رواية الوصية الثلاثية الفصل الثامن عشر 18 بقلم سهيلة محمد
______________________________
+
كانت تخرج من المستشفى متوجهه نحو الحديقة بعدما اطمأنت على فيفي ولكن فزعت يسرا فجأة وهي تستمع لصوت إطلاق نيران وعندما نظرت للخارج وقع قلبها بين يديها وهي تصرخ باسمه برعب "اســــــــــر"
36
نظر الجميع له بصدمة وهو يقع بين يدي اخويه بين دماءه يغمض عينه تدريجيًا لتركضان أروى ومنة نحوه برعب وهما تصرخان باسمه بينما هي كانت تقف تنظر له بصدمة تحاول استيعاب ما يحدث دموعها تهبط بخوف وقد تجمد جسدها حتى لا تستطع التحرك من مكانها
4
بينما كلا من ياسر وجاسر كانا يصرخان بالجميع أن ينادي أحدهم للممرضين وبالفعل دقيقة واحدة وهبط بعض الممرضين وقاموا بحمل آسر بحذر فوق هذا الفراش المتحرك وركضوا به للداخل ليركض الجميع خلفهم وقلب كلا منهم يحمل خوف كبير
+
قاموا بإدخال آسر نحو غرفة العمليات بينما يسرا نظرت نحوهم وهي تصرخ بهم "ايه الي حصل برة حد فيكم يفهمني" نظر جاسر نحو ياسر ليشرح لهم بينما ياسر كان ينظر للأرض بألم ولأول مرة تهبط دموعه ولم يستطع التحدث وهو ينظر لكف يده التي تحمل دماء أخيه ليغمض عينه بألم ليقترب منه جاسر وهو يضمه بهدوء لينفجر ياسر في البكاء وهو يقول بخوف "كنت بحاول ابعدكم يا اغبية حتى لو كانت هتيجي فيا انا"
21
هبطت دموع جاسر وهو يضمه أكثر بكل حنان يحاول أن يبعث الطمأنينة في قلبه بينما هو قلبه يكاد يتوقف من الخوف "باذن الله هيبقى كويس يا ياسر ادعيله"
+
"بقولكم حد يفهمني ايه الي بيحصل" صرخت بها يسرا مرة أخرى ليحاول ياسر أن يتحدث وهو يقول "انا بصيت على السماء بالصدفة لقيت واحد واقف وفي أيده سلاح وكان ناحية جاسر، حاولت اجري ابعد جاسر بس هو افتكرني جاي اتخانق معاه وعاند وجيه آسر هو كمان ولسة بحاول ابعدهم هما الاتنين ملحقتش ولقيت آسر واقع"
+
اغمض جاسر عينيه بندم وفي ثواني كان يشعر بالذنب أنه السبب في كل ما يحدث الآن لذلك خلع نظارته بهدوء ووقف ليبتعد عنهم جميعًا بينما يسرا جلست بين الفتيات اللاتي كانوا يبكين برعب وخوف على آسر
4
نظر ياسر في أثر شقيقه ليقف بهدوء وهو يذهب نحوه وعندما شعر جاسر به يقف خلف ظهره تحدث بندم وهو يمسح دمعه هبطت من عينيه "انا السبب يا ياسر، انا من اول يوم شوفت فيه آسر وانا ساحله معايا، اول مرة اضرب ودخل المستشفى بسببي، وادي تاني مرة اهيه خد رصاصة بسببي ويا عالم هيقوم منها ولالا"
4
ضربه ياسر بغضب وهو يقول "متقولش كدة ياض، هيقوم ومش هيسيبنا، ده هو الحاجة الي مخليانا نكمل في البيت ده، انا مش هقدر اتخيل حياتي من غير واحد منكم، حياتي بقت متوقفة على وجودكم جنبي يا جاسر"
+
التفت له جاسر ليقول بندم "انا آسف يا ياسر ياريتني اتحركت من مكاني معاك" اقترب منه ياسر وفي ثواني كان يسحبه لاحضانه ليشعر الاثنان بحنان لأول مرة يضم أحد من اخوته بينما جاسر كان يضمه وهو يدعي من قلبه أن يصبح آسر بخير ويظل معهما دائمًا فكيف سيكتملان بدون ضلعهما الثالث!
6
بينما اسراء كانت تقف أمام غرفة العمليات ترى فقط وجهه لتهبط دموعها بالم ثم نظرت بهدوء نحو حقيبتها لتقوم بفتحها تخرج منها مصحف صغير ثم تجلس على الأرض بضعف وهي تقوم بفتحه وتبدأ بقراءه إحدى السور من القرآن الكريم وهي تسند رأسها للحائط تبكي بضعف بجانب باب تلك الغرفة التي تحتوي عليه في الداخل تحاول إزاحة دموعها وإيقاف شهقاتها وهي تقوم بقراءه القرآن ومن قلبها تدعي له أن يكون بخير
4
بينما أروى كانت تضم والدتها وهي تبكي برعب على شقيقها ومنة تنظر نحو الباب وهي تبكي بخوف هي الأخرى
+
لينتبهن لاقتراب ياسر وجاسر بعدما حاول كل منهما ابعاث القوة في قلب الاخر والصمود بجانب عائلتهما لتنظر يسرا نحوهما وهي تقول "لو نبيل هو الي عملها في ابني كدة، انا مش عارفة ممكن اعمل في ايه علشان يهون عليا ائذيه وهو ابن عم بناتي وانا الي مربياه"
1
نظر لها ياسر بسخرية وهو يقول "ميهونش عليكي غالي يا مرات ابويا، متخافيش لو هو محدش هينجده من ايدي انا" نظر له جاسر بقلق وهو يقول "بطل غشم وتسرع يا ياسر، لو انا الي مقصود بالرصاصة دي يبقى مستحيل يكون نبيل الي عايز يقتلني انا مفيش عداوة بيني وبينه"
2
"عايز تفهمني أن منة مش مصدر عداوة بينك وبينه" صرخ بها ياسر بلا شعور لينظر له جاسر بغضب ليتافف ياسر بندم مما تفوه به ثم قال "جاسر مش وقته الله يباركلك لما نطمن عليه الاول نبقى نشوف"
+
بينما منة نظرت نحو جاسر بتعجب مما تفوه به ياسر منذ ثواني ولكن كل ما يشغل بالها الآن هو شقيقها، ولكن احتل عقلها خوف آخر وهو أن يحاول نبيل قتل جاسر بسببها لتمسك رأسها بالم من كثرة التفكير
+
مرت ساعة ولم يخرج أحد ليخبروهم عن حالته ليزيد القلق الضعف في قلوبهم، اقتربت منهم إحدى الممرضات وهي تقول بتوتر وندم "مدام يسرا فيفي هانم صحيت وانا اتغبيت وقولتلها الي حصل ومصممة تخرج ومش عارفة اعمل ايه"
8
كادت يسرا أن تقف ولكن وجدت فيفي تتكأ على عكازها وهي تقترب منهم وتبكي برعب وهي تقول "آسر ماله يا يسرا ايه الي حصله"
+
اقترب الاثنان من جدتهما سريعًا ليقول جاسر بهدوء وهو يساعدها على الجلوس "خير يا تيتا باذن الله اهدي وادعيله" بكت فيفي أكثر وهي تنظر للاثنان وهي تقول "طب في أي حد طمنكم عليه، ريحوا قلبي وطمنوني على حفيدي انا مش حمل يروح مني زي أبوه"
+
نظر لها ياسر بحزن ليضمها بحنان وهو يقول "قالوا إنهم بيحاولوا وباذن الله هيبقى كويس متخافيش يا فيفي، احنا جنبك اهو" كذب في قوله فقط ليشعرها بالاطمئنان ولو قليلًا وجلسوا جميعًا وثواني وخرج الطبيب ليركض الجميع نحوه بلهفه لينظر لهم وهو يقول "فصيلة دمه B سالب ومحتاجين متبرع لانه خسر دم كتير"
+
وقفت فيفي بلهفه وهي تقول "جاسر نفس فصيلة دم اخوه" نظر جاسر للطبيب بلهفة وهو يقول "تمام انا هتبرع" نظر له الطبيب بايماء وهو يقول "تمام بس مش هينفع انت لوحدك لازم شخص كمان هو محتاج دم كتير"
+
"مش مهم احنا مش لسة هنقعد ندور خد مني الدم الي تحتاجه" نظر الطبيب لحديث جاسر برفض تام وهو يقول "مش هينفع هيحصلك مضاعفات..."
+
قاطعه جاسر وهو يقول "همضي على اي حاجة تخلي المسؤولية عنكم، بس اعمل الي بقولك عليه" نظر له الطبيب بيأس ثم نظر للممرضة وهو يقول "خديه وحد يشوفلنا في التلاجة اي اكياس دم بنفس الفصيلة"
+
نظر له ياسر بلهفة وهو يقول "انا كمان هتبرعله" نظرت له فيفي بغضب وهي تقول "لا انت لا"
+
نظر لها ياسر بعدم فهم وغضب وهو يقول "لا ايه انا هتبرع زيي زي جاسر" وقفت فيفي بغضب وخوف وهي تقول "متكدبش عليا وتضحي بنفسك، نعمة قالتلي انك من صغرك وعندك فقر دم، مش هينفع تتبرعله انت كدة الي هتتعب اكتر"
1
كاد ياسر أن يرفض ولكن قاطعهما الطبيب وهو يقول بتوتر "مفيش وقت وانا اسف بس مش هقدر اخاطر واخد منك دم بعد الي سمعته، بعد اذنك انا هاخد من الاستاذ ولو في اكياس دم بنفس الفصيلة هنشوف وربنا يسهل ادعوله"
+
نظر ياسر للطبيب قبل أن يرحل ليمسك به مسرعًا وهو يقول "طب ممكن تقولي حالته ايه بالظبط؟" نظر له الطبيب بحزن وهو يقول "الطلقة كانت قريبة من قلبه واحنا بنحاول وخسر دم كتير، ادعوله احنا بنحاول نبذل أقصى جهدنا معاه"
+
تركه ورحل لينظر ياسر نحو الغرفة بألم ليشعر باقتراب أروى منه وهي تقول وسط بكائها "قالك ايه؟ متكدبش عليا يا ياسر" نظر لها ياسر بحزن وفي ثواني كانت تهبط دموعه مرة أخرى وهو يغمض عينيه بخوف لتنظر له أروى بحزن هي الأخرى ثم رفعت يديها لتمسك وجهه تحثه على النظر لها ليفتح عينيه وهو ينظر لها بضعف ليراها تبتسم وهي تقول "هيبقى كويس، خليك قوي يا ياسر انا بقيت استقوى بيك انت"
15
اومأ لها ياسر بهدوء لتحاول أروى أن تعطيه بعض الامل وهي تقول "هيبقى بخير، هندعيله وباذن الله ربنا هيقومه بالسلامة"
+
_______________________________
+
كان يجلس في سيارته أسفل المستشفى يبتسم بمكر ثم انتبه لرنين هاتفه ليرد بملل وهو يقول "معلش حقك عليا انا امسحها فيا"
7
"انت بتستعبط يا نبيل، باعتك تقتل جاسر تقتلي اخوه؟" صرخ بها هيثم عبر الهاتف ليقلب نبيل عينه بملل وهو يخرج السيجارة من فمه قائلا عقب نفث الدخان من أنفه "بص يا هيثوم يا حبيبي نشالي طلع غلط، عادي بتحصل في احسن العائلات، وبعدين هتستفاد ايه بقتل جاسر والبحث مش معاك، نجيب البحث واقتلك جاسر من العين دي قبل العين دي"
5
"نشال ايه الي غلط يالا انت هتستعبط عليا اومال قناص ازاي؟ اخر تحذير ليك يا نبيل جثة جاسر لو مبقيتش عندي انت مش عارف هيحصلك ايه، وياريت تدرك انت بتلعب مع مين كويس" أنهى هيثم حديثه وهو يغلق الهاتف بغضب ليستمع نبيل لصوت صفارة الهاتف ليقول بسخرية "بتسمعني صوت القطر؟ بشوقك وربنا ما هقتله غير لما يجيلي مزاج ده انتم عصابة بنت جزمة"
28
تافف نبيل بملل ثم هبط من سيارته يمسك بين يديه معطف بذلته ليرتديها بسرعة وهو يذهب نحو بناية المستشفى يصعد للدور الثاني وهو يبتسم بخبث حتى واخيرًا اقترب منهم ليقول بشفقه مصتنعة "قلبي اتقطع بعد ما سمعت الي حصله، الا هو بخير"
20
اقتربت منه يسرا بغضب وهي تمسكه من تلباب قميصه تصرخ به "انت ايه؟ شيطان؟ ده انا ضيعت عمري بربيك مع بناتي وببعدك عن شر العيلة الي انت عايش جواها، بس الطبع هو هو هستنى ايه من ابن عماد وعبلة"
1
نظر لها نبيل بسخرية وهو يبعد يدها عنه قائلًا "شوف مين بيتكلم؟ مدام يسرا منبع الشر كله؟ الي موتت امي بحسرتها؟ ده انا لو اطول اقتلك انتي دلوقتي والله لاعملها" نظرت يسرا بصدمة وهي تصرخ به "انا؟ انا منبع الشر ولا امك و ابوك، انا الي قعدت عمري بتحايل على جدك ميطردش امك من البيت شر طرده وياخدك منها؟ انا الي كنت بتحايل على جوزي يكلم ابوك علشان ميطلقش امك ويرميك، انا الي كنت بحاول اخلي البيت ده متماسك لآخر لحظة انا الي كنت بتحايل على يونس ميخليش ابوك واصي على بناتي علشان عارفة ندالته وان هو الي خطط لموت يونس علشان فلوسه، بس مكنتش اعرف انك هتطلع بنفس قرفه هو وام.."
+
أوقفها نبيل وهو ينظر لها بشر قائلًا "شش، سيرة امي لو اتجابت على لسانك تاني مش ضامن هعمل فيكي ايه" نظرت له يسرا بسخرية وهي تقول "ماشي يا نبيل، بس والله العظيم ابني لو حصله حاجة بسببك مش هرحمك"
+
"والي عندك اعمليه يا يسرا" صرخ بها نبيل ليستمع لصوت ياسر الذي قال بسخرية "طب بس متعليش صوتك اوي علشان مش هيفيد بحاجة، النبات بيطلع بالمطر مش بالرعد يا غالي"
13
ابتعد عنها ليقترب من ياسر الذي كان ينظر له بغضب ولكن أخفاه خلف قناع البرود
+
"كنت جاي اطمن عليكم بعد الي سمعته بس الواضح أن كرم الضيافة عندكم في النازل، الا صحيح الدكاترة قدروا يعملوا حاجة سمعت أنه بيموت" أنهى نبيل حديثه لينظر له الآخر بسخرية وهو يقول بوعيد ويعلم أنه الفاعل"لما تعمل معايا مشهد أنا مش هزعل، بس لما أعمل معاك باقي الفيلم مش عايزك أنت تزعل يا نبيل"
7
نظر له بتعجب كبير ليبتسم بسخرية قائلًا "معلش هحطم أهدافك بس نبيل مش بيعمل مشاهد لانه عمره ما كان كومبارس" اقترب منه ليهمس له وهو يبتسم بثقة مزيفة بالنسبة للواقف أمامه "نبيل على طول بياخد دور البطولة"
5
ابتسم بيأس من أمله الكبير ليرد له القول بنفس الهمس "احيانا البطل بتروح عليه وبييجي بطل تاني يكسحه وينسف تاريخه" ثم غمز له بهدوء وهو يبتسم قائلًا "البطل ده هيبقى انا، ياسر الخواجة وحط الاسم ده في دماغك كويس"
1
"من زمان وانت عامل جامد بس مش على نبيل السويسي، واظن انت حاولت معايا كتير اوي، من اول يوم دخلت فيه البيت ده، بلاش نعد وبردو معرفتش ولا هتعرف تعمل حاجة" أنهى حديثه لينظر لشئ خلفه ليغمز له بخبث قائلا "وعلى فكرة سايبلك الدنيا الحلوة دي بمزاجي"
2
أنهى نبيل حديثه وهو يبتسم بكل هدوء ثم استدار كي يرحل ولكن أوقفه قوله "يمكن احنا دلوقتي اتنين بس التالت باذن الله ربنا مش هيحرق قلبنا عليه وساعتها متبقاش تزعل"
+
"متنساش تعزمني على العزاء اصل الاعمار بيد الله" أنهى نبيل حديثه وكاد أن يرحل ولكن التفت له عندما لفت نظره اقتراب جاسر ليقول بصوت عالي "مش هحاول اثبتلكم أنه مش انا، بالعكس احساس انكم حاطيني في محور الشك وانا معملتش حاجة ده احساس ممتع اوي، نفس متعة إثارة الجدل وانا بموت في إثارة الجدل"
2
رحل نبيل لينظر جاسر في أثره بتعجب ثم يقترب من ياسر وهو يقول "في ايه؟؟" نظر ياسر لشحوب وجه جاسر ليحثه على الجلوس ثم يأخذ من الممرضة عبوة العصير يعطيها له وهو يقول "فكك نبيل كان جاي يستظرف"
+
"مش نبيل الي عمل كدة يا جماعة" قالها جاسر وهو يمسك رأسه يشعر بدوار، لينظر له ياسر وهو يقول بغضب "اومال هيكون مين يعني يا جاسر هو احنا لينا عداوة مع حد غيره؟" اومأ له جاسر وهو يقول "انا الي كنت مقصود بالرصاصة دي يا ياسر يعني الي عملها هيثم والي معاه مش نبيل"
+
"هيثم مين؟" سأله ياسر بتعجب ليصدم عندما قال جاسر "الي كانوا عايزين البحث بتاعي، هما الي عايزين يقتلوني ودي مش اول مرة يحاولوا فيها، ومش هيسكتوا غير لما يقتلوني وانا متأكد"
+
نظر له ياسر بعدم تصديق وهو يقول "يعني انت متهدد بالقتل ومش قايلنا يا جاسر؟" نظر له جاسر بارهاق وهو يقول "مكنتش اعرف انهم هيلحقوني على مصر، كنت فاكر اني خلصت منهم"
+
نظرت لهما فيفي برعب ليزداد بكائها وهي تقول "يعني ايه؟ قلبي هيفضل قلقان عليكم انتم التلاتة وخايفة واحد منكم يروح مني؟ ده لو قام الي جوا وربنا تولاه"
7
اجواء توتر وخوف وبكاء وشهقات وقلق، كل هذا تجمع في راس اسراء التي كانت تنظر لهم بخوف ثم انتقلت نظراتها نحو غرفة آسر وما قاله الطبيب منذ قليل، أمسكت راسها بألم وتشوشت الرؤية من حولها وفي ثواني كانت تقع فاقدة لوعيها ليفزع الجميع من صوت اصتدامها بالأرض لتصرخ منة باسمها وهي تركض نحوها برعب وثواني وأتى طقم اخر من الممرضين ليحملوها إلى إحدى الغرف ويذهب إليها طبيب آخر
8
وقف الجميع أمام غرفتها والجميع يشعر بالقلق ليقول جاسر "اكيد الي حصلها ده انهيار أو خوف" اومأ له ياسر وهو يقول "ربنا يستر"
+
مرت دقائق وخرج الطبيب لينظر لهم قليلًا ثم قال بهدوء "إرهاق والانيميا عندها خمسة ضعيفة جدا وشكلها مش بتاكل كويس، هي كويسة دلوقتي اديناها فيتامينات وكتبنالها على شوية أدوية تقوي مناعتها تقدروا تبقوا تجيبهولها"
12
اقترب منه جاسر بسرعة وهو يقول "طب ممكن بعد اذنك تحاول تعرفلنا الحالة الي لسة داخلة العمليات ومضروبة بالرصاص حالته ايه دلوقتي؟" نظر له الطبيب بقلة حيلة وهو يقول "صعب اخش العمليات دلوقتي، كدة كدة لو حصل اي جديد الممرضين هيخرجوا ويبلغوكم متخافوش"
+
ازداد قلق الجميع ثم انتبهوا لمنة التي خرجت من غرفة إسراء وهي تمسك بها وما كادت يسرا أن تتحدث حتى اوقفتها اسراء وهي تقول "انا كويسة، انا بس كنت دايخة شوية"
+
نظر الجميع نحو غرفة آسر وقلقهم يزداد لم يخرج أحد ليخبرهم بحالته ولكن قاطعهم ركض بنداري نحوهم وخلفه دسوقي ليقول بنداري برعب "ماله آسر ايه الي حصل؟"
+
نظر له ياسر بتعجب وهو يقول "انت عرفت منين؟"
+
"انا الي اتصلت بيه وقولتله" نظر الجميع نحو منة ليقول بنداري بمعاتبة "اخس عليكم، محدش فيكم انتم الاتنين يتصل بيا ويبلغني بالمصيبة الي حصلت دي"
+
نظر له جاسر وهو يقول "مكناش عايزين نتعبك يا عمو بنداري ونخليك تيجي المشوار ده كله" نظر له بنداري بصدمة وحزن وهو يقول "لحد هنا ولا يا جاسر، آسر ابني انا الي مربيه مع رحيم، وانتم كلكم عيالي، انا اتحرمت من الخلفة سنين وعمر وربنا عوضني بيكم، يبقى ابني وابن اخويا مرمي هنا في المستشفى ومحدش يخبرني، حسابي معاكم مش دلوقتي لما اطمن عليه الاول"
8
مر ساعة أخرى كان الجميع يجلس بها يكاد أن يتوقف قلوبهم من الخوف، وهي تجلس بنفس وضعيتها على الأرض بجانب غرفته تحاول محاربة الإرهاق والتركيز في المصحف لتقرأ المزيد من القرآن مع دعائها له
+
ودقائق أخرى حتى خرج الطبيب وهو يخلع قناعة الطبي ويتنفس الصعداء ليركض الجميع نحوه بلهفه ليبتسم وهو يقول "الحمدلله العملية نجحت الأربعة وعشرين ساعة الي جايين هيبقى في العناية المركزة وهنشوف اخر التطورات ادعولوا الكام ساعة دول يعدوا على خير"
+
تنفسوا الصعداء أخيرًا ولكن ليس بشكل كامل فهو مازال في خطر هنا نظرت منة بهدوء نحو يسرا وهي تقول "ايه الكلام الي كان بينك وبين نبيل ده يا ماما؟"
+
رفعت يسرا نظرها نحو منة لتقول بتوتر "مش وقته يا منة الكلام ده" اقتربت منها منة وهي تقول بإصرار "لا وقته، الكلام الي كان بينكم ده مش مجرد كره لواحد طمعان في فلوس بنات عمه وانتي انقذتي فلوس بناتك، ده كلام اتنين شايلين لبعض انتقام كبير وانا لازم افهم"
+
نظرت أروى لشقيقتها بتعجب وهي تقول "انتقام ايه؟ في ايه يا ماما ما تفهمينا فعلا ايه حوار طنط عبلة وعمي عماد ده؟" نظرت لهما يسرا بغضب وهي تصرخ "في ايه انتم هتحاصروني ولا ايه، ما قولت مفيش حاجة كانت خناقة سلايف بيني وبين أمه وجدكم كان بيقف في صفي بس مفيش حاجة تانية"
+
نظرت لها منة بشك وما كادت تتحدث لتستمع لصوت فيفي الحاد "خلاص يا منة مش وقت ولا مكان الكلام ده، خلونا نطمن على اخوكم الأول" نظرت منة نحو أروى لتهمس لها "داخل عليكي حوار خناقة السلايف ده؟؟"
+
نفت أروى برأسها ولكنها همست لها "بس فعلا مش وقته نبقى نفهم بعدين" قاطع الجميع دخول بعض الرجال ويرأسهم رجل يبدوا عليه الهيبة اقترب بكل جدية منهم وهو يقول "انا المقدم ايمن عبدالله المسؤول عن التحقيق عن حادثة رجل الأعمال آسر شاندويلي الدَعْلُوب"
+
وقف دسوقي واقترب من بنداري سريعًا وهو يهمس له "الخبر انتشر على كل مواقع التواصل الاجتماعي وكاميرات المراقبة الي في المستشفى جابوا منها صور كتير لآسر وهو واقع وانتشرت هي كمان" تنهد بنداري بارهاق وهو يقول "خلاص هنعمل ايه مش هتعرف نسيطر على الصحافة، مش مهم دلوقتي نطمن عليه الاول ونتصرف يا دسوقي"
+
اقترب ايمن من كلا من ياسر وجاسر اللذان نظران له بعدم فهم ليقول ايمن بجدية "من هنا لحد ما بشمهندس آسر يقوم بالسلام هنحقق معاكم انتم ونعرف الي حصل وبعدين نعرف من مهندس آسر شاكك في مين؟"
+
نفى ياسر سريعًا وهو يقول "الرصاصة جات في آسر بالغلط المقصود كان جاسر" نظر له ايمن بشك وهو يقول "وانت عرفت منين الي كان المقصود جاسر؟"
+
قص له ياسر كل ما حدث منذ بداية رؤيته لرجل فوق سطح البناية حتى إصابة آسر ليومأ له ايمن ثم نظر نحوهما وهو يقول ببساطة "طب ما يمكن المقصود كان آسر بس مش عارفين يفرقوا بينكم؟"
+
نفى جاسر حديث ايمن وهو يصحح له "لو حد مستهدف حد مننا بعينه هيقدر يعرفنا بسهولة، لان احنا طول الوقت مختلفين من ناحية اللبس زي ما حضرتك شايف، والي عايز يقتلني هيعرفني بسهولة من النضارة"
+
اومأ ايمن باقتناع ثم نظر نحو جاسر ليقول "وحضرتك بقى حاطط مين في محور الشك؟" هنا تحدث ياسر بسرعة وغضب وهو يقول "نبيل السويسي"
5
"يا ياسر لا" قالها جاسر بغضب ليقول ياسر بإصرار "انا متاكد بقى أن الواد ده هو الي عايز يخلص مننا واحد واحد، شاكك في حد تاني قول بس نبيل هيفضل في دايرة الناس الي شاكين فيهم يا جاسر"
2
نظر لهما ايمن بصدمة وهو يقول "استاذ نبيل السويسي ده واحد معروف جدا وله اسمه وسمعته" تشنجت أوردة ياسر من الغضب لينظر للشرطي وهو يقول بسخرية "سمعة مين يا باشا صلي على النبي في قلبك ده عيل نصاب وبيجري ورا بنات عمه علشان يسرق فلوسهم، ده احنا لقينا عنده الماظ قبل كدة جابه منين ده بقى ورثه من أمه ولا ايه؟"
+
"مش وقته يا ياسر اسكت بقى" قالها جاسر بغضب لأن بقوله هذا سيضطر للتحقيق في شئ اخر وهو كيف عرفان بوجود ألماس داخل خزنة نبيل؟ ليصمت ياسر بغضب بينما نظر الشرطي ايمن نحو جاسر وهو يتسائل "وانت شاكك في مين؟"
+
"هيثم عبد الشكور" أنهى جاسر حديثه تحت تعجب الشرطي الذي قال بسخرية "انتم عداوتكم مع ناس كبيرة اوي في البلد، هيثم عبد الشكور صاحب اكبر مصنع ادوية؟ الي استثماراته كلها في المانيا؟!"
5
اومأ له جاسر وهو يقول "انا هحكي لحضرتك هو ليه عايز يقتلني" قص له جاسر كل شئ ليومأ له ايمن بهدوء ثم هم ليساله "والبحث ده فين؟"
+
"معايا لسة" جاوبه جاسر ليساله ايمن مرة أخرى "ومسلمتوش ليه اول ما نزلت مصر وخلصت من كل ده؟" تنهد جاسر بارهاق وهو يشعر بدوار رأسه يزداد بسبب كمية الدماء التي سحبت منه ثم نظر للشرطي وهو يقول بهدوء "البحث المفروض أنه خلص بس ليه اعراض جانبيه كتير وصعبة، انا بحاول على قد ما اقدر أطور منه واقلل الأعراض دي لانه لو اتسلم وهو كدة هيبقى زيه زي الكيماوي نفس العذاب والعناء واحنا عايزين نقلل من ده"
2
"طب في دليل معاك على تهديد هيثم ليك قبل كدة؟"
+
"للاسف لا" نفى جاسر بيأس ليقف ايمن وهو يقول "تمام، ياريت تبقوا تطمنونا على حالة بشمهندس آسر لما يفوق ربنا يطمنكم عليه، بعد اذنكم"
+
رحل الشرطي ومن معه لينظر آسر في أثره وهو يقول بتعجب "تفتكر هيعرف يعملوا حاجة معاه؟" ابتسم جاسر بسخرية وهو يقول "ولا هيعرفوا يمسكوا عليه حاجة، وهيطلع منها زي الشعرة في العجينة ومش هيسيبوني غير والبحث في أيديهم وانا قدامهم متصفي"
14
نظر له ياسر بفزع وهو يقول "متقولش كدة يا جاسر انا مش هسمح لحد يمس منك شعره، وعهد عليا قدام ربنا لو آسر قام منها على خير لافديكم بروحي ولا حد يمس شعرة من اخواتي" ابتسم له جاسر بحنان وهو يقول "انت جدع ياض يا ياسر هو لسانك ده بس لو اتقطع هتبقى حد حنين اوي"
2
ضمه ياسر بمشاغبة وهو يقول "مهو لساني ده هو الي بيجيب حقنا، أن شاء الله الفترة الي جاية هشتغل على دراعي وعقلي جنب لساني"
1
ابتسم جاسر بيأس ثم سحبه ليقفان أمام غرفة آسر يستطيعان أن يران وجهه عبر الزجاج كم تمنيان الآن أن يفتح عينيه وتملئ ضحكاته المكان بمشاغبته وعبثه مع جميع العائلة وقصه لحياته المليئة بالمغامرات التي خاضها في أحلامه وأخبارهم بكم هو اكسل من يستيقظ ليخوض مغامرات يمكنه أن يخوضها في خياله وهو نائم ويفرد جسده على الفراش
1
كانت تقف بجانبهما وما زال الدعاء له لم يفارق لسانها تبتسم بحنين وهي تتذكر حماسه وهو يعطيها هديته التي بالنسبة لها تعني الكثير، تعني الكثير من أنه حقق لها حلمها، وتعني الكثير من أن هذه الهدية أتت منه هو، نعم قد تعلقت به وبمشاغبته لها رغم خوفها منه احيانًا والشعور أنه فقط يحاول تعليقها بضعة أيام وتركها ولكنها لم تستطع التغلب على شعورها بالانجذاب نحوه، ولم تستطع التحكم في الم قلبها عندما رأته يقع أمام عينيها
20
مر يوم آخر استقرت فيه حالة آسر وانتقل من العناية المركزة إلى غرفة ولكن لم يفيق بعد كان الجميع يجلس أمام غرفته بنفس وضعيتهم منذ أمس وانتبه الجميع لدخول جاسر وياسر اللذان كانا يحملان حقائب بلاستيكية تحتوي على الطعام يعطوها لهن
+
انتبه ياسر لخروج ممرضة من غرفة آسر وهي تبتسم ليركض نحوها بلهفه وهو يقول "هو حالته ايه دلوقتي؟" نظرت له الممرضة بصدمة وهي تقول "ده انا لسة سيباك بتحاول تضحك وتكلمني بقيت زي الرهوان كدة امتى اللهم صلي على النبي"
16
نظر لها ياسر بسعادة وهو يقول ولا يهتم لحديثها هذا "هو فاق؟" نظرت له الممرضة قليلًا ثم قالت بتعجب كبير "هو انت توأمه؟"
+
اومأ لها ياسر لتبتسم له وهي تقول "أيوة فاق وبس ادونا خمس دقايق الدكتور يطمن عليه ويطمنكم" ابتسم ياسر بحماس وهو يركض نحو الغرفة لينظر جاسر نحوه بتعجب من ركضه ليذهب نحو نفس الممرضة يسألها "هو في ايه بيجري كدة ليه؟ آسر كويس؟"
1
"يوه بقى ما لسة قيلالك اتنيل فاق وهنجيب الدكتور يطمن عليه انت كل شوية هتنطلي في حتة يابني" صرخت به الممرضة بغضب لينظر لها جاسر بفزع وهو يقول بغضب "جرا ايه يا حجة انا اول مرة اشوفك اساسا الي سالك اخويا"
1
"انتم تلاتة؟ سبحانه، على العموم هو فاق تقدروا تشوفوه بس بعد ما الدكتور يطمن عليه" انهت حديثها لترى جاسر يركض نحو الغرفة بلهفه لتتافف بغضب وهي تقول "وبعدين بقى في قلة سمعان الكلام ده، انا طيشه هنا ولا ايه؟"
1
فتحت عينيها بصدمة مرة أخرى وهي ترى النساء جميعهن يركضن نحو الغرفة لتصرخ بغضب "لا احنا كدة نقفلها ونفتحها زريبة، يا دكتور تعالى شوف الهم ده"
2
كان يحاول الجلوس ولكن تاوه بألم ليمسك به ياسر سريعًا وهو يقول "استنى يا جحش متبقاش غشيم الجرح لسة ملمش" نظر له آسر بألم وهو يقول "انتم عملتوا فيا ايه يالي منكم لله؟"
24
ابتسم له جاسر وهو يقول بسعادة "خضتنا عليك يا اخي، حد قالك تيجي تفض بينا ما تقعد وانت ساكت" نظر له ياسر بسعادة هو الآخر قائلًا "كنا نعمل ايه بقى لو جرالك حاجة يا آسر؟ احنا عشنا يوم اسود من قرن الخروف وربنا"
2
نظر لهما آسر قليلًا ثم قال بسخرية "ثواني؟ هي الرصاصة دي كانت مقصودة؟" اومأ جاسر سريعًا وهو يقول "كانت مقصودة فيا وياسر الي خد باله، انتم اغبية ما كنت تندهلي من بعيد يا ياسر ويا الحق يا ملحقش"
+
"هو انا هناديلك تلحق ميكروباص يا جاسر متعصبنيش" قالها ياسر بغضب ليقول آسر "الحمدلله انها جات فيا يا عم احسن ما اشوف واحد فيكم متصفي"
7
نظر له ياسر بغضب وهو يقول "لا يعم ياريتها جات فيا انا احسن ما اشوف واحد فيكم واقع قدامي" نفى جاسر سريعًا وهو يقول بندم "انا المقصود محدش ليه دعوة يا ريتها كانت جات فيا انا بدل ما انا شايف اخويا مرمي في المستشفى والتاني كان ممكن ياخدها بدالي"
40
نظر لهما آسر بغضب ليقول "طب وعهد الله ما حد يفديكم غيري" نفى ياسر قوله وهو يقول "وربنا ما حد روحه تطلع علشان خاطركم غيري"
10
"انا الكبير هنا انا الي افديكم بحياتي" اعترض بها جاسر وما كاد يتشاجر الثلاثة حتى قالت منة بغضب "تغوروا انتم التلاتة في داهية ممكن بقى نوعى شوية نطمن على اخونا؟"
14
اقتربت منه أروى سريعًا وهي تقول براحة "حمدالله على سلامتك يا آسر، مين هيقطعلي رواياتي ويقرفني في البيت بس؟" ضحكت منة وهي تجاري شقيقتها في الحديث "ومين هيتريق على رسوماتي في الرايحة والجاية ويرميلي الالوان في البيسين لما نتخانق"
1
"هو انا كنت واطي اوي كدة؟ وبعدين عفريتي كان هيكمل المسيرة ما انا مكنتش هحلكوا" قالها آسر بسخرية لينتبه ليسرا التي اقتربت منه وهي تزيح دموعها جانبًا ثم تقبل رأسه بحنان وهي تقول وسط بكائها "حمدالله على سلامتك يا حبيبي، قلبي كان هيقف من خوفي عليك يا آسر"
+
"بعد الشر عليكي يا ماما متقوليش كدة" قالها آسر وهو يبتسم بهدوء يقبل يدها يحاول التحدث رغم تعبه فكان حديثه يخرج بعد جهد منه لتقول فيفي بحنان "خلاص بقى سيبوه يرتاح شوية الواد مش قادر يتكلم"
+
نظر آسر حوله قليلًا حتى وقع عينه عليها تقف بجانب الباب تبتسم له وقد اطمأن قلبها ليحاول التحدث قائلًا "ايه يا إسراء الا ما سمعت ربنا ينتعك بالسلامة حتى، انتي مش معانا في الحوار ولا ايه؟"
25
ابتسمت له بخجل ثم اقتربت منه بهدوء وهي تقول "حمدالله انك قومت منها بالسلامة، ربنا ما يوريهم فيك اي وحش يارب" اغمض آسر عينه بتعب وهو يقول "يخراشي على الدعوة القمر دي انا كدة حاسس اني خفيت"
+
ولأول مرة لا تغضب منه بل ضحكت بخفوت ثم انتبه الجميع لدخول الطبيب ليبتعدوا عن آسر قليلًا وينتبهوا لحديث الطبيب "اللمة دي مش هتنفع وياريت تتفضلوا برة شوية لحد ما افحص حالته"
+
اومأ الجميع ثم ذهبوا خارج الغرفة لينتبهوا لوصول بنداري الذي قال بلهفه "ها حد طمنكم عليه؟" ابتسمت فيفي بسعادة وهي تقول "فاق الحمدلله والدكتور بيطمن عليه اهو ربنا ييسر"
+
اومأ بنداري بهدوء ثم قال "يومين وهنرجع القاهرة" نظر له ياسر بحماس وهو يقول "خلصت من حوار نبيل؟؟"
+
ابتسم بنداري بثقة وهو يقول "حوار تافه تهديد منه على تهديد اكبر مني كش وخاف مش هيقدر يعملكم حاجة"
+
تنهدت أروى براحة وهي تقول "حلو نطمن على آسر اليومين دول ونرجع بقى لحياتنا الطبيعية"
+
______________________________
+
وبالفعل مرة يومان تحسنت فيهما حالة آسر قليلًا واستطاع الخروج من المستشفى والعودة لمنزله وعند دخولهم من بوابة البيت كان ياسر يمسك بيد آسر لسنده ولكن توقفوا جميعًا على صراخ حارس المنزل وهو يقول "ياست فيفي يا ست فيفي تعالي شوفي المزرعة السعيدة الي خربانة جوا دي"
+
نظر له الجميع بعدم فهم ولكن لاحظوا محاولة ركض فيفي نحو الحديقة ليركض الجميع خلفها وترك ياسر آسر من يده الذي امسك بعكازه وهو يصرخ بصوت عالي "يا كلب تعالي اسندني مش عارف اجري للجرح يتفتح"
1
وصل الجميع نحو الحديقة ليفتحوا أعينهم بصدمة عندما رأو العديد من البط والدجاج وايضًا بكار ورشيدة النعزة والجدي التي جلبتهم فيفي يركضون في أنحاء الحديقة ويصدرون صوتًا عاليًا والكلب الخاص بحراسة البيت يركض خلفهم لتقول فيفي برعب "بكار ورشيدة لو جرالهم حاجة هدبحكم بدالهم"
3
انتبهت فيفي لنظرة البلاهة على وجوه الجميع لترفع عكازها في وجههم وهي تصرخ "انقذوهم يا بهايم بسرعة" خلع جاسر نظارته سريعًا واعطاها ليسرا وهو يقول بخوف "تحافظي عليها اكتر ما بتحافظي على بناتك"
6
بينما ياسر قام بإزاحة كُم قميصه بعيدًا وهو يقول "مش هتشارك يا آسر؟" حاول آسر رفع ذراعة التي تحتلها الجبيرة وهو يقول بحسرة "كان على عيني يا اخويا والله"
5
ركضت منة نحو الكلب بحماس وهي تقول "متخافوش انا هعرف اسيطر على ريكس" أنهت حديثها وهي تركض خلف الكلب تحاول الامساك به ليبتسم جاسر بفخر وهو يقول "شايف رعب الكلب وهي بتجري وراه؟"
14
وما هي إلا ثواني واستمعوا لصراخ منة وقد بُدلت الأدوار واصبحت منة هي من تركض والكلب خلفها لتصفع وجنتيها برعب وهي تقول "اخرتك يا تورماي على ايد كلب!"
4
بينما ياسر كان يفتح قدميه وذراعية وهو يخفض جسده يحاول الامساك بالبط وهو ينادي لجاسر "حلق عليه من ناحية التانية"
+
ركض البط بعيدًا نحو حمام السباحة ليركض ياسر خلفه حتى واخيرًا استطاع الامساك به وهو يقول بغضب "ده انتي بطة رخمة بصحيح ما تهمدي بقى" انتبه ياسر لاعتراض فيفي وهي تقول بغضب "بطة؟ ده دكر بط يا جاهل"
+
وقف ياسر بغضب وهو ينظر لها قائلًا بتحذير "فيفي ابعدي عني الله يباركلك انا اخر معلوماتي عن البط أن البط يقوم فرحان من النوم يغطس ويعوم وهاك يا لعب" أنهى حديثه لينتبه لركض جاسر خلفه وهو يدفعه للامام ويصرخ به "اجري يا ياسر"
16
ركض ياسر خلف شقيقه برعب وهو يرى ركض الكلب خلفهم يزداد وشراسته تزداد أيضًا لتبتعد أروى للخلف برعب وهي تقول "انا ممكن ادعيلكم"
2
"متخافوش يا جماعة انا سيطرت على رشيدة" نظر الجميع نحو آسر الذي كان يجلس على الأرض وهو يلقي العكاز بجانبه وبيده السليمة حاوط تلك النعزة وجذبها لاحضانه وهو يقول "مالك بقى قافشة كدة ليه؟ بكار مزعلك؟"
19
نظرت له اسراء بتشنج ثم نظرت ليسرا وهي تقول بغضب "ابنك راشق في اي انثى فيها الروح"
4
نظرت لهم فيفي باستخفاف وفي ثواني كانت تخرج من حقيبتها صفارة صغيرة تضعها في فمها لتطلق صفير عالي وهي تقول بحسم "ريكس sat down" توقف الكلب سريعًا ثم جلس في هدوء لينظر الجميع نحوه بتشنج بينما فزع جاسر عندما رأى دجاجه تمر من أسفل قدمه لتصرخ فيفي برعب "امسكها بسرعة دي بلدي الكيلو منها بخمسة وتمانين جنيه"
4
حاول جاسر الامساك بالدجاجة ولكن فات الاوان وقفزت الدجاجة داخل حمام السباحة ليبتسم جاسر بسخرية وهو يقول "حد ينط يجيبها"
+
ابتعد ياسر للخلف وهو يضع البط جانبًا ويبتسم ببراءه وهو يقول "الجو ساقعه، نطي انتي يا فيفي مش هي بتاعتك؟؟" وقفت أروى بجانب منة واسراء وقال الثلاثة في نفس الوقت "احنا بنات مش هينفع"
+
تافف جاسر بغضب واضطر للركض خلف الدجاجة قبل أن يخسرها فهي روح يجب إنقاذها وبالفعل امسك بها ليصعد بها ويتركها من بين يديه ليرى منة تركض نحو شئ يحمل بعض المناشف لتجلب واحدة وتعطيها لجاسر وهي تقول "خد دفي نفسك لتبرد"
7
ابتسم لها جاسر بخجل وهو يقول "شكرا يا منوش" تنهد الجميع براحة لتقول فيفي بسعادة "الحمدلله سيطرنا على الوضع، كدة فاضل بكار هو فين؟"
11
نظر الجميع نحو هذا الجدي ليروه يقف أمام آسر الذي يضم رشيدة وياكل بعض الخضروات وهو ينظر لهما وكأنه يشعر بالغيرة مثلًا بينما آسر كان ينظر لهم وهو يقول بتعجب "باصينلي كدة ليه انا مش قادر اقف والله مش اكتر، حد ييجي يسندني وهسيبها"
6
ضحك ياسر بيأس وهو يمسك بشقيقه يساعده على الوقوف ليبتعد آسر عن النعزة ولكن انتبه لركض الجدي نحوها عقب وقوفه ليقول بانبهار "صحيح جرب نار الغيرة"
1
ضحك الجميع بعدم تصديق ثم قاموا بالدخول للمنزل لتقول يسرا باشتياق "انا لا يمكن اسيب بيتي تاني أبدًا"
+
خرجت تحية من المطبخ وهي تقول بسعادة "حمدالله على السلامه نورتوا بيتكم، ست منة صحبتك جات امبارح واديتها الي قولتيلي عليه"
3
اومأت لها منة وهي تبتسم لها بلطف لتنتبه لسؤال أروى الفضولي "حاجة ايه دي وصحبتك مين؟" ابتسمت منة بتوتر وهي تقول "الدكتورة طلبت مشروع التخرج بتاعنا بدري وانا مكنتش راجعته بس مخلصاه فقولت لصحبتي تيجي هنا وكلمت تحية تخش المرسم وتديها مشروع التخرج، ربنا يستر ادعولي بقى"
15
ابتسم لها جاسر بحماس وهو يقول "هتنجحي متخافيش" بينما آسر نظر لهم وهو يقول بارهاق "طب انا عايز اطلع اوضتي سريري وحشني، وشدوا حيلكم معايا يعني شوربة خضار فرخة مسلوقة اي حاجة يخربيت البخل"
+
"عنيا يا بشمهندس هعملك اكل يرم عضمك حالا" قالتها تحية وهي تبتسم لهم ثم ركضت نحو المطبخ لينتبه آسر لوقوف إسراء بجانبه ليهمس لها "ما تعمليهم انتي"
+
رفعت إحدى حاجبيها وهي تبتسم بيأس قائلة "مبعرفش اطبخ لحد غريب" انمحت ابتسامته ونظر لها بصدمة ولكنه ابتسم مرة أخرى وهو يقول "معذورة، بكرة مبقاش غريب أن شاء الله وتعرفي تطبخي"
8
لم ينظر حتى لغضبها من جرأته بل نظر لجاسر وهو يقول "سندني يا اخويا لفوق وتعالوا ورايا" وبالفعل صعد آسر لغرفته ومعه إخوته وساعده جاسر في الجلوس على الفراش ليتأوه بألم ثم ينظر نحوهما وهو يقول "ايه بقى الحوار الي حصل بينكم وبين نبيل في المستشفى؟"
+
نظر جاسر نحو ياسر بيأس وهو يقول بغضب "قولتله الي عمل فينا كدة هيثم وهو الي مستقصدني مصدقنيش وبردو اتهم نبيل قدام الظابط" نظر آسر بغضب نحو ياسر وهو يقول "يابني نبيل عداوته معايا انا، ولو كان عايز يعمل فيا حاجة كان عملها من زمان ماله هو ومال جاسر؟"
+
نظر ياسر نحو جاسر يستاذنه بالتحدث بما وصل لذهن جاسر الذي سبقه قائلًا "آسر انا بحب منة" نظر له آسر بتعجب وهو يقول "بجد؟"
24
اومأ له بصدق وهو يقول "أيوة ومكنتش ناوي اقولها حاجة غير لما اقولك انت الاول لانك في حكم اخوها ولازم تبقى عارف" نظر آسر نحو ياسر وهو يبتسم بفخر قائلًا "شايف؟ اتعلم من اخوك حاجة، مش ايه يا مكن واتركن، دي جملة تتقال يا بيئة؟"
17
ابتسم ياسر بسخرية وهو يقول "يا اخويا اتعلم انت الاول بلا نيلة" تحمحم آسر باحراج ثم نظر نحو جاسر وهو يقول "وايه علاقة الكلام ده بموضوعنا دلوقتي؟"
+
هنا هم ياسر بالحديث وهو يقول بغضب "حب جاسر لمنة هو الموضوع، كل مرة نبيل يقابلنا فيها أو يحاول يضايقها جاسر هو الي بيتصدر واكيد نبيل غيران من جاسر وعلشان كدة عايز يقتله"
1
ابتسم آسر بسخرية وهو يقول "يابني انت بتقول ايه؟ نبيل مش بيحب منة نبيل لو طال يتجوز أروى بدل منة علشان الفلوس والورث هيعمل كدة من غير ما يتردد لحظة"
+
نظر له ياسر بغضب وهو يقول "طب يبقى يفكر يا آسر والله في سماه لابيته في قبره ابن عبلة ولا كان اسمها ايه يا جاسر لما مرات ابوك زعقتله؟"
+
قال اخر جملته بهدوء عكس هذا الغضب الذي كان ظاهر منذ ثواني ليقول آسر بعدم اهتمام "أيوة هي عبلة، المهم يعني ان نبيل مش بيحب منة هو بس عايز فلوسها ونبيل ده انسان حيوان لما بيلاقيها مضايقة منه بيحب يضايقها اكتر يعشق إثارة الجدل ده المعروف عن نبيل، يعني أنك تحطه في اتهام رسمي ده مكانش ليه لازمة يا ياسر"
+
تافف ياسر بغضب وهو يقول "ولو الواد ده آذانا كتير ولازم يتربى"
+
تنهد ياسر قليلًا ثم نظر لاخوته وهو يقول "المثل يقولك الي ييجي على سكتك لازم تديله في العالي يا اما هيظيط ويلالي"
17
نظر له جاسر بتشنج وهو يقول "اول مرة اسمع عن المثل ده، ده مين الي قاله؟" ابتسم له ياسر ببراءه وهو يقول بثقة "انا"
7
نظر له آسر بعدم تصديق وهو يقول "يارب الرحمة من أمثاله وحكمه، يا عم خلينا في المهم، دلوقتي لو حققوا مع هيثم ده ايه الي هيحصل؟" ابتسم جاسر بسخرية وهو يقول ببساطة "هيخرج منها زي الشعرة من العجينة"
+
عارضه ياسر وهو يقول "على فكرة بقى مش اي حد يقدر يخرج الشعرة من العجينة افرض الشعرة صفراء هتحتاج حد نظره قوي علشان يلقطها من العجين"
5
"ايه علاقة ده بكلامنا" سأله جاسر بتعجب ليقول ياسر بعدم فهم لحديثه حتى "والله ما اعرف بس اكيد في حكمة من الي قولته، ياسر كل كلامه حكم"
10
تافف جاسر بملل ثم نظر نحو آسر وهو يقول "نام يا آسر وريح بالك دلوقتي ربنا يحلها من عنده، انا نازل تحت" مدد آسر جسده ثم سحب وسادته لاحضانه وقد اشتاق لها بشدة ليضع رأسه عليها وهو يقول "اسحب ياسر معاك واطفي النور وحياة امك يا جاسر"
7
هبط ياسر مع شقيقه للاسفل ليجد الثلاث فتيات يجلسن في بهو المنزل ووقفت إسراء وهي تجيب على مكالمة قد أتت لها في هذا الهاتف الصغير بأزرار الذي تملكه أمام عمها وزوجته لأنهما لا يعرفان بامتلاكها لهاتف حديث
+
بينما منة كانت تنشغل بهاتفها لتنتبه لجاسر الذي سحبه من بين يديها وهو يقول بملل ويتركها ويرحل "ارحمي نفسك وكفاية تلفون شوية" وقفت منة لتركض خلفه وهي تقول بتذمر "لا يا جاسر بجد كله الا تلفوني مقدرش اعيش من غيره ثانية ده"
2
أعطاها هاتفها وهو يبتسم بسخرية قائلًا "ده ادمان ده؟" نظرت له منة بتعجب وهي تقول "هو انا لوحدي؟ ما العالم كله كدة، الناس كلها تلفوناتهم بالنسبة ليهم بقت ادمان هاتلي حد واحد بس يقدر يقعد من غير تلفونه، انت تقدر تقعد من غير تلفونك أو من غير النت؟"
4
نفى جاسر برأسه ثم جلس على المقعد لتجلس أمامه وتنتبه لحديثه "لا مقدرش، بس على الاقل معترف أنه مرض، مرض وصاب العالم كله حتى الاطفال الي عندهم سنتين تلاتة مبقوش يقدروا يقعدوا من غيره، عارفة لو قعدتيهم قدام التلفزيون وشغلتي طيور الجنه زي زمان يعيطوا ويبقوا بردو عايزين نفس طيور الجنة بس على التلفون الي في أيديهم يروحوا بيه في اي حتة براحتهم"
6
نظرت له بعدم فهم وهي تقول "عادي كل عصر وليه حاجة حاجة روتينية عند الكل، زي ما زمان كان الراديو والتلفزيون ادمان بردو" ابتسم جاسر وهو يقول بمنطق خاص به والذي يميل للصواب بالفعل "لا يا منة الراديو زمان كانوا بيشغلوه الصبح ادمان يسليهم وهما بيشتغلوا أو الست بتنضف بيتها، والتلفزيون كان ادمان انك تشغل فيلم حلو عيلتك كلها تتجمع حواليك علشان يتفرجوا معاك عليه"
+
أنهى حديثه ليمسك هاتفه باستحقار وهو يقول "لكن ده ادمان شخصي، حاجة في ايدك لوحدك محدش يعرف أن بتهبب ايه عليه، ده لوحده ادمان ما بالك بالي جواه" تنهد وهو يعود بظهره للخلف
+
ثم نظر لها وهو يقول بحسرة "تعرفي احيانا بحس أن التلفون ده زي ما يكون المسيخ الدجال، طبعا دي حاجة في علم الله مش هفتي بس بقولك احساس وصلي، شاشة واحدة هي هي العين الواحدة، حاجة بتسحب الكل ناحيتها نارها جنة وجنتها نار، بمعنى أن الحاجة الوحشة الي فيها الي هي نار بالنسبالنا جنة زي الحاجات التافهه الي بتطلع تريند والحاجات الي مش كويسة وللكبار فقط الي بقت متاحة لكبار وصغار، كل ده نار بس بالنسبة للبني آدم جنة"
30
ابتسم بسخرية بينما هي تنظر له بتركيز عندما اكمل "جنته الحاجات الدينية الشيوخ الي جواه القرآن الي بيتعرض، بالنسبالنا نار اول ما الاقي فيديو ديني اقلب يا عم هي ناقصة ملل ما احنا عارفين كل ده شوفلنا كدة فيديو من مسلسل معروض، بيسحبنا وراه زي العمي اي حاجة تنزل نصدقها ونمشي وراها، اي حاجة تافهه تنزل نجربها ونبقى متحمسين ليها، ضرايره اكبر من فوايده والي بيتابع الوحش أكثر بكتيييير من الي بيتابع الحلو الي بيفيد، في أيدينا على طول لو فصل نتجنن لو في الشاحن منقدرش نسيبه نفضل قاعدين عليه جنب الكهرباء ميهمش المهم مسيبهوش، افتح السوشيال أشير واتفرج واضحك واجيب فيديوهات ايًا كان محتواها بقى وحش حلو تافه، تسحبني اقول الفيديو ده وخلاص، ييجي فيديو بعده احلى اقول ده وخلاص وهكذا لحد ما يمر ساعة واتنين وتلاتة وأربعة وتفوت صلاتي ويفوت حاجة كانت ورايا المفروض اعملها ويفوت مذاكرتي وتفوت حياتي، وانا هنا بعمل رياكت هاهاها علشان ده ضحكني"
30
ألقى هاتفه بحسرة وهو يقول "على فكرة أنا بكلمك وانا بدمن التلفون رغم اني بستخدمه صح، يعني انا كمان واقع معاكم في نفس المستنقع ده، محدش نجي منه إلا من رحم ربي، بزمتك مش زيه زي مواصفات المسيخ الدجال؟ وبردو انا بقول تشبيه لكن دي غيبيات في علم الله، بس كان التلفون ده تمهيد لظهور الي جاي"
+
"جاسر انت رعبتني" قالتها منة وهي تشعر برهبة من حديثه ليبتسم لها وهو يصحح جملتها "اسمها جاسر انت نبهتني، جاسر انت فوقتني، خديها قاعدة في حياتك يا منة اي حد يديكي نصيحة أو حاجة تفيدك في دنيتك واخرتك مبيبقاش البني آدم ده هو الي بيديكي النصيحة، بيبقى ربنا هو الي باعتلك الإنسان ده بالرسالة دي علشان بيحبك وعايز النصيحة توصلك علشان تبقي احسن، وانتي وضميرك يا تقبلي دعوة ربنا ليكي انك تقربيله يا ترفضي وانتي الي خسرانه"
8
ابتسمت له منة وهي تشعر أن قلبها بدأ يتعلق بهذا الشخص الذي يجلس أمامها لتقول بلا شعور "لو انت الحاجة الي ربنا باعتها ليا علشان أقرب منه فانا هفضل اشكر ربنا كل يوم على أنه بعتك انت ليا يا جاسر"
4
يشعر بدوار هاجم رأسه فجأة ليعدل من وضع نظارته وهو يشعر بكلام كثير بداخله يريد أن يخرجه الآن وقد جمعه بالفعل وتبتسم بحماس وكاد أن يخرجه قائلا "الله يكرمك"
51
انمحت ابتسامتها وابتسامته أيضًا لتقف منة بعدما نفذ صبرها وهي تقول "انا رايحة لامي" تركته ورحلت لينظر في أثرها بغضب وهو يقول "في ايه مش ده الي كنت محضره والله لا اله الا الله يخربيت ده لسان عايز القطع"
15
وفي نفس الوقت كان ياسر يجلس بجانب أروى التي ترتدي نظارتها وهي تضع حاسوبها المحمول فوق قدمها تضع تركيزها بداخله تضغط على بعض الأزرار بسرعة فائقة لتنتبه لوضعية ياسر والذي كان يجلس أمامها وهو يضع يده أسفل خده ينظر لها مبتسمًا وهو يرتشف من كوب الشاي الخاص به لتغلق حاسوبها وتخلع نظارتها بتوتر لتنتبه لقوله "هي حلوة عليكي وكل حاجة بس عيونك كدة احلى"
7
زاد توترها لتبتلع ريقها باحراج ثم تنظر له بتعجب وهي تقول "انت قاعدلي كدة ليه؟" ابتسم لها ياسر بحماس وهو يقول "امبارح وسط الزحمة كدة تقريبا الواحد مكانش دريان بالي حواليه يعني، بس في حاجة عدت على ودني كدة فضلت معلقة معايا وقولت لما نخلص من التوتر الي كنا فيه امبارح ده نبقى نتأكد"
+
"حاجة ايه؟" سألته بعدم فهم بالفعل ليبتسم لها وهو يشير بيده في الهواء وكأنه يرسم خط قائلًا "اقوى يا ياسر انا بقيت استقوى بيك انت"
6
ظلت تسعل بصدمة وخجل وقد تذكرت الآن تلك الجملة التي لا تعلم كيف خرجت من فمها حتى ليعطيها هو الماء سريعًا وهو. يضحك قائلًا "لا اهدي بس كدة محتاجك والله"
1
وضعت الكوب جانبًا وهي تنظر بعيدًا عنه لعله يذهب بعيدًا ولكنه لم يرحل بل اقترب بمقعده من مقعدها وهو يقول بحماس "ايه؟"
4
"ايه؟" سألته باستغراب لتزداد ابتسامته وهو يغمز لها قائلًا "ايه بقى يا شيخة ايه؟"
5
"في ايه يا ياسر؟" نظرت له بتوتر ليقول بإصرار "بتستقوي بيا ازاي عايز افهم دلوقتي وعهد الله ما انا قايم غير لما افهم" سحبت حاسوبها ووقفت وهي تقول "متقومش هقوم انا"
2
كادت أن ترحل ولكن وقف في وجهها لتتوقف بسرعة بينما هو ابتسم وهو يضع يده في جيبه قائلا "مش هسيبك غير لما تقولي"
+
نظرت في وجهه وانفجرت بلا شعور قائلة "معرفش ومتسالنيش ازاي، انا فعلا بقيت استقوى بيك من آخر مرة كنت فيها عند الدكتور، بقيت احس بالامان وانت جنبي أو يعني جنبنا كلنا يعني، معرفش يا ياسر وابعد عني بقى خليني اطلع"
+
كادت أن ترحل ولكن أوقفها مرة أخرى وهو يبتسم ناظرًا داخل عينيها بتركيز ليزداد توترها لتربش بعينيها عدة مرات من الخجل قائلة "في ايه مالك؟"
+
" الرموش" قالها بهدوء لتنظر في هاتفها نحو رموشها لا تجد شئ لتساله بتعجب "مالهم؟"
+
"قاسيين مبيرحموش، والقلب والعقل خفاف يا أروى والله ميستحملوش" أنهى حديثه لتفتح عينيها بصدمة من حديثه بينما هو لا يشعر ما الذي أصابه حتى وكأنه يريد الوقوف كما هو دائمًا والنظر داخل عينيها التي سحرته بدون مجهود ولا تخطيط؛ لتضع يدها على فمها تحاول اخفاء ضحكاتها ليغمز لها قائلًا "مكسوفة؟ حلو ده"
35
حاولت تغيير الموضوع لانه لن يتركها تعلم هذا لذلك حاولت التحدث وهي تقول "صحيح يعني انت اتخانقت مع الممرض امبارح ليه على فكرة ده شغله هو مكانش قصده يحرجك يعني فمكانش لازم انت كمان تحرجه"
+
يعلم أنها تغير الموضوع ولم يعارضها بل قال "خديها قاعدة في حياتك يا أروى متتكسفش تكسف حد كسفك علشان لما هو كسفك متكسفش يكسفك"
45
"ها؟" قالتها وهي تنظر له ببلاهة من حديثه الغير مفهوم هذا ليبتسم ياسر وهو يقول "أنا كلامي حكم ركزي فيه هتطلعي الحكمة"
+
ابتسمت له وتحولت ابتسامتها لضحكات حاولت كتمها وهي تقول "انت فظيع، ممكن تعديني بقى ولا ايه؟" رفع يديه ببراءه وهو يقول "بقالي دقتيتين محاولتش اوقفك اهو، تقريبا انتي الي عجبتك الوقفة معايا؟ ما انا جمداني مفيش منه اتنين"
3
نظرت له بمعنى حقًا؟ ثم ابتسمت بسخرية وهي تقول قبل أن تتركه وترحل "جمداني!! بلدي" نظر في أثرها وهو يبتسم بيأس على تلك الشخصية العجيبة التي وبالفعل وقع في بحور حبها
2
ثم امسك بهاتفه بنية أن يتصل بوالدته وبالفعل رفع الهاتف على أذنه ينتظر ردها
+
________________________________
+
بينما هي كانت تضحك بشدة ثم نظرت للجالس أمامها بفزع وهي تقول "هار اسوح ياسر ابني بيتصل" نظر لها بنداري بتوتر ولكنه قال بثقة مزيفة "في ايه هو احنا قاعدين في شقتكوا احنا على كافيه على النيل"
14
أغلقت الصوت ثم تركت الهاتف ونظرت لبنداري وهي تقول بغضب "بقولك ايه يا اخويا انا مبحبش اعمل حاجة وانا متوترة اه انا طول عمري ست دوغري وكل الي في المنطقه يشهد"
+
فهم مغزى حديثها ليرتشف من كوب القهوة ثم ينظر لها وهو يقول بصدق "آنسة نعمة انا بعد المرحومة مكنتش ناوي اتجوز وقولت اركز في شغلي، ولو كانت جات الي لفتت نظري كان زماني متجوز من زمان اوي، بس مجاتش، وبعد عشرين سنة جيتي انتي الي لفتتي نظري وأصبح العقل والبال بكي مشغول"
4
تاففت بملل من تلك المقدمات ثم قالت بصوت افزعه "قُصره يا اخويا" ابتسم باتساع وهو يقول "نعمة تقبلي تتجوزيني؟؟"
27
وضعت يدها فوق راسها تخفي وجهها وهي تبتسم بخجل قائلة "والله انا كنعمة موافقة، بس الرأي راي ياسر والله وافق على خيرة الله موافقش بردو على خيرة الله هو مال أهله اصلا"
43
"يعني اطلب من منة زغرودة؟" قالها بحماس بتقول باحراج "والله زي ما قولتلك كلم ياسر الاول والي رايده ربنا يكون، عن اذنك بقى انا اتاخرت والقهوة والمحل متسابين لوحدهم لازم اشيك عليهم، سلام عليكم"
6
وقفت ورحلت لينظر في أثرها بسعادة وهو يقول "هتجوزك حتى لو هحارب ....." توقف قليلًا وأدرك ما قاله ليقول بتوتر "يا ليلة مش معدية ده انا هحارب ياسر!"
28
_______________________________
+
وقبل كل هذا كانت إسراء تقف بغضب وهي تستمع لهذا الصوت الذي تبغضه "ايه هترجعي امتى وحشتيني حتى البيت مضلم من غيرك"
+
"لا وانت الصادق ده مضلم من اشكالكم الي سكناه، هو في بيت هيبقى فيه وفاء وابنها وهينور" صرخت بها اسراء بغضب ليبتسم رضا بسخرية قائلا "اسراء انا مش عايز استهبال، قعدتك طولت مر شهر يا بنت الحلال ايه هتستني التاني يعدي ولا ايه؟"
5
"والله الي عندي قولتهولك يا رضا، القضية لسة مخلصتش والي اسمه نبيل ده لسة مهددنا وضارب واحد منهم بالرصاص وانا لو جيت عندكم يا اخويا يا اما هيتقبض عليا يا اما هتصفى، والبركة في ابوك هو الي بلاني بالشغلانة السودة دي" نعم كذبت في قولها لأول مرة في حياتها فقط لأجل الا تعود لهذا الجحيم
+
بينما رضا تنهد بغضب قائلًا "ماشي يا اوس اوس، بس خلي في علمك مستنيكي، وهفضل مستنيكي لاخر نفس فيا متتاخريش بقى"
6
اغلق الهاتف لتتنهد بغضب وهي تقول "الهي ده يبقى اخر نفس يطلع منك وتطلع روحك يا ابن وفاء" أنهت حديثها وهي تخرج إحدى الارقام تطلب مهاتفته وما هي إلا ثواني واتاها الرد لتهبط دموعها من السعادة والاشتياق قائلة "عم عوض انا اوس اوس"
+
ابتسم بسعادة وهو يقول "اخيرا يابنتي سمعت صوتك قلبي كان هياكلني عليكي، فينك ايه كل الغيبة دي طمنيني على احوالك" ابتسمت بسعادة وهي تقول "انا كويسة يا عم عوض كويسة اوي، متعرفش البيت الي انا روحته ده شوفت في ايه، انا شوفت فيه حنان مشوفتوش قبل كدة غير معاك انت، ناس طيبة وكويسة اوي يا عم عوض نفسي ما ييجي اليوم الي هسيبه فيه وامشي، قصدي اسيبهم فيه" صححت قولها سريعًا وقد تعجبت مما قالته ولكنها لم تبالي وهي تتحدث مع الأب الروحي لها والذي اشتاقت له بشدة ودقائق وأنهت الحديث معه
7
ثم خرجت من الغرفة لتنتبه لتحية التي قالت بارهاق "معلش يا آنسة اسراء تمسكي الصينية التانية دي معايا تساعديني نطلعها لاوضة آسر بيه؟''
+
اومأت لها بلطف رغم توترها وامسكت الصحن الثاني ثم صعدت معها نحو غرفته وانتظرت أذنه لهما بالدخول ثم دخل الاثنتان ليضعان الطعام أمامه ليحاول هو أن يعتدل في جلسته ونظر لها بمشاغبة وهو يقول "اهو كدة الواحد يتفتح نفسه"
+
ابتسمت له بهدوء وهي تقول "بالهنا والشفا" كادت أن تخرج ولكن أوقفها وهو يقول "ايسو، تحية هتنضف الاوضة وانا مش هقدر أخرج اقفي هنا مينفعش اقف انا وهي لوحدنا يعني"
24
وقفت باحراج ثم جلست على مقعد بجانب الفراش ولاحظت صعوبة تعامله مع الطعام والم ذراعه لتفرك يديها بتوتر ولكن لم تستطع منع نفسها من الاقتراب من الطعام وقطع الدجاج له ووضعه في صحنه كي يستطع تناوله بسهولة لينظر لها وهو يبتسم بهدوء وعندما انتهت وابتعدت تسحب محرمة من فوق الطاولة تمسح بها يدها انتبهت لابتسامته وهو يقول "تسلم ايدك"
3
بدأ في تناول الطعام بيده السليمة بينما هي تنظر نحو تحية تنتظر أن تنتهي سريعًا مما تفعله حتى تخرج ولكن انتبهت لقوله "ما تيجي تاكلي معايا"
+
"لا شكرا شبعانة" قالتها بلطف ليقول بمشاغبة "على فكرة منة حكيتلي أنك وقعتي من طولك في المستشفى، كل ده من الخوف عليا؟ فاجئتيني بصراحة"
3
نظرت له إسراء بتشنج لتقول بصوت عالي افزعه "خوف مين يابا صلي على النبي كدة، انا الانيميا عندي في النازل ومفطرتش وجالي هبوط، احنا في فيلم هندي ولا ايه؟"
13
نظر لها بتذمر وهو يقول "ياستي حقك عليا مش خايفة عليا خلاص" عاد لطعامه مرة أخرى لتشعر بتأنيب ضمير أنها احرجته لتقول بتوتر "واه يعني اكيد قلقت عليك بردو، الحمدالله انك قومت منها على خير، بس مش لدرجة اني اقع من طولي من الخوف يعني"
+
قالت آخر جملتها بحدة لتراه يبتسم لها وهو يشير لها بيده أن تقترب لتقرب المقعد الخاص بها منه بحذر تنظر له بتعجب ولكن وجدته يقول بلا شعور "هتعملي ايه لو قولتلك أن مش هقدر اقعد في البيت ده من غيرك بعد كدة؟"
8
فتحت عينيها بصدمة من حديثه ليومأ لها بتأكيد وهو يبتسم قائلًا "خلاص والله مش هعرف اقعد تاني هنا من غيرك اتصرفي بقى جددي إقامة اعملي اي حاجة"
18
نظرت اسراء له تشير برأسها لشئ خلفه لينظر لها باستغراب ثم ينظر خلفه يجد تحية تنصت لهما بتركيز ليبتسم بسخرية وهو يقول "منورة يا تحية" انتفضت تحية بفزع وهي تنظر له باحراج قائلة "بنورك يا باشا والله، ايه رأيك في شوربة الخضار ناقصة ملح؟"
6
ابتسم بيأس ثم نظر أمامه مرة أخرى ليجدها اختفت ليعلم أنها رحلت من الغرفة ليبتسم بعدم تصديق وهو يقول "والله وبدأت تقع يا واد يا آسر بعد ما كنت بتوقع بس"
+
بينما هي خرجت من الغرفة وهي تضع يدها على فمها من هول الصدمة تحاول استيعاب حديثه لتبتسم بسعادة وفي ثواني كانت تقفز بحماس وهي تقول "مش هيقدر يقعد من غيري، مش هيقد......."
8
توقفت عما تفعله فجأة وهي تعدل من وضع حجابها تقول باحراج "في ايه يا اوس اوس هنتهبل ولا ايه، لا خليكي تقيلة هو لسة مقالش حاجة هو بيلمح بس" وفي ثواني ابتسمت بسعادة مرة أخرى وهي تدرك أنه بالفعل يلمح لها ولكن انمحت ابتسامتها فجأة وهي تتذكر حياتها لتتنهد بتعب ولكن لم تمنع خروج سعادتها تلك ثم ذهبت لغرفتها سريعًا والبسمة لم تفارق وجهها
3
__________________________________
+
توقفت إحدى السيارات أسفل هذا المكان الضخم في هذا الشارع الفارغ لتهبط هي من السيارة بكل ثقه تعدل من وضعية شعرها تسير بهذا الحذاء ذو الكعب العالي ترتدي هذا المعطف الجلدي الاسود فوق ثيابها ذو اللون الاسود أيضًا تخرج شعرها من أسفل المعطف ليتطاير مع الهواء تغلق سيارتها بهذا الروموت الكنترول ثم قامت بالدخول نحو هذا المكان الضخم وهي تبتسم بحماس
23
وقفت أمام هذا الجهاز الصغير لتخرج الكارنيه الخاص بها تضعه أمامه ليفتح الباب بعدما تعرف على هويتها لتدخل بلهفه حتى واخيرا وجدته ولكن وضعت يدها على فمها سريعًا حتى لا تستنشق هذا الدخان
+
النيران كانت تشتعل في المكان وكان هذا المعتاد بينما هو كان يجلس على هذا المقعد عاري الصدر أمام هذه النيران يديه مكبلة في هذا المقعد يجذب إحدى الآلات الحادة ليحاول فك هذا الحبل من حول يديه وكأنه يتدرب على هذا لا ينتبه لما حوله اساسًا حتى استمع لصوتها "منذر، أخبرتك مئات المرات أن ترتدي سترتك في الوقت الذي تعلم أني قد آتي لك فيه، يا رجل عار عليك انا اخجل"
23
ابتسم منذر بسخرية وفي ثواني كان يقطع هذا الحبل لتتحرر يداه ليقف بكل برود يرتدي سترته وهو يخرج من هذا المكان لتركض هي خلفه وتستمع لقوله "وانا اخبرتك مئات المرات الا تناديني بمنذر، انا هنا القائد"
+
دخل لمكتبه لتدخل خلفه وهي تقول بتذمر "حسنًا يا قائد، هل يمكنني أن أعلم ماذا سافعل في آخر عملية؟" ابتسم وهو يقترب منها بمشاغبة قائلًا "سترافقيني في تلك العملية جميلتي، أليس هذا شئ يشعرك بالفخر؟"
9
"جميلتي تلك هي من تشعرني بالفخر، القائد بنفسه يغازلني ترى لماذا؟" سألته بخبث ليغمز لها بثقة قائلًا "لكي يزداد حماسك ليس إلا"
2
تاففت بملل من بروده هذا ثم قالت "جاسر شاندويلي الدَعْلُوب هنعمل معاه ايه؟" نظر لها بتذمر وهو يقول عقب جلوسه أمام مكتبه "أخبرتك مئات المرات أنني لا أحب التحدث بالعربية لغة سخيفة، تحدثي معي بالانجليزية ولن اخبرك مرة أخرى"
30
تاففت بملل وهي تقول "جاسر؟" وضع سلاحه جانبًا ثم وقف وهو ينظر لها ببساطة قائلًا "مهمتك"
1
غمزت له بحماس وهي تقول "ونبيل السويسي وهيثم عبد الشكور؟" هنا وضع سلاحه خلف ظهره وغمز لها هو الاخر قائلا "مهمتي انا"
13
"هذا ظلم انت تلعب مع الكبار؟ اريد أن اشاركك يا قائد انا تلميذتك" انهت حديثها بتذمر ليربت على وجنتيها بسخرية وهو يقول "هؤلاء العمل معهم للكبار فقط جميلتي"
+
كاد أن يرحل ولكن استمع لقولها المتذمر "نعم منذر صاحب الثلاثون عامًا يجب أن يكون من حفنة الكبار ومن الممكن أن يكون من الشيوخ أيضًا"
+
ابتسم بسخرية ثم التفت لها وهو يقول "ماذا عنك يا صاحبة الستة وعشرون عامًا؟" نظرت له بمشغابة وهي تقول قاصدة التحدث باللغة العربية "انا؟ انا حلوة ومدملكة والف مين يهواني"
53
ابتسم بسخرية وهو يهز رأسه بيأس ثم تركها وذهب عقب قوله "اذهبي لعملك حالًا لا اريد تأخير"
5
__________________________________
+
كانوا يجلسون في بهو المنزل أمام التلفاز ضحكاتهم تملئ المكان حتى قالت فيفي من بين ضحكاتها "يخيبك يا آسر بتموت مش بتموت مسخرة"
+
ضحكت يسرا هي الأخرى ثم نظرت نحو تحية لتقول بلطف "تحية شوفي مين على الباب" هنا نظرت منة نحو جاسر لتقول بغضب "اهو الواد الدبش الي في المسلسل ده بيفكرني بحد في حياتي كدة"
4
ابتسم جاسر باحراج وهو يهمس لياسر "بتلمح؟" نفى ياسر وهو يهمس له بسخرية "تؤ، بتلقح"
23
قاطع الجميع صفير عالي انطلق من فم آسر وهو يبصر تلك الفتاة التي دخلت عليهم بكل هيبة تمتلكها بينما الثلاث فتيات نظرن لها بتشنج وحيرة من تلك الفتاة؟
+
وقف الجميع بتعجب ليقترب منها كلا من ياسر وآسر بحماس لتبتسم لآسر وهي تقول بلطف "جميلة جمال"
10
"ملهوش مثال" قالها آسر وهو ينظر لها بابتسامة متسعة لتنظر له إسراء بتشنج وغضب بينما هي قال بتعجب "لا حضرتك انا اسمي جميلة جمال"
9
"اسم ده ولا وصف حالة" خرجت تلك الجملة من فم ياسر الذي كان يبتسم ببلاهة لتنظر له أروى وهي تشعر الآن بالفعل بالغيرة لتقول بغضب وهي تنظر لتلك الفتاة "وانتي يا حلوة كام سنة؟"
+
نظرت لها بتعجب من هذا السؤال المفاجئ لتقول بتعجب "ستة وعشرين بس ليه السؤال؟" تاففت أروى بغضب وهي تهمس لنفسها "أصغر منهم بسنتين يوه بقى يووووه"
2
بينما إسراء نظرت لها بغضب وهي تسألها "وانتي مين بقى أن شاء الله؟" هنا ابتسمت وهي تفهم نظرات تلك الفتاتان ثم انتبهت لهمس الفتاة الثالثة التي كانت قريبة منها بالفعل والتي لم تكن سوى منة التي همست بصوت مسموع وهي تشعر بالسعادة "الحمدلله جاسر العاقل الراسي ربنا يحرصهولي"
3
ولكن انمحت ابتسامة منة بصدمة وهي تستمع لقول تلك الفتاة الغريبة "مين فيكم بقى جاسر شاندويلي الدَعْلُوب؟" شهقت منة شهقة شعبية بذيئة وهي تقول "نعم ياختي وعايزة العاقل المؤدب في ايه إن شاء الله؟"
4
وقف جاسر واقترب من تلك الفتاة وهو ينظر لها بتعجب قائلًا "نعم مين حضرتك انتي تعرفيني؟" شعرت بالملل من تلك الأجواء لتنظر لهم سريعًا وهي تقول بجدية "انا النقيب جميلة جمال الراوي المسؤولة عن حماية الدكتور جاسر وبحثه"
87
___________________________
+
أخبرتك سابقًا اني بدأت انجذب نحوك؟ ماذا لو أخبرتك الآن أنني بدأت أن اغرق في بحور عشقك واعشق التحليق في فضاء عينيكِ، أصبحت الآن مغرمًا بكِ
2
وفي النهاية دعوني أخبركم
"أن المغامرة لن تنتهي بعد..."🤍🫀
2