رواية صغيرة درغام الفصل العشرين 20 بقلم سندريلا انوش
الفصل العشرون:
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 

..
رجع درغام من مهمته المجهوله تلك..ثم صعد الي فجر مسرعاً ليطمئن عليها..
فتح باب الغرفه بهدوء وتبسم عندما وجدتها تنظر الي الباب بلهفه..ثم قفزت راكضه اليه واحضتنته بقوه..
فدلف بها قائلاً:مش عالباب استني اخد نفسي بس.
ابتعدت عنه وهي مازالت ضامه خصره قائله:اي كل دا.
جلس درغام بها علي الاريكه قائلاً بتعب:كنت في مشوار كدا.
تنظرت اليه بوجه الجرو ليخبرها فتنهد قائلاً:خلاص خلاص كنت في المقابر.
ابتعدت عن احضانه بتوتر قائله:لي؟!
ارجعها مجدداً اليه قائلاً:ميرا..مش لاقي جثتها..او حتي عضمها! زي ما تكون اختفيت!
فاردات الاخرى قائله:ممكن تكون عايشه!
نظر امامه قائلاً:دا مش ممكن..دا اكيد.
ثم نظر اليها بمكر قائلاً:انا شايف انك كويسه يعني!
هزت رأسه بنعم في ذات الوقت بعد فهم لمغزاه..
فحملها قائلاً:في موضوع مكملناهوش امبارح!
فصاحت قائله:استني بس انا عاوزه اروح شقتنا القديمه.
قطب حاجبيه فقالت:ونبي يا درغام ونبي عاوزه اطمن علي الشقه.
ابتسم قائلاً:مفيش مانع وهاجي معاكي كمان..بس الاول نكمل موضوعنا..
فتوردت وجناتها و..........*نشد الستاره ونروح لتاني يوم بقي*
في صباح اليوم التالي..
استيقظت فجر فلم تجد درغام بجانبها ولكنها سمعت صوت تتدفق الماء من المرحاض فعلمت انه بالداخل..
قفزت بنشاط من الفراش وتمطعت بقوه..ثم نظرت الي هيئتها في المرآة..
فجر لنفسها:يا ساتر يارب..بياعت حشيش عليا الطماطم بياعت حشيش.
خرج درغام وهو يجفف خصلات شعره بالمنشفه فمرت هي بجانبه فطبع قبله صغيره علي وجناتها..
درغام:صباح الخير.
فجر ببسمه مشرقه:صباح النور..ها هتوديني امتي!
درغام:دلوقت عادي.
قفزت بمرح ودلفت الي المرحاض سريعاً ثم خرجت وجهزت نفسها..
ثم انطلق معها وخلفه سيارة حراسه الي منطقتها..
في شركة Ataturk..
كان انور منهمكا في إجراء صفقه جديدة مع احدي الشركات الفرنسيه المعروفه بطرازها الحديث في صيحات الموضه..
حتي دلفت سما بوجه لا يبشر بالخير..ثم ضربت علي المكتبه قائله بغضب:دا مش اسلوب شغل داااا.
انزل انور نظارته وقال بنبره مخيفه:اي اللي حصل دا.
جلست هي بتوتر قائله:لا دانا كان نفسي يعني اقف كدا وارزع علي المكتب واقول زي الافلام اي يا انور مالك مش بتتفرج علي الافلام يا حبيبي!
زم شفتيه بضيق قائلاً:ميتكررش تاني..ثم في اي.
نظرت بتوجس قائله:لا انا كنت جايه اعمل كدا وامشي عادي..ثم عدلت وضغيت جلوسها واقتربت براسها قائله:اصل وانا قاعده كدا في مكتبي جيه في دماغي ادخل اعمل كدا وامشي تاني.
نظر اليها بصدمه وتعجب وقال:انت مجنونه بجد ولا اي؟!
نظرت حولها وكأنها تراقب احدهم ثم قالت بهمس:اه انا مجنونه..ثم قهقهت بقوه ثم ضربته علي ذراعه قائله:بيس يا ماااان بيييس.
نهض بغضب قائلا بنفاذ صبر:اطلعي برا بدل ما اخليكي تطلعي بس بطريقه تانيه.
وضعت ساق فوق الاخرى بتعجرف قائله:واللي يعرف يخرجني يفرجني.
ارجع كرسيه ذو العجلات الي الخلف ثم خلع سترته فنظرت اليه بشك..ثم انحني امامها ساندا يدها علي مسندي الكرسي الخاص بها حتي اصبح امام وجهها..
نظر اليها بخبث قائلا بتقطع:قولتي..اي..بقي. وتعمد ان يلفح نفسه وجهها..
فدفعته بقوه راكضه الي الخارج وصفعت الباب بقوه من خجلها..فانفجر ضاحكاً عليها..
في حاره شعبيه..
توقف درغام امام باب ذلك المنزل الذي حفظه عن ظهر قلب في المره الفائته..
وترجل من السياره ثم فتح اليها الباب فترجلت منها هي الأخرى..مستنشقه هواء تلك الحاره التي لطالما احببتها..
ثم صعدت الي ذلك المبني واخرجت مفتاح ذلك الباب الخشبي..وفتحت الشقه واضاءت الانور..
كل شيء كما تركته في السابق..لم يتغير..الا ذلك الغبار وبعض من شباك العنكبوت..
دلف درغام معاها واغلق الباب..فشرعت هي بتغير ملابسها علي الفور وبدءت في تنظيف الشقه من الغبار وبالطبع مع مساعدة درغام..
بعد قرابة الساعه..
كانت تجلس بتعب وبجانبها درغام الذي يرتدي ملابس ابيها القديمه...
درغام:يعني جيبانا نضف بس!
هزت رأسها بنعم..فنظر اليها بمكر:انا بقول نقوم نرتاح شويه..ثم حملها ودلف بها الي غرفتها القديمه..
ولكن سرعان ما توقف في منتصف الغرفه..بعدما سمعوا صوت صراخ انثي قويه..
في الخارج...
سكر بصياح:اللله يررحمككك يا ابراهييييم..بنتك بقيت ماااشيه علي حل شعرهاااااا..اشهدوا يا حاااااررررره..اشهدوا يا ناااااسسسسس..بنت ابراهيم الطودي فتحت شقة ابوها للدعااارررررهه.
خرج درغام مهرولا الي الشرفه وبجانبه فجر..فنظرت الي الشرفه المقابله اليهم وجدت تلك الحيه تنظر اليها بشماته..
احدي النساء في الشارع:بنات اخر زمن.
تجمع الرجال اسفل فقال احدهم:انزلوا بالادب بدل ما نطلع احنا ننزلكم..الحاره دي طول عمرها نضيفه.
صاحت فجر قائله:انت عارف اي هي اللي نضيفه يا روح التيته!
جذبها درغام الي الداخل ثم اشار الي رجاله بفض ذلك التجمع..
فصاحت سكر:احنا هنسكت يا حاره علي قلة الادب دي..انتم مستنين ايييي اطلبوا بولبس الاداااااب.
خرجت فجر من خلف درغام قائله:اقسم بالله لانتف شعر حواجبك شعره شعره يا بنت البوابين يا تربية الزرايب.
شهقت سكر قائله:حوشي حوشي يا بتتت..ادخولي اختشي من حالك داحنا جيبينك من حضن راجل.
ادخلها درغام بالقوه قائلا بهدوء:البسي هدومك.
حاولت الاعتراض فقال:البولبس جاي دلوقت فعلا! تعالي نلبس ومتقلقيش انا هتصرف..ثم اغلق النافذه بعدما تفحص معالم كل شخص تحدث بكلمه مسيئه عليها..
بعد نصف ساعه بالفعل سمع درغام صوت تحطيم الباب عليهما بقوه ودخول رجال الشرطه...
كان درغام يجلس في منتصف الصاله..ينظر بهدوء اليهم..
فصاح الضابط:فين ال*#&% اللي معاك.
نهض درغام وعدل وضعيت سترته ثم تقدم ببطئ مميت قائلاً وهو يخرج ورقه من جيبه:قبل ما تغلط في ثم شددت قائلا في مراتي!..خد شوف دي.
اخذ الضابط من يده الورقه..ليجدها عفد زواج عرفي كامل الاركان..ولكنه تجمد في مكانه عندما وجد الموقع هو درغام أتاتورك..
ابتلع لعابه بصعوبه وابتسم بسمه صفراء قائلا بتوتر:ان..انا اسف يا درغام..باشا ماكناش نعرف انها مراتك..انا..انا قاطعه درغام بصرامه:انت هتتجزى علي اللي قولته عليها دا.
ثم صرخ به بقوه قائلاً:الباب دا يتصلح..وماشوفش ولا واحد فيكم هنا.
نظر الضابط بخزي..ثم تحرك هو ومن معه وارسلوا نجار لاصلاح الباب..
دلف درغام الي غرفة فجر وجدها تجلس متكوره علي الفراش..
فجلس بجانبها ومسح دموعها عن وجهها قائلاً:لي العياط دا.
قالت بصوت متحشرج لكتم البكاء:مش هعرف اجي هنا تاني..شكلي بقي وحش اوي يا درغام.
ضمها اليه بحنان قائلاً:مفيش الكلام دا..انا هاخد حقك اول باول..بس الصبر.
ابتعدت عنه ونهضت فقال هو بسهريه:رايحه فين يا بيبي!
نظرت بضيق قائله:بيبي في عينك..نظر اليها بمساكشه قائلاً:رايحه لفين يا بت حلو كدا؟!
نظرت اليه بحنق قائله:رايحه اجيب ساعتي من اوضة بابا عشان نمشي.
وبالفعل اغلقت فجر باب الشقه بعدما تم اصلاحه..
ونزلت وهي ممسكه بيد درغام وتنظر الي الناس بتوتر..
رفع درغام عيناه الي شرفة سكر بتوجس..ثم نظر الي رجلين بحده..وصعد سيارته..
في الطريق..
صدى صوت رنين هاتفه فأجاب علي المتصل..
درغام:خير يا انور.
انور بتردد:.....
نظر درغام الي فجر ثم نظر امامه قائلاً بجمود:تعالالي الفيلا.
وصل درغام بسرعه الي الفيلا وهبطت فجر تنظر اليه بشك..
فمسك ذراعها قائلا:اطلعي اوضتنا متنزليش منها تمام.
نظرت اليه ببعض من الرهبه..لانها كانت اول مره تلاحظ ملامح وجهه المتكشره المرعبه تلك..فهزت رأسها بالموافقه وركضت من امامه..
في غرفة مكتب درغام..
ضحك درغام بقوه قائلا هو دا الخبر الضروري روري.
تهكمت معالم وجه الاخرى قائلاً:وانا اللي فكرت في الانتحار! اقسم بالله ما هسيب سرايا تخرج من مصر علي رجليها.
درغام:حيلك حيلك..اخوك بيحبها.
حجظت اعين انور بهلع فهز درغام رأسه مؤكداً حديثه قائلاً:اخوك بيحبها..وهي عارفه ومع ذلك لسا مصممه اني هكون ليها..ياخي بحس ان الستات دي هبله؛ بتسيب اللي بيحبها وتروح للي هيتعبها؛ فعلا القط بيحب خناقه!
هز انور رأسه بعدم تصديق قائلا:انت جبت الكلام دا منين.
اشعل درغام سيجارته قائلاً:شوفتها في عين اخوك لما قابلوني في المطعم..ثم ارتشف رشفه من فنجان قهوته قائلاً: وأه مش كل حاجه تحكيها لاخوك..انت عارف انه بيروح يجري علي سرايا يقولها.
نظر انور امامه..ثم نظر الي درغام بوجع وألم فكل مره ينظر فيها الي درغام يشعر بتأنيب ضمير قاتل..وصراع بين عقله وقلبه..في اخباره بالحقيقه..ولكن قلبه يرفض ذلك لان درغام لن يتهاون مع والدته فحتماً سيقتلها دون ذرة رحمه..
نظر درغام اليه بشك فتوتر الاخرى قائلاً:انا احم..فرحي يوم الجمعه..اكيد هتيجي.
ابتسم درغام قائلاً:كبرت يا انور! تعرف يوم ما عرفت انك هربت من تركيا وجيت مصر انا قلبت عليك الدنيا لحد ما لاقيتك!
ضحك انور قائلا:ياخي يارتني ما لاقيتك..مانت دبستني في مافيا وسفر.
قهقه درغام قائلاً:تنكر انك كنت مبسوط!
هز رأسه بالنفي..فنهض درغام واحضتنه بقوه قائلاً:دانت اكتر من اخويا يا انور.
قطب انور حاجبيه بضيق وشعر بالضيق من نفسه..فابتعد درغام عنه قائلاً:اعزم باقي صحابنا.
هز الاخرى راسه قائلاً:بس الخدامه مش عارف اعمل فيها اي؟!
نظر درغام اليه بتفكير ثم قال:سيبها مرميه في المخزن لحد ما كل الوجوه تتلاقى.
ابتسم انور وودعه ثم غادر..
صعد درغام الي غرفته فوجد فجر منهمكه في المذاكرة..فقبل راسها من الخلف ودلف غير ملابسه..
نظرت فجر اليه وهو ينوي الخروج من الغرفه قائله:رايح فين!
ارداف بهدوء:هنزل اجيب حاجه وراجع تاني.
وخرج مره اخرى من الغرفه..
بعد ربع ساعه دلف درغام وهو يحمل صينية طعام..عليها بعض من السندوتشات وكوب حليب ساخن..
وجلس بجانبها علي المكتب..
نظرت فجر الي كوب الحليب بفرحه فائقه..فضحك درغام قائلاً:نفسي اشوفك دكتوره وتحققي حلمي فيكي.
نظرت اليه بترقب قائله:طب ما طلعتش دكتور لي؟!
تنهد درغام بضيق قائلاً:منا هربت يا فجر من تركيا وانا اصغر منك بسنه..ولما جيت اترميت في دار ايتام..لا حد علمني ولا حتي درست.
نظرت اليه بشفقه قائلاً:يعني مش بتعرف تكتب ولا تقرا؟!
ضحك بخفوت قائلاً:لا بعرف ومتعلم لغات كمان بس علي كبر..وطبعا لان طبيعة شغلي بتحكم عليا اني اكون فاهم نسبة الارباح والخساير اي..فلابد اني اكون فاهم رياضيات كويس..بس بردو دا ماكنش حلمي..ولا كان نفسي تكون دي حياتي.
شربت من كوب الحليب قليلاً وجلست مقتربه منه اكثر ووضعت يدها علي يده تشجعه علي الحديث فتنهد قائلا:كان نفسي يكون عندي مزرعه..في مكان فاضي كله ارض خضرا..اروح شغلي الصبح..وبليل اقعد مع أسرتي..اتجوز بنت بحبها..يكون عندي اطفال..اعيش بهدوء.
ثم نظر الي عيناها قائلا:بس كل دا بقي سراب في لحظه واحده..لحظة ما اهلي ماتوا..بقيت لوحدي تماماً..عمتي اتخلت عني..عمي ضربني واخد شقتنا..وبقيت في الشارع..مشرد بردان في عز التلج..محدش طبطب عليا يا فجر.
احضتنته فجر بقوه فتنهد بحراره قائلاً:بس لاقيت نفسي في حته تانيه..بقيت من اعظم القناصين حول العالم..اتعرفت وسط الكون كله.
ثم رجع مبتعدا عنها قائلاً:واتجوزت البنت اللي بحبها.
احمر وجهها قليلاً فقال الاخرى بترجي:لالا ونبي ذاكري خلاص مش متكلم تاني.
ثم ناولها احدى السندوتشات وقبل رأسها قائلاً:انا قاعد وراكي علي السرير ماسك الموبايل.
ثم اتجه الي فراشه وتمدد عليه ثم اخرج هاتفه راسل احد الرجال قائلا:اعمل اللي قولتلك عليه.
في الحي التي كانت تسكن به فجر..
دلف رجال ذو بينه قويه وحطموا باب سكر..واخذوا يضربونها بقوه حتي سقطت فاقده لوعيها..وحدث بالمثل لذلك الرجلين الذين سخروا من فجر..
مر ذلك الاسبوع بخير علي ابطالنا ولكن لم تكن تعرف فجر ان تلك الحبوب تغيرت وذلك ما سيسبب كارثه في الايام المقبله..
في زفاف انور..
كانت فجر ودرغام يجلسوا علي إحدى الطاولات..يتحدثون عن امتحاناتها التي تسمي الميد ترم..
فوجدوا ديلان تجلس بجانبهم وتنظر الي فجر بحقد..
فاقتربت فجر من درغام قائله:انا مش عارفه انت لي مصمم تسبها في الفيلا عندنا.
ابتسم بخفوت قائلاً:عشان هي بنت خالتي.
نظرت اليه بصدمه فأكمل قائلاً:زمان خالتي هربت من تركيا ومع واحد اسمه چورچ..كان مسيحي وهي مسلمه..اتجوزوا وجابوا المصيبه دي..بس اهله اول ما عرفوا باللي حصل دا..قتلوهم هما الاتنين..وكانوا هيقتلوها هي كمان..فضلت هربانه في كندا لحد ما بعتتلي وجبتها مصر هنا.
نظرت فجر بصدمه قائله:طب قتلوهم ليي؟!
نظر درغام حوله ثم انخفض الي اذنها قائلا:عشان ميحصلش فتنه طائفيه بين المسلمين والمسحيين.
ابتعد عنها فقالت هي:يعني ديلان مسحيه!
هز رأسه بنعم..فنظرت اليها فجر بتردد..فقال الاخر:عشان كدا متجوزتها..مع انها كانت هتعتنق الاسلام بس انا رفضت بردو..انا مش ناقص مشاكل..اهل ابوها لسا بيدورا عليها..لو لاقوها..فالله يرحمها.
شعرت فجر ببعض من الاسى علي ديلان..فهي ظلمت كثيراً والان حياتها علي المحك..
عند انور وسما..
كانت ترتدي فستانها الابيض مع حجابه الذين زين وجهها..وتبتسم في وجه الجميع..
فآت عدنان وبارك لاخيه قائلا:مبارك عليك يا انور..عروسك مثل القمر في ليلة اكتماله.
تمسكت سما في كتف انور قائله:تركي هه هه.
هز راسه لها ثم احضتن اخيه بقوه قائلاً:هيا يا رجل اريد ان اكون عمّا.
ضحك عدنان وابتعد عنه قائلا:قريبا يا اخي قريبا.
اتت سرايا بتعجرف قائله:مبارك!
نظر انور الي اخيه وجده ينظر اليها بعشق جارف وهي لا تبالي فقال باقتضاض:شكرا لكي.
رحلت سرايا وجلست خلف طاولة درغام وهي تنظر اليه بحزن..
فلاحظت فجر نظراته اليه فشعرت بالضيق..ولكنه قال:متبصلهاش كتير يا فجر.
نظرت اليه وجدته ينظر امامه فكيف عرف ان هناك من ينظر اليه..او حتي كيف عرف انها تشعر بالضيق..
ابتسمت بخفه قائله:حاضر.
فلف يده حول خصرها مقرباً اياها اليه..قابلوا العديد من الناس..منهم اصدقاء درغام..وغيرهم..
ومرت تلك الليله بسلام علي الجميع..
في فيلا انور..
انور بغضب:نعمممم!
سما وهي تجلس بفستانها علي الفراش بضيق:مش هنام جنبك انت بتحلم..انا هروح انام في حضن امي حبيبتي ثم تحركت الي الباب فحاصرها بين يده والحائط..
انور بصوت هادئ:انت مكسوفه صح.
هزت راسها بالنفي ولكنها قالت:طب بص اه..مكسوفه..ومكسووفه جامد..ممكن تبعد بقي.
تنحى انور جانبا فتحركت وجلست علي الاريكه وتنهدت بضيق فجلس هو بجانبها أيضاً..
ولكنه باغتها في قبله مفاجئه..جعلت جسدها في حالة تسمر ثم......**نشد الستاره**
في صباح اليوم التالي...
استيقظ انور وهو يكح ويشعر باختناق فوجد الغرفه مليئه بالدخان..وتلك المجنونه تتحرك بالبخور فيها وهي تقرأ القرآن..
صرخ انور قائلاً:ابعدي الزفت دا يا سما نفسي راااح.
نظرت اليه بحده قائله:احنا محسود اسكت..الله اكبر..قل أعوذ برب الفلق.
نهض انور وجذب المبخره...وقال بسخريه:روحي روحي بالعبايه بتاعت المغربه دي.
قالت الاخرى بضيق:انت عارف دي بكاام..هانت انت عااارف دي بكاام.
رمقها بمكر ووضع المبخره علي الطاوله قائلا:بكام!
سما:ب350ج اللي مش عجباك دي.
اقترب بمكر قائلا:هي مش عجباني اه..ثم جذبها من خصرها قائلا:بس اللي لابساها هتجنني!
تعلثمت بخجل..فلم يعيطها فرصه للحديث..ولثمها برقه ثم..........
مر شهر...
شهر لم يحدث اي جديد بل اجتازت فجر امتحاناتها بجداره..
وفي احدى الليالي..خرجت من المرحاض بعدما اهذت حمام دافئ وجلست علي الفراش بعدما مشطت شعرها..تنتظر قدوم درغام من الشركه فهو اخبرها انه سيتأخر اليوم لانه ليديه جلست تصوير..
ثم اتاها أشعار من هاتفها..فمسكته وفتحت تلك الرساله المجهوله علي الواتساب..
*نص الرساله*
افتحي الفيديو دي انا واثق انه هيعجبك.
*النهايه*
فتحت فجر الفيديو..شعرت بأن قلبها انخلع من مكانه..ظلت تحاول استيعاب ما يحدث امامها..
قالت بصوت باكي:درغام..بيخوني!
عقدت حاجبيها قائله:لا لا دا مش هو لا..درغام مش...ثم انفجرت في البكاء وسقط الهاتف ارضا...
