رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم خلود خالد
حبيبي زوج صديقتي
الحلقة 28
^^^^^^^^^^^^^^^^
انتهت بثينة و والدتها و ماجد من انهاء اوراقهم فى المطار
قبلتها فرحة و منى لتودعهم
احتضنتها فرحة قائلة بحزن :- هتوحشينى اوى يا بثينة
تنهدت بثينة قائلة :- و انتى كمان يا حبيبتى
ثم اردفت قائلة :- اول ما اوصل ان شاء الله هاكلمك عشان تاخدى رقمى
فرحة :- اوك هاستنى اتصالك توصلى بالسلامة
تدخلت منى قائلة :- خلاص يا جماعة هنبقى نتكلم على النت كمان ما بقاش فيه حاجة بعيدة دلوقتى
ابتسمت بثينة قائلة :- عندك حق يامنى
اتى ماجد فى هذه اللحظة قائلا :- يلا يا بثينة فاضل ربع ساعة و الطيارة تطلع
ارتفع نداء فى المطار قائلا :- على ركاب الطائرة المتوجهة الى ابو ظبى الاتجاه الى البوابة رقم 3
و ارتفع النداء مرة اخرى باللغة الانجليزية
بثينة بضيق :- بعد اذذكم يا جماعة .. توقفت قائلة :- ما تتخليش عن حسام يا فرحة روحيله
ابتسمت فرحة قائلة :- ما تقلقيش
ابتسمت بثينة قائلة :- ربنا يقرب البعيد سلام بقه
سلمت عليهم بثينة فقالت منى بتساؤل :- هو مش انتى مسافرة الصين
بثينة :- ايوه بس الرحلة الاول ابو ظبى و اقعد ترانزيت و بعد كده نكمل
فرحة بدعاء :- توصلى بالسلامة يارب
انصرفت بثينة من امامهم و معها ماجد و ظلت تلوح لهم حتى اختفت بينما انصرفت منى و فرحة من المطار
فى هذه الاثناء كان عاصى يصرخ فى رجاله فى منزله قائلا بغضب :- يعنى ايه سافرت
احد الرجال :- مصادرنا عرفت انها سافرت على الطيارة اللى طلعت ابو ظبى من نص ساعة
عاصى بسخرية مريرة :- يا فرحتى بمصادركم دى
و اكمل بغضب هادر :- امشوا من قدامى احسن لكم
انصرف الرجال من امامه و هم يتمتمون بضيق من تسلطه عليهم
اتت شيرى و هى تلبس فستان اسود
جلست على كرسى مقابل له و قالت بوجه حزين و عيون محمرة :- سيب بثينة فى حالها يا عاصى
التفت عاصى لها بحدة و قال :- و انتى مالك بتتدخلى ليه
شيرى بمرارة و غضب مكتوم :- مش كفاية اللى حصل لنا ابنك مات عشان انت طول عمرك ظالم
نهض عاصى من مكانه بغضب و هم بان يصفعها قائلا :- اخرسى
رفع يده فى الهواء و لكنه توقف عندما صرخت هى فيه :- هو ده اللى انت شاطر فيه هو ده الحاجة اللى بتعرف تعملها لكن ترحم حد لأ انا ندمانة انى كنت زيك فى يوم من الايام و ندمانة انى اتجوزتك اصلا انت حيوان حيوان
ذهل عاصى من ثورتها فهى لم تستطع فعل هذا من قبل و لكنه لا يعلم حجم جرح الام التى تفقد ولدها لانه بلا قلب كل ما يشغل باله فقط هو النقود و جمعها هى الشىء الوحيد الذى يحزن عند فقده
رن هاتفه النقال فى هذه اللحظة فانتزعته من ذهوله
التقط هاتفه قائلا بضيق :- ايوه
اتاه صوت سكرتيرته و هى تقول بانفعال :- الحقنا يا عاصى بيه
عاصى بقلق :- فيه ايه
السكرتيرة بانفعال :- فيه حد من عمال المصنع اللى حضرتك طردتهم بلغ علينا البوليس
عاصى بقلق متصاعد :- ازاى بلغ قال ايه يعنى
السكرتيرة :- قال ان المصنع بيصنع منتجات لحوم من حيوانت ميتة و حيوانات غير صالحة للاكل الادمى
انتفض عاصى فى مكانه قائلا بصدمة :- ايه
السكرتيى بانفعال اكثر :- و وزارة الصحة عملت حملة مفاجئة على المصنع و اكتشفت كده و اتشمع و حضرتك مطلوب فى النيابة
لاحظت شيرى شحوب وجهه فلان قلبها له و قالت بقلق :- فيه ايه
لم يستطع عاصى تحمل اكثر من ذلك و احس بان الهواء لا يدخل صدره و اعوج فمه و سقط على الارض مشلولا جزاءً بما كسب
بينما صرخت شيرى بهلع :- عاصى الحقونى بسرعة
&&&&&&&&&&&&&
انا هاوريك يا طماع
نطقها محمود بغل و حقد و هو يحدث نفسه جالسا على سرير و بجانبه فتاة ترتدى قميص نوم يفضح اكثر مما يستر
رفعت الفتاة رأسها فظهر جمال وجهها و قالت بتساؤل :- هو مين ده اللى هتوريه
محمود بغيظ :- واحد مضايقنى
الفتاة بالحاح :- مين يعنى
محمود بعصبية :- و بعدين معاكى يا ماهى
ماهى و هى تتصنع الزعل :- كده يا دودوى طيب انا مخاصماك
لان محمود لها فهى من نظرة واحدة تستطيع ان يجعله يخضع لها
قبل محمود يدها و قال برقة :- ما تزعليش منى يا روح قلب دودوى
ماهى بنعومة و ابتسامة جذابة :- خلاص مش زعلانة بس احكيلى ايه اللى مضايقك بقالك مده
ظهر الضيق على وجه محمود و قال :- احمد اخويا
ماهى باستغراب :- اخوك هو انت عندك اخوات ما قولتليش يعنى من ساعة ما اتعرفنا
محمود بلامبالاة :- مجتش فرصة
احاطت ماهى ذراعيها بعنقه و قالت بنعومة :- اهى جت الفرصة اهو احكيلى بقه عملك ايه
محمود بضيق :- خد حقى تخيلى انا حصتى فى المعرض البيت اللى هو خدهم تعدى ال 10 مليون
انبهرت ماهى بالرقم و قالت بدهشة :- عشرة مليون
نهض محمود من جوارها و اشعل سيجارة و وقف يدخنها بصمت بينما قامت هى من مكانها و احتضنته من ظهره قائلة :- احكيلى ايه الموضوع يمكن اساعدك
محمود بخفوت :- تقدرى
ماهى بثقة :- جرب
جلس الاثنان و حكى محمود لها ما حدث و بعد ان انتهى
ماهى بتفكير :- انا شايفة ان اخوك عنيد و كمان انت مش هتكسب حاجة لو بلغت عنه بالعكس هو ممكن يكسب الموضوع بسهولة جدا و يقول انه ما عملش حاجة لان مفيش شهود غيرك و القضية مقفولة من زمان انت بقه كنت فين من ساعتها
محمود موافقا :- عندك حق بس انا هاعمل ايه
ماهى بابتسامة واثقة :- انا عندى الحل بس هتدفع كام
محمود بسرعة :- اللى انتى عايزاه بس قولى
ماهى بانتصار :- اتفقنا بس الاول عايزة اشوف احمد اخوك ده عشان ابدأ لعبتى
نطقتها بثقة فى نفسها و قرأ محمود فى عينيها الخبث و المكر و ايقن انه اقترب من غايته كثيرا
&&&&&&&&&&&
فى ساعة متأخرة من الليل
جلس علاء بجوار دينا و هى ترقد تحت الاجهزة الطبية
فرت دمعة من عينه فمسحها بسرعة و هو يقول :- بقالى اسبوع باجى اقعد جنبك و اكلمك و انتى مش راضية تستجيبى لى
اردف علاء قائلا بحزن :- كنت فاكر حالتك احسن من فاطمة بس اتضح ان كل الاهالى زى بعض و محدش بيسامح انتى عارفة فاطمة انا كلمتك عنها كتير
و اكمل قائلا بأسى :- انا مش عارف اتعلقت بيكى ليه بس ارجوكى ما تضيعيش من ايدى زيها انا محتاجك اوى اوى
ارجع ظهره على الكرسى الذى يجلس عليه قائلا :- انا مش عايز اخسرك انا لقيت فيكى اللى كنت بادور عليه ياريتك سمعانى دلوقتى ياريت
خلع منظاره و فرك عينيه بارهاق و ارتدى منظاره الطبى مرة اخرى و ارجع رأسه للوراء و لشدة ارهاقه راح فى سبات عميق
فلااااااااش باك
عبر خيرى و صبحى الشط الاخر لقنال القرية و هوى صبحى بشومته على رأس علاء من الخلف
فسقط على الارض و الدماء تنزف من رأسه بينما صرخت فاطمة بهلع قائلة :- علاء
و انحنت تفحصه و دموعها تتساقط بينما كمم خيرى فمها بيده و كبل حركتها و هى تقاوم و دموعها تنهمر بشدة و تزوم بين يده كعصفورة تستنجد بين مخالب ذئب جائع
ساعده صبحى و حملوها و هى تقاوم بشدة الى السيارة التى كانت تقف قريبة من المكان و انطلقوا بها مسرعين
فى هذه الاثناء كان متولى يجلس فى غرفته القريبة من الباب الخلفى للمنزل و لكنه نهض بسرعة عندما رأى السيارة و هى تجرى بسرعة امامه
زوجته بقلق :- مالك يا متولى
متولى باستغراب :- كأنى من شوية سمعت صوت الست فاطمة بتصرخ
اعطت زوجته لها ظهره و هى تقول :- باين عليك بتحلم الست فاطمة زمانتها نامت من بدرى
متولى بثقة قلقة :- لأ انا كمان شوفت عربية بتجرى انا طالع نشوف فى ايه
امينة بلامبالاة :- اطلع يا اخويا انا هانام
حمل متولى بندقيته و خرج الى الباب الخلفى و فتحه و هو ينظر للخارج فى حذر و تحرك و هو يشهر البندقية قائلا :- مين هناك
لم يأته رد من احد فتحرك بحذر اكثر خارج المنزل و هو يبحث بعينيه فى المكان و لمح شخص ملقى تحت شجرة التوت فى الظلام
اسرع متولى اليه قائلا بخوف :- يا ساتر يارب
و عدله فظهر وجهه فوجده علاء و الدماء تنزف من رأسه
ارتفع صوت متولى بشدة و يقول باستغاثة :- الحقونا يا خلق الدكتور علاء اتقتل الحقونا يا ناس
اضأت انوار البيت فى ان واحد و اندفع الحراس اللذين يقفون فى الامام و خرج اسماعيل قائلا بقسوة :- فيه ايه
وقفت النسوة على الباب الخلفى يتابعان الموقف بفضول
بينما قال اسماعيل و هو يتفحص علاء :- ده لسه عايش حضرورا العربية بسرعة نوديه للدكتور
انصرف احد الرجال ليحضر السيارة بينما قال اسماعيل بقلق :- هو ايه اللى جابه هنا الساعة دى
و نظر الى زوجته التى كانت تتابع الموقف بذهول هز رأسه اليها بحركة ذات معنى فاسرعت هى الى المنزل و صعدت الى غرفة فاطمة و فتحتها قائلة :- فاطمة انتى فين
فتحت باب الحمام فلم تجد احد و بحثت فى كل ارجاء المنزل فلم تجدها
بينما حضرت سيارة اسماعيل و وضع علاء بها و انطلق مسرعا الى الطبيب
خرجت و الدة فاطمة مسرعة الى الخارج و دموعها تتساقط و هى تقول ببكاء :- الحقنى يا اسماعيل فاطمة مش فى البيت
نظر لها جميع الواقفين بذهول بينما قال شاب فى الثلاثينات بغضب :- يعنى ايه يا امه امال راحت فين
والدته ببكاء :- مش عارفة يا محمد دورت عليها و مش لاقياها
تدخلت امينة قائلة بتردد وخوف :- اصل
والدة فاطمة بسرعة :- اصل ايه يا امينة
