اخر الروايات

رواية صغيرة درغام الفصل التاسع عشر 19 بقلم سندريلا انوش

رواية صغيرة درغام الفصل التاسع عشر 19 بقلم سندريلا انوش

الفصل التاسع عشر:
**انا لاحظت ان الروايه بدءت تاخد مسار غير المسار الاساسي ليها..وانا بعتذر عن اي حاجه حرجتكم في اي فصل فاتت لو كان حصل تجاوز في الالفاظ او المشاهد او غيره..بس كنت حابه اوضح الصوره بشكل افضل..
ومن اول انهاردا هتلاقوا الوضع اختلف تماماً..
استمتعوا..
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش 💋💋❤..
فخرجت ديلان من غرفتها قائله بمكر وحقد:اممممم..بقي كدا..ماشي يا درغام انا هخليك تموتها بنفسك..وبأيدك كمان.
في فيلا انور..
كان يجلس علي طاولة الطعام بمفرده فهو اعتاد الوحده بعدما ترك والدته وابيه في تركيا هاربا الي درغام وهو في سن السابعة عشر..انه لا يعتبر درغام اخيه فقط..بل بالرغم من تقارب السن فهو يعتبره والده أيضا..درغام حنون القلب ولكن الحياة تعلم القسوه ومافيها من مر..
اتت الخادمه ذات الجنسيه التركيه ويبدو علي وجهها علامات التوتر ووضعت الطعام..امامه بيدي مرتعشه فنظر ذلك الثعلب بترقب حتي ابتعدت..
نظر انور الي الطعام وتناول معلقة منه فوجد طعمه غريب..نظر بشك في اثرها واكمل طعامه بهدوء..ثم نهض مر بجانب غرفتها ولكنه سمع صوتها وكأنها تتشاجر..
الخادمه برعب:لم..لم اجد ذلك العلاج..لم يعد متوفر في الصيدليات..انا خائفه سيلاحظ ان مذاق الطعام طبيعي.
الجهه الاخري:....
الخادمه بهلع:لالا انه انور الثعلب الماكر..انت تعرفينه يا سرايا هانم..سيقطع رأسي ان علم انني من يضع له تلك الادويه لتمنعه من الانجاب! وانا سئمت من الذهاب الي طبيبه الخاص واعطائه المال من اجل تزوير تلك التحاليل الفارغه..وهو لم ييأس بعد!
تصنم انور في مكانه..انه يعيش كابوساً مراً..بسبب سرايا ابنة عميه..اقسم انه لن يرحمها..
ظل يستمع اليها وهي تكمل قائله:يا الله..اسمعيني يا سرايا هانم..يكفي ذلك لقد طفح كيلي..وانا احذرك اني فكرتي في فضح امري لن اتردد في اخبار ديغو ان والدك المبجل واخته الشمطاء هما من وراء مقتل ابويه..وانت تعرفين انني لست خائفه علي شيء في تلك الحياة بائسه..الي اللقاء.
نزلت كالصاعقه من السماء عليه..نعم فوالدته وخاله! هما من قتلا اهل درغام..ماذا سيفعل درغام عندما يعرف بذلك..حتما سيقتلع رؤوسهم عن اكتافهم!
هل سيخبره انور بالحقيقه ام يتركه علي عماه..
ابتلع انور لعابه بصعوبه..ثم تحرك الي غرفته واغلق الباب علي نفسه..
ثم خرج بعدها وهو يرتدي حليته..ثم امر الحراس بجلب تلك الخادمه الي احدى مخازن القطن التابعه لشركة أتاتورك..
ثم تحرك هو بسيارته الي طبيباً جديداً ليتأكد من حالته الصحيه..
عند فجر..
ملت فجر من الجلوس في غرفتها وحدها فخرجت منها وهبطت الي الحديقه تتأرجح علي الارجوحه..
كانت ديلان تتابعها بأعين الصقور..ثم خرجت من غرفتها بعدما تأكدت من لهو فجر في الحديقه وتسللت الي غرفة درغام..
بمجرد ان فتحت الباب زمت شفتيها بسخريه ثم دلفت قائله:غيرت ديكور الاوضه كمان.
ثم فتشت عن مرادها حتي وجدته اسفل الوساده..
اخرجت شريط آخر من جيبها وحرصت علي اخذ قرص من ذلك الشريط حتي يتشابه مع الاخر..وابتسمت بمكر قائله:لما نشوف يا درغام..يانا يا فجر.
في مكان اخرى..
دلف رجب الي سامر بوجه متهكم..
سامر يسخريه:حيلك حيلك..في اي؟!
جلس رجب قائلاً:يعني راح اتجوز امبارح واحنا سيبينه كمان!
قهقه سامر بقوه قائلاً:تعرف يا رجب عيبك انك غشييييم.
نظر الاخر بترقب فقال سامر:خاليه يعيشله يومين حلوين لان اللي جاي مفيش اسود منه.
في قرب المغارب..
خرج انور من عيادة الطبيب وهو يكاد يطير فرحاً..لقد اثبت الطبيب انه بخير ولكنه كان بتعاطي مواد كيميائية تتسبب له في العديد من المشاكل منها القدره علي عدم الإنجاب..فقرر ان يخبر سما علي الفور..
كانت سما تجلس في غرفتها تتابع من هاتفها المحمول اخبار السوشيل ميديا وغيرها حني اهتز بقوه في يدها فردت عليه..
سما بصوت يملئه الشجن:انور..عامل اي؟!
انور بفرحه:سما عاوز اشوفك ضروري ضروري البسي وانا هجيلك..منها نجيب الفستان ومنها اقرلك علي خبر حلو.
نهضت سما بفرحه علي فرحته الكبيره قائله:حاضر حاضر نص ساعه هكون جاهزه.
انور بنفي:نص سااعه اي دانا جايلك طيران.
ضحكت سما وهي تخرج من خزانتها ملابسها قائله:يا مسهل لما نشوف الخبر اللي شكله بمليون جنيه دا.
انور:ولا كنوز الدنيا تكفيه حتي..يلا روحي البسي بسرررعهه.
ثم اغلق الخط وصعد الي سيارته منطلقا اليها..
في صعيد مصر..
كان عبدو يجلس في غرفته كعادته منذ قرابة الشهرين..
مازال لم يستوعب انها تزوجت بالامس..فجر حياته كما كان يلقبها..تزوجت بغيره..هو من كرس حياته من اجلها..باعته في اقرب فرصه..
نمت ذقنه وشعر رأسه بطريقه غريبه حتي اصبح مثل رجل الكهف..
فسمع طرق الباب فخرج صوته بصعوبه:اد..خل.
فدلفت بثينه بصينية الطعام ووضعتها امامه علي الفراش ونظرت اليه بيأس..
بثينه بصوت متجلجل:ينفع اكده يا عبدو..ماتكولش واايد..لحد ما بجيت في نص حالك.
نظر اليها وفضل الصمت فقالت هي:كل يا عبدو.
ثم اخذت قطعه من العيش غمثتها في الفول وقربتها من فمه فرفضها..فاصرت هي بقوه حتي تناولها من يدها ومدغها ببطئ..
نظرت إليه بحزن ولكنها اصرت هي علي اطعامه بنفسها حتي شبع هو..وكذلك هي شعرت بانه وصل الي أخر درجات الشبع..
ابتسمت برضى وقالت:ايوا اكده يابن فتحي الطودي..جوم واحلج دقنك دي وشعرك..جوم يا عبدو يلا.
نظر عبدو اليها وابتسم بوهن ونهض من فراشه..واتجه الي المرحاض..فنهضت هي ونزلت الي الاسفل جهزت عصير طازج من الموز بالحليب ووضعت به قطعة ثلج ثم صعدت اليه مجددا وطرقت الباب فاذن لها بالدخول..
ابتسامه واسعه شقت طريقها علي ثغرها عندما وجدته بالفعل حلق شعر راسه وذقنه..ويجلس علي فراشه..
فتقدمت اليه ووضعت كأس العصير بجانبه قائله:دا عصير موز باللبن يرم عضمك.
نظر اليه بشك قائلا:وعرفتي منين اني بحب الموز باللبن!
ابتسمت بخجل قائله:يعني سمعت اكده بالصدفه.
ابتسم بصدق قائلاً:اسمعتي اكده بالصدفه ولا بتراقبيني!
توترت قائله:لالا أبدا.
ضحك بخفوت قائلاً:تعرفي انا حاسس اني كويس انهاردا.
ثم قال بتعجب:الاه غريبه انت اول مره تطلعيلي بنفسك!
تعلثمت وهي تقول:اصل..اصل باقي الخدم مش اهنه..فطلعت انا بجي.
نهض عبدو فظهر فارق الطول البسيط بينهم وحمل الكأس في يده قائلاً:طب انا هنزل اشربه تحت.
هزت رأسها بالموافقه وخرجت امامه حتي رأها فتحي..
فتحي بصرامه:كنتي بتهبيبي ايي عند والدي!
تعلثمت وهي تقول:مف..مفيش كنت بوديله الاكل.
خرج عبدو خلفها قائلاً:في اي يابوي مغلطتش..ماهو كل الخدم بيطلعلي الاكل مجاتش عليها يعني.
صاح الاخر قائلاً:لااع كله الا دي مفضلش غير ولاد الخدامين اللي يلفوا علي ولدي.
تعلقت الدموع في عيناها وركضت بعيداً عنه..وهي تتمالك دموعها..
لم يفهم عبدو لماذا شعر بالضيق لاجلها..فقال بعتاب:اي يابوي الكلام الچارح دا.
فتحي بصرامه:لا چارح ولا حاچه..خد بالك من حالك البت دي بتحبك وهتلف عليك.
ثم سار تاركا عبدو ينظر في طيفها..ثم سار في اتجاه ركضها..
حتي وصل الي الحديقه الخلفيه وسمع صوت شهقات مكتومه..فأتبع الصوت حتي وجدها تجلس واضعه يدها علي وجهها وتبكي بكل قهر..
فجلس بجانبها دون ان تشعر..ثم ارداف قائلاً:عارفه شعور لما بتكوني بتحبي حد وتكتشفي انه مش بيحبك!
رفعت رأسها ونظرت اليه فاكمل قائلاً:بس هي عندها حق..انا جايز محبتهاش الحب الافلاطوني بس كنت عاوزها.
ثم اطلق تنهيده قويه قائلاً:كل اللي بيحصل دا تدبير من ربنا..جايز شايلي بنت الاصول اللي تجدر تحافظ علي شرفي وعلي شرف عليتنا..وعلي فكره ميهمش اصلها اي..يعني مش هتفرق بنت باشا من بنت خدم.
مسحت دموعها وحاولت الابتسام فقال هو:خدي بقي بوق من العصير النحس دا.
ضحكت بخفوت وارتشفت رشفه صغيره..ثم شرب هو بعدها..
فقال بمزاح:العصير دا عاوز سكر!
تعجبت بثينه قائله:ازاي بس دا انا حاطه اربع معالق سكر!
ضحك قائلاً:خاليهم خامسه يا ستي اي البخل دا.
نظرت امامها قائله:حاضر.
نكزها عبدو في ذراعها قائلاً:متزوديش حاجه العصير مظبوط من ايدك زي العسل.
نظرت اليه بحب..ولكنه نظر اليها وكأنه يراها لاول مره..ذلك الانف المنحوت الصغير..ووجنتاها التي تصبغ بالاحمر لمجرد شكره في عصيرها..فابتسم بلطف وقلبه بدء في نبض اول نبضة اعجاب اتجاهها..
في إحدى المطاعم..
كان انور بجلس وامامه سما تنتظر ان يبدء حديثه بذلك الامر المهم..
ولكنه صمت..
فقالت هي:هاا.
انور:ها اي؟!
سما:لا فتح دماغك معايا ونبي..موضوع اي اللي كنت عاوزني فيه!
ضحك انور قائلاً:مش عارف اجبهالك ازاي..بس انا سليم.
سما:سليم!
ضحك انور وهز رأسه فقالت هي بفرحه:بجد يا انور! طب طب ازااي.
قص انور عليها موقف الخادمه واخبرها بكل التفاصيل..
شهقت سما قائله:مش معقول ازاي الاخوات يعملوا في بعض كدا.
حك انور فروة رأسه قائلاً بتردد:مش عارف اقول اي لدرغام..اقوله امي وخالي قتلوا اهلك! ولا اسكت وخلاص.
سما بانفعال:لا متسكتششش..الساكت عن الحق شيطاناً اخرص.
دلك عنقه بضيق قائلاً:عارف..بس دي امي يا سما مهما حصل هتفضل امي..ولو قولت لدرغام مش بعيد ثم اشار الي رقبته بعمني سيقتلها..
فقالت الاخرى بحنق:لييي مفيش قانون يعني ولا اي.
انور:لا في قانون..قانون ديغو اسطنبول.
سما:اسطنبول!
انور:اه اسطنبول! مالك مستغر...ااااااه انت متعرفيش صح صح.
سما بتعجب:معرفش اي بالظبط؟!
قهقه انور قائلاً:اصل احنا اتراك.
نظرت اليه بشك فأخرج بطاقته الشخصيه واعطاها ايها..
فصرخت هي بفرحه قائله:ااعععععه جوزي تركي يا جدعاااان..ثم اشارة اليه امام الناس قائله:جوزي تركي هيهيهيي.
خطف انور البطاقه منها قائلا:يا مجنونه فرجتي الناس علينا.
نهضت سما وتفحصت وجهه بسرعه بيدايها قائله:ماهو العيون دي استحاله تكون انتاج مصري بردو.
ابعدها عنه بضيق واجلسها مجدداً قائلا:سما ارجوكي ركزي معايا بس دلوقت المفروض اعرف درغام ولا لاء.
زمت شفتيها بضيق قائله:بصراحه معرفش انا ميرضنيش ان حماتي..ثم اشارة علي رقبتها مثلما فعل هو وقالت:مش هقدر اساعدك يا انور..شوف انت الحق واللي يرضي ضميرك..بس انا لو مكانك وعيشت حياتك دي..فانا هقول لدرغام طبعا..لان من قتل يقتل ولو بعد حين.
نظر اليها بحزن ثم قال:طب تعالي بقي نشتري فستانك!
ابتسمت بهدوء وتحركت معه..
يتبععععع...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close