رواية صغيرة درغام الفصل السابع والعشرين 27 بقلم سندريلا انوش
الفصل السابع والعشرون:
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 

..
نظرت فجر اليهم بتروي..فابتسم درغام وحرك رأسه باتجاه ديلان بطريقه ارجفت قلبها..
وضع يده علي شعرها وهو يتحسسه بحنان قائلاً:عشان ماكنش ابني.
ثم بحركه سريعه ضرب رأسها في حافة الطاوله..فانفجرت نافوره من الدماء وسقطت ديلان ارضا..
شعرت فجر بتلبك امعائها لتحوله المفاجئ الغير متوقع..وهنا تأكدت ان درغام مختل عقلياً..
زحفت ديلان مبتعده عنه برعب بينما الاخر نظر اليها بتوعد..ولكنه شعر بيد رقيقه تتحسس يده الجريحه..
فنظر باتجاهها وجد فجر تحاول ان تفتح قبضة يده لتخرج الزجاج منها..فأرخ يده وفتحها لتشهق الاخر من شكلها المرعب..
نهضت فجر مسرعه وجلبت صندوق الاسعافات الأولية..واخرجت الملقط..وبدءت في اخراج الزجاج من كف يده..
اما عن ذلك المتجمد فلن اتحدث..
فجر وهي تربط يده بالشاش:بص انا مش هتكلم علي موضوع ديلان دا..بس عرفني حصل امتي الكلام دا.
تنهد درغام ثم سحب كفه واخذ يتفحصه ثم نظر اليها قائلاً:لم رفضت جوازنا..حملت كوسيلة تهديد ليا..بس حظها الاسود اني عرفت كدبتها لما قالت ولد..وطلع في الاخر ابن سامر مش ابني!
نظرت اليه بشك فقال الاخر:ليكي الحق طبعا انك تشكي بس انا معنديش دافع للكدب..انا واضح زي الشمس.
ابتسمت الاخري بتوتر فقبل راسها ونهض قائلاً:عندي شغل كتير انهاردا جايز اتاخر تمام..لو تعبتي نامي متسهريش فاهمه.
هزت رأسها بالموافقه فقبل صدغها ونظر الي الدماء وقال:متقلقيش هتلاقي حد من الخدم ينضف الكلام دا.
ثم عبث في شعرها ورحل..بينما الاخر وقع قلبها بين قدميها..وتنفست بصعوبه عندما تذكرت تحوله المرعب..وكيف استطاع ان يخدعها بهدوءه..
في مكان اخرى..
سرايا بضجر:اووووف..اين انت الان.
عدنان بتوجس:ما الامر.
سرايا:تلك الخادمه الغبيه..لا تجيب علي اتصالات منذ اربعة اشهر.
عدنان وهو يشرب القهوه:لا تقلقي من الممكن ان تكون هاربه او شيء من هذا القبيل.
جلست سرايا بقلق:لا اعرف يا عدنان..اشعر بخطر قريب.
في غرفة فجر..
تعالت اصوات ضحكاتها وهي تتحدث مع سلمي صديقتها قائله:يا شيخه حرام عليكي..دي صعبت عليا جامد.
سلمي:ميصعبش عليكي رخيص يا قلبي..بس جوزك يابت خاربها.
جلست فجر بترقب قائله:خاربه فين!
سلمي:علي الانستا..يالهوي كتلة عضلات متحركه.
نهرتها فجر بقوه قائله:عضلاات اي يا سلمي ما تلمي نفسسسك.
قهقه سلمي بقوه قائله:طيييب افتحي الانستا كدا واكتبي اسم جوزك واتفرجي.
فجر بصياح:طب اقفلي اقفليييي.
اغلقت فجر الخط في وجه الاخري وقالت:انا ازاي مفكرتش افتح انستا اصلااا.
ثم فتحت ذلك التطبيق وكتب اسمه في محرك البحث وليتها من فعلت ذلك..
تسمرت مكانها وهي تشاهد صوره وهو يرتدي بنطال فقط..وصدره عاري وبدءت في قراة التعليقات..
اخذت تتجول في صوره وهي تكاد ان تبكي من الغيره..
فجر بغضب:مش لاقيالك صوره لابس فيهاااااا..يانهار اسود.
ارسلت اليه طلب متابعه وعلي الفور رد المتابعه..ارسل اليها رسالة ترحيب..
درغام بمزاح:الجميل فتح انستقرام.
فجر:دانا هعمل من عضلات بطنك باتون ساليه.
ارسل اليها ايموشن ضحك وقال:انت بتقوليلي انا الكلام دا؟؟
تذكرت ابتسامته الهادئه في الصباح وتحوله المفاجئ فجف حلقها لم ترد..
فقال الاخر:لما ارجع نتكلم سلام.
رأت الرساله واغلقت هاتفها..وجلست تشاهد التلفاز وقلبها يكاد ان يخرج من ضلوعها..
في الحي الشعبي التي كانت تعيش به فجر..
دلف ثلاثة رجال الي تلك الشقه البسيطه..فوجدوا سكر تاتي بالشاي..
سكر بقلق:تشربوا شاي الاول ولا نبدء في الضرب وبعدها شاي.
نظر الرجال الي بعضهم ثم نظروا اليها وانهالوا عليها بالضرب المبرح..
انتهوا من عملهم فقال احدهم للاخر وهم يتركوا البيت:الوليه دي شكلها اتجنينت من كتر الضرب.
فرد الاخر قائلاً:احنا بقالنا اربع شهور كل يوم نروح نعجها وننزل تاني!..من حقها تتجنن.
فقهقه التالت قائلا:حد قالها تعمل نفسها سبع الرجال علي الباشا؟!
الرجل الثاني:عندك حق..يلا عقبال كل يوم.
في احدي المخازن التابعه لشركة أتاتورك..
كانت تجلس تلك الخادمه التي خسرت نصف وزنها علي الارض مكبلة الايدي..
فدخل انور ووقف امامها قائلاً:انظري الي.
رفعت عيناها اليه فانحني بجذعه قائلا:بلغي تحياتي الي عزرائيل.
ثم حقنها بماده سامه تحت صراختها المترجيه..
ثم قال الي احد الحراس:ادفنوها في اي حته.
فرد الاخر قائلاً:ندفنها حيه!
ابتسم انور وربت في كتفه قائلاً:ديما فاهمني.
صرخت الاخر ببكاء وهي تتراجه..ولكنه سار خارج المخزن وعدل ثيابه فوجد اتصال من درغام..
انور بنبره فرحه:الو!
درغام:خلصت!
انور:كله تمام.
درغام بشرود:كويس.
انور بترقب:مالك يا درغام!
تنهد درغام قائلاً:فجر حامل يا انور..ثم قص عليه ماحدث..
انور بصياح:ماتسلم ديلان لاهل ابوها بقي ياخيي.
درغام بصراخ:مينفععععششش..مهما حصل دي بنت خالتي يا انور..الحاجه الوحيده اللي فضلالي من امي.
تنهد انور قائلاً:هتشوف ست ديلان هتعمل اي بعدين..وانت بنفسك اللي هتقتلها يا درغام.
ثم اغلقوا الخط سويا..
في المساء رجع درغام الي الفيلا ثم فتح الباب..
وجدتها تجلس وتنظر اليه بروي..
فابتسم واقترب اليه قائلاً:مكشره كدا لي؟!
اشاحت بوجهه قائله:مفيش!
وقف في مكانه وقال باستفزاز:خلاص طالما مفيش يبقي مفيش..ثم دلف الي المرحاض تحت انظارها المتعجبه..
ثم خرج وهو يرتدي بنطاله فقط..فنهضت ووقفت امامه..
فجر بهدوء:شايف شعرك صدرك اللي انت فرحان بيه!
نظر درغام الي صدره وقال:اه ماله.
فجر وهي تخرج الملقط من جيبها:طب شايف الملقاط اللي في ايدي دا.
تحسس درغام صدره وقال:اااه.
فقالت الاخري بغضب:لك ان تتخيل هعمل فيك اي لو شوفت صورة تانيه ليك وانت فرحان بعضلاتك تاني.
قبض علي صدره وقال بنبره متألمه:ااااااه.
ضحكت فجر دون قصد فقال الاخر:يا حبيبتي دا شغل.
فجر بصياح:شغل ايي اللي انت عريان فيه طول الوقت دااا.
ضحك درغام ولكنه لاحظ شيء غريب في وجهها فتحسسه بيده قائلاً:اي دا؟!
توترت قليلاً وقالت:م..مفيش.
مسك وجهها بيداه قائلاً:فجرر..اي داا.
ثم تركها واحضر منديل وبدء في مسح وجهها فظهر شحوبها الحقيقي..
تجمد مكانه قائلاً:انت كنتي بتضحكي عليا كل دا.
نظرت دموعها قائله:انا لو كنت وريتك دا من زمان كنت هتقولي انزلها.
احضتن وجهها قائلاً:عمري يا فجر عمررري..كان ممكن نعالج دا مع بعض..انا معرفش بتخافي مني لي بس.
ابتسمت من بين دموعها وقالت:متقوليش بس رايحه فين يا بيبي وانا مش هخاف.
ضحك درغام واحضتنها قائلا:خلاص ما هقولها تاني يا ستي.
ابتعدت عنه فجر وقالت:طيب هاخد علاجي واجي.
هز رأسه بالموافقه..فتحركت خطوتين فقال الاخر بسخريه ارعبتها:طب رايحه فين يا بيبي.
ثم انفجر ضاحكاً..
فنظرت اليه بضيق وذهبت اخدت دوائها ورجعت في احضانه علي الفراش.
درغام بتوجس:انت عرفتي منين انك حامل في بنت!
قصت عليه فجر كل ما حدث..وهو يسمعها بترقب حتي انتهت..
درغام:امممم..طيب ممكن اي خطوه تانيه تاخديها تعرفيني ساعتها!
فجر وهي تحضتنه بقوه:حاضر..
مرت ثلاثة اشهر..بحلوها ومرها..كان درغام يعتني بفجر جيدا..بالرغم من تدهور حالتها الصحيه..ولكنه عزم علي ان تكون راحتها فوق راحة الجميع..
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..وفي ذلك اليوم المشؤم..
جلس سامر وهو يتحدث في هاتفه قائلاً:نفذ اللي قولتلك عليه..ثم اغلق الخط قائلاً:هكسرك يا ديغو وانهاردا.
كان درغام يجلس في مكتبه..ولكنه وجد اتصال من رقم مجهول فاجابه بروي..
درغام:الو؟!
قهقه سامر بقوه قائلاً:عامل اي يا صحبي.
لم يعرف درغام لما انقبض قلبه فقال:خير يا سامر..اي لازمه الاتصال الغير لطيف دا.
سامر بمكر:قولت اطمن علي صحبي وعشرة عمري..ثم قال بهمس:اصل سمعت ان المدام ولا اقولك هتشوف بنفسك.
ثم اغلق الخط في وجهه..فانتفض درغام بقوه وسحب مفاتيحه..
ونزل بسرعه كبيره الي سيارته وانطلق بسرعه قصوي..فلم يلاحظ احد من رجاله خروجه حتي من البوابه..
في الطريق..حاول درغام الاتصال بفجر ولكنه لا يأتي رد فانخلع قلبه اكثر..
ومن حيث لم يحتسب اتت سيارتين وحاصروا سيارته من الجانبين..
فحاول درغام التخلص منهما ولكن لم يلاحظ ذلك المطب الصناعي العالي..فطار في الجو ثم هبط مجدداً فاطلقوا علي إطار سيارته الرصاصات..فانفجرت اثنان وانقلبت السياره به..
ماهي الا ثواني حتي اخرجوه من سيارته بعدما فقد وعيه بالكامل جرا ضربه اصابة مؤخرة رأسه..
انطلقوا به الي مكان بعيد..
بعد فترة..
فتح درغام عيناه بتألم وحاول ان يعتاد علي الاضاءه القويه..
ثم فتح عيناه فوجد نفسه مقيد في كرسي من الحديد وامامه فتاه مقيده أيضاً ولكنها مطأطأت الرأس وشعرها يحجب ملامحها..تأمل الغرفه من حوله فوجدها غرفة عمليات..
فتململ بقوه في مكانه ليخلص نفسه من تلك القيود ولكنه فشل..
فكح درغام بقوه ثم صاح قائلاً:انا فييين.
هزت الفتاه رأسها وقال بضعف:درغام.
تجمد مكانه ثواني ثم رفعت الفتاه وجهها لتنكشف الحقيقه..
درغام بصدمه:مييررا؟؟!
