اخر الروايات

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس عشر 15 بقلم خلود خالد

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس عشر 15 بقلم خلود خالد 


 

الحلقه ال 15 حبيبي زوج صديقتي 🙂
ظلت فرحة امام الحجرة تمشى ذهابا و ايابا فى قلق
و فجأة سمعت صوت مألوف من خلفها يقول :- ازيك يا فرحة
التفتت له فرحة و قالت بدهشة :- دكتور حسام انت بتعمل ايه هنا
حسام بابتسامة :- ايوه دكتور حسام اللى مدوخاه وراكى كنت بازور واحد صاحبى يا مدوخانى
فرحة بصرامة :- افندم
و تذكرت شيئا فقالت :- ايوه كويس انى شوفتك عشان نتحاسب على رسايل حضرتك بتاعت امبارح
لم يبال حسام بصرامتها و قال بحب :- على فكرة الرسايللا دى تعبير بسيط عن اللى جوايا نحيتك
احست فرحة بالحب فى صوته و لكنها كذبت حدسها و حاولت التماسك قائلة :- لو سمحت الكلام ده ما يصحش
حسام بهيام :- هو ايه ده اللى يصح و الا ما يصحش انا عايز اعبر عن اللى جوايا و اظن ان ده من حقى و ان قلوبنا مش بايدينا
فرحة بترقب :- انت عايز تقول ايه
اقترب منها حسام و نظر فى عيونها قائلا بصوت رخيم عاشق :- انا بحبك يا فرحة بحبك من كل قلبى و عمرى ما هاستغنى عنك ابدا
احست فرحة بنبضات قلبها تتسارع بشدة و تعلو حتى خيل لها ان يمر بجوارها يستطيع سماعها بوضوح فوضعت يدها على صدرها و اطبقت شفتيها و اغلقت عينيها و نظرت الى الارض و قد تحول وجهها الى اللون الاحمر من شدة الخجل
طال صمتها فقال حسام بقلق :- فرحة انتى سمعتينى
رفعت فرحة وجهها الاحمر اليه قائلة بصوت خفيض للغاية :- ايوه
حسام بابتسامة :- طيب ممكن اعرف ردك
حاولت فرحة التماسك و اضافت الصرامة الى صوتها و لكنه خرج خفيض بالرغم منها قائلة :- اظن ان حضرتك ملحقتش تعرفنى عشان تقولى الكلام ده
حسام بابتسامة حب :- حضرتك تانى مش مهم هاعديها لك المرة دى و بالنسبة انى ما لحقتش اعرفك فانتى غلطانة فى النقطة دى لانى رغم معرفتى القليلة بيكى الا انى لقيت فيكى حاجات كتير كانت ضايعة منى و حسيت معاكى بمشاعر عمرى ما حسيتها لقيتك انسانة جميلة و حساسة و بريئة اوى من الاخر كده انا باتمنى تكونى نصى التانى و مستعد احارب الدنيا كلها عشانك
فرحة بخجل متضاعف و رجاء :- دكتور حسام انا عمرى ما اتحطيت فى الموقف ده حضرتك بتحرجنى اوى انا اخلاقى ما تسمحش ان حد غريب عنى يقولى الكلام ده بعد اذنك ممكن تسيبنى فى حالى لانى ما ارضاش ابدا انى اعمل حاجة تغضب ربنا
اتستعت ابتسامة حسام قائلا :- على فكرة كلامك ده بيعلقنى بيكى اكتر بس عايزك تعرفى ان قلوبنا مش بايدنا يعنى لما بنعبر عن اللى جوانا ناحية الشخص اللى قدامنا دى بتبقى حاجة خارجة عن ارادتنا صح و الا ايه
فرحة بحيرة :- صح بس ممكن تسيبنى دلوقتى عشان انا مش قادرة افكر ةكمان صاحبتى هنا و انا مستنياها
تغير وجه حسام فقال مدعيا عدم المعرفة :- صاحبتك بتعمل ايه هنا
فرحة بحزن :- بتعمل جلسة كيماوى و انا مستنياها
حسام :- اوك بس لازم تيجى الشغل بكرة لانك بقالك يومين غايبة عنه
فرحة باحراج :- ايوه انا اسفة بس كان عندى ظروف و الله
حسام بابتسامة :- و لا يهمك المهم هتيجى بكرة
فرحة بخجل :- ان شاء الله
حسام بابتسامة :- قبل ما امشى عايز اقولك حاجة فكرى فى كلامى كويس و اعرفى و الله انى مش باضحك عليكى و ان كل كلمة قلتها لك من قلبى بعد اذنك
و انصرف حسام من امامها تاركا اياها فى عالم اخر و لا تقوى ساقيها على حملها
و بعد ان ابتعد عنها بمسافة انتهز فرصة خلو الممر من الاشخاص و التفت لها قائلا باعلى صوته :- فرحة
التفت له فرحة بتساؤل فقال بعشق :- بحبك اوعى تنسى
___
جلس خالد على سريره وسط غرفة غير مرتبة و قد نمت لحيته بشدة و الحزن بادى على وجهه اعطاه عمرا فوق عمره اخذ ينفث دخان سيجارته و رجع بذاكرته الى الوراء
فلاش باااااااك
جلس خالد بجوار والدته على سريرها بالمشفى و هو يحمل طبق الطعام
قائلا :- كملى اكلك يا ماما
والدته بابتسامة :- الحمد لله شبعت يا ابنى
وضع خالد الطبق على الكمودينو المجاور قائلا :- بالهنا و الشفا
دق باب الحجرة فقال خالد بتلقائية :- ادخل
انفتح الباب و طلت على عتبته هايدى التى تبتسم بسخرية
خالد بدهشة :- انتى جيتى هنا ازاى
دخلت هايدى الحجرة بخطوات واثقة قائلة :- قلتلك زى ما عرفت عنوان المستشفى التانية هاعرف اول لدى كمان
ظلت والدة خالد تتابع الموقف بصمت و قالت :- مين دى يا خالد
هايدى بابتسامة شامتة :- خطيبته يا طنط
والدته بدهشة :- خطيبته انتى خطبت من ورايا يا خالد
خالد بغضب :- ما تصدقيهاش يا ماما دى واحدة كدابة
هايدى بصرامة :- اوك انا كدابة عرفينى عليها بطريقة تانية لو كنت تقدر
نظر لها خالد و عيناه تشتعلان من الغضب و قالت واللدته بعصبية :- ممكن تفهمنى ايه اللى بيحصل و مين دى
امسك خالد هايدى من يدها قائلا :- تعالى نتكلم بره
دفعته هايدى بعيدا عنها قائلة بعناد :- لا هنتكلم قدام الست الوالدة عشان تعرف حقيقة ابنها المحترم
خالد بغضب :- هايدى تعالى معايا احسنلك
هايدى بغضب :- قلتلك لا
و التفت لوالدته التى ظهر القلق على وجهها و هى تتابع الموقف قالت هايدى بكره :- عايزة تعرفى انا مين انا عشيقة ابنك او بمعنى اصح واحدة من ضحاياه اللى هو وقعهم فى حبال الهوى و خلاهم بنات ليل عشان يكسب من وراهم
شهقت والدة خالد بفزع لسماع هذه الكلمات اما خالد فانقض على هايدى و صفعها على وجهها قائلا بثورة :- اخرسى
وضعت هايدى يدها على وجهها قائلة بغل ":- لا مش هاخرس خايف الست الوالدة تعرف حقيقتك القذرة انك قواد
والدته ببكاء شديد :- انت يا خالد يعنى كل المصاريف اللى صرفتها عليا دى من فلوس حرام من اعرض البنات و كمان زنيت و غضبت ربنا
ترقرقت الدموع فى عينى خالد و نزل على ركبته امام السري قائلا :- ما تصدقيهاش يا ماما دى كدابة
هايدى مستمتعة بذله :- لا مش كدابة و عندى الدليل
و فتحت حقيبتها و اخرجت منه مجموعة من الصور له فى احضان فتايات اقل ما يقال انهم عاريات و القت الصور على سرير والدته قائلة بتشفى :- دى عينة صغيرة عشان تتاكدى من كلامى
التقطت والدته احدى الصور فوجدت ابنها يقبل فتاة و فى يده الاخرى كاسا من الخمر
القت والدته الصورة من يدها باشمئزاز و ازداد بكائها بشدة و هى تقول بهستيريا :- اطلعوا بره مش عايزة اشوف حد فيكم
امسك خالد يدها قائلا برجاء من وسط دموعه :- ماما ما تصدقيهاش
انتشلت والدته يدها من بين كفيه قائلة بغضب :- اطلع بره انا ابنى مات مات من زمان خلاص
نظر خالد لهايدى بمقت فابتسمت هى بانتصار و اسرعت بمغادرة الحجرة
نهض خالد من مكانه فنظر لوالدته فوجدها وضعت كفيها على وجهها و تبكى بشدة
خرج من الغرفةة مسرعا خلف هايدى التى ركضت بمجرد رؤيته جذبها خالد من شعرها بشدة فصرخت هايدى بالم و قال خالد بمقت :- انا هاقتلك يا حيوانة
تجمع عدد من العاملين بالمشفى و الرواد على صوتهم و حاولوا تخليصها من يديه و لكن قبضته كانت مستميتة عليها
صفعها خالد مرات عديدة على وجهها حتى سال خيط رفيع من الدماء من طرف شفتيها و احست ان خدها قد تخدر من عنف الضربات المتتالية
خرجت ممرضة مسرعة من غرفة والدة خالد و هى تقول باستغاثة :- الحق يا استاذ خالد والدتك
انتبه خالد لندائها فترك هايدى من يده و اسرعت هى هاربة و اخذ خالد يعدو فى ممر المشفى و دخل غرفة والدته فوجد امامه اصعب مشهد على المرء والدته متوفية و الممرضة تغطى وجهها
انتفض خالد فى فراشه عندما وصل الى هذا الحد من الذكريات فقد احترقت سيجارته عن اخرها و لسيعت اصبعه
الاقاها خالد من يده فى غضب ساخط و عندها سمع صوت جرس الباب
اتجه خالد الى باب شقته ففتحه فاطل من خلفه وجه لفتى طويل نحيل فى السادسة عشر من عمره يحمل الجرائد و مجموعة من الاكياس
الفتى بابتسامة :- مساء الخير يا خالد بيه
خالد بلا مبالاة :- اهلا يا حسنين ادخل
دخل حسنين قائلا :- دية الحاجة اللى سعادتك طلبت منى نشتريها و دية الجرانين
وضع حسنين الجرائد على منضدة فى الصالة و قال خالد :- شكرا يا حسنين دخل الاكياس دى المطبخ
حسنين بابتسامة :- امرك يا بيه
و دخل حسنين المطبخ ليدخل الاكياس اليه بينما دخل خالد غرفته و خرج معه شنطة ورقيية متوسطة الحجم من شنط الهاديا
خرج حسنين من المطبخ قائلا :- خدمة تانية يا سى خالد
خالد :- شكرا بس خد دول
التقط حسنين الشنطة من يده و نظر الى الملابس التى بها قائلا بابتسامة فرحة :- شكرا يا بيه بس تاعب نفسك و الله خيرك سابق
خالد بابتسامة :- مفيش تعب و لا حاجة بس خلى ودنك معايا عشان لو احتجت حاجة منك
حسنين بابتسامة واسعة :- من عينيا ده حتى ابويا قالى انه هيجيبلى محمول قريب قوى هابقى اديك رقمه عشان لو عوزتنى فريرة تلاقينى عندك
خالد :- ماشى يا عم مبروك على الموبايل مقدما
حسنين :- الله يبارك فيك سلام بقه يا سى خالد
و اتجه الى باب الشقة و فتحه و خرج
جلس خالد على احد الكراسى فى الصالة و التقط الجريدة و اخذ يتفحصها و اعتدل فى مكانه عندما وجد خبر عن مقتل هايدى و وضع بالخبر صورة لهاو هى مذبوحة و بجانبها صورة لمنى مكتوب تحتها الجانية
عقد خالد حاجبيه قائلا بدهشة :- منى كمان دخلت فى الموضوع
و نظر مرة اخرى لصورة هايدى فتملكته دهشة اكبر و هو يقول :- ايه الصورة دى
مرر نظره بسرعة على الخبر و قال و الدهشة تعصف به :-مدبوحة ازاى يعنى
فقد كان ما يقرأه يخالف ما فى ذهنه تماما
___
قدمت فرحة المشروبات لعبد المجيد و خيرية اللذين اتوا لزيارتهم بالمنزل و جلس معهم يوسف و ادهم
خيرية بتساؤل :- امال مدام سميرة فين كنت عايزة اسلم عليها
فرحة ؟:- ثوانى هاندها
و خرجت فرحة من الغرفة لكى تنادى سميرة بينما قال ادهم بترحاب :- نورتونا و الله يا عمو
عبد المجيد بود :- ده نوركم يا ادهم
يوسف :- و الله زيارتكم دى على دماغنا يا حاج عب\ المجيد .. ثم اردف بحزن :- بس كان نفسنا تكون فى ظروف احسن من كده
خيرية باشفاق :- معلش ان شاء الله ازمة و تعدى
دخلت سميرة من باب الغرفة بعيون محمرة من البكاء قائلة :- اهلا يا جماعة نورتونا
نهضت خيرية من مكانها و عانقتها قائلة :- اهلا يا ام ادهم قلبى معاكى يا حبيبتى و الله
سميرة بامتنان :- شكرا يا ام حياة
جلست الاثنتان و قالت سميرة بتساؤل :- ما جبتوش حياة معاكم ليه دى وحشنى و الله
عبد المجيد بصرامة :- معلش يا ام ادهم كل شىء بوقته اما تبقى مراة ادهم ان شاء الله هتشوفيها دايما هنا
خيرية بسرغعة لتلطيف الموقف :- ما انتى عارفة انها ما بتخرجش من البيت عشان ظروفها يا ام ادهم
سميرة :- ربنا يقومها بالسلامة يارب هى هتعمل العملية امته
خيرية :- بعد شهر ان شاء الله هنسافر المانيا تعملها
تنحنح يوسف قائلا بحرج :- فيه موضوع كنت عايز اكلمك فيه يا حاج عبد المجيد
عبد المجيد بتساؤل :- خير يا بشمهندس
يوسف بتردد :- معلش مضطرين نأجل خطوبة ادهم و حياة لحد ما منى تخرج بالسلامة
عبد المجيد بابتسامة :- هى دى الاصول يا بشمهندس و انا كنت هافاتحك فى نفس الموضوع
ادهم بامتنان :- شكرا يا عمى
خيرية :- احنا بقينا اهل خلاصص يا ادهم و اللى يزعلكم يزعلنا
ربتت سميرة على يدها قائلة :- هو ده العشم يا ام حياة
___
جلست فرحة فى غرفتها تحدث حياة فى الهاتف
حياة باهتمام :- بثينة عملت ايه النهاردة يا فرحة
فرحة بحزن :- خدت اول جلسة كيماوى بس كانت تعبانة اوى ربنا يشفيها
حياة بدعاء :- يارب .. و اردفت باستغراب :-بس ازاى محدش من اهلها خالص يجى النهاردة معاها
فرحة باشفاق :- واضح ان العلاقة بينها و بينهم مش قد كده و كمان قالتلى ان حسين جوزها سافر امبارح بالليل عشان شغل تبع مجموعتنا
حياة بتساؤل :- هو جوزها ده بيشتغل ايه عندكم
فرحة :- ما هى قالت لنا يا بنتى انه تبع قسم مراقبة الجودة فى مصنع الادوية و شغله كله بره
حياة بتذكر :- اه صحيح بس تعرفى صعبانة عليا اوى
فرحة ؟؟:- فعلا ربنا يكون فى عونها
سكتت فرحة على التحدث فقالت حياة :- ماما و بابا عندكم صح
فرحة باقتضاب :- ايوه
حياة بتفكير :- حاسة انك عايزة تقولى حاجة
احمر وجه فرحة رغما عنها و قالت :- هو باين عليا اوى كده
ضحكت حياة قائلة :- بصراحة اه من ساعة ما بدأتى المكالمة و انا حاسة ان فيه حاجة على طرف لسانك يا فروحة اعترفى اعترفى ما تخافيش مش هاقول لحد
ضحكت فرحة قائلة :- بطلى رخامة يا بت انتى و الا مش هاحكيلك حاجة
حياة بضحكة :- خلاص بالله عليكى قولى بقه
فرحة بتردد :- فاكرة دكتور حسام اللى حكيت لك عنه
تصنعت حياة عدم الفهم لتغيظها فقالت :- حسام مين ؟
فرحة بغضب من اسلوبها :- و بعدين معاكى يا بت انتى هتستعبطى
ضحكت حياة قائلة :- يا لهوى ده الموضوع شكله كبير اه فاكراه ماله قولى يا فرحة مالكيش غيرى تحكيله
فرحة :- تصدقى انك باردة
حياة :- عارفة عارفة قولى بقه ما تطلعيش روحى
فرحة بحرج :- اصلى قابلته النهاردة فى المستشفى صدفة و انا مستنية بثينة
حياة باهتمام :- و بعدين ايه اللى حصل
روت لها فرحة ما حدث بينها و بين حسام و بعد ان انتهت
حياة بضحكة :- و الله و وقعتى يا جميل
فرحة بعصبية :- حياة هو انا باحكيلك عشان تتريقى عليا
حياة تكتم ضحكاتها :- و الله ما باتريق بس انا رغم انى ما شوفتهوش بس حاسة انه صادق معاكى يعنى من المواقف بتاعته معاكى قبل كده و خصوصا الموقف بتاع الكورنيش ده
فرحة بتردد :- تفتكرى يا حياة
حياة بثقة:- افتكر اوى بس انتى افتحي له قلبك يا فرحة عشان انتى تستاهلى كل خير
فرحة بامتنان :- ربنا يخليكى يا حياة بس انا مش عارفة هاواجهه ازاى فى الشغل بعد كده يعنى هاتكسف
حياة :- لا تتكسفى و لا حاجة خدى الموضوع عادى و افتحى قلبك و خلى تعاملكم فى حدود برضه
فرحة بتفكير :- اكيد عندك حق بس عارفة ساعة ما كان بيكلمنى كانت دقات قلبى مسمعة المستشفى كلها
ضحكت حياة قائلة :- اكيد طبعا ده الحب يا بنتى يعمل اكتر من كده و على فكرة يا فرحة الحب فطرة جميلة اوى بس اخطاء البشر هى اللى خلت الناس خدوا فكرة غلط عنه
فرحة :- عندك حق بس لما يكون ما بين طرفين صادقين فى مشاعرهم و فى النهاية يتكلل بالارتباط الشرعى زيك و انتى و ادهم كده بيكون شىء عظيم بجد
حياة برقة :- ادهم ما تتخيليش وحشنى قد ايه عشان بقالى كام يوم بس ما شوفتهوش
فرحة بدعاء :- ربنا يجمعكم على خير و يخرج منى بالسلامة يارب
حياة :- يارب
فرحة :- يلا عايزة حاجة عايزة انام ورايا شغل الصبح
حياة :- اوك يا فرحة تصبحى على خير
فرحة :- و انتى من اهله سلام
حياة :- سلام
اغلقت فرحة الهاتف و جلست على سريرها تتذكر وجه ادهم و هو يحدثها و رغما عنها دق قلبها مرة اخرى عندئذ ارتفعت رنة هاتفها برسالة جديدة ففتحتها و وجدت حسام يكتب بها (تصبحى على كل خير يا نصى التانى ان شاء الله )
اغلقت فرحة عينيها و احتضنت الهاتف حالمة
___
وصل لحسام تقرير التسليم لرسالته فابتسم رغما عنه
بثينة بابتسامة :- ها رسالتك وصلت
حسام بابتسامة :- ايوه
بثينة :- ربنا يوفقكم يلا بقه روح انت الوقت اتأخر
نهض حسام قائلا :- طيب مش عايزة حاجة قبل ما امشى
بثينة :- شكرا يا حسام بس ياريت قبل ما تزورنى بعد كده ابقى اتصل عشان لو فرحة هنا و الا حاجة
حسام بامتنان :- اوك متشكر اوى يا بثينة
بثينة بابتسامة :- العفو يا سيدى بس ياريت تسرع فى اجراءات الطلاق كمان
حسام بتردد :- بثينة انتى مش حاسة ان القرار ده هيظلمك
بثينة بابتسامة :- بالعكس القرار ده كان لازم يحصل من زمان لان كل واحد فينا عنده حياته اللى المفروض يعيشها احنا مكناش لبعض من الاول
حسام :- عندك حق بس انا برضه مصمم انك لازم تقولى لعمو و عاصى على انك فى المستشفى و انننا هنطلق
بثينة بحزن :- خلي كل شىء باوانه هما هيعرفوا من نفسهم مفيش حاجة بتستخبى
حسام باشفاق :- اوك عايزة حاجة قبل ما اروح
بثينة :- شكرا خلى بالك من نفسك و انت سايق
قبل حسام جبهتها قائلا:- اوك تصبحى على خير
بثينة بابتسامة :- و انت من اهله
تركها حسام و غادر بينما جلست هى على فراشها و قد ارتسمت امامها صورة واحدة صورة ماجد حبها الوحيد
___
فى الصباح
جلس جاسر يتناول طعام الافطار مع والده
عزمى بضيق :- اخر حاجة كنت اتخيلها انك تحب واحدة و انت عارف انها بتحب واحد تانى
جاسر بحزن :- معلش يا بابا القلب و ما يريد و بعدين انا كنت متأكد ان خالد ده مش كويس و حاولت ابعدها عنه و هى فعلا كانت على وشك بس للاسف اللى حصل سبقها
عزمى :- ربنا يخرجها بالسلامة بس اعمل حسابك انت و مروة زميلتكم لازم يوم الخميس تكونوا موجودين قدام وكيل النيابة عشان شهادتكم هتحسن موقفها
جاسر :- ان شاء الله بس انتوا ما قدمتوش رقم تليفون خالد ده للنيابة و عملتوا له صورة على الكمبيوتر
عزمى :- حصل بس تليفونه مقفول و مش عارفين نوصل له و انت و مروة تتعرفوا على صورته اما تروحوا و ربنا يقدم اللى فيه الخير
جاسر بدعاء :- يارب
عزمى بتساؤل :- صحيح علاء اخوك ما نزلش يفطر معانا ليه
جاسر بلا مبالاة :- علاء مش هنا حضرتك عارف طبيعة شغله اتصلوا بيه الصبح بدرى عشان حالة ولادة مستعجلة و هو طبعا طلع يجرى
دخل شاب فى اواخر العشرينات الحجرة قائلا بارهاق :- صباح الخير
عزمى :- صباح النور
جاسر بدعابة :- اهو جه جبنا سيرة القط
ضربه علاء برفق على رأسه قائلا :- احترم نفسك يا ابنى ده انا اخوك الكبير
جاسر بابتسامة :- بس اصحاب و نعمل فى بعض اللى احنا عايزينه
عزمى :- سيب اخوك فى حاله يا جاسر شكله تعبان
و التفت لعلاء قائلا :- اقعد افطر يا ابنى
علاء بتعب :- لا يا بابا شكرا انا تعبان اوى هاطلع انام عشان عندى مستشفى كمان ساعتين بس
عزمى :- ماشى اللى يريحك اطلع نام
علاء :- اوك بعد اذنكم
تركهم علاء و صعد الى غرفته بينما نهض جاسر من مكانه قائلا :- الحمد لله انا هاسبق حضرتك على المكتب
عزمى :- ماشى يلا عشان توصل مع الموظفين فى ميعادهم
جاسر مغادرا :- حاضر
خرج جاسر و ركب سيارته و ارتسمت امامه صورة منى مبتسمة فترقرتقت الدموع فى عينيه قائلا :- ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا كل حاجة ليا فى الدنيا
___
بعد مرور يومان
دخل ماجد بخطوات مترددة الى مقر شركة كبيرة و توجه الى الامن قائلا بتردد :- لو سمحت عايز اقابل عاصى بيه
نظر موظف الامن الى ملابسه الرثة و قال بجفاف :- فيه موعد سابق معاه
ماجد :- لا بس لو سمحت قوله ماجد ابراهيم و هو هيعرفنى
موظف الامن :- طيب ثانية واحدة
و اجرى مكالمة الى سكرتيرة مكتب عاصى التى حولت المكالمة له
عاصى ببود :- فى ايه يا صبحى
صبحى :- فيه واحد عايز يقابل حضرتك
عاصى بلا مبالاة :- مين يعنى
صبحى :- اسمه ماجد ابراهيم
تذكره عاصى على الفور فقال بغضب مكتوم :- عايز ايه ده
صبحى :- بيقول عايز حضرتك فى موضوع مهم
عاصى متمالكا اعصابه :- طيب خليه يطلع
و اغلق الهاتف
صعد ماجد مع احد موظفى الامن الى مكتب عاصى و ادخلت السكرتيرة اليه
دخل ماجد الى المكتب بخطوات مترددة و اغلقت السكرتيرة الباب خلفه
عاصى بتعالى :- انت ايه اللى جابك هنا
ماجد بتردد :- عايز اسألك عن بثينة
نهض عاصى من مكانه قائلا بغضب :- اسمها بثينة هانم يا حيوان
احس ماجد بجرح فى كرامته لكنه تمالك اعصابه من اجل حبيبته فقال بهدوء :- ماشى بثينة هانم ممكن اعرف بقه هى فين
عاصى بغضب :- انت مالك انت بتسأل عن واحد متجوزة ليه
ماجد بعصبية :- متجوزة اه بس بحببها و عمر ما حد هيقدر يغير الحقيقة دى
عاصى :- انت ازاى تتجرأ و تقولى كده نسيت اللى عملته فيك زمان ايه عايز تكرره تانى
ماجد بصرامة :- ما يهمنيش المهم اطمن عليها لانى دايما باسال عنها و اللى عرفته ان بقاله يومين مش موجودة فى بيتها و جوزها بينزل كل يوم يروح شغله عادى و لا كأن مراته غايبة
عاصى بصدمة :- ايه انت متأكد
ماجد بقلق :- ايوه و عشان كده خاطرت و جيت عندك عشان اسأل عنها
عاصى بجفاف :- بس انا كمان ما اعرفش عنها حاجة على العموم اتفضل امشى و اكيد يعنى اما اوصل لها مش هاقولك
ماجد بالم :- ارجوك انا بس عايز اطمن عليها
عاصى بتعالى :- قلتلك اطلع بره احسن ما اجيب الامن يرموك و افرج عليك الشركة كلها
ماجد بغضب :- لك يوم يا عاصى بيه
خرج ماجد من الغرفة و الالم يعتصر قلبه على حبيبته التى انقطعت اخبارها و على كرامته التى ضحى بها من اجل حب لا يستطيع نسيانه
___
سلمت فرحة ملفا بيدها الى سكرتيرة حسام قائلة :- ده الملف المطلوب دخليه لحسام بيه
التقطته هبة قائلة :- اوك روحى انتى
همت فرحة بالمغادرة و لكن حسام فتح باب حجرته و عندما رأها اتستع ابتسامته فقال :- انسة فرحة انتى جيبتى الملف
فرحة بخجل :- ايوه
احست هبة بنبرات محبة فى صوت حسام فقالت بغيرة :- الملف معايا يا افندم
حسام :- ماشى يا انسة هبة بس انا كنت عايز استاذة فرحة فى كلمتين عشان فيه حسابات مش بافهمها لوحدى
و التفت لفرحة قائلا :- ممكن تدينى من وقتك دقيقتين بس
فرحة :- تحت امرك يا افندم
اخذت فرحة الملف من يد هبة و دخلت مع حسام الذى ظل نصف الباب مفتوحا بناءً على طلبها
شعرت هبة بالغيرة فقالت محدثة نفسها :- طلتيلى منين انتى كمان مش كفاية الست هانم اللى كانت بتجيله المكتب كل شوية و مش عارفة مين هى
اقتربت من الباب و وقفت خلفه لكى تسترق السمع
وقف حسام مع فرحة قائلا بحب :- ها فكرتى فى كلامى
فرحة بخجل :- اها فكرت
حسام بهيام :- طيب ممكن اعرف رايك
فرحة :- فى ايه
حسام بسرعة :- فى مشاعرى طبعا و اللى لو قلتى وافقة هتبقى اول خطوة عشان اطلبك للجواز
فرحة بخجل :- اللى فيه الخير يقدمه ربنا
احس حسام انها تعانى من الاحراج و الخجل و لا تستطيع التعبير عن مشاعرها علانية
فقال بهيام :- على العموم مش هامل و هاستنى اسمعها منك قريب اوى
كانت هبة ما زالت تقف و لكنها لم تنجح فى سماع شىء من حديثهم
دق احدهم باصبعه على كتفها قائلا :- بتعملى ايه يا انسة
التفتت هبة بذعر فقالت :- استاذ شريف
شريف متصنعا الغضب :- ايوه استاذ شريف اللى كشفك عشان يقول لادهم
هبة برجاء :- ارجوك بلاش انا اصلا ما سمعتش حاجة و الله
شريف بصرامة :- مش لازم تسمعى المه انك حاولتى
هبة و هى تكاد تبكى :- ارجوك ما تتسبش فى حرمانى من الوظيفة دى
شريف بمكر :- مش هاقوله بس بشرط
هبة بسرعة :- انا تحت امرك
شريف بثقة :- انك تنقليلى كل اخباره اول باول
هبة بصدمة :- ايه اتجسس عليه يعنى لا ما اقدرش
شريف بسخرية :- نعم ما تقدريش ده ايه امال كنتى بتعملى ايه دلوقتى ممكن تفهمينى و الا اقولك بلاش تفهمينى انا هاقوله على اللى عملتيه و نبقى خالصين
هبة بسرعة :- لا ارجوك انا هانفذ كل اللى تقول عليه
شريف بانتصار :- ايوه كده خليكى شاطرة بس قوليلى بقه كنتى بتتصنتى ليه دلوقتى
روت له هبة ظنونها فى ان حسام يكن لفرحة مشاعر و بعد ان انتهت
خرجت فرحة من الغرفة ففحصها شريف بنظراته من راسها الى اخمص قدميها
شعرت فرحة بنظراته تخترقها فغادرت بسرعة و الخجل يعصف بها
اما شريف فابتسم بسخرية و قال محدثا نفسه :- لقيت لك سكة تانية كمان يا سى حسام
خلود خالد تفاعلكم بيشجعنا على الاستمرار


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close