اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم شروق


الحلقة 33

كانت نور فى حالة يرثى لها فأباها كانت لا تعلم اين ذهب !
ووالدتها كانت متعبة للغاية .......اما عن سارة فكانت لا تعلم مكانها هى الاخرى
لا تعلم ماذا تفعل سوى ان تنتظر ان يفعل عمرو
اما عن عمر فكان يشعر بالقلق الشديد حيال سارة
فليس لديها من تذهب اليه فى القاهرة
ياترى اين هى الان ؟ ماذا تفعل ؟ لا اعلم !!!!!!!
اما عن اباه فكان على ثقة بأنه فى المنزل القديم مع زوجته
كان الوقت متاخرا للغاية
فكان وقت الفجر والظلام دامسا للغاية ومازال كل من بالمنزل مستيقظا على فراشه يفكر بما يدور فى رأسه
جلس عمرو فى غرفته يفكر فيما يفعله حتى يجد سارة
اعتدل فجأة فى جلسته لتذكره انها ربما تكون قد سافرت الى الاسكندرية
فرح كثيرا بهذا فهذا الاحتمال الاكبر
قام مسرعا من مكانه وركب سيارته وانطلق بها نحو الاسكندرية
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
لم تدرى مريم ماذا تفعل فى غربتها هذه لقد ملت حقا من المكوث فى منزل كبير لا تفعل فيه اى شئ سوى ان تقلب فى القنوات الفضائية المملة او تمسك احدى المجلات التى قد صمت كل ما بها
او غير الخروج الى نفس الاماكن التى تذهب اليها كل مرة
تفكر كثيرا فى عمرو والمدعوة سارة التى لم تعد تطيق حتى ذكر اسمها او استعادة ملامحها فى مخيلتها
ملت ايضا من كثرة الاتصال بعمرو وتجاهلها وعدم الرد عليها مما جعلها تصمم اكثر على ما فعلته منذ البداية والتصميم على اتمامه بمجرد عودتها الى مصر
اما عن امها فنجحت فى ان تقنع ابنها سيف الى العودة الى مصر ولو لفترة قصيرة لقضاء عطلته من العمل معهم والتمتع بأجواء مصر حتى ينسى هذه البلدة التى يعتبرها بلده الاول وليست مصر
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
فى صباح اليوم التالى وصل عمرو الى الاسكندرية
يبدو انه قد عرف الطريق الى منزل منى
كان يشعر بالفرح لمجرد تفكيره بأنه يعلم مكان سارة وانه على مقربة منها
وانها بعد قليل سيأخذها ويتجه بها الى المنزل
كان يشعر بالحماس الشديد لأخبارها بأنه يبدو انه معجب بها
ولكن اراد ان يتمهل قليلا
وصل الى المنزل وقف امامه وقد نظر الى نفسه نظرة سريعة عدل من قامته
طرق على الباب طرقات خفيفة
كان الوقت باكرا
قامت ام منى مسرعة لترى من يطرق بابهم فى هذا الوقت
فتحت لترى عمرو اامامها
فكرت انه قد اصاب سارة اى مكروه قلقت بمجرد رؤيته وكان اول ما قالت
ام منى : هى سارة حصلها حاجة ؟؟؟؟؟
صعق عمرو من سماعه هذه العبارة فهو يظن ان سارة هناك وهاهى ام منى تسأله اذا ما اصاب سارة اى مكروه !!!!!!!!!!
عمرو وعلى ملامحه القلق والاندهاش
عمرو : ايه دا هى سارة مش هنا ؟؟
ضربت ام منى على صدرها بشدة واطلقت صيحة عالية مما جعل من بالمنزل يستيقظ
هرعوا جميعا الى مصدر الصوت حيث ام منى
وقفت منى خلفها لترى من الطارق لتراه عمرو
شعرت منى بالقلق الشديد وصاحت
منى : سارة فين ؟؟؟ حصلها حاجة ؟؟
عمرو :..................
ادخلته ام منى سريعا الى المنزل حتى يتحدث ولا يشعر احد من الجيران بشئ
دخل عمرو وهو مازال غير مصدقا لهذا
اذا اين تكون سارة
قص عليهم عمرو كل ما حدث منذ يوم الحفل
حتى ما فكر به انها قد تكون عندهم وجاء لهذا السبب ولكن الان اين هى ؟؟
ام منى ببكاء : يا حبيبتى يا بنتى ....يارتى انتى فين دلوقتى
قامت منى من مكانها مسرعة
ام منى : رايحة فين يا بنتى ؟
منى : انا هروح البس واروح مع الاستاذ عمرو ادور على سارة انا مش هقعد هنا وانا معرفش هى فين
عمرو : لا يا انسة منى انا هروح اجيبها لوحدى
وباذن الله هوصلها
منى بغضب شديد : توصلها ؟!!!!!!
وانت عندك امل انك توصلها اصلا
ولا انت عندك امل انها لو لقيتها انها هترجع معاك
هو اللى انتوا بتعملوه فيها دا قليل
ولا عشان هى كانت فقيرة بتعاملوها كأنها شغالة عندكوا
هنا تركته منى متجهة نحو غرفتها دون اى استئذان
شعر عمرو بالحزن الشديد من كلام منى ولكنها على حق فى كل حرف وكلمة قد تفوهت بها
اعتذرت ام منى من عمرو قائلة
ام منى : معلش يا ابنى متاخدش على خاطرك منها هى بس زعلانة على سارة لانهم صحاب من زمان اوى
ودا بس من خوفها عليها
عمرو : لا ابدا هى مقالتش اى كلمة غلط
هنا قام عمرو هو الاخر مسرعا من مكانه الى باب المنزل ليخرج بسرعة
لا يعلم وجهته بعد هذا المكان
فكان يظن ان هذا هو المكان الوحيد التى ستذهب اليه
عاد عمرو ثانية الى القاهرة وهو يجر ذيول الخيبة وراءه
عاد الى الفيلا ليجرى اتصالا بوالده الذى لم يعود الى المنزل
اجاب والده على الهاتف بسرعة عله يعرف اى اخبار عن سارة ولكن هيهات
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
ظل الحال على ما هو عليه لاربع ايام متتالية
ساءت احوال الجميع فى العمل
كان عمرو يتغيب عن العمل بحثا عن سارة فى جميع الاماكن فى الشوارع والمستشفيات العامة والفنادق ولكن بلا جدوى
اما عن عاصم فكان جالسا فى منزله لا يذهب الى العمل
كان يعلم ان هذه هى عواقب الزواج من امرأة تعشق المال اكثر من عشقها لزوجها واولادها واسرتها
لا يعلم بأى وجه سيعود الى الشركة وينظر الى وجوه الموظفين الذى حضر بعضهم الى الحفل ومن المؤكد انتشار خبر المعركة فى الحفل بين الجميع حتى انه اصبح حديث الشركة بأكملها
اما عن على فكان هو من يجرى كل شئ فى هذه الشركة
كان يتصرف تحت استشارة الاستاذ جمال الذى لم يبخل عليه فى اى شئ
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
فى ذلك اليوم قررت نور الذهاب الى الشركة لعلها تجد والدها فيها فهو لا يرد على هاتفه او كما كانت تظن هى
ولكنه لا يجيب على اتصال نور بالاحرى لانها لا يريد ان يسمع منها اى كلمة عتاب منها بالاخص
يعلم انها ستكون حزينة منه على ما فعله اتجاه ثريا هانم كثيراااا يخشى انها لا تتفهم لماذا قام بهذا
ذهبت نور الى الشركة لتتجه نحو مكتب اباها فتحته مسرعة ولكنها لم تجده
سألت سكرتيرته الخاصة اذا ما ذهب الى الشركة فى الايام الماضية وكان جوابها بالنفى
اتجهت بعد ذلك الى مكتب عمرو ولكنه غير موجود هو الاخر فهى لم تعد تراه فى المنزل ولم لا وهو يخرج من الصباح الباكر ليعود فى منتصف الليل وهكذا دواليك
اتجهت اخيرا الى مكتب على
شعر بالسعادة بمجرد ان رأها ولكنها كانت فى غاية الحزن
دخلت الى المكتب بعد الاستئذان من قبل السكرتيرة
ليقف على متجها نحوها
راسما على وجهه ابتسامة كبيرة
على : اهلا اهلا ازى حضرتك يا انسة نور
نور : الحمد لله بخير
على : منورة الشركة كلها
نور : دا نورك ربنا يخليك
على : اتفضلى اقعدى
اتجهت نور الى كرسى امامها وجلست عليه
وجلس على قبالتها
وبدأت نور بقص ما حدث فى المنزل منذ الحفلة وبعد رحيلة الى اللحظة التى تجلس فيها معه
كم شعر على بالأسف حيال ما حدث
لم يكن يتخيل ان تصل الامور لهذا الشكل
قرر مشاعدة نور فيما تطلبه منه
وطمانها انه لن يتركها مهما حدث فى محنتها
اطمأنت نور لكلام على وشعرت بالراحة كثيرا
لكلامها معه
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
بعد مضى قرابة الاسبوع
كان الاستاذ جمال ذاهبا الى الشركة عاقدا العزم على التحدث الى عاصم بيه
وبالفعل اجرى اتصالا هاتفيا بعاصم محوره
جمال : ايوة يا عاصم انت فين دلوقتى ؟
عاصم : انا موجود اهو ..... خير فى حاجة ؟
جمال : ايوة انا عاوزك ضرورى فى الشركة
عاصم : ليه فى ايه ؟
جمال : عاوز اكلمك فى حاجة بخصوص سارة
انتفض عاصم بسرعة قائلا : اتكلم فى ايه ؟ انت عرفت مكانها ؟
جمال : ايوة عرفت مكانها بس عاوزك تيجى الكلام مينفعش فىالتليفون
ارتدى عاصم ملابسة مسرعا وركب سيارته وانطلق بها نحو الشركة دخل مكتبه ليجد جمال جالسا بانتظاره
قبل ان يتحدث جمال او يرحبا ببعضهما قال عاصم
عاصم : سارة فين ؟
جمال : اهدى بس واقعد عشان نعرف نتكلم
جلس عاصم بسرعة قائلا
ادينى قعدت اهو فين سارة بقى ؟
جمال : سارة عندى فى البيت
عاصم : ايه ؟ عندك فى البيت ؟
ازاى ؟
وانا كل ما اسألك عن اى حاجة تعرفها تقولى معرفش
جمال : غصب عنى يا عاصم ...... غصب عنى
عاصم : يعنى ايه غصب عنك
كل دا وساينى محروق عليها ومش عارف هى فين وتطلع عندك انت
جمال : افهمنى للاخر
يعنى انا دلوقتى لو كنت قلتلك انها عندى وهى عرفت كانت هتسيب البيت وساعتها مكنتش هعرف مكانها
عاصم : طيب يلا بينا
جمال : على فين ؟
عاصم : عالبيت عندك هنجيبها
جمال : لا استنى مش دلوقتى الاول عاوز اتكلم معاك فى موضوع كدا
عاصم : ايه ؟ خير ؟
جمال : سارة عاوزة تفض الشراكة اللى بينكوا
انتفض عاصم من مكانه وهب واقفا قائلا : ايه انت بتقول ايه ؟ تفض الشركة ازاى
جمال : مش عاوزة ترجع تعيش تانى مع ثريا هانم فى نفس البيت وعاوزة ترجع اسكندرية تانى مع اهلها وتفض الشراكة وحد يشترى نصيبها او انت تشتريه وهى تمشى وكان شيئا لم يكن
عاصم : انت بتقول ايه ؟ لا طبعا مفيش حاجة من دى هتحصل ابداااا
وسارة مش هتمشى قوم بينا نروحلها
جمال : صدقنى بلاش عشان متخسرش بنت اخوك بلاش
فكر فى الموضوع الاول يا عاصم وبعدين رد
ومتخافش على سارة دى زى بنتى وقاعدة مرتاحة وانا مش مخليها محتاجة حاجة
متقلقش عليها
وهنا تركه جمال وحده فى المكتب يفكر فيما قاله
بم يكن يصدق هذا
فض الشراكة يعنى انهيار مجموعات السعيد لتصبح فى طاغية شريك اخر لا يعلم من هو !!!!!!!!
اتصل عاصم بعمرو بسرعة ليأتى هو الاخر الى الشركة ويكف عن البحث فلقد وجدوا سارة ولكن ان الاوان ليجدوا حل لمشكلة سارة
جاء عمرو مسرعا اثر كلام اباه
دخل المكتب ليجده واضعا وجهه على يديه فى وضع ينم على وجود مشكلة كبيرة
عمرو : خير يا بابا فى ايه ؟ومالك كدا ؟
عاصم : اقعد يا عمرو
عمرو : ادينى قعدت خير بقى
عاصم : سارة موجودة طول الفترة دى فى بيت عمك جمال
عمرو وقد شعر بسعادة غامرة وهب واقفا : بجد والله
الحمد لله طيب يلا نروح نجيبها
عاصم : اقعد يا عمرو الاول واسمع الكلام اللى هقوله
عمرو : فى ايه يا بابا ؟
عاصم : سارة عاوزة تفض الشراكة وتبيع نصيبها سواء لينا او لاى حد يشتريه
عمرو : ايه ؟ انت بتقول ايه ؟
عاصم : زى ما سمعت كدا وانا مش عارف اعمل ايه
عمرو : يعنى ايه تفض الشراكة هى مش عارفة اصلا معنى الكلمة
عاصم : انا مش بلوم عليها يا ابنى دا حقها مهما كان ودى حريتها بس صعب اوى انى ادخل شريك معانا والاصعب انى اشترى نصيبها
عمرو : طيب والحل؟
عاصم : مش عارف يا عمرو ...... حاسس انى مش عارف افكر
عمرو : طيب عالاقل نروحلها ونتكلم معاها
عاصم : حتى دى مش عارف لو روحت هترضى تقابلنا ولالا
عمرو : لا طبعا هتقابلنا يلا بينا يا بابا نروحلها
عاصم: يا ابنى لو عرفت اننا عرفنا مكانها ممكن تسيب بيت عمك جمال وساعتها مش هنوصلها لو حصل ايه
وهيبقى بينا محاكم وشغلانة
جلس كل من عمرو وعاصم فى المكتب يفكران فى حل لهذه المعضلة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
الحال فى الاسكندرية كان سيئا للغاية وان كانت الاحوال قد تحسنت كثيرا عما كانت عليه سابقا
فالبنسبة لحسن قد عمل بالشركة وعلاقته بمنى كانت كما كانت بل انها تتطور الى الاحسن
وعادل اخو منى هو الاخر قد عمل بالشركة كان فرحا للغاية بالعمل لانه لم يكن يتصور وصوله لشركة مثل هذه او العمل بها
اما عن منى فى هذا الامر كانت حزينة طوال الوقت تحاول الاتصال بسارة التى اغلقت هاتفها منذ خروجها من الفيلا
ولكنها فى ذلك اليوم امسكت هاتفها حتى تتطمئن على نور التى تعلم جيدا انها ستموت قلقا عليها
لم تكن تعرف سارة ان خبر خروجها من المنزل سيصل الى منى واهلها
لم تكن تتصور خروج عمرو للبحث عن سارة حتى تصل لسفره للاسكندرية مما افرحها كثيرا
حادثت منى سارة التى اجابت عليها
منى : كدا يا سارة تقلقينا عليكى
سارة : معلش يا منى والله ما كنت اعرف ان الخبر هيوصلكوا كدا
منى : لا عمرو كان هنا من اسبوع وشويه كدا وكان قلقان اوى ومفكرك عندنا بس ملقاكيش هنا واتصدم وانا زعقت فيه جامد لو شفتيه ابقى اتأسفيله بالنيابة عنى بس انا كمان قلقت اوى لما سأل عليكى عندنا
وهو ميعرفش مكانك
سارة : عمرو ؟؟؟!!!!!!!!
عمرو جه اسكندرية عشان يدور عليا ؟
منى : ايوة جه عندنا واعتقد انه اكيد لسه بيدور لانه قال انه هيجيبك زى ما هما سابوكى
كانت سارة تشعر بالفرح الشديد لسماع هذا الكلام
ولكنها مازالت متمسكة بقرارها حتى يشعروا بقيمتها
وايمانا منها بمبدأ ان الحال بين الاقارب يبدو افضل كلما بعدوا عن بعضهم ولكن مع المداومة على صلة الرحم
ظلت الفتاتان تتحدثان عن كل شئ وكانت منى تلقى بعض الكلمات التى تشير الى اعجاب عمرو بسارة ولكن كانت سارة تنفى ذلك عمدا مع شعورها بالفرح الشديد
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
حل المساء ومازال عمرو وعاصم فى المكتب يجلسون وحدهم فى هدوء تام يحاول كل منهم ايجاد حل لهذه المعضلة
تردد عمرو كثيرا فى ان يتحدث مع والده فى هذا الامر ولكنه وجده انه من الطبيعى ان يكون هذا هو الحل الاكثر فعالية
قال عمرو فى ثبات : مفيش الا حل واحد
عاصم متلهفا : ايه يا ابنى ؟
عمرو : انى اتجوزها ......................
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
ثريا : نعم نعم نعم
تتجوز مين انت اتهفيت فى عقلك ولا ايه
شكلك شارب حاجة تعالى هنا شممنى ريحة بقك
عمرو : شارب ايه يا ماما
ثريا : يا اما انك اتهبلت فى عقلك يا عمرو
تتجوز البت دى ازاى يعنى
انا حاولت اخطبلك احلى بنات العائلات وانت قلت لا
وقلت على مريم وقلت لا
تيجى اخرة المتمة على بنت الشوارع دى
عمرو محاولا اقناع والدته بطريقتها المادية الخاصة : اهدى يا ماما بس
انا هتجوزها عشان متفضش الشراكة بينا وبينها وساعتها الشركة هتقع ومش هنعرف نقومها تانى
لكن لو اتجوزتها هتقعد معانا هنا ومش هتعرف تعمل حاجة وهتنسى حكاية فض الشراكة دى فهمتى
ثريا وقد ضاق بها الحال : يعنى انت دورت ملقتش حل الا دا يعنى ولا ايه
عمرو بهدوء ولين : انتى عنك حل تانى يعنى ؟
ثريا بنظرة خبث : اه عادى ارسم عليها الحب بس من غير جواز واعرف هى مخبية ورقها فين
وهات منها الورق ونحرقه فى الف داهية وساعتها هى لا ليه ورث عندنا ولا يحزنون
عمرو : لا طبعا يا ماما مينفعش احنا مش هناكل حق حد خصوصا دى يتيمة انا بقول حلى احسن كتير
قولى بس يارب هى توافق عليه
ثريا : ليه يا عين امها مترضاش بيك ليه
هى تحمد ربنا وتبوس ايديها وش وضهر انك بصتلها اساسا
وتشوف انت مين وهى مين
ولا هى هتنسى نفسى الشحاته دى
عمرو : ماما بلاش الكلام دا بقى
ثريا : طيب وبنت خالك اللى مفكرة انكوا لبعض دى
هتعمل ايه فيها
عمرو : اانا اصلا عمرو ما حطيت مريم فى دماغى يا ماما وانتى عارفة كدا كويس
ثريا : بس شوف ابوها واخوها عندهم قد ايه وساعتها محدش هيبخل عليك فى حاجة
عمرو : وانا مش عاوز حاجة منهم
ثريا : طيب انا موافقة على الحل دا بس على شرط
عمرو بسعادة : ايه ؟
ثريا : هو يا دوب شهر تتجوزها وتاخد منها الورق بتاع الورث يبقى فى ايدك
وساعتها لا تقولك فض شراكة ولا بتاع واهو ماخدتش عليها فلوس
كل الحكاية الورق يبقى معاك
عمرو : سيبى كل حاجة لوقتها يا ماما
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
فرحت نور كثيرا لسماعها خبر ان سارة تمكث لدى الاستاذ جمال
احست بالسعادة واصرت على الذهاب اليها ولكن منعها من ذلك عمرو اخاها فلم يكن يريد ان يسير الموضوع على هذا المنوال
لقد فكر كثيرا الى ان رأى ان زيارة سارة تتطلب شكلا خاصا
كان عمرو فرحا لقبول والده ووالدته بعد معاناة قرار زواجه منها
فلن يجد زوجة تصونه وتحبه وتحنو عليه اكثر منها
يشعر بالانجذاب الشديد نحوها
لا ينكر انه يحبها وانه قد عانى الكثير اثناء غيابها
كان يشبه المجنون الذى لا يعلم اين وجهته
فقد كل ما يعلمه انه يريد ان يراها وان تكون امامه فقط
كان كالطفل الذى يبحث عن لعبته المفضلة والتى بدونها يبكى دون توقف يرى العالم اشبة بالسواد الى ان يجدها ويأخذها فى احضانه بل ويضعها على فراشه حين يأوى الى النوم
يعلم ان الجميع حوله يظنون انه ق قرر هذا الامر لمعالجة المشكلة
ولكنه وحده يعلم انها كانت معالجة لحالته التى يشعر بها وحده اتجاه سارة
ينتظر اللحظة التى سيجتمع بها امام الناس جميعا
يقول لهم انها هى محبوبته وزوجته وليس احد سواها
يريد ان ينجب منه الكثير من االاطفال ليشبهوها فقط ليكون امامه الكثير من سارة
كان يحلم ويحلم باشياء كثيرة تمناها فقط فى باله
لم يفصح لاحد عنها
وجاء ذلك اليوم
ذهب الى منزل الاستاذ جمال مرتديا حلة مميزة اعطته رونقا جذابا وضع من عطره المفضل
اشترى لها زهورا بيضاء اللون
طرق باب المنزل ليفتح له الاستاذ جمال
جمال : عمرو ؟ اهلا اهلا يا ابنى اتفضل
عمرو : ازيك يا استاذ جمال
جمال : الحمد لله بخير
كان الاستاذ جمال قلقا بشأن زيارة عمرو المفاجئة والتى جاءت على غرة منه
كان قلقا ايضا من رد فعل سارة وخائفا من ان تترك المنزل بلا عودة ولا يعلم وقتها احدا منهم الى اين مكان قد ذهبت
حاول جمال ان يخفض من صوته اثناء التحدث الى عمرو واخذه مسرعا الى غرفة بعيدة
واغلق خلفه الباب بعد التأكد من ان لم يراه احد
جمال : فى حاجة يا ابنى ؟ قلقتنى ؟
عمرو : انا مفيش حاجة
بس واضح ان حضرتك اللى عندك حاجة وعشان كدا جبتنى فى اخر الشقة ومش عاوز حد يسمعنا
جمال : زى ما قلتقك قبل كدا خوفى على سارة
عمرو بابتسامة : طيب وانا عاوز اقابلها
جمال : مش احنا اتكلمنا فى الموضوع دا قبل كدا وقلنا انه مش هينفع
عمرو : انا مش جاى اكلمها ع حكاية فض الشراكة انا جاى عشان حاجة تانية
متخافش ..........
نظر له جمال نظرة قلق مشوبة بالخوف
فأكمل عمرو قائلا : صدقنى ........
ممكن بس تندهلها تيجى هنا وتسينى اكلمها شوية
جمال : بس يا ابنى .......
عمرو : عشان خاطرى
جمال : حاضر بس عشان خاطرى اوعى تضايقها
عمرو : دى بنت عمى يا استاذ جمال يعنى متوصنيش عليها
جمال : حاضر انا هندهلها
الاول تشرب ايه ؟
عمرو : اندهلها الاول ومش مهم الشرب
هنشرب بعدين
جمال : حاضر
خرج الاستاذ جمال من الغرفة متجها الى الغرفة التى تجلس فيها سارة مع بناته الثلاث يتحدثن ويضحكن بصوت عالى
جمال : ازيكوا يا بنات
الجميع : الحمد لله تمام
ابنته الكبرى منار : تعالى يابابا اقعد معانا وهات ماما كمان بدل ما هى واقفة فى المطبخ كدا ليل نهار
جمال : طيب يا حبيبتى انا هاجىاقعد معاكو
بس الاول انا عاوز سارة فى كلمة وبعدين هاجى
سارة : خير يا عمى فى ايه ؟
جمال : تعالى معايا ياسارة
خرجت سارة تابعة الاستاذ جمال الى الخارج تشعر بالقلق من ملامح جمال
اخذها الاستاذ جمال الى الغرفة التى يجلس بها عمرو
دخل ثم دخلت خلفه سارة
اندهشت من رؤية عمرو
احست بشعور غريب
تشعر بالسعادة التى تكاد تجعلها تطير من على الارض
كانت تريد ان تراه وبشدة وها هو الان امامها
ولكنها رسمت ملامح وجهها لتعكس مدى ضيقها وتفاجئها برؤيته مما اربك عمرو واشعره بانها لاتريد ان تراه
جمال : طيب اسيبكوا انا يا ولاد ولو احتجتوا حاجة نادونى
سارة بسرعة : على فين يا عمو جمال خليك معايا هنا
جمال : معلش يا بنتى انتوا عيلة فى بعض وانا هسيبكوا تتكلموا شوية
خرج جمال من الغرفة واغلق خلفة الباب
سكتت سارة ولم تتحدث مما جعل عمرو يبدأ بالكلام اولا
عمرو : عاوزة الاستاذ جمال هنا ليه انتى خايفة منى ؟
سارة بثقة : واخاف منك ليه ؟
عمرو : طيب ازيك الاول ؟
سارة : الحمد لله تمام
عمرو : طيب مش هتقوليلى اتفضل اقعد المفروض ان انا عندك يعنى
سارة : اتفضل اقعد
جلس عمرو وجلست امامه سارة فى ثقة كبيرة
فقام عمرو من مجلسه ثانية واعطى لها الزهور التى اشتراها من اجلها قائلا
عمرو : اتفضلى
سارة : بمناسبة ايه دا
عمرو : من غير مناسبة دى حاجة عشان بس اصالحك بيها
سارة : وانت كنت عملت ايه عشان يزعلنى عشان تصالحنى
عمرو : طيب ما تقولى لنفسك
امال انتى بتعاملينى على انى انا اللى غلطت فيكى
لم تعرف سارة اى اجابة قد تجيب بها على كلامة ففضلت السكوت
عمرو : اخر مكان اتوقع انك تكونى فيه
انا روحتلك اسكندرية وهما اتخضوا عليكى اوى لما لقونى بدور عليكى
سارة : انا كلمتهم وطمنتهم عليا
عمرو : ودورت عليكى كمان فى المستشفيات والفنادق واقسام الشرطة وفى الشوارع
سارة : الشوارع ؟؟ دا على اساس ايه يعنى ؟
عمرو : انا قلت يمكن تكونى مش لاقية حتة تباتى فيها قمت نمتى بقى فى الشارع وانتى مش عارفة حاجة هنا
سارة : انام فى الشارع ؟؟
عمرو : ايه يعنى عادى
بتحصل وانا يعنى لو امى طردتنى من البيت هبات فين مش فى الشارع بردو ؟
ابتسمت سارة قائلة : لا مش اى حد ينام فى الشارع
عمرو : انا جاى انهاردة وعاوزك ترجعى معايا البيت
قامت سارة وقالت : انا مش هرجع البيت دا تانى ابداااا
ومش عاوزة اعمل مشاكل مع حد تانى كفاية لحد كدا اوى
عمرو : بس انتى لازم ترجعى
سارة بكبرياء : وليه لازم ارجع بقى ان شاء الله عشان اتزل تانى ولا ايه
عمرو وقد وقف قبالتها : لا عشان انتى هتبقى مراتى ومينفعش تكونى الا فى المكان اللى جوزك يبقى فيه
علت سارة ملامح الدهشة والمفاجاة وكانها لم تسمع ما قاله عمرو


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close