اخر الروايات

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم خلود خالد

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم خلود خالد 


 

الحلقة الخامسة و العشرين
خرجت الممرضة مسرعة من غرفة العمليات حيث كانت تجلس نادية وحيدة امامها
نادية بلهفة باكية :- ها اخبارها ايه ؟
الممرضة و هى تغادر :- بنتك نزفت دم كتير و محتاجة نقل دم حالا
غادرت الممرضة و ذهبت تبحث عن فصيلة دم دينا بالمشفى فلم تجد و عادت بخيبة امل
خرج علاء من غرفة الولادة قائلا بابتسامة للرجل و المرأة الواقفين امامها :- الف مبروك ولد زى القمر
اتستعت ابتسامة الرجل بينما قالت المرأة :- الله يبارك فيك يا دكتور
انصرف علاء من امامهم و هو فى طريقه لغرفته قابل الممرضة
علاء بتساؤل :- اخبار دينا ايه يا سماح
سماح بخيبة امل :- مش باين اننا هنلحقها يا دكتور
علاء بخضة :- ليه ؟
سماح :- مش لاقين دم كافى فصيلتها فى المستشفى و محتاجة نقل دم حالا
علاء بتساؤل :- فصيلة دمها ايه
سماح :- b-
علاء باستغراب :- سبحان الله
سماح بدهشة :- فيه حاجة يا دكتور
علاء بسرعة :- انا رايح اغير هدوم العمليات حالا و بلغى دكتور عماد انك لقيتى متبرع بالدم نفس فصيلة دمها
سماح بحيره :- هو فين ده
علاء بقرار نهائى :- أنا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دفع شريف المنضدة التى امامه بعنف فسقطت مهمشمة قائلا بحرقة :- يعنى ايه يعنى انا مش هاشوف تانى خلاص
امسكه والده قائلا بخوف :- معلش يا ابنى ارادة ربنا
جلس شريف على الارض قائلا بمرارة :- لا ده بسبب الزفت اللى اسمه حسام
لطفى بصرامة :- و اللى انت عملته برضه مش شوية
شريف بغضب :- انت بتعاتبنى انا ابنك و مش هو
لطفى بغضب :- يعنى انا سبته ما هو مرمى فى السجن و هياخد عقابه
فررت دمعة من عين شريف الساكنة و قال بمرارة :- انتوا السبب فى اللى احنا فيه انتوا السبب
لطفى بترقب :- شريف انت بتقول ايه
شريف بهستريا :- باقولكم انتوا السبب من واحنا صغيرين و كلكم بتفضلوا حسام عليا و حتى انت اللى المفروض انك ابويا و بتخاف عليا طول عمرك تقولى عايزك زى حسام حسام شاطر فى المدرسة و انت لا حسام بقه دكتور حسام ناجح فى شغله حسام اتجوز جوازة سقع حسام عمل حسام خلى و انت فاشل لحد ما عقدتونى خليتونى عندى عقدة منه
شعر لطفى بالندم فامسك كتفى شريف قائلا بحزن :- بس يا ابنى كفاية
شريف بهستريا اقرب للجنون :- لا مش كفاية حتى لما كبرت و جيت اذيه هو اللى اذانى طول عمره بياخد كل حاجة و انا و لا حاجة و دلوقتى انا اتعميت و مرمى مش لاقى علاج حتى اوروبا
لطفى لتهدئته :- شريف اهدى يا ابنى و كل حاجة هتبقى كويسة و هتعيش حياتك
شريف بثورة :- هاعيش اعمى
ثم توقف فجأة قائلا :- احنا فى الدور الكام
لطفى بحذر :- بتسأل ليه
استعاد شريف ثورته قائلا:- يوه
و اسرع يستند على الحائط فى اتجاه باب الغرفة يتحسس طريقه
حتى وصل للباب و فتحه اسرع خلفه لطفى قائلا بخوف منفعل :- شريف انت رايح فين
خرج شريف الى الممر فى المشفى يسير على غير هدى و يصطدم بالمارة لانه لا يرى و اسرع والده خلفه و المارة يطلقون عبارت ساخطة بالانجليزية و لطفى يجرى خلفه بفزع مناديا عليه
استمر شريف فى جريه مستندا الى حائط حتى وجد يده فى الهواء عند نافذة كبيرة مفتوحة بالمشفى
رفع شريف نفسه اليها و القى بها من الطابق العاشر و هو يضحك بجنون
و سقط على الارض غارقا فى دمائه ضحية لاهله و سلو كهم الخطأ فى تربية الابناء فكثر من الاهل يعتقدون ان تحطيم معنويات اطفالهم و مقارنتهم بالغير يحثهم على العمل نحو الافضل و لا يعرفون انهم قد يدمرون حياتهم بهذه الطريقة الغير ادمية
&&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور اسبوع
فتح يوسف باب منزله قائلا بسعادة :- حمدا لله على سلامتك يا ابنى
دخل ادهم خلفه مستندا الى جاسر قائلا بابتسامة :- الله يسلمك يا بابا
دخل الجميع و اتت سميرة من الداخل قائلة بسعادة :- ابنى حبيبى نورت بيتك
احتضنها ادهم قائلا بشوق :- وحشتونى اوى يا ماما
اجهشت سميرة بالبكاء قائلة :- و انت كمان يا ادهم
جاسر بدعابة :- ايه يا طنط هو حضرتك تزعلى تعيطى تفرحى تعيطى
يوسف بضحكة :- هما كده الستات المصريين غاويين نكد دايما
ضحك الجميع و مسحت سميرة دموعها قائلة بضحكة خافتة :- كده يا يوسف ماشى حسابنا بعدين
ادهم بضحكة :- اوبا يا بابا بتقولك حسابنا استلقى وعدك
ضربته سميرة برفق على كتفه قائلة :- ولد
تأوه ادهم قائلا بضحكة :- اه حرام عليكى انا لسه خارج من المستشفى
يوسف بسرعة :- سميرة الولد لسه فى فترة نقاهة
سميرة بخضة :- انا وجعتك يا حبيبى
قبل ادهم يدها قائلا :- و لا يهمك يا امى
جاسر بتأثر :- يا بختك يا سيدى ياريتنى امى كانت موجودة
سميرة بابتسامة :- ما انت كمان ابنى يا حبيبى كلكم ولادى
جاسر :- ربنا يخليكى لينا يا طنط
سميرة :- لا من هنا و رايح كلكم هتقولوا لى يا ماما
جاسر بحب :- حاضر يا ماما
ابتسمت له سميرة و نادت قائلة :- منى فرحة يا بنات ادهم جه
فتحت منى الباب و خرجت مسرعة و القت بنفسها فى حضن ادهم قائلة بتأثر :- وحشتنى يا ادهم حمدا لله على سلامتك
اما فرحة خرجت من غرفتها قائلة بسعادة :- حمد لله على سلامتك يا ادهم
ادهم بابتسامة :- فرحة عاملة ايه
فرحة :- الحمد لله
دق جرس منزلهم
فتح يوسف الباب فوجد مجدى امامه
مجدى بحرج :-السلام عليكم
يوسف باستغراب :- و عليكم السلام
مجدى بتردد :- مش ده منزل فرحة يحيى
عقد يوسف حاجبيه بشك قائلا :- ايوه مين حضرتك
مجدى :- قولها مجدى والد الدكتور حسام انت عمها مش كده
يوسف :- ايوه
تنهد مجدى بارتياح :- كويس انك موجود لو سمحت انا عايز اتكام معاك انت و هى و المهندس ادهم ابنك
يوسف بدهشة :- عايز ادهم كمان
مجدى بحرج من وقوفه على الباب :- ايوه لو مش بازعجكم يعنى
افسح يوسف له الطريق قائلا باستغراب :- لا ابدا مفيش ازعاج اتفضل
دخل مجدى و نظر له الجميع بتساؤل ما عدا فرحة فهى كانت تعمل بشركتهم و تعرفه جيدا
وقع قلب فرحة فى قدمها و شحب وجهها لدى رؤيته
مجدى :- السلام عليكم
الجميع :- و عليكم السلام
يوسف :- اتفضل يا استاذ مجدى
ادخله يوسف الى الصالون و عاد قائلا :- ادهم فرحة تعالوا معايا
و التفت لجاسر قائلا :- معلش يا جاسر هنسببك شوية يا ابنى
جاسر بابتسامة :- و لا يهك يا عمى انا هامشى دلوقتى و اجى بكرة مع بابا و علاء عشان نطمن على ادهم
سميرة بسرعة :- ليه يا ابنى انت لحقت تقعد
جاسر باعتذار :- معلش يا ماما اصلى لسه هاعدى على المكتب عندى شغل كتير هناك بعد اذنكم
سميرة بدعاء :- ربنا يوفقك يا ابنى
و التفت لمنى قائلة :- وصلى خطيبك للباب
ذهب جاسر باتجاه الباب و فتحه و وقفت منى تودعه
مال جاسر على اذنها قائلا بحب :- هتوحشينى
احمر وجهها و اخفضته خجلا فقال جاسر بابتسامة :- سلام
اغلقت منى خلفه الباب و امسكت قلبها الذى كان يدق بسرعة شديدة و اسرعت لغرفتها
اما سميرة فالتفت ليوسف قائلة :- مين ده يا يوسف
يوسف بحيرة :- مش عارف دلوقتى نعرف يلا ندخله يا ولاد
تبعه ادهم و فرحة التى كانت ساقياها يرتجفان
اغلق يوسف باب الصالون عليهم
و جلس الجميع امام مجدى
ادهم بتساؤل :- خير مين حضرتك
مجدى :- انا مجدى السيوفى صاحب مجموعة شركات السيوفى اللى الانسة فرحة كانت بتشتغل فى شركة الادوية اللى تبعها
و نظر لفرحة قائلا :- مش كده يا انسة فرحة
فرحة بخفوت حرج :- ايوه يا فندم
يوسف بحيرة :- برضه حضرتك ما قلتش سبب الزيارة
ابتلع مجدى ريقه قائلا بتوتر :- ما انا جاى لحضرتك فى الكلام اهو انا عندى ابن و بنت حسام و دينا
ادهم بتذكر :- اهاااااااا حضرتك والد حسام اللى .......
قاطعه مجدى قائلا :- لو سمحت يا بشمهندس :- سيبنى اكمل كلامى
ابتلع ادهم لسانه بسخط قائلا :- اتفضل
ااكمل مجدى قائلا :- حسام ابنى دكتور صيدلى و كان متجوز و عايش مع مراته فى امريكا و لما رجع من بره مسك شركة الادوية اللى الانسة فرحة كانت بتشتغل فيها
ضرب ادهم بقبضته بغضب على حافة الكرسى الذى يجلس عليه قائلا :- و كمان متجوز
مجدى بضيق :- ارجوك سيبنى اكمل كلامى
فرت دمعة من عين فرحة و لكنها لم تظهرهها لانه تخفض وجهها فى الارض خجلا من اهلها
يوسف بصرامة :- ادهم سيب الاستاذ يكم كلامه عشان افهم انا كمان الظاهر انك عارف حاجات انا ما اعرفهاش
ابتلع مجدى ريقه و اكمل قائلا :- حسام اتعرف على فرحة و حبها بجد حب صادق و مراته كمان صاحبة فرحة و حبتها و بعدين ابنى طلق مراته عشان فرحة
يوسف بغضب مكتوم :- يعنى انت جاى تقول ان بنتنا خربت بيت ابنكم لا يا افندم انا مربى بناتى كويس
مجدى بسرعة :- لا انا مش قصدى كده و الله حسام و مراته اتطلقوا باتفاق بينهم لانهم مكنوش بيحبوا بعض اصلا احنا اللى كنا مجوزينهم لبعض غصب
ادهم :- و المطلوب مننا ايه دلوقتى
مجدى بتوسل :- حسام ابنى قالى انك شفته قاعد مع فرحة فى مكان عام و فهمت الموضوع غلط فارجوك هو فى محنة دلوقتى عشان كده مش قادر يجى هنا فبعتنى اوضح لكم سوء التفاهم ده
فرحة بخضة :- محنة ايه
يوسف بصرامة :- فرحة
اخفضت فرحة عينها خجلا و قالت بصوت اقرب للبكاء :- اسفة يا عمو
مجدى بأمل من ردة فعلها :- انتى عارفة طبعا مشكلته مع دينا اخته اظن بثينة طليقته حكت لك عليها
هزت فرحة رأسها موافقة
ادهم بضيق :- برضه حضرتك ما قلتش احنا مطلوب مننا ايه
اخذ مجدى نفس عميق قائلا بتوتر :- انا باطلب من فرحة بعد اذنكم طبعا انا تقف جنب حسام فى محنته لانه فعلا محتاجاها
يوسف :- بص يا استاذ مجدى انا باقدر الحب الطاهر جدا و واثق ان فرحة بنت اخويا ما عملتش حاجة غلط لانى مربيها كويس بس احنا مش هنخلى بنتنا تقف جنب ابنكم و سمعتها تبقى فى الارض من غير صلة رسمية بينهم
مجدى بلهفة :- ما انا جاى اطلبها بشكل رسمى لحسام
ادهم :- للاسف اتأخرت فرحة اتخطبت خلاص
مجدى بصدمة :- ايه
يوسف مؤكدا :- اللى انت سمعته فرحة اتخطبت فعلا
مجدى باستغراب :- امته و ازاى
ادهم :- بعد اللى المرة اللى شفتها مع ابنك فيها
نهض مجدى قائلا بألم :- انا اسف على الازعاج بعد اذنكم
يوسف بضيق :- شرفت
اتجه مجدى للباب و فتحه و اكن فرحة نادته قائلة بلهفة :- لو سمحت
مجدى بحزن :- نعم
فرحة بتساؤل قلق :- هو حسام اتحبس بسبب موضوع دينا
اومأ مجدى برأسه ايجابا و خرج من الباب و اغلقه ورائه
ادهم بغضب :- و كمان محبوس لا ده انتى اتجننتى خالص
يوسف بغضب :- ادهم ادخل اوضتك اتراح انت لسه راجع من المستشفى
ادهم بعناد :- بس يا بابا
يوسف بصرامة :- اسمع الكلام انت مش هتكبر عليا ابدا
اتجه ادهم الى غرفته بسخط و اغلق الباب بعنف
بينما قال يوسف لفرحة التى كانت واقفة تبكى بصمت :- تعالى يا فرحة عايز اسمع كل حاجة منك
تبعته فرحة باستسلام و جلست بجانبه تحكى كل شىء من وسط بكائها
&&&&&&&&&&&&&
جلست دينا فى فراشها و قد التفت كلتا يديها بالشاش الابيض
دق باب غرفتها فلم يبدوا انها سمعته
انفتح باب الغرفة فنظرت له دينا بحدة لم تعلم لماذا اطمنئنت عندما وجدت علاء يدخل من الباب بابتسامته العذبة
علاء بابتسامة :- اخبار مريضتنا الللى مودخانا ايه
لم تجيبه دينا و انما ظلت جالسة بصمت
علاء بدعابة :- برضه مش عايزة تسمعينى صوتك طيب انا عايز الدم بتاعى لو سمحتى
ابتسمت دينا رغما عنها و لم تجيب
سحب علاء احد الكراسى و جلس بجوار السرير قائلا :- ما دام ابتسمتى يبقى فيه امل
نظرت له دينا باهتمام بينما عدل هو منظاره الطبى قائلا بتوتر :- ممكن اتكلم معاكى شوية مش مهم تردى عبرى بس بوشك
هزت دينا رأسها موافقة
بينما قال علاء بعتاب :- ليه عملتى كده
نظرت له دينا بتساؤل فقال بحرج :- ليه تحاولى تموتى نفسك و تغضبى ربنا
اخفضت دينا عينيها بخجل و لم تجيب
علاء باشفاق :- صدقينى مهما كان السبب ربنا بيسامح و مش من حق اى حد فينا انه ينهى حياته لمجرد انه مر بازمة لان الازمات دى اوقات بتكون اختبار من ربنا سبحانه وتعالى لقوة ايمانا او تكون عقاب على شىء عشان نفوق من غفلتنا و ف كلتا الحالتين لازم نتوب و نستغفر مش نداوى الغلط بلغط اكبر
هزت دينا رأسها موافقة و انهمرت دموعها
علاء باشفاق :- عيطى على فكرة الدموع دى مفيدة جدا ليكى عشان بتغسل النفوس من اللى فيها
انفجرت دينا فى بكائها اكثر ة ظلت تبكى حوالى نصف الساعة بحرارة شديدة حتى شعرت بالتعب
مد لها علاء يده بمنديل نظيف قائلا :- امسحى دموعك
التقطت منه دينا المنديل و مسحت دموعها
نهض علاء من مكانه قائلا بابتسامة :- على فكرة انا جايبلك هدية هتساعدك اوى على الخروج من حالتك دى
ابتسمت له دينا بامتنان بينما قال هو :- ثوانى هاجيبهالك من المكتب بتاعى
و خرج من غرفتها جلست دينا تنتظره فاتى بعد دقائق قليلة يحمل حقيبة هدايا
مد يده لدينا قائلا :- اتفضلى
التقطت من دينا الهدية و هى تشعر بالسعادة لاهتمام احد الاشخاص بها
اخرجت دينا هدية من العلبة مغلفة
علاء بعذوبة :- افتحيها
فكت دينا الغلاف فوجدى علبة مكتوب عليها ( القراءن الكريم )
نظرت له دينا باستغراب فقال علاء :- كلام ربنا هو اللى بيداوى كل جرح و هو شفاء القلوب صدقينى انا حاسس انك محتاجاه
نظرت له دينا بامتنان و شكر و كانت عينيا تفيض بالاحترام نحوه
شعر علاء بعيونها تغزو داخله فقد تميزت دينا يعيون نجلاوية رمادية اللون تشبه عيون القطط
قال علاء بلخبطة و حرج :- طيب بعد اذنك انا
و هم بالخروج من الغرفة و لكن استوقفه صوت دينا و هى تقول بشكر :- انت انقى انسان قابلته فى حياتى
التفت لها علاء و قال بسعادة :- و انا سعيد جدا انى سمعت صوتك هاجيلك بكرة اطمن عليكى او مش يضايقك
دينا بابتسامة :- اكيد مش هاضايق
علاء بابتسامة :- طيب بعد اذنك
خرج علاء من الغرفة بينما اخرجت دينا المصحف من علبته و لكن استوقفتها الاية المكتوبة على ظهر المصحف ( لا يمسه الا المطهرون )
و ضعته بجوارها و نهضت من فراشها لتتوضأ و قد عزمت على فتح صفحة جديدة فى حياتها
فتحت خادمة جديد باب شقة حياة و والدتها التى انتقوا اليها مؤخرا بعد استيلاء احمد على منزلهم
دخل ادهم و يوسف و سميرة الشقة
يوسف :- مدام خيرية موجودة
الخادمة :- ايوه يا فندم
ادهم :- طيب بلغيها ان ادهم و الده و الدته وصلوا
الخادمة :- حاضر
جلس ادهم و يوسف و سميرة
ادارت سميرة عينها بالنزل و قالت باشفاق :- يا عينى بقه بعد العز و الفيلا يعيشوا فى شقة زى دى
يوسف بضيق :- استغفر الله العظيم و ايه لزمته الكلام ده دلوقتى ما هى عملت كده عشان تنقذ ادهم هو لا كده عاجب و لا كده عاجب
سميرة بحرج :- انا مش قصدى و الله يا يوسف
ادهم لتلطيف الموقف :- خلاص يا بابا مفيش حاجة
اتت خيرية من الداخل قائلة بترحاب :- اهلا و سهلا نورتوا يا جماعة
سلم عليها الجميع
سميرة بتساؤل :- امال فين حياة
خيرية بابتسامة :- ثوانى و هتيجى اما نتفق على كل حاجة
ادهم :- اولا يا طنط انا حابب اشكركم على اللى عملتوه معايا
خيرية بتنهيدة :- ملهوش لزمة الشكر يا ابنى ده احنا اللى المفروض نعتذر عن اللى حصل بسببنا
سميرة بود :- ما تقوليش كده يا ام حياة احنا بقينا اكتر من اهل
يوسف موافقا :- اكيد و حياة بتنا زى فرحة و منى بالظبط
خيرية بشكر :- ربنا يديم المعروف دايما
ادهم :- على فكرة يا طنط انا لقيت شقة كويسة فى 6 اكتوبر و مستنى بس حضرتك و حياة تشوفوها عشان اجيبها
خيرية بصدق :- و ليه بس المصاريف ما تعيشوا معايا هنا الشقة دى واسعة
ادهم بصرامة :- معلش يا طنط حضرتك على دماغى من فوق بس انا مش هاعيش فى مكان الا لو كنت انا اللى شاريه بلفوسى و حضرتك هتعيشى معانا ان شاء الله برضه
خيرية باعجاب :- ربنا يحميك يا ابنى
يوسف بابتسامة :- خلاص احنا هننزل نشترى الشبكة بكرة و ان شاء الله كتب الكتاب يبقى بعد اسبوع فى مسجد سيدنا الحسين
خيرية موافقة :- اللى تشوفه يا ابو ادهم انا هاكون مطمنةجدا على بنتى و هى معاكم
سميرة بحب :- دى هتكون فى عينيا
نادة خيرية قائلة :- يا عبير يا عبير
اتت الخادمة مسرعة و قالت :- ايوه يا مدام
خيرية :- بتعرفى تزغرطى
عبير بابتسامة :- ايوه
خيرية :- طيب سمعينا زغروطة حلوة كده و نادى على حياة
عبير بفرح :- من عينيا
و انطلقت تطلق الزغاريد التى سمعتها حياة فى غرفتها فانتفض قلبها فرحا و هى تتمتم :- الحمد لله الحمد لله
&&&&&&&&&&&&
انتهت نادية من ترتيب اغراض دينا فى حقيبة استعدادا لمغادرتها المشفى
انتهت دينا من ارتداء ملابسها و ظلت تفرك كفيها فى عصبية و توتر
لاحظت نادية توترها فقالت بتساؤل :- مالك
وضعت دينا اطراف اصابعها فى فمها قائلة بتوتر :- مفيش هو احنا ماشيين خلاص دلوقتى حالا
نادية باستغراب :- ايوه الدكتور كتب لك على خروج هو انتى عايزة تقعدى هنا
دينا بارتباك :- لا طبعا
و قالت لتغيير الموضوع :- انتى ما حطتي المصحف فى الشنطة ليه
تلتفت نادية حولها قائلة بدهشة و هى تنظر للمصحف على الطاولة :- هو بتاعك
التقطته دينا قائلة بسعادة :- ايوه
و وضعته فى حقيبتها
نادية :- يلا بينا
غادرت دينا معها و ظلت تنظر فى الوجوه لعلها ترى وجه علاء من بينهم فهو حتما يعرف موعد خروجها لماذا اذن لم يأتى للسلام عليها حتى بحجة الاطمئنان
غادرت دينا مع والدتها فى خيبة امل و ركبت سيارتههم و انطلقت بهم من امام المشفى
و لكنها لم تعلم ان علاء كان يقف فى خلف زجاج نافذة مكتبه يتابعها فى صمت خشية ان تتعلق به
و عندما انطلقت سيارتها تمتم فى امل :- مع السلامة لو ماليش نصيب فى فرحة و ليا نصيب فيكى اتمنى ان ربنا سبحانه و تعالى يجمعنى بيكى صدفة مش اكتر
فى هذه الاثناء كان احمد فى المعرض الذى استولى عليه من حياة يصرخ غاضبا :- مين اللى ما بيفهمش اللى امر ان العربيات ما تروحش دمياط د
ارتجف العامل امامه قائلا :- محمود بيه
احمد بدهشة :- محمود بيه مين
العامل :- اخو سعادتك
وصل محمود الى المعرض فى هذه اللحظة و هو يصفر بفمه
نظر محمود الى الوجوه الغاضبة و قال بتساؤل :- فيه ايه
احمد بغضب :- فيه مصيبة انت عاملها
محمود ببرود :- عملت ايه
احمد بغضب هادر :- ضيعت علينا شحنة اثاث بالشىء الفلانى عشان العربيات ما راحتش فى ميعادها
جلس محمود بلامبالاة قائلا :- و ماله تتعوض مرة تانية
احمد بعصبية :- انت بتستعبط
محمود كاتما غيظه :- خلينا نتكلم لوحدنا مش قدام الناس
صرف احمد العمال من امامهم و جلس قائلا بغيظ :- اديهم مشوا ممكن اعرف عملت العملة المنيلة دى ليه
محمود ببرود :- اظن انت عارف
احمد بسخرية :- لا مش عارف و احب ااسمع منك
محمود بحقد :- عشان انت كلت حقى فى المعرض ده و بيت عمك
احمد بسخرية :- اه بس انت ملكش حق فيهم انا جبتهم بمجهودى و ملكش فيه
محمود بغضب :- ماليش فيه على العموم ملحوقة و هتدينى منهم غصب عنك
احمد بسخرية :- غصب عنى ازاى بقه
محمود بمكر :- اوعى تفتكر انى ما شوفتكش و انت بتفك فرامل عربية عمك
انتفض احمد من مكانه و قال بفزع :- انت بتقول ايه
محمود بانتصار :- باقول انى شوفتك و انت بتفك الفرامل و عارف انك انت اللى قتلت عمك و اظن القضية المقيدة ضد مجهول ممكن تتفتح تانى لو ظهر شاهد
احمد بترقب :- انت بتهددنى يا محمود
محمود ببرود :- افهمها زى ما انت عايز بس حقى هاخده منك
و نهض من مكانه قائلا ببرود ساخر :- سلام يا اخويا
غادر محمود تاركا احمد بغيظه و هو يفكر فى مخرج لهذه الورطة
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و جاء يوم عقد قران ادهم و حياة
وقفت حياة فى غرفتها امام المرءاة و لكن هذه المرة بابتسامة و فرحة بلا حدود
ارتدت فستان باللون الروز الهادى المزين بحبات رمادية لامعة و ارتدت حجاب يجمع بين اللونين فبدت ببشرتها البيضاء و غمازات وجهها و عيونها العسلية كاحدى اميرات ديزنى
دخلت منى و فرحة قائلين بسعادة :- احنا جينا يا عروسة
احتضنتهم حياة قائلة بفرح :- حبايبى الحلوين
فرحة بسعادة :- مبروك يا حبيبة قلبى
حياة :- الله يبارك فيكى عقبالك يارب
شعرت فرحة بالألم عند هذا القول و قالت بخفوت :- ربنا يسهل
حياة بتساؤل :- مالك يا فرحة
تدخلت منى قائلة باشفاق :- اصلها عايزة تفسخ خطوبتها من علاء و بابا مش راضى
حياة بتساؤل :- ليه دى حياتك و انتى حرة فيها
فرحة باسى :- مش راضى عشان حسام محبوس و بيقولى ازاى تسيبى واحد محترم زى علاء و تتجوزى واحد رد سجون
حياة لتواسيها :- بصراحة عمو يوسف عنده حق
فرت دمعة من عين فرحة و قالت بحزن :- حتى انتى يا حياة مش فاهمانى انا بحب حسام و حاسة انى اتخليت عنه فى محنته
منى بحزن :- خلاص يا فرحة احنا النهاردة عايزين نفرح
مسحت فرحة دمعتها قائلة بابتسامة باهتة :- عندك حق معلش يا فرحة انتى عارفانى نكدية
حياة بدعابة :- عارفة يا اختى عارفة ده انا المفروض يدونى جايزة الام المثالية عشان مستحملاكى ده كله
فرحة متصنعة الغضب :- كده يا يويا ماشى
امسكتها منى من خدها قائلة بغلاسة :- خلاص يا فوفو ما تزعليس يا قمر
فرحة بغيظ :- بطلى غلاسة انتى كمان
فتحت خيرية الباب قائلة :- يلا يا بنات العربيات وصلت عشان نروح الحسين
خرجت حياة و منى و فرحة من الغرفة و علت الزغاريد من المدعوين معهم و انطلقوا
وضع يوسف يده فى يد خال حياة و تم عقد القران
انتهى المأذون قائلا بمباركة :- بالرفاء و البنين
انتهت الاجراءات و بصمت حياة و مضت بسعادة على الاوراق و قبلتها خيرية قائلة بسعادة :- الف مبروك يا احلى عروسة فى الدنيا
و قبلتها سميرة قائلة :- مبروك يا عقبال ما اشيل ولادكم يارب
انتهى عقد القران
ادهم لخيرية :- ممكن بعد اذنك يا ماما اخد حياة و نتعشى بره
خيرية :- ماشى يا ابنى حياة دلوقتى امانة فى ايدك
ادهم :- اكيد يا طنط
احتضنته خيرية و هى تتمنى لابنتها حياة سعيدة معه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close