اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم شروق


الحلقة 28

اثناء الطريق لم تتحدث سارة بأى كلمة سوى الرد ببعض الكلمات البسيطة على كلام عمرو
ظلت طوال الطريق تتابع توالى الاشجار تشعر بأنها تجرى حولها تشاطرها فرحتها بالعودة لرؤية منى والتواجد بالقرب من عمرو
فى تلك اللحظة قطع عمرو تفكيرها بالحديث قائلا
عمرو : صحيح انا معرفش عنك اى حاجة غير اسمك وفى كلية ايه وبسس
سارة : ودا بيتهيألى كل اللى اعرفه اانا كمان عنى
عمرو مندهشا : ازاى بقى لا طبعا اكيد فى حياتك حاجات كتير قبل ما تعرفينا او نعرفك
سارة : زى ايه يعنى ؟
عمرو مترددا من ذكر والدتها : اقصد يعنى ...... والدتك !
نظرت سارة الى الاسفل قائلة : الله يرحمها
كانت احلى ام فى الدنيا كلها
تقدر تقول انها مكنتش امى بس لا دى كانت صاحبتى اللى بتقف جنبى على طول فى اى مشكلة ليا وبتحلها بسهولة وبحكيلها على اى حاجة بتحصلى
وهى كمان مكنتش بتخبى عنى اى حاجة
ثم سكتت للحظة قصيرة واكملت
: الا حكاية والدى الله يرحمه
عمرو وقد تأثر من كلام سارة : الله يرحمهم جميعا
اراد عمرو تغيير محور الكلام قائلا
عمرو : طيب وبالنسبة للكلية ملكيش فيها اى نشاطات او اى حاجة
سارة بسرعة : لا ازاى طبعا انا فى اتحاد الطلبة فى الدفعة بتاعتى
ومعروفة جدا فى الكلية والدكاترة كمان يعرفونى
ودا اكتر حاجة مزعلانى انى هنقل انى المفروض اخدت على المكان اللى اانا فيه وفيه اصحابى كمان
عمرو بتردد : طيب واصحابك دول نوعهم ايه ؟
سارة باستغراب : يعنى ايه نوعهم ايه مش فاهمة ؟
عمرو : اقصد يعنى بنات وشباب ولا ايه ؟
سارة بسرعة : لا طبعا بنات بس
انا مش من النوع اللى عنده كلمة صحاب دى معناها ان فيها شباب اصلا
عمرو بشئ من الخبث : بس انا اعرف ان اللى بيشارك فى نشاطات وخصوصا الاتحاد لازم يخدم دول ودول
سارة : اكيد طبعا بس انا على قد ما اقدر بخدم البنات لان فى ولاد كمان فى الاتحاد موجودين
وغير كدا لو فى تعامل بينى وبين حد بيكون على مستوى انى اقضى الخدمة وخلاص
انفرجت اسارير عمرو لسماعه حديث سارة
شعر بأنها مختلفة عن الباقيات
يرى فيها مثال للفتاة التى تحافظ على نفسها قدر المستطاع ولكنها منفتحة على العالم الخارجى فى نفس الوقت
رأى ان سارة قد انتهت من الحديث ولكنه اراد استكماله لانه رأى شغفا وراء تلك الشخصية
اراد ان يتعرف على ما وراء الجدار التى ترسمه سارة وتختفى وراءه
لم يعرف فيما يتحدث ولكنه استطرد قائلا
عمرو : انا بقى يا ستى فى هندسة بس انا مش بشوف الكلية غير فى المناسبات والاعياد بس
سارة باستغراب : ليه ؟
عمرو : يعنى انتى شايفة حياتى عاملة ازاى من البيت للشركة والعكس
ومش بلاقى اى وقت اروح فيه الكلية غير كام يوم اخر السنة واحد صاحبى اوى بيديلى كل حاجة وخلصنا على كدا وياريتنى بانجح فى الاخر
سارة :ليه ؟
عمرو : يعنى هندسة صعبة زى ما انتى عارفة وانا مش بروح ولا بذاكر اوى
سارة : لا لازم تنتبه لدراستك عشان تعدى منها متتفرغ للشركة
وشهادتك هى اهم حاجة طبعا
عمرو : اكيد وانا باذن الله هحاول انتظم شوية السنة دى عشان اعدى
كان عمرو فرحا بأجراء الحوار مع سارة
وظلوا يتحدثوا طوال الطريق عن الدراسة والذكريات الخاصة بها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
ارتدت نور ملابسها سريعا وكان عاصم بيه هو الاخر قد ارتدى ملابسه وتناولوا وجبة الافطار معا ثم انطلقوا نحو الشركة ليصلوا
نزل كل منهم من السيارة وترجلوا ليدخلوا الصرح الفخم للشركة ولكن تتذكر نور انها قد تركت هاتفها داخل السيارة فتخبر عاصم بيه انها ستعود سريعا
لجلب الهاتف فيما يصعد هو الى المكتب الخاص به
وبالفعل اتجهت نحو السيارة وجلبت الهاتف ودخلت الى الشركة لتقف امام المصعد تنتظره
احست بوجود شخص ما بجانبها ولكن لم تلتفت لتنظر اليه
يهبط المصعد لتحاول الدخول فى حين يحاول الشخص الاخر الدخول هو ايضا
ليصتدم كل منهما بالاخر
فتنظر اليه فى غضب
ولكن سرعان ما يزول الغضب ليتحول الى شعور بالاحراج والارتباك
فكان ذلك الشخص هو ....... على
شعر على بالارتباك هو الاخر للاصطدام المفاجئ بنور
فيتدارك الموقف سريعا قائلا : انا اسف يا انسة والله ما اخدت بالى
تنظر نور الى الاسفل قائلة : لا ولا يهمك حصل خير
يشير على الى المصعد لتصعد هى الاولى
وبالفعل دخلت المصعد ليدخل على هو الاخر خلفها
ويسألها بجدية : الدور الكام
نور : الثالث
يضغط على على الزر الموجه نحو الطابق الثالث حيث تصعد نور
ثم قال لها : هو عمرو فين ؟
نور بخجل : عمرو انهاردة فى مشوار فى اسكندرية ومش جاى الشركة
على : يروح ويرجع بألف سلامة ان شاء الله
كان على ع علم مسبق بوجود عمرو فى الاسكندرية
حيث هاتفه عمرو ليخبره بغيابة ولكن فضل الحديث سريعا حتى ييذهب الارتباك الواضح على وجه نور
فى حين كانت نور تشعر بالخجل والاحراج فها هى المرة الثانية التى تقابل فيها على والمرة الثانية ايضا لان تظهر اامامه حمقاء كما تظن
وصل المصعد للطابق الثالث خرجت نور لتقف سريعا لكلام على الذى قال : ممكن تتفضلى تشربى حاجة عندنا نضايفك
ضحكت نور ضحكة جميلة قائلة : لا شكرااا انا مش ضيفة
تدراك على الكلمة الذى لم يعطى بالا لها فهى مالكة الشركة فكيف بهذه الكلمة
قال على مسرعا : لا طبعا دا احنا اللى ضيوف عن اذنك
ومشى على مسرعا الى مكتبه تاركا نور وهى تضحك بشدة على ما حدث
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
فى ذلك اليوم كان موعد سفر مريم الى امريكا
ذهبت الى المطار بصحبة والدها ووالدتها وانتظرا فى صالة الانتظار لحين موعد الطائرة
امسكت بالهاتف وحاولت ان تهاتف عمرو اكثر من مرة
ولكنه لا يجيب وفى المرة الاخيرة جاءتها رسالة ان الهاتف مغلق
امسكت الهاتف بغضب شديد كادت ان تحطمه او تلقيه ارضا لتنفث عن غضبها
فهى تعلم انه الان معها هى
ولا يريد ان يجيب على الهاتف ..........
جاء ذلك الصوت الذى يعلن عن موعد قيام الطائرة وقامت والدة مريم حتى تتجه الى الطائرة ولكنها وجدت مريم مازالت على حالتها فعادت اليها وقالت : الام : مالك يا مريم يلا عشان الطيارة
مريم وقد افاقت من شردوها : ها ؟ هو خلاص ؟
الام : ايوة الطيارة هتقوم يلا بينا
مريم : حاضر ثوانى اهو
وامسكت الهاتف للمرة الاخيرة محاولة اعادة الكرة ولكن بلا جدوى
لاحظت الام ذلك فقالت : ايه يا مريم بتكلمى مين
مريم : بحاول اتصل على عمرو بس مبيردش وبعدين قفل موبايله
الام : طيب سيبك منه دلوقتى ويلا عالطيارة الاول
ذهبت مريم على مضض مع والدته ووالدها الذى لم يكن له اى دور سوى السمع والطاعة للزوجة الطاغية
كانت تتمنى مريم ان تعود ثانية وتكون مع عمرو فى تلك اللحظة لترى ما يحدث ولم يغلق الهاتف
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كان الحوار مازال دائرا بين عمرو سارة الى ان قطعه صوت الهاتف الخاص بعمرو
فينظر اليه فى غضب ويجعله صامتا
الى ان يرن للمرة الثانية وهكذا اكثر من مرة الى ان يزداد غضبه فيغلقه متمتما ببعض الكلمات التى لم تفهم سارة معناها ثم يتحدث بصوت عالى موضحا لها ما حدث قائلا
عمرو : انا مش عارف البنت دى نوعها ايه بالظبط
حاجة غريبة جدا والله
لم تتحدث سارة او تعلق على تلك الكلمات
فيزيد عمرو من التوضيح حتى تتكلم وليبين لها ان مريم هى من تفعل ذلك فيقول
عمرو : طول عمرى مش بحب اسلوب مريم دا ابدا
ديما بتتدخل فى كل حاجة وحاشرة نفسها فى اللى ملهاش فيه
لم تبدى سارة ايضا اى تعليق
فيكمل عمرو : اتمنى انك متكونيش زعلتى من اللى حصل امبارح
واحنا عالعشا
سارة : هو اكيد الطبيعى انى اتضايقت من الكلام بس اهو كله بيعدى
عمرو وقد وجد سارة تتحدث ثانية فأكمل : اكيد كله بيعدى بس انا عاوز اقولك ان ماما مش مستقصداكى والله بس هو دا طبعها حتى معانا
انتى تعرفى مرة وانا صغير مكنتش بعرف امسك شوكة ولا سكينة بس كنت بمسكهم طول ما هى قاعدة ومش بعرف اكل واول ما تقوم ارميهم واكل بايدى
ضحكت سارة ضحكة جميلة ساحرة راها عمرو فى المراة الامامية ففرح لرسم البسمة على وجهها
وصلت السيارة الى حيث كانت ترشده سارة حتى وصلت الى الحى القديم التى كانت تقطنه
بمجرد دخول السيارة الفاخرة كانت محل انظار الجميع فالكل يسأل لمن هذه السيارة الفارهة
الى ان اوقفها عمرو امام منزل منى ونزلت منها سارة
ولكن ظل عمرو على موضعه فنظرت اليه سارة قائلة
سارة : ايه انت مش هتنزل
عمرو : انزل فين ؟
سارة : مينفعش تيجى المسافة دى كلها وتقعد هنا اتفضل معايا
عمرو : بس انا معرفش حد من اللى فوق وكمان اكيد انتى عاوزة تقعدى معاهم براحتك
سارة : اولا انت بمجرد ما تشوفهم هتحس انك تعرفهم من زمان اوى
وبعدين انا براحتى معاهم على طول اتفضل يلا
نزل عمرو من السيارة ليتجه الى ذلك السلم القديم المتهالك
ليصعد الدرج الى ان يصل الى المنزل الخاص بمنى فتطرق سارة الباب لتفتح لها ام منى
التى لم تصدق عيناها
لتشهق شهقة عالية من الفرحة وتقول : ساااارة
فترتمى سارة فى احضان تلك السيدة وتقبلها
وكذلك ام منى كانت تحتضنها بشدة كأنها فقدتها لاعوام عدة
ادخلتها سريعا الى داخل المنزل لتجد سارة منى امامها هى الاخرى احتضنتها بشدة ونزلت منها دموع تسمى بدموع الفرحة
انتهوا من استقبال سارة لتتذكر وجود عمرو خارجا الذى تأثر بشدة من هذا الموقف
اتجهت سارة نحو باب المنزل لتقدم لهم عمرو قائلة
سارة : دا عمرو ابن عمى وهو اللى وصلنى لحد هنا
هنا رحبت ام منى بشدة بعمرو الذى اندهش من هذا الترحاب الشديد
وقدمت له كل ما لذ وطاب
قضى عمرو يوما مميزا مع تلك الاسرة المصرية البسيطة
وتعرف على اخو منى المدعو عادل احبه عمرو كثيرا فهو يعتبره مثال للشاب المكافح وتحدثا معا بشأن العمل فأوجد له عملا مناسبا فى شركته الخاصة
براتب عالى وقد فرح عادل بهذا العمل كثيرااااا وبالتعرف على عمرو اكثر
وجلسوا معا وتحدثوا كثيرا عن كل امور الحياة
فى حين جلست منى مع سارة لتعرف كل منهما اخبار الاخرى
بدأت سارة بسرد ما يحدث معها مع المدعوة ثريا
سارة : يااااه دى ست بجد ربنا يهديها
مش عارفة ليه حطانى فى دماغها على طول وكل حاجة تعلق عليا وتنتقدنى فيها
واى مشكلة تحصل انا السبب الئيسى فيها
نفسى افهم امتى هنقدر نفهم بعض ونعيش كويسين فى بيت واحد بقى
منى : طيب وانتى ايه اللى يجبرك على كدا ما ترجعى تعيشى معانا هنا
سارة : ياريت كان ينفع والله
بس انا قاعدة هناك عشان خاطر عمى عاصم وكمان نور زى ما قلتلك بتحبنى وانا بحبها جدا
منى بغمزة : طيب وعمرو ؟
سارة : ماله ؟
منى : ايه مش قاعدة عشان خاطره
سارة : منى اوعى تفهمى غلط انا بقلك اهو
انا كل اللى قلته انى منكرش انى معجبة بشخصيته بس
منى : امممم .... طب عينى فى عينك كدا
سارة : ايوة خدينى فى كلام تانى عشان انسى كنت هقولك ايه
منى : ايه ؟
سارة : سيبتى حسن ليه يا منى بعد الحب دا كله وانتى عارفة انه بيحبك وانتى كمان بتحبيه وكنتى بتحسبى اليوم اللى تتجوزا فيه
منى وهى تنظر الى الاسفل وكادت دمعة ان تفر من عينها : ايوة بحبه بس مش هقدر اخليه يبعد كدا من اول حياتنا وبعدين اندم عالقرار دا بعد كدا
سارة : يااااااااربى عالبنات دول
عارفة بتفكيرى بمثل مامتك عينى فيه واقول اخيه
ضحكت منى ضحكة عالية من بين دموعها لتقول
منى : فى فى الدنيا واحدة مليونيرة تقول الكلام البيئة دا
ضحكت سارة هى الاخرى وظلوا يتحدثون الى ان قامت سارة لتستأذن منى واهلها للذهاب الى الدكتور عباس التى عملت لديه لمدة شهر وكانت تشعر بأنه فرد من العائلة هو الاخر
نزلت وصحبها عمرو هو الاخر
اتجهت نحو الصيدلية التى كانت تعمل بها ودخلت لتجد الدكتور عباس يقف محييا لها بشدة
وتقدم له عمرو هو الاخر واطمئنت عليه ثم ودعته ومضت فى طريقها
اثناء سيرها بجانب عمرو تحدثت معه عن منى وخطيبها حسن الذى يواجه مشاكل كثيرة فى الحصول على عمل مناسب يؤمن له حياة بسيطة تجمعه مع منى
طلبت منه طلب صغير على امل ان يتحقق وهو مساعدة حسن فى العمل لدى اى فرع من الشركات الخاصة بعمها فى الاسكندرية وبراتب شهرى مناسب حتى يستطيع اتمام الزواج فى وقت باكر
استجاب عمرو لكلام سارة بشدة فهو يرى ان عليها مساعدة صديقة عمرها منى وهذا اقل ما يقدم لها
بالفعل وصلوا الى بيت عتيق قديم وقفت سارة امام الباب لتطرقة وتنتظر بعيدا عنه بضع خطوات
لتفتح لهم سيدة كبيرة فى السن منحنية الظهر يبدو عليها التعب الشديد من كبر العمر
تغلق عينها الى حد ما لتركز نظرها الى الطارق
يبدو انها لم تتعرف على سارة
فتتقدم سارة بضع خطوات لتقدم نفسها اليها قائلة
سارة : السلا عليكم ازيك يا ام حسن ؟
السيدة : الحمد لله يا بنتى نحمده ....... مين ؟
سارة : انا سارة اللى كنت ساكنة فى الشقة اللى جنب منى
ام حسن يبدو انها قد تذكرت : اهلا اهلا يا بنتى
اتفضلى ادخلى
دخلت سارة وتبعها عمرو الى داخل المنزل
تغلق المراة الباب وتجلس امامهم بتعب شديد
وتقول : عاش مين شافك ياسارة
فينك من زمان يا بنتى
سارة : انا موجودة وبسأل عليكوا والله
السيدة : سألت عليكى العافية يا بنتى
البقاء لله فى والدتك انا كنت عاوزة اجى اعزى بس مبقدرش اخرج من البيت زى ما انتى شايفة كدا
سارة : الدوام لله .... ولا يهمك كأنك جيتى
امال هو فين حسن ؟؟
السيدة : حسن فى مشوار كدا رايح يشوف شغلانة
وحينما ذكرته دعت له كثيرا قائلة : ربنا يوقفله ولاد االحلال ويرزقه رزق حلال ياااااارب
سارة : اللهم امين انا كنت عاوزاه ضرورى
السيدة : خير يا بنتى فى ايه ؟
سارة : لا متقلقيش كدا خير ان شاء الله
السيدة : طيب تشربوا شاى ؟
سارة : لالا متتعبيش نفسك يا ام حسن والله ما هنشرب حاجة
ام حسن : لا والله ما يصح ابدا لازم تشربوا حاجة ساقع ولا شاى
سارة : خلاص يبقى شاى
قامت السيدة متجهة نحو المطبخ لتعد لهم الشاى ولكن قبل ان تصل تسمع طرقا على الباب لتفتح وتجد حسن مهموما وعلى وجهه ملامح الضيق الشديد
يدخل الى المنزل فيفاجأ بوجود سارة معها
يلقى السلام علىالجميع ثم يجلس
حسن : اهلا بيكى يا دكتورة منورانا والله العظيم
سارة : ربنا يخليك دا نوركوا والله
دا عمرو ابن عمى
سلم حسن على عمرو بشدة فى حين ذهبت ام حسن لتعد الشاى كما قالت
سارة : عرفت انك كنت رايح عشان شغلانة
ياترى عملت ايه فيها
حسن بضيق : متوفقتش
الحمد لله على كل شئ
سارة : الحمد لله اكيد
احنا كنا جايين انهاردة عشان عاوزين منك خدمة
حسن : اؤمرى يا دكتورة عنيا ليكى
سارة : الامر لله ربنا يخليك
هو بصراحة عمرو عنده شركة هنا فى اسكندرية وكانوا عاوزين حد ضرورى يمسك الحسابات
بس حد يكون امين وكويس وانا بصراحة مش هلاقى احسن منك فى الخدمة دى
حسن باندهاش : بس الشغلانة دى عاوزة حد معاه مؤهل عالى وانا يعنى معايا دبلوم بس
اجاب عمرو فى تلك اللحظة : بصى يا ابو على
المؤهل دا احنا اللى بنحطه او نشيله حسب ما نعوز يعنى
الموضوع كله محتاج شوية خبرة تتعلمها من غيرك
وشوية حاجات ودورات كدا هتاخدها تبع الشركة
والمرتب هيبقى 2000 جنيه فى الشهر ولو اثبت جدارتك معانا فى اول كام شهر المرتب هيزيد زيادة كويسة اوى
انا كان اهم شرط عندى هو الامانة وسارة بجد بتشكر فيك جدااااا
حسن غير مصدقا لما يقال له : انا مش مصدق بجد
انا مش عارف اقولكوا ايه والله ما انا عارف
ربنا يكرمكوا يارب ويرزقكوا من وسع
سارة : اللهم امين
جاءت ام حسن وبيدها الشاى ليقوم حسن مسرعا حاملا عنها
وتقدمه لهم فى امتنان وشكر ومازال يشعر انه فى حلم جميل يدعو الله الا يستيقظ منه ابداااا
تسأل الام ابنها عن ما فعله
الام : عملت ايه يا حسن انهاردة ؟
حسن بفرح شديد : مقبلونيش يااما
بس الدكتورة جابتلى شغلانة حلوة اوى وبمرتب عالى اوى
وهنا فى اسكندرية يعنى مش هسافر واتمرمط بعيد عنكوا
الام بفرح شديد : ربنا يكرمك يا بنتى ويرزقك ابن الحلال اللى يهنيكى ويسعدك دنيا واخره يارب
عندما سمع عمرو هذه الدعوة علم انها ستستجاب حتما فأمن فى سره على ان يكون هو من يسعدها
سارة : ربنا يخليكى يا ام حسن يارب
اه لو سمحت يا حسن تيجى معايا دلوقتى
حسن : ايه هنروح عالشغل ؟
سارة : لا قبل الشغل تروح لمنى الاول وترجعلها دبلتها
حسن : بجد والله ؟؟؟ انتى كلمتيها مش كدا ؟
سارة : ايوة كلمتها ودلوقتى اكيد مش هيبقى ليها حجة فى حاجة مش هتسافر اهو
حسن بفرح شديد والله ما عارف اقولك ايه يا ست سارة
سارة : متقولش هات الدبلة وتعالى يلا نروحلها
بالفعل اتجه ثلاثتهم الى منزل منى التى صعقت لدى رؤيتها حسن يقف على باب المنزل بضحكة جميلة
تفاجأ من وجوده قائلة : حسن انت جاى هنا ليه ؟؟
حسن بفرح : عشان انا بحبك ومش هقدر استغنى عنك
منى : تااااانى الكلام دا يا حسن ما قلت انا مش هرجع الا لما تقول انك مش مســــــا.........
قطع حسن حديثها بسرعة وامسك بيدها وقبلها ووضع دبلتة الذهبية حيث كانت وقال : مش هسافر
هنا ظهرت سارة خلف حسن ليكمل حسن كلامه
حسن : الدكتورة جابتلى شغل هنا فى اسكندرية وبمرتب عالى اوى وهنتجوز قريب باذن الله
منى غير مصدقة لما حدث :ايه دا بجد ؟؟
هنا دخلت سارة لتحتضن منى بشدة وتقول لها دى اقل حاجة اعملها ليكى يا منموووون
كانت ام منى تتابع الموقف وهى تجلس على المنضدة
فتطلق الزغاريد العالية احتفالا بعودة ابنتها الى خطيبها حسن ويهنأها اباها على ذلك ويجلس حسن معهم ثانية غير مصدقا لما حدث فى ذلك اليوم فهو اشبه بالحلم الجميل الذى طالما تمناه وشاء الله ان يحققه له
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
اما عن نور ظلت تفكر فى ذلك الشاب اللطيف على الذى تحس بالرهبة والارتباك بمجرد رؤيته فقط
وفى نهاية اليوم خرجت نور مع عاصم بيه كما وعدها
قضت يوما ممتعا بصحبته فعلت اشياءا كثيرة كانت تتمنى ان تفعلها تشعر وكأنها استعادت طفولتها وذكرياتها الجميلة بصحبة والدها
اما عن ثريا فكانت تجلس وحيدة فى المنزل تكاد تموت غيظا مما يحدث حولها
تشعر وكانها قد فقدت السيطرة على ذلك المنزل التى طالما تعبت فى بناءه وتشعر بأن هذه الفتاة هى من


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close