رواية العشق الاسود الفصل السابع والعشرين 27 بقلم فاطمة احمد
الفصل السابع والعشرون ( الجزء الاول ) : دماء !
________________
أريحيني على صدرك لأني متعب مثلك دعي اسمي وعنواني وماذا كنت سنين العمر تخنقها دروب الصمت وجئت إليك لا أدري لماذا جئت فخلف الباب أمطار تطاردني شتاء قاتم الأنفاس يخنقني وأقدام بلون الليل تسحقني وليس لدي أحباب ولا بيت ليؤويني من الطوفان وجئت إليك تحملني رياح الشك.. للإيمان فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك أم أمضي مع الأحزان وهل في الناس من يعطي بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟
أريحيني على صدرك لأني متعب مثلك غدا نمضي كما جئنا.. وقد ننسى بريق الضوء والألوان وقد ننسى امتهان السجن والسجان.. وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان وقد ننسى وقد ننسى فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان زمان القهر علمنا بأن الحب سلطان بلا أوطان.. وأن ممالك العشاق أطلال وأضرحة من الحرمان وأن بحارنا صارت بلا شطآن.. وليس الآن يعنينا.. إذا ما طالت الأيام أم جنحت مع الطوفان.. فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان وعشنا العمر ساعات فلم نقبض لها ثمنا ولم ندفع لها دينا.. ولم نحسب مشاعرنا ككل الناس.. في الميزان.
بدا كالذي تحركه الشياطين متخليا عن ثباته و تعقله ليشتعل الجنون فيه فيقوده لمصير مجهول...!!
لم يشعر بنفسه الا وهو يقبض على ذراعها مزمجرا بعصبية حادة :
- يعني زي ما كنت متوقع طلعتي عارفة كل حاجة !! عارفة و خبيتي عني هااا.
حينها هزت سيليا رأسها نفيا و اردفت بتلعثم :
- ل...لا انا مم...
قاطعها رعد وهو يدفعها للخلف و يصرخ :
- اخرسي بقى مفيش حاجة بكرهها اكتر من ان احد يحاول يستغفلني....و كنتي عارفة ان صاحبتك مشتركة مع الد اعدائي ومع ذلك مقولتليش انتي اييييه فهميني !!
انتفضت بخوف لتتشدق ببكاء :
- لا يا رعد انا لو كنت عايزة اضحك عليك مكنتش هعترفلك دلوقتي...كل القصة اني كنت خايفة على لين و هي كمان كانت هتتراجع ع اللي بتعمله و اااا..
وللمرة الثانية لا يسمح لها بإنهاء كلامها ليقول بغضب شديد :
- مكنتش هتتراجع يا سيليا هي دخلت شركتي بأمر من جوزها و حاولت تأذيني فشغلي و انا اللي اجبرتها تبطل اللي كانت بتعمله و فوق ده كله خدعت صاحبي اللي زي اخويا و حاولت تقتله كمان.
سيليا بدموع وحدة :
- لين محاولتش تقتل حد هي مش مجرمة و اللي اسمه جلال هي سابته قبل ما اياد يكشفها اصلا.
صرخت بخوف عندما وجدت يده على فكها و يدفعها للحائط نظرت له برعب فهمس بصوت مخيف وهو يحدق بها في شراسة :
- اوعى تنطقي اسم ال **** ده على لسانك اسمه ممنوع اسمه ف القصر ده مفهوم واكيد انتي مقولتليش لله كده انتي كنتي عايزة تلعبي دور البنت الصادقة بس الحقيقة انكو انتو الستات كلكم مخادعات مش بتهمكو غير مصلحتكو.
سيليا وهي تحاول التكلم بصعوبة :
- ررر...رعد انا مكنتش عايزة اخبي عليك ومش عايزة اخسرك.
ضحك بسخرية وهو يقول :
- تخسريني ؟! هو انتي كسبتيني اصلا عشان تخسريني افهمي يا مدام انه زيك زي اللي قبلك مبتفرقيش عنهم حاجة غير اسمك المرتبط ب اسمي فاهمة.
جحظت عيناها وهي تطالعه بصمت و دموعها تسلك طريقها من اثر كلماته....دفعته من صدره و ركضت للحمام بينما اغمض عيناه وهو يلعن نفسه ثم طرق باب الحمام قائلا بصوت عالي :
- ســيلــيا افتحي الباب.
لم تجب و سمع شهقاتها فصرخ :
- بقولك افتحي الزفت ده والا هكسره.
لم تمر ثواني حتى فتحته تطلعت له بأعين حمراء دامعة و همست بصوت مبحوح :
- اسفة يا شبح نسيت ان القصر قصرك و انا زيي زي عشيقاتك فمينفعش اقفل الباب و انفرد بنفسي.
صمت لوهلة ثم ابتسم بتهكم ساخر مغمغما :
- كويس انك افتكرتي عشان تاني مرة متسترجيش تخبي عني حاجة.
حينها تقدمت منه حتى التصقت به رفعت رأسها و همست بتحدي و كبرياء :
- و انا بوعدك اني هدفعك تمن اللي قولته غالي.
اختفت ابتسامته و اظلمت عيناه ليلف يده حول شعرها و يجذبها نحوه قائلا بقسوة :
- كلامك معايا يتعدل والا هتندمي واذا انتي فاكرة انك شوفتي حقيقة الشبح تبقي غلطانة الشبح اخكر من اللي انتي متوقعاه بكتيير و بيكره يعصي حد اوامره او يكلخه بوقاحة و يحاول ينيمه على ودانه.
تألمت من قبضته فوضعت يدها على شعرها بألم هي تعلم جيدا ان غضبه الشديد هذا ليس بسبب اخفاء السر عنه فقط بل متعلق بشىء اخر يخص المدعو ب - جلال - لكن ماهو ولماذا يفقد اعصابه عندما يسمع اسمه.....
اخيرا تحدثت بألم :
- رعد سيبني انت بتوجعني.
ارخى يده لتبتعد عنه بسرعة رمقته بنظرات مستاءة ثم تحركت و استلقت على السرير ، تنهد رعد بضجر ثم ارتدى ملابس بيتية و تمدد بجانبها ليغرق في النوم سريعا من شدة التعب....
_________________
استدارت سارة خلفها برعب و تلعثمت قائلة :
- اا...امم..ده ده ع...عصام اللي بكلمه.
نظر لها جلال بشك و اقترب منها وقف امامها و تمتم :
- طب ليه انتي متوترة كده.
نظرت له سارة في نفس الوقت الذي ضغطت فيه بيدها على مسح المكالمة لتقول بشجاعة :
- ومين قالك اني متوترة يا جلال باشا.
ابتسم بخبث و اردف :
- اممم انا بعشق البنات اللي زيك على فكرة.
سارة باستهزاء و قرف من نظراته الموجهة نحوها :
- اشمعنا زي شخصيتي.
اجابها بمكر و شر :
- يعني البنات اللي تخبي خوفها...انا كنت بحب واحد زيك بنت حلوة اوي و جريئة جدا ولحد دلوقتي بحبها.
ابتسمت باشمئزاز منه كيف لشخص مثله ينظر للفتيات على انهن لعبة ان يحب...حدثت نفسها بتعجب :
- ازاي لين حبت واحد زي ده و هو القذارة باينة من وشه اهاا اكيد في وراه ماضي اسود مخلي جاسر يكرهه و يبعتني اتجسس عليه بس ايه علاقة جاسر بجلال و اللي اسمه رعد و اياد كمان انا لازم اعرف.
افاقت من شرودها على يده وهي تسحب الهاتف منها تطلع لسجل المكالمات و بالفعل رأى اسم عصام على المكالمة و لحسن الحظ لم بنتبه للوقت الذي اتصلت فيه ، اعاد لها الهاتف و غادر فوضعت يدها على قلبها بارتياح...
............................
كان جاسر يمشي ذهابا و ايابا بتوتر و قلق من اغلاق سارة للخط فجأة لم يقلق على افساد خطته او ماشابه بل جل ما كان يشغل باله هو سارة....هل كشفها جلال ؟ ماذا فعل بها ؟ وكيف ستتصرف.
تأفأف بصوت مسموع و كاد يتصل بها لكنه استدرك نفسه بغضب :
- لا غلط اني ارن عليها حاليا...بس ازاي شافها اصلا الحق عليا لاني بعت بنت صغيرة و خاطرت بحياتها هعمل ايه لو اذاها اووف اووف.
قطع تفكيره صوت رنين الهاتف فتح الخط و لم يتحدث حتى سمع صوتها وهي تهمس :
- جاسر باشا.
حينها تنفس الصعداء و اردف براحة :
- الحمد لله انك كويسة انا خفت عليكي جدا.
سارة بابتسامة بسيطة :
- متخافش محدش يقدر يأذيني و بعدين انا اللي كلمتك فوقت و مكان غلط كان المفروض استنى الزفت ده يروح.
تقلصت ملامحه و هتف بسخط :
- الواطي ده قالك حاجة عملك حاجة مش كويسة.
سارة بتفي وهي تتذكر نظراته لها :
- لا هو اصلا مش بيقدر يعمل حاجة.....المهم كنت عايزة اسألك هو انا هفضل قاعدة ف الفيلا ديه.
جاسر بنبرة جدية :
- ايوة تماما هيحطك ف اوضة مع البنات اللي بيشغلهم واهم حاجة انك تكسبي ثقته يعني تخليه يثق فيكي ثقة عميا و تدخلي على مكتبه و تجيبيلي كل حاجة تخصه.
سارة بإيجاب :
- حاضر هعمل كده....سلام.
- سلام.
قالها و اغلق الخط رمى الهاتف بعيدا عنه ثم امسك برواز الصورة و تحدث بابتسامة مشتاقة :
- حبيبتي ورد قرب اعرف هوية القاتل اللي خدك مني رغم اني متأكد انه هو بس مش لازم اتصرف بتسرع صدقيني هخليه يشحت ف الشوارع و يطلب مني الرحمة بس انا مش هرحمه هعذبه و اخليه يتمنى الموت كل لحظة....اوعدك اني هدمرك يا جـلال.
_________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظت لين على صوت ضحكات تملا الفيلا نهضت وخرجت من غرفتها و نزلت للاسفل لتصدم عندما وجدت اياد جالسا مع نفس الفتاة التي احضرها سابقا و يضحك معها.
لمحها واقفة فقال بسخرية حادة :
- ما لسه بدري يا مدام.
لين متجاهلة كلامه :
- ايه اللي جاب البت ديه هنا.
ضغط اياد على خصر - نوجا - و اردف بتهكم :
- بتعمل ايه غير انها جاية تسليني شويا.
لين صرخت بغضب :
- اياااد ااا...
قطعت كلامها عندما نهض و سحبها من يدها خارج الصالة الصقها على الخائط و تمتم بقسوة :
- بصي يابت متحاوليش تعملي نفسك مراتي بجد فاهمة و اذا الليالي اللي نمت فيهم معاكي على سرير واحد خلوكي تفكري اننا نعيش مع بعض و تصحكي عليا تاني تبقي غلطانة ده انا انام معاكي الصبح و تلاقيني فحضن بنت تانية المسا فمتحاوليش تتذاكي عليا فااااهمة !!
قال الكلمة الاخيرة بصراخ فشهقت برعب و اومأت برأسها سريعا :
- ف...فاهمة فاهمة.
ابتعد عنها و تمتم بجمود خال من المشاعر :
- يلا انجزي و روحي حضري الفطار عشان جعت و اوعى تعترضي.
حبست الدموع في مقلتيها و تحركت للمطبخ بينما جلس اياد على الاريكة لتميل عليه نوجا و تقبله بدلال و اياد ينظر بتلذذ لدموع لين...
_________________
مرت الايام سريعا و لم يتغير فيها شيء.
رعد و سيليا لا يكلمان بعضهما هو عاد لمعاملته السابقة معاملة الشبح وهي عادت لأسلوب البرود و التجاهل.
اما اياد فتوقف عن تعذيب لين جسديا و انتقل لتعذيبها نفسيا ينام مع حبيبته كل ليلة في غرفته تاركا لين تتقطع بقسوة وهي تبكي بمرارة في غرفتها....
اما سارة فاستطاعت كسب ثقة جلال نوعا ما و اصبحت تنقل نسخا لكل صفقات جلال و كل شيء يخصه....اما جاسر فلا يزال يعيش على ذكريات حبيبته الراحلة و ابنته.....
_________________
صباح يوم جديد.
استيقظت سيليا وهي تشعر برغبة شديدة في التقيئ كعادتها منذ يومين نهضت و ركضت للحمام بسرعة تفرغ ما بجوفها في حين نهض رعد و دلف خلفها امسك كتفيها و تحدث بقلق :
- سيليا مالك بترجعي ليه...استني هطاب الدكتورة.
تحرك و كاد يذهب لكنها امسكت يده هامسة بشرود :
- لا مفيش داعي.
رعد بغضب و انفعال :
- مفيش داعي ليييه اناي مش شايفة حالتك وو...
صمت فجأة عندما قالت باندفاع :
- ديه حاجة طبيعية ل اي واحدة حامل !!
صمت مريب احتل المكان ليقطعه رعد بحدة مخيفة وهو يميك ذراعها بعنف :
- ايه الكلام التافه ده ده وقت هزار.
هزت رأسها و قالت بارتباك :
- لا مش هزار انا عملت اختبار حمل من يومين وو...عرفت اني حامل ااااه.
صرخت فجأة عندما وجدت نفسها ملقاة على الارض اثر دفع رعد لها ليصيح بجنون هستيري :
- مستحيييييل فاهمة مستحييل البيبي اللي فبطنك لازم يموت انتي هتنزليه يا سييليا !!
________________
في نفس الوقت.
خرج اياد من غرفته و توجه نحو غرفتها ليلقي عليها كلاما اصبح يتفنن فيه....
دلف و لف انظاره في الغرفة لم يجدها مط شفتيه بضيق و حدث نفسه :
- اكيد موجودة ف الحمام بتاخد شاور و لا على بالها اللي بيحصلي بسببها.
عند هذا الحد و اندفع للحمام فتح الباب على مصراعيه و دخل كاد يصرخ لكنه توقف وهو يرى لين واقعة على ارضية الحمام غارقة وسط بركة من الدماء......!!!!!
________________
أريحيني على صدرك لأني متعب مثلك دعي اسمي وعنواني وماذا كنت سنين العمر تخنقها دروب الصمت وجئت إليك لا أدري لماذا جئت فخلف الباب أمطار تطاردني شتاء قاتم الأنفاس يخنقني وأقدام بلون الليل تسحقني وليس لدي أحباب ولا بيت ليؤويني من الطوفان وجئت إليك تحملني رياح الشك.. للإيمان فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك أم أمضي مع الأحزان وهل في الناس من يعطي بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟
أريحيني على صدرك لأني متعب مثلك غدا نمضي كما جئنا.. وقد ننسى بريق الضوء والألوان وقد ننسى امتهان السجن والسجان.. وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان وقد ننسى وقد ننسى فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان زمان القهر علمنا بأن الحب سلطان بلا أوطان.. وأن ممالك العشاق أطلال وأضرحة من الحرمان وأن بحارنا صارت بلا شطآن.. وليس الآن يعنينا.. إذا ما طالت الأيام أم جنحت مع الطوفان.. فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان وعشنا العمر ساعات فلم نقبض لها ثمنا ولم ندفع لها دينا.. ولم نحسب مشاعرنا ككل الناس.. في الميزان.
بدا كالذي تحركه الشياطين متخليا عن ثباته و تعقله ليشتعل الجنون فيه فيقوده لمصير مجهول...!!
لم يشعر بنفسه الا وهو يقبض على ذراعها مزمجرا بعصبية حادة :
- يعني زي ما كنت متوقع طلعتي عارفة كل حاجة !! عارفة و خبيتي عني هااا.
حينها هزت سيليا رأسها نفيا و اردفت بتلعثم :
- ل...لا انا مم...
قاطعها رعد وهو يدفعها للخلف و يصرخ :
- اخرسي بقى مفيش حاجة بكرهها اكتر من ان احد يحاول يستغفلني....و كنتي عارفة ان صاحبتك مشتركة مع الد اعدائي ومع ذلك مقولتليش انتي اييييه فهميني !!
انتفضت بخوف لتتشدق ببكاء :
- لا يا رعد انا لو كنت عايزة اضحك عليك مكنتش هعترفلك دلوقتي...كل القصة اني كنت خايفة على لين و هي كمان كانت هتتراجع ع اللي بتعمله و اااا..
وللمرة الثانية لا يسمح لها بإنهاء كلامها ليقول بغضب شديد :
- مكنتش هتتراجع يا سيليا هي دخلت شركتي بأمر من جوزها و حاولت تأذيني فشغلي و انا اللي اجبرتها تبطل اللي كانت بتعمله و فوق ده كله خدعت صاحبي اللي زي اخويا و حاولت تقتله كمان.
سيليا بدموع وحدة :
- لين محاولتش تقتل حد هي مش مجرمة و اللي اسمه جلال هي سابته قبل ما اياد يكشفها اصلا.
صرخت بخوف عندما وجدت يده على فكها و يدفعها للحائط نظرت له برعب فهمس بصوت مخيف وهو يحدق بها في شراسة :
- اوعى تنطقي اسم ال **** ده على لسانك اسمه ممنوع اسمه ف القصر ده مفهوم واكيد انتي مقولتليش لله كده انتي كنتي عايزة تلعبي دور البنت الصادقة بس الحقيقة انكو انتو الستات كلكم مخادعات مش بتهمكو غير مصلحتكو.
سيليا وهي تحاول التكلم بصعوبة :
- ررر...رعد انا مكنتش عايزة اخبي عليك ومش عايزة اخسرك.
ضحك بسخرية وهو يقول :
- تخسريني ؟! هو انتي كسبتيني اصلا عشان تخسريني افهمي يا مدام انه زيك زي اللي قبلك مبتفرقيش عنهم حاجة غير اسمك المرتبط ب اسمي فاهمة.
جحظت عيناها وهي تطالعه بصمت و دموعها تسلك طريقها من اثر كلماته....دفعته من صدره و ركضت للحمام بينما اغمض عيناه وهو يلعن نفسه ثم طرق باب الحمام قائلا بصوت عالي :
- ســيلــيا افتحي الباب.
لم تجب و سمع شهقاتها فصرخ :
- بقولك افتحي الزفت ده والا هكسره.
لم تمر ثواني حتى فتحته تطلعت له بأعين حمراء دامعة و همست بصوت مبحوح :
- اسفة يا شبح نسيت ان القصر قصرك و انا زيي زي عشيقاتك فمينفعش اقفل الباب و انفرد بنفسي.
صمت لوهلة ثم ابتسم بتهكم ساخر مغمغما :
- كويس انك افتكرتي عشان تاني مرة متسترجيش تخبي عني حاجة.
حينها تقدمت منه حتى التصقت به رفعت رأسها و همست بتحدي و كبرياء :
- و انا بوعدك اني هدفعك تمن اللي قولته غالي.
اختفت ابتسامته و اظلمت عيناه ليلف يده حول شعرها و يجذبها نحوه قائلا بقسوة :
- كلامك معايا يتعدل والا هتندمي واذا انتي فاكرة انك شوفتي حقيقة الشبح تبقي غلطانة الشبح اخكر من اللي انتي متوقعاه بكتيير و بيكره يعصي حد اوامره او يكلخه بوقاحة و يحاول ينيمه على ودانه.
تألمت من قبضته فوضعت يدها على شعرها بألم هي تعلم جيدا ان غضبه الشديد هذا ليس بسبب اخفاء السر عنه فقط بل متعلق بشىء اخر يخص المدعو ب - جلال - لكن ماهو ولماذا يفقد اعصابه عندما يسمع اسمه.....
اخيرا تحدثت بألم :
- رعد سيبني انت بتوجعني.
ارخى يده لتبتعد عنه بسرعة رمقته بنظرات مستاءة ثم تحركت و استلقت على السرير ، تنهد رعد بضجر ثم ارتدى ملابس بيتية و تمدد بجانبها ليغرق في النوم سريعا من شدة التعب....
_________________
استدارت سارة خلفها برعب و تلعثمت قائلة :
- اا...امم..ده ده ع...عصام اللي بكلمه.
نظر لها جلال بشك و اقترب منها وقف امامها و تمتم :
- طب ليه انتي متوترة كده.
نظرت له سارة في نفس الوقت الذي ضغطت فيه بيدها على مسح المكالمة لتقول بشجاعة :
- ومين قالك اني متوترة يا جلال باشا.
ابتسم بخبث و اردف :
- اممم انا بعشق البنات اللي زيك على فكرة.
سارة باستهزاء و قرف من نظراته الموجهة نحوها :
- اشمعنا زي شخصيتي.
اجابها بمكر و شر :
- يعني البنات اللي تخبي خوفها...انا كنت بحب واحد زيك بنت حلوة اوي و جريئة جدا ولحد دلوقتي بحبها.
ابتسمت باشمئزاز منه كيف لشخص مثله ينظر للفتيات على انهن لعبة ان يحب...حدثت نفسها بتعجب :
- ازاي لين حبت واحد زي ده و هو القذارة باينة من وشه اهاا اكيد في وراه ماضي اسود مخلي جاسر يكرهه و يبعتني اتجسس عليه بس ايه علاقة جاسر بجلال و اللي اسمه رعد و اياد كمان انا لازم اعرف.
افاقت من شرودها على يده وهي تسحب الهاتف منها تطلع لسجل المكالمات و بالفعل رأى اسم عصام على المكالمة و لحسن الحظ لم بنتبه للوقت الذي اتصلت فيه ، اعاد لها الهاتف و غادر فوضعت يدها على قلبها بارتياح...
............................
كان جاسر يمشي ذهابا و ايابا بتوتر و قلق من اغلاق سارة للخط فجأة لم يقلق على افساد خطته او ماشابه بل جل ما كان يشغل باله هو سارة....هل كشفها جلال ؟ ماذا فعل بها ؟ وكيف ستتصرف.
تأفأف بصوت مسموع و كاد يتصل بها لكنه استدرك نفسه بغضب :
- لا غلط اني ارن عليها حاليا...بس ازاي شافها اصلا الحق عليا لاني بعت بنت صغيرة و خاطرت بحياتها هعمل ايه لو اذاها اووف اووف.
قطع تفكيره صوت رنين الهاتف فتح الخط و لم يتحدث حتى سمع صوتها وهي تهمس :
- جاسر باشا.
حينها تنفس الصعداء و اردف براحة :
- الحمد لله انك كويسة انا خفت عليكي جدا.
سارة بابتسامة بسيطة :
- متخافش محدش يقدر يأذيني و بعدين انا اللي كلمتك فوقت و مكان غلط كان المفروض استنى الزفت ده يروح.
تقلصت ملامحه و هتف بسخط :
- الواطي ده قالك حاجة عملك حاجة مش كويسة.
سارة بتفي وهي تتذكر نظراته لها :
- لا هو اصلا مش بيقدر يعمل حاجة.....المهم كنت عايزة اسألك هو انا هفضل قاعدة ف الفيلا ديه.
جاسر بنبرة جدية :
- ايوة تماما هيحطك ف اوضة مع البنات اللي بيشغلهم واهم حاجة انك تكسبي ثقته يعني تخليه يثق فيكي ثقة عميا و تدخلي على مكتبه و تجيبيلي كل حاجة تخصه.
سارة بإيجاب :
- حاضر هعمل كده....سلام.
- سلام.
قالها و اغلق الخط رمى الهاتف بعيدا عنه ثم امسك برواز الصورة و تحدث بابتسامة مشتاقة :
- حبيبتي ورد قرب اعرف هوية القاتل اللي خدك مني رغم اني متأكد انه هو بس مش لازم اتصرف بتسرع صدقيني هخليه يشحت ف الشوارع و يطلب مني الرحمة بس انا مش هرحمه هعذبه و اخليه يتمنى الموت كل لحظة....اوعدك اني هدمرك يا جـلال.
_________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظت لين على صوت ضحكات تملا الفيلا نهضت وخرجت من غرفتها و نزلت للاسفل لتصدم عندما وجدت اياد جالسا مع نفس الفتاة التي احضرها سابقا و يضحك معها.
لمحها واقفة فقال بسخرية حادة :
- ما لسه بدري يا مدام.
لين متجاهلة كلامه :
- ايه اللي جاب البت ديه هنا.
ضغط اياد على خصر - نوجا - و اردف بتهكم :
- بتعمل ايه غير انها جاية تسليني شويا.
لين صرخت بغضب :
- اياااد ااا...
قطعت كلامها عندما نهض و سحبها من يدها خارج الصالة الصقها على الخائط و تمتم بقسوة :
- بصي يابت متحاوليش تعملي نفسك مراتي بجد فاهمة و اذا الليالي اللي نمت فيهم معاكي على سرير واحد خلوكي تفكري اننا نعيش مع بعض و تصحكي عليا تاني تبقي غلطانة ده انا انام معاكي الصبح و تلاقيني فحضن بنت تانية المسا فمتحاوليش تتذاكي عليا فااااهمة !!
قال الكلمة الاخيرة بصراخ فشهقت برعب و اومأت برأسها سريعا :
- ف...فاهمة فاهمة.
ابتعد عنها و تمتم بجمود خال من المشاعر :
- يلا انجزي و روحي حضري الفطار عشان جعت و اوعى تعترضي.
حبست الدموع في مقلتيها و تحركت للمطبخ بينما جلس اياد على الاريكة لتميل عليه نوجا و تقبله بدلال و اياد ينظر بتلذذ لدموع لين...
_________________
مرت الايام سريعا و لم يتغير فيها شيء.
رعد و سيليا لا يكلمان بعضهما هو عاد لمعاملته السابقة معاملة الشبح وهي عادت لأسلوب البرود و التجاهل.
اما اياد فتوقف عن تعذيب لين جسديا و انتقل لتعذيبها نفسيا ينام مع حبيبته كل ليلة في غرفته تاركا لين تتقطع بقسوة وهي تبكي بمرارة في غرفتها....
اما سارة فاستطاعت كسب ثقة جلال نوعا ما و اصبحت تنقل نسخا لكل صفقات جلال و كل شيء يخصه....اما جاسر فلا يزال يعيش على ذكريات حبيبته الراحلة و ابنته.....
_________________
صباح يوم جديد.
استيقظت سيليا وهي تشعر برغبة شديدة في التقيئ كعادتها منذ يومين نهضت و ركضت للحمام بسرعة تفرغ ما بجوفها في حين نهض رعد و دلف خلفها امسك كتفيها و تحدث بقلق :
- سيليا مالك بترجعي ليه...استني هطاب الدكتورة.
تحرك و كاد يذهب لكنها امسكت يده هامسة بشرود :
- لا مفيش داعي.
رعد بغضب و انفعال :
- مفيش داعي ليييه اناي مش شايفة حالتك وو...
صمت فجأة عندما قالت باندفاع :
- ديه حاجة طبيعية ل اي واحدة حامل !!
صمت مريب احتل المكان ليقطعه رعد بحدة مخيفة وهو يميك ذراعها بعنف :
- ايه الكلام التافه ده ده وقت هزار.
هزت رأسها و قالت بارتباك :
- لا مش هزار انا عملت اختبار حمل من يومين وو...عرفت اني حامل ااااه.
صرخت فجأة عندما وجدت نفسها ملقاة على الارض اثر دفع رعد لها ليصيح بجنون هستيري :
- مستحيييييل فاهمة مستحييل البيبي اللي فبطنك لازم يموت انتي هتنزليه يا سييليا !!
________________
في نفس الوقت.
خرج اياد من غرفته و توجه نحو غرفتها ليلقي عليها كلاما اصبح يتفنن فيه....
دلف و لف انظاره في الغرفة لم يجدها مط شفتيه بضيق و حدث نفسه :
- اكيد موجودة ف الحمام بتاخد شاور و لا على بالها اللي بيحصلي بسببها.
عند هذا الحد و اندفع للحمام فتح الباب على مصراعيه و دخل كاد يصرخ لكنه توقف وهو يرى لين واقعة على ارضية الحمام غارقة وسط بركة من الدماء......!!!!!
الفصل السابع والعشرون ( الجزء الثاني ) : هل حان الوقت !
_________________
ملاحظة : ده نص اللي كتبته و النص التاني هينزل بكره
______________________
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﻖ أﻧﺎ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺃﻫﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎصفة...
ﻭﻻ ﺃﺳﺘﺠﺪﻱ ﺍلوسطية وﻻ ﺗﺴﺘﻬﻮﻳﻨﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍئغة.
ﻓﻲ ﻋﺸﻘﻲ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻋﺘﻠﻲ ﻋﺮﺵ ﻗﻠﺒﻚ ﻭﺃﻛﻮﻥ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺩﻧﻴﺎﻙ...
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺧﻠﻊ ﺗﺎﺝ ﻋﺸﻘﻲ وﺃﻣﻀﻲ...
منظرها وهي غارقة في دماءها جعل ثنايا عقله تتشتت و اعصابه تسبح في حالة من الهرج و المرج...!! تقدم نحوها بخطوات سريعة و قلبه يكاد يخرج من مكانها انخفض لمستواها و تمتم بارتجاف و رعب :
- لــين...لــين حبيبتي افتحي عيونك ل....
توقف عن الكلام و اتسعت عيناه بصدمة عندما وجد الدماء تتدفق من معصمها المجروح بغزارة لم يحتج للتفكير فمؤكد انها قدحاولت....الانتحار !!
نهض بسرعة و احضر علبة الاسعافات الاولية اخرج الشاش ولفه حول معصمها ليوقف النزيف وهو يهمس بصوت مختنق و انفاسه تكاد تنقطع :
- ليه عملتي فنفسك كده ليه مصممة تعذبيني كده لييه.
بدأت الدموع تأخذ مجراها حملها بين يديه و جسده يرتعش خوفا اخرجها و غادر الفيلا وهو بركض وضعها في سيارته و اتطلق بها في اقصى سرعة نحو المستشفى...
بعد مدة كان يقف امام غرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفة فأسرع له اياد بلهفة :
- دكتور مراتي عاملة ايه.
الطبيب وهو يزفر بتعب :
- مش هخبي عنك حالة المريضة فخطر الشرايين مقطوعة جامد و فقدت دم كتير محتاجين متبرع ، زمرة دمها A+.
تشدق اياد بسرعة و لهفة :
- ديه نفس زمرتي انا هتبرعلها.
اومأ واشار للممرضة فأخذته معها لتسحب منه كمية كبيرة من الدماء ، انتهت فخرج اياد من الغرفة. جلس على الكرسي بارهاق و راسه يكاد ينفجر من شدة التفكير.
اياد بندم :
- انا اللي خليتها تعمل كده الكره عماني و خلاني اقسى عليها جامد مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة.
وضع يده على وجهه و اغمض عيناه وهو يزفر بخنق و فجأة سمع صوتها يهمس في اذنه " بــــحبــــك " ، هي بالفعل تحبه وهو كالأحمق تفنن في تعذيبها لقد اخطأت لكن من منا لم يخطئ ؟ لماذا لم يمنح لها فرصة ثانية بعد اعترافها بحبها له....لا ينكر انه كان سعيدا برؤيتها منكسرة تبكي بمرارة من الألم الجسدي و النفسي شعر بإنتقامه لرجولته لكن جزء اخر منه كان ينهره على ما يفعله بها....و لا حياة لمن تنادي ؟!!
افاق من شروده على صوت الدكتور :
- يا فندم.
وقف اياد بسرعة مردفا :
- لين بقت كويسة صح.
هز الاخر رأسه مطمئنا :
- ايوة الحمد لله قدرنا نوقف النزيف و حالة مرات حضرتك بقت مستقرة.
استنشق الهواء و زفره دفعة واحدة مسح على وجهه و تمتم :
- اقدر اخش عشان اشوفها.
اجابه الطبيب بابتسامة بسيطة :
- اه طبعا بس ياريت متكلمهاش ف اللي حصل و هبقى ابعتلها دكتورة نفسية تتابع معاها عشان ديه محاولة انتحار مش حادثة عادية.
هز راسه ببطئ و دلف لغرفتها وجدها مستلقية على السرير الابيض و شعرها متناثر حولها ملامحها شاحبة و عدة محاليل موصلة بها ، جلس بجوارها و مسح على شعرها هامسا :
- انا متعودتش اشوفك ضعيفة كده فين لين العصبية اللي بتخانق اي حد يفكر يدايقها ده حتى بعد جوازنا واللي شوفتيه مني فضلتي قوية و مبتسكتيش على اهاناتي ليكي انا عارف اني زودتها لما جبت بنت تانية تقعد معايا بس والله العظيم ملمستهاش ولا قربت منها عارفة ليه ؟ عشان مكنتش قادر المس بنت غيرك حاولت كتير انام معاها بس فكل مرة كنت بشوف صورتك اصحي يا لين اصحي و زعقيلي زي عادتك متناميش كده.
تنهد بأسى و استند على الحائط مرت دقائق حتى بدأ يسمع صوت تأوهاتها...
نظر لها بسرعة و قال بلهفة سعادة :
- لين انتي فوقتي اخيرا.
فتحت عيناها ببطئ و عندما رأته نزلت دموعها و صرخت بصوت باكي :
- ليه انقذتني كنت سيبتني اموت عشان ارتاح و انت ترتاح بردو.
اياد بخوف و حدة :
- بعيد الشر عنك اوعى تقولي الكلام ده تاني انا مش هسمحلك تبعدي عني اصلا.
اجابته بسخرية واضحة :
- هه اه نسيت انت لسه مكملتش انتقامك اسفة ابقى لما تشبع من تعذيبك ليا قولي عشان اااا...
قطعت كلامها عندما انحنى لها ضاما شفتيها بين شفتيه في قبلة رقيقة لم تعتدها منه ابتعد عنها بعد ثواني وجدها تتنفس بصوت مسموع و تغمض عيناها باحراج . ابتسم عليها و امسك يدها السليمة طبع قبلة خفيفة عليها و همس :
- حياتك مش ملكك عشان تقرري تنهيها حياتك ووقتك و جسمك و حبك كله ليا يعني انا الوحيد اللي يحقلي اتصرف فحياتك مش انتي.
قال كلامه وهو يرمقها بنظرات عابثة طالعته بغيظ و اجابت :
- انا مش ملك حد انا حرة نفسي و بعمل اللي عايزاه سامعني.
قلب عيناه بتملل و نهض خرج من الغرفة ليجد الدكتور و بجانبه امرأة اخرى.
نظر لها بتساؤل فقال الطبيب بابتسامة عملية :
- حضرتك ديه الدكتورة النفسية اللي ه.....
قاطعه بحد مميتة وهو يقف امامه مباشرة :
- مراتي مش محتاجة دكتورة نفسية يا استاذ.
الدكتورة بضيق :
- بس ديه محاولة انتحار ولازم ااا...
قاطعها ثانية بنفاذ صبر :
- انتو ليه عايزين تدخلو ف اللي ملكمش فيه اتلهي بالمرضى التانيين يا مدام عشان مراتي هطلعها بعد شويا اصلا.
زفرت بضجر منه و غادرت في حين وجه اياد كلامه للطبيب :
- قولي بجد لين كويسة و مفيش خطر عليها.
اجابه مؤكدا بثقة :
- طبعا متأكد....بس عايز اقولك على حاجة مهمة.
نظر له باهتمام فأرظف الاخر بجدية :
- حضرتك الممرضة لما كانت بتغير لمراتك هدومها لقت علامات ضرب على جسمها و العلامات ديه جامدة عشان كده طلبت مساعدة من الدكتورة لان ممكن جدا الانتحار يكون نتيجة العنف الاسري انت فاهم قصدي....و لو مكنتش مكانة حضرتك عالية كنت هبلغ.
قبض على يده بقوة حتى برزت عروقها حاول تمالك نفسه فحدث داخله :
- مش ناقص غير تقولي خدني معاكم ع البيت واحد غبي....حمحم و غمغم بهدوء :
- ديه امور شخصية ياريت متدخلش فيها و زي ماقولت انا مكانتي بتخليني افصلك من سغلك لو زعلت منك فاهمني.
بلع ريقه بتوتر و تلعثم قائلا :
- لا انا مش بقصد كل القصة اني ااا...
لم يكمل كلامه لأنه دلف مجددا للغرفة وجد لين تطالع السقف بشرود فتنهد و اقترب منها قائلا بصلابة :
- قومي عشان نرجع ع الفيلا.
لين بحزن و نفور :
- مش عايزه ارجع للمكان اياه.
اغمض عيناه بقوة ثم فتحهما و فجأة حملها بين ذراعيه شهقت بذهول و صاحت :
- سيبني يا مجنون.
لم يرد عليه فضربته في كتفه و تابعت :
- ايااااد انا مش هطلع بهدوم المشفى سيبني اغير ع الاقل.
رد عليها بتلاعب متجاهلا طلبها :
- لا انتي كده حلوة.
زفرت بحنق منه و استسلمت فتحرك بها و اخرجها من الغرفة...
________________
محبتك غلطة عمر في
حياتي...
الى متى اصبر واتجاهل بعدك عني ..
اشتاقت نفسي لذكرياتي القديمة معك.. بصبري
وجروح ذاتي..
رسمت احلام الصبا بدمي...بدموع الليالي..
كلي وفاء وانت
الوفاء عندك
اوهام..
مثلك لايعرف
للحب معنى
ولاصرخة حنين
اشواقي..
ياناسي عهد
الحبِ.. لواعرف
ان فيك امل
ماضاع عمري
في الهوى ...
ولاشكيت غربتي
ياقاتلي ..خذ
حبك المجروح
مع ذكرياتي.. ِ
وارحل.. ودع
قلبي.. اني نادمة
على اشواقي
فيك و على حبي ووفائي.....
تجلس على الارض مستندة على السرير و هي تصم ركبتيها لصدرها و تجهش بالبكاء المرير...
تتذكر ما حدث منذ ساعات و كيف انه قد حطم سعادتها بطفلها كيف يعقل ان يكون هناك احد بهذه القسوة لماذا احبته في الاصل... اغمضت عيناها بتعب و ذكرى ما حدث تعود اليها...
Flash back
( وجدت نفسها واقعة على الارض اثر دفعه لها يليها صراخه بغضب :
- مستحييل البيبي ده لازم يموت انتي هتنزليه يا سيليا وااااضح !!
اتسعت عيناها بصدمة و همست بعدم استوعاب :
- رعد اة
نت...انت عايزني اا...اقتل ابني !! انت مجنون صح.
قالت الجملة الاخيرة بغضب فأمسك ذراعها و جذبها لتنهض وضع يده على بطنها و ضغط عليها بقسوة هامسا بتهديد :
- لو معملتيش زي ما قولتلك وقتها هتشوفي الجنان الحقيقي لو عايزة تعيشي ف البيبي ده يموت.
دفعها مجددا و التف ليغادر تاركا اياها تحدق في فراغه بدهشة !!....)
Back
نزلت دموعها اكثر وهي تحاول السيطرة على نفسها لا يحق لها الحزن فهي كانت تدرك جيدا شخصية الشبح قبل ان تحبه لكنها لم تتوقع ان يكون عديم احساس لدرجة ان يتخلص من ابنه الذي لم يرى النور بعد !!
مسحت دموعها و نزلت للاسفل وجدت زهرة تخرج من المطبخ فاقتربت منها و قبل ان تتكلم تحدثت سيليا بحزم :
- انا عايزة اهرب من القصر ده طلعيني منه بأي طريقة.
لم تكد تنهي كلامها حتى سمعت صوت طلق ناري قوي في الخارج و كأن حربا نشبت الان بعد قولها لهذا الكلام !!
_________________
في فيلا جلال.
كانت سارة تتجول في انحاء المنزل بحجة التسلية لكنها كانت تود معرفة كل جزء من هذا المكان.... كادت تصعد في السلم متوجهة للطابق العلوي لكنها لمحت بابا صغيرا فب الطابق السفلي...
اقتربت منه و بدون تفكير فتحته و دخلت كان المكان مظلما فبحثت بيدها على زر الاضاءة الا ان وجدته ضغطت عليه فأنيرت بقوة... اغمضت عيناها بانزعاج و رويدا رويدا تعودت عليه لفت انظارها في انحاء الغرفة لتصدم بعدة صور لفتاة شديدة الجمال مغلقة على الحائط !!
اقتربت منها و تلمستها هامسة :
- الله البنت ديه حلوة فعلا ياترى مين.
عقدت حاجباها بتعجب و دققت في الصور الا ان وجدت شيئا مكتوبا اسفل احدى الصور " ســيلــيا " !! فغرت ثغرها باستنكار و دهشة هامسة :
- سيليا مش ده اسم صاحبة لين اللي قالتلي انها كانت قاعدة معاها ف الشقة لما اتجوزت جلال بالسر....بس لييه صورها موجودة هنا هو عايز منها ايه معقول يكون بيخطط عشان ينتقم من الشبح عن طريقها.
هزت رأسها بنفي من فكرتها الغببة و اردفت بتفكير :
- لالا اكيد مش كده الموضوع ده وراه قصة كبيرة و انا لازم اعرفه اللي فهمته ان الاربع شباب دول جاسر و رعد و اياد و جلال كلهم حياتهم مرتبطة ببعض و... موت ورد ليه علاقة بكل واحد منهم ، انا لازم افهم اكتر.
استدارت و غادرت راكضة خرجت من الغرفة و عادت لغرفتها اوصدت الباب بالمفتاح و اخرجت نسخ الملفات التي سرقتها وزعتها على السرير و التقطت لها عدة صور.
خبأت الهاتف و جمعت الاوراق في مجلد واحد لتعطيه لعصام غدا...
اغمضت عيناها وهي تشعر بالانتصار و فجأة جاءت في ذاكرتها صورة جاسر وهو يبتسم معها ت يمسك يدها....فتحت عيناها بسرعة و حدثت نفسها باستغراب :
- ليه جاسر جه على بالي دلوقتي....هههن يمكن عشان اتعودت على خناقي معاه ، اغمضت عيناها ثانية و للمرة الثانية جاءت صورته فصاحت بضجر :
- اوووف بقى ايه حكاية الجاسر ده و ايه انا بفكر فيه.
ابتسمت فجأة و شردت في ملامحه ابتسامته الخبيثة و افعاله المستفزة لقد اشتاقت بالفعل له و لكلامه حتى وان كان يجرح...
زفرت وهزت رأسها بنفي تطرد تلك الافكار لا يحق لها الاشتياق له هو يعشق زوجته الراحلة وهي تكره صنف الرجال فلماذا ستفكر به....؟؟
هذا نو السؤال الذي سيشغل بالها من الان فصاعدا فهل حان....وقت الحب !!
_________________
في مكان اخر...
يجلس رعد مع جاسر و اياد في مكان خالي من الناس و يدخنون بشرود.
اياد بثمل :
- عقلنا كان فين لما حبينا يا جماعة....و انا حبيتها ليه ما كنت مرتاح جدا من غير الحب ده.
اجابه رعد بضحكة سخرية :
- مش انا قولتلك الحب بيضعف و انت مسمعتنيش...اسألني انا و هقولك انا مجرب يا صاحبي.
جاسر :- ههههه معقول الخمر عمل فيكو كل ده اصحو و بلاش كلام مراهقين.
نظر له اياد بمكر :
- على اساس انك انت محبيتش فحياتك يابني انت بتموت من بعد مراتك و رافض فكرة انك تعيش من غيرها.
صمت جاسر و لم يعلق فتشدق رعد بتهكم :
- انتو ع الاقل بتقدرو تحبو من غير ما تخافو....بس انا لأ مش بقدر حتى افتح قلبي و احكي ع اللي مدايقني حتى مراتي معذبها معايا.
اياد و جاسر في نفس الوقت :
- انت عشقاااان هههههه.
رعد بحدة وهو يتجرع زجاجة الخمر بشراهة :
- هششش حب ايه انا مستحيل احب.
جاسر بتلاعب وهو يترنح يمينا و شمالا :
- صدقني الحب هو اللي بيخليك تعاني كده اسأل اياد و هيقولك ههههههه.
كاد رعد يتكلم لكن صدع رنين هاتفه فتح الخط باهمال متمتما بعدم اكتراث :
- ايوة مين معايا.
سمع صوتا خبيثا يعرفه جيدا :
- انا اخوك يا حبيبي اتصلت عليك عشان اقولك ان مرات اخويا العزيز سيليا موجودة معايا حاليا....!!
_________________
ستووووب انتهى البارت
اكتر لحظة حلوة
اكتر لحظة مؤلمة
اياد هيدي فرصة تانية ل لين ؟
هل فعلا موت ورد ليه علاقة بكل شخص من الاربع شباب ؟
سارة بتفكر ف جاسر ليه ؟
رعد هيعمل ايه بعد ما اخدو سيليا ؟
_________________
ملاحظة : ده نص اللي كتبته و النص التاني هينزل بكره
______________________
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﻖ أﻧﺎ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺃﻫﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎصفة...
ﻭﻻ ﺃﺳﺘﺠﺪﻱ ﺍلوسطية وﻻ ﺗﺴﺘﻬﻮﻳﻨﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍئغة.
ﻓﻲ ﻋﺸﻘﻲ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻋﺘﻠﻲ ﻋﺮﺵ ﻗﻠﺒﻚ ﻭﺃﻛﻮﻥ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺩﻧﻴﺎﻙ...
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺧﻠﻊ ﺗﺎﺝ ﻋﺸﻘﻲ وﺃﻣﻀﻲ...
منظرها وهي غارقة في دماءها جعل ثنايا عقله تتشتت و اعصابه تسبح في حالة من الهرج و المرج...!! تقدم نحوها بخطوات سريعة و قلبه يكاد يخرج من مكانها انخفض لمستواها و تمتم بارتجاف و رعب :
- لــين...لــين حبيبتي افتحي عيونك ل....
توقف عن الكلام و اتسعت عيناه بصدمة عندما وجد الدماء تتدفق من معصمها المجروح بغزارة لم يحتج للتفكير فمؤكد انها قدحاولت....الانتحار !!
نهض بسرعة و احضر علبة الاسعافات الاولية اخرج الشاش ولفه حول معصمها ليوقف النزيف وهو يهمس بصوت مختنق و انفاسه تكاد تنقطع :
- ليه عملتي فنفسك كده ليه مصممة تعذبيني كده لييه.
بدأت الدموع تأخذ مجراها حملها بين يديه و جسده يرتعش خوفا اخرجها و غادر الفيلا وهو بركض وضعها في سيارته و اتطلق بها في اقصى سرعة نحو المستشفى...
بعد مدة كان يقف امام غرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفة فأسرع له اياد بلهفة :
- دكتور مراتي عاملة ايه.
الطبيب وهو يزفر بتعب :
- مش هخبي عنك حالة المريضة فخطر الشرايين مقطوعة جامد و فقدت دم كتير محتاجين متبرع ، زمرة دمها A+.
تشدق اياد بسرعة و لهفة :
- ديه نفس زمرتي انا هتبرعلها.
اومأ واشار للممرضة فأخذته معها لتسحب منه كمية كبيرة من الدماء ، انتهت فخرج اياد من الغرفة. جلس على الكرسي بارهاق و راسه يكاد ينفجر من شدة التفكير.
اياد بندم :
- انا اللي خليتها تعمل كده الكره عماني و خلاني اقسى عليها جامد مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة.
وضع يده على وجهه و اغمض عيناه وهو يزفر بخنق و فجأة سمع صوتها يهمس في اذنه " بــــحبــــك " ، هي بالفعل تحبه وهو كالأحمق تفنن في تعذيبها لقد اخطأت لكن من منا لم يخطئ ؟ لماذا لم يمنح لها فرصة ثانية بعد اعترافها بحبها له....لا ينكر انه كان سعيدا برؤيتها منكسرة تبكي بمرارة من الألم الجسدي و النفسي شعر بإنتقامه لرجولته لكن جزء اخر منه كان ينهره على ما يفعله بها....و لا حياة لمن تنادي ؟!!
افاق من شروده على صوت الدكتور :
- يا فندم.
وقف اياد بسرعة مردفا :
- لين بقت كويسة صح.
هز الاخر رأسه مطمئنا :
- ايوة الحمد لله قدرنا نوقف النزيف و حالة مرات حضرتك بقت مستقرة.
استنشق الهواء و زفره دفعة واحدة مسح على وجهه و تمتم :
- اقدر اخش عشان اشوفها.
اجابه الطبيب بابتسامة بسيطة :
- اه طبعا بس ياريت متكلمهاش ف اللي حصل و هبقى ابعتلها دكتورة نفسية تتابع معاها عشان ديه محاولة انتحار مش حادثة عادية.
هز راسه ببطئ و دلف لغرفتها وجدها مستلقية على السرير الابيض و شعرها متناثر حولها ملامحها شاحبة و عدة محاليل موصلة بها ، جلس بجوارها و مسح على شعرها هامسا :
- انا متعودتش اشوفك ضعيفة كده فين لين العصبية اللي بتخانق اي حد يفكر يدايقها ده حتى بعد جوازنا واللي شوفتيه مني فضلتي قوية و مبتسكتيش على اهاناتي ليكي انا عارف اني زودتها لما جبت بنت تانية تقعد معايا بس والله العظيم ملمستهاش ولا قربت منها عارفة ليه ؟ عشان مكنتش قادر المس بنت غيرك حاولت كتير انام معاها بس فكل مرة كنت بشوف صورتك اصحي يا لين اصحي و زعقيلي زي عادتك متناميش كده.
تنهد بأسى و استند على الحائط مرت دقائق حتى بدأ يسمع صوت تأوهاتها...
نظر لها بسرعة و قال بلهفة سعادة :
- لين انتي فوقتي اخيرا.
فتحت عيناها ببطئ و عندما رأته نزلت دموعها و صرخت بصوت باكي :
- ليه انقذتني كنت سيبتني اموت عشان ارتاح و انت ترتاح بردو.
اياد بخوف و حدة :
- بعيد الشر عنك اوعى تقولي الكلام ده تاني انا مش هسمحلك تبعدي عني اصلا.
اجابته بسخرية واضحة :
- هه اه نسيت انت لسه مكملتش انتقامك اسفة ابقى لما تشبع من تعذيبك ليا قولي عشان اااا...
قطعت كلامها عندما انحنى لها ضاما شفتيها بين شفتيه في قبلة رقيقة لم تعتدها منه ابتعد عنها بعد ثواني وجدها تتنفس بصوت مسموع و تغمض عيناها باحراج . ابتسم عليها و امسك يدها السليمة طبع قبلة خفيفة عليها و همس :
- حياتك مش ملكك عشان تقرري تنهيها حياتك ووقتك و جسمك و حبك كله ليا يعني انا الوحيد اللي يحقلي اتصرف فحياتك مش انتي.
قال كلامه وهو يرمقها بنظرات عابثة طالعته بغيظ و اجابت :
- انا مش ملك حد انا حرة نفسي و بعمل اللي عايزاه سامعني.
قلب عيناه بتملل و نهض خرج من الغرفة ليجد الدكتور و بجانبه امرأة اخرى.
نظر لها بتساؤل فقال الطبيب بابتسامة عملية :
- حضرتك ديه الدكتورة النفسية اللي ه.....
قاطعه بحد مميتة وهو يقف امامه مباشرة :
- مراتي مش محتاجة دكتورة نفسية يا استاذ.
الدكتورة بضيق :
- بس ديه محاولة انتحار ولازم ااا...
قاطعها ثانية بنفاذ صبر :
- انتو ليه عايزين تدخلو ف اللي ملكمش فيه اتلهي بالمرضى التانيين يا مدام عشان مراتي هطلعها بعد شويا اصلا.
زفرت بضجر منه و غادرت في حين وجه اياد كلامه للطبيب :
- قولي بجد لين كويسة و مفيش خطر عليها.
اجابه مؤكدا بثقة :
- طبعا متأكد....بس عايز اقولك على حاجة مهمة.
نظر له باهتمام فأرظف الاخر بجدية :
- حضرتك الممرضة لما كانت بتغير لمراتك هدومها لقت علامات ضرب على جسمها و العلامات ديه جامدة عشان كده طلبت مساعدة من الدكتورة لان ممكن جدا الانتحار يكون نتيجة العنف الاسري انت فاهم قصدي....و لو مكنتش مكانة حضرتك عالية كنت هبلغ.
قبض على يده بقوة حتى برزت عروقها حاول تمالك نفسه فحدث داخله :
- مش ناقص غير تقولي خدني معاكم ع البيت واحد غبي....حمحم و غمغم بهدوء :
- ديه امور شخصية ياريت متدخلش فيها و زي ماقولت انا مكانتي بتخليني افصلك من سغلك لو زعلت منك فاهمني.
بلع ريقه بتوتر و تلعثم قائلا :
- لا انا مش بقصد كل القصة اني ااا...
لم يكمل كلامه لأنه دلف مجددا للغرفة وجد لين تطالع السقف بشرود فتنهد و اقترب منها قائلا بصلابة :
- قومي عشان نرجع ع الفيلا.
لين بحزن و نفور :
- مش عايزه ارجع للمكان اياه.
اغمض عيناه بقوة ثم فتحهما و فجأة حملها بين ذراعيه شهقت بذهول و صاحت :
- سيبني يا مجنون.
لم يرد عليه فضربته في كتفه و تابعت :
- ايااااد انا مش هطلع بهدوم المشفى سيبني اغير ع الاقل.
رد عليها بتلاعب متجاهلا طلبها :
- لا انتي كده حلوة.
زفرت بحنق منه و استسلمت فتحرك بها و اخرجها من الغرفة...
________________
محبتك غلطة عمر في
حياتي...
الى متى اصبر واتجاهل بعدك عني ..
اشتاقت نفسي لذكرياتي القديمة معك.. بصبري
وجروح ذاتي..
رسمت احلام الصبا بدمي...بدموع الليالي..
كلي وفاء وانت
الوفاء عندك
اوهام..
مثلك لايعرف
للحب معنى
ولاصرخة حنين
اشواقي..
ياناسي عهد
الحبِ.. لواعرف
ان فيك امل
ماضاع عمري
في الهوى ...
ولاشكيت غربتي
ياقاتلي ..خذ
حبك المجروح
مع ذكرياتي.. ِ
وارحل.. ودع
قلبي.. اني نادمة
على اشواقي
فيك و على حبي ووفائي.....
تجلس على الارض مستندة على السرير و هي تصم ركبتيها لصدرها و تجهش بالبكاء المرير...
تتذكر ما حدث منذ ساعات و كيف انه قد حطم سعادتها بطفلها كيف يعقل ان يكون هناك احد بهذه القسوة لماذا احبته في الاصل... اغمضت عيناها بتعب و ذكرى ما حدث تعود اليها...
Flash back
( وجدت نفسها واقعة على الارض اثر دفعه لها يليها صراخه بغضب :
- مستحييل البيبي ده لازم يموت انتي هتنزليه يا سيليا وااااضح !!
اتسعت عيناها بصدمة و همست بعدم استوعاب :
- رعد اة
نت...انت عايزني اا...اقتل ابني !! انت مجنون صح.
قالت الجملة الاخيرة بغضب فأمسك ذراعها و جذبها لتنهض وضع يده على بطنها و ضغط عليها بقسوة هامسا بتهديد :
- لو معملتيش زي ما قولتلك وقتها هتشوفي الجنان الحقيقي لو عايزة تعيشي ف البيبي ده يموت.
دفعها مجددا و التف ليغادر تاركا اياها تحدق في فراغه بدهشة !!....)
Back
نزلت دموعها اكثر وهي تحاول السيطرة على نفسها لا يحق لها الحزن فهي كانت تدرك جيدا شخصية الشبح قبل ان تحبه لكنها لم تتوقع ان يكون عديم احساس لدرجة ان يتخلص من ابنه الذي لم يرى النور بعد !!
مسحت دموعها و نزلت للاسفل وجدت زهرة تخرج من المطبخ فاقتربت منها و قبل ان تتكلم تحدثت سيليا بحزم :
- انا عايزة اهرب من القصر ده طلعيني منه بأي طريقة.
لم تكد تنهي كلامها حتى سمعت صوت طلق ناري قوي في الخارج و كأن حربا نشبت الان بعد قولها لهذا الكلام !!
_________________
في فيلا جلال.
كانت سارة تتجول في انحاء المنزل بحجة التسلية لكنها كانت تود معرفة كل جزء من هذا المكان.... كادت تصعد في السلم متوجهة للطابق العلوي لكنها لمحت بابا صغيرا فب الطابق السفلي...
اقتربت منه و بدون تفكير فتحته و دخلت كان المكان مظلما فبحثت بيدها على زر الاضاءة الا ان وجدته ضغطت عليه فأنيرت بقوة... اغمضت عيناها بانزعاج و رويدا رويدا تعودت عليه لفت انظارها في انحاء الغرفة لتصدم بعدة صور لفتاة شديدة الجمال مغلقة على الحائط !!
اقتربت منها و تلمستها هامسة :
- الله البنت ديه حلوة فعلا ياترى مين.
عقدت حاجباها بتعجب و دققت في الصور الا ان وجدت شيئا مكتوبا اسفل احدى الصور " ســيلــيا " !! فغرت ثغرها باستنكار و دهشة هامسة :
- سيليا مش ده اسم صاحبة لين اللي قالتلي انها كانت قاعدة معاها ف الشقة لما اتجوزت جلال بالسر....بس لييه صورها موجودة هنا هو عايز منها ايه معقول يكون بيخطط عشان ينتقم من الشبح عن طريقها.
هزت رأسها بنفي من فكرتها الغببة و اردفت بتفكير :
- لالا اكيد مش كده الموضوع ده وراه قصة كبيرة و انا لازم اعرفه اللي فهمته ان الاربع شباب دول جاسر و رعد و اياد و جلال كلهم حياتهم مرتبطة ببعض و... موت ورد ليه علاقة بكل واحد منهم ، انا لازم افهم اكتر.
استدارت و غادرت راكضة خرجت من الغرفة و عادت لغرفتها اوصدت الباب بالمفتاح و اخرجت نسخ الملفات التي سرقتها وزعتها على السرير و التقطت لها عدة صور.
خبأت الهاتف و جمعت الاوراق في مجلد واحد لتعطيه لعصام غدا...
اغمضت عيناها وهي تشعر بالانتصار و فجأة جاءت في ذاكرتها صورة جاسر وهو يبتسم معها ت يمسك يدها....فتحت عيناها بسرعة و حدثت نفسها باستغراب :
- ليه جاسر جه على بالي دلوقتي....هههن يمكن عشان اتعودت على خناقي معاه ، اغمضت عيناها ثانية و للمرة الثانية جاءت صورته فصاحت بضجر :
- اوووف بقى ايه حكاية الجاسر ده و ايه انا بفكر فيه.
ابتسمت فجأة و شردت في ملامحه ابتسامته الخبيثة و افعاله المستفزة لقد اشتاقت بالفعل له و لكلامه حتى وان كان يجرح...
زفرت وهزت رأسها بنفي تطرد تلك الافكار لا يحق لها الاشتياق له هو يعشق زوجته الراحلة وهي تكره صنف الرجال فلماذا ستفكر به....؟؟
هذا نو السؤال الذي سيشغل بالها من الان فصاعدا فهل حان....وقت الحب !!
_________________
في مكان اخر...
يجلس رعد مع جاسر و اياد في مكان خالي من الناس و يدخنون بشرود.
اياد بثمل :
- عقلنا كان فين لما حبينا يا جماعة....و انا حبيتها ليه ما كنت مرتاح جدا من غير الحب ده.
اجابه رعد بضحكة سخرية :
- مش انا قولتلك الحب بيضعف و انت مسمعتنيش...اسألني انا و هقولك انا مجرب يا صاحبي.
جاسر :- ههههه معقول الخمر عمل فيكو كل ده اصحو و بلاش كلام مراهقين.
نظر له اياد بمكر :
- على اساس انك انت محبيتش فحياتك يابني انت بتموت من بعد مراتك و رافض فكرة انك تعيش من غيرها.
صمت جاسر و لم يعلق فتشدق رعد بتهكم :
- انتو ع الاقل بتقدرو تحبو من غير ما تخافو....بس انا لأ مش بقدر حتى افتح قلبي و احكي ع اللي مدايقني حتى مراتي معذبها معايا.
اياد و جاسر في نفس الوقت :
- انت عشقاااان هههههه.
رعد بحدة وهو يتجرع زجاجة الخمر بشراهة :
- هششش حب ايه انا مستحيل احب.
جاسر بتلاعب وهو يترنح يمينا و شمالا :
- صدقني الحب هو اللي بيخليك تعاني كده اسأل اياد و هيقولك ههههههه.
كاد رعد يتكلم لكن صدع رنين هاتفه فتح الخط باهمال متمتما بعدم اكتراث :
- ايوة مين معايا.
سمع صوتا خبيثا يعرفه جيدا :
- انا اخوك يا حبيبي اتصلت عليك عشان اقولك ان مرات اخويا العزيز سيليا موجودة معايا حاليا....!!
_________________
ستووووب انتهى البارت
اكتر لحظة حلوة
اكتر لحظة مؤلمة
اياد هيدي فرصة تانية ل لين ؟
هل فعلا موت ورد ليه علاقة بكل شخص من الاربع شباب ؟
سارة بتفكر ف جاسر ليه ؟
رعد هيعمل ايه بعد ما اخدو سيليا ؟
