اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم شروق


الحلقة 23

اشرقت الشمس فى ذلك الصباح لتسقط اشعتها على جسد متهالك متعب
نائم على الفراش
لتسقط على تلك الاعين الباكية لتجعلها تستيقظ شيئا فشئ
الى ان يفيق عمرو لا يستطيع فتح اعينه بشكل كامل الى ان جلس على ذلك الفراش لينظر حوله باستغراب شديد
ما هذا المكان ؟ غرفة من هذه ؟ ليس هذا بفراشى ؟ اين انا ؟
ما الذى حدث ؟
اسئلة كثيرة فى ذهنه ولكن ........... بلا اجابة
حاول ان يتذكر ماحدث ليلة امس ولكن .... لا اذكر شيئا حقا
قام من ذلك الفراش لينظر حوله فى كل ارجاء الغرفة لعله يتعرف عليها ولكن بلا جدوى
وقف امام الشرفة لينظر بالاسفل ليجد زوجة خاله تحستى الشاى بالحديقة الخاصة بالفيلا
ليزداد اندهاشه اكثر فأكثر ......... اذا فهذه الغرفة فى فيلا مريم ؟
احقا ؟؟ ولكن لما اناه فى هذه الغرفة وليس فى منزلنا ؟
جرى عمرو ليخرج عن الغرفة ويتجه للاسفل فى حذر ليجد مريم فى الاسفل هى الاخرى وبمجرد رؤيته هبت واقفة
لينظر لها عمرو باندهاش ويقول : مريم ؟؟؟ انا ايه اللى جابنى هنا ؟
مريم بضحكة بسيطة : مش الاول تقول صباح الخير ؟؟
عمرو : اعرف االاول انا ايه جابنى هنا
مريم بدلع : مش هقولك الا لما تقولى الاول صباح الخير
عمرو بنرفزة : صباح الخير انجزى وقولى بقى
مريم : طيب مش تاخد شاور الاول وبعدين تيجى تفطر معايا انا عاملة فطار مخصوص ليك وبعدين اقولك على كل حاجة
عمرو بغضب اكبر وهو يمسك كتفيها بعنف : انتى هتقولى ايه اللى حصل وايه خلانى ابات هنا ولا امشى ؟
مريم : طيب خلاص خلاص
هدى نفسك بس
اقعد كدا وانا هقولك كل حاجة
جلس عمرو على اقرب اريكة منه ونظر اليها لتتحدث
مريم : انت مش فاكر اى حاجة حصلت امبارح ؟
عمرو : لا ما عشان كدا بسأل
شعرت مريم بفرح شديد ولكنها اظهرت علامات الاسى والحزن وقالت
مريم : انت مش فاكر اننا روحنا الشقة بتاعتكوا وشفنا باباك مع .......
هنا تذكر عمرو قبل ان تكمل ما حدث واشار لمريم بالسكوت فهو افضل بالنسبة له
ارتبكت مريم من تذكره الحدث دون ان ترويه وبدأت تختبر عمرو فى ذاكرته بالنسبة الى ما حدث معها او الاوراق التى مضى عليها
فبدأت تقول : طيب كويس انت فاكر اهو
مش فاكر بقى اللى حصل بعدها ؟
عمرو : ما دا اللى مجننى مش فاكر انا ايه جابنى هنا بقى وليه نايم فى اوضة فوق ومروحتش ليه
مريم : ما انت كانت حالتك وحشة جدا يا عمرو ومرضتش تروح بمنظرك دا البيت عشان مامتك متسألكش وجيت معايا لحد هنا فى الحفلة وقعدت فوق فى اوضتى لحد ما نمت
عمرو : حصل كل دا ؟؟
اخذ عمرو يفرك فى جبينه من التعب وقال : انا مش عارف افتكر اى حاجة من اللى انتى قولتيه دا
مريم بفرح : ولا يهمك تلاقيك بس تعبان شوية دماغك مش فيك
عمرو : طيب فين الحمام ؟ انا عاوز اغسل وشى عشان امشى
مريم : لا انت هتقعد هنا هتروح فين يعنى ؟
وبعدين لازم تفطر الاول
عمرو : لا مينفعش اكيد ماما قلقانة عليا اوى عشان مرجعتش البيت امبارح
اخرجت مريم الهاتف الخاص بعمرو وقالت : موبايلك اهو طنط رنت عليك كتير بس انا مردتش
اخذ عمرو الهاتف فى غضب وقال : انتى ليه مقلتليش واخدتى الموبايل ليه من غير ما تقولى
مريم بزعر : انا قلت عشان تعرف تنام كويس تركها عمرو وهو مازال على غضبه واخذ منها الهاتف واتجه ليغشل وجهه ويذهب الى الشركة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
ظلت ثريا هانم ذلك اليوم ساهرة تنتظر قدوم زوجها وابنها عمرو
ولكن لم يأتوا بعد ....... تاخر الوقت كثيرا
هاتفت كل منهم ولكن بلا جدوى فابنها لا يجيب وتذكرت ان زوجها لم يجد هاتفه بعد
جلست على ذلك الكرسى الذى شهد انتظارها كثيرا ولكنها نامت دون ان تدرى الى ان اشرق الصباح عليها وهى ما زالت على جلستها هذه
الى ان فاقت على يد تهزها ببطئ وحذر شديد افاقت فجأة لتجدها الخادمة تقف على بعد منها وتنظر اليها فى استغراب
ثريا وهى تحاول التدقيق فى الساعة : هى الساعة كام دلوقتى ؟
الخادمة : الساعة دلوقتى 10 ونص يا ست هانم
ثريا : طيب عاصم بيه جه ؟
الخادمة : لا ياستى
ثريا : ولا عمرو ؟
الخادمة : لا بردو يا ستى
اصاب ثريا القلق الشديد حيال التأخير من قبل زوجها وابنها فهم لم يعتادوا على هذا الا اذا اخبروها مسبقا بوجود الكثير من العمل
امسكت بهاتفها مرة اخرى واتصلت بعمرو الذى ما ان رأى الهاتف حتى اجاب بسرعة ليطمئن امه التى يعلم جيدا مدى قلقها
عمرو : ايوة يا ماما صباح الخير
ثريا بغضب : خير ؟؟ وهيجى منين الخير يا عمرو
عمرو : فى ايه يا ماما حصل ايه
الام واوشكت على البكاء : حصل ايه ؟ بتسأل حصل ايه ؟
انتوا بتعملوا فيا ليه كدا حرام عليكوا
انا عملتلكوا ايه عشان تعملو كدا فيا
وهنا اصابها الغضب العارم ومختلط بالبكااء فقالت
: كنت فيـــــــــن يا عمـــــــــرو
عمرو : كنت فى الشركة يا ماما كان عندى شغل كتير واتاخرت وراحت عليا نومة هناك
ثريا : ومش فى زفت اسمه موبايل تتصل عليا تقولى انك هتبات بره ولا انا خلاص مش لازم اعرف عنكوا اى حاجة بعد كدا
عمرو وقد حن كثيرا لكلام امه خصوصا بعد ما علم من طبيعة المعاملة التى تتلقاها من والده :انا اسف يا امى والله ما اخدت بالى حقك عليا انا اسف
الام : وانا عملت ايه باسفك دلوقتى يا عمرو فضلت قاعدة مستنياك انت وابوك عالكرسى لحد الصبح يرضيك كدا ؟
عمرو : لا طبعا ميرضنيش حقك عليا
ثريا وقد هدأت قليلا : طيب وباباك معاك ولا ايه ؟
ارتبك عمرو لا يعلم بما يجيب فهل لم يعود ابى الى الان هو الاخر ؟
وجد ان الهروب من الاجابة هو الافضل له : معلش يا ماما انا مضطر اقفل حالا عندى شغل مستعجل ومتقلقيش لا عليا ولا على بابا احنا كويسين
ثريا : ماشى يا ابنى ربنا معاك
واغلق عمرو الهاتف وقد احس بالحزن الشديد اتجاه والدته
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*اما عم نور فباتت ليلتها المشئومة على فراشها تبكى بحرقة لما حدث لم تستوعب هل ضربتها امها حقا ؟
تشعر وكأنه كابوس مزعج لن يمر عليها مرور الكرام
دخلت عليها سارة لتجدها على هذا الحال زعرت كثيرا من بكاء نور الذى علا صوته من اسفل الوسادة
هرعت سارة الى نور وامسكتها :نور مالك يا حبيبتى فى ايه ؟
لم ترد نور وظلت على البكاء لفترة طويلة دون ان تتحدث
اخذتها سارة بين احضانها الى ان هدأت نور شيئا فشئ وغلبها النعاس فى احضان سارة التى ظلت مستكينة تماما الى ان نامت نور وضعتها سارة على الوسادة لتفكر فيما حدث لها جعلها بهذا الشكل
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
ظل هذا الجرل على هذا الحال منذ ليلة امس
يجلس على تلك الاريكة واضعا وجهه بين كفيه ما بين دموع وندم
اصر على زوجته ان تدخل لتناال قسطا من الراحة حتى يجلس وحده
وعندما حل اليوم الثانى قام من مجلس ه ليرتدى ملابسه وفضل الذهاب الى الفيلا ليس الى العمل ذلك اليوم
ليعود ويجد زوجته تنام فى الغرفة
ما ان فتح الباب حتى استيقظت وجلست على الفراش لتنظر اليه نظرة شر وتقول : كنت فين يا عاصم
اتجه عاصم نحو خزانته ليخلع ملابسه دون ان يتحدث
فأعادت السؤال ثانية : بقول كنت فين يا عاصم
عاصم : ثريا عشان خاطر ربنا انا مش فايق لاى كلمة تتقال ولا قادر انطق بكلمة واحدة بس
عشان خاطرى سيبنى انهاردة من غير اى سؤال او استفسار
ثريا وقد اعتدلت اكثر فى جلستها لتصيح بصوت عالى : والله ؟ يعنى انا اللى بضايق سيادتك ؟ مسكين والله اوى بتتعب
وانا اللى هنا اتفلق تبات بره البيت بقى معرفش انت فين عاااااادى المهم مزاجك يكون كويس مش كدا
عاصم بغضب : ثريااااا قلت مش عاوز اتكلم فى حاجة ممكن ولا اخدها من قصيرها وامشى ؟
ثريا : انت بتهددنى يا عاصم كل دا عشان بطلب اقل حاجة من حقوقى انى اعرف كنت بايت بره البيت فين امبارح
للدرجة دى مبقتش طايق تسمعلى كلمة
ليييييييه
لم يجيب عاصم عليها بل اعاد وضع الجاكيت على كتفيه ليخرج من الغرفة تاركا اياها تصيح وحدها
نزل الدرج ليجد سارة تجلس وحدها مستكينة قامت بمجرد ان راته ينزل الدرج
علم انها تريد ان تتحدث معه بشأن ما
لم يكن يريد التحدث فى تلك اللحظة مع اى شخص ولكنها اول مرة تريد شيئا فذهب اليها
وقف امامها قائلا :صباح الخير ياسارة
سارة : صباح النور يا عمى
عاصم : انتى مستنيانى ؟ عاوزة تقولى حاجة ؟
سارة بارتباك : ايوة انا اسفة انى هاخد من وقتك خمس دقايق بس انا مستنية حضرتك من امبارح وكنت عاوزة اطلب طلب اتمنى ان حضرتك توافق عليه
عاصم : خير عاوزة ايه ؟
سارة : انا كنت عاوزة اروح اسكندرية
تبدلت ملامح عاصم لانه ظن انها تريد الابتعاد عنهم للمرة الثانية وهم بالتحدث ولكنها لاحظت ذلك وفهمت فبادرت بالتوضيح قائلة
: لا انا اقصد يعنى زيارة ..... زيارة لجيرانى اللى هناك
عاصم : اممممم ....... ماشى يا بنتى اوعدك انك هتروحى بس فى اقرب وقت مناسب ليا وليكى عشان اخلى عمرو يجى معاكى
سارة : عمرو ؟ ليه يا عمى انا زى ما جيت هنا لوحدى هروح لوحدى عادى
عاصم : معلش يا بنتى عشان ابقى متطمن
سارة : بس يا عمى ........
قطاعها عاصم بيه قائلا : دا شرطى ياسارة
مش شرط بمعنى الكلمة ممكن تقولى اتمنى انك توافقى يعنى
سارة : طيب اللى تشوفه يا عمى بس ياريت يكون فى اقرب وقت عشان بجد محتاجة اروح هناك اوى
عاصم : حاضر يا بنتى ربنا يسهل
مش عاوزة حاجة منى انا رايح الشركة
سارة : لا سلامتك
عاصم : الله يسلمك
تركها عاصم ليذهب الى عمله ليقضى وقتا اطول مع نفسه بعيدا عن مشاكل ثريا التى لا تنتهى
قاد سيارته ووصل الى الشركة
ظل ينتظر المصعد الى ان توقف امامه ليفتح ويجد ابنه عمرو



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close