رواية مملكتي الخاصة الفصل الخامس عشر 15 بقلم شروق
الحلقة 15
لا اعلم كم مر من الوقت وانا ارى ثريا هانم مغيشا عليها وانا لا اتحرك ساكنا ........ فقط انظر اليها وانتظر افاقتها
جرى عليها عمرو بسرعة حاول حملها ليجلسها على الاريكة ساعده فى ذلك عاصم بيه
تذكرت انه انا من يجب ان تقوم بذلك ........ جريت نحوهم وامسكت بأقدامها وحاولت رفعها قدر المستطاع لاعلى حتى يسرى الدم فى جسدها ويعود الى رأسها لعلها تفيق وامسكت بكوب الماء وحاولت افاقتها باستخدامه
حاولت نثر بعض القطرات على وجهها ولكن دون جدوى
نادى عمرو على الخادمة فجاءت فى سرعة وطلب من اى شئ به رائحة نفاذة
فصعدت الى الطابق العلوى واتت بالبيرفيوم الخاص بعمرو فله رائحة نفاذة واخذه عمرو منها وحاول افاقة والدته ولكن بلا جدوى
هنا تدخل عاصم بيه الذى وقف مذعورا فها هى المرة الاولى منذ زواجه من ثريا وهى تقع مغشيا عليها
وقال فى عصبية شديدة : انت لسه هتفوق تانى هاتوا الدكتور بسرعة
قام عمرو مسرعا ليجرى اتصالا من الهاتف الى الطبيب الخاص بهم
الذى جاء فى عجلة ........ فى حين حمل عاصم بيه وابنه عمرو ثريا هانم الى غرفتها فى الاعلى حتى تستلقى على الفراش حتى يأتى الطبيب
جاء الطبيب مسرعا ودخل الى الحجرة ليحاول مرة اخرى اعادة ثريا الى الواقع
فى تلك اللحظة وصلت نور الى الفيلا وكانت لا تعلم اى شئ
دخلت كالعادة وهى تغنى بصوت منخفض ونادت على الخادمة لتسألها عن والدتها ووالدها اين هم ؟
اجابت الخادمة وهى حزينة : الست ثريا وقعت هنا فى الارض واغمى عليها
وجابولها الدكتور فوق
تسمرت نور من كلام الخادمة فجرت مسرعة نحو الدرج لتصعد الى غرفة والدتها وترى ماذا يحدث
فوجئت عند باب الحجرة بوالدتها على الفراش وبجانبها الطبيب الخاص بهم وعاصم بيه وعمرو فى حالة من الاندهاش
وفتاة غريبة لا اعلم من هى ولكن لم تهتم نور بتلك الفتاة فى هذة اللحظة فهى تريد الاطمئنان على امها فقط
جرت الى داخل الحجرة وسألت والدها :هو فى ايه يا بابا ؟؟
ماما مالها ؟؟
لم يجيبها عاصم بيه وتركهم ووقف خارجا
توجهت نور الى عمرو : هى ماما مالها يا عمرو ؟ حصلها ايه ؟
امسكها عمرو فى حنان وتوجه بها خارجا فقال :مفيش حاجة يا حبيبتى ماما تعبت شوية بس شوية ارهاق وجبنا الدكتور عشان نتطمن عليها
نور : الكلام دا بجد يا عمرو ؟؟ يعنى ارهاق بس
عمرو : ايوة يا نور زى ما قولتلك كدا ..... انا هكذب ليه يعنى
فى هذه اللحظة خرج الطبيب فاتجه نحو عاصم بيه ليملى عليه مجموعة من الارشادات اللازمة لثريا هانم
كانت سارة ايضا تستمع اليه
ورحل الطبيب ليدخل عمرو نور الى ثريا هانم
فى حين اخذ عاصم سارة معه الى الطابق السفلى
سارة : انا اسفة اوى يا عمى انا اسفة
عاصم : اسفة على ايه يا بنتى
سارة : انا السبب ان طنط يغمى عليها كدا
انا هرجع تانى اسكندرية
عاصم : انتى بتقولى ايه ؟
انتى مش السبب ولا حاجة
وثريا لازم تعرف ان الدنيا مش هتمشى على مزاجها هى
ومتفكرش ان مجرد انها اغمى عليها انا هسمع كلامها وكدا تبقى هى غلطانة اوى
سارة : بس يا عمـــ..........
عاصم : من غير بس زى ما كلامى هيمشى عليها كلامى هيمشى عليكى انتى كمان
لم تستطيع سارة الرد والمجادلة اكثر مع عمها
فى تلك اللحظة نزلت نور واخاها عمرو ليجلسوا مع ابيهم
فتذكرت نور انها لم تتعرف بتلك الفتاة بعد
وقبل ان تتحدث قام عاصم ليقدمهم الى بعضم البعض
عاصم : نور دى يا بنتى تبقى سارة بنت عمك الله يرحمه
تفاجأت نور من كلام والدها : بنت عمى انا ؟؟
عاصم : ايوة عمك انتى ...... هبقى اشرحلك بعدين
مش انتى كان نفسك فى بنت تبقى اختك من زمان اهى يا ستى ربنا بعتلك سارة شفتى بنوتة زى العسل اهى وهتقعد معانا كمان على طول
انا عاوزكوا تبقوا اكتر من اخوات ومتتخلوش عن بعض مهما كان متعملوش زى ما عمل ابونا فيا انا واخويا وفرقنا فترة كبيرة واتحرم هو من بنته كمان
تقدمت نور بابتسامة هادئة وقابلتها سارة بالمثل فصافحوا بعضهم بالايدى
وبدأت نور الحديث : اهلا بيكى يا سارة ...... نورتى البيت
سارة : ربنا يخليكى ....... البيت منور باصحابه
جاءت الخادمة لتعلن عن انتهاءها من توضيب الغرفة الخاصة بسارة
ولكن بادرت نور القول : ليه اوضة تانية ما انا الاوضة بتاعتى موجودة والسرير كبير
ممكن تقعدى معايا فيها
............... دا لو مكنش يضايقك وبتحبى تقعدى لوحدك يعنى
احست سارة بالعطف من نور واحبت اكثر الاحساس بالامان فى كنفها فهى منذ وفاة والدتها وهى لم تعد تعتاد النوم وحدها فكانت منى هى ونيستها فى الغرفة
فوافقت على الفور : لا ابدا انا مش بحب بردو انام لوحدى
فرحت نور كثيرا بموافقة سارة فكثيرا ما كانت تتمنى منذ الصغر ان تكون لها شقيقة تحبها وتعتنى بها ويلعبان معا ويتسامران حتى طلوع النهار
ولكن لم يشأ الله ان تتحقق لها تلك االامنية
وها هى تلوح لها من بعيد انها سوف تتحقق بمشيئة الخالق
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
فى ذلك النهار كان حسن فى منزل منى يتناول معهم وجبة الغداء
قضوا يوما دافئ وهادئا ايضا
وبعد تناول الغداء اتجهوا نحو الشرفة لينفرد بخطيبته قليلا
واخذهم الحديث بعيدا عن منعطف الحب الى ان وصل الى موضوع الزواج
حسن : انا مش عارف اعمل ايه يا منى حاسس انى بشتغل واشتغل وفى الاخر مبلاقيش الفلوس بقت معايا عشان اعمل بيها حاجة لينا
منى : سيبها لله يا حسن هنعمل ايه يعنى
حسن : ما بقالنا 3 سنين بنقول نفس الكلام دا يا منى
والحمد لله ع نعمه بس لو فضلنا ع الحال دا مش هنتجوز خالص
منى : طيب انت عندك حل تانى غير اللى انت فيه دا ؟
حسن بتمهل : ايوة ....... اسافر
منى : ايه ؟؟؟؟؟ تسافر !!!!!تاااااانى الكلام دا يا حسن !!
وتسيبنى يا حسن ........ بلاش انا تسيب امك واخواتك لمين ؟؟
دول ملهمش غيرك انت
حسن : اعمل ايه يا منى ؟ ملهمش غيرى اه بس بعد كدا هنعيش ازاى ؟
اجوز اخواتى ازاى وانا نفسى مش عارف اتجوز ؟
امى اللى كل يوم حالها بيسوء وكل يوم دكاترة وادوية اجيب منين لكل دا يا منى
منى : بس مش حل دا السفر .......ناس كتير حالهم اقل منك بمراحل والحمد لله على كل نعمه عايشين وسط اهلهم مش يسافروا ويسيبهوهم يا حسن
حسن : يا منى الكلام مبيأكلش عيش ........ كل اللى قلتيه دا كلام وبعدها ؟؟
اقولك انا بعدها هنفضل مخطوبين فوق ال3 سنين دول 3 سنين غيرهم دا اذا مكنوش اكتر من كدا
انا يا منى قررت خلاص انى هسافر
انا كلمت خال امى فى الكويت وهيشوفلى شغلانة هناك اكل هناك عيش واحوش قرشين وارجع نتجوز بيهم
منى وقفت ونظرت اليه نظرة جادة للغاية : يعنى انت مقرر كل حاجة يا حسن ؟ وجاى تقولى عالقرار مش بتاخد رأيى حتى ؟
حسن : انا مقلتش كدا يا منى بس انا عارف انى لو لسه هسألك هتعملى زى اللى عملتيه دلوقتى ومتسافرش وبتاع وانا شايف ان جوازنا مرتبط بسفرى
هنا خلعت منى الدبلة من يديها لتعطيها لحسن فى نظرة حزن : يبقى انا منفعكش يا ابن الناس
انا يوم ما وافقت عالخطوبة قلت انك مش هتسيبنى وفتحت موضوع السفر دا قبل كدا وعارف رأيى كويس
تيجى انت تقرر لوحدك وانا كأنى ولا هنا يبقى لحد هنا وكفاية يا حسن
حسن : ايه اللى انتى بتعمليه دا يا منى ؟ بتفسخى الخطوبة ؟
منى : اللى انت شايفة يا حسن وانت اللى وصلتنى لكدا
حسن : بس انا باقى عليكى يا منى ومش عاوز اسيبك
منى : لو مش عاوز تسيبنى بجد شيل حكاية السفر دى من دماغك خالص
حسن بحزن : مينفعش يا منى .......... مينفعش
منى وقد ادمعت عيناها : واحنا كمان مينفعش نكمل مع بعض
وتركته لتتجه الى داخل المنزل وتركته وحيدا يعانى الم الفراق والوحدة والانكسار
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
مريم .......... نعرف تلك الفتاة جيدا فهى فتاة متسلطة تعشق المظاهر والتفاهات تجد فى نفسها اميرة الكون وباقى نساء العالم ما هن الا خادمات لها
ولكن هل تطرقتم ولو لمرة واحدة الى داخل مريم
انها حقا تعيش كثيرا فترات من الصراعات النفسية المريرة
تتحدث مع نفسها كثيرا
لم انا هكذا ؟ انا حقا فتاة جميلة ......يتمنانى الكثير
لم اتمنى انا عمرو دونا عن غيره ؟؟
اعلم ايضا ان كل من اصادقهن يصادقننى لانى فتاة من طبقة عليا ولى من العلاقات ما ليس لاحد
ولكن اعرف ايضا انى حين ابتعد عنهن يتحدثن عنى بسوء الكلام
لم ؟؟؟ هل انا سيئة لتلك الدرجة!!
كانت مريم تتذكر كل المواقف السيئة التى مرت بها فى حياتها من ظهور اصدقاء زائفين لها يعشقنها للمصالح فقط
واتبعت هى الاخرى تلك الصفة البغيضة التى اكسبتها شعبية بدون حب
كانت تفكر فى كل ذلك ............ هل يستحق عمرو ما سأفعله به ؟
لا اعرف حقاا
ولكن ما اعرفه انى لابد ان امتلكه لى وحدى
لن تمتلكه اى انثى على وجه الارض غيرك يا مريم
عاد الوجه الشيطانى لها مرة اخرى حينما تذكرت اسم عمرو
اذن فلأأبد الخطة ......... وحتما ستنجح
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
افاقت ثريا هانم من نومها بعد فترة وجيزة لتستيقظ لتجد عاصم بجانبها
فقامت لتحاول الجلوس وساعدها فى ذلك عاصم الذى ابت النظر اليه
جلست ثريا هانم واسندت ظهرها على وسادة الى الخلف
حاولت مد يدها بجانبها حتى تتناول كوب من الماء فأحضره لها عاصم فأبت ان تأخذه من يده ثم قالت
: لو فاكر ان اللى بتعمله دا هيخلينى اخلى البنت دى تقعد هنا تبقى غلطان
زفر عاصم انفاسه ونظر بعيدا ثم نظر اليها مرة اخرى قائلا : ممكن تهدى الاول وتشربى المية وتاخدى الحباية دى ونتكلم بعدين
ثريا : انا لا ههدى ولا هشرب مية ولا هاخد دوا غير لما تقولى ان البنت دى انت هتطرها
تعصب عاصم كثيرا وقال لها : انتى ايه ؟؟
ليه بتعملى كل دا
الورق معايا وكله رسمى وبيثبت انها بنت اخويا
وجمال عارف بيها من زمان
ليه بتعملى كدا ؟
عشان الورث ؟ ما هو ورثها
انتى عارفة لو مكنتش هى ظهرت ومكنتش عرفت ان ليا بنت اخ كنت هوزع ثروة اخويا على الملاجئ والايتام والمستشفيات يعنى كدا كدا بردو مكنتيش هتستفيدى بيها
ليه الفلوس كل حياتك كدا يا ثريا
انا لما حبيتك كنت حبيتك وانتى ايه ؟افتكرى كدا
ثريا : عاصم ........ ايه فتح الكلام دا دلوقتى ؟
عاصم : والله ؟ كل ما افكرك انك اصلا كنتى بنت فراش عند ابويا بتزعلى اوى
يعنى انتى متولدتيش فى بقك معلقة دهب
والبنت عشان نفس ظروفك بتفكرك بيكى مش كدا ؟
وعشان كدا مش عاوزاها هنا ؟؟
ثريا : عاصم ........
عاصم : بلا عاصم بلا بتاع بقى
اتغيرتى من يوم ما بقينا فى المستوى دا بقى كله عندك زى الخدامين
فوقى بقى يا ثريا من اللى انتى فيه دا ........ اتقى الله فيا وفى ولادك عشان ربنا يباركلنا فيهم
البنت هتقعد هنا برضاكى مش غصب عنك
يعنى هتقعد هنا وانتى هتعامليها زى نور بالظبط ....... اقولك اكتر لانها عاشت فى جو اكيد انتى عارفاه وفكراه كويس
ولو انتى فكرتى ثانية واحدة انتى لما كنتى مكانها كنتى عاوزة صدر حنين عليكى
ليه انتى عاوزة تديلها قسوة وبس
الكلام اللى عندى خلص يا ثريا
واتمنى انه يتنفذ كله بالحرف والا العواقب انتى عارفاها كويس
تركها عاصم تغلى من داخلها لتذكيرها بماضيها التى طالما عاشت لتنساه وتمحى اثاره من حياتها..
لا اعلم كم مر من الوقت وانا ارى ثريا هانم مغيشا عليها وانا لا اتحرك ساكنا ........ فقط انظر اليها وانتظر افاقتها
جرى عليها عمرو بسرعة حاول حملها ليجلسها على الاريكة ساعده فى ذلك عاصم بيه
تذكرت انه انا من يجب ان تقوم بذلك ........ جريت نحوهم وامسكت بأقدامها وحاولت رفعها قدر المستطاع لاعلى حتى يسرى الدم فى جسدها ويعود الى رأسها لعلها تفيق وامسكت بكوب الماء وحاولت افاقتها باستخدامه
حاولت نثر بعض القطرات على وجهها ولكن دون جدوى
نادى عمرو على الخادمة فجاءت فى سرعة وطلب من اى شئ به رائحة نفاذة
فصعدت الى الطابق العلوى واتت بالبيرفيوم الخاص بعمرو فله رائحة نفاذة واخذه عمرو منها وحاول افاقة والدته ولكن بلا جدوى
هنا تدخل عاصم بيه الذى وقف مذعورا فها هى المرة الاولى منذ زواجه من ثريا وهى تقع مغشيا عليها
وقال فى عصبية شديدة : انت لسه هتفوق تانى هاتوا الدكتور بسرعة
قام عمرو مسرعا ليجرى اتصالا من الهاتف الى الطبيب الخاص بهم
الذى جاء فى عجلة ........ فى حين حمل عاصم بيه وابنه عمرو ثريا هانم الى غرفتها فى الاعلى حتى تستلقى على الفراش حتى يأتى الطبيب
جاء الطبيب مسرعا ودخل الى الحجرة ليحاول مرة اخرى اعادة ثريا الى الواقع
فى تلك اللحظة وصلت نور الى الفيلا وكانت لا تعلم اى شئ
دخلت كالعادة وهى تغنى بصوت منخفض ونادت على الخادمة لتسألها عن والدتها ووالدها اين هم ؟
اجابت الخادمة وهى حزينة : الست ثريا وقعت هنا فى الارض واغمى عليها
وجابولها الدكتور فوق
تسمرت نور من كلام الخادمة فجرت مسرعة نحو الدرج لتصعد الى غرفة والدتها وترى ماذا يحدث
فوجئت عند باب الحجرة بوالدتها على الفراش وبجانبها الطبيب الخاص بهم وعاصم بيه وعمرو فى حالة من الاندهاش
وفتاة غريبة لا اعلم من هى ولكن لم تهتم نور بتلك الفتاة فى هذة اللحظة فهى تريد الاطمئنان على امها فقط
جرت الى داخل الحجرة وسألت والدها :هو فى ايه يا بابا ؟؟
ماما مالها ؟؟
لم يجيبها عاصم بيه وتركهم ووقف خارجا
توجهت نور الى عمرو : هى ماما مالها يا عمرو ؟ حصلها ايه ؟
امسكها عمرو فى حنان وتوجه بها خارجا فقال :مفيش حاجة يا حبيبتى ماما تعبت شوية بس شوية ارهاق وجبنا الدكتور عشان نتطمن عليها
نور : الكلام دا بجد يا عمرو ؟؟ يعنى ارهاق بس
عمرو : ايوة يا نور زى ما قولتلك كدا ..... انا هكذب ليه يعنى
فى هذه اللحظة خرج الطبيب فاتجه نحو عاصم بيه ليملى عليه مجموعة من الارشادات اللازمة لثريا هانم
كانت سارة ايضا تستمع اليه
ورحل الطبيب ليدخل عمرو نور الى ثريا هانم
فى حين اخذ عاصم سارة معه الى الطابق السفلى
سارة : انا اسفة اوى يا عمى انا اسفة
عاصم : اسفة على ايه يا بنتى
سارة : انا السبب ان طنط يغمى عليها كدا
انا هرجع تانى اسكندرية
عاصم : انتى بتقولى ايه ؟
انتى مش السبب ولا حاجة
وثريا لازم تعرف ان الدنيا مش هتمشى على مزاجها هى
ومتفكرش ان مجرد انها اغمى عليها انا هسمع كلامها وكدا تبقى هى غلطانة اوى
سارة : بس يا عمـــ..........
عاصم : من غير بس زى ما كلامى هيمشى عليها كلامى هيمشى عليكى انتى كمان
لم تستطيع سارة الرد والمجادلة اكثر مع عمها
فى تلك اللحظة نزلت نور واخاها عمرو ليجلسوا مع ابيهم
فتذكرت نور انها لم تتعرف بتلك الفتاة بعد
وقبل ان تتحدث قام عاصم ليقدمهم الى بعضم البعض
عاصم : نور دى يا بنتى تبقى سارة بنت عمك الله يرحمه
تفاجأت نور من كلام والدها : بنت عمى انا ؟؟
عاصم : ايوة عمك انتى ...... هبقى اشرحلك بعدين
مش انتى كان نفسك فى بنت تبقى اختك من زمان اهى يا ستى ربنا بعتلك سارة شفتى بنوتة زى العسل اهى وهتقعد معانا كمان على طول
انا عاوزكوا تبقوا اكتر من اخوات ومتتخلوش عن بعض مهما كان متعملوش زى ما عمل ابونا فيا انا واخويا وفرقنا فترة كبيرة واتحرم هو من بنته كمان
تقدمت نور بابتسامة هادئة وقابلتها سارة بالمثل فصافحوا بعضهم بالايدى
وبدأت نور الحديث : اهلا بيكى يا سارة ...... نورتى البيت
سارة : ربنا يخليكى ....... البيت منور باصحابه
جاءت الخادمة لتعلن عن انتهاءها من توضيب الغرفة الخاصة بسارة
ولكن بادرت نور القول : ليه اوضة تانية ما انا الاوضة بتاعتى موجودة والسرير كبير
ممكن تقعدى معايا فيها
............... دا لو مكنش يضايقك وبتحبى تقعدى لوحدك يعنى
احست سارة بالعطف من نور واحبت اكثر الاحساس بالامان فى كنفها فهى منذ وفاة والدتها وهى لم تعد تعتاد النوم وحدها فكانت منى هى ونيستها فى الغرفة
فوافقت على الفور : لا ابدا انا مش بحب بردو انام لوحدى
فرحت نور كثيرا بموافقة سارة فكثيرا ما كانت تتمنى منذ الصغر ان تكون لها شقيقة تحبها وتعتنى بها ويلعبان معا ويتسامران حتى طلوع النهار
ولكن لم يشأ الله ان تتحقق لها تلك االامنية
وها هى تلوح لها من بعيد انها سوف تتحقق بمشيئة الخالق
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx
فى ذلك النهار كان حسن فى منزل منى يتناول معهم وجبة الغداء
قضوا يوما دافئ وهادئا ايضا
وبعد تناول الغداء اتجهوا نحو الشرفة لينفرد بخطيبته قليلا
واخذهم الحديث بعيدا عن منعطف الحب الى ان وصل الى موضوع الزواج
حسن : انا مش عارف اعمل ايه يا منى حاسس انى بشتغل واشتغل وفى الاخر مبلاقيش الفلوس بقت معايا عشان اعمل بيها حاجة لينا
منى : سيبها لله يا حسن هنعمل ايه يعنى
حسن : ما بقالنا 3 سنين بنقول نفس الكلام دا يا منى
والحمد لله ع نعمه بس لو فضلنا ع الحال دا مش هنتجوز خالص
منى : طيب انت عندك حل تانى غير اللى انت فيه دا ؟
حسن بتمهل : ايوة ....... اسافر
منى : ايه ؟؟؟؟؟ تسافر !!!!!تاااااانى الكلام دا يا حسن !!
وتسيبنى يا حسن ........ بلاش انا تسيب امك واخواتك لمين ؟؟
دول ملهمش غيرك انت
حسن : اعمل ايه يا منى ؟ ملهمش غيرى اه بس بعد كدا هنعيش ازاى ؟
اجوز اخواتى ازاى وانا نفسى مش عارف اتجوز ؟
امى اللى كل يوم حالها بيسوء وكل يوم دكاترة وادوية اجيب منين لكل دا يا منى
منى : بس مش حل دا السفر .......ناس كتير حالهم اقل منك بمراحل والحمد لله على كل نعمه عايشين وسط اهلهم مش يسافروا ويسيبهوهم يا حسن
حسن : يا منى الكلام مبيأكلش عيش ........ كل اللى قلتيه دا كلام وبعدها ؟؟
اقولك انا بعدها هنفضل مخطوبين فوق ال3 سنين دول 3 سنين غيرهم دا اذا مكنوش اكتر من كدا
انا يا منى قررت خلاص انى هسافر
انا كلمت خال امى فى الكويت وهيشوفلى شغلانة هناك اكل هناك عيش واحوش قرشين وارجع نتجوز بيهم
منى وقفت ونظرت اليه نظرة جادة للغاية : يعنى انت مقرر كل حاجة يا حسن ؟ وجاى تقولى عالقرار مش بتاخد رأيى حتى ؟
حسن : انا مقلتش كدا يا منى بس انا عارف انى لو لسه هسألك هتعملى زى اللى عملتيه دلوقتى ومتسافرش وبتاع وانا شايف ان جوازنا مرتبط بسفرى
هنا خلعت منى الدبلة من يديها لتعطيها لحسن فى نظرة حزن : يبقى انا منفعكش يا ابن الناس
انا يوم ما وافقت عالخطوبة قلت انك مش هتسيبنى وفتحت موضوع السفر دا قبل كدا وعارف رأيى كويس
تيجى انت تقرر لوحدك وانا كأنى ولا هنا يبقى لحد هنا وكفاية يا حسن
حسن : ايه اللى انتى بتعمليه دا يا منى ؟ بتفسخى الخطوبة ؟
منى : اللى انت شايفة يا حسن وانت اللى وصلتنى لكدا
حسن : بس انا باقى عليكى يا منى ومش عاوز اسيبك
منى : لو مش عاوز تسيبنى بجد شيل حكاية السفر دى من دماغك خالص
حسن بحزن : مينفعش يا منى .......... مينفعش
منى وقد ادمعت عيناها : واحنا كمان مينفعش نكمل مع بعض
وتركته لتتجه الى داخل المنزل وتركته وحيدا يعانى الم الفراق والوحدة والانكسار
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx*
مريم .......... نعرف تلك الفتاة جيدا فهى فتاة متسلطة تعشق المظاهر والتفاهات تجد فى نفسها اميرة الكون وباقى نساء العالم ما هن الا خادمات لها
ولكن هل تطرقتم ولو لمرة واحدة الى داخل مريم
انها حقا تعيش كثيرا فترات من الصراعات النفسية المريرة
تتحدث مع نفسها كثيرا
لم انا هكذا ؟ انا حقا فتاة جميلة ......يتمنانى الكثير
لم اتمنى انا عمرو دونا عن غيره ؟؟
اعلم ايضا ان كل من اصادقهن يصادقننى لانى فتاة من طبقة عليا ولى من العلاقات ما ليس لاحد
ولكن اعرف ايضا انى حين ابتعد عنهن يتحدثن عنى بسوء الكلام
لم ؟؟؟ هل انا سيئة لتلك الدرجة!!
كانت مريم تتذكر كل المواقف السيئة التى مرت بها فى حياتها من ظهور اصدقاء زائفين لها يعشقنها للمصالح فقط
واتبعت هى الاخرى تلك الصفة البغيضة التى اكسبتها شعبية بدون حب
كانت تفكر فى كل ذلك ............ هل يستحق عمرو ما سأفعله به ؟
لا اعرف حقاا
ولكن ما اعرفه انى لابد ان امتلكه لى وحدى
لن تمتلكه اى انثى على وجه الارض غيرك يا مريم
عاد الوجه الشيطانى لها مرة اخرى حينما تذكرت اسم عمرو
اذن فلأأبد الخطة ......... وحتما ستنجح
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx*
افاقت ثريا هانم من نومها بعد فترة وجيزة لتستيقظ لتجد عاصم بجانبها
فقامت لتحاول الجلوس وساعدها فى ذلك عاصم الذى ابت النظر اليه
جلست ثريا هانم واسندت ظهرها على وسادة الى الخلف
حاولت مد يدها بجانبها حتى تتناول كوب من الماء فأحضره لها عاصم فأبت ان تأخذه من يده ثم قالت
: لو فاكر ان اللى بتعمله دا هيخلينى اخلى البنت دى تقعد هنا تبقى غلطان
زفر عاصم انفاسه ونظر بعيدا ثم نظر اليها مرة اخرى قائلا : ممكن تهدى الاول وتشربى المية وتاخدى الحباية دى ونتكلم بعدين
ثريا : انا لا ههدى ولا هشرب مية ولا هاخد دوا غير لما تقولى ان البنت دى انت هتطرها
تعصب عاصم كثيرا وقال لها : انتى ايه ؟؟
ليه بتعملى كل دا
الورق معايا وكله رسمى وبيثبت انها بنت اخويا
وجمال عارف بيها من زمان
ليه بتعملى كدا ؟
عشان الورث ؟ ما هو ورثها
انتى عارفة لو مكنتش هى ظهرت ومكنتش عرفت ان ليا بنت اخ كنت هوزع ثروة اخويا على الملاجئ والايتام والمستشفيات يعنى كدا كدا بردو مكنتيش هتستفيدى بيها
ليه الفلوس كل حياتك كدا يا ثريا
انا لما حبيتك كنت حبيتك وانتى ايه ؟افتكرى كدا
ثريا : عاصم ........ ايه فتح الكلام دا دلوقتى ؟
عاصم : والله ؟ كل ما افكرك انك اصلا كنتى بنت فراش عند ابويا بتزعلى اوى
يعنى انتى متولدتيش فى بقك معلقة دهب
والبنت عشان نفس ظروفك بتفكرك بيكى مش كدا ؟
وعشان كدا مش عاوزاها هنا ؟؟
ثريا : عاصم ........
عاصم : بلا عاصم بلا بتاع بقى
اتغيرتى من يوم ما بقينا فى المستوى دا بقى كله عندك زى الخدامين
فوقى بقى يا ثريا من اللى انتى فيه دا ........ اتقى الله فيا وفى ولادك عشان ربنا يباركلنا فيهم
البنت هتقعد هنا برضاكى مش غصب عنك
يعنى هتقعد هنا وانتى هتعامليها زى نور بالظبط ....... اقولك اكتر لانها عاشت فى جو اكيد انتى عارفاه وفكراه كويس
ولو انتى فكرتى ثانية واحدة انتى لما كنتى مكانها كنتى عاوزة صدر حنين عليكى
ليه انتى عاوزة تديلها قسوة وبس
الكلام اللى عندى خلص يا ثريا
واتمنى انه يتنفذ كله بالحرف والا العواقب انتى عارفاها كويس
تركها عاصم تغلى من داخلها لتذكيرها بماضيها التى طالما عاشت لتنساه وتمحى اثاره من حياتها..
