رواية مملكتي الخاصة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شروق
الحلقة 34
لم تدرى سارة ما كان يقال لها
لم تدرى ماذا عليها ان تقول
كل ما كانت تشعر بها انها ترتفع بكلمات عمرو الى عنان السماء
كادت ان تحلق معه بعيدا عن الجميع
حلمها يتحقق امامها ........ اثبت قلبها كذب عقلها عنها
كانت تحبه وتتمناه لها وعقلها يكذبها كل لحظة
فمن انتى وسط اميرات المستوى المادى المرتفع لينظر اليكى دونا عنهن جميعا !!!
من انتى حتى تكونى زوجة لمثل هذا الرجل !!!!!
من انتى ؟ من انتى ؟
ولكن جاء الوقت ليسكت العقل وليتكلم القلب بما فيه
نعم احبه ......... نعم اتمناه زوجا لى ........ نعم اقبل
كل هذا التفكير يدور بخلد سارة حينما كان عمرو ينظر اليها
عمرو : ساكتة ليه !!!
سارة وقد عادت الى ارض الواقع : ليه ؟
عمرو : هو ايه اللى ليه ؟
سارة : ليه انا ؟
عمرو بابتسامة هادئة اقترب منها وامسك بيدها بحنان : هو فى حد بيسأل حد انت عايز تتجوزنى ليه ؟
سارة : اه انا بسأل
عمرو : لانى بحبك
لم تدرى سارة اين هى فى تلك اللحظة
تظن انها تعيش حلما جميلا لا تريد ان تفيق منه ابداااا
ولكنها عادت لتسأله : وبالنسبة لمامتك ؟
عمرو : عارفة انى جاى اتقدم وموافقة كمان
انا مرضتش اجيب حد من اهلى دلوقتى لان الكلام لازم يحصل فى الفيلا مش معقول عند الاستاذ جمال يعنى
والكل فرحان للقرار دا الا انا موقف فرحتى كلها على رد منك
سارة : مامتك موافقة ؟
طب ازاى ؟
عمرو : ما انتى متعرفيش اللى حصل
انا مامتى ندمت عاللى عملته فيكى اوى وموافقة عالجواز
صدقينى هى اتغيرت ومش عاوزك تخافى من حد ابدا طول ما انا معاكى
سارة : بس ............
عمرو : من غير بس
اتفضلى هاتى هدومك بقى وارجعى يلا معايا عشان نور هتموت وتشوفك وبابا كمان نفسه يشوفك اوى
سارة : طيب الاول ادينى فرصة افكر
جلس عمرو على الاريكة قائلا : انتى مش موافقة ياسارة ؟
انا اسف انا كنت متحمس اوى ومفكر ان انتى كمان ......... بس شكل طلع احساسى غلط
خلاص كانك مسمعتيش اى حاجة منى
سارة : اانا مقصدش دا
عمرو : تقصدى بقى او متقصديش انتى اللى قلتى
سارة بخجل واضح : انا مقصدش على انى رافضة انا موافقة
تهللت اسرير عمرو وفرح برد سارة كثيرا فقال : امال تفكرى ايه بقى بتتقلى مثلا
سارة : اقصد ارجع ولا لا
عمرو مقتضبا : لا طبعا هترجعى انا استحالة اسيبك هنا
يلا هاتى حاجاتك وتعالى
ولا اقولك مش مهم تجيبى حاجة انا هجيبلك كل حاجة
سارة بفرح طيب هروح اتكلم مع البنات وعمو جمال والبس واجى
عمرو : بس متتأخريش
ذهب سارة مسرعة الى غرفة البنات
وكان الاستاذ جمال يجلس معهم هو وزوجته قام من مكانه بمجرد رؤية سارة
ولكنها كانت بشوشة تظهر السعادة عليها بشدة
مما طمئن الاستاذ جمال
كما ظهر عليها ايضا انها تريد قول شيئا ما لبناته وزوجته ففضل ان ينسحب موجها دفته نحو عمرو الذى يجلس وحده فى الغرفة
جمال : طيب انا هروح اقعد مع عمرو ما دام هو لوحده
وبمجرد خروج جمال من الغرفة
قفز الثلاث بنات ليقفن بجانب سارة وتبدأ كل منهم بقول كلمات سريعة متتالية فهمت منها سارة انهن يردن االاطمئنان على ما حدث بينهما
فجأة قفزت سارة هى الاخرى قائلة : عمرو اتقدملى وانا وافقت
صرخ البنات وقفزن من الفرحة لم يهتموا ابدا بمن حولهم
لم يسعهم سوى الشعور بالفرحة لسارة التى تستحق اكثر من ذلك
ولكن اشارت سارة بالسكوت لهن حتى لا يسمع صوتهن عمرو ويعرف بأنها كانت طالما تتمناه شريكا لها
باركت لها زوجة الاستاذ جمال على هذا ولكنها حزنت لفراقها كثيرا
فقد اعتادت على وجود سارة بالمنزل حولها واعتبرتها كابنة لها تماما
احتضنتها بقوة اشعرتها بها بمدى فرحها لها وانها تتمنى لها كل الخير والنجاح فى حياتها دائما
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كان يجلس وحيدا على فراشه يمسك هاتفه يقف بالمؤشر على رقم ما
متردد هو أاهاتفها ام لا ؟؟
ماذا ستظن بى ؟؟ لا لا لن افعلها
ويرمى بهاتفه بعيدا عنها ويبعد نظره ولكن قلبه يحدثه انه شيئا سيفرحها بالتأكيد اذا ما تحدث معها
ولكنه سيفرحه هو اكثر منها بمراحل
لا اعلم ماذا افعل !!!!!!
ترك نفسه ليفعل ما يمليه عليه قلبه
امسك بالهاتف مرة اخرى واتصل بها
يسمع رنين الجرس يشعر بأنها دقات قلبه التى تصدر ذلك الصوت الى ان سمع صوتها لم يدرى ماذا يقول
ماذا يرد عليها ؟ بما يجيب اذا ما سألته عن سبب المحادثة
توقف لسانى عن الكلام لمدة ثوانى معدودة الى ان تحدثت
على : ايوة ازيك يا انسة نور ؟
عرفت نور هذا الصوت جيدا فهى تحلم به دائما
كانت تنتظره ان يفعل هذا ولقد جاء هذا الوقت لا اعلم هل اقول له انى اعرفه ام اتحدث وكانه شخص غريب
احبت نور ان تريه بأنها لا تفكر فيه ابدا فقالت
نور : الحمد لله ....... مين معايا ؟؟!!!!
ارتبك على فى تلك اللحظة ولكنه رد وقال
على : انا على صديق عمرو
انا اسف انى بتصل عليكى دلوقتى
بس انا كنت عاوز اطمن على الاخبار واعرف عملتى ايه
واعرف عمرو اخباره ايه لان زى ما انتى عارفة مبقتش اشوفه زى الاول
نور : الحمد لله الحال اتحسن عن االاول
شفت عمرو والحمد لله عرفنا مكان سارة كمان
وفى خبر حلو هتسمع بيه باذن الله اكيد لما تقابل عمرو هو اللى هيقولك عليه .......
على : بجد الحمد لله ان انتوا عرفتوا مكان سارة
لان واضح انها غالية عليكوا اوى
ربنا يجمع شملكوا تانى
نور : يااااارب اللهم امين
انا متشكرة اوى اوى يا باشمهندس على ع الاتصال دا
وعلى انك اهتميت بالحكاية وبتطمن علينا
على : متقوليش كدا ياانسة نور ربنا يعلم معزتكوا عندى قد ايه
وانا بتأسف كمان مرة على الاتصال فى الوقت دا
واتمنى انى مكونش ازعجتك
نور : لالا ابدااا مفيش ازعاج ولا حاجة والله
على : طيب لو احتجتى اى حاجة انا فى الخدمة اكيد
وسلمى على عمرو كتير لحد ما اقابله
نور : يوصل باذن الله
على : فى رعاية الله
نور : على فكرة الهدية بتاعتك كانت حلوة اوى
فى حفظ الله
مع السلامة
اغلقت نور الهاتف بسرعة قبل ان تقع فى كلامها مع على فيفهم انها غارقة فى بحر وحدهاا
لم تعرف لما قالت هذا ولكنها شعرت ان عليها ان تشكره على هديتة التى تعتبرها الاولى والاخيرة لها
ارتدت تلك السلسلة ولم تخلعها منذ ان اتى بها
اما على الجانب الاخر فكاد على ان يطير فرحا
كم شعر بالفئ والحنان لمجرد سماع صوتها الذى يتمنى ان يسمعه دوما دون تردد
شعر انها ان لم تكن تبادله نفس الشعور فانها على الاقل تكن له شعورا حتى لو كان اقل مما يحس به اتجاهها
وان كان كذلك فهو قادر على جعلها عاشقة له
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
لم تتأخر سارة فى جمع اشياءها
فكانت تجمعها بسرعة شديدة تظن ان عمرو سيذهب ويتركها ان تأخرت
ساعدتها فى ذلك البنات الثلاث من فرط سعادتهن لفرح سارة
اخذت اشياءها وخرجت سريعا الى الخارج لتطرق الغرفة وتدخل بحياء وخجل شديد وتقول
سارة : انا خلصت
عمرو بابتسامة جميلة : طيب يلا بينا بقى
حمل عمرو عنها حقيبتها ثم خطا بضع خطوات ليصبح امامها ودعا من بالمنزل ثم اتجها مباشرة الى الفيلا ليجد والده فى المكتب الخاص به
نعود بأدراجنا قبل تلك اللحظة قليلا لنرى ماذا حدث بين عمرو والاستاذ جمال
جمال : انا زى ابوك يا ابنى ممكن تقولى ايه اللى حصل
انا كان ممكن اسمع كل حاجة من سارة لما دخلت علينا الاوضة
بس انا فضلت انى اسمعك انت واعرف ايه اللى حصل وايه اللى انت ناوى عليه
جلس عمرو بابتسامة مرضية وقال : انا اتقدمت لسارة وهى وافقت
لم يستوعب جمال ما قاله عمرو فقال : انت بتقول ايه يا عمرو ؟
اتقدمتلها عشان متبيعش نصيبها مش كدا ؟
وعشان متفضش الشراكة بينكو !!!!!!
اعتدل عمرو فى جلسته وتكلم بجدية شديدة : لا يا عمى انا فعلا معجب بسارة اوى ويمكن كمان بحبها
ودا اللى خلانى اطلبها مش عشان اللى انت قلت عليه دا
جمال باندهاش : طيب ووالدتك ؟
عمرو وقد نظر الى الارض : هى دى اللى فاهمة انى متجوزها عشان كدا
جمال : ايه !!!!!
عمرو : غصب عنى ....... صدقنى غصب عنى
وانت اكتر واحد عارف ان مامتى عمرها ما كانت هتوافق على الجوازة دى غير لو كان السبب بالشكل دا
انا فهمتها انى هتجوزها عشان متفضض الشراكة والشركات متقعش
وهى عشان كدا وافقت
جمال : بس انت عارف انها اكيد هتزن عليك عشان تاخد ورق سارة وبعدين تطلقها
عمرو : دا نفس الكلام اللى هى قالته
جمال : وانت هتعمل ايه ؟
عمرو : اكيد عمرى ما اطلقها ولا اعمل كدا ولا اخد مليم واحد من حقها
جمال : بس انت كدا بتأذى سارة وبتأذى نفسك
انت عارف ان مامتك وسارة عمرهم ما هيقدروا يعيشوا فى بيت واحد مع بعض
وانت بتعمل كدا دلوقتى
وكمان عمر ما والدتك هترضى انك تنفصل عنها فى بيت انت ومراتك
ومش معقول بردو هتخسر والدتك ولا ايه يا عمرو
عمرو وقد فاض به الكيل وكأنما قول الاستاذ جمال يذكره بكل ما يتجاهله عمرو عن قصد حتى لا تفسد فرحته
عمرو : عارف كل دا يا عمى
بس انا كمان مش معقول احرم نفسى من حاجة انا عاوزاها وزوجة انا بتمناها وفيها الصفات اللى بحلم بيها وامتجوزهاش عشان الكلام اللى حضرتك قلته واللى انا عارفة كويس
وبعدين انا حتى لو متجوزتش سارة واتجوزت واحدة تانية اكيد لازم يكون فيها نفس الصفات اللى انا عاوزاها واللى مستحيل والدتى توافق عليها
يبقى ولا كأنى عملت حاجة
وانا بوعدك وبوعد نفسى قبل اى حاجة انى احمى سارة واكون سندها وضهرها
جمال : ياريت ياابنى تعرف توفى بوعدك دا اتمنى من الله
عمرو : باذن الله يا عمى
سكت الاستاذ جمال وعمرو بمجرد دخول سارة عليهما
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
كان عاصم ينتظر فى المكتب الخاص به فى الفيلا
عاد مساءا الى المنزل ولم يجد احداا شكر الله على انه لم يقابل ثريا
دخل الى مكتبه واغلقه خلفه وانتظر قدوم عمرو بصحبة سارة
انتظر فترة لا بأس بها
ظن انها طالت كثيرا
قام من مجلسه اخذ يدور فى الغرفة ويمشى ذهابا وايابا الى ان مل ايضا فجلس مرة اخرى
ثم اخذ ينظر حوله فى انحاء الغرفة الى ان وقعت عيناه على شئ كان يعتز به كثيرا
كان يحبه وكان ينسيه كل ما فيه
كان كتاب يحتوى على مجموعة من الصور التى تجمعه هو وزوجته فى منزلهما القديم
وهذه صورة اخرى كانت تجمعه هو وثريا وابناءه حينما كانوا فى احد الملاهى
وهذه صورة اخرى فى عيد ميلاد ابنه عمرو الاول
وهذه صورة ل وووووووو
لم يدرى بكت عيناه بصمت
لم يتخيل ان يصل به الحال الى هذا
كان قديما يظن انه سيكون رب اسرة ناجح وستكون اسرته مثالية من الدرجة الاولى يؤمن بأن الحب يصنع المعجزات
لم يكن بباله موقع للمال ابداااا
كان يعيش سعيدا وسط اسرته التى يعتبرها من اولى اهتماماته واولوياته الى ان غيرت ثريا فكره تماما
مقنعة اياه بأن المال هو الذى يجلب السعادة للجميع
ومنذ ذلك الحين اصبح تعيسا فى حياته يرى مدى فشله فى علاقته مع زوجته
وعدم احتوائها له
اصبح يرى انه دفين الحياة بلا موت
بكى وتذكر كل لحظات المرح والسعادة التى عاشها
وبكى بمرارة اكثر على كل لحظات الالم والمرارة التى يحياها الان
ولكنه سمع طرقا على باب المكتب اخفى وجهه بسرعة ......... مسح دموعه التى كانت تنساب بلا هوادة
اصدر صوتا شاحبا يأمر من يطرق بالدخول
دخلت نور الى المكتب
اقتربت من والدها الذى خشى مواجه نور بعد ما فعله من عنف لوالدتها
قام عاصم من مكانه اتجه نحو نور التى كانت تتراجع بضع خطوات
عاصم : تعالى يا نور متخافيش
نور : انا مش خايفة
عاصم : طيب قربى انا مشفتكيش من زمان
نور : انت اللى بعدت عننا
عاصم : انا مبعدتش يانور انا كنت عاوز اقعد مع نفسى واراجع حاجات كتير فى حياتى
نور : عاوز تقعد مع نفسك ولا مش عاوز تقعد هنا خصوصا بعد اللى حصل
عاصم : انا عارف انك زعلانة منى اوى وخصوصا انى دى اول مرة اعمل فيها كدا
ادار عاصم وجهه بعيدا عن نور حتى لا ترى كم اصبح تعيسا فى حياته
كم اصبح يرى ان الحياة اصبحت مستحيلة مع ثريا
فأكمل : انا مش عارف انا عملت كدا ازاى
بس مش هكدب عليكى انا استريحت
واستريحت ليه بقى ؟؟ دى حاجة انا مش هقدر اقولك عليها
بس اتمنى انك متزعليش ولا تاخدى على خاطرك منى
لان مهما كان الحاجة دى بينى انا ومامتك بس ومحدش هيفهم الكلام دا الا انا وهى
ثم التفت اليها ثانية واتجه نحوها واخذ رأسها وضعه على صدره
وقال : متزعليش منى يا بنتى ...... متزعليش
فى تلك اللحظة طرق الباب مرة اخرى ليدخل عمرو بصحبة سارة
التى بمجرد وان رأتها نور انتفضت من احضان اباها لتلقى نفسها بين احضانها التى اشتاقت اليها كثيرا
فكانت احضان سارة بالنسبة لنور هى الملجأ الوحيد مما يحدث لها فى هذا المنزل او مما تراه
كانت نور تشعر بالفرح لعودة سارة ولرؤية الابتسامة على ثغرها التى اشتاقت اليها كثيرا لتلك البسمة الجميلة
نور: وحشتينى اوى ياســـــــارة
وحشتينى
سارة وهى تحتضن نور : وانتى اكتر والله يا نور
نور : لا انا موحشتكيش لان انتى مفكرتيش مرة واحدة تتصلى بيا تطمنينى عليكى انتى فين وعاملة ايه
سارة : معلش يا نور غصب عنى والله
لمحت سارة عمها عاصم من خلف نور
فاتجهت اليه مباشرة وقبلت يداه
فامسك براسها وضمها اليه فى حنان شديد
احست سارة فى تلك اللحظة انه هو والدها التى فقدته من قبل ان تراه
احست بمشاعر كثيرة متداخلة ومتضاربة
ولكن كان يغلب عليها الشعور بالابوة
عاصم : كدا يا سارة تخضينا عليكى
سارة : انا اسفة يا عمو بس غصب عنى والله
عاصم : مفيش حاجة اسمها غصب عنك ومن هنا ورايح انتى هنا ست البيت واللى مش عاجبه كلامك يمشى
نظر عاصم الى عمرو فأشار له بغمزة تعنى انه قد اخبرها على الزواج وانها قدمت الموافقة
جلس عاصم واخذ بيد سارة فأجلسها الى جانبه ثم جلست نور وكذلك عمرو قبالتهم
عاصم : المهم الف حمد لله ع سلامتك يا بنتى
سارة : الله يسلمك يا عمى
انا اسفة اوى عاللى حصل عمرو قاللى انه بعد ما مشيت حضرتك ...........
قطع كلامها عاصم بسرعة وقال : انتى ملكيش ذنب يا بنتى دى حاجة كانت بينى وبينها وباذن الله الموضوع هينتهى
المهم دلوقتى انا كنت عاوز اتكلم معاكى فى حاجة
سارة : خير يا عمى
اشار عاصم نحو عمرو قائلا : ايه رأيك فى الواد دا ؟؟؟
عمرو باندهاش : واد ؟؟؟ جرى ايه يا بابا انت هتبوظ كل حاجة كدا
عاصم : اسكت انت ......... قولى ايه رأيك فيه
سارة بحياء شديد : يعنى ايه رأيى فيه ؟
عاصم : يعنى موافقة تتجوزيه ولا لأ
على فكرة براحتك انا مش هغصبك على حاجة عشان هو ابنى
انتى اغلى عندى منه هو
سارة بضحكة بسيطة : ربنا يخليك لينا يا عمو
عاصم : بس بلاش كسوف لو مش موافقة انا هطلعه بره البيت كله عادى ولا يهمك
عمرو بضحك : جرى ايه يا بابا انت كدا هتقعدنى جنبك
عاصم : لا بجد بقى انا يا بنتى بطلب ايدك لابنى عمرو
والرأى الاول والاخير ليكى انتى طبعا
ها موافقة ولا ؟
سارة وقد اخفضت رأسها للأسفل : اللى تشوفه حضرتك
عاصم : يعنى اه ولا لأ
اومأت سارة برأسها دلالة على الموافقة
فقامت نور لتحتضنها مرة اخرى وهى تهنئها على اختيارها وعلى حسن اختيار عمرو لها
قبل عاصم رأسها وتمنى لها حياة سعيدة
فيما كان عمرو جالسا ينظر لها ويتمنى ان ينفرد بها ليقول لها حقيقة مشاعره الفياضة اتجاهها ولكنه لم ينول ذلك واكتفى بالقيام من مجلسه والاتجاه نحوها قائلا
عمرو : الف مبروك ياسارة .......ربنا يقدرنى واقدر اسعدك
انفرجت اساريرها وفرحت بهذه الكلمات البسيطة المعبرة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
كانت ثريا تجلس فى غرفتها وحيدة تفكر فيما يجب عليها فعله
وهل اتخذ عمرو القرار الصائب اتجاه انقاذ ما يمكن انقاذه من الشركات ام لا
وان كان خاطئا فكيف لها ان تجد قرارا اخر ينقذهم جميعا
ملت الجلوس وحدها فقررت النزول الى الطابق السفلى والجلوس فى الحديقة واحتساء مشروب ساخن يهدأ من اعصابها التى اصابها التوتر و اليأس
نزلت الدرج الى الاسفل كادت ان تمر الى الحديقة الى ان استوقفها اصوات متعالية اتية من المكتب الخاص بزوجها
غيرت اتجاهها لترى من بالمكتب
اقتربت ببطئ الى ان رأت ان الباب ليس موصدا بالكامل
نظرت خلسة لتجد الجميع موجودا ويتبادلون التهانى والمباركات على الزواج
فقررت الدخول الى المكتب هى الاخرى
لم تدرى سارة ما كان يقال لها
لم تدرى ماذا عليها ان تقول
كل ما كانت تشعر بها انها ترتفع بكلمات عمرو الى عنان السماء
كادت ان تحلق معه بعيدا عن الجميع
حلمها يتحقق امامها ........ اثبت قلبها كذب عقلها عنها
كانت تحبه وتتمناه لها وعقلها يكذبها كل لحظة
فمن انتى وسط اميرات المستوى المادى المرتفع لينظر اليكى دونا عنهن جميعا !!!
من انتى حتى تكونى زوجة لمثل هذا الرجل !!!!!
من انتى ؟ من انتى ؟
ولكن جاء الوقت ليسكت العقل وليتكلم القلب بما فيه
نعم احبه ......... نعم اتمناه زوجا لى ........ نعم اقبل
كل هذا التفكير يدور بخلد سارة حينما كان عمرو ينظر اليها
عمرو : ساكتة ليه !!!
سارة وقد عادت الى ارض الواقع : ليه ؟
عمرو : هو ايه اللى ليه ؟
سارة : ليه انا ؟
عمرو بابتسامة هادئة اقترب منها وامسك بيدها بحنان : هو فى حد بيسأل حد انت عايز تتجوزنى ليه ؟
سارة : اه انا بسأل
عمرو : لانى بحبك
لم تدرى سارة اين هى فى تلك اللحظة
تظن انها تعيش حلما جميلا لا تريد ان تفيق منه ابداااا
ولكنها عادت لتسأله : وبالنسبة لمامتك ؟
عمرو : عارفة انى جاى اتقدم وموافقة كمان
انا مرضتش اجيب حد من اهلى دلوقتى لان الكلام لازم يحصل فى الفيلا مش معقول عند الاستاذ جمال يعنى
والكل فرحان للقرار دا الا انا موقف فرحتى كلها على رد منك
سارة : مامتك موافقة ؟
طب ازاى ؟
عمرو : ما انتى متعرفيش اللى حصل
انا مامتى ندمت عاللى عملته فيكى اوى وموافقة عالجواز
صدقينى هى اتغيرت ومش عاوزك تخافى من حد ابدا طول ما انا معاكى
سارة : بس ............
عمرو : من غير بس
اتفضلى هاتى هدومك بقى وارجعى يلا معايا عشان نور هتموت وتشوفك وبابا كمان نفسه يشوفك اوى
سارة : طيب الاول ادينى فرصة افكر
جلس عمرو على الاريكة قائلا : انتى مش موافقة ياسارة ؟
انا اسف انا كنت متحمس اوى ومفكر ان انتى كمان ......... بس شكل طلع احساسى غلط
خلاص كانك مسمعتيش اى حاجة منى
سارة : اانا مقصدش دا
عمرو : تقصدى بقى او متقصديش انتى اللى قلتى
سارة بخجل واضح : انا مقصدش على انى رافضة انا موافقة
تهللت اسرير عمرو وفرح برد سارة كثيرا فقال : امال تفكرى ايه بقى بتتقلى مثلا
سارة : اقصد ارجع ولا لا
عمرو مقتضبا : لا طبعا هترجعى انا استحالة اسيبك هنا
يلا هاتى حاجاتك وتعالى
ولا اقولك مش مهم تجيبى حاجة انا هجيبلك كل حاجة
سارة بفرح طيب هروح اتكلم مع البنات وعمو جمال والبس واجى
عمرو : بس متتأخريش
ذهب سارة مسرعة الى غرفة البنات
وكان الاستاذ جمال يجلس معهم هو وزوجته قام من مكانه بمجرد رؤية سارة
ولكنها كانت بشوشة تظهر السعادة عليها بشدة
مما طمئن الاستاذ جمال
كما ظهر عليها ايضا انها تريد قول شيئا ما لبناته وزوجته ففضل ان ينسحب موجها دفته نحو عمرو الذى يجلس وحده فى الغرفة
جمال : طيب انا هروح اقعد مع عمرو ما دام هو لوحده
وبمجرد خروج جمال من الغرفة
قفز الثلاث بنات ليقفن بجانب سارة وتبدأ كل منهم بقول كلمات سريعة متتالية فهمت منها سارة انهن يردن االاطمئنان على ما حدث بينهما
فجأة قفزت سارة هى الاخرى قائلة : عمرو اتقدملى وانا وافقت
صرخ البنات وقفزن من الفرحة لم يهتموا ابدا بمن حولهم
لم يسعهم سوى الشعور بالفرحة لسارة التى تستحق اكثر من ذلك
ولكن اشارت سارة بالسكوت لهن حتى لا يسمع صوتهن عمرو ويعرف بأنها كانت طالما تتمناه شريكا لها
باركت لها زوجة الاستاذ جمال على هذا ولكنها حزنت لفراقها كثيرا
فقد اعتادت على وجود سارة بالمنزل حولها واعتبرتها كابنة لها تماما
احتضنتها بقوة اشعرتها بها بمدى فرحها لها وانها تتمنى لها كل الخير والنجاح فى حياتها دائما
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كان يجلس وحيدا على فراشه يمسك هاتفه يقف بالمؤشر على رقم ما
متردد هو أاهاتفها ام لا ؟؟
ماذا ستظن بى ؟؟ لا لا لن افعلها
ويرمى بهاتفه بعيدا عنها ويبعد نظره ولكن قلبه يحدثه انه شيئا سيفرحها بالتأكيد اذا ما تحدث معها
ولكنه سيفرحه هو اكثر منها بمراحل
لا اعلم ماذا افعل !!!!!!
ترك نفسه ليفعل ما يمليه عليه قلبه
امسك بالهاتف مرة اخرى واتصل بها
يسمع رنين الجرس يشعر بأنها دقات قلبه التى تصدر ذلك الصوت الى ان سمع صوتها لم يدرى ماذا يقول
ماذا يرد عليها ؟ بما يجيب اذا ما سألته عن سبب المحادثة
توقف لسانى عن الكلام لمدة ثوانى معدودة الى ان تحدثت
على : ايوة ازيك يا انسة نور ؟
عرفت نور هذا الصوت جيدا فهى تحلم به دائما
كانت تنتظره ان يفعل هذا ولقد جاء هذا الوقت لا اعلم هل اقول له انى اعرفه ام اتحدث وكانه شخص غريب
احبت نور ان تريه بأنها لا تفكر فيه ابدا فقالت
نور : الحمد لله ....... مين معايا ؟؟!!!!
ارتبك على فى تلك اللحظة ولكنه رد وقال
على : انا على صديق عمرو
انا اسف انى بتصل عليكى دلوقتى
بس انا كنت عاوز اطمن على الاخبار واعرف عملتى ايه
واعرف عمرو اخباره ايه لان زى ما انتى عارفة مبقتش اشوفه زى الاول
نور : الحمد لله الحال اتحسن عن االاول
شفت عمرو والحمد لله عرفنا مكان سارة كمان
وفى خبر حلو هتسمع بيه باذن الله اكيد لما تقابل عمرو هو اللى هيقولك عليه .......
على : بجد الحمد لله ان انتوا عرفتوا مكان سارة
لان واضح انها غالية عليكوا اوى
ربنا يجمع شملكوا تانى
نور : يااااارب اللهم امين
انا متشكرة اوى اوى يا باشمهندس على ع الاتصال دا
وعلى انك اهتميت بالحكاية وبتطمن علينا
على : متقوليش كدا ياانسة نور ربنا يعلم معزتكوا عندى قد ايه
وانا بتأسف كمان مرة على الاتصال فى الوقت دا
واتمنى انى مكونش ازعجتك
نور : لالا ابدااا مفيش ازعاج ولا حاجة والله
على : طيب لو احتجتى اى حاجة انا فى الخدمة اكيد
وسلمى على عمرو كتير لحد ما اقابله
نور : يوصل باذن الله
على : فى رعاية الله
نور : على فكرة الهدية بتاعتك كانت حلوة اوى
فى حفظ الله
مع السلامة
اغلقت نور الهاتف بسرعة قبل ان تقع فى كلامها مع على فيفهم انها غارقة فى بحر وحدهاا
لم تعرف لما قالت هذا ولكنها شعرت ان عليها ان تشكره على هديتة التى تعتبرها الاولى والاخيرة لها
ارتدت تلك السلسلة ولم تخلعها منذ ان اتى بها
اما على الجانب الاخر فكاد على ان يطير فرحا
كم شعر بالفئ والحنان لمجرد سماع صوتها الذى يتمنى ان يسمعه دوما دون تردد
شعر انها ان لم تكن تبادله نفس الشعور فانها على الاقل تكن له شعورا حتى لو كان اقل مما يحس به اتجاهها
وان كان كذلك فهو قادر على جعلها عاشقة له
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
لم تتأخر سارة فى جمع اشياءها
فكانت تجمعها بسرعة شديدة تظن ان عمرو سيذهب ويتركها ان تأخرت
ساعدتها فى ذلك البنات الثلاث من فرط سعادتهن لفرح سارة
اخذت اشياءها وخرجت سريعا الى الخارج لتطرق الغرفة وتدخل بحياء وخجل شديد وتقول
سارة : انا خلصت
عمرو بابتسامة جميلة : طيب يلا بينا بقى
حمل عمرو عنها حقيبتها ثم خطا بضع خطوات ليصبح امامها ودعا من بالمنزل ثم اتجها مباشرة الى الفيلا ليجد والده فى المكتب الخاص به
نعود بأدراجنا قبل تلك اللحظة قليلا لنرى ماذا حدث بين عمرو والاستاذ جمال
جمال : انا زى ابوك يا ابنى ممكن تقولى ايه اللى حصل
انا كان ممكن اسمع كل حاجة من سارة لما دخلت علينا الاوضة
بس انا فضلت انى اسمعك انت واعرف ايه اللى حصل وايه اللى انت ناوى عليه
جلس عمرو بابتسامة مرضية وقال : انا اتقدمت لسارة وهى وافقت
لم يستوعب جمال ما قاله عمرو فقال : انت بتقول ايه يا عمرو ؟
اتقدمتلها عشان متبيعش نصيبها مش كدا ؟
وعشان متفضش الشراكة بينكو !!!!!!
اعتدل عمرو فى جلسته وتكلم بجدية شديدة : لا يا عمى انا فعلا معجب بسارة اوى ويمكن كمان بحبها
ودا اللى خلانى اطلبها مش عشان اللى انت قلت عليه دا
جمال باندهاش : طيب ووالدتك ؟
عمرو وقد نظر الى الارض : هى دى اللى فاهمة انى متجوزها عشان كدا
جمال : ايه !!!!!
عمرو : غصب عنى ....... صدقنى غصب عنى
وانت اكتر واحد عارف ان مامتى عمرها ما كانت هتوافق على الجوازة دى غير لو كان السبب بالشكل دا
انا فهمتها انى هتجوزها عشان متفضض الشراكة والشركات متقعش
وهى عشان كدا وافقت
جمال : بس انت عارف انها اكيد هتزن عليك عشان تاخد ورق سارة وبعدين تطلقها
عمرو : دا نفس الكلام اللى هى قالته
جمال : وانت هتعمل ايه ؟
عمرو : اكيد عمرى ما اطلقها ولا اعمل كدا ولا اخد مليم واحد من حقها
جمال : بس انت كدا بتأذى سارة وبتأذى نفسك
انت عارف ان مامتك وسارة عمرهم ما هيقدروا يعيشوا فى بيت واحد مع بعض
وانت بتعمل كدا دلوقتى
وكمان عمر ما والدتك هترضى انك تنفصل عنها فى بيت انت ومراتك
ومش معقول بردو هتخسر والدتك ولا ايه يا عمرو
عمرو وقد فاض به الكيل وكأنما قول الاستاذ جمال يذكره بكل ما يتجاهله عمرو عن قصد حتى لا تفسد فرحته
عمرو : عارف كل دا يا عمى
بس انا كمان مش معقول احرم نفسى من حاجة انا عاوزاها وزوجة انا بتمناها وفيها الصفات اللى بحلم بيها وامتجوزهاش عشان الكلام اللى حضرتك قلته واللى انا عارفة كويس
وبعدين انا حتى لو متجوزتش سارة واتجوزت واحدة تانية اكيد لازم يكون فيها نفس الصفات اللى انا عاوزاها واللى مستحيل والدتى توافق عليها
يبقى ولا كأنى عملت حاجة
وانا بوعدك وبوعد نفسى قبل اى حاجة انى احمى سارة واكون سندها وضهرها
جمال : ياريت ياابنى تعرف توفى بوعدك دا اتمنى من الله
عمرو : باذن الله يا عمى
سكت الاستاذ جمال وعمرو بمجرد دخول سارة عليهما
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
كان عاصم ينتظر فى المكتب الخاص به فى الفيلا
عاد مساءا الى المنزل ولم يجد احداا شكر الله على انه لم يقابل ثريا
دخل الى مكتبه واغلقه خلفه وانتظر قدوم عمرو بصحبة سارة
انتظر فترة لا بأس بها
ظن انها طالت كثيرا
قام من مجلسه اخذ يدور فى الغرفة ويمشى ذهابا وايابا الى ان مل ايضا فجلس مرة اخرى
ثم اخذ ينظر حوله فى انحاء الغرفة الى ان وقعت عيناه على شئ كان يعتز به كثيرا
كان يحبه وكان ينسيه كل ما فيه
كان كتاب يحتوى على مجموعة من الصور التى تجمعه هو وزوجته فى منزلهما القديم
وهذه صورة اخرى كانت تجمعه هو وثريا وابناءه حينما كانوا فى احد الملاهى
وهذه صورة اخرى فى عيد ميلاد ابنه عمرو الاول
وهذه صورة ل وووووووو
لم يدرى بكت عيناه بصمت
لم يتخيل ان يصل به الحال الى هذا
كان قديما يظن انه سيكون رب اسرة ناجح وستكون اسرته مثالية من الدرجة الاولى يؤمن بأن الحب يصنع المعجزات
لم يكن بباله موقع للمال ابداااا
كان يعيش سعيدا وسط اسرته التى يعتبرها من اولى اهتماماته واولوياته الى ان غيرت ثريا فكره تماما
مقنعة اياه بأن المال هو الذى يجلب السعادة للجميع
ومنذ ذلك الحين اصبح تعيسا فى حياته يرى مدى فشله فى علاقته مع زوجته
وعدم احتوائها له
اصبح يرى انه دفين الحياة بلا موت
بكى وتذكر كل لحظات المرح والسعادة التى عاشها
وبكى بمرارة اكثر على كل لحظات الالم والمرارة التى يحياها الان
ولكنه سمع طرقا على باب المكتب اخفى وجهه بسرعة ......... مسح دموعه التى كانت تنساب بلا هوادة
اصدر صوتا شاحبا يأمر من يطرق بالدخول
دخلت نور الى المكتب
اقتربت من والدها الذى خشى مواجه نور بعد ما فعله من عنف لوالدتها
قام عاصم من مكانه اتجه نحو نور التى كانت تتراجع بضع خطوات
عاصم : تعالى يا نور متخافيش
نور : انا مش خايفة
عاصم : طيب قربى انا مشفتكيش من زمان
نور : انت اللى بعدت عننا
عاصم : انا مبعدتش يانور انا كنت عاوز اقعد مع نفسى واراجع حاجات كتير فى حياتى
نور : عاوز تقعد مع نفسك ولا مش عاوز تقعد هنا خصوصا بعد اللى حصل
عاصم : انا عارف انك زعلانة منى اوى وخصوصا انى دى اول مرة اعمل فيها كدا
ادار عاصم وجهه بعيدا عن نور حتى لا ترى كم اصبح تعيسا فى حياته
كم اصبح يرى ان الحياة اصبحت مستحيلة مع ثريا
فأكمل : انا مش عارف انا عملت كدا ازاى
بس مش هكدب عليكى انا استريحت
واستريحت ليه بقى ؟؟ دى حاجة انا مش هقدر اقولك عليها
بس اتمنى انك متزعليش ولا تاخدى على خاطرك منى
لان مهما كان الحاجة دى بينى انا ومامتك بس ومحدش هيفهم الكلام دا الا انا وهى
ثم التفت اليها ثانية واتجه نحوها واخذ رأسها وضعه على صدره
وقال : متزعليش منى يا بنتى ...... متزعليش
فى تلك اللحظة طرق الباب مرة اخرى ليدخل عمرو بصحبة سارة
التى بمجرد وان رأتها نور انتفضت من احضان اباها لتلقى نفسها بين احضانها التى اشتاقت اليها كثيرا
فكانت احضان سارة بالنسبة لنور هى الملجأ الوحيد مما يحدث لها فى هذا المنزل او مما تراه
كانت نور تشعر بالفرح لعودة سارة ولرؤية الابتسامة على ثغرها التى اشتاقت اليها كثيرا لتلك البسمة الجميلة
نور: وحشتينى اوى ياســـــــارة
وحشتينى
سارة وهى تحتضن نور : وانتى اكتر والله يا نور
نور : لا انا موحشتكيش لان انتى مفكرتيش مرة واحدة تتصلى بيا تطمنينى عليكى انتى فين وعاملة ايه
سارة : معلش يا نور غصب عنى والله
لمحت سارة عمها عاصم من خلف نور
فاتجهت اليه مباشرة وقبلت يداه
فامسك براسها وضمها اليه فى حنان شديد
احست سارة فى تلك اللحظة انه هو والدها التى فقدته من قبل ان تراه
احست بمشاعر كثيرة متداخلة ومتضاربة
ولكن كان يغلب عليها الشعور بالابوة
عاصم : كدا يا سارة تخضينا عليكى
سارة : انا اسفة يا عمو بس غصب عنى والله
عاصم : مفيش حاجة اسمها غصب عنك ومن هنا ورايح انتى هنا ست البيت واللى مش عاجبه كلامك يمشى
نظر عاصم الى عمرو فأشار له بغمزة تعنى انه قد اخبرها على الزواج وانها قدمت الموافقة
جلس عاصم واخذ بيد سارة فأجلسها الى جانبه ثم جلست نور وكذلك عمرو قبالتهم
عاصم : المهم الف حمد لله ع سلامتك يا بنتى
سارة : الله يسلمك يا عمى
انا اسفة اوى عاللى حصل عمرو قاللى انه بعد ما مشيت حضرتك ...........
قطع كلامها عاصم بسرعة وقال : انتى ملكيش ذنب يا بنتى دى حاجة كانت بينى وبينها وباذن الله الموضوع هينتهى
المهم دلوقتى انا كنت عاوز اتكلم معاكى فى حاجة
سارة : خير يا عمى
اشار عاصم نحو عمرو قائلا : ايه رأيك فى الواد دا ؟؟؟
عمرو باندهاش : واد ؟؟؟ جرى ايه يا بابا انت هتبوظ كل حاجة كدا
عاصم : اسكت انت ......... قولى ايه رأيك فيه
سارة بحياء شديد : يعنى ايه رأيى فيه ؟
عاصم : يعنى موافقة تتجوزيه ولا لأ
على فكرة براحتك انا مش هغصبك على حاجة عشان هو ابنى
انتى اغلى عندى منه هو
سارة بضحكة بسيطة : ربنا يخليك لينا يا عمو
عاصم : بس بلاش كسوف لو مش موافقة انا هطلعه بره البيت كله عادى ولا يهمك
عمرو بضحك : جرى ايه يا بابا انت كدا هتقعدنى جنبك
عاصم : لا بجد بقى انا يا بنتى بطلب ايدك لابنى عمرو
والرأى الاول والاخير ليكى انتى طبعا
ها موافقة ولا ؟
سارة وقد اخفضت رأسها للأسفل : اللى تشوفه حضرتك
عاصم : يعنى اه ولا لأ
اومأت سارة برأسها دلالة على الموافقة
فقامت نور لتحتضنها مرة اخرى وهى تهنئها على اختيارها وعلى حسن اختيار عمرو لها
قبل عاصم رأسها وتمنى لها حياة سعيدة
فيما كان عمرو جالسا ينظر لها ويتمنى ان ينفرد بها ليقول لها حقيقة مشاعره الفياضة اتجاهها ولكنه لم ينول ذلك واكتفى بالقيام من مجلسه والاتجاه نحوها قائلا
عمرو : الف مبروك ياسارة .......ربنا يقدرنى واقدر اسعدك
انفرجت اساريرها وفرحت بهذه الكلمات البسيطة المعبرة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
كانت ثريا تجلس فى غرفتها وحيدة تفكر فيما يجب عليها فعله
وهل اتخذ عمرو القرار الصائب اتجاه انقاذ ما يمكن انقاذه من الشركات ام لا
وان كان خاطئا فكيف لها ان تجد قرارا اخر ينقذهم جميعا
ملت الجلوس وحدها فقررت النزول الى الطابق السفلى والجلوس فى الحديقة واحتساء مشروب ساخن يهدأ من اعصابها التى اصابها التوتر و اليأس
نزلت الدرج الى الاسفل كادت ان تمر الى الحديقة الى ان استوقفها اصوات متعالية اتية من المكتب الخاص بزوجها
غيرت اتجاهها لترى من بالمكتب
اقتربت ببطئ الى ان رأت ان الباب ليس موصدا بالكامل
نظرت خلسة لتجد الجميع موجودا ويتبادلون التهانى والمباركات على الزواج
فقررت الدخول الى المكتب هى الاخرى
