رواية مملكتي الخاصة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم شروق
الحلقة 24
حاولت ان اتأقلم على جو العمل مرة اخرى
حاولت جاهدا حقا ........ لا اعلم لما امارس التمثيل على نفسى فى انسجامى فى العمل
ترى عينى ما امامى ولكن عقلى فى شتات من امره
قمت لانثر بعض قطرات الماء على وجهى علٌى افيق مما انا فيه
ولكن هيهات ....... وكان شيئا لم يكن
قررت اخيرا الذهاب الى المنزل لانال قسطا من الراحة فى غرفتى
خرجت من مكتبى الى السكرتيرة
عمرو : انا ماشى وموبايلى مقفول وهروح دلوقتى
الغى كل حاجة انهاردة
السكرتيرة : حضرتك تعبان يا عمرو بيه
عمرو : ايوة شوية وهروح ارتاح اهو
لو اى حاجة مهمة حويلها على مكتب عاصم بيه
السكرتيرة : اوكــ .. الف سلامة على حضرتك
عمرو : الله يسلمك
وهنا توجه عمرو نحو المصعد انتظره قليلا ثم اتجه به نحو الطابق السفلى
ما كانت الا ثوانى معدودة حتى وصل الى مقره
فتح الباب لينظر عمرو اامامه ليجد ما كان يخشاه
نظرات كانت تمر بينهم كانت ابلغ من الكلام
مرت الثوانى كساعات طويلة تتحرك ببطئ شديد
الى ان خرج عمرو من المصعد ليجد يد عاصم بيه تمسك بذراعه ويقول بشئ من الهمس حتى لا يسمعه من حوله
عاصم : عمرو ....... انا عاوز اقعد معاك شوية
عمرو وبنظرة الم شديدة : مبقاش ينفع
عاصم : لا ينفع ولازم تقعد معايا ولازم تسمعنى كويس
عمرو : وياترى هتقول ايه ليا بقى ؟ اظن بعد اللى شفته مش محتاج توضيح
عاصم وهو يضغط على اسنانة من عناد عمرو : لا فى توضيح لازم تسمعه منى
وفى كمان توضيح لازم اعرفه منك
اختار حاجة من اتنين يا اما نطلع ونتكلم فى مكتبى او نخرج ونقعد فى اى مكان بره
عمرو وهو يفلت يده من يد ابيه : لا هنا ولا هنا
انا مروح البيت
البيت اللى انت دلوقتى اكيد مش عاوز تروحه
عاصم وهو يمسك ثانية بيد ابنه عمرو ويأخذه خارج مقر الشركة ليصل به الى سيارة عمرو
يفتح له الباب ليجلس
ويتوجه عاصم نحو الباب الاخر لينطلق بالسيارة الى مطعم فاخر يطل على النيل مباشرة بيهدأ كل منهما ويبدأ كل واحد فى تفريغ ما فى جعبته
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كانت تجلس هى وامها كل منهما تعبر عن فرحتها العارمة فى نجاح ما خططا اليه من فترة طويلة
كانت هذه الجلسة بمثابة الاحتفال بالنجاح العارم
وكان هذا جزءا من الحوار
الام : يااااااااااه اخيرا خلاص جوازك من عمرو بقى فى ايدينا
مريم بفرح شديد : ايوة يا مامى انا مش مصدقة بجد
الام : لا صدقى يا روح مامى خلاص كله بقى واقع قدامك اهو
مريم : تفتكرى يا مامى هقضى شهر العسل فين ؟
الام بتفكير بسيط : امممممم مش عارفة ممكن تروحوا تايلاند بسمع انها حلوة اوى
وتركبوا فيلة كمان وتتصوروا وتبعتولنا صور
مريم : نبعتلكوا ؟ ليه انتوا مش هتيجوا معانا يا مامى
الام بضحكة : دا شهر عشل عرسان احنا دخلنا ايه بس
مريم وهى تتصنع الكسوف : بس يا مامى بتكسف
تضحك الام بشدة لتقول : المهم دلوقتى محدش يعرف اى حاجة خالص حتى ابوكى طبعا
والكلام دا كله هنأجله لحد ما نرجع من امريكا من عند اخوكى
ياما نفسى اخوكى يرجع معانا بقى بدل المرمطة اللى احنا فيها دى
مريم : ياريت يا مامى والله
دا بقاله كتير اوى بره امتى يرجع ويستقر هنا ويتجوز بقى
الام : دا انا حلمى ان يكون يوم فرحك انتى واخوكى واااحد وافرح بيكوا بقى
مريم : ياااااارب يا مامى ياااااااارب
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx
استيقظت باكرا فى ذلك اليوم
سألتها امها فى شراء بعض احتياجات المنزل نظرا لعدم وجود ايا من ابيها او اخاها للقيام بذلك الغرض
وافقت منى على الخروج من المنزل والتوجه لشراء ماتحتاجه والدتها
ارتدت ملابسها سريعا وتوجهت الى السوق
لم تدرى ان هناك اعين تراقبها بل تشتاق اليها
توجه حسن خلفها حتى يطمئن عليها
بمجرد خروج منى مسافة ليست ببعيدة حتى احست بشخص خلفها مباشرة
لم تدرى لم احست بالامان لوجود هذا الشخص
شعرت انه هو ...........
كم ارادت الالتفات لالقاء نظرة عليه فحسب ولكن كرامتها لن تسمح لها
ولكن هو قد وفر كل هذا العناء عنها لانها اصبح يمشى بمحاذاتها ليبدأ هو الكلام فيقول
حسن : ازيك يا منى ؟
نظرت اليه منى باندهاش فتشعره انه لم يكن على بالها ابدا لتقول : حسن ؟!!!!
حسن : ايه ؟ اتخضيتى ؟
منى بارتباك : لا ابدا .... بس .... بس انت ماشى ورايا ليه يعنى مش عيب ؟
حسن : عيب ؟ انا خطيبك يا منى
منى : كنت ......كنت خطيبى دلوقتى انا مليش علاقة بيك عشان تمشى ورايا او حتى تكلمنى
من فضلك بقى امشى حالا وسيبنى
حسن بحزن شديد لانت له منى : امشى ؟
ليه يا منى بتعملى فيا كدا ؟
وانتى عارفة انا بحبك قد ايه وقلتلك قبل كدا انا مش هسيبك يا منى
منى : لو سمحت يا حسن متتكلمش فى اللى فات خلاص
وانت اللى وصلتنا لكدا مش انا وافتكر الكلام دا كويس
حسن : بس انا شاريكى للاخر يا منى وعاذرك على كل اللى قلتيه اخر مرة ومش مستعد اخسرك بجد
انا حتى لحد دلوقتى لسه لابس دبلتك فى ايدى ومش هقلعها مهما حصل
احست منى بالفرح الشديد بداخلها لشعورها بمدى حب حسن لها ولكنها اظهرت الضيق فقالت : بص يا حسن هرجع تانى واقولك انت السبب
انت اللى عاوز تسيبنى لما تقولى عاوز اسافر وانا اقولك ان انا رافضة فكرة السفر دا نهائى يبقى دا معناه ايه غير كدا ؟
حسن : معناه ان انا عاوز اتجوزك فى اسرع وقت ممكن وعشان كدا هسافر بدل ما احنا نفضل مخطوبين كدا مش عارفين راسنا من رجلينا
وانا يعنى يا منى سهل عليا انى اسافر واسيبك واسيب امى
انا بتقطع من جوايا بس مش لاقى حل غير كدا
لو فى شغل كويس فى البلد دى انا ايه هيخلينى اسافر بس
منى وقد نظرت للاسفل دلالة على صحة كل كلمة يقولها حسن
حسن وقد مد بيده ليفتحها لتجد منى دبلتها بيده
فيقدمها لها بأعين كلها امتنان وحزن شديد
حسن : عشان خاطرى ي منى متقلعيهاش تانى ابدااا
وانا اوعدك انى الاول قبل ما اقرر حكاية السفر نهائى انى الاول هموت نفسى عشان الاقى شغل هنا الاول
منى : تانى ؟ سفر تانى ؟
انا اسفة يا حسن انا مش هلبس الدبلة دى تانى غير لما تيجى تقولى انك مش هتسافر لو حصل ايه
لم تدرى منى ماذا كان عليها ان تقول فى تلك اللحظة
تريد ان تاخذ دبلتها لتقبلها وتضعها فى اصبعها لتزينه كما كانت ولكنها تأبى فعل ذلك
فتصبح الدبلة فى اصبعها وصاحب تلك الدبلة يغيب عن ناظريها فينساها هو الاخر
هربت منى من نظرات حسن الحزينة التى كادت ان تبكى منها ومشت بعيدا وهو تبكى فى صمت
تاركة حسن مازال باسطا يده وبها دبلتها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
جلس عاصم امام عمرو ابنه فى مكان راقى جدا
وبدأت النظرات تتكلم
لم يرد عاصم بيه ذلك اراد ان يسمع من عمرو
اراد ان يتحدث ويوضح له كل ما حدث
اراد ان يعرفه ما هى مبرراته للزواج الثانى ولكن لما لا يتحرك اللسان ؟
لم تتوقف الكلمات ولا تخرج من الفاه ؟
الهذا الحد يصعب عليه الموقف ؟
ولكنه اخيرا قرر ان يتحدث حتى لا تبقى تلك الصورة المشوشة فى عقل ابنه الذى طالما حافظ على ان يكون هو الوجهه المشرفة له
عاصم : عمرو انا عاوزك تبصلى وعاوزك تسمعنى
وعاوزك تعرف بردو ان مهما حصل انا ليا اسبابى واللى اكيد انت هتفهمها
مش عشان انت ابنى .......... لالالالا عشان انت راجل زيى زيك ومسيرك هتعرف معنى الكلام اللى انا بقوله دا
نظر اليه عمرو دون ان ينطق كلمة واحدة
مما شجع عاصم بيه على ان يكمل حديثه فقال
عاصم : الاول عشان تكون عارف اللى انت شفتها معايا دى تبقى مراتى على سنة الله ورسوله
فى تلك اللحظة نظر اليه عمرو نظرة لن ينساها عاصم ابداااا
كانت نظرة اندهاش واستغراب ممزوجة بالفرح الذى حاول عمرو اخفاءه
لان والده لم يصبح مثل باقى الرجال التى تجرى وراء ملذاتها وشهواتها
ولكنه لجأ الى تطيبق شريعة الله حتى ولو كان على غير علم بها
ولكنه ظل صامت ليستمع ما سيقوله والده
عاصم : انا عارف انى غلطت
بس الغلط المرة دى انى مقلتلكش
لكن انا مقتنع تماما انى مغلطتش لما اتجوزت تانى على مامتك
عارف ليه يا عمرو
نظر اليه عمر باستفهام فأكمل : لان مامتك دى مش هى ثريا اللى حبتها واتجوزتها
بقى كل همها الفلوس وانى اشتغل واجيب واحط تحت رجلها وهى تاخد ومتشكرش
بقيت اعملها اى حاجة هى عاوزاها مفكر انى كدا برضيها مكنتش اعرف انى بالنسبالها مجرد مصباح سحرى بينفذلها كل حاجة هى تتمناها
عمرها ما قالتلى حتى كلمة حلوة ابداااا ودا خصوصا بعد ما نقلنا الفيلا
انا راجل يا عمرو ومحتاج رعاية واهتمام وانتى اكيد هتحص بدا لما انت تتجوز وتحس اهمال من مراتك
حاولت اقعد معاها افهمها اللى بتعمله دا هيضيعنا كلنا
كانت ديما تقفل الموضوع دا او تتكلم فيه بسخرية كأنى بهزر معاها مش اكتر
حسستنى انى ولا حاجة فى الدنيا دى
حتى اسلوبها فى التعامل معاكوا خرجتنى منه كأنى مش ابوكوا عاوزة تتحكم فى كل حاجة حتى ف جوازك انت الولد عاوزة تجوزك
انا مبقتش فاهم هى ليه بقت كدا !!!!!!!
دا خلانى اشوف الاحن منها عليا واتجوزها وكله فى الحلال
وعلى سنة الله ورسوله انسانة كويسة وبتحبنى ومطيعة وبتهتم بيا ديما وبتاخد رأيى فى كل حاجة مش زى ثريا بتعمل اللى هى عاوزاه وفى الاخر تبلغنى واكون انا اخر من يعلم
كان عمرو يفكر فى كلام والده مقتنعا به الى حد كبير
فهو يعرف والدته كثيرا ...... اينعم قد ظن للحظة انها مظلومة ولكنه حقا يعلم والده جيدا ويعلم ايضا والدته
نظر عمرو الى اسفل قدميه لا يريد ان يرى والده ردة فعله
هل يبتسم ويلقى نفسه فى احضان والده لانه فهم الوضع
ام يحزن ايضا لوالدته فمهما حدث هى امــــه
ولكن قطع عليه الافكار كلمة والده
عاصم : دلوقتى انا وضحتلك موقفى من كل حاجة
انا عاوز اعرف انت كنت بتعمل ايه مع مريم فى الوقت دا وفى الشقة ولوحدكوا ؟؟؟؟
نظر اليه عمرو فى استغراب فها هو والده هو الاخر قد ظن به ما ظنه فيه..
حاولت ان اتأقلم على جو العمل مرة اخرى
حاولت جاهدا حقا ........ لا اعلم لما امارس التمثيل على نفسى فى انسجامى فى العمل
ترى عينى ما امامى ولكن عقلى فى شتات من امره
قمت لانثر بعض قطرات الماء على وجهى علٌى افيق مما انا فيه
ولكن هيهات ....... وكان شيئا لم يكن
قررت اخيرا الذهاب الى المنزل لانال قسطا من الراحة فى غرفتى
خرجت من مكتبى الى السكرتيرة
عمرو : انا ماشى وموبايلى مقفول وهروح دلوقتى
الغى كل حاجة انهاردة
السكرتيرة : حضرتك تعبان يا عمرو بيه
عمرو : ايوة شوية وهروح ارتاح اهو
لو اى حاجة مهمة حويلها على مكتب عاصم بيه
السكرتيرة : اوكــ .. الف سلامة على حضرتك
عمرو : الله يسلمك
وهنا توجه عمرو نحو المصعد انتظره قليلا ثم اتجه به نحو الطابق السفلى
ما كانت الا ثوانى معدودة حتى وصل الى مقره
فتح الباب لينظر عمرو اامامه ليجد ما كان يخشاه
نظرات كانت تمر بينهم كانت ابلغ من الكلام
مرت الثوانى كساعات طويلة تتحرك ببطئ شديد
الى ان خرج عمرو من المصعد ليجد يد عاصم بيه تمسك بذراعه ويقول بشئ من الهمس حتى لا يسمعه من حوله
عاصم : عمرو ....... انا عاوز اقعد معاك شوية
عمرو وبنظرة الم شديدة : مبقاش ينفع
عاصم : لا ينفع ولازم تقعد معايا ولازم تسمعنى كويس
عمرو : وياترى هتقول ايه ليا بقى ؟ اظن بعد اللى شفته مش محتاج توضيح
عاصم وهو يضغط على اسنانة من عناد عمرو : لا فى توضيح لازم تسمعه منى
وفى كمان توضيح لازم اعرفه منك
اختار حاجة من اتنين يا اما نطلع ونتكلم فى مكتبى او نخرج ونقعد فى اى مكان بره
عمرو وهو يفلت يده من يد ابيه : لا هنا ولا هنا
انا مروح البيت
البيت اللى انت دلوقتى اكيد مش عاوز تروحه
عاصم وهو يمسك ثانية بيد ابنه عمرو ويأخذه خارج مقر الشركة ليصل به الى سيارة عمرو
يفتح له الباب ليجلس
ويتوجه عاصم نحو الباب الاخر لينطلق بالسيارة الى مطعم فاخر يطل على النيل مباشرة بيهدأ كل منهما ويبدأ كل واحد فى تفريغ ما فى جعبته
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
كانت تجلس هى وامها كل منهما تعبر عن فرحتها العارمة فى نجاح ما خططا اليه من فترة طويلة
كانت هذه الجلسة بمثابة الاحتفال بالنجاح العارم
وكان هذا جزءا من الحوار
الام : يااااااااااه اخيرا خلاص جوازك من عمرو بقى فى ايدينا
مريم بفرح شديد : ايوة يا مامى انا مش مصدقة بجد
الام : لا صدقى يا روح مامى خلاص كله بقى واقع قدامك اهو
مريم : تفتكرى يا مامى هقضى شهر العسل فين ؟
الام بتفكير بسيط : امممممم مش عارفة ممكن تروحوا تايلاند بسمع انها حلوة اوى
وتركبوا فيلة كمان وتتصوروا وتبعتولنا صور
مريم : نبعتلكوا ؟ ليه انتوا مش هتيجوا معانا يا مامى
الام بضحكة : دا شهر عشل عرسان احنا دخلنا ايه بس
مريم وهى تتصنع الكسوف : بس يا مامى بتكسف
تضحك الام بشدة لتقول : المهم دلوقتى محدش يعرف اى حاجة خالص حتى ابوكى طبعا
والكلام دا كله هنأجله لحد ما نرجع من امريكا من عند اخوكى
ياما نفسى اخوكى يرجع معانا بقى بدل المرمطة اللى احنا فيها دى
مريم : ياريت يا مامى والله
دا بقاله كتير اوى بره امتى يرجع ويستقر هنا ويتجوز بقى
الام : دا انا حلمى ان يكون يوم فرحك انتى واخوكى واااحد وافرح بيكوا بقى
مريم : ياااااارب يا مامى ياااااااارب
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx
استيقظت باكرا فى ذلك اليوم
سألتها امها فى شراء بعض احتياجات المنزل نظرا لعدم وجود ايا من ابيها او اخاها للقيام بذلك الغرض
وافقت منى على الخروج من المنزل والتوجه لشراء ماتحتاجه والدتها
ارتدت ملابسها سريعا وتوجهت الى السوق
لم تدرى ان هناك اعين تراقبها بل تشتاق اليها
توجه حسن خلفها حتى يطمئن عليها
بمجرد خروج منى مسافة ليست ببعيدة حتى احست بشخص خلفها مباشرة
لم تدرى لم احست بالامان لوجود هذا الشخص
شعرت انه هو ...........
كم ارادت الالتفات لالقاء نظرة عليه فحسب ولكن كرامتها لن تسمح لها
ولكن هو قد وفر كل هذا العناء عنها لانها اصبح يمشى بمحاذاتها ليبدأ هو الكلام فيقول
حسن : ازيك يا منى ؟
نظرت اليه منى باندهاش فتشعره انه لم يكن على بالها ابدا لتقول : حسن ؟!!!!
حسن : ايه ؟ اتخضيتى ؟
منى بارتباك : لا ابدا .... بس .... بس انت ماشى ورايا ليه يعنى مش عيب ؟
حسن : عيب ؟ انا خطيبك يا منى
منى : كنت ......كنت خطيبى دلوقتى انا مليش علاقة بيك عشان تمشى ورايا او حتى تكلمنى
من فضلك بقى امشى حالا وسيبنى
حسن بحزن شديد لانت له منى : امشى ؟
ليه يا منى بتعملى فيا كدا ؟
وانتى عارفة انا بحبك قد ايه وقلتلك قبل كدا انا مش هسيبك يا منى
منى : لو سمحت يا حسن متتكلمش فى اللى فات خلاص
وانت اللى وصلتنا لكدا مش انا وافتكر الكلام دا كويس
حسن : بس انا شاريكى للاخر يا منى وعاذرك على كل اللى قلتيه اخر مرة ومش مستعد اخسرك بجد
انا حتى لحد دلوقتى لسه لابس دبلتك فى ايدى ومش هقلعها مهما حصل
احست منى بالفرح الشديد بداخلها لشعورها بمدى حب حسن لها ولكنها اظهرت الضيق فقالت : بص يا حسن هرجع تانى واقولك انت السبب
انت اللى عاوز تسيبنى لما تقولى عاوز اسافر وانا اقولك ان انا رافضة فكرة السفر دا نهائى يبقى دا معناه ايه غير كدا ؟
حسن : معناه ان انا عاوز اتجوزك فى اسرع وقت ممكن وعشان كدا هسافر بدل ما احنا نفضل مخطوبين كدا مش عارفين راسنا من رجلينا
وانا يعنى يا منى سهل عليا انى اسافر واسيبك واسيب امى
انا بتقطع من جوايا بس مش لاقى حل غير كدا
لو فى شغل كويس فى البلد دى انا ايه هيخلينى اسافر بس
منى وقد نظرت للاسفل دلالة على صحة كل كلمة يقولها حسن
حسن وقد مد بيده ليفتحها لتجد منى دبلتها بيده
فيقدمها لها بأعين كلها امتنان وحزن شديد
حسن : عشان خاطرى ي منى متقلعيهاش تانى ابدااا
وانا اوعدك انى الاول قبل ما اقرر حكاية السفر نهائى انى الاول هموت نفسى عشان الاقى شغل هنا الاول
منى : تانى ؟ سفر تانى ؟
انا اسفة يا حسن انا مش هلبس الدبلة دى تانى غير لما تيجى تقولى انك مش هتسافر لو حصل ايه
لم تدرى منى ماذا كان عليها ان تقول فى تلك اللحظة
تريد ان تاخذ دبلتها لتقبلها وتضعها فى اصبعها لتزينه كما كانت ولكنها تأبى فعل ذلك
فتصبح الدبلة فى اصبعها وصاحب تلك الدبلة يغيب عن ناظريها فينساها هو الاخر
هربت منى من نظرات حسن الحزينة التى كادت ان تبكى منها ومشت بعيدا وهو تبكى فى صمت
تاركة حسن مازال باسطا يده وبها دبلتها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
جلس عاصم امام عمرو ابنه فى مكان راقى جدا
وبدأت النظرات تتكلم
لم يرد عاصم بيه ذلك اراد ان يسمع من عمرو
اراد ان يتحدث ويوضح له كل ما حدث
اراد ان يعرفه ما هى مبرراته للزواج الثانى ولكن لما لا يتحرك اللسان ؟
لم تتوقف الكلمات ولا تخرج من الفاه ؟
الهذا الحد يصعب عليه الموقف ؟
ولكنه اخيرا قرر ان يتحدث حتى لا تبقى تلك الصورة المشوشة فى عقل ابنه الذى طالما حافظ على ان يكون هو الوجهه المشرفة له
عاصم : عمرو انا عاوزك تبصلى وعاوزك تسمعنى
وعاوزك تعرف بردو ان مهما حصل انا ليا اسبابى واللى اكيد انت هتفهمها
مش عشان انت ابنى .......... لالالالا عشان انت راجل زيى زيك ومسيرك هتعرف معنى الكلام اللى انا بقوله دا
نظر اليه عمرو دون ان ينطق كلمة واحدة
مما شجع عاصم بيه على ان يكمل حديثه فقال
عاصم : الاول عشان تكون عارف اللى انت شفتها معايا دى تبقى مراتى على سنة الله ورسوله
فى تلك اللحظة نظر اليه عمرو نظرة لن ينساها عاصم ابداااا
كانت نظرة اندهاش واستغراب ممزوجة بالفرح الذى حاول عمرو اخفاءه
لان والده لم يصبح مثل باقى الرجال التى تجرى وراء ملذاتها وشهواتها
ولكنه لجأ الى تطيبق شريعة الله حتى ولو كان على غير علم بها
ولكنه ظل صامت ليستمع ما سيقوله والده
عاصم : انا عارف انى غلطت
بس الغلط المرة دى انى مقلتلكش
لكن انا مقتنع تماما انى مغلطتش لما اتجوزت تانى على مامتك
عارف ليه يا عمرو
نظر اليه عمر باستفهام فأكمل : لان مامتك دى مش هى ثريا اللى حبتها واتجوزتها
بقى كل همها الفلوس وانى اشتغل واجيب واحط تحت رجلها وهى تاخد ومتشكرش
بقيت اعملها اى حاجة هى عاوزاها مفكر انى كدا برضيها مكنتش اعرف انى بالنسبالها مجرد مصباح سحرى بينفذلها كل حاجة هى تتمناها
عمرها ما قالتلى حتى كلمة حلوة ابداااا ودا خصوصا بعد ما نقلنا الفيلا
انا راجل يا عمرو ومحتاج رعاية واهتمام وانتى اكيد هتحص بدا لما انت تتجوز وتحس اهمال من مراتك
حاولت اقعد معاها افهمها اللى بتعمله دا هيضيعنا كلنا
كانت ديما تقفل الموضوع دا او تتكلم فيه بسخرية كأنى بهزر معاها مش اكتر
حسستنى انى ولا حاجة فى الدنيا دى
حتى اسلوبها فى التعامل معاكوا خرجتنى منه كأنى مش ابوكوا عاوزة تتحكم فى كل حاجة حتى ف جوازك انت الولد عاوزة تجوزك
انا مبقتش فاهم هى ليه بقت كدا !!!!!!!
دا خلانى اشوف الاحن منها عليا واتجوزها وكله فى الحلال
وعلى سنة الله ورسوله انسانة كويسة وبتحبنى ومطيعة وبتهتم بيا ديما وبتاخد رأيى فى كل حاجة مش زى ثريا بتعمل اللى هى عاوزاه وفى الاخر تبلغنى واكون انا اخر من يعلم
كان عمرو يفكر فى كلام والده مقتنعا به الى حد كبير
فهو يعرف والدته كثيرا ...... اينعم قد ظن للحظة انها مظلومة ولكنه حقا يعلم والده جيدا ويعلم ايضا والدته
نظر عمرو الى اسفل قدميه لا يريد ان يرى والده ردة فعله
هل يبتسم ويلقى نفسه فى احضان والده لانه فهم الوضع
ام يحزن ايضا لوالدته فمهما حدث هى امــــه
ولكن قطع عليه الافكار كلمة والده
عاصم : دلوقتى انا وضحتلك موقفى من كل حاجة
انا عاوز اعرف انت كنت بتعمل ايه مع مريم فى الوقت دا وفى الشقة ولوحدكوا ؟؟؟؟
نظر اليه عمرو فى استغراب فها هو والده هو الاخر قد ظن به ما ظنه فيه..
