اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث 3 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث 3 بقلم شروق


لحلقة 3

كانت سارة فتاة متفوقة دراسيا وكانت معروفة وسط زملاءها بمدى تفوقها واخلاقها الكريمة العالية ومدى حبها لخدمة من حولها
وهذا ما ساعدها على دخول مجال اتحاد الطلاب وذلك بناء على رغبة الكثير من زملاءها وبالفعل فكان لها دور
هام جدا فى العمل الدءوب المستمر لخدمة كل الطلبة والطالبات وهذا ما كان يجعلها تقضى اوقات كثيرة داخل
الكلية ولا تعود الا ع قرابة اذان المغرب
وفى هذا اليوم المشئوم عادت سارة الى المنزل لتجد حركة غير طبيعية لتجد اناسا يصعدون ...واخرون
يهبطون وسمعت صوت عويل وبكاء وصراخ فارتبكت لسماعها هذه الاصوات
وصعدت الدرج لتصل الى منزلها لتجد بابا المنزل مفتوح على مصرعيه
وكانت الصدمة لسماعها اصوات البكاء والعويل من داخل المنزل لتقف على الباب وترمى كل ما تحمله ارضا
لتجرى الى غرفة والدتها وحين وصولها لباب الغرفة وقبل دخولها تجذبها منى وهى تبكى بحرقة وتحضنها بشدة
قائلة : البقاء لله يا سارة ..شدى حيلك يا حبيبتى
لتقف سارة وكأنها لا تسمع ما تقول او من هول صدمتها شعرت انها لا تسمع منى
لتجرى منها الى الغرفة لتجذبها ام منى هذه المرة لتخرجها من الغرفة
ولكنها تتفلت من ايديهم لتصل الى فراش امها التى كانت ترقد عليه وهى مغطاه بقماش ابيض ولكن وجهها كان
ظاهراا لسارة فكان ابيض وجميل فبدت امها وكانها اصغر من عمرها عشر سنوات كاملة
فتحدثت سارة الى امها قائلة : مالك يا ماما فيكى ايه
ولكن مهلا سارة فهى لن تتحدث لكى بعد الان ابدااااا فكان الله فى عونك
سارة وقد بدأت تتلألأ الدموع فى عينها : ماماااا ... مالك يا حبيبتى انتى تعبانة ولا ايه
وبعدين انتى ازاى تنامى من غير ما تستنينى ناكل سوا ... هاه ؟
سارة وقد بدأت تهز امها قائلة : ما تصحى بقى يا ماما انا عارفة ان اتأخرت بس سامحينى
قومى يلا ..... قومى يا ماما
كانت منى وامها يشاهدان ذلك المشهد المؤثر وهم واقفتان على الباب فاتجهت منى نجو سارة حتى تأخذها بعيدا عنها ولكن هيهات
سارة : ردى عليا يا ماما........ انا سارة بنتك .....انا سارة يا ماما
جاءت لها ام منى لتمسك يد سارة وتقول لها : امسكى نفسك يا سارة ..... قومى معايا يا حبيبتى
ساعدتها منى فى جذب سارة بعيدا عن امها ولكنها تفلتت منهم وجرت نحو فراش امها وجثت على ركبتيها
ومسكت يد امها وهى تبكى هذه المرة بحرقة وقد ارتفع صوت عويلها وبكاءها
" ليه يا ماما .. هتسبينى لمين يا ماما ... تبقى انتى وبابا مرة واحدة
طيب مش كنتوا تاخدونى معاكوا ..... خدينى يا مامااااا ...... خدينى
ووهن صوت سارة شيئا فشئ حتى غابت عن الوعى
فجرت منى وامها نحو سارة وحملاها الى الفراش وحاولوا افاقتها باستخدام الروائح الى ان فاقت منى ودموعها ما زالت على وجهها لتتذكر اخر ما كانت تفعله
فقامت بسرعة لتجرى نحو غرفة امها ولكن امسكتها منى وامها
سارة : سيبونى اروح لمامتى ....... محدش ليه دعوة بيا
مامتى مماتتش ........ هى نايمة بس ......... صدقونى
مصدقانى يا منى ؟؟ انا ماما مماتتش صح ؟
منى لم تتمالك نفسها امام كلام سارة فبكت بحرقة واخذت سارة فى حضنها
وسارة مازالت تتذكر كل شئ
اتصلت منى بعدها سريعا بخطيبها حسن لتطلب منه ان يأتى بطبيب حتى يعطئ سارة اى مهدئات لتكف عن ما تفعله
وبالفعل فقد اتى الطبيب فى وقت قصير بصحبة حسن ليدخل لسارة غرفتها ويعطيها حقنة مهدئة لتنام سارة بعد ان كانت تتمتم بانها تريد ان تذهب الى امها الى ان ضعف صوتها فنامت بعد عناء
ليخرج حسن مع الطبيب حتى باب المنزل ويشكره
ويعود مرة اخرى الى منى التى كانت تبكى لرؤيتها سارة فهى غير معتادة على سارة الحزينة ولكن هذا قدر الله
حسن : لا حول ولا قوة الا بالله ..... دا حالها يصعب عالكافر
منى : ربنا يصبرها ويقومها بالسلامة انا مش عارفة هتعمل ايه لما تصحى
المهم يا حسن انا عاوزاك انت وبابا ومحمد اخويا تخلصوا مراسم الدفن بتاعت طنط بسرعة
قبل ما سارة تفوق
حسن هى ادامها اد ايه كدا
منى : الدكتور قال ان قدامها بتاع 3 ساعات كدا
حسن : بس هو احنا ممكن ندفنها دلوقتى بس العزا وكدا
منى : مش عارفة يا حسن بقى المهم بس حاولوا تخلصوا بسرعة عشان سارة
حسن : حاضر يا منى .... بس خليكى معاها ومتسبيهاش
منى : مش محتاجة كلام دى سارة اختى وصاحبتى
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
فى فيلا عاصم سعيد كانت ثريا هانم تتهاتف مع زوجها عاصم بيه
عاصم : انا مش هرجع بكره يا ثريا
ثريا : ليه يا عاصم حصل ايه
عاصم : انا هتأخر اسبوعين كمان فى شوية مشاكل فى العقد اللى هنمضيه وورايا شوية حاجات هنا هخلصها الاول وبعدين ارجع
ثريا وقد اصابها الملل : يوووه .. كل شوية عقود وسفر وشغل امتى تيجى تقعد مع ولادك بقى
عاصم : وهو انا كان بايدى ايه ومعملتوش يعنى
المهم عمروونور اخبارهم ايه
ثريا : كويسين يا عاصم ..... بس انا عاوزاك تتكلم مع ابنك عمرو يتعامل مع مريم بطريقة احسن من كدا شوية البنت بتحبه وهو راميها
وانا مش هلاقيله عروسة احسن من مريم عالاقل دى بنت اخويا وعارفينها احسن من اللى منعرفوش
عاصم وهو يتكلم بغضب : انتى هتفضلى كدا لحد امتى مليون مرة اقولك عمرو ولد مش بنت ولازم هو اللى يختار شريكة حياته مش انتى اللى تختاريله يا ثريا وهو مش حابب مريم
والجواز مش بالعافية
ثريا بحنق : يعنى انا اخرج انا منها مش كدا ...... يعنى انا مليش رأى فى الموضوع
علم عاصم انها سوف تبدأ الحرب النسائية ففضل الانسحاب من الحديث كى لا يعكر صفوه
عاصم : انا مضطر اقفل دلوقتى ورايا حاجات كتير لازم اعملها
ثريا : اااااه زى كل مرة مجبتش جديد يعنى
عاصم : سلمى عالولاد كتير
ثريا : الله يسلمك
افاقت سارة لتجد نفسها فى غرفتها وراسها يتعبها من شدة مافيها فتبدأ بفركه
فى تلك اللحظة تحاول القيام من مجلسها ولكن لا تقوى فقد خارت قواها
فتعود لوضعها الاول وتتذكر ما حدث لتبدأ بالبكاء ثانية ولكن فى صمت
فهل هذا البكاء من هول الصدمة ام انها لا تقوى ايضا على البكاء
فتدخل منى عليها لتطمئن اذا ما فاقت سارة ام لا لتجدها على هذا الوضع فتأتى لها منى بكوب من اليمونادة
وتعطيه لسارة
منى : انتى صحيتى يا حبيبتى .... انا جبتلك عصير ليمون انما ايه
لم تنظر لها سارة ولكنها فى بكاء مستمر
منى : ما هو مينفعش كدا يا سارة لازم تشربى دا
استمرت سارة ع البكاء ولم تنظر ايضا
منى وهى حزينة : عشان خاطرى يا سارة اشربى ....... طيب عشان خاطر طنط
وهنا وعند سماع ذكر والدتها وقد بدأ بكاء سارة يعلو
فوضعت منى الكوب بجوارها واخذت سارة فى احضانها وملست على شعرها وهى تقول
منى : بس يا حبيبتى بس دا قضاء ربنا وقدره ومينفعش اللى بنعمله دا
احنا كلنا هنموت يا سارة المفروض بقى نقول ايه دلوقتى البقاء لله صح يا حبيبتى ولا ايه
اخذت تسمع سارة كلمات منى وهى لا تصدق ان ما تتحدث عنها هى امها
منى : يا سارة دى ربنا ريحها مش كدا احسن بدل ما تتألم وهى تعبانة صح يا حبيبتى ؟
سارة وهى تبكى بحرقة : طيب وربنا ليه ميريحنيش انا يا منى ؟
مأخدنيش ليه معاها .... انا بقيت لوحدى فى الدنيا دى خلاص
منى : اخس عليكى يا سارة اول حاجة مينفعش نعترض على قضاء ربنا
وبعدين بتقولى سابك لوحدك ازاى يعنى امال احنا رحنا فين يا سارة مش عيب عليكى تقولى كدا
سارة : بس دى امى يا منى ........ امى اللى معرفش غيرها فى الدنيا
امى اللى من ساعت ما اتولدت وانا معاها كل حاجة بنعملها مع بعض ناكل ونشرب ونتفسح ونذاكر ونهزر كل حاجة ... كل حاجة يا منى
دلوقتى انا ليا مين ...... لياااا ميـــــــــــن وعادت للبكاء مرة اخرى
منى : بس يا حبيبتى بس ........عشان خاطرى يا سارة بطلى عياط انتى كدا هتعذبيها اكتر
وبعدين كلنا لينا ربنا قبل اى حد يا سارة وهو احن علينا من اى حد
وفى هذه اللحظة اخذت منى تقرأ بعض ايات القران الكريم حتى نااااامت سارة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كانت نور تجلس فى غرفتها تتحدث مع صديقتها ياسمين هاتفيا
ياسمين :هو انتى كل عريس كدا هترفضيه يا بنتى ولا ايه ؟؟
نور : اولا انا لسه صغيرة يا ياسمين ولسه اما اكمل دراستى
ياسمين : بزمتك عشان صغيرة ودراستك ولا عشان تفكيرك الغلط
نور : انا مش هنكرانى تفكيرى ليه جزء كبير من رفضى
يابنتى مفيش حب صدقينى اما حب مصالح او نزوة لكن الحب بتاع زمان دا انسيه دا كان اخره الافلام الابيض واسود وانتهى على كدا
ياسمين : يعنى هو انتى كنتى جربتى عشان تقولى الكلمتين دول
نور : مجربتش ومش لازم اتجرح عشان اتعلم
انا شفت اللى حواليا كتير وانتى شفتى انتى كمان والجامعة ملياااانة من دا
وانا ايه يعرفنى ان اللى يجيلى دا ميكونش طمعان فى فلوس اهلى صح ولا انا غلطانة ؟؟
ياسمين بعد تفكير : اه هو ممكن بس ممكن بردو يكون حبك لشخصك مش لفلوسك
نور : خلاص بقى قفلى عالموضوع دا كل شئ باوانه
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
كان عمرو يجلس على مكتبه فى الشركة ويراجع بعض الاوراق الهامة الخاصة ببعض الصفقات
وكان منهمك فى المراجعة الى ان دق عليه الباب فقال بصوت عالى : ادخــــــل
فدخل منه رجل فى الخمسين من عمره يرتدى بدلة رمادية اصلع ويحمل حقيبة سوداء اللون
انه المحامى الخاص بالشركات الخاصة به
عمرو : اهلا اهلا اتفضل يا استاذ جمال
جمال : ازيك يا ابنى اخبارك ايه
عمرو : الحمد لله تمام انت ازيك يا استاذ جمال
جمال : الحمد لله تمام
ضغط عمرو على زر بجانبه ليظهر له صوت السكرتيرة : ايوة يا فندم
عمرو موجها كلامه لاستاذ جمال : تشرب ايه يا استاذ جمال
جمال : ملوش داعى يا ابنى
عمرو : لا ازاى ميصحش
جمال : ماشى قهوة مظبوط
فوجه عمرو كلامه للسكرتيرة : اتنين قهوة مظبوط يا نهى
السكرتيرة : حاضر يا عمرو بيه
جلس عمرو على كرسيه كما كان وقال
: منورنى والله يا استاذ جمال
فينك كدا بقالك فترة مشرفتناش فى الشركة بتاعتنا
وعلى طول فى شركة عمى
جمال : معلش بقى يا ابنى ما انت عارف الشركة هناك محتجانى اكتر من هنا
عمرو : ايوة بس دا ميمنعش اننا عاوزين نشوفك يعنى
جمال : ربنا يكرمك يا ابنى
انا مش هاخد من وقتك كتير يعنى انا كنت بس جاى اسألك هو عاصم بيه هيرجع امتى من السفر
عمرو : والله مش عارف بس اخر مكالمة قال فيها انه على اسبوعين كدا باذن الله
ليه خير فى حاجة حصلت
جمال : هو موضوع كدا عاوز اكلمه فيه بس لما يرجع بقى
عمرو : خير بخصوص الشغل يعنى ؟؟
جمال : لالا مش شغل خالص حاجة تانية هبقى اتكلم فيها معاه لما يرجع وانت تكون موجود انت كمان
عمرو : خلاص اللى تشوفه
انا كنت هتصل بيك بردو اخد رايك فى كام حاجة كدا تبع الشركة
وهنا دخل الفراش ليضع القهوة ويخرج ويمارس استاذ جمال مهنته فى اعطاء النصائح الخاصة بالعمل وبعض التوجيهات القانونية لعمرو.......


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close