غريب اووي..


17



_________



+



-جاهز لأول خطوة هتقربك من مهرة ؟

+



ألقى إياس تلك الجملة على مسامع إبراهيم....

+



اختطف إبراهيم نظرة سريعة لذلك المكان الذي اصطفت أمامه السيارة...وأومأ له برأسه:
-جاهز....والله المستعان....

+



ربت إياس على كتفه...يشجعه...سعيدًا بما يفعله من اجل ابنه عمه....ثم أشار له برأسه....كي يهبط رفقته…

+



هبط إبراهيم....وكذلك إياس....الذى تعالى رنين هاتفه معلنًا عن وصول رسالة نصية...
اخرج الهاتف من جيبه وقرأ الرسالة الذي ارسلتها له أميرة كان محتواها كالآتي

+



"صباح الخير...وحشتني....وعايزة أشوفك"...

18



شدد قبضته حول الهاتف....ثم قام بحظر رقمها كي لا تستطع الاتصال به مجددًا متسائلًا مع ذاته..كيف لم يخطو تلك الخطوة منذ البداية....و وضع حدًا لها....
وضع الهاتف بجيبه...ونفض كل تلك الأفكار...ولاحق بـ إبراهيم...


1



___________


+



تقابلت ميرنا مع آدم بنهاية (الطرقة)...فكاد أن يتخطاها...كأنها سراب أمامه..فلا يطيق رؤيتها..او لمح طيفها....لكنها منعته وسدت له طريقه...متلفظة بخفوت:
-ممكن اتكلم معاك؟

1



رمقها بنظرة يملؤها الكره..مجيبًا:
-مفيش كلام بيني وبينك.

+



مر من جوارها..وخطى خطوة واحدة...فألقت على مسامعه سؤالها المباشر:
-انت بتكرهني ليه؟؟؟ انا عملتلك ايه...انا حتى معرفكش..ولا أنت تعرفني...

+



استدار لها يرمقها بأستنكار مندهشًا من سؤالها المباغت.. الساذج بالنسبة له:
ليه !!!!!!!!
أنتِ واعية لسؤالك ده...بكل غباء جاية تسألي ليه....

+



لزم الصمت لثوانِ...ثم تابع ساخرًا...
-أنا مش بكرهك يا اسمك ايه...ده انا بحبك.. وبمووت فيكي..أنتِ والست الوالدة..وعايز اشكرها عشان اتجوزت بابا..

+



اندفعت في الحديث والدفاع المميت عن والدتها قائلة:
-اديك قولتها بلسانك... اتجوزته..يعني حاجة حلال..مش حرام...الحرام اللي بجد اللي انت بتعمله معايا..عشان أنا مليش ذنب في أي حاجة...

1



علق بانفعال ظهر على قسماته:
-لا أنتِ ليكي ذنب...ولا انا ليا ذنب...وقدرك اني اكرهك...وتبقي بنت الست اللي سرقت أبويا….

8



        
          

                
انتهى تاركًا إياها بمفردها.... ولاول مرة تتمنى العيش رفقة والدها..وتندم على موافقتها والدتها بأمر تلك الزيجة...

+



___________

+



-أنتِ بتستعبطي...مبترديش ليه مشفتيش اتصلت بيكي كام مرة؟؟

1



رددها مروان الذي يقف قبالتها بعدما فتحت له باب المنزل…
فقد شعر بمشاعر عديدة مثل...الانزعاج..الغيرة..الخوف...
فقد انتابه كل ذلك عند إدراكه بذهاب عاصم لها...وتركه فتاة مكثت رفقتها...

+



ردت علياء ببرود مرددة:
-وارد عليك ليه...

2



-بت أنتِ بطلي استفزاز...وردي عدل...وقوليلي عاصم جه عندك امبارح ليه...ومين البت اللي سابها عندك...

+



حكت رقبتها ثم أجابته بهدوء...
-واحدة معرفة ومحتاجة مكان تقعد فيه ومكنش ينفع ياخدها عنده عشان قاعد لوحده...

+



سخر مروان هاتفًا:
-لا محترم اووي.. واخلاق..الدموع هتفر من عيني بسبب أخلاقه العالية وطيبة قلبه....

2



لم ينل أسلوبه بالحديث عن عاصم إعجابها..فتفوهت مدافعه عنه:
-مروان...عاصم فعلا اتغير..وطريقتك في الكلام عنه مش عجباني...

+



علق بتلقائية وغيرة شديدة:
-ان شاء الله عنها ما عجبتك...وهى تعجبك ليه أصلا...اوعي تكوني لسة بتحبيه...

+



كادت تبتسم على هيئته وغيرته الواضحة...فوجدت ذاتها تجيب عليه بهدوء:
-لا متقلقش مبحبوش...عاصم حاليًا مش اكتر من اخ وصديق...

+



رفرف قلبه من جوابها...فـ مال عليها وهمس لها:
-قولي و ربنا مش بتحبيه....

1



احتلت البسمة ثغرها و أجابته دون أن تشعر:
-و ربنا..

+



-طب بتحبي مين..مين اللي امه دعياله...انا مش كدة...

+



تبخرت بسمتها وازدردت ريقها متنحنحة قليلًا...
-لا مش أنت...

+



-كدابة يا بت...عارفة أنا مش هكلم كتير عن اللي بحسه ناحيتك..اصله هيفيد بـ إيه البوح إذا كانت البعيدة لوح...

29



برقت عيناها وقالت بصدمة:
-أنا لوح !!!!!

+



-لوح وستين لوح كمان...

1



انتهى رامقًا ساعته...ثم ضيق عيناه متمتم:
-على فكرة الأربعة وعشرين ساعة فاتوا..احب اسمع جوابك..هالحين...يلا...

+



تأملته...تأملت..جنونه..تبدله..من ذلك الشخص الغليظ إلى هذا الشخص المرح أمامها...والذي يرغب بالزواج منها...رغمًا عن أنفها....

+



زفرت بهدوء ثم هتفت:
-أنا مش هخلص من زنك صح؟

2



-هو انا مش عايز اصدمك بس انا لحد دلوقتي مزنتش...عايزة تشوفي الزن الحقيقي قولي لا....

+



        
          

                
ابتسمت قائلة:
-لا وعلى ايه الطيب أحسن....

1



لم يستوعب حديثها...ورفع عيناه يحدق بعيناها متمتم بترقب:
-يعني ايه ؟؟

+



-يعني موافقة يا لوح....

45



انتهت مغلقة الباب في وجهه تاركة إياه في صدمته...من موافقتها...فأخيرًا سيتحقق حلمه...وستصبح زوجته....

+



___________


+



في منتصف اليوم….

+



ولج معها الحجرة بعدما أصرت على قدومه رفقتها وأخباره أنه أمر هام....

+



جلس محمود على طرف الفراش وحملق بها متسائلًا:
-خير يا كوثر ...ولو اني اشك انه خير ...

+



عقدت ساعديها أمام صدرها هاتفه بنبرة يشوبها الغيرة:
-هو ايه اللي خير يا محمود...هو أنا مش مراتك ولا إيه...يعني زيي زي المحروسة الجديدة...ولا نسيت اني مراتك وأنك المفروض تعدل بينا....

+



مسح على وجهه بضجر ثم أجابها ببساطة شديدة استشعرت من خلالها سخريته:
-لا منستش متقلقيش...وهعدل بينكم...بس كمان هى عروسة جديدة و

+



قاطعته ساخرة من حديثه جالسة جواره:
-عروسة جديدة ده إيه...ما بقالك قد كدة..معاها..إيه مشبعتش منها....

+



كبح محمود غضبه ونهض من جوارها متمتم:
-قولتيلي عايزاني في موضوع مهم..لو هو ده المهم...فمتقلقيش هعدل بينكم..مش مستنيكي تعرفيني اللي عليا....

1



نهضت هى الأخرى واقفة قبالته...رافعة ذراعيها....مطوقة عنقه....متمتمة بدلال مفرط:
-أنا قولت لازم افكرك...اصل أنت وحشتني...ايه كوثر مش وحشاك يا محمود....

+



حرر عنقه من قبضتها...ورد بهدوء قبل أن يوليها ظهره كي يغادر:
-لا....

11



-طب استنى مش ده اللي عايزاك فيه...أنا عايزاك بخصوص مهرة...

+



التفت لها ثانية وعقب:
-مالها مهرة؟؟

+



-جايلها عريس...ويبقى ابن عفاف صاحبتي..شافها في فرح ابنك وكلمتني امبارح بليل بتقولي...وعايزين ياخدوا ميعاد....


13



__________


+



انتهت رحمة من شراء مستلزمات المنزل...وهى تتذمر فقد كانت على وشك إنشاء شجارًا مع إحدهم....خطت داخل البناية..وسرعان ما سقط بصرها على عيادته.....

+



لوت ثغرها وتذكرت فعله والدته..وتطاولها عليها..مما أجبرها على الرد عليها…

+



خطت اولى الدرجات...لكنها توقفت ثانية...شاعره بحاجتها لـ رؤيته واثاره غضبه...فكم تسعد بإيصاله لذروه غضبه....

6



هبطت الدرجات ثانية...وهى لاتزال تحمل الحقائب البلاستيكية...ولجت العيادة...فوجدتها خالية....ولا يجلس مكانها أحد....

+



        
          

                
ويأتي صوتًا من داخل حجرته الذي ترك بابها مفتوحًا....
تركت الحقائب من يدها وتقدمت من الباب…

+



فرآته يذرع الغرفة ذهابًا وايابًا ومن الواضح أنه يلملم أغراضه فأستنتجت على الفور أنه سيغلق العيادة…

+



قطبت حاجبيها وصاحت مندهشة:
-انت بتعمل إيه ؟؟؟؟ أنت هتقفل العيادة ليه....

+



اختلس نظرة سريعة إليها...ولم يبالي لسؤالها....
مما جعلها تكرر سؤالها وهى تقترب منه....وعيناها لا تفارق يداه التي تلملم الاغراض الخاصة به:
-هو انا مش بكلمك....بقولك بتعمل ايه ؟؟؟

+



-أنتِ مالك بعمل ايه ؟؟

+



-ده مالي ونص..مش عيادتك دي في العمارة اللي أنا ساكنة فيها..

+



أجابته ببلاهة جعلته يترك ما يفعله ويلتفت لها متمتم:
-على فكرة أنتِ بتقولي اي كلام في اي كلام...بحس انك بتكلمي لمجرد أنك عايزة تكلمي....

1



نفخت مشيحة نظراتها بعيدًا عنه وتحركت كي تعيد ترتيب اغراضه مرددة:
-بص قول اللي تقوله...بس مش هتقفل العيادة هنا...افرض سناني وجعتني...افرض عوزت اخلع...هكشف عند مين...

1



انتشل أيهم ما يتواجد بيدها بتلك اللحظة، متحدث بغلاظة متعمدة:
-بقولك ايه حلي عن دماغي...انا مش ناقصك....

+



-ولو محلتش يعني هتعمل ايه...

+



قالتها بتذمر..جعله يجيب عليها بذات الغلاظة وهو يسترسل ما كان يفعله:
-هعتبرك هوا.....سراب قدامي..ومش هرد عليكي...لأن كلامك ميفرقش معايا..واساسا مبتكلميش في حاجة مفيدة...كل اللي تعرفيه الصوت العالي والخناق والأداء الأوفر غير كدة مبتعرفيش....

2



-لا يا شيخ مين قالك اني مبعرفش اعمل غير كدة..على فكرة بعرف...انا محدش يعرف يعمل الاكل زي ما بعمله انا...وعلى يدك..ولا نسيت المحشي..ده هيما ميتمزجش غير لما ياكل من ايدي..
بيبقى هياكل صوابعه اكل من بعديها...

1



أغمض عيناه مدركًا محاولاتها في استفزازه...وجعله ينفجر بها.....فتح عينها فوجدها تحملق به....منتظرة رده....

+



سحب نفسًا عميقًا ثم زفره دفعه واحدة....متحدثًا ببرود زائف:
-بقولك ايه....

+



-ايه؟

+



-اطلعي برة...خليني اخلص...

+



هزت كتفيها مجيبة:
-طب ما تخلص هو أنا حيشاك...ده ايه رمي البلا ده....وبعدين هو أنا قاعدة على قلبك..

+



هنا وجاء صوت عمر خطييها السابق...من خلفهم....
-ده ايه الحلاوة دي...ما اطلبلكم كوبيتن عصير قصب...وافارقكم..وتقفلوا الباب عليكم....

5



انتهى مقتربًا منهم يفحص الغرفة بعيناه...ثم قال بتلميح :
-بس يا خسارة الاوضة مفيهاش سرير...

+



برقت عين رحمة عندما وصل لها مغزى كلماته بينما اندفع أيهم من مكانه....وقبض على ملابسه..متمتم من بين أسنانه بخشونة..
-انت بتقول ايه يا حيوان انت!!!!!!

+



-هكون بقول ايه يعني...بقول اللي فيها...واللي أنا كنت أعمى عنه...

+



انتهى محولًا أنظاره تجاه رحمة موجهًا لها بعض الاتهامات مردد:
-مش كنتِ تقوليلي انك مش طيقاني عشان بصه لفوق..وعينك من جناب الدكتور...

+



صكت رحمة على أسنانها وانحنت ملتقطه نعلها هاجمة عليه تسدد له بعض الضربات ولسانها لا يتوقف عن إلقاء السباب:
-اه يا حيوان..يا عرة الرجالة..ده انا اشرف منك ومن اللي خلفوك...شايفني زيك يا واد...ده انت نهار ابوك أسود....وديني ما سيباك غ

2



منعها أيهم من الاسترسال....مبعدًا اياها عن ذلك الذي تحولت تعابيره لأخرى وحشية وصاح بها قبل أن يغادر العيادة:
-بقى كدة بترفعي عليا شبشب طب وربي لوريكي...

+



-ولا تقدر تعمل حاجة يالا....ع

+



-بس بقى ايه بكبورت وانفجر...ما تهدي....ع

+



كاد أيهم يسترسل حديثه لولا تناهي صوت عمر لهم من الخارج.....صائحًا بصوت عالي جاذبًا انتباه الجميع له:
-اسمعواااا كلكم وخليكم شاهدين... إبراهيم عجوة فركش خطوبتي على أخته..بعد ما كلكم اتبليتوا عليا...وبتتشطروا عليا أنا وسايبين الهانم اخته اللي الحمدلله ربنا خلصني منها مقضياها مع الدكتور ومدياكوا على قفاكم...وكله بحجة الشغل....قال وانا اللي جاي اكلم معاها..واتفأجي بيهم استغفر الله حاضنين بعض....وبيسبلوا في عيون بعض....

40



__يتبع__

1



بقلمي فاطمة محمد.



2


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close