اخر الروايات

رواية حب عبر الحدود الفصل الثاني 2 بقلم اسراء هاني

رواية حب عبر الحدود الفصل الثاني 2 بقلم اسراء هاني 

جن جنونه عندما فقد الاتصال بها ولم يستطع الوصول اليها كل ما فكر به أن يكون أصابها مكروه او تم قص.فها كغيرها ..
أيعقل ان يتعلق شخص بشخص آخر لم يراه فقط تواصل معه من خلف الشاشات تعلق بها بشدة حتى أصبحت جزء لا يتجزأ من حياته ..
أصبح عصبي جدا على عكس طبيعته لا يستطيع التركيز ينظر كل ثانية لهاتفه لعلها ترد على رسائله ..
دخل اليه أخيه خليل وقال " ماذا أصابك اليوم لم تركز في الاجتماع وتتعصب بدون سبب وليست اول مرة ما الذي يزعجك هكذا "
سكت ينظر لاخيه ثم هتف " أريد أن اسافر الى فلس.طين "
عقد حاجبه باستغراب "لماذا هل هناك مشكلة مع عميلنا في القد.س "
رد بهدوء " ليس القد.س بل غ.زة "
نظر له أخيه بعدم استيعاب ثم قال " غز.ة هل هناك غز.ة غير الذي نعرفها "
أجاب ببرود " لا هيا غز.ة "
انتفض من مكانه بجنون وقال بعدم تصديق " هل جننت أتعلم الوضع هناك حر..ب طاحنة لم ترحم أحد وجوع تريد الذهاب للمو.ت لماذا "
أغمض عينيه بتعب وقال " لا اعلم ماذا حدث كل ما اعرفه هو أنني سأموت ان لم أطمئن عليها "
عقد حاجبه بصدمة وقال باللغة العربية من صدمته " عليها ؟؟ هيا مين انت بتعرف بنات يا مروان "
رد بمزاح " ان سمعتك مارتينا تتكلم باللغة العربية ستكسر رأسك "
لم يهتم لكلامه وسأل بتصميم " ما تغيرش الموضوع ايه اللي الحكاية يا مروان "
تنهد بتعب وبدأ بقص الموضوع على أخيه الذي ابتسم ثم قال " اسمع مني يا حبيبي إذا بجد حاسس انك عايزها ودي اللي هتسعدك ما تفكرش كتير روح اخطف من بوق الاسد وتعال "
نظر له أخيه بصدمة وعدم تصديق ظن أنه سيعترض لكنه تابع بحسرة وقهر ' ما تعملش زيي يا مروان انا تكتب عليا القهر والتعب طول حياتي يوم ما وافقت اتجوز وحدة تافهة واللي دفع التمن ابني قبل مني عشر سنين وانا ضايع نفسي احس اني مبسوط لو يوم واحد بس نفسي ابني ما يبصش ليا بتأنيب روح هاتها يا مروان وانا اول واحد في ضهرك بس خلي بالك من نفسك عشان خاطري "
أدمعت عينيه بسبب ألم أخيه وقف واحتضنه بشدة وقال بحب " ستفرح صدقني السعادة تنتظرك فقد ثق بالله "
هز رأسه بتمني أن يأتي ذلك اليوم الذي يشعر انه بشر من حقه ان يعيش
مشى في الإجراءات كان الأمر معقد تماما لكن مع النقود كل شئ يصبح سهلا .. وأخيرا وصل غز.ة هو وصديق مقرب له التي ولأول مرة يزورها نعم زار فل.سطين مرتين لكن لم يسبق ان زارها شعر بدقات قلبه تزداد بشكل رهيب هل سيراها الآن كل ما يتمناه أن تكون بخير ..
قبل ذلك أخبرته بالمنطقة التي تسكن بها بقي عليه أن يسأل على منزلها ..
كل ما رآه مجرد خيم في كل مكان القليل من المنازل والباقي مدمر تماما .. يالله أيعقل ان هناك أحد يعيش هكذا
استمر في السؤال عنه ليهتف عمر بضيق " اتكلم عربي يا اخويا مش الكل مثقف زيك '
لك.مه في كتفه وهو يضحك ثم استمر في السؤال عنها حتى علم مكان منزلها او بالأصح خيمتها..
ارسل طفل صغير يناديها ووقف هو في الخارج قلبه يدق بطريقة لم يعهدها من قبل حتى أطلت عليه

كانت تنظر لهاتفها في كل ثانية على أمل ان يتصل بالانترنت والتحدث معه أصبح جزء من حياتها تشعر أن شئ ينقصها حتى سمعت صوت يخبرها أن أحد في انتظارها في الخارج ارتدت اسدال الصلاة على عجالة وخرجت لترى شاب يرتدي ملابس أنيقة جدا ووجه وسيم شخص لا يشبه أبدا أناس أذاقتهم الحر.ب عامين من الوجع والقهر هيا كانت تعرف مروان في الصور جيدا لكن عقلها رفض الصورة لم تفكر لو لحظة واحدة أنه هو وقفت أمامه بخجل شديد بسبب شياكته وملامحه وقالت بهمس " اهلا مين حضرتك "
اما هو فعندما اطلت عليه شعر ان الكون توقف وان قلبه سيغادر جس.ده جميلة رغم شحوب وجهها بسبب الحر..ب ينظر لها فقط نظرة أذابتها بشدة لتهمس مجددا " يا استاذ مين حضرتك "
ابتسم وأجاب بهدوء " أيعقل أنك لم تعرفيني '
عقدت حاجبها نفس الصوت لكنها لم تشبه حتى على الصوت لم يأتي في بالها حتى الآن انه مروان كيف سيأتي من ايطاليا مستحيل اصلا مسحت وجهها وهتفت " بصراحة لم أعرفك هل استطيع مساعدتك "
تجاهل سؤالها وسأل " لماذا لم تفتحي اسنتغرام من اسبوع قلقت عليك جدا واضطررت أن أتي بنفسي لأطمئن "
من شدة صعوبة الموقف أيضا لم تفهم فسألت مجددا " أطمنئنك ؟ هل تعرفني يا أستاذ "
كتم ضحكة بسبب عدم تخيلها أنه هو ليجيب بحنان " لقد قلقت عليك يا ليلى ألم تفتقديني انتي ايضا "
كورت يدها حتى لا تتعصب وقالت بغيظ " أفتقدك هل بيننا قصة حب أنا لا أعرفك حتى "
ضحك وقال بهدوء يرتقب ردة فعلها " ألم تشبهي عليا حتى... أنا مروان العمر "
كان ردة فعلها أسوأ من سلحفاة ترمش في عينيها تنتظر ان تفهم ما يقول لتهتف بعدم فهم " مروان مين "
كادت ضحكة عالية تخرج منه بسبب ريأكشنات وجهها " مروان العمر وابن أخي مارو لقد افقتدك هو الآخر "
حدقت بعينيها تحاول استيعاب ما ترى هل هو أمامها أم جنت هل أصبحت تتخيل التفت حولها ثم عادت تنظر له رجعت للخلف من شدة صدمتها هيا متأكدة انها تحلم أغلقت عينيها مجددا وفتحتها تنظر له والدموع في عينيها من شدة صدمتها وقالت بتقطع " مروان انت قولت مروان "
هز رأسه وهو ينظر لها بحب شديد يشعر فعلا أنها مهمة لديه خصوصا عندما رآها اما هيا فقط تنظر له ثم تكلمت أخيرا " انت جيت غز.ة عشان تتطمن عليا "
هز رأسه وأجاب بحنان " وهل أنتي أي أحد يا ليلى "
كادت تجن من شدة صدمتها ودموعها بدأت تهبط ليهتف بتوتر وضيق " ليلى هل ازعجك مجيئي يمكنني العودة "
هزت رأسها بالنفي وقالت بسرعة " لا والله بس مش مصدقة انك سافرت كل المسافة دي وجيت بالخطر عشان تتطمن عليا "
اقترب ينظر لها عن قرب وقال بصدق " أسوأ أسبوع يمر علي تخيلت ان يكون أصابك شئ لم أستطع التحمل "
توترت بشدة وقالت بارتباك شديد " احم انا هو اصله احم هندهلك بابا تسلم عليه "
ركضت للداخل وهو ينظر لأثرها بابتسامه واسعة ليسمع صوت صديقه " اطمنت خلاص أحجز نسافر "
رفع حاجبه ينظر له بسخرية " لم اخذ نفسي حتى يا رجل "
نظر صاحبه هو حوله ثم قال بضيق " انت مش شايف المكان ازاي مافيش هنا أوتيلات انت تقدر تعيش ساعة في خيمة في الحر ده ما تستهبلش "
نظر له بعينين دامعة وقال " لماذا لا استطيع هناك اثنان مليون ونصف يعيشون هنا أليسوا بشر أيضا "
سكت صديقه ولم يجب هو محق فعلا لمحها تخرج بتوتر مع والدها ثم اشارت عليه وقالت بتوتر " بابا ده استاذ مروان العمر اكتر شخص كان بيساعدنا بالتبرع وكدة كان عنده شغل هنا ومر بالصدفة "
مد والده يده يسلم عليه وقال " شكرا يا ابني تفضل "
رد بابتسامه " لا داعي للشكر سيد مازن هذا واجبي "
نكزه صديقه وقال " الراجل بيبصلك مش فاهم حاجة تكلم عربي يا حبيبي "
تنحنح وقال بلغة عربية مكسرة قليلة " مافيش داعي تشكرني هاد واجبي '
نظرت له باعجاب شديد وهو يتكلم بلغتها بصعوبة وحاولت كتم ضحكتها
نظر لها وقال بمزاح " لهذا لا اريد التحدث باللغة العربية حتى لا تضحكي على كلامي "
لم تستطع الصمود فضحكت بشدة وتركته ينظر له دون اي ملامح فقط يفكر كيف بعد ان سلبت ما بقي من عقله يقنعها ان تعود معه لأنه يفهم شئ واحد لن يغادر بدونها
في ايطاليا كان النظام نفسه صوت صراخ خليل وصوفيا المعتاد ومروان ينظر لهم بجمود
خليل بحدة " عايزة تغيري عربية اشترتيها اول امبارح انتي اكيد تجننتي "
صوفيا بعند " نعم سأغيرها هل تريد أن أكون اقل من صديقاتي "
خليل بجنون " أقل من صديقاتك ؟ هل تعلمي سعرها "
ردت بلامبالاة " نعم اعلم لكن صديقتي اشترت اليوم موديل احدث وصل الليلة '
يا الهي هل يقت.لها ماذا فعل في حياته حتى يبتلى بتلك التافهة فقط حياتها ومنظرها امام الناس هو من تهتم به اما زوجها ابنها لا تعلم عنهم شئ من الأساس
نظر لها بقر.ف ثم غادر المكان كانت والدته تقف تنظر له من فوق نظر لها بكل لوم لكنها لم تهتم نظرت لابنة أخيها المدللة وقالت " اشتريها يا صوفي وانا سأحول لك المبلغ عزيزتي لا أريد ان يكون أحد أفضل منك "
في الخيمة كان يتصبب عرق لا يصدق ان هناك يعيشون هكذا ينظر حوله لا يوجد أي مؤهل للحياة آلمه قلبه ان حبيبته تعيش حياة كتلك هتف بضيق " ليلى سافري معي انتي وعائلتك "
ابتسمت وردت " ليه انا كدة مبسوطة صدقني يمكن انت مستصعب الحياة بس لما تعرف انه التمن الجنة هتلاقي انه تستاهل نصبر اكتر من كدة "
يالله كم هيا نقية بريئة كلامها بلسم ابتسم باعجاب وقال برجاء " نعم لكن يمكنك ان تفعلي الكثير حتى تدخلي الجنة في ايطاليا مساعدة اطفال محتاجين ليس شرط ان تعيشي هكذا حتى تدخليها ارجوكي اريد ان اعود في أسرع وقت لكن لن أستطيع تركك هنا "
دقة قلب جديدة سرقت منها هزت رأسها وقالت بتصميم " انا مش هأخرج من هنا انا بتمنى اصلا أمو..ت شه..يدة "
كز اسنانه وقال بجدية " ليلى لا تقولي هكذا مجددا أتمنى من كل قلبي ان تكوني بخير دائما وتعيشي مئة عام"
شعرت بالخجل الشديد ليغير الموضوع حتى لا يخجلها أكثر " سأتصل بمارو انه في انتظار مكالمتك "
ابتسمت بسعادة وامسكت هاتفه تنتظر الاجابة حتى أتاها صوته كانت تكلمه بسعادة وتحاول التخفيف عنه وهو ينظر لها فقط هتف داخله " سأخطفك ولن أتركك هنا "
جلس برفقتها أختها تمارا ذات الستة عشر عاما كانت مرحة تضحكهم طول الوقت واخيها الصغير ذو العشر اعوام همس صديقه " مروان انا ميت جوع "
نظر له ولم يعلق لأنه ايضا يشعر بالجوع الشديد همس بحرج شديد " ليلى هل يوجد هنا اي مطعم او مكان يبيع طعام جاهز "
التمعت عينيها بحزن وقالت " وليه مطعم انا هأعمل أكل "
شعر بحزنها ليرد بسرعة " صدقيني لا أنقص منك لكن اعرف الوضع هنا صعب على الجميع لذلك لا اريد ان أثقل عليكي "
هزت رأسها بلا وقامت بسرعة وهيا تختنق بشدة هيا كانت تريد منذ وصولهم ان تجهز لهم اكل لكن لا يوجد سوى دقة وزعتر وطعمهم سئ لانهم يخلطوه بأشياء أخرى بكت بشدة لا تعرف ماذا عساها تفعل وجدت أبيها يضع يده على كتفها لتحتضنه وهيا تبكي همس بحب " ايه فين الصبر اللي دايما بتكلميني عنه يا روحي هنعمل ايه قدرنا والمفروض انهم عارفين انه وضعنا كدة شوفي جبتلك علبة فول وعلبة تونة شوفي هتعملي ايه وربنا يستر "
جهزت الأكل بخجل شديد هيا متأكدة انه لم يأكل هذا الأكل طوال حياته لكن ماذا عساها تفعل وضعت الأكل أمامهم وعينيها يظهر عليها بشدة آثار البكاء الذي لاحظه واختنق بشدة وقف وقال بهدوء " ليلى أريد التحدث معك لو سمحت "
هزت رأسها ووقفت على جانب الخيمة نظر لها وهمس " لماذا تبكين "
لم تجب فقط بكت بشكل أكبر يالله لو يستطيع ضمها همس بحنان " والله أعلم الوضع ليس ذنبك انا متأكد انه لو في وضع آخر لوضعتي ليه أجمل الأصناف "
ردت بلهفة " اه والله بس عشان أول مرة تزورني كان نفسي يكون شي يليق فيك "
كان ينظر لها بحب هتف بهمس خافت " يكفي ان أراك ليلتي "
قال جملته وغادر يجلس مكانه وهيا تنظر له بصدمة وخجل وقلبه يكاد يقف من شدة دقاته
مر يومان آخران على تواجده شعر انه عامين لا مكان صالح للنوم ولا مياه نظيفة والطعام قليل وغير صحي شعر بمعدته تؤلمه بشدة حياة مأساوية يومان لم يحتملهم كيف بعامين والأصعب صوت القص..ف طوال الوقت أصوات مرعبة لا يستطيع النوم ليل او نهار
صرخ عمار صديقه بجنون " انا عندي ٣٢ سنة اليومين دول أسوأ يومين في حياتي كلها انت تشوفلك حل النهاردة والا والله العظيم هسافر واسيبك هنا انا مش مجبر أتحمل الحياة دي ده عذاب انا كل ذنوبي تكفرت في اليومين دول "
اما هو كان فقط ينظر للأمام يعترف انهم اصعب يومان يمروا عليه لا يوجد راحة لكن ماذا عساه يفعل لا يستطيع العودة بدونها سيخطفها لكن لن يتركها بعد ان دق قلبه بعد 32 عاما بعد ان فقد الأمل لكنها ترفض وبشدة حتى استمع الى صوت شديد يصم الأذن من شدته للحظة انقبض قلبه وأتت صورتها أمامه ركض للخارج تحت صراخ صديقه ليرتج جس..ده عندما شاهد المخيم الذي تسكن فيه أصبح تقريبا رمااااد



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close