رواية العشق الاسود الفصل الثلاثون 30 بقلم فاطمة احمد
الفصل الثلاثين : مساعدة مثيرة للشك
_______________
ترى هل هناك حبا أو عشقا غير الذي أعرفه
واعيش نبضاته وحياته ولوعته وروعته منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا لا اشتياق فيه ولا حنين
حبا ليس فيه الم البعد ولا لهفة اللقاء والوصال
ولا لهفة عين لروية الحبيب .
كما اعيش كل ذلك منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا يختلف عن الحب الذي فنى كل وجودي
وغير كل تفاصيل حياتي
حتى أصبحت لا أرى سواك
ولا اسمع غير كلماتك
ولا اشتاق لغير عيناك
منذ أن أحببتك ..
إذن لماذا .... ؟ او ربما هناك بالفعل حبا ليس فيه كل ما ذكرت
ولكنني لا أعرفه ولم أسمع به بعد.
دلف مسرعا لغرفتها وجدها تنتفض برعب و تحاول النهوض فجلس بجوارها و همس :
- سارة.
نظرت له و كان وجهها مبللا من كثرة الدموع و فجأة و بدون مقدمات و لصدمته القت رأسها على صدره و امسكت قميصه وهي تهتف بصوت متقطع :
- ك...كنت هموت....كنت هموت يا جاسر هو اا...
قاطعها بتنهيدة حارة :
- شششش خلاص انتي ف أمان دلوقتي انا معاكي متخافيش.
شددت على حضنه و اغمضت عيناها كانت تشعر بأمان عجيب وهي في حضنه....امان لم تعشه منذ وفاة والدتها ، ابتسمت و قالت بخفوت :
- خلاص انا كويسة.
ابعدها عن حضنه و نظر لها :
- متأكدة...اقصد يعني متأكدة جدا.
سارة باستغراب :
- ها متأكدة بس ليه بتسأل كده.
ابتسم بتلاعب و اردف :
- عشان انتي بتعيطي و بتاخدي ف الاحضان و خايفة زي البنات.
جزت سارة على اسنانها ووكزته في كتفه بغيظ :
- انت رخم على فكرة و دمك يلطش.
- عارف يا برعي.
قالها بضحكة مستفزة و نهض غادر الغرفة فصرخت بغيظ :
- عاااا مستفز ، ابتسمت بحزن عليه فهي تدرك جيدا انه يحاول اخفاء جرحه وراء قناعه الزائف لقد سمعت جلال وهو يعترف بكل حقارة كيف قتل زوجته و طفلته بالتأكيد هذا الشخص لا يمت للانسانية بصلة.
مسحت دموعها و ضحكت فجأة عندما تذكرت كلام جاسر " خايفة زي البنات " فقالت :
- ههههه حتى انا مش مصدقة اني اتخليت عن شخصية البرعي لدقايق و عيطت قدامك بس مش عارفة ليه حسيت ب احساس غريب وانا فحضنك...بس كان احساس جميل.
ادركت ما تقوله فهزت رأسها يمينا و شمالا و نهرت نفسها بشدة :
- سارة ايه اللي بتقوليه ده ميصحش حتى لو اتعلقتي بيه بس متنسيش انه بيعشق مراته لحد دلوقتي.
_________________
بعدما غادر جاسر اتجه ل احدى المقرات التي تتم فيها صفقاتهم دلف لغرفة معينة ليجد اياد جالسا و ينظر للفراغ بشرود ، جلس بجانبه و تمتم بحدة :
- جلال قدر يهرب مني...كنت هقتله بس هرب ف اخر لحظة.
تنهد اياد بضيق :
- انتى هنخلص من موضوع ابن ال****** ده قرفلنا حياتنا.
في هذه اللحظة دخل رعد طالعهم و غمغم بجدية :
- ال ***** جلال ملوش اثر شكله طلع برا الاسكندرية.
زفر جاسر و صرخ بنفاذ صبر :
- الحيوان ده جاب اخره معايا هنلاقيه فين دلوقتي.
رعد بحدة وهو يجلس امامه :
- انت لو عرفتني قبل ما تروحله مكنتش هسيبه يهرب بس هقول ايه متسرع طول عمرك.
اياد بضحكة :
- على اساس انت اللي مش متسرع يا شبح يابني ده انا بخاف منك لما تتنرفز بتبقى عامل زي اسمك ههههه.
ضحك جاسر و لم يستطع رعد منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه فقال :
- مجانين والله ، نظر لساعة يده ثم نهض و قال :
- انا رايح و رجالتي هتابع موضوع جلال و هيلاقوه.
خرج و اتجه الى القصر بعد مدة وصل و صعد لجناحه وجد سيليا جالسة تقرأ احدى الروايات فحمحم لتنتبه له و اردف بتهكم :
- شايفك قاعدة و مريحة.
رفعت رأسها و اغلقت الكتاب بهدوء :
- امال اعمل ايه.
اقترب منها وهو ينظر لها بدقة اخافتها :
- انتي قولتي من اسبوع انك هتنزلي البيبي و لسه معملتيش كده اوعى تكوني فاكرة اني هنسى لا يا مدام انا صبري قليل فتعملي اللي انا عايزه والا هتصرف بنفسي.
سيليا بارتباك وهي تنهض واقفة :
- ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه...اانا بقيت مستعدة و هعمل اللي انت عايزه.
- امتى يعني.
هتف بها فتابعت :
- بعد يومين...هاخد موعد مع الدكتورة بعد اذنك طبعا.
مط شفتاه بعدم اكتراث و تمتم وهو يتجه للحمام :
- مش مهم طالما هنخلص من القصة اياها.
راقبته بغضب وهو يبتعد اصبحت اللن متيقنة من انه لن يتنازل عما يريده وهي ايضا لن تتنازل عن طفلها.
فجأة رن هاتفها برقم مجهول عقدت حاجباها بتعجب وهتفت :
- مين ده اللي بيرن عليا... الو.
جاءها صوت غريب :
- اهلا وسهلا ازيك يا حبيبتي.
- حبيبتي !! انت شكلك غلطان في الرقم.
ضحك بصوت عالي و تشدق ب :
- لا يا سيليا مش غلطان بس مكنتش متوقع انك هتنسي صوتي....انا جلال يا حبيبتي.
فتحت عيناها بصدمة وهي تردد :
- جلال ! انت جبت رقمي منين و اا...
قاطعها جلال بثقة :
- مش صعب احصل على رقمك المهم مش ده موضوعنا...انا عارف انك عايزة تهربي و هساعدك.
بلعت ريقها بارتباك و تمتمت بتلعثم :
- ااا...انت ع...عرفت ا..ازاي اني عايزة اهرب.
قالتها وهي تعتقد ان جلال يعلم بحملها فقال :
- ما انا بقولك متسألنيش بعرف ازاي انا على علم بكل حاجة.
نظرت سيليا لباب الحمام ثم خرجت من الغرفة و نزلت للمطبخ ، هتفت بهمس :
- انت ليه عايز تساعدني.
جلال :- اممم اعتبريها تحدي مع الشبح انا عايز اقهره و انتي هتكوني المستفادة.
صمتت لوهلة تفكر من الممكن ان يكون هذا فخ منه او حتى من الشبح ليوقعها . حمحمت و تمتمت بشيء من الحدة :
- انا مش محتاجة مساعدتك.
جلال بتهكم ساخر :
- ليه خايفة من زعل جوزك.
- اه.
قالتها بعدم مبالاة فأردف بمكر :
- و ياترى هتفضلي خايفة عليه كده لو عرفتي انه السبب ف الحادث اللي اتعرضتيله و اتع
_______________
ترى هل هناك حبا أو عشقا غير الذي أعرفه
واعيش نبضاته وحياته ولوعته وروعته منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا لا اشتياق فيه ولا حنين
حبا ليس فيه الم البعد ولا لهفة اللقاء والوصال
ولا لهفة عين لروية الحبيب .
كما اعيش كل ذلك منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا يختلف عن الحب الذي فنى كل وجودي
وغير كل تفاصيل حياتي
حتى أصبحت لا أرى سواك
ولا اسمع غير كلماتك
ولا اشتاق لغير عيناك
منذ أن أحببتك ..
إذن لماذا .... ؟ او ربما هناك بالفعل حبا ليس فيه كل ما ذكرت
ولكنني لا أعرفه ولم أسمع به بعد.
دلف مسرعا لغرفتها وجدها تنتفض برعب و تحاول النهوض فجلس بجوارها و همس :
- سارة.
نظرت له و كان وجهها مبللا من كثرة الدموع و فجأة و بدون مقدمات و لصدمته القت رأسها على صدره و امسكت قميصه وهي تهتف بصوت متقطع :
- ك...كنت هموت....كنت هموت يا جاسر هو اا...
قاطعها بتنهيدة حارة :
- شششش خلاص انتي ف أمان دلوقتي انا معاكي متخافيش.
شددت على حضنه و اغمضت عيناها كانت تشعر بأمان عجيب وهي في حضنه....امان لم تعشه منذ وفاة والدتها ، ابتسمت و قالت بخفوت :
- خلاص انا كويسة.
ابعدها عن حضنه و نظر لها :
- متأكدة...اقصد يعني متأكدة جدا.
سارة باستغراب :
- ها متأكدة بس ليه بتسأل كده.
ابتسم بتلاعب و اردف :
- عشان انتي بتعيطي و بتاخدي ف الاحضان و خايفة زي البنات.
جزت سارة على اسنانها ووكزته في كتفه بغيظ :
- انت رخم على فكرة و دمك يلطش.
- عارف يا برعي.
قالها بضحكة مستفزة و نهض غادر الغرفة فصرخت بغيظ :
- عاااا مستفز ، ابتسمت بحزن عليه فهي تدرك جيدا انه يحاول اخفاء جرحه وراء قناعه الزائف لقد سمعت جلال وهو يعترف بكل حقارة كيف قتل زوجته و طفلته بالتأكيد هذا الشخص لا يمت للانسانية بصلة.
مسحت دموعها و ضحكت فجأة عندما تذكرت كلام جاسر " خايفة زي البنات " فقالت :
- ههههه حتى انا مش مصدقة اني اتخليت عن شخصية البرعي لدقايق و عيطت قدامك بس مش عارفة ليه حسيت ب احساس غريب وانا فحضنك...بس كان احساس جميل.
ادركت ما تقوله فهزت رأسها يمينا و شمالا و نهرت نفسها بشدة :
- سارة ايه اللي بتقوليه ده ميصحش حتى لو اتعلقتي بيه بس متنسيش انه بيعشق مراته لحد دلوقتي.
_________________
بعدما غادر جاسر اتجه ل احدى المقرات التي تتم فيها صفقاتهم دلف لغرفة معينة ليجد اياد جالسا و ينظر للفراغ بشرود ، جلس بجانبه و تمتم بحدة :
- جلال قدر يهرب مني...كنت هقتله بس هرب ف اخر لحظة.
تنهد اياد بضيق :
- انتى هنخلص من موضوع ابن ال****** ده قرفلنا حياتنا.
في هذه اللحظة دخل رعد طالعهم و غمغم بجدية :
- ال ***** جلال ملوش اثر شكله طلع برا الاسكندرية.
زفر جاسر و صرخ بنفاذ صبر :
- الحيوان ده جاب اخره معايا هنلاقيه فين دلوقتي.
رعد بحدة وهو يجلس امامه :
- انت لو عرفتني قبل ما تروحله مكنتش هسيبه يهرب بس هقول ايه متسرع طول عمرك.
اياد بضحكة :
- على اساس انت اللي مش متسرع يا شبح يابني ده انا بخاف منك لما تتنرفز بتبقى عامل زي اسمك ههههه.
ضحك جاسر و لم يستطع رعد منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه فقال :
- مجانين والله ، نظر لساعة يده ثم نهض و قال :
- انا رايح و رجالتي هتابع موضوع جلال و هيلاقوه.
خرج و اتجه الى القصر بعد مدة وصل و صعد لجناحه وجد سيليا جالسة تقرأ احدى الروايات فحمحم لتنتبه له و اردف بتهكم :
- شايفك قاعدة و مريحة.
رفعت رأسها و اغلقت الكتاب بهدوء :
- امال اعمل ايه.
اقترب منها وهو ينظر لها بدقة اخافتها :
- انتي قولتي من اسبوع انك هتنزلي البيبي و لسه معملتيش كده اوعى تكوني فاكرة اني هنسى لا يا مدام انا صبري قليل فتعملي اللي انا عايزه والا هتصرف بنفسي.
سيليا بارتباك وهي تنهض واقفة :
- ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه...اانا بقيت مستعدة و هعمل اللي انت عايزه.
- امتى يعني.
هتف بها فتابعت :
- بعد يومين...هاخد موعد مع الدكتورة بعد اذنك طبعا.
مط شفتاه بعدم اكتراث و تمتم وهو يتجه للحمام :
- مش مهم طالما هنخلص من القصة اياها.
راقبته بغضب وهو يبتعد اصبحت اللن متيقنة من انه لن يتنازل عما يريده وهي ايضا لن تتنازل عن طفلها.
فجأة رن هاتفها برقم مجهول عقدت حاجباها بتعجب وهتفت :
- مين ده اللي بيرن عليا... الو.
جاءها صوت غريب :
- اهلا وسهلا ازيك يا حبيبتي.
- حبيبتي !! انت شكلك غلطان في الرقم.
ضحك بصوت عالي و تشدق ب :
- لا يا سيليا مش غلطان بس مكنتش متوقع انك هتنسي صوتي....انا جلال يا حبيبتي.
فتحت عيناها بصدمة وهي تردد :
- جلال ! انت جبت رقمي منين و اا...
قاطعها جلال بثقة :
- مش صعب احصل على رقمك المهم مش ده موضوعنا...انا عارف انك عايزة تهربي و هساعدك.
بلعت ريقها بارتباك و تمتمت بتلعثم :
- ااا...انت ع...عرفت ا..ازاي اني عايزة اهرب.
قالتها وهي تعتقد ان جلال يعلم بحملها فقال :
- ما انا بقولك متسألنيش بعرف ازاي انا على علم بكل حاجة.
نظرت سيليا لباب الحمام ثم خرجت من الغرفة و نزلت للمطبخ ، هتفت بهمس :
- انت ليه عايز تساعدني.
جلال :- اممم اعتبريها تحدي مع الشبح انا عايز اقهره و انتي هتكوني المستفادة.
صمتت لوهلة تفكر من الممكن ان يكون هذا فخ منه او حتى من الشبح ليوقعها . حمحمت و تمتمت بشيء من الحدة :
- انا مش محتاجة مساعدتك.
جلال بتهكم ساخر :
- ليه خايفة من زعل جوزك.
- اه.
قالتها بعدم مبالاة فأردف بمكر :
- و ياترى هتفضلي خايفة عليه كده لو عرفتي انه السبب ف الحادث اللي اتعرضتيله و اتع
تكملة الفصل الثلاثون : الوداع.
_______________
ليتها...
ليتها تمنحني بعض من الحب مما في قلبي لها لعل جذوة الشوق في قلبي تسكن انينها.
ليتها تضع يدها على قلبي لعل نار العشق ينطفي سريعا.
ليتها تهمس في روحي بعض من همساتها
لعل الروح تكف عن شكوى حنينها.
ليتني ارتمي كطفل صغير في احضانها
لعل الروح تفيض مني بسلام فوق راحتيها.
صدمة جعلتها تفغر فاهها و تهمس بعدم استيعاب :
- ااا...انت ب..بتقول ايه.
اجابها بمكر و قد ادرك حجم صدمتها :
-اه زي ما بقولك رعد هو الشخص اللي خبطك بالعربية من 5 سنين و سابك مرمية ع الطريق و مفكرش يسأل فيكي حتى.
وضعت يدها على فمها بشك :
- طب و انت عرفت منين ؟ و حتى لو كلامك حقيقي ايه اللي عرفك انه سابني انا لما صحيت قالولي ان في حد جابني و اختفى.
حمحم جلال بكذب :
- اا...انا اللي وديتك المشفى لاني باليوم اياه رعد كان بيلحقني و وصلني معلومات انه خبط بنت و هرب ف انا كلفت واحد من رجالتي يسعفك يعني جوزك ده شخص مجرد من الانسانية تماما و اتجوزك لانك اتعميتي بسببه قال يعني يريح ضميره....المهم عرضي لسه موجود انا مستعد اساعدك ف الهروب.
لم يسمع ردا منها لأنها اغلقت الخط سريعا عندما وجدت زهرة تدخل للمطبخ عقدت حاجباها و قالت باستغراب :
- في حاجة يا هانم . مالك اتخضيتي لما شوفتيني ليه.
سيليا بتوتر شديد :
- ها...ل..لا مفيش حاجة احم جيت عشان اشرب ماية.
هزت رأسها بعدم اقتناع و اردفت بابتسامة :
- طيب.
بادلتها الابتسامة بتصنع و خرجت صعدت للجناح ووجدت رعد جالسا على السرير ينتظرها.
غمغم بجدية وهو يطالع ملامحها :
- كنتي فين.
- في المطبخ مع زهرة.
هز رأسه ثم وقف قائلا :
- يلا ننزل عشان نتعشى.
سيليا وهي تتجه للحمام :
- انزل انت و انا ثواني و الحقك.
دلفت و استندت على الباب و هنا نزلت دموعها بحرقة وهي تشهق بصوت مكتوم كل شيء بات الان واضحا رعد تزوجها من باب الشفقة تزوجها ليريح ضميره هي لم تكن سوى ذنب على عاتقه قرر مساعدتها و جلبها لقصره....كم تشعر الان بالاهانة اهو من دمرها ضاعت 5 سنين من عمرها في الظلام و حتى عندما دهسها لم يكلف نفسه بالاطمئنان عليها بل فر هاربا كأن حياة البشر لعبة بين يديه... سحقا لك.
مسحت دموعها بقوة ثم نظرت للهاتف لدقائق طلبت اخر رقم و عندما فتح الخط تمتمت بحسم :
- قبلت عرضك ، ساعدني اهرب و اخلص من السجن ده.
تنهد بعمق و لمعت عيناه بانتصار :
- طلعتي ذكية و بتعرفي تفكري.
هتفت سيليا بجدية تامة :
- بس هتعرف تعربني ازاي الشبح حط حراس جداد من اسبوعين و القصر كله متراقب كل اوضة فيها كاميرا الا الجناح بتاعنا و المطبخ ولو كشفني هيقتلني.
جلال بهدوء :
- سيبي كل ده ليا انا هتصرف...المهم اتعاملي مع الشبح عادي متبينيش انك متدايقة منه عشان ميشكش فحاجة.
اومأت بإيجاب و اردفت بصوت خافت :
- ماشي...سلام.
اغلقت الخط و خرجت نزلت للاسفل و جلست بجانب رعد على سفرة الطعام و بدأت بتناول طعامها...نظر لها رعد بشك و حدث نفسه :
- اكيد في حاجة بتحصل و انا مش عارفها...يا ترى مخبية عني ايه يا سيليا.
_________________
جالسة على الاريكة تنظر للتلفاز بشرود حتى سمعت صوت فتح الباب ابتسمت عندما وجدت اياد يدخل بعد ثواني و يقول :
- مساء الخير.
ردت عليه بصفاء :
- مساء النور.
جلس امامها و هتف بنبرة اقرب للمزاح :
- مالك كنتي قاعدة بتفكري ف ايه.
ضحكت عليه و تمتمت بتلاعب :
- حاجات سرية مينفعش تعرفها.
اياد بغمزة خبث :
- هو ايه اللي مبينفعش اعرفه بالضبط هااا.
اخفضت لين رأسها و قد احمرت وجنتيها بشدة و همست :
- انت قليل الادب على فكرة.
نهضت و كادت تذهب لكنه سحبها من يدها لتسقط على حجره شهقت بذهول و قالت :
- اياد انت بتعمل ايه !!
اياد وهو يحدجها بنظرات وقحة :
- فكري و قوليلي انا بعمل ايه.
ضحكت ووكزته في صدره بدلع :
- مفيش فايدة منك خالص.
لمعت عيناه لمعانا تعرفه جيدا مرر يده على وجنتها برقة و همس بحرارة :
- لين انتي حلوة اوي و انا مش بعرف اتحكم فنفسي لما اكون معاكي.
ابتسمت بخجل فنهض سريعا و حملها بين يديه اصعدها لغرفتهما و القاها على الفراش لتكون هذه الليلة واحدة من لياليهم المميزة الغامضة....و ربما الاخيرة !!!
_________________
في صباح اليوم الموالي.
استيقظت سيليا و نظرت بجانبها وجدت رعد نائما فتنهدت بقوة و تلمست وجهه ربما تكون هذه اخر مرة تراه فيها فاليوم هو يوم الوداع...
نهضت بحذر و دلفت للحمام استحمت و خرج و كادت تخرج لكن...لمحت جاكيته معلقا فاقتربت منه و ادخلت يدها في الجيب لتخرج من جوفه مسدس الشبح !!
ارتعدت يداها و عادت تخبئه لكنها توقفت فجأة و تمتمت :
- السلاح ده اكيد هينفعني.
انهت كلامها وهي تأخذه ثم ارتدت ملابسها و طالعت رعد بهدوء قائلة بابتسامة حزينة :
- الوداع يا رعد.
_________________
فتح عيماه على صوت في الاسفب نهض بسرعة و نزل ، دخل للمطبخ و صاح بحدة :
- انتي واقفة مع مين !!
انتفضت برعب و استدارت له بسرعة قائلة :
- بسم الله الرحمان الرحيم....في ايه يا اياد هكون واقفة مع مين يعني.
ابتسم بتهكم و التف ليغادر لكنها اوقفت بحدة :
- اياد انت كنت فلكر اني بكلم حد صح.
لم يجب عليها و تحرك ليغادر فأوقفته مجددا :
- اياااد انا بكلمك.
فقد اعصابه فنظر لها و صرخ :
- ايوة انا كنت فاكرك بتكلمي حد مش غريبة عنك يعني ومش هتفاجأ لو لقيتك واقفة مع اتنين حتى و اااا...
قطع كلامه عندما القت يدها على وجهه في صفعة قوية و قبل ان يصرخ عليها قالت في حدة شديدة :
- لو كنت راجل يا اياد طلقني دلوقتي.
نظر لها بدهشة و استمر الصمت لدقائق و قال بخفوت :
- انتي طالق يا لين....!!
_________________
_______________
ليتها...
ليتها تمنحني بعض من الحب مما في قلبي لها لعل جذوة الشوق في قلبي تسكن انينها.
ليتها تضع يدها على قلبي لعل نار العشق ينطفي سريعا.
ليتها تهمس في روحي بعض من همساتها
لعل الروح تكف عن شكوى حنينها.
ليتني ارتمي كطفل صغير في احضانها
لعل الروح تفيض مني بسلام فوق راحتيها.
صدمة جعلتها تفغر فاهها و تهمس بعدم استيعاب :
- ااا...انت ب..بتقول ايه.
اجابها بمكر و قد ادرك حجم صدمتها :
-اه زي ما بقولك رعد هو الشخص اللي خبطك بالعربية من 5 سنين و سابك مرمية ع الطريق و مفكرش يسأل فيكي حتى.
وضعت يدها على فمها بشك :
- طب و انت عرفت منين ؟ و حتى لو كلامك حقيقي ايه اللي عرفك انه سابني انا لما صحيت قالولي ان في حد جابني و اختفى.
حمحم جلال بكذب :
- اا...انا اللي وديتك المشفى لاني باليوم اياه رعد كان بيلحقني و وصلني معلومات انه خبط بنت و هرب ف انا كلفت واحد من رجالتي يسعفك يعني جوزك ده شخص مجرد من الانسانية تماما و اتجوزك لانك اتعميتي بسببه قال يعني يريح ضميره....المهم عرضي لسه موجود انا مستعد اساعدك ف الهروب.
لم يسمع ردا منها لأنها اغلقت الخط سريعا عندما وجدت زهرة تدخل للمطبخ عقدت حاجباها و قالت باستغراب :
- في حاجة يا هانم . مالك اتخضيتي لما شوفتيني ليه.
سيليا بتوتر شديد :
- ها...ل..لا مفيش حاجة احم جيت عشان اشرب ماية.
هزت رأسها بعدم اقتناع و اردفت بابتسامة :
- طيب.
بادلتها الابتسامة بتصنع و خرجت صعدت للجناح ووجدت رعد جالسا على السرير ينتظرها.
غمغم بجدية وهو يطالع ملامحها :
- كنتي فين.
- في المطبخ مع زهرة.
هز رأسه ثم وقف قائلا :
- يلا ننزل عشان نتعشى.
سيليا وهي تتجه للحمام :
- انزل انت و انا ثواني و الحقك.
دلفت و استندت على الباب و هنا نزلت دموعها بحرقة وهي تشهق بصوت مكتوم كل شيء بات الان واضحا رعد تزوجها من باب الشفقة تزوجها ليريح ضميره هي لم تكن سوى ذنب على عاتقه قرر مساعدتها و جلبها لقصره....كم تشعر الان بالاهانة اهو من دمرها ضاعت 5 سنين من عمرها في الظلام و حتى عندما دهسها لم يكلف نفسه بالاطمئنان عليها بل فر هاربا كأن حياة البشر لعبة بين يديه... سحقا لك.
مسحت دموعها بقوة ثم نظرت للهاتف لدقائق طلبت اخر رقم و عندما فتح الخط تمتمت بحسم :
- قبلت عرضك ، ساعدني اهرب و اخلص من السجن ده.
تنهد بعمق و لمعت عيناه بانتصار :
- طلعتي ذكية و بتعرفي تفكري.
هتفت سيليا بجدية تامة :
- بس هتعرف تعربني ازاي الشبح حط حراس جداد من اسبوعين و القصر كله متراقب كل اوضة فيها كاميرا الا الجناح بتاعنا و المطبخ ولو كشفني هيقتلني.
جلال بهدوء :
- سيبي كل ده ليا انا هتصرف...المهم اتعاملي مع الشبح عادي متبينيش انك متدايقة منه عشان ميشكش فحاجة.
اومأت بإيجاب و اردفت بصوت خافت :
- ماشي...سلام.
اغلقت الخط و خرجت نزلت للاسفل و جلست بجانب رعد على سفرة الطعام و بدأت بتناول طعامها...نظر لها رعد بشك و حدث نفسه :
- اكيد في حاجة بتحصل و انا مش عارفها...يا ترى مخبية عني ايه يا سيليا.
_________________
جالسة على الاريكة تنظر للتلفاز بشرود حتى سمعت صوت فتح الباب ابتسمت عندما وجدت اياد يدخل بعد ثواني و يقول :
- مساء الخير.
ردت عليه بصفاء :
- مساء النور.
جلس امامها و هتف بنبرة اقرب للمزاح :
- مالك كنتي قاعدة بتفكري ف ايه.
ضحكت عليه و تمتمت بتلاعب :
- حاجات سرية مينفعش تعرفها.
اياد بغمزة خبث :
- هو ايه اللي مبينفعش اعرفه بالضبط هااا.
اخفضت لين رأسها و قد احمرت وجنتيها بشدة و همست :
- انت قليل الادب على فكرة.
نهضت و كادت تذهب لكنه سحبها من يدها لتسقط على حجره شهقت بذهول و قالت :
- اياد انت بتعمل ايه !!
اياد وهو يحدجها بنظرات وقحة :
- فكري و قوليلي انا بعمل ايه.
ضحكت ووكزته في صدره بدلع :
- مفيش فايدة منك خالص.
لمعت عيناه لمعانا تعرفه جيدا مرر يده على وجنتها برقة و همس بحرارة :
- لين انتي حلوة اوي و انا مش بعرف اتحكم فنفسي لما اكون معاكي.
ابتسمت بخجل فنهض سريعا و حملها بين يديه اصعدها لغرفتهما و القاها على الفراش لتكون هذه الليلة واحدة من لياليهم المميزة الغامضة....و ربما الاخيرة !!!
_________________
في صباح اليوم الموالي.
استيقظت سيليا و نظرت بجانبها وجدت رعد نائما فتنهدت بقوة و تلمست وجهه ربما تكون هذه اخر مرة تراه فيها فاليوم هو يوم الوداع...
نهضت بحذر و دلفت للحمام استحمت و خرج و كادت تخرج لكن...لمحت جاكيته معلقا فاقتربت منه و ادخلت يدها في الجيب لتخرج من جوفه مسدس الشبح !!
ارتعدت يداها و عادت تخبئه لكنها توقفت فجأة و تمتمت :
- السلاح ده اكيد هينفعني.
انهت كلامها وهي تأخذه ثم ارتدت ملابسها و طالعت رعد بهدوء قائلة بابتسامة حزينة :
- الوداع يا رعد.
_________________
فتح عيماه على صوت في الاسفب نهض بسرعة و نزل ، دخل للمطبخ و صاح بحدة :
- انتي واقفة مع مين !!
انتفضت برعب و استدارت له بسرعة قائلة :
- بسم الله الرحمان الرحيم....في ايه يا اياد هكون واقفة مع مين يعني.
ابتسم بتهكم و التف ليغادر لكنها اوقفت بحدة :
- اياد انت كنت فلكر اني بكلم حد صح.
لم يجب عليها و تحرك ليغادر فأوقفته مجددا :
- اياااد انا بكلمك.
فقد اعصابه فنظر لها و صرخ :
- ايوة انا كنت فاكرك بتكلمي حد مش غريبة عنك يعني ومش هتفاجأ لو لقيتك واقفة مع اتنين حتى و اااا...
قطع كلامه عندما القت يدها على وجهه في صفعة قوية و قبل ان يصرخ عليها قالت في حدة شديدة :
- لو كنت راجل يا اياد طلقني دلوقتي.
نظر لها بدهشة و استمر الصمت لدقائق و قال بخفوت :
- انتي طالق يا لين....!!
_________________
