رواية مملكتي الخاصة الفصل الثاني 2 بقلم شروق
الحلقة 2
سارة : ايه دا يا ماما
الام : الظرف دا بنتى انا حاطة فيه كل ورقك كل حاجة من ايام ما كنتى فى ابتدائى لحد دلوقتى وشهادة ميلادك وورق يثبت ان ليكى ورث من ابوكى
سارة وقد بدا عليها الغضب : وانا مش عاوزة حاجة منه يا ماما ولا ورث ولا اى مليم
الام : يا بنتى الله يخليكى دا حقك
سارة : وانا قلتلك انا مش عاوزة حاجة وكل الكلام اللى انتى قلتيه دلوقتى ولا كانى سمعته وهنكمل حياتنا عادى زى ما كنا عايشين
الام : بس انا يا بنتى مش ضامنة عمرى ومش عاوزة اسيبك كدا وانتى مش عارفة حاجة
انتى ملكيش حد من بعدى يا سارة غير ربنا بس
عشان كدا لازم تعرفى حقك وتاخديه يا بنتى دا شرع ربنا
سارة : يا مامااا......
قاطعتها الام قائلة : لو بتحبينى يا سارة اسمعى كلامى وبلاش تتعبينى
خلى الورق معاكى مش هتخسرى حاجة
بصى يا بنتى انتى ابوكى ليه شركة كبيرة اوى بس فالقاهرة
وعنده فلوس فالبنك وعمارات ومشاريع وكل دا مشترك بينه وبين اخوه
سارة بضحكة سخرية : ايه دا كمان انا ليا عم ... طيب والله كويس طلع لينا عيلة واحنا طول السنين دى لوحدنا
الام : يا بنتى عمك دا ميعرفش ان اخوه خلف اصلا منى لما ابوكى رجعلهم قالهم انه مخلفش واتجوز واحدة من قرايبه
سارة : والله ؟؟ كمان ؟؟ اتجوز واحدة من قرايبه ومقالش لاخوه ان ليه بنت
الام : معلش يا حبيبتى احنا مش هنعيد فى اللى فات ولا نتكلم فيه خصوصا ان صاحب الامر مات
فى الظرف كمان عنوان شركة عمك وبيته
سارة : وانا هعمل ايه بيهم دول كمان
الام : تاااااانى يا سارة ..تاااااااانى .. انتى غاوية تتعبينى ولا ايه
سارة : خلاص يا ماما .. خلاص
اخدته سارة دون اهتمام وحاولت ان تغير مجرى الكلام
: ماما انتى اكلتى ؟؟
الام : اكلت حاجة خفيف كدا عشان اعرف اخد الدوا بتاعى
سارة : خلاص انا هقوم اغير هدومى واحضر الاكل
الام : طيب انا هريح شوية لحد ما تجهزى الاكل
سارة : ماشى يا ماما ..... مش هتأخر عليكى
خرجت سارة من الغرفة واطفأت النور على والدتها حتى تنال قسطا من الراحة تعوض به تعبها وشقاءها
واتجهت الى غرفتها حتى تبدل ملابسها ووضعت الظرف على فراشها وابدلت الملابس وعند خروجها من الغرفة نظرت الى الظرف فأخذته ووضعته داخل خزانتها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
ام فى فيلا عمار السعيد (والد عمرو )
التفت الاسرة حول مائدة الطعام لتناول الغداء
كانت الام تجلس فى مقدمة السفرة وكان عمرو يجلس الى يمينها
اما عن يسارها فقد جلست ابنتها نور ذو الثامنة عشر من عمرها ولنتعرف عليها أكثر من ذلك (فتاة ذو عينان سوداوتان وشعر اسود قصير جسم صغير ولكن متناسق فتاة من الطبقة العليا ولكنها طيبة تدرس فى كلية الاعلام)
حينما كانت تتوسط الام المائدة كانت دائما وابدا تحافظ على ادابها فلابد من المحافظة على اداب الاتيكيت فى تناول الطعام
وتغضب غضبا عارما حينما يخل احداا بهذه الاداب
فكانت تصرخ بهستيريه غير طبيعية حينما ترى ابناءها لا يتناولون طعامهم فى صغرهم باستخدام( الشوكة والسكينة )
فعلى الرغم من حبها لابناءها الا انها ترى ان المبادئ والاداب للطبقة الارستقراطية هى اشياء لا يمكن التخلى عنها
بعد تناولهم الطعام خرجوا ليجلسوا فى حديقة الفيلا وذلك لتناول الشاى والكيك كما يفعلون دائما وفى نفس المكان التى تحدده ثريا هانم (والده عمرو )
واذا بجرس باب الفيلا يدق معلن عن قدوم شخص لا يغرب به عمرو
نعم ........ انها ابنة خاله مريم تصغره بعامين فقط وتحبه ولكنها فتاة جريئة لكم ان تتخيلوا هذا من اسلوبها وملابسها وتعاملها
ترى ان الفقراء ليس لهم ادنى حق فى ان يعيشوا فى نفس بلد الاغنياء
وكانهم العبيد وهم الاسياد
كانت تحب عمرو لانها ترى فيه ملامح الوسامة التى لن تحصل عليها مجددا وانه شاب تحلم به كثير من الفتيات فهو فارس الاحلام الذى يشار اليه بالبنان كما يطلق عليه وترى ان صديقاتها يحلمن به فقط بأن ينظر لهن جميعا
وغير هذا وذاك فهو رجل اعمال ناجح فى عمله
مريم : هاى ازيك يا عمتو
ثريا هانم : ازيك يا مريومة ...... عاملة ايه يا حبيبتى
مريم : الحمد لله كويسة خالص ..... ازيك يا عمروه
وهنا وقد اشغل عمرو نفسه بتناول الشاى والكيك حتى لا يرد عليها
مريم بدلع مصطنع: بقول ازيك يا عمروه
عمرو وهو يتناول الكيك ولم يرد ايضا
مريم : شفتى يا عمتو ابنك بقوله ازيك مرتين وهو مش راضى يرد حتى
عمرو بعد محاولته بلع ما تناوله : يعنى انتى مش شايفانى باكل يعنى ولا انا قاعد بهزر وكمان انا اسمى عمرو مش عموره
ضربته مريم بخفة على كتفه وجلست بجانبه على الكرسى
عمرو : حرام عليكى يا شيخة انتى بتاكلى ايه
مريم : جرى ايه يا عمرو انا بهزر معاك
عمرو : يعنى هو دا الهزار بقى طيب انا كمان ههزر معاكى بس استحملى بقى
وهم عمرو بضربها ضربة قوية حتى يرد لها الصاع صاعين ولكنها وقفت لتتفاداها وقالت : ما بلاش تبقى غلس بقى يا عمروه
نور وهى تشاهد كل ما يجرى من حولها وتعلم عدم حب عمرو لمريم فوجهت كلامها لمريم : ايه يا مريم انت مش شايفة الا عمرو فى القاعدة دى ولا ايه ع فكرة انا كمان اهو والله شايفانى ولا ايه ؟؟
ضحكت مريم ضحكة عالية واتجهت لنور قائلة : لا شيفاكى يا حبيبة قلبى وانا اقدربس انا قلت اخليكى للاخر بقى احلى بيكى
نور وهى تتصنع الضحك فى هدوء (ضحكة تنم على الاستهزاء ): والله ... طيب وماله ...... انا حتى طول عمرى بقول عليكى مستذوقة
مريم : ميرسى يا روح قلبى
وهنا تكلمت ثريا هانم لتعلن عن وجودها وانتهاء الكلام : ايه يا مريم امال باباكى مجاش ليه ومامتك ؟
مريم : اصل بابا عنده شغل يا عمتو وماما مش قادرة تيجى بصراحة تعبانة شوية
عمرو وهو يحدث نفسه بصوت عالى : ان شاالله انتى
مريم ولم تسمع جيدا ما يقول : بتقول حاجة يا عمورة ؟؟
عمرو : لا بكلم نفسى يا ستى انتى مالك انتى ؟
ثريا هانم بنظرة نارية : عمرو ؟ مينفعش تكلم بنت خالك كدا
عمرو : انا لا هكلمها كدا ولا مش كدا انا كدا كدا طالع
مريم : بقى كدا ؟؟؟
نور وقد تدخلت فى الكلام : ايوة يا عمرو كنت بتقول فى الغدا انك عاوزنى فى موضوع مهم بعده صح ؟
عمرو وقد فهم ما تريده اخته وجاراها فى الحديث : اه اه تعالى ورانا كلام مهم اوى عاوزين نقوله
وهنا جاءت الخادمة لثريا هانم تعلن لها عن وجود مكالمة من زوجها عاصم بيه
فاستاذنت ثريا من مريم وقامت لترد ع الهاتف
عمرو وهو يغمز لاخته نور : يلا يا نور عشان افاتحك فى مواضيع من زمان اوى كنت هكلمك فيها ودا الوقت المناسب
مريم وهى غير فاهمة للوضع : طيب قايمين ليه ما تتكلموا هنا
عمرو : وانتى هتروحى فين ؟
مريم : هروح فين ليه ما تتكلموا وانا قاعدة
عمرو وهو يمسك ذراع نور : بقولك مواضيع عائلية ... عاااائلية يعنى انا واختى وبس
مريم : يعنى هتسيبونى لوحدى ولا ايه
عمرو :لا روحى اتكلمى مع عمتك فى التليفون يا مريم
يلا يا نور من هنا
ضحكت نور ضحكة مكتومة وذهبت مع اخيهاا
*
جلست سارة مع منى فى الشرفة يحتسوا الشاى واخذت سارة تسرد على منى ما حكته لها امها على منى التى تسمع فى ذهول تام حتى شعرت انها تشاهد فيلما فى التلفاز ولا تسمع قصة صديقتها وجارتها سارة
(منى)فتاة من نفس سن سارة ولكنها لم تكمل تعليمها فوصلت للمرحلة التى تسمى بالدبلوم وتوقفت عندها وهى فتاة قمحية اللون وشعرها كستنائى يميل الى البنى وتحب سارة وتعتبرها كأخت لها بل أكثر وهى مخطوبة لشاب يدعى حسن يعمل فى اصلاح السيارات فى نفس الحى التى تسكن به منى وسارة وكانت تلك الخطبة بعد قصة حب استمرت لمدة ثلاث سنوات كانت مقتصرة فقط على النظرات بين الطرفين الى جانب بعض مواقف الشهامة التى اظهرها حسن لتبين مدى رجولته ولتعلو مكانته فى قلب منى اكثر فأكثر ولكن زواجهم متوقف لظروف حسن القاسية والتى لم تيسر له العثور على شقة او لشراء مستلزمات الزواج
نعود لحديث منى وسارة مرة اخرى ...........
فبعد انتهاء سارة من سرد الاحداث ظلت منى تحملق فيها ولا ترد حتى بدأت سارة تشك ان منى لم تسمع منها اى شئ
سارة :ايه يا بنتى ........ انتى مش معايا ولا ايه ؟؟؟؟؟
منى : ازاى مبقاش معاكى يعنى ........ بس مش مصدقة خالص اللى بيتقال دا ولا كأنى بتفرج على فيلم هندى
سارة : انا كمان مش مصدقة لحد دلوقتى
منى :طيب وانتى هتروحى امتى بقى
سارة :اروح فين يا بنتى ... انا هفضل هنا مع ماما ولا كأن اى حاجة حصلت وحياتنا هتمشى زى ما كانت بالظبط مفيش حاجة هتتغير
منى : بس دا حقك يا سارة هتسبيه كدا يضيع منك
سارة : اذا كنت مش مصدقة ان دا ابويا ........ ازاى هقبل دا على انه حقى اصلا
منى : لا انتى غلطانة طبعا .....دا شرع ربنا ورزق ليكى انتى وطنط وهيحسن حالكم شوية وتشتروا بيه شقة فى منطقة احسن من دى وتريحى طنط شوية وترتاحى انتى كمان ...... اينعم انا مش عارفة هكلم مين من بعدك فى الحارة دى وهتوحشونى اوى بس دا احسن ليكم
سارة : ايه يا بنتى كل دا .... لالالا استحالة طبعا اعمل اللى انتى بتقولى عليه دا يا منى
وهنا دخلت والدة سارة عليهم فارتبكوا وارادوا تغيير مجرى الحوار
فلاحظت ام سارة هذا وبادرت بالكلام
الوالدة :منورانا والله يا منى يا بنتى
منى : دا نورك انتى يا طنط والله
الوالدة : لسه بردو يا بنتى محددتوش ميعاد للفرح
منى وقد اخفضت بصرها للارض :لا والله لسه يا طنط انتى عارفة اللى فيها .....ادعيلنا انتى بس يا طنط
الوالدة : ربنا يقدملكوا اللى فيه الخير يا بنتى وافرح بيكى انتى وسارة يارب
منى : ااااااااااااااامين يارب
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx
اما على الجانب الاخر وفى جامعة القاهرة اما مبنى ضخم وهو مبنى كلية الهندسة كانت تسير سيارة سوداء فارهة تسمع منها بعض الاغانى الشبابية ولكن لا ترى منها احدااا توقفت اما كافتيريا الكلية ونزل منها شاب غاية فى الاناقة يرتدى بنطال اسود جينز وتيشرت اسود ولمعان شعره الاسود يعطى بريقا خاصا ويرتدى نظارة سوداء عريضة تعطيه شكلا مميزا وكأنه نجم من نجوم السينما الوسيمة ويرتدى ساعة سوداء كبيرة
نعم نعم نعم ............ انه هو عمرو
يتجه الى ذلك المكان الذى يعج بالطلبة والطالبات وجاء على احدى الطاولات من الخلف ليفاجأ اصحابه بوجوده فيهبوا واقفين للسلام على صديقهم المحبب عمرو ......... فها هو اليوم الذى يأتى فيه بعد غياب طويل ونظرات الفتيات كانت تلاحقه فى كل شئ يفعله فى حركاته فى سلامه فهو يعتبر صاحب اكبر شركات صناعية وهندسية ومعمارية وووووووو........ فى مصر
فمجموعة شركات السعيد لاتترك اى منتج الا وتقوم بعمله فأصبح منتجاتها هى الميزة الاساسية لمصر كااافة
وها هو صديق عمرو المقرب على يقترب منه ويحملق فى عمرو كانه لا يراه نوع من انواع الدعابة
فقام له عمرو واحتضنه بقوة على الرغم من مرور زمن ليس بالطويل على رؤيتهم لبعضهم
على : لالالالا الكلية منورة فعلااا انهاردة ...... حبيبى يا عمورة منور والله
عمرو :يخليك يا علوة يا رافع معنوياتى
على : ايه سبب الزيارة الجامدة دى
عمرو : جاى اشوفك يا عم ...... واشوف اخر اخبار الدنيا هنا ايه والمناهج عشان انا ابيض
على : عااااااااارف عاااااااارف بس انا مش عاوزك تقلق يا معلم انا هرسيك على كل حاجة ........ الورق وكلام الدكاترة كله هيوصلك بالحرف كأنك كنت قاعد معاهم
عمرو : كنت عارف انك انت اللى هتنقذنى والله يا علوة
وهنا وقد جاءت فتاة من بعيد بعد نظرات مطولة الى عمرو الذى لم يلحظها فجعلها ذلك اكثر غيظا واتجهت اليه قائلة
:مقلتش انك جاى انهاردة يعنى
عمرو : وانا اقولك ليه انى جاى ؟؟
مريم : ما انا سألتك لما كنت عندكم ناوى تنزل الكلية امتى قلتلى معرفش
والاقيك تانى يوم نازل ...... مش غريبة دى ؟
عمرو وقد بدأ يغضب : مريم .... انتى مش والدتى ومش ملزم اعرفك خط سيرى ماشى اازاى ..... دا حتى والدتى مش بتعمل كدا
وبعدين انزل منزلش دا هيفرق معاكى فى حاجة ؟
ارتبكت مريم فقد احرجها : ايوة هيفرق معايا يا عمرو عشان نبقى نيجى مع بعض بدل ما انا اجى لوحدى وانت لوحدك
عمرو وقد بدأ يشعر بالزهق من كلام مريم :
وانا من امتى بمشى معاكى ولا بنروح مع بعض الكلية
وكمان انتى مينفعش تقفى تتكلمى معايا كدا قدام الناس ...... انى مش خايفة على نفسك ولا ايه
مريم : اخاف على نفسى ؟؟؟ ليه بقى ؟؟؟؟ مش انا بنت خالك بردو ؟؟
عمرو:والناس متعرفش انك بنت خالى وانا مقبلش انى اقف معاكى كدا قدام الناس
مريم وقد ضاقت زرعا من كلامه : جرى ايه ياعمرو انا مبعملش حاجة غلط واحدة وواقفة مع ابن عمتها ......... اللى عاوز يتكلم يتكلم انا مبخافش من حد
عمرو : وانا مبحبش كدا عن اذنك يا مريم
على الرغم من ان عمرو فتى من الطبقة الارستقراطية الا انه يحمل صفات الرجل الشرقى الحازم الذى يؤمن بانه لا يمكن لفتاة وفتى ان يتحدثوا سويا هكذا الا بوجود صلة واضحة بينهم تسمح لهم بذلك ولكن فى حدود ايضا
فمريم تدرس معه فى نفس الكلية ولكنها تصغره بعامين ولكن هذا لا يعطى لها الحق فى الوقوف مع عمرو والكلام معه بطريقتها التى تستفذه
عاد عمرو الى الطاولة التى يجتمع عليه اصدقاءه فلم يجد منهم احدا غير على
عمرو : امال الباقى راح فين يا علوة
على : وراهم محاضرة يا كبير
عمرو : طيب واحنا مش ورانا ولا ايه
على : لا هم مجموعة واحنا مجموعة تانية ....... بس سيبك انت حرجتها اوى يا عمرو
كان على ع معرفة بحب او تقرب مريم من عمرو وتجاهل عمرو لها
عمرو : تستاهل اللى تعمل كدا تستاهل اكتر من كدا جاية تسألنى انت نزلت من غير ما تقولى كانى فى تحقيق
على : بالهداوة يا عمرو بردو
عمرو : سيبك انت قولى ايه اخر الاخبار فى الكلية وعنك احكيلى يا علوة
واخذا يتحدثان عن اخبار على واخبار المناهج والامتحانات
سارة : ايه دا يا ماما
الام : الظرف دا بنتى انا حاطة فيه كل ورقك كل حاجة من ايام ما كنتى فى ابتدائى لحد دلوقتى وشهادة ميلادك وورق يثبت ان ليكى ورث من ابوكى
سارة وقد بدا عليها الغضب : وانا مش عاوزة حاجة منه يا ماما ولا ورث ولا اى مليم
الام : يا بنتى الله يخليكى دا حقك
سارة : وانا قلتلك انا مش عاوزة حاجة وكل الكلام اللى انتى قلتيه دلوقتى ولا كانى سمعته وهنكمل حياتنا عادى زى ما كنا عايشين
الام : بس انا يا بنتى مش ضامنة عمرى ومش عاوزة اسيبك كدا وانتى مش عارفة حاجة
انتى ملكيش حد من بعدى يا سارة غير ربنا بس
عشان كدا لازم تعرفى حقك وتاخديه يا بنتى دا شرع ربنا
سارة : يا مامااا......
قاطعتها الام قائلة : لو بتحبينى يا سارة اسمعى كلامى وبلاش تتعبينى
خلى الورق معاكى مش هتخسرى حاجة
بصى يا بنتى انتى ابوكى ليه شركة كبيرة اوى بس فالقاهرة
وعنده فلوس فالبنك وعمارات ومشاريع وكل دا مشترك بينه وبين اخوه
سارة بضحكة سخرية : ايه دا كمان انا ليا عم ... طيب والله كويس طلع لينا عيلة واحنا طول السنين دى لوحدنا
الام : يا بنتى عمك دا ميعرفش ان اخوه خلف اصلا منى لما ابوكى رجعلهم قالهم انه مخلفش واتجوز واحدة من قرايبه
سارة : والله ؟؟ كمان ؟؟ اتجوز واحدة من قرايبه ومقالش لاخوه ان ليه بنت
الام : معلش يا حبيبتى احنا مش هنعيد فى اللى فات ولا نتكلم فيه خصوصا ان صاحب الامر مات
فى الظرف كمان عنوان شركة عمك وبيته
سارة : وانا هعمل ايه بيهم دول كمان
الام : تاااااانى يا سارة ..تاااااااانى .. انتى غاوية تتعبينى ولا ايه
سارة : خلاص يا ماما .. خلاص
اخدته سارة دون اهتمام وحاولت ان تغير مجرى الكلام
: ماما انتى اكلتى ؟؟
الام : اكلت حاجة خفيف كدا عشان اعرف اخد الدوا بتاعى
سارة : خلاص انا هقوم اغير هدومى واحضر الاكل
الام : طيب انا هريح شوية لحد ما تجهزى الاكل
سارة : ماشى يا ماما ..... مش هتأخر عليكى
خرجت سارة من الغرفة واطفأت النور على والدتها حتى تنال قسطا من الراحة تعوض به تعبها وشقاءها
واتجهت الى غرفتها حتى تبدل ملابسها ووضعت الظرف على فراشها وابدلت الملابس وعند خروجها من الغرفة نظرت الى الظرف فأخذته ووضعته داخل خزانتها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxx*
ام فى فيلا عمار السعيد (والد عمرو )
التفت الاسرة حول مائدة الطعام لتناول الغداء
كانت الام تجلس فى مقدمة السفرة وكان عمرو يجلس الى يمينها
اما عن يسارها فقد جلست ابنتها نور ذو الثامنة عشر من عمرها ولنتعرف عليها أكثر من ذلك (فتاة ذو عينان سوداوتان وشعر اسود قصير جسم صغير ولكن متناسق فتاة من الطبقة العليا ولكنها طيبة تدرس فى كلية الاعلام)
حينما كانت تتوسط الام المائدة كانت دائما وابدا تحافظ على ادابها فلابد من المحافظة على اداب الاتيكيت فى تناول الطعام
وتغضب غضبا عارما حينما يخل احداا بهذه الاداب
فكانت تصرخ بهستيريه غير طبيعية حينما ترى ابناءها لا يتناولون طعامهم فى صغرهم باستخدام( الشوكة والسكينة )
فعلى الرغم من حبها لابناءها الا انها ترى ان المبادئ والاداب للطبقة الارستقراطية هى اشياء لا يمكن التخلى عنها
بعد تناولهم الطعام خرجوا ليجلسوا فى حديقة الفيلا وذلك لتناول الشاى والكيك كما يفعلون دائما وفى نفس المكان التى تحدده ثريا هانم (والده عمرو )
واذا بجرس باب الفيلا يدق معلن عن قدوم شخص لا يغرب به عمرو
نعم ........ انها ابنة خاله مريم تصغره بعامين فقط وتحبه ولكنها فتاة جريئة لكم ان تتخيلوا هذا من اسلوبها وملابسها وتعاملها
ترى ان الفقراء ليس لهم ادنى حق فى ان يعيشوا فى نفس بلد الاغنياء
وكانهم العبيد وهم الاسياد
كانت تحب عمرو لانها ترى فيه ملامح الوسامة التى لن تحصل عليها مجددا وانه شاب تحلم به كثير من الفتيات فهو فارس الاحلام الذى يشار اليه بالبنان كما يطلق عليه وترى ان صديقاتها يحلمن به فقط بأن ينظر لهن جميعا
وغير هذا وذاك فهو رجل اعمال ناجح فى عمله
مريم : هاى ازيك يا عمتو
ثريا هانم : ازيك يا مريومة ...... عاملة ايه يا حبيبتى
مريم : الحمد لله كويسة خالص ..... ازيك يا عمروه
وهنا وقد اشغل عمرو نفسه بتناول الشاى والكيك حتى لا يرد عليها
مريم بدلع مصطنع: بقول ازيك يا عمروه
عمرو وهو يتناول الكيك ولم يرد ايضا
مريم : شفتى يا عمتو ابنك بقوله ازيك مرتين وهو مش راضى يرد حتى
عمرو بعد محاولته بلع ما تناوله : يعنى انتى مش شايفانى باكل يعنى ولا انا قاعد بهزر وكمان انا اسمى عمرو مش عموره
ضربته مريم بخفة على كتفه وجلست بجانبه على الكرسى
عمرو : حرام عليكى يا شيخة انتى بتاكلى ايه
مريم : جرى ايه يا عمرو انا بهزر معاك
عمرو : يعنى هو دا الهزار بقى طيب انا كمان ههزر معاكى بس استحملى بقى
وهم عمرو بضربها ضربة قوية حتى يرد لها الصاع صاعين ولكنها وقفت لتتفاداها وقالت : ما بلاش تبقى غلس بقى يا عمروه
نور وهى تشاهد كل ما يجرى من حولها وتعلم عدم حب عمرو لمريم فوجهت كلامها لمريم : ايه يا مريم انت مش شايفة الا عمرو فى القاعدة دى ولا ايه ع فكرة انا كمان اهو والله شايفانى ولا ايه ؟؟
ضحكت مريم ضحكة عالية واتجهت لنور قائلة : لا شيفاكى يا حبيبة قلبى وانا اقدربس انا قلت اخليكى للاخر بقى احلى بيكى
نور وهى تتصنع الضحك فى هدوء (ضحكة تنم على الاستهزاء ): والله ... طيب وماله ...... انا حتى طول عمرى بقول عليكى مستذوقة
مريم : ميرسى يا روح قلبى
وهنا تكلمت ثريا هانم لتعلن عن وجودها وانتهاء الكلام : ايه يا مريم امال باباكى مجاش ليه ومامتك ؟
مريم : اصل بابا عنده شغل يا عمتو وماما مش قادرة تيجى بصراحة تعبانة شوية
عمرو وهو يحدث نفسه بصوت عالى : ان شاالله انتى
مريم ولم تسمع جيدا ما يقول : بتقول حاجة يا عمورة ؟؟
عمرو : لا بكلم نفسى يا ستى انتى مالك انتى ؟
ثريا هانم بنظرة نارية : عمرو ؟ مينفعش تكلم بنت خالك كدا
عمرو : انا لا هكلمها كدا ولا مش كدا انا كدا كدا طالع
مريم : بقى كدا ؟؟؟
نور وقد تدخلت فى الكلام : ايوة يا عمرو كنت بتقول فى الغدا انك عاوزنى فى موضوع مهم بعده صح ؟
عمرو وقد فهم ما تريده اخته وجاراها فى الحديث : اه اه تعالى ورانا كلام مهم اوى عاوزين نقوله
وهنا جاءت الخادمة لثريا هانم تعلن لها عن وجود مكالمة من زوجها عاصم بيه
فاستاذنت ثريا من مريم وقامت لترد ع الهاتف
عمرو وهو يغمز لاخته نور : يلا يا نور عشان افاتحك فى مواضيع من زمان اوى كنت هكلمك فيها ودا الوقت المناسب
مريم وهى غير فاهمة للوضع : طيب قايمين ليه ما تتكلموا هنا
عمرو : وانتى هتروحى فين ؟
مريم : هروح فين ليه ما تتكلموا وانا قاعدة
عمرو وهو يمسك ذراع نور : بقولك مواضيع عائلية ... عاااائلية يعنى انا واختى وبس
مريم : يعنى هتسيبونى لوحدى ولا ايه
عمرو :لا روحى اتكلمى مع عمتك فى التليفون يا مريم
يلا يا نور من هنا
ضحكت نور ضحكة مكتومة وذهبت مع اخيهاا
*
جلست سارة مع منى فى الشرفة يحتسوا الشاى واخذت سارة تسرد على منى ما حكته لها امها على منى التى تسمع فى ذهول تام حتى شعرت انها تشاهد فيلما فى التلفاز ولا تسمع قصة صديقتها وجارتها سارة
(منى)فتاة من نفس سن سارة ولكنها لم تكمل تعليمها فوصلت للمرحلة التى تسمى بالدبلوم وتوقفت عندها وهى فتاة قمحية اللون وشعرها كستنائى يميل الى البنى وتحب سارة وتعتبرها كأخت لها بل أكثر وهى مخطوبة لشاب يدعى حسن يعمل فى اصلاح السيارات فى نفس الحى التى تسكن به منى وسارة وكانت تلك الخطبة بعد قصة حب استمرت لمدة ثلاث سنوات كانت مقتصرة فقط على النظرات بين الطرفين الى جانب بعض مواقف الشهامة التى اظهرها حسن لتبين مدى رجولته ولتعلو مكانته فى قلب منى اكثر فأكثر ولكن زواجهم متوقف لظروف حسن القاسية والتى لم تيسر له العثور على شقة او لشراء مستلزمات الزواج
نعود لحديث منى وسارة مرة اخرى ...........
فبعد انتهاء سارة من سرد الاحداث ظلت منى تحملق فيها ولا ترد حتى بدأت سارة تشك ان منى لم تسمع منها اى شئ
سارة :ايه يا بنتى ........ انتى مش معايا ولا ايه ؟؟؟؟؟
منى : ازاى مبقاش معاكى يعنى ........ بس مش مصدقة خالص اللى بيتقال دا ولا كأنى بتفرج على فيلم هندى
سارة : انا كمان مش مصدقة لحد دلوقتى
منى :طيب وانتى هتروحى امتى بقى
سارة :اروح فين يا بنتى ... انا هفضل هنا مع ماما ولا كأن اى حاجة حصلت وحياتنا هتمشى زى ما كانت بالظبط مفيش حاجة هتتغير
منى : بس دا حقك يا سارة هتسبيه كدا يضيع منك
سارة : اذا كنت مش مصدقة ان دا ابويا ........ ازاى هقبل دا على انه حقى اصلا
منى : لا انتى غلطانة طبعا .....دا شرع ربنا ورزق ليكى انتى وطنط وهيحسن حالكم شوية وتشتروا بيه شقة فى منطقة احسن من دى وتريحى طنط شوية وترتاحى انتى كمان ...... اينعم انا مش عارفة هكلم مين من بعدك فى الحارة دى وهتوحشونى اوى بس دا احسن ليكم
سارة : ايه يا بنتى كل دا .... لالالا استحالة طبعا اعمل اللى انتى بتقولى عليه دا يا منى
وهنا دخلت والدة سارة عليهم فارتبكوا وارادوا تغيير مجرى الحوار
فلاحظت ام سارة هذا وبادرت بالكلام
الوالدة :منورانا والله يا منى يا بنتى
منى : دا نورك انتى يا طنط والله
الوالدة : لسه بردو يا بنتى محددتوش ميعاد للفرح
منى وقد اخفضت بصرها للارض :لا والله لسه يا طنط انتى عارفة اللى فيها .....ادعيلنا انتى بس يا طنط
الوالدة : ربنا يقدملكوا اللى فيه الخير يا بنتى وافرح بيكى انتى وسارة يارب
منى : ااااااااااااااامين يارب
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx
اما على الجانب الاخر وفى جامعة القاهرة اما مبنى ضخم وهو مبنى كلية الهندسة كانت تسير سيارة سوداء فارهة تسمع منها بعض الاغانى الشبابية ولكن لا ترى منها احدااا توقفت اما كافتيريا الكلية ونزل منها شاب غاية فى الاناقة يرتدى بنطال اسود جينز وتيشرت اسود ولمعان شعره الاسود يعطى بريقا خاصا ويرتدى نظارة سوداء عريضة تعطيه شكلا مميزا وكأنه نجم من نجوم السينما الوسيمة ويرتدى ساعة سوداء كبيرة
نعم نعم نعم ............ انه هو عمرو
يتجه الى ذلك المكان الذى يعج بالطلبة والطالبات وجاء على احدى الطاولات من الخلف ليفاجأ اصحابه بوجوده فيهبوا واقفين للسلام على صديقهم المحبب عمرو ......... فها هو اليوم الذى يأتى فيه بعد غياب طويل ونظرات الفتيات كانت تلاحقه فى كل شئ يفعله فى حركاته فى سلامه فهو يعتبر صاحب اكبر شركات صناعية وهندسية ومعمارية وووووووو........ فى مصر
فمجموعة شركات السعيد لاتترك اى منتج الا وتقوم بعمله فأصبح منتجاتها هى الميزة الاساسية لمصر كااافة
وها هو صديق عمرو المقرب على يقترب منه ويحملق فى عمرو كانه لا يراه نوع من انواع الدعابة
فقام له عمرو واحتضنه بقوة على الرغم من مرور زمن ليس بالطويل على رؤيتهم لبعضهم
على : لالالالا الكلية منورة فعلااا انهاردة ...... حبيبى يا عمورة منور والله
عمرو :يخليك يا علوة يا رافع معنوياتى
على : ايه سبب الزيارة الجامدة دى
عمرو : جاى اشوفك يا عم ...... واشوف اخر اخبار الدنيا هنا ايه والمناهج عشان انا ابيض
على : عااااااااارف عاااااااارف بس انا مش عاوزك تقلق يا معلم انا هرسيك على كل حاجة ........ الورق وكلام الدكاترة كله هيوصلك بالحرف كأنك كنت قاعد معاهم
عمرو : كنت عارف انك انت اللى هتنقذنى والله يا علوة
وهنا وقد جاءت فتاة من بعيد بعد نظرات مطولة الى عمرو الذى لم يلحظها فجعلها ذلك اكثر غيظا واتجهت اليه قائلة
:مقلتش انك جاى انهاردة يعنى
عمرو : وانا اقولك ليه انى جاى ؟؟
مريم : ما انا سألتك لما كنت عندكم ناوى تنزل الكلية امتى قلتلى معرفش
والاقيك تانى يوم نازل ...... مش غريبة دى ؟
عمرو وقد بدأ يغضب : مريم .... انتى مش والدتى ومش ملزم اعرفك خط سيرى ماشى اازاى ..... دا حتى والدتى مش بتعمل كدا
وبعدين انزل منزلش دا هيفرق معاكى فى حاجة ؟
ارتبكت مريم فقد احرجها : ايوة هيفرق معايا يا عمرو عشان نبقى نيجى مع بعض بدل ما انا اجى لوحدى وانت لوحدك
عمرو وقد بدأ يشعر بالزهق من كلام مريم :
وانا من امتى بمشى معاكى ولا بنروح مع بعض الكلية
وكمان انتى مينفعش تقفى تتكلمى معايا كدا قدام الناس ...... انى مش خايفة على نفسك ولا ايه
مريم : اخاف على نفسى ؟؟؟ ليه بقى ؟؟؟؟ مش انا بنت خالك بردو ؟؟
عمرو:والناس متعرفش انك بنت خالى وانا مقبلش انى اقف معاكى كدا قدام الناس
مريم وقد ضاقت زرعا من كلامه : جرى ايه ياعمرو انا مبعملش حاجة غلط واحدة وواقفة مع ابن عمتها ......... اللى عاوز يتكلم يتكلم انا مبخافش من حد
عمرو : وانا مبحبش كدا عن اذنك يا مريم
على الرغم من ان عمرو فتى من الطبقة الارستقراطية الا انه يحمل صفات الرجل الشرقى الحازم الذى يؤمن بانه لا يمكن لفتاة وفتى ان يتحدثوا سويا هكذا الا بوجود صلة واضحة بينهم تسمح لهم بذلك ولكن فى حدود ايضا
فمريم تدرس معه فى نفس الكلية ولكنها تصغره بعامين ولكن هذا لا يعطى لها الحق فى الوقوف مع عمرو والكلام معه بطريقتها التى تستفذه
عاد عمرو الى الطاولة التى يجتمع عليه اصدقاءه فلم يجد منهم احدا غير على
عمرو : امال الباقى راح فين يا علوة
على : وراهم محاضرة يا كبير
عمرو : طيب واحنا مش ورانا ولا ايه
على : لا هم مجموعة واحنا مجموعة تانية ....... بس سيبك انت حرجتها اوى يا عمرو
كان على ع معرفة بحب او تقرب مريم من عمرو وتجاهل عمرو لها
عمرو : تستاهل اللى تعمل كدا تستاهل اكتر من كدا جاية تسألنى انت نزلت من غير ما تقولى كانى فى تحقيق
على : بالهداوة يا عمرو بردو
عمرو : سيبك انت قولى ايه اخر الاخبار فى الكلية وعنك احكيلى يا علوة
واخذا يتحدثان عن اخبار على واخبار المناهج والامتحانات
