اخر الروايات

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم خلود خالد

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم خلود خالد 


 

حبيبي زوج صديقتي
الحلقه 19
^^^^^^^^^^^^^
وقفت فرحة امام باب منزلهم و قرعت الجرس
فتحت لها سميرة الباب قائلة بدهشة من هيئتها :- فرحة اتأخرتى كده ليه ؟
ارتمت فرحة فى احضانها قائلة ببكاء و ألم :- انا تعبانة اوى يا طنط
سحبتها سميرة الى الداخل و هى ما زالت محتضناها و اغلقت البا قائلة بقلقلا :- مالك يا حبيبتى انتى عرفتى و الا ايه
رفعت فرحة وجهها الذابل الى اغرقته الدموع و قالت بتساؤل :- عرفت ايه
اجلستها سميرة بجانبها قائلة بحزن :- ان ابو حياة مات
فرحة بصدمة :- ايه امته حصل ده
سميرة بحزن :- من يومين بس العزا كان النهاردة
وضعت فرحة وجهها بين كفيها باكية اشد و قالت :- هو انا صدماتى كتير اوى النهاردة كده ليه
مسكت سميرة يدها و رفعت وجهها اليها قائلة بقلق :- مالك يا فرحة لما مكنتيش تعرفى جاية من بره تعيطى ليه
ازداد بكاء فرحة اكثر و اكثر و لم تجيب
احتضنتها سميرة بلوعة قائلة :- مالك يا فرحة قلقتينى
رفعت فرحة وجهها من صدرها و قالت فرحة بصوت متقطع :- اصل ..... اصل .........
سميرة بلهفة قلقة :- اصل ايه قولى انطقى
فرحة :- اصل واحدة صاحبتى ماتت النهاردة
سميرة باستغراب :- صاحبتك مين دى انتى ليكى اصحاب غير حياة
اومات فرحة برأسها ايجابا من وسط دموعها
ربتت سميرة على ظهرها باشفاق قائلة :- البقاء لله طيب ماتت ازاى
فرحة :- حادثة
و نهضت من مكانها قائلة بضعف :- معلش يا طنط انا مش قادرة اتكلم دلوقتى محتاجة ارتاح
سميرة باشفاق :- طيب روحى اوضتك ارتاحى تحبى احضرلك العشا
فرحة :- لا شكرا ماليش نفس تصبحى على خير
سميرة :- و انتى من اهله يا بنتى
تركتها فرحة و ذهبت الى حجرتها
بينما حدثت سميرة نفسها قائلة بتعجب :- عمرى ما تخيلت انى اعطف عليكى كده يا فرحة فى يوم من الايام
خرج ادهم من غرفته و الارتياح يعلو وجهه قائلا بلهفة :- بابا صاحى يا ماما
سميرة بتعجب :- ايوه يا ادهم خير
ادهم :- طمنينى الاول فرحة رجعت من بره و الا لسه
سميرة باشفاق :- ايوه رجعت من شوية بس تعبانة اوى يا عينى
ادهم بقلق :- ليه مالها
سميرة بحزن :- بتقول واحدة صاحبتها ماتت
و استدركت بسرعة :- قولى بقه عايز ابوك فى ايه
علت الابتسامة وجه ادجهم و قال :- الاستاذ عزمى كلمنى دلوقتى و قالى انهم وصلوا لحاجة مهمة هتخرج منى قريب ان شاء الله
سميرة بلهفة فرحة :- بجد يا ادهم
ادهم بثقة :- ايوه بجد بس مرضاش يقولى عليها قالى نقابله بكرة فى النيابة
سميرة بفرحة :- الحمد الحمد لله احمدك و اشكر فضلك يارب اخيرا بنتى هترجعلى
و امسكته من يده قائلة :- تعالى نقول لابوك نفرحه
تبعها ادهم الى غرفة ابيه
فى هذه الاثناء كانت فرحة بدلت ملابسها استعدادا للنوم و عندما همت باغلاق النافذة وجدت حسام يقف امام سيارته تحت شرفتها و ينظر لها بحزن شديد و ندم
نظرت فرحة له بازدراء و اغلقت النافذة و قد اعتزمت اغلاق هذه المحطة من حياتها
&&&&&&&&&&&&&&&&&
وقف والد هايدى امام وكيل النائب و وجهه خالى من التعبيرات و عزمى يجلس امام مكتب النائب
مد عزمى يده بثقة قائلا :- ده تقرير من شركة الطيران بيثبت ان الاستاذ مختار رجع من الكويت يوم حادثة وفاة بنته قبل ما تتوفى بساعتين كاملين
وكيل النائب لمختار :- انترجعت مصر يومها يا استاذ مختار يعنى مش بعد الحداثة بيوم زى ما قلت قبل كده
مختار باستسلام :- ايوه حصل
لمعت عينا عزمى بانتصار لدى سماعه هذا الاعتراف
وكيل النائب :- طيب احنا بنوجهلك تهمة قتل المدعوة هايدى مختار لان بناء على شهادة زوجة البواب اللى كانت مسافرة البلد انك دخلت العمارة قدامها فى نفس توقيت الجريمة
خفض مختار راسه قائلا بألم :- و انا معترف
تنهد عزمى بارتياح لدى سماعه هذه العبارة
احس مختار بدوخة كاد ان يسقط ارضا و لكن عزمى اسنده قائلا :- تعالى ارتاح
جلس مختار على الكرسى المواجه لعزمى و هو يسند جبهته بيده
دق وكيل النئب الجرس امامه فدجخل العسكرى قائلا :- تمام يا افندم
وكيل النائب :- هات واحد ليمون يا عسكرى
العسكرى :- حاضر يا افندم
و خرج تاركا اياهم
وكيل النائب باشفاق :- استاذ عزمى ممكن تحكيلنا اللى حصل
مختار بحزن :- انا كنت راجع يومها عشان هى كانت هتخلص امتحانات تانى يوم على طول و كنت راجع اخدها و تسافر معايا
فلاااااااااش بااااااااك
وقف تاكسى امام العمارة و نزل منه مختار و نقد السائق اجره و اسرع يصعد السلالم حاملا حقيبته
وجد امراءة بسيطة تقف امامه قائلة باتسامة :- حمدا لله على سلامتك يا استاذ مختار
مختار بامتنان :- الله يسلمك يا ام سعد سطوحى و سعد ابنك عاملين ايه
ام سعد :"- كويسين نحمد لله على كل حال
و مدت يدها تلتقط الحقيبة قائلة :- عنك الشنطة
ابعد مختار يده قائلا بشكر :- شكرا يا ام سعد خفيفية مش مستاهلة
ام سعد بابتسامة :- براحتك يا بيه
تركها مختار و وقف اما الامصعد ينتظره فسمعها تقول :- يلا يا واد يا سعد اتاخرنا على القطر
وصل المصعد فركبه و صعد الى شقته و عندما هم بفتح البا فوجىء انه مفتوح و سمع الحوار الاتى
هايدى بفزع :- خالد
تراجعت بخطواتها داخل الشقة و هى ترتجف من الرعب و لم تقوى ساقيها على حملها فسقطت على ركبتيها
تقدم خالد نحوها قائلا بغل :- ايوه خالد اللى انت كنتى السبب فى موت اغلى انسانة عنده يا حقيرة
هايدى برعب و هى تكاد تبكى :- انا مكنش قصدى انها تموت انا كنت باردلك جزء من اللى عملته فيا كنت بادافع عن نفسى
امسكها خالد من عنقها قائلا :- بتدافعى عن نفسك طيب انا هاموتك حالا يا عاهرة يا بنت ال.... فاكرة نفسك شريفة و ليكى تمن ما انتى لو كنتى كويسة مكنتش وصلت معاكى لكده و خليتك بنت ليل و بتصرفى من فلوس اهلك عليا
حاولت هايدى التملص من قبضته على عنقها قائلة بصوت متحشرج :- خالد انت هتموتنى كده
شدد خالد من قبضة يداه على عنقها قائلا بهستريا :- الموت ده اقل تمن ممكن تدفعيه
انبح صوتها اكثر و قالت بخفوت :- خالد اااه ااه
و سكن صوتها و خارت قواها و سقطت على الارض بلا حراك
تركها خالد من يده و ذهب الى الباب
شعر مختار بانفاسه تتصاعد بعد ما سمعه و احس باتجاه خالد نحو الباب فاسرع يختبىء على السلالم المؤدية للطابق الاعلى تاركا حقيبته بجانب الباب
و خرج خالد من الباب بسرعة تاركا هايدى بلا حراك و اسرع الى المصعد و لم ينتبه الى الحقيبة التى تقبع بجانب الباب
نزل خالد بالمصعد فنزل مختار من على السلالم و دخل الشقة مسرعا فوجدها ملقاة على الارض بلا حراك
اسرع نحوها و اخذ يحاول افتقتها قائلا بانكسار :- هايدى هايدى
سعلت هايدى بشدة و فتحت عينها باعسياء قائلة بضعف :- بابا
مختار بلوعة :- ايوه ابوكى اللى حطيتى راسه فى الطين
نهضت هايدى جالسة فى مكانها و امسكت يده قائلة ببكاء :- سامحنى يا بابا ارجوك
نزع مختار يده منها قائلا بحدة :- اسامحك ازاى ده انا ضيعت عمرى بره عشان خاطرك انتى و اخوكى و ده يكون جزائى فى الاخر
بكت هايدى بشدة و لم تجيب
مختار بقسوة :- معلش محلولة
و اسرع الى المطبخ و احضر سكينا منه و خرج منه
نظرت له هايدى بفزع قائلة :- بابا انت هتعمل ايه
مختار بقسوة :- الخطيئة ما يمحيهاش الا الدم
جرت هايدى باتجاه باب الشقة بهلع و لكنه لحق بها و جذبها من شعرها بقسوة و وضع السكين على رقبتها و .......
دق باب حجرة وكيل النيابة عند هذا الحد من ذكرياته و دخل العسكرى يحمل كوب العصير
و كيل النيابة باشفاق :- اديه للاستاذ
.....و اشار لمختار
التقط مختار الكوب بايدى مرتعشة و شرب منه رشفة و وضعه على الكتب قائلا بانكسار :- متشكر اوى
وكيل النائب للكاتب :- قررنا نحن وكيل النائب ............ اخلاء سيبل المدعوة منى يوسف عز الدين من سرايا النيابة بضمان محل اقامتها
علت ابتسامة منتصرة شفتى عزمى عند سماعه هذه العبارة
&&&&&&&&&&&&&&&&
فتحت سميرة باب شقتهم فوجدت منى امامها تنظر لها بشوق و خلفها يوسف و ادهم
اغرورقت عيون سميرة بالدموع و فتحت ذراعيها قائلة :- بنتى حبيبتى
ارتمت منى فى احضانها باكية و هى تقول :- وحشتينى اوى يا ماما
دخل ادهم و يوسف و اغلقوا الباب
سميرة ببكاء :- انت اكتر يا حبيبتى انا مكنتش بانام و خفت اموت قبل ما اشوفك وسطنا تانى
منى :- بعد الشر عليكى يا حبيبتى
ادهم بتأثر :- جرا ايه يا جماعة انتوا تفرحوا تعيطوا و تحزنوا تعيطوا ايه مفيش شعور تانى تعبروا بيه
ضحك يوسف ضحكة خفيفة قائلا :- بكرة اما تخلف هتحس بمعزة الولاد و هتعرف احنا اتعذبنا قد ايه لحد ما ربنا فك ضيقة اختك
ادهم بابتسامة :- الحمد لله
و استطرد بصرامة :- بس ياريت هى تكون اتعلمت من الدرس ده
منى بندم :- طبعا يا ادهم انا عارفة ان ربنا سبجانه و تعالى عاقبنى و الحمد لله انى فقت فى الوقت المناسب
ربت يوسف على ظهرها قائلا :- الحمد لله يا بنتى
و التفت لادهم قائلا :- مش وقته دلوقتى يا ادهم سيب اختك ترتاح
مط ادهم شفتيه بعدم رضا و لم يجيب
التفت منى حولها قائلة بتساؤل :- امال فرحة فين لسه ما رجعتش من الشغل
سميرة باشفاق :- لا دى ما راحتش نايمة جوه تعبانة شوية
يوسف بقلق :- مالها خير
ادهم :- مفيش يا بابا اصل واحدة صاحبتها ماتت امبارح
عقدت منى حاجبيها بتفكير قائلة :- صاحبتها مين دى
هزت سميرة كتفيها قائلة بحيرة :- مش عارفة ما قالتش و كمان اللى زود همها موت عمك عبد المجيد
منى بصدمة :- عمو عبد المجيدد ابو حياة مات
يوسف بحزن :- ايوه ربنا يرحمه
التفت منى لادهم قائلة :- و حياة عاملة ايه دلوقتى
ادهم بحزن :- لسه ما رجعتش من بره هترجع كمان كام يوم اصله مات هنا فى مصر اما جه يعزى فى اخوه
منى :- ايه الاخبار الوحشة دى كلها طيب عملت العملية
ادهم بارتياح :ك- ايوه الحمد لله و نجحت و كله تمام
منى بشكر :- الحمد لله يارب
و نهضت من مكانها قائلة بارهاق :- بعد اذنكم انا داخلة اوضتى عايزة انام و كمان اطمن على فرحة
و تركتهم و دخلت حجرتها و اغلقت الباب
و جدت فرحة نائمة فى فراشها و شعرها على وجهها منسدل
جلست منى بجوارها و ازاحت شعرها من على وجهها و ربتت على خدها قائلة بحنان :- فرحة اصحى
رفعت منى يدها فوجدت عليها اثر دموع موجودة على وجه فرحة و كانها تبكى و هى نائمة
هزتها منى بقلق قائلة :- فرحة اصحى
تأوهت فرحة بضعف فهزتها منى مرة اخرى
فتحت فرحة عينيها بضعف و لكنها انتفضت قائلة بفرحة من وسط وجهها الحزينة :- منى حبيبتى حمدا على سلامتك
احتضنتها متى قائلة بود :- الله يسلمك يا حبيبتى كده ارجع اول يوم الاقيكى نايمة و مش مستيانى
فرحة بحزن :- معلش انا اسفة اوى اصلى بجد تعبانة اوى يا منى
منى بقلق :- مالك يا فرحة احكيلى مش احنا اصحاب صحيح زى ما ماما قالت واحدة صاحبتك ماتت
هزت فرحة رأسها نفيا و انفجرت فى البكاء
منى بقلق متصاعد :- مالك يا بنتى احكى حصلك ايه
مسحت فرحة دموعها و قالت :- اوك هاحكيلك كل حاجة
و بدأت تروى عليها كل شىء
فى هذه الاثناء جلس ادهم بجوار والده قائلا :- ايه رأيك يا بابا لو عملمنا عزومة هنا لااستاذ عزمى و عيلته
يوسف بابتسامة :- خدتها من على لسانى يا ادهم فعلا الراجل تعب معانا جامد هو و ابنه جاسر و لازم نردلهم و لو جزء بسيط
ادهم بابتسامة :- خلاص يا بابا كلمه انت و اعزمه عندنا بعد بكرة كده هو و اسرته
التقط يوسف هاتفه من على المنضدة و طلب رقم و عندما رد عليه
قال يوسف بحبور :- استاذ عزمى اخبارك ايه
&&&&&&&&&&&&&&&&&
مر يومان
جلست منى بجانب فرحة على سريرها
منى باشفاق :- هتفضل كده لحد امته
فرحة بحزن :- كده ازاى يعنى
منى :- يعنى حابسة نفسك فى البيت و حزينة و تقريبا ما بتاكليش و ما بتخرجيش من الاوضة غير للشديد بس
فرحة :- انا مرتاحة كده يامنى
منى بصرامة :- لاطبعا مش مرتاحة و لا حاجة بصر لوشك بقه اصفر ازاى من الحزن ما تدمريش نفسك يا فرحة اللى حصل ده مش نهاية الكون
انسابت دموع فرحة على وجهها بصمت
ربتت منى على ظهرها قائلة باسف :- سامحينى و الله مكنش قصدى ازعلك
مسحت فرحة دموعها قائلة :- لا انا مش زعلانة منك انا زعلانة على نفسى و على قلبى اللى اتكسر
منى :- زى ما قلتلك دى مش نهاية الكون و ما دام هو خدعك ما يستحقش دمعة واحدة من عينيكى و افتكرى انى قتلك زمان انى مش مرتاحة لبثينة دى
فرحة بندم :- للاسف طلع عندك حق
منى :- خلاص ما دام عندى حق يبقى تنسى و تفتحى تلفونك المقفول ده و لو مش عايزاه يكلمك غيرى الرقم و قدمى استقالتك من الشركة دى و عيشى حياتك بقه
فرحة :- عندك حق هو ده اللى لازم يحصل انا هاروح بكرة استقيل و اخرج قبل ما اقابله
منى :- ربنا يقدملك الخير يا فرحة
فرحة بدعاء :- يارب
منى :- طيب قومى بقه البسى حاجة حلوة كده
فرحة باستغراب :- ليه
منى باباتسامة :- اص


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close