رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم خلود خالد
الحلقة التاسعة و العشرين
جلس احمد فى مكان السهرة الذى يجلس بها دائما و هو يتفحص هاتفه فى اهتمام
عبرت ماهى من امام طاولته و هى تنظر له نظرة جانبية و ترتدى فستان قصير و شعرها ينسدل على ظهرها
و فجأة اصطدمت باحد كراسى طاولته عن عمد و صرخت بمياعة :- اااااااه اى
و انحنت تفحص قدمها و هى تتصنع الالم بينما نهض احمد من مكانه قائلا بقلق :- انتى كويسة
ماهى متصنعة الالم :- اه رجلى بتوجعنى
اسندها احمد قائلا :- طيب تعالى ارتاحى
جلست ماهى على الكرسى و جلس احمد مقابلا لها
ماهى بابتسامة ساحرة :- ميرسى اوى
صفر احد الجالسين قريبا منه فى اعجاب فلفت انتباه احمد و سمعه يقول باعجاب :-غزال يا ناس
نظر لها احمد بفضول و شعر بجمالها هو الاخر و رد قائلا بابتسامة :- العفو يا افندم ده واجب
مدت ماهى يدها له قائلة بتعارف :- انا ماهى و انت
سلم احمد عليها و قبل يدها باعجاب قائلا :- انا احمد ... و اردف قائلا :- تشربى ايه
ماهى بدلع :- بلاش اتعبك معايا اكتر من كده
احمد باعجاب :- تعبك راحة تحبى تشربى ايه
ماهى متصنعة التفكير :- شمبانيا
نادى احمد على النادل قائلا :- شمبانيا لو سمحت
دون النادل طلباتهم و انصرف
انطلقت الموسيقى عالية فى المكان و تدافع الرواد لارضاء شيطانهم و التمايل على الانغام
اتجه شاب يبدو عليه الثراء و السكر الى ماهى قائلا :- تسمحيلى بالرقصة دى
ماهى بضيق :- اسفة تعبانة شوية
الشاب بنظرة تصميم :- لا معلش هترقصى معايا برضه
احمد بضيق :- ايه يا استاذ مش شايفها قاعدة معايا و بعدين ما قالتلك تعبانة خلى عندك دم
الشاب بغضب :- انت بتشتم مين يا ...... انت
نهض احمد بغضب قائلا :- لا ده انت شكلك عايز تتربى
و لكمه بقوة فاطاح به فى ارضية المكان
صرخت ماهى بفزع و امسكت بذراع احمد قائلة :- خلاص بلاش مشاكل
اجلسها احمد بعنف على كرسيها قائلا بغضب مكتوم :- ما تتدخليش انتى انا ما احبش حد يتطاول عليا
نهض الشاب من على الارض بمساعدة مجموعة من رواد المكان و مسح الدماء التى انفجرت من انفه قائلا بغضب هادر :- انا هافرجك يا ............. عاملى نفسك هيرو قدام البت بتاعتك انا هاوريك
و اندفع خارج المكان تاركا الرواد يتابعون الموقف بذهول
امسكت ماهى بذرراع احمد و قالت متصنعة الاسى :- اسفة انا عملتلك مشاكل
نظر احمد لها و وجهه غاضب و لكن بمجرد ان رأى وجهها الجميل الذى استطاعت به سحر قلوب رجال كثيرين لانت ملامحه قائلا بعذوبة :- و لا يهمك ده انا حتى حظى حلو انى اتعرفت عليكى
ضحكت ماهى بميوعة قائلة :- و انا كمان ... و رفعت كأسها له قائلة :- فى صحتك
رفع احمد لها كأسه هو الاخر و هو يتفحصها من قمة رأسها حتى اخمص قدميها
انتهت سهرتهم بين كل ما يغضب الله من رقص و شرب و تجاوزات
خرجت ماهى مع احمد من المكان و هى تستند عليه و هو يسألها :- رجلك عاملة ايه
ماهى بدلع :- احسن عشان قعدت معاك
اخذها احمد الى سيارته و فتح الباب و اجلسها و هو يقول : تحبى اوصلك فين
ماهى بدلع :- اركب و هاقولك
و ما ان انهت من كلمتها حتى هوت شومة على ظهر احمد بقوة و صرخ بألم و سقط على الارض امامها
انقض عليه رجلان ضخمى الجثة و انهاول بالضرب و الركلات و هو يتلوى بألم و الشاب الذى ضربه احمد بالداخل يقول بتشفى و غضب :- كسروه عشان يحرم يمد ايده على اسياده
فتحت ماهى باب السيارة و هى تصرخ بفزع :- احمد الحقونا يا ناس هيموتوه
و ركضت باتجاه المكان الذى كانوا يجلسون به و انطلق معها حراسين المكان الى احمد و بمجرد ان رأهم الاشخاص الاخرين انطلقوا مبتعدين تاركين احمد فى حالة مزرية من الضرب
اندفعت ماهى نحوه و هى تتفحصه بفزع :- احمد انت كويس
بصق احمد الدماء من فمه قائلا بضعف :- اه ما تقلقيش
ساعدته ماهى على النهوض و اجلسته فى مقعدها بالسيارة قائلة :- انا اللى هاسوق
و جلست بجانبه خلف مقعد القيادة
احمد بشك:- مش رجلك كانت بتوجعك
ابتسمت ماهى بسحر و قالت :- لا دى كدمة بسيطة
و امسكت ذقنه و اقتربت من وجهه فلفحت انفاسها وجهه و هى تقول بدلال :- انا بس كنت بادلع عليك
نظر احمد لها مسحورا بجمالها و لم يجيب
ضجكت ماهى بثقة و انطلقت بالسياررة قائلة :- انا هاستضيفك فى بيتى النهاردة عندك مانع
احمد باستسلام :- لا طبعا
&&&&&&&&&&&&&
تقلب ادهم فى فراشه و مد ذراعه الى مكان حياة فلم يجدها فتح عينيه و فركهما فى تثاؤب قائلا :- هى الساعة كام
امسك المنبه من على الكومد و هو يعتدل فى فراشه قائلا :- ياااااااه الساعة 3
نهض من فراشه و هو ينادى :- حياة انتى فين
خرج من الغرفة و ظل يبحث عنها و سمع صوتها هى تقول من المطبخ :- انا هنا
دخل ادهم المطبخ فوجد حياة فى المطبخ و هى تخرج الاطعمة من البراد لتقوم بتسخينها
ادهم بابتسامة :- صباح الخير
حياة بصرامة مصطنعة :- صباح الخير بالليل يا كسلان لسه فاكر تصحى
ادهم متظاهرا بالخوف :- اسف يا باشا بس انت اللى مصحتنيش
ادرات له حياة ظهرها و هى تضحك قائلة :- هو انت حد بيقدر يصيحيك ده انت بتكون فى غيبوبة انا مش عارفة طنط سميرة كانت بتصحيك ازاى للمدرسة
ضحك ادهم من كلامها و كانت حياة ترتدى برمودا اسود و بادى نبيتى غامق بحمالات و قد فردت شعرها على ظهرها و صنعت به ضفيرة صغيرة فى منتصفه
وبينما انهمكت هى فى اعداد الطعام احتضنها ادهم من الخلف قائلا بهيام :- سيبك انتى بس ايه الحلاوة دى
ضحكت حياة بخفوت و قالت :- هو انت لسه شوفت حاجة
ضحك ادهم و قبلها من شعرها قائلا :- احبك و انت واثق من نفسك
استدارت له حياة قائلة بنعومة :- و انا كمان بحبك اوى
ادهم بسعادة :- انا حاسس انى باحلم
قرصته حياة فى خده و هى تقول بابتسامة :- لا يا حبيبى ده حقيقى
تأوه ادهم بفرح قائلا :- ايه الشراسة دى
و حملها قائلا :- انا هاوريكى
صرخت حياة بسعادة قائلة :- لا يا ادهم نزلنى انا باخاف و الله
قربها ادهم من وجهه قائلا برقة :- ما تخافيش طول ما انتى بين ايديا فاهمة
حياة حالمة :- فاهمة
و وضعت رأسها على صدره و اغمضت عينيها
&&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت دينا من ترتب اغراضها مع والدتها لمغادرة المشفى للمرة الثانية وبعد ان انتهت
دينا بارتباك :- ماما بعد اذنك هاخرج 5 دقايق و راجعة
نادية بتساؤل :- رايحة فين
دينا و هى تفتح الباب :- هاقول لحضرتك اما ارجع
نادية بتنهيدة :- ماشى يا دينا
خرجت دينا من الغرفة و هى تتمتم :- يارب الاقيه
فى هذه الاثناء كان مجدى يصف سيارته امام المشفى ليأخذهم و هو يضع هاتفه على اذنه يحدث فرحة :- السلام عليكم ازيك يا بنتى
فرحة بلهفة :- و عليكم السلام ازى حضرتك
مجدى :- انا الحمد لله المهم انتى اخبارك ايه
فرحة :- الحمد لله .... و اردفت بتردد :- حضرتك عملت ايه فى موضوع زيارتى لحسام
ابتسم مجدى قائلا :- انا متصل بيكى عشان كده انا خدت تصريح بزيارته بكرة لينا كلنا
فرحة بفرح ارادت ان تخفيه :- بجد انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاى
مجدى:- العفو ده انا اللى المفروض اشكرك عشان ما اتخلتيش عن حسام
صمتت فرحة و لم تجيب فاكمل مجدى :- خلاص يا فرحة نتقابل بكرة ان شاء الله عشان نروح نزور حسام
فرحة :- حاضر اتفقنا مع السلامة
مجدى :- مع السلامة
اغلقت فرحة الهاتف و هى تقول بفرح :- اخيرا هاشوفه بكرة يا منى
منى بخوف :- بس انا خايفة عليكى يا فرحة
فرحة :- ما تقلقيش انا واثقة فى حسام جدا
منى بقلق :- انا مش باتكلم عن حسام انا قصدى ادهم لو عرف انك اشتريتى موبايل جديد و كمان نفذتى اللى فى دماغك من غير رأى بابا مش هيسكت
فرحة بضيق :- معلش يا منى ادهم ابن عمى و زى اخويا بس مش من حقه يتحكم فى حياتى اكتر من كده انا بجد مش هاسمحله خلاص
منى بتنهيدة :- خلاص يا فرحة براحتك انا بس خايفة عليكى و الله
فرحة :- ما تخافيش ان شاء الله خير
تمتمت منى :- يارب
فى هذه اللحظة كانت دينا تقف على باب حجرة علاء فى تردد و اخذت شهيق عميق و طرقت الباب
سمعت صوت علاء يقول من الداخل :- اتفضل
فتحت دينا الباب و دخلت قائلة :- مساء الخير
نهض علاء من خلف مكتبه قائلا بابتسامة :- اهلا يا دينا حمدا لله على سلامتك
دينا بخجل :- الله يسلمك انا جيت اشكرك قبل ما امشى
علاء بسرعة :- انتى خلاص خارجة
دينا بابتسامة :- ايوه و حبيت اشوفك قبل ما اخرج
علاء بعذوبة :- على فكرة لو مكنتيش عملتى كده كنت هازعل منك اوى
دينا بخجل :- ربنا ما يجيبش زعل انا ماشية بقه بعد اذنك
و همت بالمغادرة فامسك علاء ذراعها بتلقائية قائلا بسرعة :- هاشوفك تانى
افلت ذراعها و هو يقول بحرج :- انا اسف و الل مكنش قصدى
نظرت له دينا بدهشة فهو يعتذر لمجرد انه امسك ذراعها دون قصد و هى التى تعودت و تربت على الانفتاح و لم تعتد هذا
دينا باعجاب :- مفيش داعى للاسف حضرتك شخص محترم و على العموم عنوانى موجود فى الملف لو تحب تزونا
علاء بابتسامة :- قريب اوى ان شاء الله
دينا بسعادة :- تنور بعد اذنك
و تركته و غادرت و بعدها رن هاتفه فوجد جاسر المتصل
علاء :- ايوه يا جاسر ازيك
جاسر :- الحمد لله ايه هترجع البيت امته
علاء باستغراب :- اول مرة تسألنى خير
جاسر :- عادى بس بابا عايزك و عايزنى فى موضوع مهم و هو عنده شغل هترجع امته
علاء بقلق :- كمان ساعة ان شاء الله
جاسر :- خلاص مستينك سلام
علاء بشرود :- سلام
اغلق علاء الهاتف و ظل يفكر بقلق :- يا ترى فيه اكيد موضزع فرحة ربنا يستر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس شقة ماهى فنهضت من سريرها و نظرت الى احمد الذى ينام بجوارها و ابتسمت بانتصار
دق جرس الباب مرة اخرى فنهضت مسرعة و ارتدت الروب و اسرعت تفتح
فتحت الباب و وجدت امامها الشاب الذى ضرب احمد
ماهى بدهشة :- رامى انت ايه اللى جابك دلوقتى
رامى باسلوب مستفز :- ايه مش هتقولى لى ادخل و الا الزبون لسه شهر العسل بتاعه مخلصش
ماهى بغضب :- ايوه لسه هنا
رامى بسخرية :- بقاله يومين نايم ده باين عليها غالى اوى
ماهى بعصبية :- ملكش دعوة انت عايز ايه دلوقتى
رامى بهدوء :- عايز بقية فلوسى
ماهى بسرعة :- طيب روح دلوقتى و انا هاجيبهم لك بالليل فى شقتك
مط رامى شفتيه بعدم رضا و قال بتوعد :- ماشى بس لو مجتيش استلقى وعدك و خدى بالك 10000 و ما ينقصوش مليم سلام يا قطة
اغلقت ماهى الباب خلفه و قالت بضيق :- مقرف يخرب بيت اللى يحتاجله
فى هذه الاثناء
لطفى لاحد الرجال بتساؤل :- خلاص هتنفذوا امته
الرجل بثقة :- قريب اوى يا لطفى بيه بس اظبط حاجة عشان اخد فيها شهر حبس و هادخل اعملك اللى انت عايزه
لطفى بقسوة :- ماشى يا فتحى بس خد بالك الغلطة هتساوى عمرك
فتحى بشراسة :- ما تخافش يا بيه هى اول مرة يعنى احنا هنظبطها كأنها خناقة مساجين و هو فرفر فى النص بينا و هاشيلها لعيل من صبيانى
لطفى :- طيب تمام روح انت و ابقى بلغنى باخر الاخبار
انصرف فتحى من امامه بينما استدار لطفى لصورة شريف قائلا بقهر :- ارتاح يا حبيبى انا هادفعه حياته التمن
&&&&&&&&&&&&&&&
دخل علاء منزله فوجد الخادم فى وجهه
علاء بتساؤل :- بابا هنا يا عم امين
امين بابتسامة :- ايوه يا ابنى مستنيك هو و جاسر فى اوضة المكتب
ناوله علاء حقيبته قائلا :- طيب بعد اذنك طلعلى الشنطة دى الاوضة
التقط امين الحقيبة قائلا :- حاضر يا دكتور من عينيا
و صعد بها الى الاعلى بينما دق علاء بابا حجرة المكتب و دخل قائلا :- السلام عليكم
رد عزمى و جاسر السلام و جلس علاء بجوارهم
عزمى بعتاب :- لسه بدرى
نظر علاء للارض بضيق و لم يجيب
تدخل جاسر لانقاذ الموقف قائلا :- معلش يا بابا ما انا قلتلك انه عنده شغل
زفر عزمى بضيق قائلا :- ماشى .. و اردف قائلا :- انا كنت باقول لاخوك اننا رايحين سبوع ادهم بعد بكرة ان شاء الله و هاتفق مع يوسف على ميعاد كتب الكتاب
علاء بدهشة :- كتب كتاب مين
جاسر بتلقائية :- انا و انت
نهض علاء من مكانه قائلا بعصبية :- اظن يا بابا انا قلت لحضرتك انى قلت لحضرتك انى مش هتجوز فرحة
عزمى بهدوء :- امال هتتجوز مين دينا
علاء بدهشة :- حضرتك عرفت اسمها ازاى
نهض عزمى من مكانه قائلا بغضب :- هو ده كل اللى هامك عرفت اسمها ازاى مش ملاحظ يا افندى يا محترم ان المستشفى اللى انت بتشتغل فيها كلها عرفت انك متيم بيها من تصرفاتك الطايشة
علاء بضيق :- انا تصرفاتى مش طايشة
عزمى بهدوء غاضب :- و الله بجد و اللى انت عايز تتجوزها دى بقه شايف انها تناسبك
علاء بتساؤل :- حضرتك تقصد ايه
جاسر بدهشة مما يحدث :- فيه ايه يا بابا مالها يعنى
عزمى بغضب هادر :- اخوك المحترم عايز يتجوز واحدة كانت متجوزة ابن عمها عرفى و حامل منه و اخوها سقطها و ضرب ابن عمها و جابله عاهة و الواد انتحر و اخوها دخل السجن لا و الله و نعم العيلة المحترمة
جاسر بذهول :- الكلام ده صحيح يا علاء
علاء بحزن :- ايوه صحيح ما عدا انى مكنتش اعرف ان اخوها دخل السجن
عزمى بغضب :- و اديك عرفت ناوى تعمل ايه
علاء بغضب :- بابا لو سمحت بلاش الطريقة دى معايا انا مش عيل صغير انا كبير بما فيه الكفاية و اعرف اقرر كويس و مش هاتخلى عن دينا ابدا
عزمى بصرامة :- و انا عمرى ما هاروح اخطبها لك فاهم و لو خرجت عن طوعى و اتجوزتها لا انت ابنى و لا اعرفك فاهم
تدخل جاسر لتهدئة الموقف قائلا :- بابا بلاش توصل الموضوع للدرجة دى هو حر فى حياته
عزمى :- حر فى حياته يعنى ايه يسيب بنت محترمة زى فرحة عشان دينا دى انا اما اقابل يوسف هاتفق معاه خلاص و مفيش رجعة فى الكلام ده
علاء بقهر و عيون محمرة من العصبية و بهدوء :- و انا مش هاتجوز فرحة ابدا
صفعه عزمى على وجهه قائلا بقسوة :- الظاهر انك فاكر نفسك كبرت عليا و عايز تكرر موضوع فاطمة تانى
ابعد جاسر والده عن علاء الذى ترقرقت الدموع فى عينه
جاسر بصدمة :-- ليه كده يا بابا حضرتك عمرك ما عملتها
فتح علاء باب الحجرة و اسرع الى غرفته ببينما اسرع جاسر خلفه و هو ينادى و لكن علاء لم يجيبه بل دخل غرفته و اغلقها عليه
&&&&&&&&&&&&
استيقظت فرحة فى الصباح و مزيج من القلق و الفرحة يعصف بها فاليوم ستقابل محبوبها
ارتدت ملابسها و نزلت الى المكان المتفق عليه قريب من السجن الذى يقبع به حسام
وصل مجدى و معه دينا اليها و نزلوا من السيارة
مجدى باعتذار :- معلش اتأخرنا عليكى
فرحة بارتباك :- لا مفيش تأخير
سلمت عليها دينا قائلة :- انا فرحانة اوى اننا هنشوف حسام
دخلوا جميعا الى مكتب مأمور السجن و جلسوا ينتظرون
ذهب العسكرى ليحضر حسام بينما قالت فرحة بتفكير :- ممكن اخرج بره دلوقتى لحد ما تسلموا عليه و بعدين ادخل
مجدى بتساؤل :- اشمعنا
فرحة بحرج :- عايزة اعملها له مفاجأة
دينا اعجاب :- فكرة حلوة اوى
نهضت فرحة و خرجت الى خارج الحجرة و ظلت ترقبها من بعيد و رأت حسام و هو يمشى مع العسكرى فعلت دقات قلبها و حدثت نفسها قائلة بشوق :- لو تعرف وحشتنى قد ايه بس للاسف مش هاقدر اقولها لك
دخل حسام الحجرة وحده و بمجرد ان رأته دينا اسرعت نحوه و القت نفسها بين ذراعيه و هى تحتضنه قائلة ببكاء :- وحشتنى اوى يا حسام
ضمها حسام له و هو يقول بتأثر :- و انتى كمان يا دينا عاملة ايه
رفعت دينا وجهها له و هى تقول :- تعبانة اوى و زعلانة من نفسى عشان اللى عملته فيك
حسام بابتسامة :- معلش كلنا غلطنا و انا مش معترض على قضاء ربنا
ضمته دينا اليها اكثر و هى تقول :- ربنا يخليك ليا انت احسن اخ فى الدنيا
تنحنح مجدى قائلا بسعادة :- من لقى احبابه نسى اصحابه نحن هنا
ضحك حسام قائلا :- ما اقدرش انساك يا بابا
ابتعدت دينا عنه و سلم حسام على والده
نظرت دينا لوالدها نظرة لها معنى و قال مجدى بخبث :- على فكرة احنا محضرين لك مفاجأة
حسام بتساؤل :- خير
فتح مجدى باب الغرفة قائلا :- اظهر و بان عليك الامان
ظهرت فرحة على باب الحجرة و هى تنظر فى الارض و رفعت وجهها له و عيناها تنبض شوقا و قالت بهدوء :- ازيك يا حسام
خيل لحسام انه بحلم فنفض رأسه بقوة و خيل له ان المشهد توقف امامه و ظل ينظر لها غير مصدق انها امامه
افاق على صت دينا و هى تقول :- ايه يا حسام رحت فين
اندفع حسام نحو فرحة و هو يقول بلهفة و شوق شديد :- فرحة
اوقفته فرحة باشارة من يدها و قالت بصرامة مبتسمة :- ما تخلينيش اندم انى جيت
توقف حسام فى مكانه قائلا بضحكة :- لسه زى ما انتى معلش ده تأثير المفاجأة و الله
امسك مجدى يد دينا و خرج بها من الحجرة و هو يقول :- هنسيبكم شوية عشان تاخدوا راحتكم فى الكلام
خرجوا من الغرفة و اغلقوا الباب حينها اندفع الدماء الى وجه فرحة و شعرت بالحرج
احس حسام بها و فتح الباب و هو يقول بعذوبة :- كده كويس
اومأت فرحة برأسها فى اعجاب و قالت :- تمام
جلس حسام على احد الكراسى و جلست فرحة هى الاخرى على كرسى
حسام بشوق :- انتى مش متخيلة زيارتك النهاردة اسعدتنى ازاى
فرحة بخجل :- اعتقد انها كانت لازم تحصل من زمان
حسام بعتاب :- انا اللى المفروض اقلك كده
فرحة بندم :- انا عارفة انى مقصرة معاك بس و الله ظروفى مكنتش سامحة
حسام بحب :- انا واثق انك ما يبعدكيش عنى غير الشديد القوى
و اردف قائلا :- المهم ادهم عمل معاكى ايه اخر مرة اتقابلنا
تذكرت فرحة و لكنها لم تشأ ان تخبره عن خطبتها بعلاء فقالت لتدارى الموقف :- عادى ما تقلقش عدت على خير و بعدين هو اتجوز دلوقتى
حسام بفرح بجد :- الف مبروك ليه
فرحة :- الله يبارك فيك
حسام بهيام :- عقبالنا يارب
احمرت وجنتا فرحة خجلا و قالت بارتباك :- ان شاء الله بس تخرج الاول
حسام برجاء :- ادعيلى يا فرحة انتى طيبة و ربنا سبحانه تعالى هيقبل دعائك ان شاء الله نفسى اخرج من هنا قريب عشان خاطرك انتى
فرحة باسى من اجله :- ان شاء الله هتخرج
حسام بأمل :- اوعدينى تستنينى يا فرحة ما تتخليش عنى صدقينى ما اقدرش اعيش من غيرك
فرحة بابتسامة :- لو مكنتش هاستناك مكنتش جيت النهاردة
حسام بحب :- ربنا يخليكى ليا
احست فرحة بحبه فنهضت قائلة :- معلش انا مضطرة امشى دلوقتى عشان اتأخرت
نهض حسام قائلا بهيام :- هاشوفك تانى
فرحة بخجل :- ان شاء الله
و تركته و و قفت على الباب المفتوح و هى تقول :- فى حفظ الله
حسام بابتسامة :- ربنا يحفظك ليا يارب
اتى مجدى و و دينا و سلموا عليه و انصرفوا مع فرحة مع وعد بلقاء اخر قريبا
عاد حسام الى زنزانته و دخلها و السعادة تبدو على وجهه
جلس على سريره و ظل ينظر للسقف حالما
جلس بجانبه احد المساجين قائلا بدعابة :- ايه يا عم حسام راجع بوش غير الوش
حسام بسعادة :- فرحان فرحان اوى يا مدحت
مدحت بفضول :- طيب فرحنا معاك انت عارف انى بحبك و اتمنالك الخير
حسام بود :- عارف هاقولك
و هم ان يخبره لول ان فتح باب الزنزانة و دخل منه مسجون جديد فقال العسكرى :- ده فتحى زميلكم فى العنبر و اظن معظمكم عارفينه لانه كل شوية بيجى
فتحى باستفزاز :- اصلى عامل اشتراك هنا يا دفعة
لكزه العسكرى فى ظهره قائلا :- بطل لماضة يا فتحى
و خرج و تركه معهم بينما قال مدحت بتأفف :- اعوذ بالله انت رجعت تانى
تجول فتحى فى العنبرو اختار سرير فارغ و جلس عليه و هو ينظر باتجاه حسام فقد حفظ صورته عن ظهر قلب
نظر له حسام بفضول و استغراب من نظراته فهو لم يكن يعلم ان الرجل الذى يجلس امامه يحمل له الشر
&&&&&&&&&&&&&&&
يوم سبوع ادهم و حياة
تأنقت حياة بعباءة استقبال خاصىة بالعرائس و زادتها جمالا بينما لبس ادهم تيشرت و بنطلون جينز شبابيا
استقبل ادهم و حياة اسرتيهما فاتت سميرة و يوسف و فرحة و منى و بعدها اتت خيرية و بعدها اتى عزمى و اولاده
دخلت حياة المطبخ لاعداد العصائر و وقفت و هى تولى ظهرها فاتى ادهم من خلفها و دغزها بجانبها فى مرح
فزعت حياة و التفت له قائلة بدعابة :- ادهم خضيتنى
ادهم بحب :- بعد الشر عنك
ضحكت منى و هى تقف على باب المطبخ و هى تقول :- مش وقت الرومانسيات دى خالص
ضحكت حياة و هى تلكزه فى كتفه قائلة :- عاجبك كده فرجت الناس علينا
و اعطته احد الصوانى و هى تقول :- خد دى وديها للرجالة
التقط ادهم الصينية و هو ينظر لمنى بغيظ قائلا :- كان لاازم تيجى دلوقتى
ضحكت منى قائلة :- معلش بقيت عزول دلوقتى
ضحكت حياة قائلة :- امال يا بنتى
خرج ادهم من الغرفة و هو يقول بغيظ :- انا ماشى اصل مش هنخلص
التقطت حياة الصينية الاخرى و خرجت مع منى الى غرفة النساء
فرحة باعجاب :- احلويتى اوى يا حياة ما شاء الله
حياة بشكر :- ميرسى اوى يا فرحة كلك ذوق يا حبى
سميرة بفرح :- يلا شدى حيلكوا يا عروسة عايزين بيبى حلو زيكم كده
ضحكت خيرية قائلة :- هما لحقوا يا سميرة دول لسه بقالهم اسبوع متجوزين
سميرة :- حلاوتها فى حموتها ربنا يرزقهم الذرية الصالحة يارب
امن الجميع على كلامها و قالت منى بدعابة :- انتوا مش هتغدونا و الا ايه
لكزتها فرحة فى كتفها قائلة :- انتى دايما كده همك على بطنك
تأوهت منى قائلة :- ايه يا بنتى مش بيت اخويا
ضحك الجميع من كلامها و قالت حياة :- سيبيها يا فرحة الاكل جاى فى الطريق
خيرية بتساؤل :- ليه هو انتو ما طبختوش
حياة :- لا اصل ادهم صمم انى ما اطبخش عشان ما يتعبنيش و طلبنا دليفرى
سميرة بعدم رضا :- اه و ايه لزمتها المصاريف دى من اول الجواز كده
تدخلت منى قائلة :- براحتهم يا ماما عرايس و لازم يتدلعوا بقه
دق جرس الباب فنهضت حياة قائلة :- ده اكيد الاكل ثوانى وراجعة
و خرجت من الغرفة باتجاه باب الشقة و فجأة امسكها ادهم من ذراعها قائلا بصرامة :- انتى رايحة تفتحى الباب على اساس انى كيس جوافى هنا
ضحكت حياة قائلة :- ما عاش و لا كان اللى يقول عليك كده يا ادهومتى بس انا خدت الموضوع عادى يعنى
ادهم بصرامة :- انا باتكلم جد طول ما انا موجود فى البيت ما تتكررش تانى فاهمة
قبلته حياة على خده قائلة :- خلاص يا بيبى انت قلبتها جد كده ليه حقك عليا
ابتسم ادهم من ردة فعلها و قال :- طيب ادخلى و انا هابقى اندهلك اما احسبهم عشان تحضرى الاكل
انصرفت حياة من امامه و فتح هو الباب و استقبل عامل الدليفرى و اخذ منه الطعام
دخلت حياة و فرحة و منى و وضعوا الطعام على طاولة السفرة و جلس يوسف و عزمى و اولادهم على الطاولة لتناول الطعام و جلست حياة بجوار ادهم و بجوارهم منى و خيرية و جلست فى الجانب الاخر سميرة بجانب يوسف
انهمك الجميع فى تناول الطعام بينما مالت خيرية على اذن سميرة قائلة :- هو الدكتور علاء ماله حاسه كأنه مش طايق نفسه
سميرة بحيرة :- مش عارفة ماله حاسة كأنه مغصوب على انه يجى
كان علاء واضا وجهه فى طبق طعامه و لا ينظر لاحد و ان كانت تعابير وجهه تعبر عن عدم الرضا
تنحنح يوسف فى هذه اللحظة و قال :- مش تقولوا مبروك يا جماعة
نظر علاء لوالده بحدة فادار عزمى وجهه فى الجانب الاخر و كان لسان حال علاء يقول :- برضه نفذت اللى فى دماغك يا بابا
سميرة بفضول :- على ايه يا يوسف
يوسف :- اتفقت مع عزمى على ميعاد كتب كتاب فرحة و منى على علاء و جاسر
وضعت فرحة ملعقة الطعام فى طبقها و هى تنظر لعلاء فى صدمة و كانت نظراته لا تقل صدمة عنها
