رواية مملكتي الخاصة الفصل العاشر 10 بقلم شروق
لحلقة 10
المال .......... كانت ولا زالت بل وسوف تظل مشكلة ابدية تؤرق الجميع
يظن جميع البشر انهم اذا امتلكوا المال كأنما امتلكوا الدنيا وما عليها
ولن تقابلهم المعضلات
فلكل مشكلة وكما يقال حل
وحل جميع المشاكل هو المـــــــــال
لم تكن سارة تفكر بتلك الطريقة ابدااا ولكن اضطر تها الظروف القاسية التى حُتمت عليها ان تلجأ الى المال
فكرت سارة كثيرااا فى ورثها وانها حتما عاجلا ام اجلا ستلجأ اليه ...... نعم ستحتاجه
حكمت عقلها ولكن به شئ من كرامتها
قررت اللجوء الى قرار وسط
وهى ان تعمل اولا فى هذا الشهر وتكسب نقودها من عملها
وبعد الانتهاء من الدراسة ستفكر فى الذهاب الى الاستاذ جمال لعله يخصص لها جزءا من المال بشكل شهرى ودائم
عادت سارة من كليتها الى تلك الصيدلية التى توجد فى نهاية الحى
دخلت وقلبها يرتجف فهى ولاول مرة تدخل اليها ليس لشراء ماتحتاجه من ادوية او لاستشارة طبية سريعة
وانما لطلب عمل لمدة شهر واحد لا غير
دخلت وهى تقدم خطواتها بصعوبة .........فكرت كثيرا فى التراجع ولكن اذا تراجعت ماذا سيكون الحل
لأتحلى ببعض من الشجاعة وأدخل ........ ماذا سيفعل بى !!! لا شئ ....... سأطلب عملا هنا اما ان يوافق او يرفض لا خيار ثالث فلن يهيننى مثلا او يقلل من شأنى ......... نعم سأدخل
كان هذا الحوار تقوله سارة لنفسها بصوت منخفض لتهدأ من روعها وبالفعل نجحت هذه الطريقة مع سارة تماما
خطت نحو الصيدلية وبالفعل بدأ ذلك الحوار
الدكتور : ازيك يا دكتورة سارة ؟
سارة : الحمد لله تمام
الدكتور : ديما يارب ..... طبعا عاوزة الحبوب بتاعت الصداع اللى بتاخديها ايام امتحاناتك دى ....... ثوانى وهجيبها
سارة وهى تقطع فى كلامها : لا .... اصل ....... انا كنت عاوزة اكلم حضرتك فى موضوع كدا
الدكتور : خير يا بنتى فى حاجة ؟
سارة : ايوة .. انا كنت .....
الدكتور : كملى يا بنتى قلقتينى
سارة : انا بطلب من حضرتك شغل هنا فالصيدلية
الدكتور باستغراب : شغل ؟؟ لمين
سارة : ليا انا يا دكتور
الدكتور : بس انتى مش بتدرسى لسه يا بنتى ؟؟؟
سارة : ايوة يا دكتور بس انا طالبة بس شغل لمدة شهر
اخذ الدكتور يفكر فى سرعة متناهية فتاة مازالت تدرس توفيت والدتها تعيش فى احياء الاسكندرية القديمة ليس لها اقارب مؤكد تحتاج الى النقود
سارة : واضح ان مينفعش ........ اعتبر انى مقلتش حاجة يا دكتور وانا اسفة والله عالازعاج
همت سارة بالمضى قدما وهى تشعر بيخيبة امل قوية
ولكن استوقفها كلام الدكتور : ايه يا بنتى استنى انا لسه مردتيش
التفت سارة اليه : مش لازم تتكلم يا دكتور ...... عادى
الدكتور بابتسامة : بس انا موافق ياسارة تيجى تشتغلى
منك تتعلمى ومنك تونسينى بدل ما انا قاعد لوحدى كدا
لم تصدق سارة ما سمعته فكأنها تحلم ....... نعم كانت تسأله عن العمل وهى على ثقة انه سيرفض عملها فهى وبالطبع ليس لها ادنى خبرة
ومازالت صغيرة
سارة : بجد والله ؟
الدكتور : ايوة يا بجد يا سارة
انتى وراكى حاجة دلوقتى ؟
سارة : لا يا دكتور مفيش
الدكتور بلهجة امرة وبضحكة ايضا : طيب يلا اتفضلى واقفة هنا ليه
ذهبت سارة سريعا لتقف بجانبه وهى فى غاية السعادة والفرح
الدكتور : دلوقتى لازم تعرفى انك توفقى بين الكلية والصيدلية والمذاكرة ...........ياريت هتعرفى ؟؟؟
سارة بثقة : باذن الله هقدر
الدكتور يبقى على بركة الله نبدأ بقى
وبدأ الدكتور بتعليم سارة اساسيات التعامل مع المرضى وكيفية صرف الادوية وتنظيم الادوية فىالصيدلية والسعر وما الى ذلك
وكانت سارة تتعلم فى شغف كبير وتستمع لكل ما يقوله ذلك الرجل الخبير فى مجال عمله
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx*
كانت منى تقف فى الشرفة تنتظر سارة التى تأخرت كثيرا عن الموعد المحدد لها وكانت تذهب الى الداخل وتعود للشرفة مرة اخرى ذهابا وايابا اكثر من مرة الى ان لاحظتها ام منى التى كانت تجلس على المنضدة وتمسك بيدها السكين لتعد طعام العشاء
ام منى : مالك يا بنتى !!!! فى ايه رايحة جاية كدا ليه
دوختينى
منى : الساعة بقى 7 يا ماما وسارة المفروض تبقى هنا من 4 اتاخرت اوى مش كدا ؟؟
ام منى : مش يمكن تكون راحت تجيب حاجة ؟ كتاب ولا ادوات من بتوعهم ؟
منى : لا يا ماما لو كانت رايحة .كانت هتقولى لكنها اتاخرت اوى
ام منى : يمكن تكون راحت شقتها يا بنتى تجيب حاجة ؟
منى : لا يا ماما انا واقفة فى البلكونة ومشفتهاش
ام منى : انتى كدا هتقلقينى عليها
ما هى لازم يكون معااها البتاع اللى اسمه محمول دا عشان نبقى نتصل عليها من بتاع اخوكى ونطمن بدل القلق دا
منى : ربنا يستر يا ماما انا اللى قلقانى اوى عليها
ولم يكملوا حديثهم هذا حتى رن الجرس
جرت منى سريعا نحو الباب لتفتحه فى لهفة لتجدها سارة
وضعت منى يدها على صدرها واغمضت عينها واطلقت زفيرااا اراحها كثيراا
وقالت : الحمد لله ان انتى جيتى كنتى فين كل دا واتاخرتى ليه كدا ياسارة
سارة بابتسامة : استنى بس يا منمن ام ادخل واخد نفسى واقولك على كل حاجة
دخلت سارة لتطرح ام منى نفس الاسئلة فى قلق واضح
سارة : هقولك يا طنط
انا كنت فى الشغل
ام منى : شغل ؟؟؟
منى : شغل مين يا سارة
سارة : شغلى يا منمن ....... انا اشتغلت انهاردة عند الدكتور عباس اللى فى اخر الحى دا راجل محترم جدا ووافق انى اشتغل
ام منى : تشتغلى ؟ طيب ودراستك يابنتى
دا انتى امتحاناتك كلها كمان اسبوع وتبدأ
سارة : انا هحاول اوفق بين المذاكرة والشغل
ام منى بحزن : تشتغلى ليه يا سارة احنا قصرنا معاكى فى حاجة يا بنتى
قامت سارة لتحتضن ام منى بقوة : لا والله ابدا دا انتوا عملتوا معايا اللى لو كانوا اهلى عايشين مش هيعملوه
ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكوا ابداااا
واخذت سارة تحكى لهم ماعلمها الدكتور عباس ومن دخل لها وكيف تعاملت معهم و...... الى ان تناولوا العشاء وبعدها قررت سارة الضغط على نفسها والمذاكرة فها هى قد دخلت التحدى ولن تخرج منه الا وهى فائزة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx
انشغل عمرو فى تلك الفترة بالمذاكرة فقد وعد والدته ان يتخطى تلك السنة وينجح ليكون مديرا لشركته ويحمل شهادته
كان كثيرا ما يتصل بعلى فهو منقذه الوحيد
عمرو : ايوة يا علوة
على : ايه يا عم انت معاك رصيد بكام عشان كل خمساية مكالمة كدا ......... ااااااااه نسيت انت خط
ضحك عمرو ثم اكمل فى جدية واضحة : المهم يا علوة انا فى اسئلة كتير عاوزة تيجى تجاوبنى عليها وجزئيات كدا مش فاهمها
على : طيب ما تقول وانا هجاوبك اهو
عمرو : لا الكلام مش هينفع كدا
انت تيجى هنا واحنا نقعد مع بعض ونذاكر
على : بس مينفعش يا عمرو
عمرو : ايه اللى مينفعش
انت تيجى دلوقتى حالا وتقعد معايا فى اوضتى ونذاكر سوا وتكسب ثواب فيا كمان
على : امممممم حلوة حكاية الثواب دى الواحد محتاجلها اوى
خلاص يا عمور نص ساعة كدا وتلاقينى عندك
عمرو : ربنا يخليك ليا يا علوة اهم حاجة دلوقتى انك تستأذن من الحاجة انك تبات معايا عشان نكمل مع بعض
على : لا مينفعش دى بقى يا عمرو انا مش ببات بره البيت
عمرو : ايه يا عم انت هتبات عندى مش فى الشارع يعنى
والحاجة مش لوحدها يعنى
تعالى بس من غير اى حاجة وهتلبس من عندى ومتخافش على وقد ضحك من كلام عمرو : طول عمرك مثبتنى بالاكل يا عمور
يلا سلام بقى
عمرو : سلام
بالفعل فاتت نصف الساعة ودق جرس الفيلا لتفتح الخادمة ويدخل على فى خجل واضح ويجلس وينتظر نزول عمرو
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx
كانت نور هى الاخرى تجلس فى غرفتها تذاكر ولكنها احست بالخنقة فهى دائما وابدا معتادة على المذاكرة فى الحديقة
ترى اللون الاخضر وتستنشق الهواء النقى وتسمع صوت العصافير فكان الجو مثاليا لها
قررت النزول من غرفتها والذهاب للحديقة كما تفعل
كانت تجرى بسرعة على الدرج وهى تغنى بصوت عالى مما جعل صوتها يبدو وكانه قطار مسرع يدهس كل من تحته
كانت تغنى وتضحك ايضا من صوتها حتى نزلت وتوقفت عن الغناء والضحك وبدا على وجهها الاحراج والاستغراب
لا تعرف ماذا تفعل
ااعتذر عن ذلك الصوت البغيض ام اسأله من انت
بالطبع كان على فقد كان يسمع صوتها ويكتم ضحكاته
لا يعلم من اين يأتى الصوت الى ان ظهرت امامه نور التى توقفت عن كل شئ
قررت نور الحفاظ على ما تبقى من كرامتها امام على فذهبت اليه فى ثقة متناهية وايضا خجل من ردة فعله فهى تعلم انه يكتم ضحكاته منها ولكنها تجاهلت كل ذلك وبدأت الحديث
نور : هو حضرتك جاى لحد هنا ؟؟؟
على بنبرة جادة : ايوة انا جاى عشان عمرو ....... انا صاحبه على
نور : اهلا وسهلا بحضرتك
على : اهلا بيكى ........ هو لو ممكن تندهيه بس اكون شاكر ليكى جدا
نور : ايه دا هى الدادا مندهتش عليه
على : هى المفروض كانت رايحة تنده بس سمعت صوت غريب كدا فكرت فى حرامى جوا
تسمرت ملامح نور من كلامه فهى تعلم انه يقصدها هى من غناءها
فردت قائلة : اااه ..... لا عادى دادا متعودة على كل دا
وبتكون مستعدة ليه فى وقت الامتحانات
ضحك على : اه ربنا يكون فى عونها
تجاهلته نور وردت سريعا لتنهى الحوار : طيب عن اذنك
وبعد مضيها
تفاجأ على كثيرا فها هى المرة الاولى التى يرى فيها اخت عمرو
انها فتاة رقيقة وتلقائية
بل وانها مضحكة ايضا بغض النظر عن ذلك الصوت الشاذ الا انه رأى انها جميلة
وقطع تفكيره عمرو
علوة حبيبى كنت عارف انك مش هتسيبنى كدا
على : يلا كله بثوابه بقى
عمرو : طيب يلا معايا على اوضتى بقى نبدأ نحارب.
المال .......... كانت ولا زالت بل وسوف تظل مشكلة ابدية تؤرق الجميع
يظن جميع البشر انهم اذا امتلكوا المال كأنما امتلكوا الدنيا وما عليها
ولن تقابلهم المعضلات
فلكل مشكلة وكما يقال حل
وحل جميع المشاكل هو المـــــــــال
لم تكن سارة تفكر بتلك الطريقة ابدااا ولكن اضطر تها الظروف القاسية التى حُتمت عليها ان تلجأ الى المال
فكرت سارة كثيرااا فى ورثها وانها حتما عاجلا ام اجلا ستلجأ اليه ...... نعم ستحتاجه
حكمت عقلها ولكن به شئ من كرامتها
قررت اللجوء الى قرار وسط
وهى ان تعمل اولا فى هذا الشهر وتكسب نقودها من عملها
وبعد الانتهاء من الدراسة ستفكر فى الذهاب الى الاستاذ جمال لعله يخصص لها جزءا من المال بشكل شهرى ودائم
عادت سارة من كليتها الى تلك الصيدلية التى توجد فى نهاية الحى
دخلت وقلبها يرتجف فهى ولاول مرة تدخل اليها ليس لشراء ماتحتاجه من ادوية او لاستشارة طبية سريعة
وانما لطلب عمل لمدة شهر واحد لا غير
دخلت وهى تقدم خطواتها بصعوبة .........فكرت كثيرا فى التراجع ولكن اذا تراجعت ماذا سيكون الحل
لأتحلى ببعض من الشجاعة وأدخل ........ ماذا سيفعل بى !!! لا شئ ....... سأطلب عملا هنا اما ان يوافق او يرفض لا خيار ثالث فلن يهيننى مثلا او يقلل من شأنى ......... نعم سأدخل
كان هذا الحوار تقوله سارة لنفسها بصوت منخفض لتهدأ من روعها وبالفعل نجحت هذه الطريقة مع سارة تماما
خطت نحو الصيدلية وبالفعل بدأ ذلك الحوار
الدكتور : ازيك يا دكتورة سارة ؟
سارة : الحمد لله تمام
الدكتور : ديما يارب ..... طبعا عاوزة الحبوب بتاعت الصداع اللى بتاخديها ايام امتحاناتك دى ....... ثوانى وهجيبها
سارة وهى تقطع فى كلامها : لا .... اصل ....... انا كنت عاوزة اكلم حضرتك فى موضوع كدا
الدكتور : خير يا بنتى فى حاجة ؟
سارة : ايوة .. انا كنت .....
الدكتور : كملى يا بنتى قلقتينى
سارة : انا بطلب من حضرتك شغل هنا فالصيدلية
الدكتور باستغراب : شغل ؟؟ لمين
سارة : ليا انا يا دكتور
الدكتور : بس انتى مش بتدرسى لسه يا بنتى ؟؟؟
سارة : ايوة يا دكتور بس انا طالبة بس شغل لمدة شهر
اخذ الدكتور يفكر فى سرعة متناهية فتاة مازالت تدرس توفيت والدتها تعيش فى احياء الاسكندرية القديمة ليس لها اقارب مؤكد تحتاج الى النقود
سارة : واضح ان مينفعش ........ اعتبر انى مقلتش حاجة يا دكتور وانا اسفة والله عالازعاج
همت سارة بالمضى قدما وهى تشعر بيخيبة امل قوية
ولكن استوقفها كلام الدكتور : ايه يا بنتى استنى انا لسه مردتيش
التفت سارة اليه : مش لازم تتكلم يا دكتور ...... عادى
الدكتور بابتسامة : بس انا موافق ياسارة تيجى تشتغلى
منك تتعلمى ومنك تونسينى بدل ما انا قاعد لوحدى كدا
لم تصدق سارة ما سمعته فكأنها تحلم ....... نعم كانت تسأله عن العمل وهى على ثقة انه سيرفض عملها فهى وبالطبع ليس لها ادنى خبرة
ومازالت صغيرة
سارة : بجد والله ؟
الدكتور : ايوة يا بجد يا سارة
انتى وراكى حاجة دلوقتى ؟
سارة : لا يا دكتور مفيش
الدكتور بلهجة امرة وبضحكة ايضا : طيب يلا اتفضلى واقفة هنا ليه
ذهبت سارة سريعا لتقف بجانبه وهى فى غاية السعادة والفرح
الدكتور : دلوقتى لازم تعرفى انك توفقى بين الكلية والصيدلية والمذاكرة ...........ياريت هتعرفى ؟؟؟
سارة بثقة : باذن الله هقدر
الدكتور يبقى على بركة الله نبدأ بقى
وبدأ الدكتور بتعليم سارة اساسيات التعامل مع المرضى وكيفية صرف الادوية وتنظيم الادوية فىالصيدلية والسعر وما الى ذلك
وكانت سارة تتعلم فى شغف كبير وتستمع لكل ما يقوله ذلك الرجل الخبير فى مجال عمله
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxx*
كانت منى تقف فى الشرفة تنتظر سارة التى تأخرت كثيرا عن الموعد المحدد لها وكانت تذهب الى الداخل وتعود للشرفة مرة اخرى ذهابا وايابا اكثر من مرة الى ان لاحظتها ام منى التى كانت تجلس على المنضدة وتمسك بيدها السكين لتعد طعام العشاء
ام منى : مالك يا بنتى !!!! فى ايه رايحة جاية كدا ليه
دوختينى
منى : الساعة بقى 7 يا ماما وسارة المفروض تبقى هنا من 4 اتاخرت اوى مش كدا ؟؟
ام منى : مش يمكن تكون راحت تجيب حاجة ؟ كتاب ولا ادوات من بتوعهم ؟
منى : لا يا ماما لو كانت رايحة .كانت هتقولى لكنها اتاخرت اوى
ام منى : يمكن تكون راحت شقتها يا بنتى تجيب حاجة ؟
منى : لا يا ماما انا واقفة فى البلكونة ومشفتهاش
ام منى : انتى كدا هتقلقينى عليها
ما هى لازم يكون معااها البتاع اللى اسمه محمول دا عشان نبقى نتصل عليها من بتاع اخوكى ونطمن بدل القلق دا
منى : ربنا يستر يا ماما انا اللى قلقانى اوى عليها
ولم يكملوا حديثهم هذا حتى رن الجرس
جرت منى سريعا نحو الباب لتفتحه فى لهفة لتجدها سارة
وضعت منى يدها على صدرها واغمضت عينها واطلقت زفيرااا اراحها كثيراا
وقالت : الحمد لله ان انتى جيتى كنتى فين كل دا واتاخرتى ليه كدا ياسارة
سارة بابتسامة : استنى بس يا منمن ام ادخل واخد نفسى واقولك على كل حاجة
دخلت سارة لتطرح ام منى نفس الاسئلة فى قلق واضح
سارة : هقولك يا طنط
انا كنت فى الشغل
ام منى : شغل ؟؟؟
منى : شغل مين يا سارة
سارة : شغلى يا منمن ....... انا اشتغلت انهاردة عند الدكتور عباس اللى فى اخر الحى دا راجل محترم جدا ووافق انى اشتغل
ام منى : تشتغلى ؟ طيب ودراستك يابنتى
دا انتى امتحاناتك كلها كمان اسبوع وتبدأ
سارة : انا هحاول اوفق بين المذاكرة والشغل
ام منى بحزن : تشتغلى ليه يا سارة احنا قصرنا معاكى فى حاجة يا بنتى
قامت سارة لتحتضن ام منى بقوة : لا والله ابدا دا انتوا عملتوا معايا اللى لو كانوا اهلى عايشين مش هيعملوه
ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكوا ابداااا
واخذت سارة تحكى لهم ماعلمها الدكتور عباس ومن دخل لها وكيف تعاملت معهم و...... الى ان تناولوا العشاء وبعدها قررت سارة الضغط على نفسها والمذاكرة فها هى قد دخلت التحدى ولن تخرج منه الا وهى فائزة
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx
انشغل عمرو فى تلك الفترة بالمذاكرة فقد وعد والدته ان يتخطى تلك السنة وينجح ليكون مديرا لشركته ويحمل شهادته
كان كثيرا ما يتصل بعلى فهو منقذه الوحيد
عمرو : ايوة يا علوة
على : ايه يا عم انت معاك رصيد بكام عشان كل خمساية مكالمة كدا ......... ااااااااه نسيت انت خط
ضحك عمرو ثم اكمل فى جدية واضحة : المهم يا علوة انا فى اسئلة كتير عاوزة تيجى تجاوبنى عليها وجزئيات كدا مش فاهمها
على : طيب ما تقول وانا هجاوبك اهو
عمرو : لا الكلام مش هينفع كدا
انت تيجى هنا واحنا نقعد مع بعض ونذاكر
على : بس مينفعش يا عمرو
عمرو : ايه اللى مينفعش
انت تيجى دلوقتى حالا وتقعد معايا فى اوضتى ونذاكر سوا وتكسب ثواب فيا كمان
على : امممممم حلوة حكاية الثواب دى الواحد محتاجلها اوى
خلاص يا عمور نص ساعة كدا وتلاقينى عندك
عمرو : ربنا يخليك ليا يا علوة اهم حاجة دلوقتى انك تستأذن من الحاجة انك تبات معايا عشان نكمل مع بعض
على : لا مينفعش دى بقى يا عمرو انا مش ببات بره البيت
عمرو : ايه يا عم انت هتبات عندى مش فى الشارع يعنى
والحاجة مش لوحدها يعنى
تعالى بس من غير اى حاجة وهتلبس من عندى ومتخافش على وقد ضحك من كلام عمرو : طول عمرك مثبتنى بالاكل يا عمور
يلا سلام بقى
عمرو : سلام
بالفعل فاتت نصف الساعة ودق جرس الفيلا لتفتح الخادمة ويدخل على فى خجل واضح ويجلس وينتظر نزول عمرو
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxx
كانت نور هى الاخرى تجلس فى غرفتها تذاكر ولكنها احست بالخنقة فهى دائما وابدا معتادة على المذاكرة فى الحديقة
ترى اللون الاخضر وتستنشق الهواء النقى وتسمع صوت العصافير فكان الجو مثاليا لها
قررت النزول من غرفتها والذهاب للحديقة كما تفعل
كانت تجرى بسرعة على الدرج وهى تغنى بصوت عالى مما جعل صوتها يبدو وكانه قطار مسرع يدهس كل من تحته
كانت تغنى وتضحك ايضا من صوتها حتى نزلت وتوقفت عن الغناء والضحك وبدا على وجهها الاحراج والاستغراب
لا تعرف ماذا تفعل
ااعتذر عن ذلك الصوت البغيض ام اسأله من انت
بالطبع كان على فقد كان يسمع صوتها ويكتم ضحكاته
لا يعلم من اين يأتى الصوت الى ان ظهرت امامه نور التى توقفت عن كل شئ
قررت نور الحفاظ على ما تبقى من كرامتها امام على فذهبت اليه فى ثقة متناهية وايضا خجل من ردة فعله فهى تعلم انه يكتم ضحكاته منها ولكنها تجاهلت كل ذلك وبدأت الحديث
نور : هو حضرتك جاى لحد هنا ؟؟؟
على بنبرة جادة : ايوة انا جاى عشان عمرو ....... انا صاحبه على
نور : اهلا وسهلا بحضرتك
على : اهلا بيكى ........ هو لو ممكن تندهيه بس اكون شاكر ليكى جدا
نور : ايه دا هى الدادا مندهتش عليه
على : هى المفروض كانت رايحة تنده بس سمعت صوت غريب كدا فكرت فى حرامى جوا
تسمرت ملامح نور من كلامه فهى تعلم انه يقصدها هى من غناءها
فردت قائلة : اااه ..... لا عادى دادا متعودة على كل دا
وبتكون مستعدة ليه فى وقت الامتحانات
ضحك على : اه ربنا يكون فى عونها
تجاهلته نور وردت سريعا لتنهى الحوار : طيب عن اذنك
وبعد مضيها
تفاجأ على كثيرا فها هى المرة الاولى التى يرى فيها اخت عمرو
انها فتاة رقيقة وتلقائية
بل وانها مضحكة ايضا بغض النظر عن ذلك الصوت الشاذ الا انه رأى انها جميلة
وقطع تفكيره عمرو
علوة حبيبى كنت عارف انك مش هتسيبنى كدا
على : يلا كله بثوابه بقى
عمرو : طيب يلا معايا على اوضتى بقى نبدأ نحارب.
