اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم شروق


الحلقة 25

لم استوعب حقا ما كان يقصده ابى
احقا يظن انى على علاقة بالمدعوة مريم !!!!!!!!
ما كنت افعله قد فٌعل بى ؟!!!!!!!
نظرت الى ابى نظرات لم يفهمها سواه ولكنه سرعان ما تدارك موقفه بالكلام ثانية فقال
عاصم : انا يا ابنى مش بتهمك ...... انا بسألك عشان افهم الوضع والحقيقة
واى حد مكانى هيسأل كدا بس الفرق انى مش بتهمك انا بستفسر
انت ومريم فى وقت متأخر وفى الشقة دى بالذات مش غريبة دى ولا عادى بالنسبالك ؟؟
تحدث عمرو فى تلك اللحظة بكل ثقة فقال : والله لو على وجود مريم معايا فأكيد الكل عارف انها كدا ودا طبعها لازقالى ع طول
اما عن حكاية الشقة وفى الوقت دا فأنت اللى كنت عاوز كدا
ثم اكمل بكبرياء لرد كرامته التى كادت ان تسلب من امامه فقال
او يمكن حتى مراتك هى اللى عملت كدا عشان اعرف واجى اشوفكوا بعينى وموضوع جوازكوا دا يطلع قدام الكل
واهى بالمرة تاخد حقها فى الورث من بدرى بدرى
نظر اليه عاصم فى اندهاش عارم فقال : مراتى ؟؟
وضح كلامك يا عمرو ولو هتغلط يبقى بلاش منه الكلام
عمرو : لا يا بابا انا مش هغلط
عارف ليه مش عشان خايف او مش عاوز اغلط فيها عشان مراتك
لالالا عشان انا اتربيت على كدا يا بابا انى مغلطش
لكن للأسف اللى علمنى كدا هو اللى غلط
عاصم : انا مغلطش يا عمرو انا اتجوزت ودا شرع ربنا اللى حللهولى
ومسيرك هتعرف الكلام اللى انا قلته دا لما تتجوز
وبتمنى من ربنا متجربوش وربنا يرزقك ببنت حلال تصونك وتحبك ديما
بس بردو بفكرك لما تتجوز واحدة كويسة وبتهتم بيك
ساعتها فكر كدا بينك وبين نفسك لو مكانتش مراتك كدا وكانت بالعكس كان موقفك هيبقى ايه ؟
افتكر الكلام دا كويس ساعتها
نظر عاصم نحو النيل فترة ثم وجه نظره ثانية نحو عمرو فقال : بردو معرفش اللى جابك وليه بتقول مراتى هى اللى عملت كدا ؟؟
اخرج عمرو هاتفه وفتح الرسالة واراها لوالده الذى ظهرت عليه نظرات صاعقة من هول الصدمة
اى رسائل ؟
عاصم : مين بعتلك الرسالة دى ؟
عمرو : مش دا رقمك ودا اسمك عندى اهو
عاصم : ازااااااى ؟
عمرو : هو ايه اللى ازاى دا رقمك انت
طلع موبايبك ورن عليا هتلاقى نفس الاسم اللى بعت الرسالة
عاصم بغضب : انا موبايلى مش لاقية يا عمرو من امبارح الصبح
عمرو : ايه ؟ يعنى ايه ؟
عاصم : امبارح الصبح وانا نازل الشغل دورت عليه بسرعة ملقتهوش وقلت لثريا لو لقته تبقى تقولى
وكملت اليوم كله من غيره
يبقى مين بعت الرسالة دى
واخذ يفكر قليلا ثم قال
معقوووول ؟؟؟؟
عمرو بلهفة : ايه هو اللى معقول ؟
عاصم : تكون مامتك لقت الموبايل وعارفة بحكاية جوازى وهى اللى بعتتلك الرسالة عشان انت تشوفنى
بس مظنش لانى رجعت الصبح الفيلا وكانت عادية جدا
ولوكان فى حاجة من دى هى عارفاها كانت قلبت الدنيا
ولو انى كنت افضل هى اللى تيجى مش انت
عمرو : يعنى دلوقتى مين بعت الرسالة دى وغرضه ايه من الموضوع دا كله ؟
عاصم : مش عارف ...... مش عارف
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
كانت مريم تعد كل شئ من اجل سفرها الى اميركا فى ذلك الوقت لقضاء ما تبقى من العطلة مع اخاها الذى قلما تراه
فاشترت الكثير والكثير من الملابس التى تلائم امريكا وليس مصر
ولا تلائم عاداتنا وتقاليدنا المتعارف عليها بل انها دائما وابدا تشترى ما يلائم الطبقة التى تنتمى اليها والمكان التى تذهب اليه او (هكذا تظن )
لم يتبقى على موعد السفر سوى يوم واحد قررت فيه بعد ان انتهت من كل التجهيزات الخاصة بها ان تقضيه مع عمرو
اتجهت فى ذلكاليوم نحو الفيلا وهى فى غاية الحزن لتركها عمرو وبعدها عنه فترة كبيرة بالنسبة اليها
لتدخل وتجد ثريا هانم تجلس على الكرسى الخاص بها وتبدو فى غاية التعب والارهاق واليأس الشديد
دخلت مريم سريعا لتطبع قبلة على جبينها وتجلس امامها قائلة
مريم : ازيك يا عمتو ؟
ثريا بنظرة ضعيفة : مش كويسة ...... مش كويسة يا مريم
مريم متصنعة القلق الشديد : ليه يا عمتو خير فى ايه ؟
ثريا : عمرو وعمك عاصم امبارح مباتوش فى البيت هما الاتنين
وانا مش قادرة انام وهما مش هنا
ومحدش فيهم بيكلف نفسه يتصل بيا يطمنى
بس انا اللى عملت دا كله فى نفسى من كتر خوفى عليهم بقوا يستهتروا بيا ومفكرين دا جبروت منى
مريم : معلش يا عمتو تلاقى وراهم شغل ولا حاجة
ثريا : وهو الشغل دا هيطير لو مسكوا الموبايل دقيقة وقالولى انهم مش هيجوا
واللى غايظنى اكتر انى لما اجى اعاتبهم يطلعونى انا اللى غلطانة
مريم : روقى بس كدا يا عمتو تلاقى ضغط الشغل عليهم بس
وهنا نظرت مريم نحو الاعلى وقالت : امال بنت الشوارع فين
وهنا وبمجرد التلميح للحديث عن سارة انتفضت ثريا هانم من الغضب منفجرة قائلة : ودى كمان الست هانم دى جت من اى داهية معرفش عشان تاخد نور وتبعدها عنى
انا مبقتش اشوف نور اصلا ولا اعرف عنها اى حاجة
وكله من ساعة ما البتاعة دى شرفت هنا
بس العيب مش عليها بردو العيب على بنتى اللى مبقتش بنتى اصلا
مريم : هم اتصاحبوا اوى كدا ؟
ثريا : كل يوم مع بعض يخرجوا ويجولى بالليل ويتعشوا فى الاوضة وانا اكل هنا لوحدى وعمك وعمرو ولا بشوفهم انا بقيت حاسة انى فى الفيلا لوحدى لما همووووت خلاص
مريم : لا الف بعد الشر عنك يا حبيبتى
بس انا مستغربة اوى يا عمتو ..... يعنى انتى عاوزة تفهمينى انك مش قادرة على البت دى .... غريبة !!!
ثريا بغضب وكبرياء : مين دى اللى مقدرش عليها ؟
دى حتة بت لا راحت ولا جت وانا لولا بس انى مش فايقالها كان زمانها فى الشارع من زمان اووووى
بس هى الظروف اللى جت كدا
والظروف مساعداها اوى على اللى هى بتعمله دا
مريم بنظرة خبيثة : طيب دى هى يمكن تكون سبب كل دا
ثريا باندهاش : ازاى مش فاهمة ؟
مريم وهى تقترب من ثريا هانم : انتى دلوقتى كل مشكلتك انك حاسة انك بقيتى لوحدك وكل واحد فى جنب لوحده صح ؟
ثريا : اه صح
مريم : طيب نور وهى اللى اخداها منك على طول ومبقتيش تشوفى بنتك
والله اعلم بيعملوا ايه طول النهار مش يمكن بيعملوا حاجاة غلط ؟
وطول الليل فى الاوضة مش يمكن بيشربوا سجاير ولا حاجة
ثريا وهى تقاطع مريم مسرعة : لالالالا انا نور بنتى متربية صح وعمرها ما تعمل اى حاجة من دى
مريم : بس اسمعى يا عمتو
الوحش دايما يبوظ الحلو وانا مش هعرفك يعنى
واحدة زى دى منعرفلهاش اصل من فصل وجت كدا من غير تعب وقاعدة مع بنتك ليل نهار وانتى مكونتيش معاهم عشان تعرفى حاجة
هنا بدى القلق الواضح على ثريا لان كلام مريم قد اصبح بداخل عقلها ليتكون احتمال جديد
وبالنسبة لعمرو انتى عارفة انه ملوش فى جوالبنات والحاجات دى
مين عارف ممكن تكون بترسم عليه وهو مش طايقها وعشان كدا سايبلها البيت على طول
اما عمى عاصم بقى .............
وهنا سكتت مريم لتنهى كلامها بنظرة غريبة لم تفهمها ثريا التى اكملت الكلام وقالت : ها ؟ ماله ؟
مريم : معرفش ...انتى اللى قاعدة هنا ولازم تلاحظى كل حاجة بتحصل
دا بيتك وانتى هنا الكل فى الكل وعشان كدا لازم الكل يسمع كلام ست الكل
وهنا قبلت مريم يد ثريا هانم وهى تنظر كالافعى الى معالم وجهها التى بدت حقا قلقلة مما تسمع
كانت مريم حقا افعى تسعى الى تدمير المنزل بأكمله لتتمكن هى من ان تصبح سيدة المنزل
وتتحكم هى الاخرى فى كل ما يجرى
ولكن تسعى لذلك بهدوء شديد كما تفعل الافعى قبل الهجوم على الفريسة والنيل منها
هنا لم تستطع ثريا ان تفكر فى حلول لمعالجة المشكلة الكبيرة التى عرضتها لها مريم التى حقا تخاف على عمتها من وجهة نظر ثريا مما اضطر ثريا الى السؤال بسرعة
ثريا : طيب وانا اعمل ايه يا مريم ؟؟ دبرينى ؟
مريم : مش عارفة والله يا عمتو بس فىالاساس البنت دى لازم تطلع من هنا
بس خلى بالك تطلع دى معناها انها متتطردش عشان الغلط ميجيش عليكى انتى
المفروض تخليها هى اللى تصمم تمشى من هنا وبأى طريقة
انتقديها .. زعقى وافرضى سيطرتك .. خلى كل حاجة بتعملها هنا غلط
وانها بتغير فى بيتك اللى قعدتى سنين تبنى فيه وتعبتى لحد ما وصل كدا
وهنا وبنظرة خبيثة من مريم : مش هقولك انا يعنى يا عمتو
هنا ابتسمت ثريا لشعورها بالحماسة من كلام مريم والذى سوف يحل كل المعضلات التى تقابل ثريا فى منزلها ويعود لما كان عليه سابقا
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx*
انهى عاصم بيه كلامه مع ابنه عمرو الذى انتهى باقتناع عمرو جزئيا لما فعله والده وان السبب الرئيسى والاوحد لذلك هو ثريا هانم
قررا العودة الى المنزل فى ذلك الوقت حتى لا تشك ثريا هانم بشئ وبالفعل عادا ليجدا ثريا تجلس بجانب مريم
ويتبادلان الحديث
انقبض كل من عمرو عاصم لشكهما ان مريم تكون قد انفردت بالسبق واخبرت ثريا هانم ولكن سرعان ما زال ذلك الشعور لرؤية ثريا هانم تضحك من قول مريم مما جعلها يشعران بالطمأنينة قليلا
اتجها نحوهما وعلى وجوههم البسمة حتى لا يشك بأمرهما احد
جلسا معهم ولكن لم تبد ثريا هانم اى اهتمام لمجيئهم او حتى تلقى اللوم والعتاب المتواصل كما تفعل دائما وابدا
ولكنها اكتفت بالكلام والضحك مع مريم التى شعرت بالغضب لرؤية عاصم بجانب عمرو وكأن شيئا لم يكن ولكن انتظرا لم تنتهى اللعبة بعد وسنرى من يضحك اخيرااا
هنا اعلنت ثريا هانم عن موعد تناول العشاء والذى لم يحدث من زمن لظروف المنزل العجيبة
نادت على الخادمة التى جاءت فى سرعة مستجيبة لاوامر الهانم
امرتها ثريا بتحضير العشاء سريعا على ان يكون كبيرا ليكفيهم جميعا
وامرتها ايضا بالصعود الى غرفة نور وابلاغها بالنزول لتناول العشاء
استجابت الخادمة وصعدت الى غرفة نور لتطرق الباب وتدخل لتجد نور وسارة يتبادلان الحديث وتخبرها بما امرتها به ثريا هانم
اندهشت نور فى البداية فهى ومنذ وصول سارة وهى تتناول العشاء معها فى الغرفة حتى لا تضطر سارة الى النزول وسماع لا مالا تحب من الكلام المستفز
ولكن هذه المرة تطلب منها ذلك اى انها تقصدها هى وسارة ايضا
ارتدت كل منهما ملابس مناسبة لتناول العشاء العائلى ونزلت من الغرفة لتجد كل من اخاها واباها وامها ومريم على مائدة الطعام ولكنها وجدت كرسى واحد كان شاغرا
ولكن اين الاخر ؟؟
اثناء تحضير المائدة لتناول الطعام قامت ثريا فى غفلة من الباقيين بابعاد كرسى ليكون العدد مناسبا لهم دون سارة
شعرت سارة بالاحراج لهذا الامر مما افرح ثريا هانم بداخلها كثيرا ولكن سرعان ما تداركت نور الموقف لتمسك بيد سارة وتجلسها على الكرسى وتذهب نور لاحضار كرسى اخر لها
مما اشعل ثريا ومريم من هذا الموقف
جلس جميعهم وبدأو بتناول الطعام المكون من قطع اللحم المشوى والدجاج وكان علىالجميع استخدام الشوكة والسكينة فهذه هى الاوامر
حاولت سارة استخدامهم كما كانوا يفعلون ولكن هيهات فهى لم تعتاد استخدامهم كما ان طريقة تناولها للطعام طريقة رقيقة ايضا فليس بالضرورة اذا فعل ما يطلبه الجميع
مما جعلها تتشجع لترك هذه الاشياء واستخدام يدها ولكن برقة كبيرة كما تفعل دائما
ولكن ما ان رأت مريم هذا الامر حتى شعرت بالضيق وكذلك ثريا هانم
اما عن عمرو ونور ففرحوا كثيرا لتصرف سارة على طبيعتها وعدم التصنع
اما عن عاصم بيه فكان كالحاضر الغائب معهم بجسده ولكن كان عقله يصول ويجول فى اكثر من شئ ليحاول الوصول اللى اللغز الذى اودى به امام ابنه الوحيد
ظلت سارة تتناول الطعام بهذه الطريقة الى ان ضاق بثريا هانم لان هذه الفتاة تكسر القواعد التى طالما ظلت مدونة وخاصة بهذا المنزل
مما جعلها تنفجر بالكلام قائلة : ايه القرف دا ؟ انتى بتهببى ايه ؟
لم تدرى سارة ان الكلام كوجه لها الى ان نظرت الى ثريا هانم التى كانت تنظر اليها فى حنق شديد فأشارت سارة على نفسها حتى تتأكد ان ذلك الكلام موجه لها
فقالت ثريا فى غضب اكبر : ايوة انتى امال بكلم نفسى
انتى شايفة حد هنا بيعمل القرف اللى انتى بتعمليه دا غيرك انتى
اللى يقعد على السفرة دى بتاعت ثريا هانم لا زم يعمل اللى انا اقول عليه مش القرف دا
دا انتى لو رحتى اى مكان معانا على كدا هتعرينا
لم تستوعب سارة ذلك الكلام انه موجه لها هى
من هول صدمتها ظلت فترة صامتة وتنظر الى ثريا هانم تشعر وكأنها غائبة عن الوعى
لم هذا الكلام ؟ اهو حقا موجه لى ؟
قطع تفكيرها صوت عاصم بيه الذى علا عن صوت ثريا هانم ليعلن انتهاء السخرية والانتقااد لتلك الفتاة
عاصم : ايه الكلام اللى انتى بتقوليه دا ؟
وازاى تزعقى عليها اصلا ؟ انتى ملكيش حكم عليها
وهى هنا فى بيتى وتعمل كل حاجة براحتها ومش اى حد يدخل هنا لازم يمشى على كلامك يعنى
احترمى انى قاعد عالاقل يا شيخة
لما انتى بتعملى كدا وانا قاعد بتعملى ايه فيها وانا مش موجود
اما عن سارة كادت ان تنزل منها عبرات ساخنة كى تبرد ما شعرت به منذ قليل ولكنها تماسكت قدر الامكان لتلقى هى الاخرى انتقادها الى ثريا هانم وتصعد الى غرفتها لتنزل عبراتها كيفما تشااااء
سارة : مع احترامى للجميع ولحضرتك يا عمى
بس انا اول مرة بجد حد يقولى الكلام دا وبالطريقة دى
احب اقولك يا ثريا هانم ان كلامك مش قرأن منزل مينفعش ان حد يقربله ولا يغيره
وعلى عينى وراسى ان دا بيت حضرتك بس انا مش هعمل حاجة انا مبعرش اعملها او مش عاوزة اعملها
طالما اللى انا بعمله مش بيضايق حد
واظن ان حضرتك متضايقتيش من طريقة اكلى اد ما انتى مخنوقة من وجودى اصلا هنا
ولو عليا انا بالنسبالى قعادى هنا عشان خاطر عمى ونور لا اكتر ولا اقل
واظن انك ملاحظة انى اصلا مش عاوزة احتك بيكى
لكن انك تيجى على كرامتى وبالشكل المهين دا احب اقولك ان الغنا مش بطريقة الاكل والاتيكيت
لا الغنى غنى الاخلاق
هنا تنهدت سارة وكأنها ازاحت ثقلا من على قلبها واكملت قائلة
: بس فى حالة حضرتك دى انا مش هزعل منك لان دا مرض وهدعيلك ربنا يشفيكى
هنا تدخلت مريم بالكلام قائلة ومدافعة : انتى قليلة الادب على فكرة ازاى تكلمى عمتو بالشكل دا
نظرت اليها سارة نظرة ثقة وردت قائلة : انا لو بجد قليلة الادب كنت رديت عليكى بس انا مش هرد
تدخل عمرو هو الاخر قائلا : مريم !!! اظن الموقف مش مستحمل عشان تولعيه زيادة
ثريا : لا والله دا اللى ربنا قدرك عليه تسكت مريم
دا بدل ما تدافع عن امك اللى بتتهان من بنت الشوارع دى
سارة بحنق : بنت الشوارع ؟
شكرا يا ثريا هانم ما هو من زوق حضرتك
عن اذنكوا
وهنا مشت سريعا نحو الدرج لتصعد الى غرفتها دون ان تنتظر اى كلمة من اى شخص
ثريا : ماااااااشى ان ما وريتك مبقاش انا ثريا هانم يا شحاته انتى
وهنا نظرت الى عاصم الذى كان يشاهد الموقف سعيدا بسارة الى درجة لا توصف
لو كانت هناك اى جوائز لكان اعطاها لها
لانها تصنف الاولى فى الرد على تلك المرأة بطريقة مؤدبة ولكنها محرجة للغاية ولاول مرة تشعر ثريا هانم بالاهانة من قبل فتاة تصفها بأنها ابنة الشارع
ثريا : ساكت يعنى ؟ مبتتكلمش ليه ؟
ولا انت بس شغلتك تدافع عن الست هانم وانا ولا كأنى بتشتم قدامك
لم ينطق عاصم بكلمة ولكنه ظل ناظرا الى الدرج يفكر فى سارة
ثريا : ما تنطق ما تتكلم
قام عاصم بيه دون ان ينطق واتجه نحو الدرج ليصعد الى ابنته الثانية غير مباليا بكمية الغضب المنبعثة من ثريا
فى حين ظلت تنطق بالكلمات الغاضبة والمعاتبة بشدة لموقفه التى تراه من وجهه نظرها انه غير منصف على الاطلاق وانه منحاز الى هذه الفتاة اللئيمة
ترك عمرو المائدة وتوجه نحو الحديقة فى حين تبعته نور هى الاخرى تاركين كل من ثريا هانم ومريم
مما جعل ثريا تزداد غضبا : مشيتوا ؟ زعلانين اوى منى عشان خاطرها ؟هى مين امكوا بالظبط انا ولا هى
هى عاملالكوا ايه عشان تكرهونى كدا
بس انا هوريكوا كلكوا وهتعرفوا ان ملكوش غيرى مهما حصل
رأت مريم ان هذه هى الفرصة المناسبة لتستغل الامر
مريم وهى تمسك بكتف ثريا فى حنان : متزعليش نفسك يا عمتو
انا مش عارفة هما مالهم بيحبوها ليه كدا لدرجة يسيبوكى لوحدك فى الموقف دا
لا وكمان عمرو بيدافع عنها انا مستغربة جدا
ولا عمى عاصم للدرجة دى خايف على زعلها لدرجة يسيبك كدا وانتى محروق دمك ويطلعلها
بجد انتى صعبانة عليا اوى يا عمتو
وهنا بدات ثريا بالبكاء المتواصل والتفوه بالكلام الذى يؤيد ما قالته مريم
وتظل مريم بجانبها الى ان تهدأ قليلا
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx
ما ان صعدت سارة الى الغرفة حتى اجهشت بالبكاء
وزاد البكاء اكثر فأكثر حتى انها احست بحرارته الشديدة
عاشت طوال حياتها تحمى كرامتها ممن حولها الى ان كان من حولها يساعدونها فى ذلك ولكن ها هو اليوم الذى تذل فيه الكرامة الى ان تصبح سوى التراب
قررت سارة ان تعود الى الاسكندرية وبالفعل بدأت بجمع اشياءها التى جاءت بها من البداية وبدأت بوضعها فى نفس الحقيبة التى اتت بها ايضا
سمعت طرقا على الباب بهدوء ظنت انها نور اشارت لها بالدخول
ولكنها تفاجأت من دخول عمها عاصم وهو ينظر اليها نظرة حزينة
ما ان رأته حتى مسحت دموعها سريعا كى لا يظهر ضعفها امام ايا كان
ولكنه قد رأى تلك العبرات وكم حزن لرؤيته سارة بهذا الشكل
اقترب منها واندهش من الحقيبة التى تحملها
عاصم : ايه دا يا سارة ؟ الشنطة دى فيها ايه ؟
سارة : الشنطة دى فيها هدومى وانا همشى من هنا يا عمو
عاصم : ايه ؟ تمشى ؟ ايه الكلام دا يا بنتى ؟
سارة ودون ان تدرى سقطت الدموع منها ثانية : انا مش هقعد هنا وانا كل شوية بتهزأ
انا مش هستحمل كدا ابدا ومش هرضى كل شوية يحصل خناق بينك وبين ثريا هانم عشان خاطرى انا مكنتش جاية عشان كدا
عاصم : يا بنتى كرامتك من كرامتى والله
وانا مش هسمح لحد يمسها ولو على خناقى انا وثريا فخدى من دا على طول
مش بسببك يعنى
سارة : انا ااسفة يا عمى انا كنت فى اسكندرية اينعم يتيمة اب وام وعيلة بس كرامتى فى السما
ولما جيت لاهلى كرامتى نزلت سااابع ارض
وانا عارفة انه مش هيرضيك بس انا كمان مش هيرضينى اقعد هنا واسمع اكتر
عاصم : استهدى بالله بس وتعالى اقعدى
جلس كل منهما على طرف الفراش وظل يتحدث معها عن اشياء كثيرة حتى اضحكها ورأى تلك الابتسامة الخلابة على وجهها الطفولى واقنعها بعدم الذهاب الى الاسكندرية والبقاء معه فلقد اصبحت سببا اخر فى جلوسه مع ثريا فى منزل واحد
ولكنها اصرت على الذهاب الى الاسكندرية لعطلة قصيرة فقط لمدة اسبوع واحد ولكنه اصر على ان يكون ليومين لا اكثر من ذلك
وافقت وابتسمت له ابتسامة شكر ولكنه قابله بحضن ابوى ملئ بمشاعر الحنان
واصر ايضا على ضرورة ذهاب عمرو معها لتوصيلها لكى يطمئن عليها
وليفى بعملية نقل الاوراق الخاصة بها من جامعة الاسكندرية حتى تصبح بجامعة القاهرة 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close