اخر الروايات

رواية حب عبر الحدود كامله وحصريه بقلم اسراء هاني

رواية حب عبر الحدود كامله وحصريه بقلم اسراء هاني 


كان يجلس يشعر بالملل وهو يتصفح الانستغرام لفت انتباهه فيديو لفتاة تعرض مشروع خيري تكية طعام خيري للفقراء والجوعى والمنكوبين في حر..ب غز.ة ..
شعر بالحزن الشديد لحالهم ووضعهم عامين كاملين وهم يعانون وكأضعف الإيمان دخل لينك التبرع وساهم بمبلغ بالنسبة له بسيط أما بالنسبة لتلك الفتاة مبلغ كبير كاف لوجبات اسبوع كامل صدمت من هذا الرقم وقامت في اليوم التالي توجه شكر خاص مع الوجبات
" اليوم وجباتنا مقدمة من الأستاذ مروان العمر وهتكون على طول الاسبوع وبنوجه ليه شكر خاص وان شاء الله في ميزان حسناتك يارب "
عندها قام بالتبرع نسي الموضوع حتى قام بالتصفح بعد يومان ليفاجأ بصورته وشكر خاص خلال فيديوهاتها شعر بالفرح والضيق في نفس الوقت هو من الأشخاص التي تحب أن تقوم بالخير في الخفاء وايضا لا يريد ان يظهر لبعض الناس .. لذلك فكر في مراسلتها بالإنجليزية...
" مرحبا "
ردت بعد وقت " مرحبا "
ابتسم وكتب " أنا مروان من ايطاليا تونسي الجنسية من قمت بنشر صورته شكرا لك اولا وأشعر بالحزن الشديد لما تمرون به وأسال الله ان ينتهي هذا الكابوس "
" أشكرك سيد مروان وشكرا لمساعدتك "
شعر بالسعادة بالحديث مع فتاة عربية فلس..طينية فأكمل " عندما تبرعت لم أكن اريد ان يظهر اسمي او صورتي أحب فعل الخير في الخفاء هل من الممكن ان تقومي بحذف او اخفاء صورتي "
شعرت بالخجل وأجابت " في الواقع لم أعلم ذلك لكنني سأعالج الأمر أردت توثيق أين يذهب تبرعك لا أكثر "
لتتفاجأ به يتصل لم تكن تريد الاجابة في البداية لكنها أخذت نفسا وأجابت " السلام عليكم "
رد بصوت هادي " وعليكم السلام ليلى لم أكن أريد توثيق مجرد رأيت صورتك شعرت بالراحة صدقا "
شعرت بالخجل الشديد وردت " اشكرك استاذ مروان ... ثم تابعت بحماس " غدا سنشتري بباقي المبلغ حليب وبامبرز للأطفال والأيتام سيكون الأمر جميلا جدا لا تعلم كم أكن سعيدة عندما أرسم ضحكة على وجه طفل "
ابتسم بسعادة لحماسها كم اعجبه طريقتها وحبها لبلدها وفعل الخير لتتفاجأ برسالة أخرى بمبلغ أكبر جعلها تجفل من شدة الصدمة ثم تنحنح وهمس بخجل " أحببت حماسك فأحببت ان أشجعك أكثر "
تلجمت من الصدمة ثم قالت بلغتها " بس هادا كتير كتير يعني حضرتك مش مضطر قصدي انه شكرا عنجد "
كم أحب لهجتها ليجيب باللغة العربية المكسرة " كنت حابب أكلمك عربي بس صراحة العربي عندي تعبان شويا "
صدحت صوت ضحكتها ليغمض عينيه ذاك المروان عندما شعر بدقات قلبه ليست طبيعية وأن مكالمته تلك لن تكون أبدا مجرد مكالمة عادية ليهمس لنفسه " لن تفعل ذلك أليس كذلك "
يا ترى هيحصل ايه وازاي بظروف ليلى هيقدر مروان يوصل ليها


تواصل معها باستمرار هو نفسه استغرب من حاله كيف أصبح يجلس باستمرار على الانترنت الذي كان يتصفحه كل شهر تقريبا أصبح يهتم بكل ما تنشره وجهها الطفولي سعادتها وهيا تقوم بمساعدة الناس كان يراقبها من خلف الشاشة فقط ولم يترك يوما دون ارسال مبلغ تبرع لتلك المبادرات
" انت عارف بحس اني اسعد وحدة في الدنيا وانا بفرح طفل او ست او حد محتاج "
ابتسم على شعورها وقال بقلق " لكنني رأيت انهم يستهد.فون من يقوم بتلك المبادرات ألا تخافين "
ردت بالنفي وبتمنى " وليه أخاف في اجمل من اني امو..ت شهي..دة وأنا بعمل خير "
انقبض قلبه لمجرد الفكرة هو تعلق بها كصديقة واحب محادثتها لكن لماذا شعور الخوف الذي اجتاحه الآن هتف بضيق " ما رأيك ان تقومي بعمل فيديوهات دون ان تظهري حتى لا يتم اللحاق بك "
شعرت بفراشات تتطير بمعدتها حينما أحست بخوفه عليها تنهدت وقالت " ما ينفعش لازم أوثق اللي بيحصل عشان ما يحصلش نصب "
هز رأسه بتفهم لكنه لم يقتنع حتى قاطعه صوت والدته التي هتفت بضيق " اراك تجلس على هاتفك فترة طويلة ما الأمر مروان "
اغلق الهاتف وقال بابتسامه " لا شئ مهم أشعر بالملل فأرى بعض الاخبار "
سكتت قليلا ثم قالت بتحفز " هناك مبالغ كبيرة صرفت خلال الاسبوعين الماضين كانت تبرع لغز.ة أتفهم تعاطفك لكن كان يكفي تبرع واحد وليس كل هذه المبالغ "
نظر لها طويلا ثم وقف وقال بهدوء " مارتينا أخبرتك أن نقودي انا حر أفعل بها ما أريد وتلك المبالغ التي تتكلمين عنها لا تساوي سعر احدى ملابسي وانا أرسلها لناس بحاجتها حقا ما الغريب في الأمر وأخبرتك مرارا لا احب من احد ان يراقب ما أفعل '
أغمضت عينيها بضيق ثم نظرت له وقالت بحدة " مروان لا تنسى أنني والدتك ومن حقي ان اخاف عليك خصوصا انك لم تتزوج حتى الآن ما الذي تريده حتى تريح قلبي '
ضرب كفيه ببعضها وقال بتعب " هل يجب ان اتزوج فتاة وحسب الا يجب ان أشعر تجاهها بالاعجاب حتى أجبرتي خليل على الزواج من ابنة أخيك واعتقد ترين حاله وسعادته اللامتناهية أمي ارجوك اتركيني وشأني لن أتزوج سوى بفتاة أشعر تجاهها بأي شعور "
تركها ثم خرج وجد ابن اخيه بل من يعتبره ابنه قطعة من روحه هتف بعشق " مروان ما الذي يحزنك حبيبي "
نظر له بضيق طفولي وقال " لا تتحدث معي انا اخاصمك "
يحتمل خصام اي شخص الا هذا القرد الذي يعتبر حياته فقال بضيق حقيقي " اسمع انا جاهز لاي عقاب الا ان تخاصمني الا تعلم كم أحبك مارو "
هز رأسه بالنفي وقال بحزن " لا لا احد يحبني لم تتحدث معي منذ يومان رغم انك وعدتني ان تخرج معي للمطعم ووالدتي طوال الوقت تصرخ هيا ووالدي وهو يترك البيت وانا لا اجد حتى من يتحدث معي "
ضمه لصد.ره بقوة وهو يعتذر ثم قال بحب " انا مخطئ وسئ جدا لن اعيدها أعدك ما رأيك ان اجعلك تكلم صديقتي '
رد الفتى بابتسامه " هل ستتزوجها "
لمعت عينيه بسعادة للفكرة ثم قال " انها فكرة جميلة لكن ان علمت بها نانا ستحر.قنا "
ضحك الطفل ثم قام بالاتصال بها وجعل ابن اخيه يكلمها ثم وفى بوعده وخرج برفقته ...
تواصل معها شهر آخر لم يصدق كيف انقلب حاله وأصبح ينتظر ان ينتهي عمله حتى يكلمها لكن ما كان يقلقه هو الخطر حولها
" كيف حالك "
" الحمد لله ما كلمتنيش امبارح انت ومارو "
ابتسم وأجاب " كنت مشغول سأجعله يحادثك اليوم "
قاطعه صوت صراخها بعد ان سمع صوت ان.فجار صم اذنه ليصر.خ بلهفة " ليلى ماذا حدث أنتي بخير '
ردت بضحكة " الحمد لله ما تخافش توعدنا "
صعق من طريقتها وقال بقلق حقيقي " تعودتي على ماذا لقد صم اذني الصوت هل هذا عادي بالنسبة لكم "
أجابت بهدوء " ايوة اكتر ما بنتنفس "
مروان بجنون " ليلى اسمعي سأحاول ان اجد طريقة لتخرجي من هناك تعالي هنا وأنا سأتكفل بكل شئ لكي ولأهلك "
دقة اخرى سلبت من قلبها لتهمس بابتسامه " مين قالك عايزة اخرج انا بحب بلدي ومش هأخرج انا في ناس هنا بتستنى الأكل اللي بوزعه صدقني اللي كاتبه ربنا هيحصل "
فشل في اقناعها لكن قلبه يدق بشدة من شدة خوفه في اليوم التالي تم قطع الانترنت عن بلدها كلها ارسل لها اكثر من مرة لم تجب كاد يجن رسميا اسبوع كامل تغير كليا اصبح يدور حول نفسه اين ذهبت لماذا لم تجيب هل حدث لها شئ عند هذه النقطة جن جنونه وقرر ....



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close