اخر الروايات

رواية مملكتي الخاصة الفصل الحادي عشر 11 بقلم شروق

رواية مملكتي الخاصة الفصل الحادي عشر 11 بقلم شروق


الحلقة 11

اخيرا وبعد مضى فترة الامتحانات على خير
احست سارة بانتهاء سنة كبيسة من حياتها قضتها فى حزن وشقاء وكثير من المشاعر المتداخلة
التى اشعرتها انها وحيدة
لولا تواجد منى وعائلتها بجانبها لاتعلم ما سيكون مصيرها
ولكن الله لطيف بالعباد
كان هذا اليوم هو اخر يوم فى اختباراتها
ذهبت الى الصيدلية كالمعتاد
وطمأنت الدكتور عباس عن احوالها وعن امتحاناتها وانها انهتها على اكمل وجه
ومن ثم اتجهت نحو منزل منى لتطمئنهم ايضا واثرت فى هذا اليوم اللجوء الى النوم لترتاااح وتنسى كل ما حدث وتبدأ يوما جديدا بفكرا جديدا وتحديد مصير ينتظرها منذ امد
اما فى اليوم الثانى استأذنت من ام منى للذهاب الى منزلها لترتيب بعد الاشياء وان تأخذ ما تحتاج اليه
ولكن مهلا هذا ليس هو السبب الحقيقى وراء ذهابها
فانها قد ذهبت لتتفقد ذلك الظرف
ولتتأكد من وجود كل الاوراق ولتعطى الفرصة لنفسها ان تفكر فى هدوء تام ومعها ذلك الظرف وصورة والدتها لعلها تكون السبب فى اهتداءها لحل ما او لاتخاذ خطوة جريئة
ظلت طوال اليوم على هذا االحال تنقل بصرها بين صورة والدتها وبين ذلك الظرف وتتذكر كل كلمة قد قيلت لها سواء من امها او من منى او من الاستاذ جمال المحامى وترد بنفسها كحكم على كل هذاا
واخيرااااااااا اهتدت لقرار صعب ولكن لابد من تنفيذه
لنرى ماذا ستفعل سارة ؟؟؟؟؟؟
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
اتفقت مريم مع مديرى الحفل على الاضواء والطعام الذى سيقدم وكل شئ
فهى سوف تقيمها احتفالا بانتهاءها من سنة من الدراسة مرت بحلوها ومرها ولسفرها الى امريكا للراحة وزيارة اخاها سيف فهو شاب فى منتصف العشرينات وسافر عقب انتهاءة من دراستة للعمل
وبالفعل قد حقق هدفه من السفر وبين الحين والاخر يسافر كل من مريم ووالدتها ووالدها للاطمئنان عليه
انتهت مريم من كل الاعدادات فيما عدا الزى المناسب لها لترتديه فى تلك الحفلة
فهى تريد ان تكون ملكتها الاولى والاخيرة
وان ما سوف ترتديه لابد ان يكون مجرى حديث الجميع عنها
وتلفت بيه جميع الانظار وعلى راسهم........عمرو
وبالفعل ذهبت مريم الى احدى المحال التجارية المشهورة وانتقت احلى الفساتين وكان من الحرير الاسود
قصير الى حد ولا يستر الكثير ايضا
تزينه بعض الخيوط الفضية واتت معه بتاج صغير لتعيش دور الملكة فى الحقيقة وسط حفلها
وبدأت بدعوة كل من تعرفه من صديقاتها واصدقاءها والتاكيد على الحضور والا ستكون العواقب وخيمة وعواقب مريم هو تمثيل الحزن المصطنع منهم والذى كان يغشاه الكثير فكانوا يلبوا الطلب
وفى مساء ذلك اليوم ذهبت مريم الى فيلا عاصم بيه للتأكيد عليهم على الحضور وخصوصا عمرو
وان كانت لا تود حضور ثريا هانم او عاصم بيه لان الحفلة وكما يقال عنها فهى للشباب فقط
ولكن من دواعى المجاملة عرض الامر عليهم جميعااا
رن جرس الفيلا واذا بالخادمة تفتح الباب
لتتقدم مريم دون كلام وبنظرات غريبة للخادمة
مريم : انتى .... فين عمو عاصم وعمتو ثريا
الخادمة : فوق فى اوضتهم يا ست هانم
مريم : وعمرو فين ؟
الخادمة : فى اوضته بردو يا ست هانم
مريم : اممممممممم .... طيب امشى انتى
الخادمة : طيب تحبى اندهملك يا ست مريم
مريم بلهجة امره وبها شئ من الغضب : انا طلبت منك حاجة ؟؟ متتكلميش غير لما انا اطلب
وانا قلتلك انجرى امشى من هنا
جرت الخادمة على المطبخ فى سرعة وانكسار
اخذت مريم تجوب الفيلا وهى تنظر للاعلى وحولها لترى ايا منهم
وخطرت ببالها ان تصعد للاعلى لتفأجا عمرو بوجودها وحتى تطلب منه حضور الحفل
وبالفعل صعدت الدرج وتوجهت نحو غرفته ودخلت دون ان تستأذن منه
كان عمرو يجلس على مكتبه امام هذا الجهاز المسمى بالكمبيوتر المحمول
وتفاجأ بدخول مريم غرفته فى هذا الوقت ودون استئذان
انتفض من مكانه وقام سريعا ليقف قبالتها عند الباب
عمرو : انتى ازاى تدخلى هنا ؟
مريم بدلع مصطنع : عااادى فتحت الباب ودخلت ...
عمرو بغضب : انتى ازاى اصلا تفتحى الباب من غير ما تستأذنى
انتى واخدة بالك انتى فى اوضة شاب والساعة 10 بالليل ؟؟
انتى بتعملى كل حاجة من دماغك من غير ما تحطى فى بالك الاصول ؟؟
مريم : جرى ايه يا عمرو الشاب دا يبقى انت ابن عمتى يعنى
وبعدين يعنى ايه الساعة 10 احنا لسه بدرى
ومتزعلش اوى كدا يا سيدى
هو انا يعنى هاكلك
عمرو : طيب لو سمحتى انزلى تحت وانا هنزلك دلوقتى
مريم : انزل ؟؟
انت بتطردنى من اوضتك يا عمرو
عمرو : انا مش بطردك يا مريم لكن الوضع دا مينفعش وميصحش كمان
مريم وقد بدأت الدموع تسيل منها
: ماشى يا عمرو ...... شكرا اوى على استضافتك
والتفت لعطيه ظهرها وتتجه نحو الدرج
وعند نهايته رأتها ثريا هانم
فاستوقفتها
ثريا : مريم استنى يا بنتى
مريم ومازالت على وضعها : ايوة يا طنط
نزلت ثريا هانم الدرج سريعا لتلحق بها
وتلتف لتجعل وجهها مقابلا لها
ثريا : مالك يا حبيبتى انتى بتعيطى ليه ؟؟
مامتك وباباكى كويسين ...... ها قولى
مريم ومازالت تبكى : ايوة كويسين يا طنط
ثريا : امال مالك بتعيطى ليه كدا قولى
مريم : ابنك يا عمتو ......... عمرو طردنى من اوضته
ثريا : طردك ؟؟؟
ازاى دا يحصل
مريم وقد زادت دموعها : زى ما بقولك طلعتله اعزمه على حفلتى وانا مش قصدى حاجة نزل فيا زعيق ويقولى دى اوضة شاب واحنا بالليل وميصحش
يرضيكى يا عمتو
ثريا : لا طبعا ميرضنيش يا بنتى
طيب بس تعالى معايا كدا وامسكتها ثريا هانم حتى جلستا على احد الكراسى ونادت على الخادمة
ثريا : اعملى اتنين عصير برتقال بسرعة
الخادمة : حاضر يا ستى
جرت الخادمة سريعا لتعد ما امرتها به ثريا هانم
واخذت ثريا هانم تهدئ من روع مريم وتتوعد لعمرو
بعدها بدقائق نزل العمرو من غرفته ليجد امه ومريم على هذا الحال
نزل وجلس معهم
وما ان رأته ثريا هانم حتى غضبت بوجهه قائلة : انت ازاى تطرد بنت خالك من اوضتك ........انت مفكر نفسك ايه يعنى
عمرو: واحدة ودخلت اوضتى من غير ما تستأذنى واحنا بالليل عاوزانى اعمل ايه ادخلها واضايفها
ثريا : اتكلم كويس يا عمرو
وبعدين مسمهاش واحدة دى بنت خالك
مريم وهى على بكاءها : وبعدين احنا مش بالليل يعنى
عمرو وقد زادت حدة غضبه :يعنى ايه مش بالليل
انا والله مش عارف هو مين اللى مفروض يخاف على سمعته انا ولا انتى
انتى ليه كل حاجة عندك عادى كدا
انا لو اختى عملتها والله لاكون عامل اكتر من كدا
مريم وزادت من شدة بكاءها : شايفة يا عمتو ........ شايفة
ثريا : ما خلاص بقى يا عمرو .....كفاية كدا
جاءت الخادمة ومعها العصير وشربت منه مريم وهدات من نفسها
وهدأ عمرو هو الاخر وبدأت ثريا هانم بالكلام ثانية
ثريا : عمرو ...... مريم كانت جاية تعزمك على حفلتها
عمرو : حفلة ايه
مريم : حفلة بمناسبة اننا خلصنا السنة وكمان عشان هسافر امريكا وكدا فتبقى كمان انى اقابل صحابى قبل ما اسافر
عمرو : طيب وانا لازمتى ايه ؟
مريم : انت بتقول ايه ........ انت الاساس فى الحفلة دى
ثريا هانم : شفت يعنى انت بتزعقلها وهى جاية تعزمك وبتقولك انت الاساس .......
عمرو : بس انا مش هقــــ .........
مريم : من غير اعذار بقى
لو مش عاوزنى ازعل بجد منك عشان خاطرى تيجى
نظرت له امه فى تفاهم وكأنها تقول له ان يجاريها ويذهب فلن يخسر شئ
عمرو على مضض : طيب والحفلة دى امتى ؟
مريم بفرح : بعد اسبوع بالظبط
عمرو : طيب هشوف ظروفى واقولك
مريم : شفتى يا عمتو عاوز يزعلنى اهو
ثريا : ما خلاص بقى يا عمرو
عمرو : طيب خلاص هاجى ان شاء الله
قالها عمرو حتى ينتهى من تفاهات مريم ومن زعل والدته التى تصر على موقفها منه اتجاة مريم
ولنرى ماذا سيحدث فى تلك الحفلة ؟؟؟؟؟؟
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xx*
كالعادة ذهبت نور الى الصيدلة لتؤدى يومها كما تفعل
ولكن فى هذا اليوم استأذنت الدكتور باكرا لتؤدى شيئا خاصا بها
وسمح لها بذلك
فتوجهت سريعا نحو السنترال ودخلت لتطلب رقما مدونا معها على الكارت ............. نعم انه رقم الاستاذ جمال
كانت متوترة الى حد كبير
لاتعلم ما ستقول او ما سيقول هو ........ كيف ترد
ماذا سيعتبر اتصالها به بعد رفضها التام للميراث
كانت مع كل جرس تشعر وان قلبها يتوقف عن النبض نفسها يتضاءل
الى ان جاءها صوت رجولى
جمال: ايوة السلام عليكم
انتظرت سارة بضع ثوانى حتى تجمع اشلاءها المتناثرة من فرط التوتر والرهبة
فأعاد الاستاذ جمال كلامه
ردت سارة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الاستاذ جمال المحامى
جمال : ايوة مين معايا
سارة : انا سارة ......... سارة عماد السعيد
جمال بفرح : ساااارة ....... ازيك يا بنتى اخبارك ايه
سارة وقد قل توترها : الحمد لله كويسة
جمال: انا استنيت كتير اوى اتصالك دا ........هو اتاخر صحيح بس كويس انه حصل
سارة : انا كنت بتصل عشان كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب
جمال : اؤمرى يا بنتى
سارة : الامر لله
هو انا كنت عاوزة اطلب يعنى مبلغ كدا امشى بيه نفسى
وادفع بيه ايجار الشقة بتاعتى
و.......
قاطعها جمال فى حزم : مرتب ؟؟؟ انتى بتهزرى يا سارة
عندك ملايين وبتطلبى مرتب
سارة : انا زى ما قلت لحضرتك مش عاوزة اكتر من كدا زى اللى كانت ماما بتاخده وبس
جمال : لا يابنتى انا كدا كدا لو مكنتيش انتى اتصلتى كنت انا هتصل واطلب منك انك تيجى هنا القاهرة
سارة بدهشة : القاهرة ؟؟؟
اعمل ايه فى القاهرة ؟؟
جمال : تشوفى حالك يا بنتى وتباشرى شركاتك واموالك دى مش عاوزة متابعة منك ولا ايه ؟؟؟
سارة : بس انا ......
جمال: مفيش بس ... فى حاجات كتير واقفة عليكى وانتى لازم تيجى هنا
وانتى بردو مينفعش تفضلى عندك هنا
غير كدا فى موضوع مهم عاوز اكلمك فيه
ومش هينفع الكلام فى التليفون
بصى انتى تيجى بكرة باذن الله وانا هستناكى
ولو مش هترعفى تيجى انا هاجى اخدك بنفسى
سارة ولم تستوعب هذا كله فقد كان هدف المكالمة الحصول على راتب خاص بها كل شهر وليس الذهاب للقاهرة ومباشرة الاعمال والملايين
جمال : رحتى فين يا بنتى ؟
سارة : مع حضرتك
جمال : خلاص يبقى على بركة الله هستناكى بكرة باذن الله وانا هعرفك الطريق ولما توصلى هتلاقينى فى انتظارك
واخذ الاستاذ جمال يشرح لسارة كيف تصل ليستقبلها وتبدأ فى حياة جديدة ومنعطف جديد من حياتها لم يكن فى حسبانها
عادت سارة مرة اخرى الى الصيدلية لتستأذن من الدكتور عباس عن عدم ذهابها فىاليوم التالى لانشغالها بامور عدة وقد يطول غيابها الى ما يقرب ثلاثة ايام متتالية
تقبل الدكتور كلامها واعطاها مبلغا من المال فهو راتبها لمدة شهر وتمنى لها التوفيق فيما ستقضيه
عادت مرة اخرى الى المنزل تحكى لام منى ومنى على ما فعلته
لم يبدو اى شئ من المشاعر فمنى حزينة جدا لرحيل سارة ........ ولكن سارة ليس فى بالها رحيل فهى تظن انها رحلة لامفر منها للحصول على المال وستعود مرة اخرى لتحيا بينهم
ولكن سنرى ما سيحدث
كانت منى حزينة لهذا الامر وسعيدة ايضا لان سارة سترى الحياة بشكل اخر
ستحيا كريمة بمالها ولن ترى الشقاء ثانية
دعت لها ام منى كثيرا ان يوفقها الله واشارت على سارة بضرورة ذهاب احد معها ولكنها رفضت رفض تام
فهى لن تحملهم اكثر من ذلك
ولكن مع تصميم ام منى وعم صلاح على الذهاب معها وتوصيلها وافقت فقط على الذهاب معها الى ان تتجه نحو القاهرة فستذهب وحدها.....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close