اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل السابع 7 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل السابع 7 بقلم شروق


الحلقة 7

احيانا نتخلى عن بعض مبادئنا فى التعامل مع الغير وهذا ما يجبرك عليه غيرك
فمهما كانت المبادئ المتأصلة فى التعامل مع الغير ولكنك احيانا تتبع غيرها او نقيضها لتتعامل مع نمط معين من البشر
وقد تكون كلمة البشر لا تنطبق عليهم احيانا
هذا ما يتبعه عمرو ونور فى التعامل مع مريم
فى الطريق كانت مريم تتعمد النظر الى عمرو فى المراة الامامية حتى ترى رد فعله اتجاه ياسمين
لقد احست به فى دفاعه عن ياسمين ضدها كم كان غاضب
وحانق لمعاملتها بهذه الطريقة الفظة
ولكن لم يا عمرو ؟ هل انت حقا معجب بها
كانت تلك الافكار تدور بخلد مريم
التى لم تتحدث طوال الطريق بل ظلت تنقل نظراتها بين عمرو وياسمين
الى ان وصل عمرو اخيرا الى منزل ياسمين
اهذا طبيعى ؟ ان يعرف عمرو منزل ياسمين ؟ دون ان يسألها اين تقطن ؟
اليس غريب ؟ يعنى هذا انه قد جاء هنا مرارا وتكرارا
بمجرد وصولهم همت ياسمين بالنزول
وقالت : ميرسى يا عمرو ربنا يخليك عالتوصيلة دى
عمرو بابتسامة : على ايه بس يا ياسمين دا الواجب
ردت عليه بابتسامة ووجهت كلامها نحو نور
ياسمين : ماشى يا نونو مش عاوزة اى حاجة ؟
نور : ربنا يخليكى يا ياسو انا هكلمك بالليل بقى عشان شويه حاجات كدا
ياسمين : ماشى يا نور
يلا مع السلامة
عمرو ونور : مع السلامة
دار كل هذا الحديث وكانت مريم تشتاط غضبا من تجاهلها المتعمد من ثلاثتهم
فكأنهم يتحدثوا ولا يوجد بينهم احدااا
يا لوقاحتهم كيف يفعلوا هذا بى فأنا مريم
كانت امى صائبة فى كل كلمة
نعم تستحق ذلك يا عمرو
فقريبا ...قريبا جدا ستعرف من هى مريم وسأصبح المقربة اليك ولن ترى غيرى من نساء العالم اجمع
وحينها......حينها فقط سأتجاهلك وارد لك الصاع صاعين
فاقت مريم من شرودها على كلمات عمرو
عمرو : اوصلك فين ؟
مريم : انا هاجى معاكم عشان اشوف عمتو بقالى زمان مشفتهاش
زفر عمرو انفاسه ضيقا فهو لا يتحملها مطلقا خاصة بعد معاملة ياسمين بهذا الكبرياء
عمرو : حاضر
واخيراا وصلوا الى الفيلا
ركن عمرو سيارته وترجل منها هو ونور ولحقت بهم مريم سريعا ودخلو الى الفيلا
كان عاصم بيه يجلص مرتديا بنطال اسود اللون وروب حريرى احمر اللون ويرتدى نظارته الطبية ويمسك الصحيفة
بينما كانت ثريا هانم تجلس امامه ممسكة الريموت تتابع احدث الصيحات والاخبار النسائية
دخل عمرو ونور اولا والقوا السلام
رفع عاصم بيه نظره ورد السلام ثم نظر مجددا الى الصحيفة
بينما همت ثريا هانم بالتحدث اليهما ولكنها سكتت لرؤيتها مريم
ثم تحدثت هذة المرة ولكن كلامها كان موجهها لمريم
ثريا : ايه دا مريمومة ازيك يا حبيبتى
مشت مريم نحو واحتضنتها : ازيك يا عمتو اخبارك ايه
ثريا : الحمد لله يا حبيبتى انتى عاملة ايه ؟
مريم : تمام خالص ..........ثم وجهت حديثها نحو عاصم بيه
قائلة : ازيك يا عمو حمد لله السلامة
عاصم بيه وقد اخفض الصحيفة عن ناظريه : الله يسلمك ازيك انتى يا بنتى
مريم : الحمد لله كويسة
نظرت ثريا نحو عمرو وبضحكة بسيطة ثم سألته : انتوا بتتقابلوا من ورانا يا عمرو ولا ايه ؟
نظر عمرو نحو امه وفضل السكوت على الكلام حتى لا يدخل فى مشادة لن ينتهى منها
وهنا تدخلت نور بالكلام قائلة : يتقابلوا ايه يا ماما
دى بالصدفة واحنا وصلناها معانا وكان معانا ياسمين كمان
يعنى مكنوش لوحدهم
نظرت مريم نحو نور لسماعها اسم ياسمين ورأت انها فرصة مناسبة لتسأل عنها
مريم : هى مين ياسمين دى يا نور ........انا اول مرة اشوفها يعنى
نور : وانتى يعنى تعرفى صحابى عشان تعرفى ياسمين ؟؟
وفى هذه اللحظة همت نور بمسك الدرج لتصعد الى غرفتها
أخذ عمرو يتحدث الى والده كثيرا ولكن لم يكن يسمعه ايا من ثريا هانم ام مريم
وفى هذه اللحظة جاءت الخادمة لعاصم بيه
الخادمة : عاصم بيه فى تليفون لحضرتك
عاصم بيه : اوكــ انا جاى حالا
واستأذن عاصم بيه وترك عمرو مع والدته ومريم
ثريا هانم : تحبى تشربى ايه يا حبيبتى
مريم : لا شكرا يا عمتو مش عاوزة انا همشى بقى
ثريا هانم : لا طبعا مينفعش انتى هتتغدى معانا
مريم : بس ماما متعرفش انى هنا يا عمتو
ثريا : بسيطة خالص اتصلى بيها وانا هقوم اشوفهم خلصوا غدا ولا لسه
قامت ثريا هانم عن قصد لتخلى السبيل امامهم للتحدث كى يحدث ما تريد
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
عادت سارة ذلك اليوم من كليتها وتوجهت الى منزل منى كالعادة
ودخلت الغرفة معها بعد تعب وارهاق شديد
وجلست على طرف الفراش واعادت رأسها للخلف فى تعب
سارة: اااااااااه يا نى رجلى مبقتش حاسة بيها خالص
منى : انتى كنتى بتعملى ايه كل دا يا بنتى
سارة : كان فى حاجات كتير لازم تخلص انهاردة تبع الاتحاد وكدا
منى : اتحاد مين
سارة : الاتحاد الطلابى انا مشتركة فيه وبنخدم بعضنا وبنروح نمضى على حاجات تتعمل واقتراحات ومساعدات وكدا يعنى
منى : ااااااه طيب اللاه يعينك قومى يلا غيرى هدومك عشان نتغدى سوا انا بستناكى على فكرة
وانهاردة كمان عادل جاى يتغدى معانا هوو حسن
سارة : سيدى ياسيدى ومالك فرحانة ليه كدا يا منمن
منى بابتسامة خجل : هو انا قلت حاجة انا بعرفك بس انه جاى
مشت منى قليلا نحو خزانتها واخرجت منها شئ ما فى يديها ثم اعطته لسارة
سارة : ايه دا يا منى اوعى يكون مقلب
ضحكت منى : مقلب ايه خدى بس افتحى وشوفى يارب يعجبك
فتحت سارة ذلك الشئ لترى انه جاكت جديد لها لونه وشكله يدلان على ان من اختارهما ذو ذوق عالى
لم تدرى ماذا تقول لمنى ولكنها تلقائيا قالت : لمين دا يا منى
منى : لمين ايه طبعا ليكى يا دكتورة
لم تدرى كيف ومتى نزلت منها دموعا ولكن هذه المرة هى حقا دموع الفرح
القته عالفراش واحتضنت منى وهى تبكى : انا بجد مش عارفة اقولك ايه ولا اعملك ايه والله والله لو ليا اخت ما كانت هتعمل دا ابدااا
منى : بس بقى بطلى الكلام دا
يلا غيرى عشان نتغدى بقى انا جعانة اوووى وبستناكى انتى شكلك هتخسسينى النص
ضحكت سارة وقابلتها منى بضحكة مشابهة وتركتها وذهبت
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
مكالمة هاتفية تجرى للمرة الثانية
هى : بردو مجتش وقلتلى هتحاول
هو : اعمل ايه يعنى غصب عنى والله
هى : بس انا ليا حق عليك
هو : عارف يا حبيبتى عارف
هى : طيب والحل ؟
هو : والله لو عليا اقعد معاكى على طول بس انتى عارفة كل حاجة
هى : عارفة ...المصيبة انى عارفة
هو : خلاص ليكى عليا اقعد عندك اسبوع كامل وهنتفسح فيه كمان
هوديكى اى مكان تحبى تروحيه
هى : بجد يا حبيبى ؟؟ بجد ؟
هو : اكيد ........ هو انا عمرى قلتلك حاجة ومعملتهاش
هى : ربنا يخليك ليا ياااااااارب
ومتحرمش منك ابدااااا
هو : ولا منك انتى كمان
وانتهت المكالمة بينهما
ياترى من كانا وفيما يتفقان ؟؟
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
على هذا الجانب كانت مريم تحاول بشتى الطرق جذب اطراف الحديث مع عمرو الذى تجاهلها تماما وظل ممسكا بالريموت يتابع المباريات واخبار الرياضة باهتمام بالغ
مريم : امممممم ........ على فكرة يا عمرو حلو اوى التيشرت اللى انتى لابسه دا
عمرو ومازال معلقا بصره بالتلفاز : شكرااا
مريم : هو انت ..... انت اول مرة تلبسه مش كدا ؟
عمرو : لا دا عندى من زمان
مريم : اه بس تحفة اوى
عمرو : شكرا
مريم : عمرو ممكن تسيب الريموت وتخليك معايا شوية
عمرو نظر اليها مستفهما : ما انا قاعد اهو
وانتى بتتكلمى وانا برد عليكى
مريم قامت لتجذب منه الريموت وتغلق التلفاز وجلست بجانبه
مريم : عمرو ...... عمرو هو انت تعرف ياسمين منين
عمرو باندهاش : وانتى بتسألى ليه
مريم : يعنى انت انهاردة وصلتها وانت يعنى مش بتوصل اى حد فكنت بسأل بس
عمرو ببردو : انتى مش ملاحظة انه سؤال غبى اوى
انتى شفتى ياسمين دى جاية منين يعنى نازلة من السما
ما هى كانت جاية مع نور يعنى هى صاحبة نور ونور دى تبقى اختى واخدة بالك انتى
مريم : طيب ولما وصلتها نزلتها عند بيتها من غير حتى ما تسألها دا معناه ايه دا كمان
عمرو وكان على وشك الانفجار فى وجه مريم
عمرو : على فكرة لو تفتكرى انى قلتلك ميت مرة انى بكرة الاسلوب دا وانى مش مضطر اعرفك مسار حياتى ماشى ازاى
بس انا هجاوب عليكى لانه سؤال اغبى من اللى فات
لان هى صاحبة نور ونور هى اختى وكنت بوصلها قبل كدا عشان كانوا بيذاكروا مع بعض هناك الطبيعى بقى انى اكون عارف مكان البيت
بعد كدا يا مريم ياريت ياريت متتدخليش فى اللى ملكيش فيه
لان لو تعرفى فى مقولة بتقول " من تدخل فيما لايعنيه سمع مالا يرضيه " لكن انتى لو ترضى تسمعى اللى يضايقك يبقى اشطا ابقى اتهورى اسألى تانى عن حاجة تخصنى
وقف عمرو واتجه نحو الدرج ليصعد الى غرفته ولكن استوقفه صوت مريم
مريم : عمرو : انت بتحب ياسمين مش كدا ؟
عمرو اكتفى بالنظر اليها وهز رأسه دلاله على انها لا تفهم ما قاله ولن تفهم ما يريد ومجرد سكوته سيجعلها تشتعل غيظا ...............اذا فلتشتعل
وتركها عمرو وذهب الى غرفته
وترك مريم تصمم على تنفيذ كلام والدتها فهو الحل الوحيد لهذه المعضلة
ولتستحقه اذا يا عمرو........



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close