اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثاني عشر 12 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الثاني عشر 12 بقلم شروق


الحلقة 12

ما اصعب الوحدة ....... حينما تشعر بالوحدة تشعر وكأن العالم ليس به سواك
ما من احد يؤنس وحدتك .......... ما من احد يواسيك
تذهب اينما تذهب ولكن ........وحــــدكـ
يالله ما اصعبه من شعور
هذا هو شعور سارة الان ..........نعم الان فهى تشعر انها على مهب الرياح لاتعلم الى اين تأخذها
فهى ستخطو خطوة لم تفكر بها من قبل بل وكانت رافضة لها
وهى الان ستقوم بها ولكن وحدها
كان كل ما يشغل تفكيرها هو استقبال عمها لها او ردة فعله
كانت تغشى كثيرا ان تكون ردة فعله لها مهينة وجارحة
لا تستطيع رسم صورة متكاملة عنه
ولكن فى عقلها شتات لصورة رجل اعمال شعره ابيض من العمل المتواصل وشد الاعصاب المتراهن مع البورصة كما ترى فى التلفاز ........ رجل لا يعرف قلبه رحمة او شفقة او عطف
لا يعنيه فى هذه الحياة سوى المال والا كيف وصل لهذا الحد من النجاح
لن اتعب نفسى بالتفكير فقريبا........ قريبا جدا سأراه
رتبت سارة احوالها واستأذنت من الدكتور عباس الغياب لمدة اكثر من يوم مع احتمال عدم عودتها للعمل مرة اخرى
كانت ام منى تبكى كثيرا لذهاب سارة وودت لو ان عم صلاح يذهب معها كى يطمئن قلبها اكثر ولكن مع رفض سارة المستمر رضخ الجميع لرغبتها وتركوها لمواجهة حياتها وحدها
ودعتهم جميعا وتمنوا لها التوفيق فيا ستقابل وان يكون الله معها فى كل لحظة
اوصلها عم صلاح حتى السيارة التى ستقلها ومن هناك كان يسدى لها بعض النصائح ك
_ اهتمى بنفسك كويس يا بنتى
_ هنستناكى تانى بعد ما تخلصى مشوارك
_اى حاجة تحصلك كلمينا على موبايل عادل
_خلى بالك من نفسك ..
واخيرا نطق الشهادة فهو بمثابة حارس امين لها
وكانت سارة ترد عليه فى خوف فهى تشعر وكأنها لن تعود من كلامهم
سافرت سارة تلك المسافة وطوال الطريق وهى تفكر فى حالها
اهو حال جميع الناس مثلى ؟؟ هلى كُتب عليهم ما انا عليه؟
هل على الجميع مواجهة الدنيا بكل ما فيها هكذا
تذكرت كلام امها كثيرا حينما كانت تنصحها ان تتوخى الحذر من كل شئ وان تعتمد على نفسها فى خدمة نفسها
ولكن هناك تناقض كانت توجهه سارة دائما حينما تنطق امها هذه الجملة فتقول ..كيف اتوخى الحذر وابعد عن المعضلات وايضا اعتمد على ذاتى ؟؟؟
ولكن على الجميع وجود مواجهات صارمة فى حياتهم
لم تعلم كم مر من الساعات او الدقائق لتجد نفسها قد وصلت
ترجلت من السيارة لتقف تائهة حائرة فها هى اول مرة تزور فيها القاهرة او بمعنى اخر اول مرة تخرج فيها من بلدها الاسكندرية
وقفت قليلا لتجد رجلا تعرفه قادم اليها فى شموخ وثقة
حقا انها هيبة المحامى الذى يعرف ماذا يدير
توجه اليها الاستاذ جمال
جمال : اهلا اهلا نورتى القاهرة يا بنتى
سارة : اهلا بحضرتك ........ دا نورك
جمال : متأخرتش عليكى صح ولا ايه ؟
سارة : لا خالص ....... الميعاد مظبوط
جمال : طيب يلا تعالى معايا يا بنتى
مشت سارة وراءه حيث تركته يسبقها بخطوتين فقط لانها لم تعتاد على هكذا موقف
الى ان وصلا الى السيارة الخاصة باستاذ جمال وكانت سيارة من اللون احمر وطراز حديث الى حد ما
لا تعرف اين تركب الى ان وجهها الاستاذ جمال ان تركب فى الامام بجانبه فهو يريد التحدث اليها بأمور عدة
ركبت سارة على حياء وخجل ولم تنطق بأى كلمة الى ان بدأ هو الحديث
جمال : ان بجد مبسوط اوى انك رجعتى عن قرارك وجيتى تانى
لانه شرع ربنا وحقك انتى كمان
ومش معقول كل اللى باباكى عمله يروح كدا
لم ترد سارة باى كلمة على الاستاذ جمال
الذى اكمل قائلا : انا دلوقتى عاوز اتناقش معاكى فى حاجات كتير
اولهم مثلا انتى هتعيشى ازاى
سارة وقد اصابها الاستغراب والدهشة : اعيش ازاى ؟؟ مش فاهمة ؟
جمال : اقصد هتقعدى فى اسكندرية بردو ؟
سارة : انا بيتى هناك ....... امال هعيش فين ؟
جمال : بيتك هناك اه بس لوحدك
وعمك مش راضى بكدا
سارة : وهو انت قلت لعمى ؟؟
جمال : ايوة طبعا يا بنتى
ارتبكت سارة قليلا فهى تظن ان عمها لا يعلم بوجودها من الاساس ارادت ان تسأل الاستاذ جمال عن رد فعله حينما علم بها ولكنها لا تعلم ماذا استوقف لسانها عن السؤال
لاحظها الاستاذ جمال فبادر : انتى عاوزة تقولى حاجة ياسارة ؟
سارة : ايوة انا بس ... كنت عاوزة اعرف يعنى ... عمى دا عمل ايه لما عرف ان ليه بنت اخ بعد العمر دا كله ؟؟
جمال بضحكة بسيطة : انتى مفكراه عمل ايه ؟؟
سارة : يعنى ..... اكيد هيكذب كل دا
بنت اخ ايه اللى تطلع بعد العمر دا كله وليها ورث كمان
اكيد حرامية او زورت الورق وجاية انصب ....... صح ؟
ضحك الاستاذ جمال بصوت عالى ثم هدأ فقال لها : انتى يا بنتى مفكرة عمك دا ايه ؟؟
دا راجل اطيب منه مش هتلاقى
واول ما قلتله صدق على طول لان انا مش هكدب عليه وكمان مبصش على اى ورق ليكى
يعنى خد الكلام منى وصدق على طول
سارة وقد اصابتها الفرحة قليلا : بجد .!!!!
جمال : ايوة بجد والله
اوقف جمال السيارة على جانب الطريق وطلب من سارة النزول لتناول الغداء والتحدث فى بعض الامور
وبالفعل نزلت سارة وتناولت الغداء مع الاستاذ جمال واخذوا يتحدثوا فى بعض الامور التى سنعرفها فيما بعد
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxx
اتجه عمرو نحو مكتب الاستاذ جمال فى الشركة لمراجعة بعض الاستشارات القانونية الخاصة بالعمل
وحينما وصل الى مكتبه سأل السكرتيره الخاصة به عنه
فقالت انه ليس بالمكتب
اتغرب عمرو فهو ميعاد العمل وطوال فترة العمل لا يتخلى الاستاذ جمال عن موقعه الا فى حالات الشدائد القصوى
اراد ان يطمئن عليه اذا ما حدث شئ له او لاهل بيته
وسؤاله عما جاء له فيه
اتصل على الهاتف الخاص به ليجيب الاستاذ جمال وكان الحوار كالتالى
عمرو : ايوة يا استاذ جمال
جمال : ايوة يا عمرو يا ابنى خير فى حاجة فى الشغل ؟؟
عمرو : انا كنت عاوزك فى حاجة كدا بس جيتلك المكتب وومكنتش موجود قلت يمكن حاجة حصلت فاتصلت اتطمن
جمال : لا يا ابنى الحمد لله مفيش اى حاجة حصلت كله تمام الحمد لله
عمرو : طيب انت خرجت بدرى ليه ؟
كنت عاوزك فى حاجة تبع الشغل
جمال : انا رحت عشان اجيب بنت عمك يا عمرو
ادركت سارة اخيرا ان مكالمة الاستاذ جمال كانت لشخص يدعى عمرو وادركت ايضااا انه ابن عمها
عمرو بدهشة : بنت عمى ؟؟ بنت عمى مين ؟
جمال : سارة اللى كلمتكوا عنها
عمرو وقد تذكر اسمها ولكن لم يتعود على كلمة ابنة العم فلم ينطقها طوال حياته : ايه دا بجد ؟؟ هى جت القاهرة هنا ؟
جمال : ايو يا ابنى ومعايا اهى
عمرو : طيب مجبتهاش هنا ليه ؟
جمال : اجيبها فين يا ابنى ؟ الشركة ....... قدام الموظفين ؟؟
مش وقته خالص
عمرو : طيب احنا هنقابلها امتى عشان كل واحد يعرف راسه من رجليه ؟
جمال : قريب يا ابنى ....... باذن الله
وهنا انهى الاستاذ جمال اتصاله بعمر ومن ثم وجه حديثه ثانية نحو سارة
جمال: دا ابن عمك ......... عمرو
لم ترد سارة الخوض فى الاسئلة مع الاستاذ جمال مع ان الفضول هو قاتل الفتيات
جمال : بصى يا ستى دلوقتى عمك دا متجوز من واحدة اسمها ثريا
كل اللى اقدر اقوله ليكى ان لو قابلتك مشاكل لا قدر الله هتبقى منها هى
ست بتحب المظاهر جدااا ...... وميهماش فى حياتها سوى مظهرها قدام الطبقات الراقية
واى حد يفهم فى الاتيكيت فى التعامل او الاكل بتحبه جداااا واللى ميفهمش او يغير من نمط اسلوبها ياويله
يمكن دا سبب ان عمك عنده الضغط
توترت سارة من الكلام قليلا عن زوجة عمها
فى حين اكمل الاستاذ جمال التعريف بباقى العائلة
: عمك عنده ولد وبنت
عمرو ونور
عمرو هو الكبير ولد راجل بجد وهو تقدرى تقولى شايل الشركات كلها على كتفه مع انه صغير لسه عنده 22 سنة
وفى كلية هندسة
ونور بنوتة حلوة كدا زيك وفى كلية اعلام
لما تقابليهم هتحبيهم اوى لانهم طيبين زى حالاتك
سارة وقد اصابها التوتر فسألت : هو انا لازم اقابلهم يعنى ؟
جمال : ما دا اللى احنا هنتكلم فيه ياسارة
بصى يا بنتى انتى عمك مش راضى بحكاية انك تقعدى لوحدك كدا فى اسكندرية وانتى ليكى اهلك هنا
لازم تقعدى معاهم
سارة : بس انا مش جاية عشان كدا
جمال : الكلام دا هتتفقى فيه مع عمك انا بس بقولك على العناوين كدا عشان تكونى على نور
غير كدا كمان لازم تباشرى كل اعمالك اللى هنا
سارة : طيب وكليتى ؟؟
جمال : سهلة اوى تنقلى هنا ياسارة
سارة : بس انا ليا اصحاب هناك وعارفاهم كلهم وليا مكانتى ومعروفة وسط صحابى ايه اللى يجبرنى اجى هنا وانا معرفش حد خالص
جمال : بصى يا بنتى كل واحد فى الدنيا مش لازم حياته كلها تبقى تمام ومفيش فيها اى مشاكل
والحاجة دى هتوريكى ازاى تتعاملى مع الناس وتثبتى نفسك من جديد ودى شطارتك انتى بقى
اخذت سارة تفكر فى كلامه فى حين اخذ يتحدث عن بعض الامور الخاصة بالعمل والورث ايضا
فات الكثير من الوقت على الكلام حتى حل الظلام
وادرك ذلك الاستاذ جمال فقال
: ياااااه دا الوقت سرقنا اوى ........ قومى يلا بينا عشان نروح
سارة : نروح ؟؟ فين ؟؟
جمال : انتى هتباتى عندى انهاردة
وقبل ان تنطق سارة اكمل كلامه ؟
انا عندى 3 بنات زى العسل هتحبيهم اوى وهم كمان هيحبوكى
هتباتى معانا انهاردة وبكرة باذن الله هاخدك على بيت عمك تتعرفى عليهم كلهم
لم تدرك سارة ما تقول الا انها قالت جملة
سارة : طيب هو انا مينفعش انزل فى اى فندق يعنى لحد الصبح
ضحك جمال فقال : عيب يا بنتى فندق ايه بس بقولك 3 بنات ومراتى هتسيبى العزوة دى وتروحى تقعدى لوحدك
وعيب كمان دا انتى بنتى والله
وبنت المرحوم تبقى غالية عليا جدا ومش هطمن عليكى وانتى فى فندق
استهدى بالله ووتعالى باين عليكى دماغك ناشفة زى والدك الله يرحمه
اتجهت سارة معه فى هدوء الى ان وصلت الى منزل الاستاذ جمال
ودخلت على استحياء شديد
اخذ الاستاذ جمال بيدها وادخلها الى بناته وزوجته وعرفهم جميعا على بعضهم وبالفعل فقد صدق الاستاذ جمال فى قوله ان بناته قد احبوا سارة وبادلتهم سارة نفس الشعور اما عن زوجته فكانت امراة طيبة جدا احست سارة فيها بانها نسخة اخرى من ام منى وارتاحت لمبيتها عندهم فللمرة الثانية تشعرو كأنها وسط عائلتها
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx*
كانت تدور للمرة الثالثة مكالمة بين طرفين
هو : خلاص ايه رأيك انا هاخد اجازة من الشغل وهفسحك كمان
هى : بجد ؟؟ انت بتتكلم بجد ؟
هو : امال بهزر ........ طبعا يا حبيبتى
ايه رأيك فى الخميس الجاى ؟؟؟
هى : موافقة طبعااااا ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدااا
وفى هذه اللحظات كانت مريم داخل فيلا عاصم بيه
كانت مارة بجانب الفيلا فدخلت لتطمئن على ثريا هانم ولعلها تجد عمرو فتنال قسطا من الحديث معه
دخلت ولكنها لم تجد احدا سوى الخادمة التى انصرفت بمجرد ما رأت مريم
فدخلت مريم لتجوب الفيلا كما تفعل دائما
فاذا بها تسمع صوتا من داخل المكتب فتهيأ لها انه صوت عمرو
فاقتربت اكثر من باب المكتب والذى لم يغلق جيدااا
لتجد الصوت لعاصم بيه
والذى كان يتحدث فى الهاتف
وسمعت الحديث بأكمله ولكن لسانها توقف عن الكلام
فهل عاصم بيه خائن لزوجته ؟؟؟؟
من التى يحادثها هكذاااا ؟؟؟؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close