رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل السادس والعشرين 26 بقلم خلود خالد
الحلقة السادسة و العشرين
توقفت حياة عن تناول الطعام و نظرت لادهم قائلة بابتسامة :- انت بتبصلى كده ليه
ادهم بفرحة :- مش مصدق نفسى بصراحة
خفضت حياة عينيها فى خجل قائلة :- و انا كمان
ادهم بحب :- بما انك مراتى دلوقتى من حقى اقولك كل اللى قلبى
و نظر فى عينيها قائلا بهيام :- بحبك يا حياة باعشقك نفسى اخلف بنات كتير يكونوا شبهك كلهم و هاسميهم كلهم حياة برضه
ضحكت حياة بعذوبة قائلة :- كده هتتلخبط فينا
امسك ادهم بيدها قائلا بصدق :- انا مستحيل اتوه عنك لو ظهر لك الف شبيه
احمرت وجنتا حياة بخجل و قالت :- و انا كمان
ادهم بخبث :- و انتى كمان ايه
حياة بتلعثم :- و انا كمان بحبك انتى اول واحد يسمع منى الكلمة دى لانك الوحيد اللى تستحقها و اكيد انت كمان بتقولها لاول مرة ليا
شعر ادهم بتأنيب الضمير فهى ليست اول من يسمعها منه فقد قالها لداليا مرات عديدة
تغير وجه ادهم فلاحظت حياة ذلك فقالت بقلق :- مالك
ادهم بتوتر :- مفيش
حياة بشك :- متأكد
ادهم بعصبية :- ايه متأكد دى
حياة بدهشة :- فيه يا ادهم هو انا عملت حاجة زعلتك
امسك ادهم يدها قائلا بأسف و اعتذار :- لا يا انتى عمرك ما تعملى حاجة تزعلنى
حياة بخفوت :- امال جرالك ايه مرة واحدة
ادهم بتردد :- عايز احكيلك على حاجة
حياة باهتمام :- قول انا سامعاك
ادهم بارتباك :- بصراحة انتى مش اول واحدة فى حياتى
شعرت حياة بخنجر يغرس فى قلبها لكنها تماسكت و قالت بترقب :- يعنى ايه
ادهم :- انا كنت مرتبط بواحدة زميلتى فى الجامعة و محصلش نصيب
حياة بتساؤل :- يعنى ايه مرتبط
ادهم بحرج :- ارتباط بس مش رسمى
و اردف قائلا بسرعة :- بس و الله و الله خلاص سيبتها من زمان حتى من قبل ما اخطبك لانى لقيتها ما تستحقش
فرت دمعة من عين حياة و قالت :- بس ده حرام انك تربطك علاقة بواحدة من غير اى صلة
مد ادهم يده و مسح دمعتها قائلا بألم :- دموعك دى غالية اوى عندى و صدقينى انا توبت و الله و ربنا عوضنى بيكى و انا بس حبيت احكيلك عشان لو جه يوم و عرفتى ما تحسيش انى كدبت عليكى
نظرت له حياة بابتسامة باهتة و قالت :- انا مصدقاك و بجد مبسوطة اوى انك قولتلى
ادهم بتساؤل :- بس انتى زعلتى
حياة بعقلانية :- اى واحدة بتزعل دى حاجة لا ارادية و اللى بيحب لازم يسامح
ادهم بصدق :- اوعدك انى عمرى ما هازعلك تانى
حياة بحب :- ربنا يخليك ليا يا حبيبى
&&&&&&&&&&&&
دخل مجدى منزله بوجه حزين و وجد نادية تجلس بصمت و هى تمسك بصورة حسام
مجدى بسخرية :- وحشك
نادية بحزن :- اكيد مش ابنى حبيبى
مجدى بغضب :- طيب كان من باب اولى تربى بنتك كويس بدل اللى عملته فينا و مستقبل اخوها اللى ضيعته
نادية بعصبية :- ما هى بنتك انت كمان عمرك سألت عليها عمرك قعدت معاها و نصحتها زى بقية الابهات طول عمرك مشغول فى شغلك شغلك و بس و ولادك دول فى الاخر
مجدى بغضب :- جاية تحاسبينى دلوقتى و العز اللى انتى عايشة فيه ده كله اللى طول عمرك بتتعالى على صحباتك بيه خلاص ما بقتيش عايزاه
نادية بصرامة :- انا مش عايزة حاجة دلوقتى غير انى احمى ولادى و بس عشان ما يكونش مصيرهم زى شريف
مجدى بمرارة :- شريف عارف انا رحت العزا و ابوه طردنى قدام الناس كلها و قالى نجوم السما اقرب لك من ان ابنك يخرج من السجن
بكت نادية قائلة :- يعنى خلاص حسام ضاع
مجدى بألم :- ما تقوليش كده انا عمرى ما هاتخلى عنه و هاعمل المستحيل
نادية بتردد :- ودينا
مجدى بغضب :- مش عايز اسمع سيرتها
نزلت دينا درج الفيلا و الدموع فى عينها قائلة :- بس انا عايزة اتكلم مع حضرتك
ادار مجدى وجهه و اتجه الى مكتبه و اغلق الباب خلفه بعنف
انهمرت دموع دينا اكثر و قالت لنادية :- ماما سامحينى سامحونى كلكم
نادية بضعف :- ربنا هو اللى بيسامح
دينا بندم :- ما هو ربنا مش هيسامحنى الا اذا انتم رضيتوا عنى
جلست نادية فى مكانها و لم تجيب
جلست دينا بجوارها و امسكت يدها قائلة بندم :- ماما انا غلطانة انا فيا كل العبر بس مش هاستحمل اعيش و انتوا مش راضيين عنى
سحبت نادية يدها من يد دينا بعنف و ادارت وجهها و نزلت دموعها فى صمت
امسكت دينا يدها قائلة ببكاء اكثر و توسل :- ماما بالله عليكى انا مش هاستحمل كده
و قبلت يدها قائلة بتضرع :- بالله عليكى تسامحينى
احتضنت نادية رأسها قائلة ببكاء :- كفاية يا بنتى الغلط كله اصلا من عندنا
دينا و هى فى احضانها باكية :- انا و الله كنت مخدوعة كنت فى غلفة انا اسفة و عارفة ان اعتذار الدنيا كلها مش هيغير اللى حصل
و رفعت رأسها قائلة بعيون محمرة من البكاء :- ماما انا عايزة ازرو حسام
نادية بخوف :- بلاش يا دينا
دينا بتصميم :- لا يا ماما الهروب مش هيفيد و المواجهة لازم تحصل
نادية بحزن :- بس ابوكى بس اللى بيزوره و مش راضى حتى ياخدنى معاه اطمن عليه ابوكى بيعاقبنا كلنا
نهضت دينا قائلة بقرار نهائى :- انا داخلة لبابا
نادية بهلع :- لا يا دينا بلاش ابوكى عامل زى التور الهايج و ممكن يأذيكى و انا مش مستعدة اخسرك انتى و اخوكى
دينا بتصميم :- قلت لحضرتك المواجهة هى الحل و الهروب مش هيفيد
و اتجهت الى غرفة مكتب والدها و طرقت الباب
كان مجدى فى الداخل يدخن سيجارته بمرارة و لم يبدو انه استمع الى طرقات دينا
فتحت دينا الباب و دخلت الغرفة فوجدته ينظر من النافذة بصمت و هو يدخن سيجارته
دينا بخفوت :- بابا
لم يسمعها مجدى فرفعت صوتها كثر قائلة :- بابا
التفت لها مجدى بحدة فتراجعت للوراء و هى تشعر بالخوف
مجدى بغضب :- انتى ايه اللى دخلك هنا
دينا بصوت متقطع من الخوف :- عايزة اتكلم مع حضرتك
مجدى بزعيق :- و انا مش عايز اشوف وشك و احمدى ربنا انك عايشة لحد دلوقتى
فرت الدموع من عيون دينا مرة اخرى و قالت بصوت متحشرج :- ياريت حضرتك تموتنى بدل العذاب اللى انا عايشة فيه
مجدى بسخرية مريرة :- بتحسى اوى
اقتربت دينا منه قائلة بحزن :- اشتمنى يا بابا اضربنى موتنى بس انا مش هاستحمل ابعد عن حضرتك بعد كده
اسرع مجدى نحوها و ظل يصفعها على وجهها صفعات متتالية تحمل كل غضبه و عصبيته و هى تصرخ مستسلمة له
دخلت نادية الغرفة مسرعة و ابعدته عنها قائلة بهلع :- كفاية يا مجدى
وقعت دينا على الارض و هى تبكى بشدة و قد احمر وجهها الى درجة التخدر من اثر صفعاته
بينما قال مجدى بهستريا :- خرجيها من هنا مش طايق اشوفها
اسرعت نادية الى دينا لكى تساعدها على النهوض
تملصت دينا من ذراعيها و اسرعت و هى تبكى بشدة زاحفة على الارض و امسكت بساقه قائلة بصوت يخلع القلوب :- بابا ابوس رجلك تسامحنى
انفطر قلب نادية لما تراه بينما نفض مجدى دينا بعنف قائلا بقسوة :- ابعدى عنى
ارتدت دينا للخلف اثر دفعته لها و اصطدمت بدولاب المكتب فسقطت تحفة فوق رأسها
صرخت دينا بألم و سالت الدماء من رأسها بينما صرخت نادية فزع قائلة :- بنتى
و اسرعت نحوها و هى تهزها قائلة :- دينا ردى عليا يا حبيتى
لان قلب مجدى لها و اسرع نحوها قائلا بخوف :- دينا ردى عليا
اغمضت دينا عينيها و غابت عن الوعى
نادية بهستريا :- اطلب الاسعاف بسرعة يا مجدى
&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت فرحة من قراءة وردها اليومى من القراءن الكريم و دخلت منى عليها الغرفة فى هذه اللحظة قائلة بابتسامة :- ربنا يتقبل يا فرحة
فرحة بابتسامة باهتة :- منا و منكم
جلست منى بجوارها قائلة بتساؤل :- مالك يا فرحة
فرحة :- مضايقة اوى و تعبانة
منى :- فضفضى قولى كل اللى قلبك احنا ملناش غير بعض
فرحة بضيق :- حاسة انى محبوسة ادهم مش راضى يخرجنى من البيت و حتى موبايلى واخده كأنه مش واثق فيا خالص
منى بسرعة :- لا ما تقوليش كده هو بس خايف عليكى
فرحة بحزن :- خايف عليا من ايه انا اعرف احافظ على نفسى كويس صحيح انا غلط و استاهل اللى حصلى بس برضه ده ما يديهوش الحق يعمل معايا كده
و اردفت قائلة بشوق :- انا بحب حسام يا منى و دى حاجة مش بايدى و نفسى اقف جنبه قدام الناس كلها
منى بتساؤل :- و لاء ما فكرتيش فى مشاعره اما تسيبيه
فرحة :- علاء انسان كويس جدا و اى بنت تتمناه بس انا لأ انا قلبى مع واحد تانى و بعدين اصلا علاء ما بيحبنيش انا حاسة انه خطبنى عشان سبب تانى
منى باستغراب :- سبب ايه
فرحة بتفكير :- مش عارفة بس مصيرى هاعرف ان شاء الله المهم انا عايزة منك خدمة
منى :- خير انا تحت امرك
فرحة بامتنان :- الامر لله سبحانه و تعالى ممكن تجيبيلى موبايلى من اوضة ادهم
منى بخضة :- ايه انت عايزاه يجى يتخانق معانا
فرحة بسرعة :- هو دلوقتى فى الشغل و عمو يوسف كمان بره و طنط سميرة فى المطبخ يعنى محدش هيحس بيكى
منى بتساؤل حذر :- طيب عايزاه ليه
فرحة :- هاخد منه رقم بثينة و اطلبها من عندك عايزة اطمن عليها اظن دى بقه مفيهاش حاجة
منى :- اوك انا هاروح اجيبه و اجى بسرعة
خرجت منى من غرفتهم و بحثت عن والدتها فوجدتها تقف فى المطبخ انتهزت منى الفرصة و دخلت غرفة ادهم ظلت تبحث بها عن هاتف فرحة حتى وجدته فى احد ادراج الكومد
التقطته منى و ذهبت مسرعة الى فرحة
دخلت الغرفة و هى تتنهد باطمئنان قائلة بدعابة :- الحمد لله تمت العملية بنجاح
التقطت منها فرحة الهاتف ضاحكة :- شاطرة حرامية شاطرة يجى منك
فتحته فرحة بسرعة و لم تبالى بكم الرسائل التى اتتها و فتحت قائمة الاسماء و املت منى رقم بثينة على هاتفها
و اغلقته مرة اخرى قائلة :- يلا روحى رجعيه على ما اطلب بثينة
منى يتنهد :- حاضر ما انا الراجل بتاعك هاتى يا منى رجعى يا منى
قبلتها فرحة قائلة :- نردها لك فى الافراح يا منى
منى :- اهو ده اللى بناخده منكم انا رايحة ارجعه بسرعة و اساعد ماما فى الغدا
و اخذت الهاتف و خرجت من الغرفة مسرعة
امسكت فرحة بهاتف منى و سجلت رقم بثينة و طلبته ظل الهاتف يرن عدة مرات و لم تجيب
فرحة بقلق :- هى ما بتردش على ارقام غريبة و الا ايه
و لكن فجأة فتح الخط و سمعت فرحة صوتا نسائى اخر يرد قائلا :- الو
فرحة بحذر :- السلام عليكم
السيدة :- و عليكم السلام
فرحة بتساؤل :- هو مش ده تليفون بثينة
السيدة :- ايوه يا بنتى انا مامتها
تهللت اسارير فرحة قائلة بسعادة :- حمدا لله على سلامة حضرتك يا طنط
دولت باستغراب :- الله يسلمك مين معايا بقه
فرحة :- انا فرحة صاحبة بثينة هى مش موجودة
دولت :- لا موجودة بس فى الحمام
و اردفت قائلة :- اهى طلعت اهى
بثينة بتساؤل :- مين
دولت :- واحدة صاحبتك اسمها فرحة
تهللت اسارير بثينة و التقطت الهاتف قائلة بسعادة :- فرحة
فرحة بشوق :- يا بثينة
بثينة بفرح :- انتى اكتر يا ندلة فينك من زمان مش بتسألى
فرحة بحرج :- معلش ظروفى كانت صعبة شوية المهم اخبار صحتك ايه
بثينة :- انا الحمد لله و انتى
فرحة بتنهيدة حزينة :- الحمد لله على كل حال
بثينة بقلق :- مالك صوتك مش عاجبنى
فرت دمعة من عين فرحة و قالت بصوت مختنق :- انا اتخطبت يا بثينة
بثينة بترقب :- لمين
فرحة بحزن :- مش حسام طبعا واحد تانى
بثينة بخضة :- ايه ازاى تقبلى بحاجة زى كده هو انا مش مفهماكى كل حاجة
فرحة ببكاء :- غصب عنى و الله اصلك مش عارفة اللى حصل
بثينة بعتاب :- مهما كان اللى حصل مكنش لازم تتتخلى عنه و الله و الله حسام بيحبك و اتغير للاحسن بسببك
فرحة بحزن :- انا واثقة من كده بس اصبرى هاحكيلك اللى حصل
بثينة :- طيب احكى
روت لها فرحة ما حدث كله منذ اخر مرة زارتها بها حتى زيارة مجدى لهم فى منزلهم
بثينة باسى :- يعنى هو الحبس دلوقتى
فرحة بحزن :- ايوه
بثينة بضيق:- و انا اللى كنت فاكرة انى هاسافر و انا مطمنة عليكم
فرحة بتساؤل :- انتى مسافرة
بثينة :- ايوه انا اصلا كنت هاخلى ماجد يروحلك عشان تيجى اسلم عليكى قبل ما اسافر
فرحة بفرح من اجلها :- هو ماجد معاكى و مامتك كمان بجد انا مبسوطة اوى عشانك يا
بثينة بشكر :- ربنا يخليكى يا المهم انا كتب كتابى على ماجد بعد يومين و لازم تيجى انتى و منى و حياة اوك
فرحة :- ان شاء الله و الف مبروك يا بوسى بس هو هيكون فين
بثينة :- فى المستشفى اللى انا فيها دلوقتى عشان عاصى اخويا ما يوصلناش
فرحة بضيق :- ربنا يكفيكم شره يارب طيب يعنى بعدها هتسافرى مع مامتك كندا و الا ايه
بيثنة نفيا :- لا هنسافر الصين
فرحة بتساؤل :- اشمعن
بثينة :- اصلهم بيقولوا ان فيه مستشفى فى جنوب الصين اكتشفت علاج للسرطان بتجميد الورم و فيه ناس تم شفائها بالكامل
فرحة بسعادة :- لا ده انتى اخبارك كلها حلوة ماشاء الله ربنا يجعل كل ايامك سعادة
بثينة بدعاء :- يارب و انتى كمان معلش انا هاقفل دلوقتى عشان عندى جلسة علاج و هابعتلك عنوان المستشفى الجديد فى مسج مش رقمك ده
فرحة :- لا ده رقم منى سجليه عندك و هابقى اكلم من عليه
بثينة :- اوك سلام بقه يا دلوقتى
و اغلقت الهاتف معها و هى تقول :- ربنا يجمعك انتى و حسام على خير يارب
&&&&&&&&&&&&
وقف امام عاصى ثلاث رجال مفتولى العضلات
بينما ضرب عاصى بقبضته بغضب على سطح مكتبه قائلا :- يعنى ايه مش لاقينهم الارض انشقت و بلعتهم يعنى
احد الرجال :- و الله يا عاصى بيه مش لاقين له اثر حتى اخواته البنات ما بيزرهمش و لا يعرفوا عنه حاجة
اشعل عاصى سيجاره قائلا :- الظاهر انى مشغل عندى بهايم مش رجالة
احد الرجال :- ليك كده يا بيه ده احنا طول عمرنا خدامينك
عاصى بغضب هادر :- اخرسوا خالص
فى هذه الاثناء كانت زوجة عاصى تجلس مع صديقاتها فى حديقة منزلهم
احدى صديقاتها بخبث :- ايه يا شيرى فين تامر ابنك ياخد روبى تلعب معاه
شيرى بضحكة :- و ماله
و امسكت الطفلة قائلة :- ازيك يا روبى كبرتى و بقيتى حلوة
نادت قائلة :- دادة اكرام يا دادة
اتت اكرام و هى سيدة متوسطة العمر تقول :- نعم يا مدام شيرى
شيرى بتعالى :- خدى روبى تلعب مع تامر فى اوضته
اكرام بابتسامة :- حاضر
و مدت يدها قائلة :- يلا يا روبى
امسكت الطفلة بيدها و دخلت بها بينما انهمكت شيرى فى محادثة صديقاتها و الخوض فى اعراض الناس و فتح احاديث لاتجنى الا جبال من الذنوب
و صلت اكرام الى غرفة تامر فى الطابق الثانى للفيلا و طرقت الباب و دخلت
نهض طفل فى السابعة من عمره من مكانه قائلا بفرح :- ازيك يا روبى
روبى ببراءة :- كويسة
اكرام بضحكة :- خلاص يا تامر هاسيبكم تلعبوا مع بعض و انزل لماما
تامر :- حاضر يا دادة
خرجت اكرام و تركتهم
تامر ببراءة :- تحبى نلعب بلاي ستيشن و الا حاجة تانية
روبى بعفوية :- لا انا عايزة اقف فى بلكونتك جنب شجرة الورد
امسك تامر بيدها و دخلوا سويا الى الشرفة سحبت روبى كرسى و وقفت فوقه و هى تقول :- الله انا بحب الشجرة دى عشان عالية و ردها حلو
سحب تامر كرسى اخر و وقف الى جوارها قائلا ::- تحبى تاخدى وردة منها
روبى بسعادة :- ياريت بس دى بعيدة مش هنطولها
صعد تامر على حافة سور الشرفة قائلا :- انا هاجيبلك واحدة لانى راجل
و مد يده الى الشجرة حتى امسك باحدى الورود و نظر للخلف ابتسم لروبى و لكن فلتت قدمه و سقط من الطابق الثانى
صرخت روبى بفزع :- تامر
سقط تامر من الطابق الثانى ضحية لافعال ابيه
كان عاصى بمكتبه يراجع بعض الاوراق بعدما انصرف رجاله مع وعد منهم بمواصلة بحثتهم عن ماجد و بثينة
دق هاتفه النقال فالتقطه قائلا بضيق :- اوف شيرى اكيد عايزة فلوس
رد قائلا :- ايوه يا شيرى
اتاه صوت شيرى الباكى و هى تقول :- الحقنى يا عاصى
عاصى بقلق :- فيه ايه
شيرى ببكاء :- تامر وقع من الدور التانى فى الفيلا
عاصى بصدمة :- ايه
و جال بخاطره ان ولده الوحيد على حافة الموت بنفس الطريقة التى كان قد اعدها لموت ماجد بلا ذنب
&&&&&&&&&&&&&&&
وقف حسام فى قفص الاتهام فى المحكمة منكس الرأس
بينما قال القاضى :- الحكم بعد المداولة
اتجه مجدى و نادية بسرعة الى حسام
مجدى بلهفة :- ازيك يا حسام عامل ايه
حسام بانكسار :- الحمد لله باكفر عن ذنوبى
امسكت نادية بيدها من خلف القضبان قائلة بألم :- ان شاء الله هتخرج يا حبيبى
حسام بحزن :- ادعيلى يا امى انا ماليش غيركم
و نظر لمجدى قائلا بتساؤل :- بابا انت لسه ما وصلتش لفرحة
ارتبك مجدى و قال بتلعثم :- لا لسه يا ابنى
حسام بشك :- بجد يا بابا و الا حضرتك مخبى عنى حاجة
مجدى متصنعا الصرامة :- و هاخبى عنك ايه خليك فى اللى انت فيه الاول
نظر حسام حوله و قال :- هى دينا لسه فى المستشفى
نظر مجدى و نادية لبعضهم بينما قالت نادية ببكاء :- لا خرجت بس دخلتها تانى
حسام بخضة :- ليه تانى
نادية بحرقة :- بسبب ابوك ..... و روت له ما حدث
حسام بعتاب :- ليه عملت كده يا بابا انت نسيت كلامك ليا ان لغلط عمره ما يتصلح بغلط
مجدى بندم :- و الله يا حسام ما قدرتش استحمل اللى هى عملته فى نفسها و فيك
حسام بأمل :- بجد لو ليا خاطر عندكم تعاملوها كويس و تسامحوها و كفاية اوى لحد كده
نادية بحزن :- بس هى تقوم دى فى غيبوبة من ساعتها
تدخل لطفى فى هذه اللحظة قائلا بمقت :- طبعا قاعدين تواسوا ابنكم على حاله و و تقولوا هيخرج لكن ده بعدكم
حسام بتأثر :- عمو لطفى البقاء لله فى شريف
لطفى بكراهية :- يقتلوا القتيل و يمشوا فى جنازته
فى هذه اللحظة دخل كاتب المحكمة قائلا :- محكمة
انصرف الجميع الى مقاعدهم
ظلت نادية و مجدى يدعوان و قلبهم يخفق فى عنف حتى اتى دور قضية حسام عندها قال القاضى :- حكمت المحكمة حضوريا على المتهم حسام الدين مجدى السيوفى بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل و النفاذ
و لملم اوراقه قائلا :- رُفعت الجلسة
استند حسام بجهته على القضبان و هو يقول :- استغفر لله العظيم يارب
امسك به العسكرى قائلا :- يلا يا متهم
بينما انفجرت نادية ببكاء حار و هى تقول :- ابنى لا ما يدخلش السجن
و مجدى يحاول تهدئتها
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و كل منهمك فى حاله و تم عقد قران بثينة و ماجد بحضور والدتها و حياة و فرحة و منى
و توفى تامر ابن عاصى ضحية لوالده
و حسام يجلس فى زنزانته فى صمت لا يحاول الاختلاط بالمساجين و لم تكن فرحة افضل حالا منه فقد كانت غارقة فى احزانها و تتمنى لو تستطيع زيارته و الاطمئنان عليه و لكن كل ما حولها يمنعها
حتى علاء تشعر ان معاملته لها اصبحت فاترة فهى بالـتأكيد ليست محبوبته التى تمناها و لكنه فقط خطبها من اجل وضعه الاجتماعى ليس اكثر و هو ايضا يشعر انه تسرع بهذا القرار و يتمنى ان يرى دينا مرة اخرى صدفة كما تمنى من الله و لكنه لم يكن يعلم انها على بعد امتار قليلة منه ترقد فى غرفة العناية المركزة تدفع ثمن ما اقترفت فى حق نفسها و حق اهلها
ادهم و حياة يجهزان عش الزوجية الخاص بهم وسط سعادة كليهما و ثقته فى الاخر
جاسر يحاول اقناع والده بعمل حفل خطبة له هو و منى و لكن والده يمانع لان علاء ليس متحمس للخطبة هذه الايام و هو يريد ان يعقد خطبتيهما فى يوم واحد
ماجد و بثينة يجهزان اوراقهما للسفر لعلاج بثينة و بعدها الاستقرار مع والدتها فى كندا
&&&&&&&&&&
جلس الجميع فى منزل يوسف على مائدة الافطار
بينما قال يوسف و هو يقرأ الجريدة :- ايه ده قضية صاحبتك هايدى اتحكم فيها
منى بلا مبالاة :- الله يرحمها
ادهم باهتمام :- الحكم ايه
يوسف :- ابوها خد 15 سنة و خالد خد 10 سنين
سميرة :- ربنا بيخلص الحقوق
مدت فرحة يدها قائلة :- ممكن اشوف يا عمى
ناولها يوسف الجريدة فالتقطتها تقرأ الخبر و لكن استوقفها خبر صغير فى اسفل الصحة عنوانه ( الاستئناف يثبت الحكم على ابن رجل الاعمال )
قرأت فرحة الخبر بسرعة ( تم الحكم على الصيدلى حسامالدين ابن رجل الاعمال مجدى السيوفى بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل و النفاذ فى قضية احداثة عاهة مستديمة بابن عمه المنتحر شريف لطفى السيوفى )
وضعت فرحة الجريدة على الطاولة و هى تشعر بالصدمة
لاحظت منى تغير وجهها فقالت :- مالك يا فرحة
نهضت فرحة من مكانها قائلة بتشتت :- مفيش انا بس عندى صداع و داخلة ارتاح
و تحركت من مكانها فاوقعت فنجان الشاى الخاص بها فقالت بارتباك :- انا اسفة اوى
و همت بتنظيفه فقالت منى بسرعة :- لا سبيه ادخلى ارتاحى انتى
نظرت له فرحة يعيون مملوءة بالدموع و قالت منى بخفوت :- روحى يا فرحة
انصرفت فرحة من امامهم بسرعة بينما قالت سميرة باستغراب :- مالها دى
دخلت فرحة غرفتها و اغلقت الباب و القت بنفسها على سريرها و هى تبكى بشدة بكاء حار
