رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم خلود خالد
الحلقه 24
صعد ماجد درجات سلم البناية التى يقطنها بحى السيدة زينب و صعد الى شقته فى الطابق الخامس
وجد رجلان مفتولى العضلات يقفان امام الباب
احدهم بخشونة :- انت ماجد
ماجد بحذر :- ايوه فى حاجة
حمله الرجلان فجأة و قال احدهم :- عاصى بيه بيسلم عليك و باعتلك دى
و القوه من الطابق الخامس الى بئر السلم
صرخ ماجد بفزع و هو يهوى من اعلى
فقد كانت نهايته قاب قوسين او أدنى
اصطدم ماجد ببئر السلم و لكن لدهشته لم يصبه أذى فقد سقط فوق قطن و مراتب تنجيد احدى العرائس التى تقطن البناية
نظر ماجد حوله بفزع و لم يصدق نجاته و لكنه نهض بسرعة و هو يردد :- الحمد لله الحمد لله
سمع صوت اقدام الرجلان يهبطان من اعلى فخرج مسرعا من الباب
فقابله احد المارة قائلا :- ماجد مالك مفزوع و بتجرى كده ليه
لم يرد عليه ماجد بينما جرى مسرعا بلا هدف
..........................................
دخل علاء غرفته و على وجهه حزن عميق
جلس على سريره و فك رابطة عنقه و هو يشعر بالاختناق
القى رابطة عنقه بلا مبالاة و ابدل ملابسه بملابس المنزل
و توضأ و صلى و بعدها فتح دولابه و اخرج من اسفله علبة خشب قديمة مطعمة بالعاج
و جلس على سريره ساندا رأسه الى ظهر السرير و فتحها و كان بها مجموعة اوراق و خطابات و اكسسورات
اخذ يبحث فى العلبة عن شىء بعينه و تنهد بحزن عند التقاط صورة قديمة
رفع الصورة و نظر بها ففرت دمعة من عينه فقد كانت صورة فتاة تبتسم بعفوية ابتسامة صافية و لكن من ينظر لها سوف يلاحظ على الفور الشبه الذى يجمعها ( بفرحة )
لمس علاء الصورة باصابعه قائلا بشوق:- وحشتينى اوى
و انهمرت الدموع من عينيه اكثر هو يقول بصوت متقطع :- كنت فاكر انى هانساكى لما الاقى واحدة شبههك و اخطبها بس الظاهر كده مفيش فايدة كل ما انسى تحصل حاجة تفكرنى بيكى انا عمرى ما حبيت و لا هاحب غيرك ليه سيبتنى لوحدى يا فاطمة
و رجع بذاكرته للوراء .. فلااااااش باك
وقفت فاطمة مع زملائها فى كافتريا كلية الطب تمزح مع زميلاتها
بينما اشترى علاء كوب القهوة و و ذهب باتجاهها لكى يخرج الى محاضراته
نظرت فاطمة ورائها فجأة لتلبى نداء احدى صديقاتها فاصطدمت بعلاء و اتسخت ملابسها بالقهوة
علاء بحرج :- انا اسف اوى يا انسة
فاطمة بعصبية وبلهجة صعيدى :- اسف ايه و بتاع ايه ايه اللى انت هبتته ده
علاء و قد استعاد صرامته :- قلتلك اسف مكنش قصدى و مفيش داعى للغلط
فاطمة بضيق :- هو كل ده و لسه ما غلطش مش تفتح يا حضرة و انت ماشى
تدخلت احدى زميلاتها لتهدئة الموقف قائلة :- خلاص يا فاطمة محصلش حاجة
كظمت فاطمة غيظها بنما قال علاء باسف :- انا بجد اسف جدا و الله مكنش قصدى و بعدين انتى اللى اتحركتى مرة واحدة
نظرت له فاطمة بغيظ و قالت بغضب مكتوم :- حصل خير بعد اذنك
و امسكت بيد زميلتها قائلة :- يلا يا أمل نضف هدومى
انصرفت فاطمة مع زميلتها بينما وقف علاء يتابعها ببصره و اتى احد زملائه قائلا بدعابة :- القطر داسك يا علاء
علاء باستغراب :- قطر ايه
زميله بسخرية ضاحكة :- الست فاطمة الصعيدية
علاء بستاؤل :- ايه ده هى من الصعيد يا عماد
رفع عماد احد حاجبيه قائلا بدعابة :- ايه انت مختش بالك دى حتى كلامها ملفت اوى دماغها مقفولة يا عم
علاء بضيق :- ليه بتقول عليها كده عيب اما تتكلم على حد بالطريقة دى
عماد :- اهااااا صح نسيت انك متربى و اخلاقك عالية بس انت لسه ما اتعاملتش معاها عن قرب اتعامل معاها و انت هتعرف ان عندى حق
افاق علاء من شروده على صوت طرقات باب غرفته فقال بخفوت :- اتفضل
دخل جاسر قائلا بلهفة :- يلا يا علاء عشان نروح ...........
و توقف فجأة عن الكلام و نظر بدهشة الى الصورة التى بيده و الى العلبة التى بجواره
اقترب منه جاسر و قال باشفاق :- انت رجعت طلعت العلبة دى تانى ليه
لملم علاء الاشياء بها و هو يمسح دموعه من تحت منظاره الطبى و اغلق العلبة دون ان يجيب جاسر و هم بالنهوض من مكانه
امسك جاسر معصمه و هو يقول باشفاق :- انت ما بتردش عليا ليه
علاء بحزن :- لو سمحت يا جاسر انا مش عايز حد يكلمنى دلوقتى
جاسر بعصبية خوفا عليه :- مش عايز حد يكلمك عشان ترجع تانى لنفس الازمة و تضيع سنة كمان من عمرك فى المصحة النفسية صح
علاء بغضب هادر :- جاسر الزم حدودك معايا انا اخوك الكبير
لان جاسر و قال بحب :- انا خايف عليك و عايزك تنسى امال انت خطبت فرحة ليه لما لسه فى قلبك حب فاطمة
علاء باسى :- كنت فاكر انى نسيتها و ان مجرد الشبه فى الشكل بينها و بين فرحة هيخلينى انساها للابد
جاسر بترقب :- و بعدين ايه اللى حصل
علاء بحزن :- رجعت افتكرتها تانى نفس المشهد اللى ماتت فيه قدامى اتكرر النهاردة مع واحدة تانية
جاسر بصدمة :- ايه فى حد مات قدامك النهاردة
مسح علاء وجهه عينيه بكفيه قائلا بتنهيدة :- لا لحقوها فى اخر لحظة انا حاسس ان دى رسالة ليا لانى انسان انانى نسيت الانسانة اللى حبتها و رحت ارتطبت بواحدة تانية
جاسر بسرعة :- لا انت مش انانى انت اروع مثال للاخلاص شفته فى حياتى انت حبيت واحدة اتعرضت لجريمة انسانية بشعة و حتى بعد ما اهلها قتلوها ظلم لسه بتحبها و مش قادر تنساها
فرت دمعة من عين علاء مرة اخرى فقال جاسر باشفاق :- انت من حقك تعيش حياتك و الحكاية دى عدى عليه اكتر من 6 سنين منهم سنة ضيعتها فى المصحة و ضيعت على نفسك و ظيفة المعيد اللى كنت بتحلم بيها و صدقنى فاطمة مش هترتاح غير لما انت تبقى سعيد لكن بحالتك دى اكيد هى بتتعذب معاك
مسح جاسر دمعة اخيه و قال :- فرحة ليها حق عليك هى كمان و ما ينفعش تكسر قلبها انت فاهم قصدى
علاء ضعف :- ايوه فاهم
و قال متذكرا :-صحيح انت كنت جاى لى ليه
جاسر :- كنت جاى اقولك انهم عرفوا مكان ادهم و انا وبابا رايحين لهم لو حابب تيجى معانا
علاء بلهفة :- بجد اكيد هاجى طبعا انزل انت و انا خمس دقايق هالبس و احصلك
............................................
بكت حياة بشدة و هى تجلس مع الجميع فى منزلهم
فرحة باشفاق :- كفاية بقه يا حياة حرام عليكى نفسك
حياة بصوت متقطع من البكاء: انا مكسوفة منكم اوى و حاسة انكم مش طايقانى عشان ادهم اتخطف بسببى
يوسف بوهن :- ما تقوليش كده يا بنتى انتى ملكيش ذنب كل الذنب على ابن عمك ده انتى ضحية زيك زى ادهم
خيرية بحرج :- عندمك حق يا ابو ادهم انا مش عارفة الواد ده بيكرهنا كده ليه كله من امه هى اللى زارعه الكره جواه
حياة بحرج باكى :- ماما لو سمحتى
منى بحزن :- خلاص يا حياة بطلى عياط عشان نعرف نفكر فى حل
انتفضت سميرة من مكانها قائلة بغضب :- و هى دى عايزة حل انتى لازم تنفذى اللى هو عايزه عشان ابنى يرجع
يوسف بغضب :- سميرة
سميرة بعصبية و قهر :- ايه عايزنى اسكت و انا شابفة ابنى بيضيع عشان خاطرها لا انا ابنى اغلى عندى من اى حاجة فاهمين
منى بصدمة :- ماما ما يصحش كده
سميرة بغضب :- يصح و ما يصحش انتوا بتفكروا فى مشاعرهم و ابنى مخطوف و انا مين يطفى نارى عليه
و انهارت فى مكانها باكية ربتت فرحة على ظهرها قائلة باسى :- اهدى يا طنط ان شاء الله ربنا هيرجعه بالسلامة
مسحت حياة دموعها و قالت بثقة :- اكيد يا فرحة
و نهضت من مكانها قائلة :- يلا بينا يا ماما
خيرية بحرج :- يلا يا بنتى
و اتجهوا الى الباب بينما لحقهم يوسف قائلا باسف :- انا اسف يا جماعة سميرة مش قصدها هى بس خايفة على ادهم
خيرية :- و لا يهمك انا مقدرة موقفها محدش يفهم الام غير الام اللى زيها
حياة بانكسار :- على العموم يا عمى ما تقلقش حضرتك ادهم هيرجع ان شاء الل اصلا كنوز الدنيا كلها ما تلزمنيش عشانه
يوسف باعجاب :- ربنا يحميكى يا بنتى
فتحت حياة الباب لتنصرف
اسندت منى والدتها لكى تجلس بالغرفة
بينما اتت فرحة الى حياة قائلة :- استنوا يا جماعة لحد ما الاستاذ عزمى يجى يمكن يلاقى حل وسط
يوسف موافقا :- فرحة عندها حق
حياة بتنهيدة :- ما اعتقدش انا الوحيدة اللى عندى الحل و هانفذه ان شاء الله
و التفت لوالدتها قائلة :- يلا يا ماما
انصرفت حياة مع والدتها و بعد قليل اتى عزمى مع اولاده
عزمى بعصبية :- كان المفروض ما تخلوهش تمشى لحد ما اجى اصلا لازم نبلغ البوليس
علاء بتردد :- بلاش بوليس يا بابا عشان ادهم
جاسر بثقة :- ما يقدروش يعملوا له حاجة ده احنا نوديهم فى ستين داهية
يوسف بخوف :- بلاش يا جماعة انا خايف على ابنى
عزمى بضيق :- ما تزعلش منى يا يوسف بس الضعف و الاستسلام دول هما اللى بيضيعوا الحقوق
يوسف بارهاق :- ربنا يقدم الخير
......................................
وضعت بثينة هاتفها على المنضدة فى الصباح و هى تقول بقلق :- برضه مغلق انا قلقانة اوى يا ماما
دولت لتطمئنها :- ما تقلقيش يا حبيبتى تلاقيه بس نايم و تليفونه فاصل و الا حاجة
بثينة بتفكير :- بس ده عمره ما عملها
اشارت دولت الى شخص خلف بثينة قائلة بفرح :- اهو جه اهو
نظرت بثينة للخلف و قالت بفرح :- ماجد
و لكنها لاحظت شحوب وجهه و نفسه المتقطع من الجرى
القى ماجد بنفسه على احد المقاعد فقالت بثينة بقلق :- مالك
ماجد غير مصدق لنجاته :- انا كنت هاموت امبارح
شهقت بثينة بفزع بينما قالت دولت بدهشة :- ازاى
روى لهم ماجد ما حدث بالامس و انتهى من روايته قائلا :- و فضلت طول الليل اجرى فى الشوارع مش عارف اروح فين
دولت :- حمد الله على سلامتك يا ابنى
ماجد :- الله يسلمك
بثينة بحيرة :- طيب هنعمل ايه دلوقتى عاصى مش هيسكت انا عارفاه كويس
ماجد بحيرة :- مش عارف
دولت بتفكير :- احسن حل دلوقتى انك تروجى مستشفى تانية ما يكونش عارف عنوانها
بثينة موافقة :- فعلا ده احسن حل
اكملت دولت قائلة :- هو انتى عدتك هتخلص امته
بثينة :- خلاص فاضل حوالى اقل من شهر
تامر بجدية :- خلاص اول ما تخلص نكتب الكتاب و نتجوز
دولت موافقة :- هو ده اللى انا كنت بافكر فيه فعلا و انا خلال الايم الجاية هاحضر ورق الهجرة ليكم انتوا الاتنين و تسافروا معايا كندا
ماجد بدهشة :- كندا
دولت :- ايوه عشان عاصى ما يقدرش ياذيكم
بثينة بتردد :- اقتراح معقول بس ماجد عنده اخواته هنا هسيبهم لمين
ماجد :- انا اخواتى بنات و كلهم متجوزين هاسلم عليهم و ابقى اجى ازورهم
و اكمل متابعا :- بس انا خريج تجارى هتعرف تشغلينى هناك
دولت بثقة :- سيب كل حاجة عليا
................................................
انهت حياة اجراءات التنازل لاحمد فى الشهر العقارى
الموظف :- تمام امضى هنا يا انسة اخر حاجة خلاص
مضت حياة على العقد باستسلام بينما اعطرالموظف القلم الى احمد قائلا :- و حضرتك امضى هنا انت كمان
مضى احمد و على وجهه ابتسامة شامتة و انتهت كل الاوراق
خرجت حياة من الشهر العقارى و الحزن يعلو وجهها فاستقبلتها والدتها التى كانت تجلس فى الانتظار قائلة بحزن :- خلاص اتنازلتى
اومأت حياة برأسها بانكسار و قالت بضعف :- انا عازة اروح يا ماما
خيرية باسى :- يلا بينا
وقف احمد فى وجههما قائلا بشماته :- شوفتى فى الاخر انا اللى انتصرت
حياة بثقة :- الاخر لسه مجاش و ربنا يمهل و لا يهمل
احمد بغيظ :- بلاش كلامك اللى بيستفزنى ده
خيرية بضيق :- انت عايز ايه تانى مش كفاية اللى خدته سيب ادهم بقه و خاف ربنا
حياة بصرامة :- ادهم هيرجع امته
احمد بلا مبالاة :- اول ما افضى هاروح اخرجه من المكان اللى هو فيه
و تركهم و غادر بلا اهتمام بهم
خيرية بحتقار :- ندل منه لله
حياة بضعف :- يلا يا ماما نروح
ركبت خيرية و حياة تاكسى و غادروا الى منزلهم
و بمجرد ان وصلت اخرت يوسف بما فعلت فى الهاتف
دخلت حياة غرفتها و ابدلت ملابسها و مسكت صورة والدها قائلة باسف :- انا اسفة يا بابا عشان فرطت فى تعبك و شقاك بس صدقنى انا كنت مضطرة ارجوك سامحنى
نامت حياة و دموعها على خدها فرأت فى الحلم والدها ينظر لها ببشاشة و يمسك بيد ادهم و يشير لها ان تأتى
اقبلت حياة اليه فقبل جبينها قائلا :- ربنا يسعدكم يا بنتى
.....................................
ايه اختفت
نطق حسام العبارة بدهشة و هو يجلس امام والده فى مكتب احد الضباط
ك\مجدى بحيرة :- ايوه سألت عليها فى المستشفى اللى كانت فيها قالوا انها سابتها من يومين تقريبا و محدش يعرف راحت فين
حسام بدعاء :- ربنا يوفقها فى حياتها و يشفيها لانها تستاهل كل خير
مجدى :- انا كنت رايح عشن اسألها عن فرحة اللى انت قلتلى عليها و بما انى مش لاقيها فقولى انت اى حاجة عن فرحة دى عشان اعرف اوصل لها
حسام :- هى كانت بتشتغل فى الشركة بتاعتنا محاسبة هتلاقى كل المعلومات بتاعتها فى السى فى اسمها فرحة يحيى عز الدين
مجدى بتساؤل :- بتحبها يا حسام
حسام بحب :- دى كلمة قليلة اوى على مشاعرى نحيتها يا بابا
مجدى بدعاء :- ان شاء الله هتكون من نصيبك انا عمرى ما هاتخلى عنك يا ابنى ابدا تحب اروح اقولها ايه
حسام بلهفة :- عايزك تفهمها ظروفى هى عارفة موضوع دينا كله من اوله فهمها ان اختفائى ده غصب عنى و ياريت تقابل اهلها عشان انا خايف يكونوا اذوها عشان اخر مرة كنا سوا ابن عمها شافها معايا و بهدلها
مجدى ليطمئنه :- ما تخافش ان شاء الله انا هاحل الموضوع ده
حسام بمتنان:- ربنا يخليك ليا يا بابا
و اردف قائلا :- هى اخبار دينا ايه
مجدى بضيق :- ما تجيبليش سيرتها انا كنت هاقتلها عشان اللى عملته
حسام بخضة:- ليه كده يا بابا انا غلط ما تغلطش زيي انت كمان
مجدى بقسوة :- و هى ما غلطتش
حسام بهدوء :- هى غلطت اه بس ربنا بيسامح و احنا كمان لازم نسامح
مجدى بفخر :- ربنا يكملك بعقلك يا ابنى
حسام :- سلملى عليها و على ماما و قول لماما حسام بيبوس ايدك
و التقط يد والده و قبلها هى الاخرى
.........................................
انتهى علاء من تفحص المرضى الذين يتابعهم و قال للممرضة :- فاضل حد
الممرضة :- ايوه يا دكتور فيه دينا مجدى
علاء بتهرب :- ممكن تخلى دكتور تانى يتابع حالتها لانى بصراحة مش مستحمل
الممرضة باستغراب :- حاضر يا دكتور بس ده عايز اجراءات
علاء بتأفف :- عارف يعنى المفروض اروح لها دلوقتى و بعد كده نشوف
اومأت الممرضة برأسها ايجابا
و تحركت خلف علاء طرق علاء باب غرفة دينا فلم يجيب احد
الممرضة بتذكر :-اها انا شفت والدتها خارجة من المستشفى و بما ان هى ما بتتكلمش يبقى مش هترد علينا
فتح علاء باب الغرفة بتردد و دخلها مع الممرضة فوجد الفراش خاليا
الممرضة بفزع :- ابه ده هى راحت فين
علاء بتساؤل :- متأكدة انها خرجتش من اوضتها
الممرضة :- متاكدة
اشار علاء الى الحمام قائلا :- خبطى هنا شوفيها
الممرضة بحيرة :- حاضر
طرقت الممرضة باب الحمام قائلة :- مدام دينا انتى هنا
عقد علاء حاجبيه بحيرة و عدل منظاره الطبى قائلا بقلق :- لا دى حاجة ما تطمنش
علاء بأمر :- افتحى الباب
الممرضة بدهشة :- باب ايه
علاء بصرامة :- باب الحمام طبعا
الممرضة باستغراب :- ازاى يعنى
علاء بصرامة اكثر :- اسمعى الكلام احسن لك
فتحت الممرضة باب الحمام على مضض و اضأت انواره و بمجرد ان فتحتها
صرخت بجزع قائلة :- الحقنى يا دكتور
جرى علاء الى الحمام فوجد دينا ملقاة على الارض و قد هشمت زجاج المرءاة و قطعت شرايين يدها باحدى قطع الزجاج
جرى علاء عليها و قاس نبضها و قال للممرضة بصرامة :- النبض شغال
اجرى خليهم يحضروا اوضة العمليات بسرعة
جرت الممرضة من امامه بسرعة بينما حمل هو دينا الى خارج الغرفة و هى فاقدة للوعى
......................................
جلست حياة مع يوسف و عزمى و جاسر فى غرفة الصالون فى منزل يوسف
عزمى بضيق :- مكنش لازم تنفذى له اللى هو عايزه اديه خد كل حاجة و ادهم ما رجعش
حياة :- طيب انا كنت هاعمل ايه
يوسف :- اهو بقاله 3 ايام و ادهم ما رجعش
جاسر بتؤل :- طيب احنا هنعمل ايه دلوقتى
عزمى بصرامة :- لو ادهم ما رجعش لحد بكرة هيكون ليا تصرف تانى مع الحيوان ده
دوى صوت جرس الشقة
خرجت فرحة من غرفة سميرة حيث كانت تطعمها مع منى و ذهبت لتفتح الباب
و بمجرد ان فتحته شهقت بفزع قائلة :- ادهم
كان ادهم يقف امامها فى اعياء و الكدمات تملأ وجهه و ثيابه رثة ملطخة ببقع دمائه من اثثر الضرب
ادهم باغماء :- الحقينى يا فرحة
و سقط على الارض مغشيا عليه
فصرخت فرحة بفزع :- ادهم الحقونى يا جماعة
