رواية صغيرة درغام الفصل الثامن عشر 18 بقلم سندريلا انوش
لفصل الثامن عشر:
60فووووت بليز
درغام:في اي يا فجر مالك؟؟
اخذ جسدها يرتجف قائله:انت عاوز تعمل فيا زي عبدو ما كان هيعمل صحح.
اقترب منها بهدوء فتراجعت هي فوقف قائلاً:عادي يا فجر انا جوزك متخافيش.
هزت رأسها برعب قائله:لا لا ارجوك يا درغام ارجوك..ثم شرعت بالبكاء..
ثم ركضت الي احد الاركان وجلست ارضا تبكي تحت انظار ذلك المتصنم..
يدور في عقله الف كلمه وكلمه..لماذا تفعل ذلك؟!
الا تحبه؟! هل تشعر انها اجبرت علي ذلك الزواج؟!
تحرك ببطئ ثم جثي علي ركبتيه امامها وجذبها في احضانه بقوه..
فتمسكت به بقوه وزاد نواحها اكثر..فمسد علي شعرها هبوطاً الي ظهرها..
درغام بحنان:ششش اهدي يا فجر..اهدي يا حبيبتي.
هدء جسدها قليلاً عن الارتجاف وحاولت ضبط انفاسها ولكنها فشلت..
فنهض بها واجلسها علي الفراش ووقف علي ركبتيه امامها..
مسح انفها بمنديل من الطاوله الملتصقه في التخت..ومسح بأنامله دموعها المنهمره كشلالات..
ثم رفع وجهها بيداه ونظر لعيناها وقال بصدق:خايفه مني!
نفت برأسها فقال:اومال عيطتي لي؟!
ارتعشت شفتيها وهي تقول:ع..عشا..ن..سببين..الاول..عش..ان..مك..سوفه..من..القميص..انا شبه عر..يانه.
نظر الي القميص ثم ابتسم بوهن قائلاً:اقولك حاجه مهمه!
نظرت باهتمام فقال:دلوقت لو امي الله يرحمها..وانت..دخلتم فاجئه عليا وانا عريان! تفتكري هجري واستخبى من مين وهيستخبى في مين!
نظرت بتشتت فقال وهو يمسك كفها ويفركه يحنو:هقولك انا..انا هستخبي من امي فيكي.
حركت اهدابها بصدمه فتابع قائلاً:ايوا يا فجر انا هستخبى فيكي..عارفه لي..عشان انت مراتي..انت مرايتي اللي بشوف فيها نفسي..مستحيل اتكسف او اتحرج قصادها ممكن كان وضعي..لكن امي مينفعش..هتحرج انها تشوفني كدا..هتقولي طب ماهي امك!
مسد علي شعرها مكملاً:فعلا امي وهي اول حد شافني كدا..بس وانا صغير! لما بقيت شب مبقاش دا بيحصل!
ثم ارجع خصله متمرده خلف اذنها قائلاً:نفس الكلام ينطبق عليكي! لو انا وعم ابراهيم الله يرحمه دخلنا فاجئه عليكي وانت عريانه..هل هتفكري تجري علي ابوكي..لا طبعا غرزتك هتجيبك عندي وتستخبى فيا..هو في حد بيتكسف من نفسه يا فجر!..انا نفسك وانت نفسي..احنا واحد..بس في جسمين مختلفين..ومع ذلك هنفضل واحد.
ابتسمت هي بحرج فقال هو:انا شوفت بعيني وانا صغير..لما كنت في تركيا..كان في خلاف بين عمتي وجوزها..وجدي حضر وعمي ووالدي كمان..كانت هتقف علي طلاق..وانها مش قادره تعيش معاه وهو كذلك..والدي قام وقال..يعني خلاص كارهين بعض!..ردوا وقالوا اه..والدي عمل حاجه واحده بس..مسك عمتي وشق هدومها قصاد اخوها وابوها وجوزها..تفتكري لما فكرت تستخبى..استخبت في مين!
قالت بخفوت:جوزها.
ابتسم قائلاً:فعلا..مع انها كانت هتطلق منه وخلاص مش عاوزاه..هل جرت علي ابوها! او حد من اخوتها! محصلش..وهو فعلا خباها من عيون ابوها واخواتها..مع انه بردو هو كان مؤيد فكرة الطلاق! والدي راح قايلها:روحي مع جوزك بلاش دماغك تركبك..وربي عيالك.
ثم تابع بهدوء:دي اجابتي علي سبب خوفك الاول يا فجر..احنا ستر لبعض..ها اي بقي السبب التاني!
ابتلعت لعابها بتوتر وقالت:افتكرت..لما عبدو..حاول..قاطعها هو قائلاً:مش عاوزك تخافي يا فجر..وشيلي عبدو من تفكيرك خالص..انا عمري ما هجبرك علي حاجه بتخوفك!
ثم نهض وهو يتمطع بيداه في الهواء قائلاً:هااا لسا خايفه!
هزت رأسها بالنفي مع بسمه خافته علي ثغرها..فقال بخبث:يعني نرجع لموضوع الاساسي.
نظرت بعدم فهم..فقال وهو يرجع ظهرها حتي تسطحت قائلا:انت لسا هتفكري!
جثي فوقها وظل ينظر لعيناها فهي بحركه غير اراديه وضعت كفوف يدها علي كتفيه..
فقال بهدوء:لو خوفت او حسيتي بأي حاجه اضغطي علي كتافي.
هزت رأسها فقال:غمضي عينك لو لسا مكسوفه!
وكأنها كانت تنتظر تلك الجمله فاغمضت عيناها وتبسم هو ثم هبط ببطئ حتي توقف امام شفتيها قائلاً بنبره متحشرجه:بحبك يافجر.
ثم لثم شفتيها بهدوء وهو يستمتع برحيق شفتيها بينما هي حاولت التجاوبه معه بأي طريقه ممكنه و..**نشد الستاااارهععععععع اي عاوزين تعرفوا اي تاني اللهم اني صايمه منكم لله**
في بهو الفيلا..
كان يقف انور ومعه سما يتجادلون في بعض الامور..
سما بحنق:علي فكره دي قلة ذوق ساب الناس وطلع هو والعروسه!
انور بعد مبلاه:وانت اي مزعلك!
سما بحزن طفيف:كانت عاوزه اقرص العروسه من فخدها عشان اتجوز الجمعه اللي وراها.
نظر اليها بتعجب قائلاً:يعني انت زعلانه عشان طلع بالعروسه لكن انه ساب الناس تمشي مع نفسها دا مزعلكيش.
سما وهي تحرك كتفيها بعد مبلاه:مالهم الناس في داهيه المهم انه اخد العروسه منه لله..ثم تعال هنا فعلا ازاي سابك انت تتصرف في كل دا؟
انور وهو يتحرك معها الي الخارج:لان درغام عارف اني همشي اخر واحد من هنا بعد ما اطمن علي سلامة المكان.
سما وهي تصعد السياره بجواره:والله! طب والبادي جارد دول مهمتهم اي بقي طالما انت اللي بتطمن علي سلامة الفيلا.
انور وهو يصعد بجاورها:مهمتهم انهم كعدد مناسب في وقت مشاجره او هجوم مفاجئ لكن لو درغام لوحده راجل قصاد راجل يخلص عليه بجداره وكذلك انا..بس تختلف الجداره دي في حالة زيادة العدد قصادنا فهمتي!
هزت رأسها بتفهم فقال بنبره لعوبه:وبعدين جهزي نفسك لان فعلا دخلتنا الجمعه اللي جايه.
نظرت بصدمه اليه فقال وهو يخرج من بوابة الفيلا:اومال انت مفكره ان في خطوبه وكدا..لالا انسي وبعدين بصراحه عاوز افاتحك في موضوع مهم.
سما بتعلثم:في اي؟!
انور بتردد:مامتك..هي هتقعد لوحدها بعد ما نتجوز!
نظرت بحزن امامها وهزت رأسها بيأس فقال ببسمه مشرقه:طب علي فكره انا الفيلا عندي فاضيه..مفيش مانع لو جات تعيش معانا..وهتملى علينا البيت حتي.
نظرت اليه بعدم تصديق ثم ادمعت عيناها.. فالقدر الآن يقف في صفها لاول مره..ضحك انور قائلاً:علي فكره انا بفكر فالموضوع من ساعة ما قررنا نتجوز وكدا..وبصراحه انا بحبها جدا وهي فعلا ست طيبه..وبعدين دي السبب في وجود اجمل انسانه فالكون دا كله..يبقي دا اقل من اقل الواجب اللي المفروضه اعمله.
مسحت الدمعه الهاربه من مقلتيها قائله:انور..انا بحبك اوي.
نظر اليه بحنان ثم تناول كف يدها وقبله ببطئ قائلاً:كفاية عليا انك موافقه انك تعيشي معايا علي حالتي دي.
سما بغضب:مالها حالتك مانت زي الفل اهو هتكون احسن وهنجيب عيال كتيره اوي اوي اوي.
ضحك انور قائلاً:من نحيت العيال فانا معنديش ماااااانع خااااالص..ثم رمقها بمكر ففهمت مقصده..واحمر وجهها خجلاً منه..
في الصباح..
حركت فجر اهدابها لكي تعتاد علي اشعة الشمس ثم فتحت اعينها ببطئ لتجد نفسها في غرفه بيضاء وترتدي ثياب تشبه ثياب المشفى..
حركت رأسها يمينا ويسارا حتي وقعت عيناها علي ذلك النائم وعاقد يده امام صدره..حاولت النهوض ولكن اجتاحها الم بسيط فتوقفت علي الفور عن الحركه..
ونادت عليه بخفوت فاستيقظ منفزعا..
درغام بفزع:اي في اي..ثم وجه انظاره اليها وجدتها تنظر اليه وحلها علامات استفهام كثيره!!
اقترب درغام منها قائلاً بتوتر:فجر انت حاسه بوجع..حاسه بأيه طيب.
ابتلعت لعابها بصعوبه قائله:وجع بسيط..بس بس اي اللي حصل!
تنهد درغام وقبل جبينها قائلاً:كانت الدنيا كويسه جدا..فجاءه انا اللي محستش بنفسي غير لما بعدت فكرتك مغمضه عينك كل دا..وبعدها اكتشفت ان أغمي عليكي اساسا وبتنزفي! مفكرتش كتير وجبتك هنا..بس الحمدالله محصلش حاجه خطر..الدكتوره قالت ان دا شيء طبيعي لحد في سنك..وبس.
تنهدت بحزن فهي خربت ليلتهم الأولى وقالت:انا اسفه والل..قاطعها بصرامه:اسفه علي اي يا فجر..انا اللي غلطان اساسا انت فعلا ضغطي علي كتفي بس..بس محستش..انا اللي محستش بنفسي.
قبل وجناتها فقالت هي:لا بس انا بوظت فرحتك!
ابتعد عنها ونظر بتعجب:فرحتي!..فرحتي بأي..انا فرحتي الحقيقه انك علي اسمي لكن اللي في بالك دا شيء ثانوي بالنسبالي..وعلي فكره لو تعبتي تاني مني مش هيحصل حاجه من دي لحد ما تبقى في حاله افضل من كدا.
ابتسمت بوهن..ولكنه تذكر شيء واخرج من جيبه شريط من البرشام..واخرج منه قرص وقربه من فمها..
فجر:اي دا؟!
درغام بهدوء:دا برشام منع حمل..لان اللي في سنك بيبقي نسبة التبويض عندها عاليه جداً..وممكن يحصل حمل.
اخذتها من يده قائله:انت مش عاوز بيبي!
حك فروة رأسه قائلاً:لو علي البيبي فانا عاوزه بكل جوارحي بس..امه اهم عندي منه..ودراستك وحالتك الصحيه..وصغر السن..حاجات كتيره تمنع دا.
تناولتها بدون تردد قائله:عندك حق.
ابتسم لتفهمها جدية الوضع..وقال:تقدري تمشي ولا اشيلك!
فجر:ودا بردو اسمه كلام..ثم رفعت يدها في الهواء قائله:شيل شيل.
حملها درغام وهو يضحك بقوه لانه تذكر..لاقائهم الاول عندما كانت طفلها وحملها بنفس الطريقه..
في فيلا درغام..
وصل درغام بها الي غرفتهم..ووضعها في الفراش ووضع اسفل وسادتها الشريط قائلاً:ارتاحي انهاردا..وانا عندي مشوار كدا هروحه وارجعلك بليل..والخدم هيطلعولك الاكل لحد عندك..اوعي تتحركي يا فجر!
هزت رأسها بتفهم..فنظر الي شفتيها قائلاً:بس مفيش مانع من بوسه.
ثم طبع قبلة حانيه علي شفتيها وخرج مسرعا قبل ان يتهور..
في ممر المؤدي الي غرفتهم..اتصل به انور فأجابه درغام..
درغام:خير!
انور:...
درغام وهو يسير في الممر:ايوا ايوا تعبت مني امبارح..بس مفيش حاجه خطر.
انور:...
درغام:متقلقش خاليت الدكتور تكتبلها برشام منع حمل..اخدت منه واحده الصبح..قلبها ضعيف متستحملش الحمل ووجعه..ولو حصل مش هتقدر تكمل وتولد يا انور..هتروح مني.
انور:...
درغام:حتي الإجهاض مش هينفع..لو عملته هتكون نسبة نجاتها 46% ولو كملت عشان تولد فنسبة نجاتها 32% والدكتوره قالت حمل او إجهاض هي هتتأذي وفي النهايه هتموت!..وانا مش هسمح بكدا يا انور.
يالله..لم يكن يدري ان هناك من يتنصت عليه وهو يتحدث وعلي محى وجهه بسمه لعوبه ماكره..
نعم نعم انها ديلان يا سادة..
اغلق درغام الخط ونظر باتجاه غرفته ثم نزل من الدرج..
فخرجت ديلان من غرفتها قائله بمكر وحقد:اممممم..بقي كدا..ماشي يا درغام انا هخليك تموتها بنفسك..وبأيدك كمان...
