رواية مملكتي الخاصة الفصل الرابع عشر 14 بقلم شروق
الحلقة 14
اصاب القلق العارم منى واسرتها لعدم اتصال سارة بهم
اخذت منى تفكر فى كل شئ منذ اول تعارف بينها وبين سارة
تلك الفتاة الخلوقة
نعم كنا نودعها وكأنها سترحل ولكنى لم اكن اعلم انها من الممكن ان تفعلها
ياترى ماذا سيكون حل بها الان ؟؟؟
ما هو ردة فعل عمها اتجاه سارة ؟؟؟؟
هل سيحبونها كما احببناها ؟؟؟ هل سيستقبلونها ؟؟؟
كانت هذه الاسئلة تدور فى ذهن منى وهى غارقة فى تفكيرها
لماذا لم تهاتفنا سارة حتى نطمئن عليها ؟
هل هى بخير ؟ هل هى سعيدة بهذه الحياة الجديدة حتى تنسى ان تطمئنا عليها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
جلست سارة بجانب عمها فى السيارة الفارهة فى الخلف
فى حين جلس عمرو بجانب السائق الخاص بهم
وبعد فترة ليست بالقليلة تكلمت سارة اخيرا فقالت
سارة : بعد اذنك يا عمى كنت عاوزة اروح اى سنترال عشان عاوزة اعمل اتصال
عمها باستغراب :وياترى هتكلمى مين ياسارة ؟؟
سارة : جيرانى فى اسكندرية ....... واللى كنت قاعدة معاهم
عاصم : جيرانك ؟؟ وقاعدة معاهم ؟؟
مش غريبة دى ولا ايه ؟
الناس دلوقتى كلهم يلا نفسى
وانتى بتقولى ان فى ناس انتى كنتى قاعدة عندهم كدا عادى ؟؟
سارة بثقة : كل واحد بيقابل على قد نيته
والحمد لله ربنا مسابنيش ووقف جمبى ناس لو حلفت بيهم وبجمايلهم عليا طول عمرى مش هوفيهم حقهم بجد
عاصم : طيب وكنتى بتعملى ايه فى المقابل ؟
سارة باستغراب: مقابل ؟
تقصد فلوس يعنى ؟ لا مرضيوش ياخدوا منى اى حاجة بالعكس كانوا بيوفرولى كل حاجة عشان دراستى
وعمرى ما حسيت انهم جيرانى خالص
عاصم : طيب هاتى رقم البيت وانا هتصل
سارة : لا معندهمش تليفون ارضى انا كنت هتصل على موبايل ابنهم
هنا سمع عمرو تلك الكلمة ونظر خلفة وقال : ابنهم ؟؟ ودا اد ايه ؟
سارة بثقة ايضا : كبير يعنى معرفش كام سنة بس فى العشرينات
عمرو : وانتى بقى كنتى قاعدة هناك وهو هناك صح ؟؟
سارة : لا طبعـــــ .........
عمرو قاطعها : اه ناس طيبين اوى بجد والله
وهنا التفت امامه ولم يعطى سارة فرصة للرد
ولكن سارة لن تسكت ابدا على هذا الكلام فمن انت حتى تتحدث هكذا لم تكن ابن عمى سوى يوم واحد فقط وتشكك فى امرى من اول وهلة !!!!!
سارة : اولا انا مسمحش بالكلام دا
انا لما رحت قعدت عندهم ابنهم عشان عارف الاصول وعنده زوق (وضغطت على لسانها على تلك الكلمة وكأنها تحادثه شخصيا وتمسه بتلك الكلمة ) راح قعد عند صاحبه طول الفترة اللى انا هناك
حاول عاصم تهدئة الجو بينهم فقال : ايه الكلام دا يا عمرو ميصحش
عمرو والتفت للمرة الثانية : امال لما هو مش موجود هتتصلى بيه هو ليه ؟؟ ما تتصلى بالست نفسها او اى حد فى البيت!!!
سارة : عشان حضرتك مفيش حد هناك معاه موبايل غيره
الحالة المادية متسمحش بأن كل واحد يشيل موبايل ......... مش كل الناس زيك كدا
عاصم : حضرتك ؟ بتقولى لابن عمك حضرتك ؟ امال هتقوليلى انا ايه يا سارة ؟
وانت يا عمرو اهدى شوية وبلاش الكلام دا
واخرج من جيبة هاتفه المحمول واعطاه لسارة
عاصم : خدى يا بنتى اتصلى بيه وطمنيهم عليكى وابقى خلينى اكلمهم عشان اشكرهم بنفسى
اخذت سارة الهاتف منه
واتصلت برقم عادل اخو منى
وبعد قليل سمعت صوتا رجوليا يتحدث
سارة: السلام عليكم
عادل : وعليكم السلام ....... مين معايا
سارة : انا سارة ...... جارتكم
(كان عمرو يشعر بالحنق فهو وجد سارة فى المكتب وكانت المقابلة الاولى خلوقة فى طريقة التعامل وشديدة الحياء ايضا ولكنها الان تحادث شاب بل وكانت تجلس لديهم
فيما تختلف عن مريم اذا او عن اى فتاة اخرى
حماكى الله يا نور فأنتى فريدة من نوعك حقاا
)
حقا كان عمرو يرى ان كل فتاة لابد ان تصون نفسها من اجل زوجها لم يشعر بالغيرة ولكنه فقط يريد ان يرى النموذج الذى طالما اراده فى اخته وزوجته وابنه خالة وابنه عمه بل فى كل بنات العالم على عكس مريم بالطبع
بعد فترة التفكير افاق عمرو على بقية المكالمة والتى كانت تدور بين سارة ومنى التى اخذت كل منهما تطمئن على الاخرى ومن ثم انتقل الهاتف الى ام منى التى بكت لسماعها صوت سارة واخذت تسألها عن كل ما فعلته من ذلك الوقت التى سافرت فيه وحدها وهل قابلتها المتاعب ام لا
وهنا استأذنت سارة ام منى ان تتحدث مع عمها حتى يشكرها
اخذ عاصم بيه الهاتف وتحدث
عاصم : الو
ام منى : ايوة ازى حضرتك يا عاصم بيه
عاصم اندهش لمعرفة ام منى باسمه ونظر لسارة فى ابتسامة واكمل : الحمد لله ازي حضرتك
ام منى : كويسين بس قلقانين اوى على سارة
عاسم : لا متقلقوش ..... سارة دلوقتى وسط اهلها وكمان هتروح بيتها
انا عاوز اشكرك اوى عاللى عملتوه مع سارة
ادمعت ام منى واكملت : متقولش كدا يا عاصم بيه سارة دى والله بنتى اللى مخلفتهاش وامها كانت اختى
اللى اانا عاوزاه بس خدوا بالكوا منها سارة متتعوضش والله
وتستاهل كل خير
عاصم : حاضر ........ من غير ما تقولى
طيب سارة معاكى اهى
اخذت سارة الهاتف لتكمل حديثها
سارة : خلاص يا طنط انا كويسة والله ومتخافيش هكلمكوا على طول وهاجى قريب كمان باذن الله
ام منى : متغبيش علينا ياسارة
سارة : حاضر والله ...... يلا لا اله الا الله
ام منى : محمد رسول الله
وانتهت المكالمة لتعطى سارة الهاتف الى عمها فى نظرة كلها امتنان وشكر
وجه عاصم بيه كلامه نحو عمرو
الذى التفت لمجرد سماعه اسمه
عاصم : انا عاوزك تشترى موبايل لسارة عشان يبقى معاها على طول وتعرف تتصل بيه بجيرانها وعشان احنا كمان نعرف نوصلها لو عاوزينها
عمرو : حاضر يابابا
سارة : شكرا يا عمو ...... بس انا مش عاوزة
عاصم : ايه اللى مش عاوزة ....... امال هتطمنى على جيرانك ازاى
سارة : هبقى اروح اى سنترال واتصل بيهم
عاصم : مش عيب واحدة من عيلة السعيد وتقول اتصل من سنترال ومش معاها موبايل
سارة بضحكة تنم على السخرية : ما انا طول عمرى من عيلة السعيد وعمرى بردو ما كان معايا موبايل
وكنت بركب ميكروباص عادى بردو وبنزل سنترال اتصل على طول
ايه اللى جد بقى عليا
ارتبك عاصم لم يدرى بما يجيب عليها ولكنه قال : بصى ياسارة زمان حاجة ودلوقتى حاجة تانية
انتى مالك بس عندية كدا ليه وانا اللى بقول مأخدتيش حاجة من ابوكى
طلعتى اخدتى دماغه الناشفة
اعلن السائق بوصولهم الى الفيلا وهنا ارتبكت سارة كثيرا فستقابل ثريا هانم التى خشيت مقابلتها او التصادم معها
كم كانت ترجو ان تعود مرة ثانية فى تلك اللحظة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
على الجانب الاخر كان هناك اتصال هاتفى يدور بين مريم واحد اصدقاءها من الشباب
مريم : ايوة يا ميدو انا كنت عاوزة اطلب منك طلب كدا
بس اوعى تكسفنى
ميدو : اكسفك ؟ عيب عليكى يعنى يا مريم تقولى الكلمة دى
مريم : دا العشم بردو ........ بص يا ميدو انا عاوزة اطلب منك حاجة كدا من اللى بتشمهم بس تكون هلوسة بس
ميدو : ايه دا انتى قررتى تبقى معانا ولا ايه
مريم بسرعة : بعد الشر عنى ...... لا طبعا
انا عاوزة الحبوب دى لمصلحة كدا
هاتجيبهم ولا اشوف حد غيرك
ميدو :هدى نفسك بس متعصبة ليه
بس هتدفعى كام
مريم : اللى انت عاوزة ... اهم حاجة عندى ان الحبوب دى متعملش اى حاجة يعنى متخليش اللى ياخدها يدمن
تهلوس بس
فاهمنى
ميدو : طيب ما تقولى عاوزاها لايه بالظبط وانا هقولك انا
مرمي بعصبية : ملكش دعوة عاوزاها لايه
المهم عاوزة اللى ياخدها يكون مهلوس يعنى يعمل اى حاجة اطلبها ولما يفوق منها ميفتكرش اى حاجة
ميدو : خلاص طلبك عندى بس الفلوس تكون جاهزة وانتى وزوقك يعنى
مريم : خلاص ماشى ...... بس ياريت متتأخرش عليا
ميدو : اوكى
انتهت مريم من تلك المحادثة وتدخلت امها هنا بالكلام
الام : خلاص يا مريم ؟؟ عملتى اللى قلتلك عليه
مريم : ايوة بالحرف يا مامى
الام : شاطرة يا حبيبة مامى ...... شوفى بقى ازاى عمرو هيجى راكع تحت رجلك
مريم بفرح : ياااااااااارب يا مامى
وهنا تذكرت مريم ما سمعت من عاصم بيه واخذت تتحدث فى سرعة
مريم : اه نسيت يا مامى اقولك على حاجة غريبة جداااااااا انهاردة
الام بلهفة : ايه فى ايه ؟؟
قصت مريم كل ما سمعته عن الام التى سمعت فى اندهاش فهل ما تحكى عنه هو نفسه عاصم بيه ؟؟؟!!!!!
الام : دى عمتك لو عرفت ممكن تموت فيها
مريم : ما دا اللى هى مش هتعرفه
الام : ومالك خايفة عليها كدا ليه ؟
مريم بضحكة : لا مش خايفة عليها ...... بس انا بردو هستخدم الموقف دا لصالحى
عشان يبقى الضغط على عمرو من كل جمب
الام وهى تبتسم : طيب قوليلى هتعملى ايه ؟؟
دا انتى مصبية انتى كمان
مريم : امااااااااال ...... تربيتك
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
دخلت سارة الفيلا خلف كل من عاصم بيه وعمرو
فتحت الخادمة الباب ليسألها عاصم بيه عن ثريا هانم
واجابت الخادمة انها تجلس فى الحديقة تحتسى الشاى
فأمرها ان تخبرها ان تأتى الى الفيلا سريعا
لبت الخادمة النداء وذهبت سريعا لاخبار ثريا هانم يقدوم عاصم بيه وانه يريدها بسرعة
ذهبت ثريا هانم الى داخل الفيلا وقالت
: حمدلله عالســـ .......
انتبهت ثريا هانم ان كلا من عاصم وعمرو لم يأتوا بمفردهم بل بصحبتهم فتاة
ثريا وهى تشير بأصبعها نحو سارة وتقول فى دهشة : مين دى ؟؟؟
عاصم امسك بكتفى سارة واتى بها لتكون فى محاذاته وقال بابتسامة واسعة : دى تبقى سااااارة
ثريا هانم بسخرية : لا والله عرفت انا كدا ان دى سارة
ثم اكملت بعصبية : مين الست سارة دى يعنى واحدة من المشاهير
رد عاصم بثقة متناهية وابتسامة واسعة ايضا : دى تبقى سارة ........... بنت اخويا
ثريا وهى تسخر منه : والله ؟ تصدق فاجئتنى
بنت اخوك ؟ اممممممم
وياترى جايبها من اى شارع دى ؟
غلى الدم فى عروق سارة من كلام ثريا المستفز
والجارح ايضاااا من انتى حتى تتحدثى هكذا فأنتى لستى فوق البشر
بالطبع كانت ثريا هانم تتحدث هكذا لانها ترى ملابس سارة الرديئة التى كانت ترتديها فهى ليست على المستوى المطلوب
كادت سارة ان تتقدم خطوة لترى ثريا هانم سارة بوضوح ومن ثم تتحدث سارة لترد لها الاهانة والتجريح بالدفاع عن نفسها
ولكن هنا امسك عاصم بيه بكتفيها مرة اخرى لتلتزم مكانها كما هى
عاصم : ياريت بلاش الكلام دا ..... سارة بنت اخويا وهى هنا فى بيتى يعنى بيتها ...... يعنى مش هسمح بأى اهانة او تجريح ليها
ثريا بغضب عارم : انت جايبلى واحدة من الشارع وجاى تقولى بنت اخويا ودا بيتها ....... لا يا عاصم دا بيتى انا واللى يقعد هنا يقعد يبقى فى بيتى وبأمرى انا
وانا مش عاوزاها ف بيتى
غضب عاصم من كلامها فوجه لها الكلام قائلا
: دى مش من الشارع يا ثريا دى بنت اخويا انا ....... ودا الورق اللى يثبت كدا
والقى الظرف الخاص بسارة على منضدة صغيرة امام ثريا
واستطرد : اااه بالنسبة للبيت بقى
شكلك نسيتى ان دا بيتى انا وانا اللى اقول مين يقعد ومين ميقعدش ....... سارة هنا هتقعد بكرامتها ومحدش هيقدر يقربلها لان اللى هيكلمها هيكون بيأذى نفسه
ثريا : كمان مزورلى ورقتين عشان تخلينى اصدق انها بنت اخوك
وبعدين اخوك خلف منين ان شاء الله ولا امتى ؟
انتا جايب واحدة تنصب علينا يا عاصم ؟
عاصم وهو يتجاهل كلام ثريا مما زادها غضبا :الكلام انتهى خلاص
سارة هنا هتبقى زى نور بالظبط
وليها النص فى الشركات بتاعتنا
ونادى على الخادمة لتأتى فى سرعة وقال
: لو سمحتى حضرى الاوضة اللى فوق لستك سارة
اجابت الخادمة فى سرعة : حاضر يا سعادة البيه
لتجرى مسرعة وتؤدى ما طلبه منها عاصم بيه
اما عن ثريا فوقفت مندهشة من ما يحدث امامها وهنا وجهت حديثها نحو عمرو قائلة : يرضيك اللى بيحصل دا يا عمرو ابوك جايب واحدة نصابة وهيديها نص الورث كمان
اعمل حاجة يا عمرو ......... اطلب البوليس بسرعة
تمهل عمرو قليلا قبل ان يقول : يا ماما دى بنت عمى مش من الشارع زى ما انتى بتقولى والورق دا كله صحيح ومش مزور ولا حاجة وهى ملهاش حد غيرنا دلوقتى
ودا بيت عمها ومفتوحلها ولازم تقعد هنا
ثريا وقد اوشكت على الاغماء : حتى انت يا عمرو ...... حتـــى ...














اصاب القلق العارم منى واسرتها لعدم اتصال سارة بهم
اخذت منى تفكر فى كل شئ منذ اول تعارف بينها وبين سارة
تلك الفتاة الخلوقة
نعم كنا نودعها وكأنها سترحل ولكنى لم اكن اعلم انها من الممكن ان تفعلها
ياترى ماذا سيكون حل بها الان ؟؟؟
ما هو ردة فعل عمها اتجاه سارة ؟؟؟؟
هل سيحبونها كما احببناها ؟؟؟ هل سيستقبلونها ؟؟؟
كانت هذه الاسئلة تدور فى ذهن منى وهى غارقة فى تفكيرها
لماذا لم تهاتفنا سارة حتى نطمئن عليها ؟
هل هى بخير ؟ هل هى سعيدة بهذه الحياة الجديدة حتى تنسى ان تطمئنا عليها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
جلست سارة بجانب عمها فى السيارة الفارهة فى الخلف
فى حين جلس عمرو بجانب السائق الخاص بهم
وبعد فترة ليست بالقليلة تكلمت سارة اخيرا فقالت
سارة : بعد اذنك يا عمى كنت عاوزة اروح اى سنترال عشان عاوزة اعمل اتصال
عمها باستغراب :وياترى هتكلمى مين ياسارة ؟؟
سارة : جيرانى فى اسكندرية ....... واللى كنت قاعدة معاهم
عاصم : جيرانك ؟؟ وقاعدة معاهم ؟؟
مش غريبة دى ولا ايه ؟
الناس دلوقتى كلهم يلا نفسى
وانتى بتقولى ان فى ناس انتى كنتى قاعدة عندهم كدا عادى ؟؟
سارة بثقة : كل واحد بيقابل على قد نيته
والحمد لله ربنا مسابنيش ووقف جمبى ناس لو حلفت بيهم وبجمايلهم عليا طول عمرى مش هوفيهم حقهم بجد
عاصم : طيب وكنتى بتعملى ايه فى المقابل ؟
سارة باستغراب: مقابل ؟
تقصد فلوس يعنى ؟ لا مرضيوش ياخدوا منى اى حاجة بالعكس كانوا بيوفرولى كل حاجة عشان دراستى
وعمرى ما حسيت انهم جيرانى خالص
عاصم : طيب هاتى رقم البيت وانا هتصل
سارة : لا معندهمش تليفون ارضى انا كنت هتصل على موبايل ابنهم
هنا سمع عمرو تلك الكلمة ونظر خلفة وقال : ابنهم ؟؟ ودا اد ايه ؟
سارة بثقة ايضا : كبير يعنى معرفش كام سنة بس فى العشرينات
عمرو : وانتى بقى كنتى قاعدة هناك وهو هناك صح ؟؟
سارة : لا طبعـــــ .........
عمرو قاطعها : اه ناس طيبين اوى بجد والله
وهنا التفت امامه ولم يعطى سارة فرصة للرد
ولكن سارة لن تسكت ابدا على هذا الكلام فمن انت حتى تتحدث هكذا لم تكن ابن عمى سوى يوم واحد فقط وتشكك فى امرى من اول وهلة !!!!!
سارة : اولا انا مسمحش بالكلام دا
انا لما رحت قعدت عندهم ابنهم عشان عارف الاصول وعنده زوق (وضغطت على لسانها على تلك الكلمة وكأنها تحادثه شخصيا وتمسه بتلك الكلمة ) راح قعد عند صاحبه طول الفترة اللى انا هناك
حاول عاصم تهدئة الجو بينهم فقال : ايه الكلام دا يا عمرو ميصحش
عمرو والتفت للمرة الثانية : امال لما هو مش موجود هتتصلى بيه هو ليه ؟؟ ما تتصلى بالست نفسها او اى حد فى البيت!!!
سارة : عشان حضرتك مفيش حد هناك معاه موبايل غيره
الحالة المادية متسمحش بأن كل واحد يشيل موبايل ......... مش كل الناس زيك كدا
عاصم : حضرتك ؟ بتقولى لابن عمك حضرتك ؟ امال هتقوليلى انا ايه يا سارة ؟
وانت يا عمرو اهدى شوية وبلاش الكلام دا
واخرج من جيبة هاتفه المحمول واعطاه لسارة
عاصم : خدى يا بنتى اتصلى بيه وطمنيهم عليكى وابقى خلينى اكلمهم عشان اشكرهم بنفسى
اخذت سارة الهاتف منه
واتصلت برقم عادل اخو منى
وبعد قليل سمعت صوتا رجوليا يتحدث
سارة: السلام عليكم
عادل : وعليكم السلام ....... مين معايا
سارة : انا سارة ...... جارتكم
(كان عمرو يشعر بالحنق فهو وجد سارة فى المكتب وكانت المقابلة الاولى خلوقة فى طريقة التعامل وشديدة الحياء ايضا ولكنها الان تحادث شاب بل وكانت تجلس لديهم
فيما تختلف عن مريم اذا او عن اى فتاة اخرى
حماكى الله يا نور فأنتى فريدة من نوعك حقاا
)
حقا كان عمرو يرى ان كل فتاة لابد ان تصون نفسها من اجل زوجها لم يشعر بالغيرة ولكنه فقط يريد ان يرى النموذج الذى طالما اراده فى اخته وزوجته وابنه خالة وابنه عمه بل فى كل بنات العالم على عكس مريم بالطبع
بعد فترة التفكير افاق عمرو على بقية المكالمة والتى كانت تدور بين سارة ومنى التى اخذت كل منهما تطمئن على الاخرى ومن ثم انتقل الهاتف الى ام منى التى بكت لسماعها صوت سارة واخذت تسألها عن كل ما فعلته من ذلك الوقت التى سافرت فيه وحدها وهل قابلتها المتاعب ام لا
وهنا استأذنت سارة ام منى ان تتحدث مع عمها حتى يشكرها
اخذ عاصم بيه الهاتف وتحدث
عاصم : الو
ام منى : ايوة ازى حضرتك يا عاصم بيه
عاصم اندهش لمعرفة ام منى باسمه ونظر لسارة فى ابتسامة واكمل : الحمد لله ازي حضرتك
ام منى : كويسين بس قلقانين اوى على سارة
عاسم : لا متقلقوش ..... سارة دلوقتى وسط اهلها وكمان هتروح بيتها
انا عاوز اشكرك اوى عاللى عملتوه مع سارة
ادمعت ام منى واكملت : متقولش كدا يا عاصم بيه سارة دى والله بنتى اللى مخلفتهاش وامها كانت اختى
اللى اانا عاوزاه بس خدوا بالكوا منها سارة متتعوضش والله
وتستاهل كل خير
عاصم : حاضر ........ من غير ما تقولى
طيب سارة معاكى اهى
اخذت سارة الهاتف لتكمل حديثها
سارة : خلاص يا طنط انا كويسة والله ومتخافيش هكلمكوا على طول وهاجى قريب كمان باذن الله
ام منى : متغبيش علينا ياسارة
سارة : حاضر والله ...... يلا لا اله الا الله
ام منى : محمد رسول الله
وانتهت المكالمة لتعطى سارة الهاتف الى عمها فى نظرة كلها امتنان وشكر
وجه عاصم بيه كلامه نحو عمرو
الذى التفت لمجرد سماعه اسمه
عاصم : انا عاوزك تشترى موبايل لسارة عشان يبقى معاها على طول وتعرف تتصل بيه بجيرانها وعشان احنا كمان نعرف نوصلها لو عاوزينها
عمرو : حاضر يابابا
سارة : شكرا يا عمو ...... بس انا مش عاوزة
عاصم : ايه اللى مش عاوزة ....... امال هتطمنى على جيرانك ازاى
سارة : هبقى اروح اى سنترال واتصل بيهم
عاصم : مش عيب واحدة من عيلة السعيد وتقول اتصل من سنترال ومش معاها موبايل
سارة بضحكة تنم على السخرية : ما انا طول عمرى من عيلة السعيد وعمرى بردو ما كان معايا موبايل
وكنت بركب ميكروباص عادى بردو وبنزل سنترال اتصل على طول
ايه اللى جد بقى عليا
ارتبك عاصم لم يدرى بما يجيب عليها ولكنه قال : بصى ياسارة زمان حاجة ودلوقتى حاجة تانية
انتى مالك بس عندية كدا ليه وانا اللى بقول مأخدتيش حاجة من ابوكى
طلعتى اخدتى دماغه الناشفة
اعلن السائق بوصولهم الى الفيلا وهنا ارتبكت سارة كثيرا فستقابل ثريا هانم التى خشيت مقابلتها او التصادم معها
كم كانت ترجو ان تعود مرة ثانية فى تلك اللحظة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
على الجانب الاخر كان هناك اتصال هاتفى يدور بين مريم واحد اصدقاءها من الشباب
مريم : ايوة يا ميدو انا كنت عاوزة اطلب منك طلب كدا
بس اوعى تكسفنى
ميدو : اكسفك ؟ عيب عليكى يعنى يا مريم تقولى الكلمة دى
مريم : دا العشم بردو ........ بص يا ميدو انا عاوزة اطلب منك حاجة كدا من اللى بتشمهم بس تكون هلوسة بس
ميدو : ايه دا انتى قررتى تبقى معانا ولا ايه
مريم بسرعة : بعد الشر عنى ...... لا طبعا
انا عاوزة الحبوب دى لمصلحة كدا
هاتجيبهم ولا اشوف حد غيرك
ميدو :هدى نفسك بس متعصبة ليه
بس هتدفعى كام
مريم : اللى انت عاوزة ... اهم حاجة عندى ان الحبوب دى متعملش اى حاجة يعنى متخليش اللى ياخدها يدمن
تهلوس بس
فاهمنى
ميدو : طيب ما تقولى عاوزاها لايه بالظبط وانا هقولك انا
مرمي بعصبية : ملكش دعوة عاوزاها لايه
المهم عاوزة اللى ياخدها يكون مهلوس يعنى يعمل اى حاجة اطلبها ولما يفوق منها ميفتكرش اى حاجة
ميدو : خلاص طلبك عندى بس الفلوس تكون جاهزة وانتى وزوقك يعنى
مريم : خلاص ماشى ...... بس ياريت متتأخرش عليا
ميدو : اوكى
انتهت مريم من تلك المحادثة وتدخلت امها هنا بالكلام
الام : خلاص يا مريم ؟؟ عملتى اللى قلتلك عليه
مريم : ايوة بالحرف يا مامى
الام : شاطرة يا حبيبة مامى ...... شوفى بقى ازاى عمرو هيجى راكع تحت رجلك
مريم بفرح : ياااااااااارب يا مامى
وهنا تذكرت مريم ما سمعت من عاصم بيه واخذت تتحدث فى سرعة
مريم : اه نسيت يا مامى اقولك على حاجة غريبة جداااااااا انهاردة
الام بلهفة : ايه فى ايه ؟؟
قصت مريم كل ما سمعته عن الام التى سمعت فى اندهاش فهل ما تحكى عنه هو نفسه عاصم بيه ؟؟؟!!!!!
الام : دى عمتك لو عرفت ممكن تموت فيها
مريم : ما دا اللى هى مش هتعرفه
الام : ومالك خايفة عليها كدا ليه ؟
مريم بضحكة : لا مش خايفة عليها ...... بس انا بردو هستخدم الموقف دا لصالحى
عشان يبقى الضغط على عمرو من كل جمب
الام وهى تبتسم : طيب قوليلى هتعملى ايه ؟؟
دا انتى مصبية انتى كمان
مريم : امااااااااال ...... تربيتك
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
دخلت سارة الفيلا خلف كل من عاصم بيه وعمرو
فتحت الخادمة الباب ليسألها عاصم بيه عن ثريا هانم
واجابت الخادمة انها تجلس فى الحديقة تحتسى الشاى
فأمرها ان تخبرها ان تأتى الى الفيلا سريعا
لبت الخادمة النداء وذهبت سريعا لاخبار ثريا هانم يقدوم عاصم بيه وانه يريدها بسرعة
ذهبت ثريا هانم الى داخل الفيلا وقالت
: حمدلله عالســـ .......
انتبهت ثريا هانم ان كلا من عاصم وعمرو لم يأتوا بمفردهم بل بصحبتهم فتاة
ثريا وهى تشير بأصبعها نحو سارة وتقول فى دهشة : مين دى ؟؟؟
عاصم امسك بكتفى سارة واتى بها لتكون فى محاذاته وقال بابتسامة واسعة : دى تبقى سااااارة
ثريا هانم بسخرية : لا والله عرفت انا كدا ان دى سارة
ثم اكملت بعصبية : مين الست سارة دى يعنى واحدة من المشاهير
رد عاصم بثقة متناهية وابتسامة واسعة ايضا : دى تبقى سارة ........... بنت اخويا
ثريا وهى تسخر منه : والله ؟ تصدق فاجئتنى
بنت اخوك ؟ اممممممم
وياترى جايبها من اى شارع دى ؟
غلى الدم فى عروق سارة من كلام ثريا المستفز
والجارح ايضاااا من انتى حتى تتحدثى هكذا فأنتى لستى فوق البشر
بالطبع كانت ثريا هانم تتحدث هكذا لانها ترى ملابس سارة الرديئة التى كانت ترتديها فهى ليست على المستوى المطلوب
كادت سارة ان تتقدم خطوة لترى ثريا هانم سارة بوضوح ومن ثم تتحدث سارة لترد لها الاهانة والتجريح بالدفاع عن نفسها
ولكن هنا امسك عاصم بيه بكتفيها مرة اخرى لتلتزم مكانها كما هى
عاصم : ياريت بلاش الكلام دا ..... سارة بنت اخويا وهى هنا فى بيتى يعنى بيتها ...... يعنى مش هسمح بأى اهانة او تجريح ليها
ثريا بغضب عارم : انت جايبلى واحدة من الشارع وجاى تقولى بنت اخويا ودا بيتها ....... لا يا عاصم دا بيتى انا واللى يقعد هنا يقعد يبقى فى بيتى وبأمرى انا
وانا مش عاوزاها ف بيتى
غضب عاصم من كلامها فوجه لها الكلام قائلا
: دى مش من الشارع يا ثريا دى بنت اخويا انا ....... ودا الورق اللى يثبت كدا
والقى الظرف الخاص بسارة على منضدة صغيرة امام ثريا
واستطرد : اااه بالنسبة للبيت بقى
شكلك نسيتى ان دا بيتى انا وانا اللى اقول مين يقعد ومين ميقعدش ....... سارة هنا هتقعد بكرامتها ومحدش هيقدر يقربلها لان اللى هيكلمها هيكون بيأذى نفسه
ثريا : كمان مزورلى ورقتين عشان تخلينى اصدق انها بنت اخوك
وبعدين اخوك خلف منين ان شاء الله ولا امتى ؟
انتا جايب واحدة تنصب علينا يا عاصم ؟
عاصم وهو يتجاهل كلام ثريا مما زادها غضبا :الكلام انتهى خلاص
سارة هنا هتبقى زى نور بالظبط
وليها النص فى الشركات بتاعتنا
ونادى على الخادمة لتأتى فى سرعة وقال
: لو سمحتى حضرى الاوضة اللى فوق لستك سارة
اجابت الخادمة فى سرعة : حاضر يا سعادة البيه
لتجرى مسرعة وتؤدى ما طلبه منها عاصم بيه
اما عن ثريا فوقفت مندهشة من ما يحدث امامها وهنا وجهت حديثها نحو عمرو قائلة : يرضيك اللى بيحصل دا يا عمرو ابوك جايب واحدة نصابة وهيديها نص الورث كمان
اعمل حاجة يا عمرو ......... اطلب البوليس بسرعة
تمهل عمرو قليلا قبل ان يقول : يا ماما دى بنت عمى مش من الشارع زى ما انتى بتقولى والورق دا كله صحيح ومش مزور ولا حاجة وهى ملهاش حد غيرنا دلوقتى
ودا بيت عمها ومفتوحلها ولازم تقعد هنا
ثريا وقد اوشكت على الاغماء : حتى انت يا عمرو ...... حتـــى ...
