رواية مملكتي الخاصة الفصل الثالث عشر 13 بقلم شروق
الحلقة 13
يالله لهذه الدنيا كم هى غريبة حقاا ....... تأخذ منك من تحب ولكن تعطيك البديل
اعلم ان البديل لا يضاهى الاصل ولكن يؤدى مهامه
نعم لقد ماتت امى ولكن اعطانى الله بدلا منها اثنين ام منى وزوجة الاستاذ جمال التى شعرت منها بحب عميق وكأنى واحدة من بناتها الثلاث
هل حقا تعيش مثل هذه المرأة فى هذا الزمن ....... تحب فتاة غريبة عنها بين ليلة وضحاها
تشفق عليها لمجرد سماعها احداث حياتها التى جعلتها فريسة للدنيا لاتعلم اين هى او من يدلها على الطريق الصحيح
استيقظت هذا الصباح باكرا لانعم قبلها بنومة هنيئة بجانب منار ابنة الاستاذ جمال فهى تصغرنى بعامين ولكنها فتاة ناضجة حينما تشكى تستمع لك
لا اعلم لما قصصت عليها كل ما فات ...... ولكن ما اعلمه انى وجدت فيها الاخت التى تسمع شكوى اختها دون كلل او ملل وتبدى الاهتمام والصبر والمشاركة فيما يحدث
استيقظت لاجد نفسى اخر من كان فى الغرفة
قمت سريعا لاخرج فى توجس فهو اولا واخيرا ليس منزلى
اتجهت الى المرحاض وخرجت منه سريعا
فسمعت زوجة الاستاذ جمال تنادينى
كانت تدعى منال وكانت امراة فى منتصف الاربعينات ولكنها كانت جميلة
منال: تعالى يا سارة افطرى يلا يا حبيبتى
سارة : حاضر يا طنط
دخلت الى حجرة الطعام لاجد السفرة مملوءة بوجبة مغرية ودعتنى اجلس امامها حتى نتحدث سويا
منال : انا عاوزاكى تاكلى كل دا
سارة بضحكة خفيفة : يااااه ....... بس دا كتير اوى
منال : لا كتير ولا حاجة
المهم بقى انا كنت عاوزة اطلب منك طلب
او بمعنى اصح دا مش طلب دا امر ياسارة
سارة : اتفضلى يا طنط
منال : جمال بيحكيلى عنك من زمان اوى وكان نفسى اشوفك وزى ما توقعت بالظبط بنوتة زى القمر وطيبة اوى
وربنا يعلم انتى من ساعة ما عرفت عنك كل حاجة وانا معتبراكى زى بناتى والله
عشان كدا بطلب منك لو حصل معاكى اى حاجة ........ اى حاجة تيجى هنا على طول
انا مش عاوزة اخوفك من حاجة بس عاوزاكى تاخدى بالك كويس
ثريا هانم صعبة حبتين تلاتة
وانتى بطبعك مش هتسكتى على حاجة تيجى عليكى او على كرامتك
انا اللى عاوزاكى تعمليه بس انك لو رحتى قعدتى معاهم عدى لثريا هانم لانه طبعها كدا
كانت سارة تستمع لكل حرف تنطق به منال فى توجس وخوف اكثر من ثريا هانم
فها هى وللمرة الثانية تسمع نفس الكلام ولكن هذه المرة من منال
سارة : ممكن تفهمينى اكتر يا طنط ...... يعنى اعمل ايه واتصرف ازاى
وغير كدا انا مكنتش عاملة حسابى انى اقعد عندهم
كل اللى فى دماغى انى جاية اتفق مع الاستاذ جمال انى اخد مرتب شهرى زى اللى ماما كانت بتاخده عشان اعرف اعيش منه بس
مناال : لا طبعا غلط ........ انتى ليه تفضلى عايشة فى شقة صغيرة فى حى شعبى ولوحدك كمان وانتى مليونيرة
لا تعلم سارة لماذا سرت فى جسدها قشعريرة من ذكر كلمة مليونيرة !!!!!
منال : بصى يا حبيبتى ساعات كتير بنكون حاطين فى دماغنا حاجات معينة هنعملها لكن بتيجى حاجات تانية تتفرض علينا
سارة : بس انا مش مجبرة اقعد هنا
منال : عارفة ياسارة ...... بس انتى بنت ولوحدك وفى مكان شعبى ..... الناس مبترحمش حد ابدااا
والكلام هيكتر عليكى
تقدرى تقوليلى دلوقتى لو حد عاوز يرتبط بيكى ويخطبك من اهلك هيروح لمين ؟؟؟
والدتك الله يرحمها وملكيش حد خالص غير عمك
وعمك راجل طيب اوى والله بس عيبه هى ثريا هانم
لو قعدتى معاهم يبقى تحاولى تكسبى ثريا هانم باى طريقة
اعملى اللى هى عاوزاه ما دمتى مقتنعة ان الحاجة اللى هتعمليها عشانها هتكون كويسة ليكى فى الاول
فاهمانى ياسارة ؟؟
سارة : ايوة يا طنط ....... بس انا كدا خفت اوى
منال : لا يا حبيبتى اوعى تخافى انا قلتلك احنا معاكى ولو اى حاجة حصلت ومش عاوزة تقعدى هناك انا بيتى مفتوحلك من دلوقتى
وهنا دخل عليهم الاستاذ جمال الذى ارتدى ملابسه وجاء ليتناول وجبة الافطار معع زوجته ليجد سارة لم ترتدى ملابسها بعد
جمال : صباح الخيــــــــر
منال : صباح النور ...... يلا عشان تفطر وتلحق تنزل شغلك
جمال : حااااضر ......... وانتى ياسارة فطرتى ولا لسه ؟؟
سارة : اه الحمد لله فطرت
جمال : طيب قومى يلا البسى عشان ننزل الشركة
سارة بخوف : هو انا يعنى لازم اروح
جمال : ايوة يا بنتى ....... مش عاوزك تخافى ولا يتهزلك شعرة
عمك راجل سكرة وابنه زيه
يبقى تخافى من ايه ؟؟
سارة بقلق : حاضر ........ عن اذنكم
ارتدت سارة ملابسها وودعت منال بحضن عميق تستمد منه القوة والحنان وتوجهت مع الاستاذ جمال نحو الشركة ولم تتحدث بكلمة طوال الطريق
وفضل الاستاذ جمال ان يتركها ولا يتحدث هو الاخر حتى تجمع شتات تفكيرها فهو يعلم مدى خوفها فطمئنها ببعض الكلمات وتركها ترتب احوالها بنفسها
وصلت الى الشركة لتترجل من السيارة
وما ان نزلت حتى انبهرت بالصرح العملاق الكبير والفاخر ايضا وكانت كلمة السعيد تغطيه بأكمله لتترك اثراا بالخوف والرهبة من مجرد دخولها ذلك المبنى
سبقها الاستاذ جمال ببضع خطوات فنظر وراءه ليجدها مازالت مكانها فيعود ليأخذ بيدها ويطمئنها ويدخلان سويا الى الشركة للمقابلة التى قلقت بشأنها سارة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
لنعود مرة اخرى الى فيلا عاصم بيه فى ذلك اليوم الذى كان يتحدث فيه مع امرأة ما وكانت مريم تستمع لكل كلمة نطق بها
ويكاد عقلها يجن من تلك الكلمات
فأى امرأة قد يتحدث معها هكذا
فهما خياران لا ثالث لهما اما انها عشيقته او انها ......... زوجته الثانية
افاقت مريم من صوت غلق عاصم بيه السماعة لتجرى الى منتصف الفيلا لتقف حيث كانت
خرج عاصم بيه ليندهش بوجودها وحدها فى الفيلا
مشى بخطواته الواثقة دائما نحوها فى ثبات ووجه كلامه لها قائلا :ازيك يا مريم ........ اخبارك ايه
مريم وكلامها يبدو عليه انه يخرج من فاه خائف : الحمد لله .... ازيك انت يا عمو
استغرب من طريقة كلامها فسألها : مالك يا بنتى فى حاجة ؟
مريم : لا ....لا ابدا ...... مفيش
عاصم : انتى بتستنى حد هنا ولا ايه ؟
مريم : اه .... لا يعنى انا كنت بس جاية اطمن على عمتو
شكلها مش هنا انا همشى من هنا
سلام يا عمو
استغرب عاصم من طريقة كلامها ووجها الذى ظهر عليها الخوف
عاصم : سلام يا مريم
احقا قد تكون سمعت المحادثة بأكملها ولهذا يظهر عليها الخوف والقلق الواضح !!!!!
خرجت مريم مسرعة من الفيلا وهى لا تعلم اتفرح او تحزن
ولكن لما تحزن !!!!!!!
أهذا لانها رأت عاصم بيه مثال الرجل الشرقى الاصيل المحافظ على بيته يخون زوجته ؟؟
فكيف حال باقى الرجال!!!!
فكرت مريم قليلا لتجد ان هذا الحدث سيكون فى صفهاا كثيراااا
فمشت وهى فى غاية الفرح والسروووووور
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
دخلت سارة مع الاستاذ جمال الى الصرح العملاق الخاص بجموعة شركات السعيد
اتجهت معه نحو مكتبه ....... دخلا سويا واغلق الباب خلفه ودعاها للجلوس ثم اتجه نحو الهاتف واتصل بسكرتيرة عاصم بيه ليسأل عنه فاذا به تخبره انه لم يصل بعد
فجلس واحضر عصير لتشربه سارة وتهدأ من روعها
بالفعل هدأت سارة قليلا ثم اعاد الاستاذ جمال الكرة مرة اخرى واجرى الاتصال بالسكرتيرة
لتجيب بان عاصم بيه الان فى مكتبه
فطلب منه الاستاذ جمال ابلاغ عاصم بيه بضرورة مقابلته
وبضرورة حضور عمرو ايضاا
قامت نهى السكرتيرة فعلا بما ابلغها به الاستاذ جمال لتجرى اتصالين احدهما لعاصم بيه والاخر لسكرتيره عمرو ومنها الى عمرو شخصيا لتبلغه ضرورة مجيئة الى مكتب اباه
وهنا ابغل الاستاذ جمال سارة انه موعد المقابلة
عاد الخوف لسارة مرة اخرى وشعرت بأن قلبها يكاد ينخلع من بين ضلوعها من كثرة دقاته المتتالية و السريعة
اتجهت نحو مكتب عاصم بيه مع الاستاذ جمال ومع كل خطوة اخرى تزداد ضربات قلبة اكثر فأكثر
دق الاستاذ جمال الباب حتى سمع صوت عاصم بيه يأذن له بالدخول
دخل الاستاذ جمال ودخلت وراءه سارة وهو تقدم خطوة وتبطئ اثنتين
واخيرااا دخلت الى الغرفة لتجد رجلا ليس كما توقعته تماما فى هيئته الخارجية فهو ليس كبيرا بالحد الذى تخيلته
يجلس فى شموخ يبدو له هيبة عالية
ويجلس معه شاب وسيم يرتدى بدلة سوداء
كان جذاب بحق
دخلت سارة ليلتفت لها عاصم بيه ويضع نظارته الطبية جانبا ويقوم ليسلم على جمال
وبعد انتهاءة وجه كلامه نحو سارة فى ابتسامة حنان
عاصم : اكيد انتى سارة ........ سارة بنت اخويا
تعرفى انك شبه مامتك اوى ياسارة
مأخدتيش حاجة من اخويا خالص
ومد له يديه حتى يسلم عليها
ترددت سارة فى البداية ولكنها مدت يدها فى خوف وقلق وسلمت عليه
كاد عاصم بيه ان يدمع ولكنه كان يحبس عبراته بشدة
فها هى ابنة اخى التى طالما حلم ان يكون له من الولد ماشاء الله ان يكون
لم ينجب سواها فتاة جميلة تبدو عليها علامات الطيبة والبراءة
فتاة انجبها ممن يحب وليس ممن اجبره ابانا على الزواج منها
فتاة منه ........ من اخى ...... من دمه ........ من رائحته
كم كان سيفرح كثيرا اذا علم انها ابنته التى طالما حلم بها
حبس عبراته ومنعها من النزول ثم توجه نحو ابنه عمرو الذى نظر الى سارة فى ابتسامة هادئة
وقدم كل منهما نحو الاخر
عاصم : انا ابقى عمك يا سارة
عمك عاصم ودا ابنى الباشمهندس عمرو
مد عمرو يديه نحو سارة ليقدم لها التحية ولكنها ترددت ولكن ترددها هذه المرة كان يشوبه الرفض
فقال عاصم بيه : سلمى يا بنتى على ابن عمك
مدت سارة يدها الى ان سلمت على عمرو وسحبتها سريعا
عاصم : تعالى يا بنتى اقعدى هنا ....... تعالى
جلست سارة فى استحياء شديد على الاريكة المقابلة لمكتب عاصم بيه وجلس كل من عاصم بيه والاستاذ جمال وعمرو على كراسى مقابلة لسارة مباشرة
عاصم : الاول تشربى ايه ياسارة ؟؟؟؟
وتشرب ايه يا جمال ؟
جمال : قهوة مظبوط
عاصم : وانتى ياسارة ؟
سارة بصوت منخفض : لا شكرا مش عاوزة حاجة
عاصم : لا طبعا لازم تشربى
سارة : ممكن شاى
عاصم اتصل بسكرتيرته وطلب منها احضار المشروبات الى مكتبه
هنا وجه عاصم بيه كلامه نحو سارة : انتى فى سنة كام بقى ياسارة ؟
سارة : انا رايحة تانية صيدلة باذن الله
عاصم : ماشاء الله ...... ربنا يحميكى يا بنتى
ونظر اليها نظرة مطولة كان يسترجع فيها ما سيحدث لو كان بدلا منه اخاه ..... وهو يقابل ابنته لاول مرة
وهنا بدأ يتحدث مع الاستاذ جمال
فى حين ظلت سارة تراجع نفسها فى رؤيتها لعمها التى تخيلته عكس ما رأت تماماا
وكيف لاى شخص ان يحكم على مجرد خيالات لا صلة لها بالواقع
ظلوا يتحدثون كثيرا وهى تستمع لما يقولوا واحيانا تشترك فى الحوار معهم
وكانت تستمع لكلام عمرو فهى ترى انه له مكانة فى الشركة على الرغم من صغر سنه
وترى ان كلامه يدل على شخصيته فهو يبدو وكأنه نسخة اخرى من والده له هيبة ايضا وذكاء فى العمل والكلام ايضاا
ظلت هكذا الى ان افاقها عاصم بيه : يلا ياسارة يا بنتى قومى عشان نروح الفيلا يلا
سارة : فيلا ؟ فيلا مين ؟
عاصم : فيلتنا يا بنتى ...... ما انتى هتيجى تقعدى معانا
ولا ايه ؟
سارة : ايوة .... بس انا كنت يعنى بستأذن حضرتك انى ارجع اسكندرية تانى
عاصم : ازاى يا بنتى يعنى
سارة : عادى يا عاصم بيه انا بيتى هناك اصلا يبقى العادى انى اقعد هناك
عاصم : عاصم بيه ؟؟
الاول انتى تقوليلى يا عمى ...... عاصم بيه دى مسمعهاش منك تانى ابداااااا
وحكاية اسكندرية دى متنفعش ياسارة
سارة : ليه بس ؟
هنا تدخل عمرو بالكلام نحو سارة : عشان اولا انتى بنت ولوحدك ومفيش حد هناك معاكى
ومينفعش يكون بيت عمك مفتوح وانتى تروحى تقعدى لوحدك صح ولا انا غلطان
هنا لم تستطيع سارة الرد فقال عاصم بيه : يعنى لازم عمرو يتكلم عشان تسكتى ..... والسكوت علامة الرضا
يلا يا بنتى
سارة : طيب يا عاصــ .....عمى بس انا معملتش حسابى خالص
انا جاية مش معايا اى حاجة
عمرو ويتدخل للمرة الثانية : لو عالهدوم اختى نور عندها كتير ومن بكرة لو حبيتى تنزلى انتى وهيا تشترى كل اللى ناقصك
لكن انك تروحى اسكندرية تانى صعب
واوعدك انك فى يوم هتروحى تجيبى كل اللى انتى عاوزاه بس يكون يوم اجازة هنيجى نوصلك ونرجع هنا تانى قلتى ايه ؟؟
رضخت سارة لكلام عاصم بيه وعمرو ايضا
وخرجت معهم من المكتب لتخرج من الشركة باكملها لتجد كل العاملين بالشركة يحيون عاصم بيه وعمرو بطريقة تنم على الاحترام والهيبة الشديدة منهما
ودعت االاستاذ جمال وابلغته السلام لكل من بمنزله
واتجهت مع عمها نحو سيارته
ياترى ماذا ستفعل مريم اولا ؟؟
وماذا سيكون ردة فعل ثريا هانم على سارة ؟؟؟
يالله لهذه الدنيا كم هى غريبة حقاا ....... تأخذ منك من تحب ولكن تعطيك البديل
اعلم ان البديل لا يضاهى الاصل ولكن يؤدى مهامه
نعم لقد ماتت امى ولكن اعطانى الله بدلا منها اثنين ام منى وزوجة الاستاذ جمال التى شعرت منها بحب عميق وكأنى واحدة من بناتها الثلاث
هل حقا تعيش مثل هذه المرأة فى هذا الزمن ....... تحب فتاة غريبة عنها بين ليلة وضحاها
تشفق عليها لمجرد سماعها احداث حياتها التى جعلتها فريسة للدنيا لاتعلم اين هى او من يدلها على الطريق الصحيح
استيقظت هذا الصباح باكرا لانعم قبلها بنومة هنيئة بجانب منار ابنة الاستاذ جمال فهى تصغرنى بعامين ولكنها فتاة ناضجة حينما تشكى تستمع لك
لا اعلم لما قصصت عليها كل ما فات ...... ولكن ما اعلمه انى وجدت فيها الاخت التى تسمع شكوى اختها دون كلل او ملل وتبدى الاهتمام والصبر والمشاركة فيما يحدث
استيقظت لاجد نفسى اخر من كان فى الغرفة
قمت سريعا لاخرج فى توجس فهو اولا واخيرا ليس منزلى
اتجهت الى المرحاض وخرجت منه سريعا
فسمعت زوجة الاستاذ جمال تنادينى
كانت تدعى منال وكانت امراة فى منتصف الاربعينات ولكنها كانت جميلة
منال: تعالى يا سارة افطرى يلا يا حبيبتى
سارة : حاضر يا طنط
دخلت الى حجرة الطعام لاجد السفرة مملوءة بوجبة مغرية ودعتنى اجلس امامها حتى نتحدث سويا
منال : انا عاوزاكى تاكلى كل دا
سارة بضحكة خفيفة : يااااه ....... بس دا كتير اوى
منال : لا كتير ولا حاجة
المهم بقى انا كنت عاوزة اطلب منك طلب
او بمعنى اصح دا مش طلب دا امر ياسارة
سارة : اتفضلى يا طنط
منال : جمال بيحكيلى عنك من زمان اوى وكان نفسى اشوفك وزى ما توقعت بالظبط بنوتة زى القمر وطيبة اوى
وربنا يعلم انتى من ساعة ما عرفت عنك كل حاجة وانا معتبراكى زى بناتى والله
عشان كدا بطلب منك لو حصل معاكى اى حاجة ........ اى حاجة تيجى هنا على طول
انا مش عاوزة اخوفك من حاجة بس عاوزاكى تاخدى بالك كويس
ثريا هانم صعبة حبتين تلاتة
وانتى بطبعك مش هتسكتى على حاجة تيجى عليكى او على كرامتك
انا اللى عاوزاكى تعمليه بس انك لو رحتى قعدتى معاهم عدى لثريا هانم لانه طبعها كدا
كانت سارة تستمع لكل حرف تنطق به منال فى توجس وخوف اكثر من ثريا هانم
فها هى وللمرة الثانية تسمع نفس الكلام ولكن هذه المرة من منال
سارة : ممكن تفهمينى اكتر يا طنط ...... يعنى اعمل ايه واتصرف ازاى
وغير كدا انا مكنتش عاملة حسابى انى اقعد عندهم
كل اللى فى دماغى انى جاية اتفق مع الاستاذ جمال انى اخد مرتب شهرى زى اللى ماما كانت بتاخده عشان اعرف اعيش منه بس
مناال : لا طبعا غلط ........ انتى ليه تفضلى عايشة فى شقة صغيرة فى حى شعبى ولوحدك كمان وانتى مليونيرة
لا تعلم سارة لماذا سرت فى جسدها قشعريرة من ذكر كلمة مليونيرة !!!!!
منال : بصى يا حبيبتى ساعات كتير بنكون حاطين فى دماغنا حاجات معينة هنعملها لكن بتيجى حاجات تانية تتفرض علينا
سارة : بس انا مش مجبرة اقعد هنا
منال : عارفة ياسارة ...... بس انتى بنت ولوحدك وفى مكان شعبى ..... الناس مبترحمش حد ابدااا
والكلام هيكتر عليكى
تقدرى تقوليلى دلوقتى لو حد عاوز يرتبط بيكى ويخطبك من اهلك هيروح لمين ؟؟؟
والدتك الله يرحمها وملكيش حد خالص غير عمك
وعمك راجل طيب اوى والله بس عيبه هى ثريا هانم
لو قعدتى معاهم يبقى تحاولى تكسبى ثريا هانم باى طريقة
اعملى اللى هى عاوزاه ما دمتى مقتنعة ان الحاجة اللى هتعمليها عشانها هتكون كويسة ليكى فى الاول
فاهمانى ياسارة ؟؟
سارة : ايوة يا طنط ....... بس انا كدا خفت اوى
منال : لا يا حبيبتى اوعى تخافى انا قلتلك احنا معاكى ولو اى حاجة حصلت ومش عاوزة تقعدى هناك انا بيتى مفتوحلك من دلوقتى
وهنا دخل عليهم الاستاذ جمال الذى ارتدى ملابسه وجاء ليتناول وجبة الافطار معع زوجته ليجد سارة لم ترتدى ملابسها بعد
جمال : صباح الخيــــــــر
منال : صباح النور ...... يلا عشان تفطر وتلحق تنزل شغلك
جمال : حااااضر ......... وانتى ياسارة فطرتى ولا لسه ؟؟
سارة : اه الحمد لله فطرت
جمال : طيب قومى يلا البسى عشان ننزل الشركة
سارة بخوف : هو انا يعنى لازم اروح
جمال : ايوة يا بنتى ....... مش عاوزك تخافى ولا يتهزلك شعرة
عمك راجل سكرة وابنه زيه
يبقى تخافى من ايه ؟؟
سارة بقلق : حاضر ........ عن اذنكم
ارتدت سارة ملابسها وودعت منال بحضن عميق تستمد منه القوة والحنان وتوجهت مع الاستاذ جمال نحو الشركة ولم تتحدث بكلمة طوال الطريق
وفضل الاستاذ جمال ان يتركها ولا يتحدث هو الاخر حتى تجمع شتات تفكيرها فهو يعلم مدى خوفها فطمئنها ببعض الكلمات وتركها ترتب احوالها بنفسها
وصلت الى الشركة لتترجل من السيارة
وما ان نزلت حتى انبهرت بالصرح العملاق الكبير والفاخر ايضا وكانت كلمة السعيد تغطيه بأكمله لتترك اثراا بالخوف والرهبة من مجرد دخولها ذلك المبنى
سبقها الاستاذ جمال ببضع خطوات فنظر وراءه ليجدها مازالت مكانها فيعود ليأخذ بيدها ويطمئنها ويدخلان سويا الى الشركة للمقابلة التى قلقت بشأنها سارة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
لنعود مرة اخرى الى فيلا عاصم بيه فى ذلك اليوم الذى كان يتحدث فيه مع امرأة ما وكانت مريم تستمع لكل كلمة نطق بها
ويكاد عقلها يجن من تلك الكلمات
فأى امرأة قد يتحدث معها هكذا
فهما خياران لا ثالث لهما اما انها عشيقته او انها ......... زوجته الثانية
افاقت مريم من صوت غلق عاصم بيه السماعة لتجرى الى منتصف الفيلا لتقف حيث كانت
خرج عاصم بيه ليندهش بوجودها وحدها فى الفيلا
مشى بخطواته الواثقة دائما نحوها فى ثبات ووجه كلامه لها قائلا :ازيك يا مريم ........ اخبارك ايه
مريم وكلامها يبدو عليه انه يخرج من فاه خائف : الحمد لله .... ازيك انت يا عمو
استغرب من طريقة كلامها فسألها : مالك يا بنتى فى حاجة ؟
مريم : لا ....لا ابدا ...... مفيش
عاصم : انتى بتستنى حد هنا ولا ايه ؟
مريم : اه .... لا يعنى انا كنت بس جاية اطمن على عمتو
شكلها مش هنا انا همشى من هنا
سلام يا عمو
استغرب عاصم من طريقة كلامها ووجها الذى ظهر عليها الخوف
عاصم : سلام يا مريم
احقا قد تكون سمعت المحادثة بأكملها ولهذا يظهر عليها الخوف والقلق الواضح !!!!!
خرجت مريم مسرعة من الفيلا وهى لا تعلم اتفرح او تحزن
ولكن لما تحزن !!!!!!!
أهذا لانها رأت عاصم بيه مثال الرجل الشرقى الاصيل المحافظ على بيته يخون زوجته ؟؟
فكيف حال باقى الرجال!!!!
فكرت مريم قليلا لتجد ان هذا الحدث سيكون فى صفهاا كثيراااا
فمشت وهى فى غاية الفرح والسروووووور
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx
دخلت سارة مع الاستاذ جمال الى الصرح العملاق الخاص بجموعة شركات السعيد
اتجهت معه نحو مكتبه ....... دخلا سويا واغلق الباب خلفه ودعاها للجلوس ثم اتجه نحو الهاتف واتصل بسكرتيرة عاصم بيه ليسأل عنه فاذا به تخبره انه لم يصل بعد
فجلس واحضر عصير لتشربه سارة وتهدأ من روعها
بالفعل هدأت سارة قليلا ثم اعاد الاستاذ جمال الكرة مرة اخرى واجرى الاتصال بالسكرتيرة
لتجيب بان عاصم بيه الان فى مكتبه
فطلب منه الاستاذ جمال ابلاغ عاصم بيه بضرورة مقابلته
وبضرورة حضور عمرو ايضاا
قامت نهى السكرتيرة فعلا بما ابلغها به الاستاذ جمال لتجرى اتصالين احدهما لعاصم بيه والاخر لسكرتيره عمرو ومنها الى عمرو شخصيا لتبلغه ضرورة مجيئة الى مكتب اباه
وهنا ابغل الاستاذ جمال سارة انه موعد المقابلة
عاد الخوف لسارة مرة اخرى وشعرت بأن قلبها يكاد ينخلع من بين ضلوعها من كثرة دقاته المتتالية و السريعة
اتجهت نحو مكتب عاصم بيه مع الاستاذ جمال ومع كل خطوة اخرى تزداد ضربات قلبة اكثر فأكثر
دق الاستاذ جمال الباب حتى سمع صوت عاصم بيه يأذن له بالدخول
دخل الاستاذ جمال ودخلت وراءه سارة وهو تقدم خطوة وتبطئ اثنتين
واخيرااا دخلت الى الغرفة لتجد رجلا ليس كما توقعته تماما فى هيئته الخارجية فهو ليس كبيرا بالحد الذى تخيلته
يجلس فى شموخ يبدو له هيبة عالية
ويجلس معه شاب وسيم يرتدى بدلة سوداء
كان جذاب بحق
دخلت سارة ليلتفت لها عاصم بيه ويضع نظارته الطبية جانبا ويقوم ليسلم على جمال
وبعد انتهاءة وجه كلامه نحو سارة فى ابتسامة حنان
عاصم : اكيد انتى سارة ........ سارة بنت اخويا
تعرفى انك شبه مامتك اوى ياسارة
مأخدتيش حاجة من اخويا خالص
ومد له يديه حتى يسلم عليها
ترددت سارة فى البداية ولكنها مدت يدها فى خوف وقلق وسلمت عليه
كاد عاصم بيه ان يدمع ولكنه كان يحبس عبراته بشدة
فها هى ابنة اخى التى طالما حلم ان يكون له من الولد ماشاء الله ان يكون
لم ينجب سواها فتاة جميلة تبدو عليها علامات الطيبة والبراءة
فتاة انجبها ممن يحب وليس ممن اجبره ابانا على الزواج منها
فتاة منه ........ من اخى ...... من دمه ........ من رائحته
كم كان سيفرح كثيرا اذا علم انها ابنته التى طالما حلم بها
حبس عبراته ومنعها من النزول ثم توجه نحو ابنه عمرو الذى نظر الى سارة فى ابتسامة هادئة
وقدم كل منهما نحو الاخر
عاصم : انا ابقى عمك يا سارة
عمك عاصم ودا ابنى الباشمهندس عمرو
مد عمرو يديه نحو سارة ليقدم لها التحية ولكنها ترددت ولكن ترددها هذه المرة كان يشوبه الرفض
فقال عاصم بيه : سلمى يا بنتى على ابن عمك
مدت سارة يدها الى ان سلمت على عمرو وسحبتها سريعا
عاصم : تعالى يا بنتى اقعدى هنا ....... تعالى
جلست سارة فى استحياء شديد على الاريكة المقابلة لمكتب عاصم بيه وجلس كل من عاصم بيه والاستاذ جمال وعمرو على كراسى مقابلة لسارة مباشرة
عاصم : الاول تشربى ايه ياسارة ؟؟؟؟
وتشرب ايه يا جمال ؟
جمال : قهوة مظبوط
عاصم : وانتى ياسارة ؟
سارة بصوت منخفض : لا شكرا مش عاوزة حاجة
عاصم : لا طبعا لازم تشربى
سارة : ممكن شاى
عاصم اتصل بسكرتيرته وطلب منها احضار المشروبات الى مكتبه
هنا وجه عاصم بيه كلامه نحو سارة : انتى فى سنة كام بقى ياسارة ؟
سارة : انا رايحة تانية صيدلة باذن الله
عاصم : ماشاء الله ...... ربنا يحميكى يا بنتى
ونظر اليها نظرة مطولة كان يسترجع فيها ما سيحدث لو كان بدلا منه اخاه ..... وهو يقابل ابنته لاول مرة
وهنا بدأ يتحدث مع الاستاذ جمال
فى حين ظلت سارة تراجع نفسها فى رؤيتها لعمها التى تخيلته عكس ما رأت تماماا
وكيف لاى شخص ان يحكم على مجرد خيالات لا صلة لها بالواقع
ظلوا يتحدثون كثيرا وهى تستمع لما يقولوا واحيانا تشترك فى الحوار معهم
وكانت تستمع لكلام عمرو فهى ترى انه له مكانة فى الشركة على الرغم من صغر سنه
وترى ان كلامه يدل على شخصيته فهو يبدو وكأنه نسخة اخرى من والده له هيبة ايضا وذكاء فى العمل والكلام ايضاا
ظلت هكذا الى ان افاقها عاصم بيه : يلا ياسارة يا بنتى قومى عشان نروح الفيلا يلا
سارة : فيلا ؟ فيلا مين ؟
عاصم : فيلتنا يا بنتى ...... ما انتى هتيجى تقعدى معانا
ولا ايه ؟
سارة : ايوة .... بس انا كنت يعنى بستأذن حضرتك انى ارجع اسكندرية تانى
عاصم : ازاى يا بنتى يعنى
سارة : عادى يا عاصم بيه انا بيتى هناك اصلا يبقى العادى انى اقعد هناك
عاصم : عاصم بيه ؟؟
الاول انتى تقوليلى يا عمى ...... عاصم بيه دى مسمعهاش منك تانى ابداااااا
وحكاية اسكندرية دى متنفعش ياسارة
سارة : ليه بس ؟
هنا تدخل عمرو بالكلام نحو سارة : عشان اولا انتى بنت ولوحدك ومفيش حد هناك معاكى
ومينفعش يكون بيت عمك مفتوح وانتى تروحى تقعدى لوحدك صح ولا انا غلطان
هنا لم تستطيع سارة الرد فقال عاصم بيه : يعنى لازم عمرو يتكلم عشان تسكتى ..... والسكوت علامة الرضا
يلا يا بنتى
سارة : طيب يا عاصــ .....عمى بس انا معملتش حسابى خالص
انا جاية مش معايا اى حاجة
عمرو ويتدخل للمرة الثانية : لو عالهدوم اختى نور عندها كتير ومن بكرة لو حبيتى تنزلى انتى وهيا تشترى كل اللى ناقصك
لكن انك تروحى اسكندرية تانى صعب
واوعدك انك فى يوم هتروحى تجيبى كل اللى انتى عاوزاه بس يكون يوم اجازة هنيجى نوصلك ونرجع هنا تانى قلتى ايه ؟؟
رضخت سارة لكلام عاصم بيه وعمرو ايضا
وخرجت معهم من المكتب لتخرج من الشركة باكملها لتجد كل العاملين بالشركة يحيون عاصم بيه وعمرو بطريقة تنم على الاحترام والهيبة الشديدة منهما
ودعت االاستاذ جمال وابلغته السلام لكل من بمنزله
واتجهت مع عمها نحو سيارته
ياترى ماذا ستفعل مريم اولا ؟؟
وماذا سيكون ردة فعل ثريا هانم على سارة ؟؟؟
