اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثاني كامله وحصريه بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثاني كامله وحصريه بقلم فاطمة محمد 






                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا 

2



                              
(الجزء الثاني)

+



                              
الفصل الأول:

+



                              
"لــيــتــنــي فــي زمــن آخــر، مــكــان آخــر، حــتــى اســتــطــع الــبــوح بــمــا يــكــمــن بــيــن أضــلــعــي، فــعــشــقــك بــات كــالــوســواس يــطــاردنــي أيــنــمــا ذهــبــت.."

1



                              
"رجـــــــــل مُــــــلـــــثـــــم"

+



                              
تجمدت مكانها..جسدها ينتفض بقوة…..

+



                              
حاولت السيطرة على تلك الرجفة وذلك الخوف من حديثه.

+



                              
كشفها وسيقوم بفضح آمرها أمام باقي العائلة..

+



                              
سينتهي انتقامها..لن تستطع استرداد حقها..

+



                              
فحتى الآن لم تتأكد من هوية الفاعل..

+



                              
كيف علم بحقيقة الأمر!!

+



                              
حاولت الحديث، لكن لسانها لا يسعفها كأنه معقود، يرفض الرضوخ لها ولحديثها الكاذب الذي تنوي التفوه به.

+



                              
أما هو فكان يطالعها فقط..

+



                              
لا تنزاح عينه من عليها، يزعجة خوفها ورهبتها التي يراها بوضوح…

+



                              
ازدرد ريقه بصعوبة، فسابقًا كان لايدرك شيء، أما الآن فهو يعلم ويدرك ما يحدث..

+



                              
وأخيرًا تلفظ لسانها بصعوبة وتلعثم حاولت عدم إظهاره لكنها لم تنجح بذلك وفشلت فشلًا ذريعًا في اخفائه :

+



                              
-أ نـ ت بـ تـ قـ و ل إيه، أنت أكيد اتجننت، لو سمحت خلينا.

+



                              
منعها من استرسال حديثها قاطعًا المسافة بينهم ملتقطًا يديها التي ترتجف عنوة ضاممًا إياهم بين قبضته الخشنة بقوة لا يبالي بأعتراضها من لمسه لها:

+



                              
-متجننتش يا أفنان وبقولك عرفت كل حاجة، لقيت ورقة في جيبي مكتوب فيها أنك مش روفان، وأنك اتعرضتي لحادثة اغتصاب، وانك متأكدة أن اللي عمل كدة واحد من العيلة، عشان كدة دخلتيها، كمان مكتوب فيها اني ادور وراكي عشان اعرف وافهم اكتر، والورقة أهى.

2



                              
أنهى ألقاء كلماته المتألمة على مسامعها مخرجًا الورقة الذي وجدها، رافعًا إياها أمام عيناها..

+



                              
رمشت أهدابها الكثيفة عدة مرات متتالية، ثم رفعت يديها منتشلة الورقة من بين يديه بعنفوان لترى محتواها، وخط صاحب تلك الورقة الذي كشف أمرها أمامه للتو..

+



                              
تفحصت الخط فوجدته مجهول !!

+



                              
فلم يكن مطابق للخط الذي تعلمه.

+




                
 إذن من وضع له الورقة ليس هو ذاته الذي يضع لها أيضًا بحجرتها أثناء غيابها..

+



أنهت قراءة الورقة وانزلت يديها وشكوكها تذهب تجاه شخصين فقط…

+



علياء وملك…

4



هناك خائنة من بينهم..

12



لا أحد يعلم بتلك الحقيقة سواهم...

+



قطع أفكارها وشكوكها ذلك صوته الهادئ المنافي لما يشعر به من سوء لما تعرضت له خاطفة لُبه وأنفاسه..

+



-اتكلمي يا أفنان، أرجوكى.

+



ضغطت بقوة على الورقة مكرمشة إياها دافعة إياه من يديها بعنفوان على الأرضية صارخة عليه بانهيار معترفة بكل شيء، فالإنكار لن يفيدها بشيء، فقد كُشفت وأنتهى الأمر.

+



-أيوة أنا مش روفان أنا أفنان، اللي واحد فيكم يا محترمين اغتصبني، مين بقى هو، ولية عمل كدة، لسة معرفتش، بس هعرف وساعتها هقتله، أنت سامع هقتله، ما هو مش يقلب حياتي والمفروض اقف اسقف له واقوله برافو لا اذيني كمان وكمان، لا مش أنا يا سليم، واللي عمل كدة مش بعيد يكون أنت، أصله ليه لا، وديني لو طلع أنت ل

+



تجهم وجهه وبات أحمر كالدم مكررًا فعلته ضاربًا سقف السيارة، مما جعلها تغمض عيناها رهبة من فعلته:

+



-متكمليش، عشان اللي عمل كدة حيوان وأنا مش حيوان، وصدقيني بدوري في المكان الغلط، لا أنا، ولا أيهم ولا إياس ولا حتى مروان أوبسام ممكن نعمل كدة، ياريت تفهمي الكلام وتعقليه، وبعدين أحنا أول مرة نشوفك فيها كانت لما جيتي البيت اول مرة، فـ ازاي هنكون عملنا كدة فهميني…

+



-أيوة واحد فيكم، البواب شاف رقم العربية وشافه من ظهره وكان شاب، ولما بابا عرف صاحبها كانت عربية جدك، عربية جدك اللي ممكن أي واحد فيكم يستخدمها، إيه كدب دي كمان..

1



قالتها بصياح مستنكرة دفاعه المميت عن حالهم، عبس وجهه أكثر فـ أكثر، وكز على أسنانه حتى أصدرت صوتًا نتيجة لاحتكاكهم، ثم تحدث بهدوء :

+



-ساعديني عشان اعرف اساعدك، قوليلي كل التفاصيل، متخبيش عليا حاجة، و والله هجبلك اللي هعمل كدة تحت رجليكي..

+



عضت شفتيها من الداخل وعقدت حاجبيها مقتربة منه خطوة واحدة معقبة على حديثه بسخط وتهكم:

+



-مش بقولك مجنون، عايز تساعدني مش كدة، هبلة أنا قدامك؟!

1



افرض كنت أنت، او بلاش أنت حد من ولاد عمامك إيه هتجبهولي برضو ولا هتحميه..

+



بارح من مكانه أمامها متحركًا بقوة وهو يسمح على وجهه وخصلاته بشدة…

+



راقبت انفعالاته وغضبه، محاوله فهم ما يحدث

+



        
          

                
أيخدعها، أم يحاول مساعدتها حقًا؟

1



توقف عن الحراك يطالعها بنظرة خاطفة، ثم قطع المسافة بينهم ثانية مقتربًا منها وقال بنبرة قوية وعيناه لا تفارقها:

+



-والله ما أنا وعندي استعداد احلفلك على المصحف أنه مش أنا، حتى ولاد عمامي مستحيل يبقى حد منهم، أيهم ملوش تجارب، إياس كذلك تقى أول حب في حياته، مروان ومستحيل يعملها، آه يبان بتاع ستات وسهر وشرب، بس برضو مش هو، وكذلك بسام، لو عايزة توصلي للجاني الحقيقي حطي ايدك في أيدي وهساعدك تكشفيه ولو طلع واحد من ولاد عمامي مش هرحمه رغم أني واثق من برائتهم…

+



أنتهى من كلماته رافعًا يديه أمام صدره، اخفضت نظراتها على الفور تناظر يداه المعلقة بالهواء …

+



حائرة بمشاعرها للمرة الأولى

+



تثق به أو لا تثق!!!

+



وماذا إذا اتضح أنه الفاعل ويتلاعب بها..

+



ما الذي ستفعله حينها؟

+



حركت مقلتيها وتقابلت عيناهم للحظات، ثم قالت مقتربة بوجهها منه واضعه أصبعها على صدره :

+



-هحطها يا سليم، بس لو طلعت بتلعب بيا وأنت اللي بدور عليه، هقتلك وهشرب من دمك، هقتلك ومش هبص ورايا…

+



أنهت تهديدها المباشر واضعة يديها بيديه للمرة الأولى تنوي قص ما حدث لها فقط متجنبة الحديث عن حادثة والدتها مع سعد، أما هو فتمتم في سره بسخرية:

+



-لو موتي هيبقى على أيدك فـ أنا هرحب بيه، وهبقى مبسوط كمان..

24



_____________

+



ابتعدت علياء عن أصوات الموسيقى الهادئة العالية والمملة بذات الوقت، وعن عدسات الحاضرين الذين لا يكفون عن تصوير تقى وإياس المزيفين لسعادتهم، حقيبتها بين يديها، رافعة فستانها قليلًا، ثم وصلت لمكان هادئ نسبيًا فتوقفت عن الحراك وفتحت الحقيبة مخرجة هاتفها تنوي محادثته وأخباره بما حدث.

1



 ثوانٍ وكان يجيبها:

+



-أيوة يا حبيبتي، عملتي إيه حطيتي الورقة!

+



أجابته على الفور دون تردد:

+



-أيوة يا عاصم حطيتها، بس مش ده اللي متصلة عشانه، أنا متصلة بيك عشان أبلغكم أن اللي اسمه سليم ده خدها من الفرح ومعرفش راح بيها فين!

1



-نـــــعـــم!!

+



يعني إيه خدها، راح بيها فين يا علياء؟

1



احكيلي بضبط إيه اللي حصل؟

+



زفرت بعنف مجيبة إياه وهى تذرع المكان ذهابًا وإيابًا تمسح جبينها بيديها الممسكة بالحقيبة:

+



-معرفش خدها فين، كل اللي اعرفه أننا كنا قاعدين، وهو جه مع أحلام وقعدوا معانا على نفس الترابيزة، وهوبا لقيتهولك قام من مكانه وبعد عننا شوية، ورجعلنا تاني بعديها وقام شدها من أيدها، لية، وإيه اللي حصل معرفش!

7



        
          

                
أسود وجه عاصم ورفع يديه جاذبًا بشدة على خصلاته، معقبًا بصياح، خوفًا من أن يكون قد كشف سليم آمرهم:

+



-تفتكري يكون عرف حاجة عننا وحب يقولها؟

+



ردت بتفكير:

+



-مظنش، بس أنا ملاحظة أنه مش مضبوط، حساه بيحب أفنان يا عاصم..

+



ارتخت ملامحه وانتصب مكانه، ثم سرعان ما ارتفع حاجبيه وزفر بسعادة :

+



-يا سلام لو كلامك ده طلع صح، هتبقى ضربة قاضية، بقولك إيه اقفلي وارجعي الحفلة عشان ميشكوش فيكي، ولو حصل أي حاجة بلغيني يا علياء.

+



سحبت نفسًا عميقًا قبل أن تجيبه بأنصياع وهدوء:

+



-ماشي، يلا سلام.

+



أغلقت معه و ظلت واقفة مكانها عدة ثوانٍ تفكر بشيء ما.

+



بللت شفتيها ونفخت بصوت مسموع، وما كادت أن تتحرك حتى وجدته يقترب منها بتلك الزاوية الخالية..

+



ازدردت ريقها مراقبة اقترابه منها، وعيناه لا تفارقها واضعًا كلتا يديه بجيب بنطاله مرددًا بسخرية وهو يخرج أحدهم ممررًا إياها على ذقنه النامية:

+



-برضو مش ناوية تقوليلي عرفتي منين موضوع شيرين؟

+



بعدت عيناها عنه، ولوت فمها بإستهزاء وهى ترد على حديثه:

+



-عرفت مكان ما عرفت هيفرق معاك؟

+



رددت كلماتها على مسامعه، ثم حولت انظارها تجاهه ترى تأثير وقع كلماتها عليه، مبتسمة بتهكم، ثم بارحت مكانها سعيدة بوجهه الذي أصبغ بلون أحمر من شدة الغضب من ردودها عليه، كما أنها لا ترغب بالتواجد معه بمفردهم…

+



مرت من جواره فتوقفت قدماها جواره وقالت وهى تميل عليه هامسة له:

+



-ابعد عني يا مروان وشيلني من دماغك، عشان عاصم لو عرف مش هيرحمك، أنت متعرفوش، ودي نصيحتي ليك يا بيبي..

+



أحتقن وجهه بشدة بل بجنون….

+



أتقم بتهديده حقًا أم أنه يتوهم ذلك؟

+



من المؤكد أنه يتوهم!!

+



كادت تتحرك لولا ذراعيه الفولاذية التي منعتها والتفت حول معصمها بإحكام، قائلًا بحاجب مرفوع:

+



-هو أنتِ بتهدديني ولا أنا متهيألي؟!

+



رفعت عيناها التي جالت على ذراعيه الممسكة بها، ثم رفعت يديها الأخرى ممسدة ببطء شديد على ذراعه ذلك من أعلاه لأسفله، متحدثة بدلال وغنج استطاع نشله من ثورة غضبه لثورة آخرى يدركها جيدًا…

+



-لا طبعا مش بهددك، بس بنصحك نصيحة أخ

+



كادت تكمل لولا مقاطعته لها مرددًا وعيناه القاتمة ترتكز على ثغرها…

+



        
          

                
-امشي من قدامي، عشان ثانية كمان ومش ضامن نفسي..

+



قطبت حاجبيها بعدم فهم، ثم سرعان ما ارتخت ملامحها عندما وصل إليها مغزى كلماته، خاصة نظراته الراغبة الثائرة الذي بات يرمقها بها …

+



ازدردت ريقها وغادرت من أمامه دون تفكير، تاركة إياه يشتعل من نيران جسده الملتهبة المطالبة بها!!!

+



_____________

+



سارت بعيدًا تسبه بألفاظ بذيئة لما جعلها تشعر به في تلك اللحظة!

+



فماذا يظنها حتى يرمقها بتلك النظرات الراغبة الشهوانية..

+



ايظنها ساقطة أم ماذا؟

25



صرت على أسنانها وجلست على طاولة فارغة، لا تطيق أحد….

+



دنت منها كوثر جالسة جوارها واضعة قدم فوق الأخرى وبسمة منتصرة زينت وجهها، متحدثة وهى تنظر أمامها غير مبالية بتلك المنزعجة جوارها، قائلة بصوت عالي حتى تسمعها:

+



-وسيم مروان مش كدة؟

+



تطاير الشرر من أعين علياء كالسهام وردت عليها بمقط وفظاظة:

+



-مش فاهمة تقصدي إيه من كلامك، بس هرد عليكي وهقولك لا مش شيفاه لا وسيم ولا زفت، واتفضلي قومي إيه اللي قعدك أصلا انا قولتلك تقعدي؟

+



-مش مستنية اذنك، دة بيتي..

+



عقبت كوثر على حديثها بقوة، ثم استرسلت حديثها عن مروان كأنها لم تستمع لها:

+



-المهم كنت بقول إيه، آه وسيم مروان وغني كمان، يعني شاب لقطة أي بنت تتمناه وخصوصًا اللي زيك ما بيص

+



قاطعتها علياء وهى تنهض من مكانها صارخة عليها لا تبالي بأي شيء، جاذبة أنظار صابر وخديجة التي كانت تبحث عن ابنتها…

+



-ده مين اللي ضاحك عليكي وفهمك كدة، ومالهم اللي زي أنتِ تعرفي عني إيه عشان تكلمي أصلًا، على العموم اطمني وحطي في بطنك بطيخة صيفي، مروان ده ميملاش عيني وعيب لما تكلمي واحدة مخطوبة عن واحد تاني، ولا دي كمان متعرفيش أنها عيب..

+



وقف قبالتهم صابر وربت على ذراعيها متمتم:

+



-في إيه يا حبيبتي!!

+



توترت كوثر ونهضت من مكانها محاولة تغيير الحديث حتى لا ينهرها صابر، فمنعها صياح علياء الذي ازعجها وجعلها تطالعها بأشمئزاز وغيظ:

+



-في أني بتهان، قاعدة لا بيا ولا عليا، لقيتها بتقرب مني وتهزقني، وتقولي وسيم مروان مش كدة ولقطة للي زي، وأنا مالي وسيم ولا مش وسيم، وبعدين مالهم اللي زي ها..

+



        
          

                
تنهد صابر وضرب بعصاه على الأرض بخفة، جعلت كوثر تدرك مدى غضبه لكنه لا يستطع اخراجه أمام الحاضرين، متمتم بهدوء ونبرة لا تقبل النقاش:

+



-كوثر اخفي من وشي، وحسابك معايا لما الليلة دي تخلص…

4



حاولت الحديث، فقاطعها من بين أسنانه:

+



-سمعتيني قولت إيه ولا لا؟!

+



اماءت له بأنصياع، وغادرت بعدما رمقت علياء بكره فلم يغب عنها لقائها الخفي منذ قليل صحبة مروان، فظنت بوجود شيء بينهم وربما يتواجد بينهم شيء…

+



عقب رحيلها ظهر الأسف على قسمات صابر وقال بحنان وهو يربت على كتفيها:

+



-معلش يا بنتي امسحيها فيا انا.

+



-متتأسفش حضرتك، وآسفة لو صوتي على بس حقيقي اتنرفزت وخرجتني عن شعوري..

4



_____________

+



«أما عند العروسين وبعدما تم عقد قرآنهم»

+



كان يجلسان مكانهم، يرفض تحركها من جواره، يشعله هيئتها المغرية..

+



دمه يفور كلما رآى ذلك الحشد أمامه، و رؤيتهم لجسدها..

+



فهى حقه فقط، ليس لغيره حق بمشاهدتها كذلك..

33



ضم قبضته وبرز فكيه لضغطه بقوة على أسنانه يحاول السيطرة على غيرته ورجولته التي تحسه على النهوض وآخذها من أمام الجميع..

+



استدارت تطالعه ببسمة مزيفة رغم ما يعتريها من حنق من إصراره على جلوسها:

+



-وبعدين بقى، فرح ده ولا ميتم، أنا عايزة اقوم ارقص..

+



-لما تشوفي حلمة ودنك يا تقى، سمعتي لما تشوفي إيه، حلمة ودنك، ده أنا يا باردة منبهة عليكي، اومال بقى لو مكنتش نبهت كنتي جبتيه ازاي، اقولك كنتي البسي قميص نوم احسن..

+



عضت على شفتيها وظلت محافظة على بسمتها، وتحدثت بغيظ وعيناها تبحث عن رفيقتها:

+



-أنا مش عارفة أنت مأفور الموضوع ليه، ده ليلة العُمر فيها إيه لما افرح، مأجرمتش ما كل الناس بتعمل كدة..

10



-بقولك إيه متحرقيش دمي زيادة، كلامك لا هيقدم ولا هيأخر، وياريت متبرريش الغلط، وكفاية أووي أنك عكننتي عليا في اليوم اللي كنت مستنيه، وبدل ما كان اسعد يوم خليته أتعس يوم.

+



جحظت عيناها وطالعته بصدمة وهى تشير على ذاتها:

+



-انا يا إياس!!

+



رد وهو يلوح بيديه منفعلًا دون إرادتها:

+



-ايوة أنتِ اومال خيالك يختي…

+



        
          

                
أنهى حديثه ناهضًا من جوارها، مقتربًا من مروان الذي كان يسير ناحيته هو الآخر وهمس له ببعض الكلمات التي جعلت البسمة تتسع على فم مروان مغمغم بمرح:

+



-بس كدة ده أنت تؤمر وجتلي في ملعبي .

+



بينما دنت خديجة من والدها مرددة بقلق وقسمات محتدة:

+



-روفان فين يا بابا؟

+



-خرجت مع سليم، معرفش راحوا فين؟

+



______________


+



أنا…

+



أنا…

+



جاي...جاي ..هنا.. هنا .

+



عشان... اجامل ..اخويا ..

+



واقوله ...أقوله ..يا عريس ..يا عريس ..يا عريس ..

+



وانا ..

+



جاي ابارك بارك ليكي 

+



واقولك قولك يا عروسة ..يا عروسة..

+



يا جوز هند على اناناس يا شاغلة قلوب الناس، اسد الغابة لو شافك يتحول يدوب نسناس.

4



صدح صوت ذلك المهرجان عاليًا، مما لفت أنظار الجميع، خاصة رقص مروان الشبابي رفقة إياس الذي أراد اخراج شحنة غضبه...

+



اتسعت عين كوثر وسامية مراقبين ما يحدث، مصدومين من فعلتهم الحمقاء بوجود الصحافة ورقصهم على ذلك المهرجان الشعبي..

+



شعرت كوثر بدوار طفيف، فرفعت يديها ممسكة برأسها قائلة:

18



-يا مصيبتي فضحونا إيه اللي بيعملوه ده، هيجلطونا، والله هيجلطونا..

+



وافقتها سامية قائلة بصدمة:

+



-مش عارفة دول اتجننوا على كبر..

+



ولجت أفنان رفقة سليم حفل الزفاف مرة أخرى،وهالة من الهدوء والسكينة تحيط بهم لأول مرة...

+



التقطت عين مروان سليم، فبارح مكانه وجذبه من يده أمام الجميع يجبره على الرقص رفقتهم، فأنصاع لهم حتى لا يحزن ابن عمه، رغم ما يعتريه من وجع وندبات بقلبه لن تزل بسهولة…

+



بينما هى وقفت بعيدًا عن رفيقتها تراقبها….

+



  أما إياس فأشار لـ بسام وأيهم وآدم حتى يتقدموا..

+



انصاع لهم بسام وآدم راقصين معهم، أما أيهم فظل يلزم مكانه رافضًا الاشتراك معهم بذلك الرقص الذي لا يجيده…

+



أما علياء فكانت تراقب حركات مروان بملل واشمئزاز، رمقت أفنان التي وصلت للتو بنظرة سريعة، ثم وقعت عيناها على أيهم الذي تقع طاولته قبل طاولة رفيقتها، نهضت من مكانها و وقفت جواره ثوانِ لا تُعد قائلة دون مقدمات ونبرة سريعة منتبهه لنظرات أفنان المرتكزة عليها:

1



        
          

                
-عارفة أنك بتحب ملك، وعشان كدة حبة اقولك أنه قدامك فرصة، ملك أطلقت والعدة خلاص ايام وتخلص..

19



قالت الأخيرة غامزة له مغادرة من جوارها تاركة إياه بصدمته وفرحته بـ آن واحد..

+



ظل مروان يتحرك بخفة مرددًا كلمات الأغنية، ثم سرعان ما غادر من مكانه مقتربًا من أيهم المصدوم جاذبًا إياه هو الأخر بقوة، فأشترك أبناء العم على الرقص على تلك الأغنية وكلماتها....

+



"عطشان وحبك ماية سقعه في القلة، اول ما بشوفك قلبي بيغني يا حلولة..

10



عطشان وحبك ماية سقعه في القلة، اول ما بشوفك قلبي بيغني يا حلولة...لوله

+



يا حلولة يا حلولة يا حلولة...

+



ظل صابر يراقبهم كاتمًا بسمته، ثم رفع يديه مربتًا على كتف محمود:

+



-متعرفوش قد ايه فخور بتربيتكم، حقيقي معرفتوش تربوا انا فخور بيكم..

40



تحرك من مكانه مقتربًا من احفاده، في ذات الوقت كان يتراجع مروان للخلف وهو يرقص مدندنًا كلمات الأغنية الأخيرة بصوت عالي مشيرًا بأصبعه على نفسه :

+



وانا.. انا ..كدة ..كدة 

+



خلاص.. لاص 

+



عملت الواجب و زيادة مبروك ..روك يا عريس.. يا عريس يا عريس... يا عريس..يا عريس ..يا عريس...

+



ردد الأخيرة والبسمة المرحة على وجهه وما كاد يلتفت حتى وجد صابر خلفه متمتم من بين أسنانه بخفوت مقلدًا كلمات المهرجان:

+



-وأنا …

+



أنا جاي….

+



 جاي اقولك روح…

+



 حسبي الله ونعمة الوكيل فيكم 

60



يا عرر... عرر...عرر .....


21



________________

+



-شايفة يا ماما، شايفة يا مهرة، عشان تبقوا شاهدين عليه، مانعني اققوم ارقص يوم فرحي، وهو مولعها، طب والله لهقوم ارقص وأعلى ما في خيله يركبه..

+



تحدثت بحنق وغيظ، وكادت أن تنهض من مكانها، لولا يد والدتها التي اجلستها مرة أخرى مرددة بتأفف:

+



-لا بقولك إيه، اهدي كدة وقولي هديت، أنتِ عايزة تطلقي، جوزك لما يقولك حاجة اسمعيها، ولما تدخلوا اوضتكم عتبيه زي ما أنتِ عايزة...

+



وافقتها مهرة وقالت:

+



-وأنا مع طنط، إياس مجنون ومنتوقعش رد فعله هتبقى عاملة ازاي...

+



هزت تقى قدميها بقوة محركة رأسها بتوعد متمتمة في سرها:

+



-ماشي يا إياس وديني ما أنت لمسني انهاردة..

+



        
          

                
أما مهرة فارتفع رنين هاتفها المتواجد في حقيبتها الواقعة بين يديها، نظرت به فوجدته حمزة، تبسم وجهها خاصه أن علاقتهم تطورت وبدأت تشعر بالحب تجاهه..

+



ابتعدت عن تقى و والدتها، بل عن الجميع..

+



في مكان تستطع الاستماع له ويستمع لها...

+



وضعت الهاتف على أذنيها فجائها رده على الفور مردد:

+



-متصلتيش قولت اتصل أنا... وحشتيني.

+



تورد وجهها وأجابته بخجل وهى تطرق رأسها للأسفل:

+



-وأنت كمان، بتعمل إيه!

+



استدار حمزة يطالع الفتيات الجالسات معه و مع أصدقائه بمنزله المخصص لتلك السهرات، ثم رد بسخرية:

+



-بذاكر، متتخيليش المذاكرة حلوة ازاي؟

+



ارتفع حاجبيها وقالت بأعجاب:

+



-حمزة ومذاكرة في جملة واحدة، طيب كويس..

+



-بقولك إيه اجيلك ونلف شوية بالعربية..

+



قالها بترقب ونبرة خبيثة، فأجابته برفض:

+



-لا طبعا، لو غبت هيلاحظوا، وهيفتحولي سين وجيم، ساعتها اقولهم ايه، كنت بلف معاك بالعربية..

+



-يا ستي محدش هيلاحظ، متبقيش جبانة كدة

+



تأففت مهرة وأجابت بوجوم:

+



-أنا مش جبانة..

+



-طب يلا اثبتيلي أنك مش جبانة وقوليلي عدي عليا يا حمزة..

+



صمتت قائلًا تفكر بحديثه، ثم خرج صوتها متحديًا:

+



-ماشي، عدي عليا يا حمزة، بس مش هنطول، انا هوريك بس اني مش جبانة..

46



__________

+



كانت تقف أمامها تطالعها فقط.. لا تستمع لحديثها...

+



تفكر بهوية واضع الورقة لسليم...

+



تشعر بتشتت وتخبط

+



وثقت به...

+



ترى هل سيخون ثقتها تلك..

+



قلبها يخبرها أنه صادق وسيسعى معها لمعرفة الحقيقة..

+



أما عقلها فيخبرها أنه يخدعها..

+



ترى من الصادق تلك المرة!

+



ابتسمت بسخرية على افكارها، فالآوان قد فات وتحالفت معه...

+



والآن فقط عليها أن تعلم من هى الخائنة..

+



        
          

                
علياء أم ملك...

+



فالشكوك كلها تسير تجاه علياء...

+



عند تلك النقطة ونهرت نفسها على تفكيرها الأحمق ذاك..

+



صديقاتها..لا يفعلوها..

17



عليها عدم التفكير بتلك النقطة ثانية، فمن المخجل أن تشك بمن هو أقرب لك من ذاتك...

3



انتبهت لـ علياء اخيرا وأجابت على استفسرها الأخير الذي تناهى لمسامعها:

+



-يا أفنان بكلمك، بقولك إيه اللي حصل،  و روحتي فين أنتِ وسليم...

+



ابتلعت غصتها و وجدت نفسها تخفي ما حدث مرددة:

+



-متشغليش بالك...

+



ارتخت ملامح علياء، وظلت تختلس النظرات لها، لا ترغب بالإلحاح عليها حتى لا تسير شكوكها خاصة ملاحظاتها لنظراتها الغريبة تجاهه وكأنها تشك بها...

+



أما أفنان فدهشت من صموتها الجديد كليًا عليها...

+



كادت تلك الأفكار تقتحم رأسها مجددًا فهزت رأسها نافضة إياهم......

+



ثم وجدت من يضع يديه على كتفيها، وسريعًا ما علمت هويتها..

+



-كنتِ فين يا حبيبتي، اختفيتي أنتِ وسليم مرة واحدة روحتوا فين!!

2



اغتصبت بسمة على وجهها وأجابت على خديجة:

3



-مفيش اتمشينا شوية بالعربية…


+



_____________


+



-إيه يا حجوج ساحبني كدة لية بس!؟

+



صاح بها مروان معترضًا عما يفعله صابر، وسحبه إياه تجاه طاوله والده وأعمامه الرامقين إياه بمقط عدا محمود المبتسم…

3



أجابه صابر وهو يحرره قائلًا:

+



-عشان نملى القله يا أخره صبري، قلة يا مروان، كنت طلع مطوه وارقص بيها اهو ده اللي كان ناقص…

1



-طب سبني افهمك بس..

+



ابتسم صابر بغلاظة واردف من بين اسنانه:

+



-فهمني يا اللي فضحنا دايما.

+



هندم مروان ملابسه واقترب منه مطوقًا عنقه هاتفًا بمرح:

+



-أصل أنا نويت الصيام، والقلة جت على الجرح

4



ضحك محمود على حديث مروان وعقب على حديثه ساخرًا:

+



-صيامًا مقبولًا أن شاء الله يا ابن اخويا.

+



-تشكر يا ذوق..

+



        
          

                
رد مروان بمرح، فأبعده صابر عنه دافعًا ذراعيه، ممسكًا إياه من ملابسه:

+



-أنت بتهزر ليك عين تهزر، اعمل إيه اكتر من أني طردك من البيت اتبرى منك، ياض ياض هتشلني همووت مجلوط بسببك، جبتلي الضغط والسكر يا اخي.

5



-سيد عيب متقولش كدة أحنا أهل…

18



وبعدين أنا عايز افهم لية التفرقة العنصرية دي، هو كل حاجة مروان، ما عندك سليم وأيهم وبسام وإياس وآدم كانوا بيرقصوا معايا، بس اقول إيه ما أنا ابن البطة السودا في البيت ده وهما ولاد البطة البيضا…

+



كز صابر على اسنانه بعصبيه، فأبتعد عنه مروان بخوف مصطنع، مقتربًا من والده وقال:

+



-الحق يا بابا جدي بيتحول…

2



كاد يجيبه والده لولا صوت صابر الذي صدح هاتفًا بغيظ:

+



-غور من وشي يا مروان مش عايز المحك قدامي..

+



اماء مروان برأسه وصاح:

+



-اغور ماشي بس بشرط، رجعني البيت ورجعلي العربية، ابوس ايدك يا حاج ده انا اتبهدلت اخر بهدلة وقربت اشحت..

+



رفع صابر إحدى حاجبيه وقال بعند:

+



-لا يا مروان مش هترجع غير لما تتعلم الأدب الأول..

3



عبس وجه مروان فكاد يتحدث لولا صوت محمود الذي قال:

+



-خلاص يا بابا عشان خاطري انا المرادي، وبعدين اتعاقب بما فيه الكفاية..

+



رمقه صابر بنظرة خاطفة ثم رد بتحذير موجههًا حديثه لمروان:

+



-ارجع يا مروان بس يكون في علمك لو متعدلتش بمزاجك هعدلك غصب عنك مفهوم..

+



قال الأخيرة مغادرًا من أمامهم

+



فتحدث مروان رامقًا كل من والده وعمه محمد، مشيرًا تجاه عمه محمود متمتم بمرح سعيدًا بدفاع عمه عنه:

+



-شايفين حودة ده، قريبي اكتر منكم…

10



______________


+



تقدم سليم من طاولة أفنان وعلياء وخديجة، حادقًا بـ أفنان بنظرة عميقة، يشعر بالحزن حيالها..

+



فما عايشته لم يكن هينًا.

+



لكنه لن يتركها سيظل جوارها حتى أنفاسه الأخيرة.

1



رسم بسمته الزائفة على محياه وتحدث بنبرة حاول إضافة بعض المرح بها:

+



-إيه ديجا من ساعة ما بنتك رجعت وأنتِ نسياني واتركنت على الرف.

+



        
          

                
ردت خديجة بابتسامة واسعة وهى تحاوط ابنتها:

+



-معلش بقى يا سليم، دلعتك كفاية ودلوقتي جه دورها..

+



هز برأسه وقال ببسمة دافئة خاطفًا نظرة سريعة لها:

+



-ماشي يا ديجا.

+



على الطرف الآخر كانت كوثر تبحث عنه خاصة بعد مشاركته لأولاد أعمامه الرقص…

+



وقعت عيناها عليه يقف جوار عمته وابنتها وصديقتها الفظة يتبادلان الأحاديث.

+



قطعت المسافة التي بينهم، واقفة معهم على ذات الطاولة، واضعة يديها على يديه ساحبة إياه عنوة..

+



تحرك معاها مضيقًا عيناه متلفظًا الشتائم سرًا..

+



ماذا تظنه!! ولدًا صغيرًا لم يتخطى الخمس سنوات حتى تسحبه بتلك الطريقة المهينة..

+



حرر يداه من قبضتها بعنف وهو يتلفت رامقًا طاولتها..عينه لا تفارقه، مغمغم من بين أسنانه:

+



-إيه يا ماما، عيل صغير أنا بتشديه وراكي، في إيه؟؟

+



-في إيه أنت، مالك مش مضبوط ليه، واختفيت أنت والهانم فين انهارده، اوعى تكون فاكرني مش واخدة بالي، لا أنا مفتحة أوي يا سليم، وبعدين إيه الرقص ده وإيه الحركات دي..

4



قلب عيناه مللًا وقال ببرود استثار أعصابها التالفة:

+



-خلصتي؟

+



رفعت حاجبيها وعقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت:

+



-لا مخلصتش، تقدر تقولي مراتك فين يا بيه..

+



هنا وانتبه لغيابها عن حفل الزفاف، أين هى؟

+



التفت حوله وعينيه تجوب بحثًا عنها، ثم رفع عيناه يطالع شرفة غرفتهم فوجد الأضاءة منيرة، فعلم بتواجدها بالأعلى…

+



ظل البرود قناع على وجهه ثم تحرك دون أن يتلفظ أو يبرر شيء عائدًا لطاولة عمته مرة أخرى تاركًا والدته تكاد تنفجر…

5



______________


+



انتهى حفل الزفاف وصعد الجميع لغرفهم غير منتبهين لغياب مهرة عن المنزل….

5



«فى حجرة إياس وتقى»

+



ولج الأثنان الغرفة، وما كاد يغلق الباب حتى وجدها تندفع تجاه دورة المياة رافعة فستانها على كلتا يداها..

+



وفجأة التفتت له رامقة إياه بغيظ متمتمة:

+



-عشان تبقى عارف، أنت نكدت عليا انهاردة، ومدام نكدت عليا انهاردة استحمل بقى، والبادي اظلم يا إياس ومتزعلش مني..

7



        
          

                
ارتفع حاجبي إياس دهشة ودنا منها قاطعًا المسافة بينهم وتحدث بترقب واضعًا يديه أعلى خصره:

+



-يعني إيه الكلام ده بتهدديني يا تقى!؟

+



-لا مش بهددك، أنا بقولك اللي هيحصل!!

+



أخفض إحدى يداه وخلع ربطة عنقه و وجهه يتحول للاحمرار من حنقه لما يحدث..

+



ألا يكفيها ملابسها الفاضحة.

+



بل تقوم بتهديدة أيضًا..

+



اماء برأسه بعدما وصل إليه مغزى كلماتها، تزين وجه الوسم ببسمة بسيطة وقال بفحيح شاعرًا بأهانة كبيرة لرجولته:

+



-اللي هيحصل انهاردة بمزاجي أنا، ومتفكريش أني هحاول اقرب منك أو المسك، هعملها وقت ما أنا احب، مش أنتِ اللي تقوليلي، أنا أصلًا اللي مش طايق المسك ولا ابص في وشك…

18



تركها تقف مصعوقة من كلماته، ارادت أشعاله ومعاقبته فعاقبها هو قالبًا مخططها رأسًا على عقب، والجًا المرحاض صافعًا الباب بقوة….انتظرته بالخارج ثم وجدته يخرج بعدما أبدل ملابسه لأخرى مريحة، وقبل أن يتجه للفراش اتجه للخزانه وأخرج شيء ما لم تستطع رؤيته.

2



رفع أمام عيناها تذكرتين سفر لإحدى الدول الأوربية متمتم:

+



-كنت محضرلك مفاجأة وهنسافر بكرة، بس خسارة فيكي..

34



قال الأخيرة ممزقًا التذاكر أمامها ناثرًا إياهم على الأرضية مفترشًا الفراش محاولًا النوم …..

8



أما هى فأدركت مدى غبائها، وظلت تلعن ذاتها على حماقتها وأغضابه منها….

6



_________________

+



فتحت روفان باب غرفتها المحكم الإغلاق، وتنهدت بقوة وهى تصفع الباب من خلفها، مضيئة نور الغرفة…

+



وما لبثت أن تتحرك خطوة حتى وقعت عيناها على الورقة..

+



ابتسمت بسمة جانبية ساخرة وهى تلتقطها تلك المرة..

+



انتشتلها وذهبت بها تجاه الفراش..

+



جلست على الفراش وفتحت الورقة وبدأت بقراءة محتواها…

+



"زي القمر كالعادة، بس قوليلي هتعرفيني امتى، أنا زهقت وعايز اللعب يحلو، وبما انك مش عارفة تطلعيني فـ أنا هبدء اكشف عن نفسي، وهخرجلك واحد كمان من الدايرة واللي هو إياس…

+



وكدة مبقاش قدامك غير أيهم وبسام ومروان..

+



أنا مين يا مزة.."

21



أنهت قراءة محتواها ثم نهضت من على الفراش متغاضية عن شعور المرارة الذي يتملكها كلما وجدت ذلك الورق..

+



        
          

                
التقطت حقيبتها الموضوع بالخزانة وأخرجت الورق الذي وضع لها سابقًا بذات الطريقة…

+



حتى يراهم سليم في الصباح وتبدأ رحلة البحث والكشف عن ذلك المجهول…..

2



كما نوت الذهاب لمنزل والدها حتى ترى ذلك الذئب البشري وترى كيف سيتم معاقبته عما فعل بوالدتها.

5



______________

+



«في سيارة حمزة»

+



كان تتابع الطريق أمامها بخوف وقلق فالوقت قد تخطى منتصف الليل، فصاحت برفض لما يحدث…

+



-حمزة اتمشينا كتير بالعربية، روحني لو سمحت، لو عرفوا اني مش في البيت هيو

+



قاطعها والبسمة الماكرة تزين ثغره، مزيدًا من سرعة السيارة قائلًا:

+



-مالك يا حياتي قلبتي فار كدة لية، مش كنتي من شوية البت الجريئة اللي مبتخافش، وخارجة من ورا أهلك معايا، إيه بقى خلي اليوم يمشي الحلو وختامة يبقى احلى

7



ازدردت ريقها خوفًا من سرعته ومن طريقه حديثه الجديدة كليًا معها..

+



وهنا وانتبهت لما يحدث..

+



فالمنطقة المتواجدين بها الآن خالية تمامًا، يعمها الظلام الدامس..

1



لا يوجد سيارات بها عدا سيارته وبعض العقارات القديمة المهجورة..

+



إختلج قلبها وبدأت الأفكار السوداء تطاردها وبشدة..

+



تحدثت بصعوبة محاولة إقناعه بالعودة، محاولة قدر الأماكن عدم إظهار خوفها منه:

+



-حمزة خلينا نرجع وليك عندي بكرة نقضي اليوم كله سوا، بس خلينا نرجع عشان خاطري..

+



رمقها بجانب عينه وابتسامته تزداد سوء والسيارة تهدأ سرعتها تدريجيًا حتى توقفت تمامًا بأحدى الزوايا…

+



ثم التفت ينظر لها بابتسامة قائلًا:

+



-ملكيش خاطر عندي يا مهرة، أنا عرفتك من الأول عشان حاجة واحدة بس، وأنتِ عرفاها كويس أووي، فبلاش تعمليلي فيها الشريفة العفيفة، عشان أنتِ شمال، ولو مكنتيش شمال مكنتش عجبتك، ومدام تقلانه عليا طول المدة اللي فاتت ومش عايزة تجيلي الشقة بمزاجك، فـ أنا هأخدك غصب و دلوقتي….

45



_____________


+



«في منزل فوزي وعاصم»

1



تسلل ذلك الملثم داخل الحديقة بخفة، ظل يتحرك وعيناه تجوب على كل شيء حوله بحذر…

+



ثم استطاع ولوج المنزل من الباب الخلفي المصنوع من الزجاج الشفاف، ولحسن حظه لم يراه أحد، ظل يتحرك بحرص شديد عالمًا مقصده…

+



حتى وصل أمام باب إحدى الغرفة الموضوع في خارجها المفتاح الخاص بها..

+



ادار المفتاح ورأسه تتلفت يمينًا ويسارًا حتى فُتح الباب معه..

+



وجد سعد يجلس على المقعد مكبلًا بالأحبال، وفمه مكتوم بلاصق شفاف…

+



دهش سعد من ذلك الملثم الذي لا يظهر إلا عيناه فقط، وجميع ملابسه سوداء حتى قناعه ….

+



قام بتحرير قيده ونزع اللاصق الشفاف، فكاد يتحدث سعد يستفسر عن هويته، فوجده يضع يده على فمه متمتم بخشونة:

+



-هشششش مش عايز اسمعلك صوت لحد مخرجك من هنا، أنت سامع.

23



__يتبع__

+



بقلمي:فاطمة محمد


+

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close