رواية حين يدق العشق كامله وحصريه بقلم إنجي جمال
و في صباح يوم جميل و مشرق و خصوصاً علي واحدة من أجمل محافظات مصر و هي محافظة الإسكندرية عروس البحر المتوسط.........
لم تكن الإسكندرية مدينةً فحسب، بل كانت مزيجاً يسكن البحر، ونبضًا يتقاطع فيه عبق التاريخ مع صخب الحاضر. على شاطئها، كانت الأمواج تهمس بما لا تقوى الذاكرة على نسيانه، وكان نسيمها المالح يوقظ حنينًا دفينًا لا يُعرف مصدره. هي الإسكندرية، المدينة التي مرّ بها الفاتحون، والحالمون، والمحبّون، وتركت فيهم جميعًا شيئًا منها.
في الصباح، تفتح عينيك على زرقةٍ لا يشوبها شيء، وفي المساء تتكئ على أكتاف البحر كمن يعرف أن له ألف حكاية لم تُروَ بعد. الأزقة القديمة تروي تاريخًا لا يُكتب في كتب، بل يُقرأ على الوجوه، وفي رائحة القهوة التي تفوح من المقاهي العتيقة، وفي ظلّ الأعمدة اليونانية التي بقيت كشواهد على مدينةٍ لم تمت رغم كل ما مرّ بها.
هنا تبدأ الحكاية... في مدينةٍ لا تنام، ولكنها تحلم دائمًا.
و في أحد القصور التي تنتمي لعائلة مهاب الالفي و أولاده و زوجته نجد جميع أفراد العائلة مجتمعه علي طاولة الطعام ...
مهاب : عملت اي يا مروان في صفقة الحديد اللي تبع شركة البدر .
مروان : لسه يا بابا بدرسها.
مراد بشك : معرفش ليه مش مرتاح للصفقة دي .
مهاب باستغراب : ليه مع أن العرض كويس و البنود كمان ..
مروان بتأكيد : فعلاً يا مراد العرض كويس و النسب كمان كويسة جداً بالنسبة للمواد ..
مراد : بس انا قرأت البند رقم ٧ و معجبنيش و ده بيقول إن شركة البدر لو في اي وقت مقدرتش تكمل الاتفاق تقدر تستعين بشركة تانيه لتمويلها و دا شئ الصراحة انا مستغربه .
مهاب بتركيز : إزاي يا مراد .
مراد بابتسامة: يعني مشروع ضخم للدرجة دي لو شركة زي شركة البدر بإدارة توفيق البدر و ابنه رحيم و متقدرش تموله و تكمله ليه تدخل في الاتفاق دا من الأساس بعيداً عن سمعه شركتنا اللي ترفع من شأن أي شركة تدخل معاها في اي مشروع ف انا الصراحة مش داخل دماغي الموضوع ده ..
مهاب لمروان : خلاص يا مروان تابع الموضوع دا اكتر و اهتم تعرف التفاصيل .
مروان : خلاص تمام هراجع الملف من الاول قبل ما ادي موافقه للشركة .
سيرين بضيق : يا ريت لو خلصتوا كلام في الشغل نأكل بقا .
مهاب بحب : خلاص يا حبيبتي و لا تزعلي نفسك في داهية اي حاجة ..
مراد بمرح : سيدي يا سيدي علي الحب اللي عطاك يعطينا يا حج ..
مهاب بصرامة : بس يا ولد احترم نفسك ... وبعدين حد مانعك ما تتجوز و تعيش حياتك
سيرين بلهفة : يا ريت يا مراد
مراد بغمزة: ادعي انتي بس يا ست الكل .
مروان بضحك : اسكت يا مراد احسن بابا يعلقك علي باب الڤيلا ..
مايابضحك : فعلا يا أبيه .
مراد بتريقه : خلصتوا ضحك و الا لسه ..
مايا: احم خلصنا ..
سيرين بحب و ابتسامة : ربنا يديمكوا في حياة بعض و تفضلوا ايد واحدة طول العمر .
الجميع : اللهم آمين..
لتأتي الخادمة و هي تحمل ميرال ابنة مروان و يمني : مبطلتش عياط من اول ما صحيت .
لتقوم يمني بالتقاطها بحب و لهفة : حبيبة مامي مالها ..
ميرال ببكاء: مامي العب .
يمني بابتسامة: حاضر يا قلب مامي هنأكل و نقوم نلعب مع بعض .
ميرال بفرح : اشي .. ثم تنظر لمروان و تقوم بمد يدها له : بابا ..
مروان و هو يحتضنها : قلب بابا و حياته كلها .
سيرين بحب : هاتها يا مروان لغاية ما تأكل ..
ليقوم مروان بتمريرها لها
........
ليتناول الجميع الفطور في جو من الحب و الألفة ثم بعد ذلك يتجه كلاً منهم الي عمله ......
*****************************
في نفس الوقت عند بطلتنا في محافظة القاهرة...
محافظة لا تقل جمالاً و أهمية عن محافظات مصر المختلفة ........
لم تكن القاهرة مجرد مدينة... كانت كائناً حيًا يتنفس بالتاريخ ويزفر بالحكايات. كل حجر في شوارعها العتيقة يحمل وشمًا من زمنٍ غابر، وكل زقاق يخفي في ثناياه سيرة لم تكتمل. مدينة تتنفس من ألف رئة: رئة فرعونية تنبض من تحت أقدام الناس، رئة إسلامية تصدح بالمآذن والقباب، وأخرى حديثة تضج بالضجيج، بالعجلة، وبالأمل الذي لا ينام.
هنا، لا تمضي الحياة... بل تتراكب. تتشابك الأزمنة كما تتشابك الأزقة، فتمرّ من شارع المعز فتظن نفسك في القرن الخامس هجري، ثم تقفز إلى وسط البلد فتخال أنك في باريس الأربعينات، وتصل إلى مدينة نصر فتجد المستقبل يُشيد بالإسمنت والزجاج.
القاهرة لا تُحتوى في جملة، ولا تُقرأ في كتاب، إنها رواية مفتوحة الصفحات، بطلتها الجموع، وصوتها زحمة، وموسيقاها أبواق متشابكة وأذانٌ يرتفع من بعيد. في هذه المدينة، تبدأ الحكايات ولا تنتهي، فقط تتكاثر مثل شروقها اليومي، حين يلمع النيل تحت شمسٍ يعرف أنها مرّت من هنا آلاف المرات... وما تزال تعود.
في منزل بسيطة حيث تسكن بطلتنا مع عائلتها ..تستيقظ علي صوت والدتها الحبيبة ..
نهاد : تيا ... تيا ..يا بنتي اصحي بقا الساعة ٨.
تيا بنعاس : صباح الخير يا ماما .
نهاد بحب : صباح الخير يا قلب ماما يلا عشان تفطري و تجهزي عشان الباص مستنيكي ..
تيا بنعاس: تمام يا ماما هقوم اجهز .
نهاد: طيب يا حبيبتي انا و بابا و رحيل مستنينك عشان نفطر مع بعض ..
تيا و هي تقف من علي السرير : تمام يا ماما هجهز أهه ..
لتذهب نهاد لتنظر تيا أمامها لتغوم عيناها بالحزن وسريعاً ما تبتسم حتي لا تُشعر أحد بما يجول بخاطرها و تشعر به فهذه احدي عاداتها القديمة و ما اقساها من عادة فهي عندما تحزن تعند مع حزنها فلا يستطيع أحد أن يعلم ثم في نقطةما تنهزم لحزنها لتقوم بالتجهز ثم تأخذ حقيبة اغراضها فهي طالبة بكلية الآداب قسم الجغرافيا بجامعة الإسكندرية و تسكن بسكن خارجي مع احدي صديقاتها من محافظة القاهرة التي تعمل سكرتيرة باحدي الشركات في محافظة الإسكندرية و لكن تكبرها بعامين ..... لتجد والدها و والدتها و اختها علي السفرة بإنتظارها لتناول وجبة الإفطار قبل ذهابها ..
تيا بمرح : صباح الخير يا شعب .
الجميع : صباح الورد..
رحيل بضيق : كل دا بتلبسي هموت من الجوع .
تيا بأسف: اسفة مقصدتش بس كنت بلم باقي حاجتي .
سيف بحب : عادي يا بنتي و لا يهمك اوعي تكوني نسبتي حاجة .
تيا بابتسامة: لا منسيتش ..
نهاد : طيب يلا نأكل عشان متتاخريش علي الباص .
تيا : تمام يلا .
ويمضي بعض الوقت علي انتهاء وجبة الإفطار ثم تقف تيا لتودع عائلتها ...
تيا و هي تحتضن نهاد : هتوحشيني يا ماما خلي بالك من نفسك و من بابا و رحيل .
نهاد بدموع : انتي اللي تخلي بالك من نفسك و تأكلي كويس و تنامي كويس و تردي اول ما ارن عليكي و متتاخريش علي محاضراتك و ملكيش دعوة بحد و مترديش علي حد غريب و ...
تيا بمقاطعة :خلاص يا ماما اي كل ده و بعدين انا كبرت مبقيتش صغيرةانا عندي ٢٢سنة ..
نهاد بامتعاض : انتي هتقوليلي دا انتي بالذات مبطمنش عليكي غير و انتي معايا فاكرة اما اتأخرتي عن الباص اخر السنة اللي فاتت و انتي رايحه السكن و ركبتي مواصلات و نزلتي تأخدي تاكسي و واحدة راكبة معاكي اول مرة تشوفيها في حياتك بتقول للسواق إن انتي معاها و بنتها انتي اتصرفتي إزاي .
تيا بضحك : خلاص يا ماما انتي لسه فاكرة دا فات ٣ شهور علي الموضوع ده .
نهاد بضيق: و ده موضوع يتنسي يا تيا و السواق يسألك و تقوليه اه تبعها و اتخانق معاكي تقوليلي محبتش اكدب طنط أصلها ست كبيرة .
تيا بتبرير: فعلاً والله يا ماما كانت ست كبيرة في السن و اتحرجت اكدبها .
نهاد بعصبية : يا بنتي متعصبنيش ما هي الست اصلا كدابة و متكسفتش تكدب انتي بقا مكسوفه تكدبيها ..
سيف منهي الموضوع: خلاص يا نهاد موضوع و مش هيتكرر تاني صح يا تيا .
تيا بتأكيد : ايوة يا بابا .
رحيل بسخرية: اشك في كدا تيا مبتعملش حاجة و تفكر فيها الاول بتفكر بعد ما بتعملها .
تيا بضيق: خلاص يا جماعة قولت هركز بعد كدا يلا سلام .
سيف : استني انزل معاكي انا كدا كدا رايح الشغل.
تيا : تمام يلا يا بابا .. سلام يا ماما ..سلام يا رحيل .ثم تذهب برفقة والدها ..
رحيل : سلام .
سيرين بدموع : سلام ..... استودعتك عند الله الذي لا تضيع ودائعه ... ربنا يعوضك خير يا بنتي و يوقفلك ولاد الحلال .
*****************************
في احدي شركات الالفي و التي يديرها مراد الالفي نجده يجلس في مكتبه و يراجع بعض العقود للتوقيع عليها ثم يطرق الباب فيسمح الطارق بالدخول ليجدها سكرتيرة مكتبه ..
الاء بابتسامة : دي نسخة من عقود شركة البدر بعتها مران بيه لحضرتك عشان تراجعها مرة تانيه قبل ما يمضي العقود .
مراد بتعب : خلاص تمام اتفضلي انتي يا الاء الملفات دي و ترجميها و بعد كدا في كام فايل عايزاك تراجعيهم ..
كانت الاء تنظر إليه بابتسامة عاشقه فهي تعشقه منذ عملت معه منذ ما يقارب السنتان و لكنه لا يهتم بالأمر برغم من ملاحظته لذلك و لكن لا يعطي للأمر اهتمام و لما لا فهي ليست المرة الأولي التي تنظر له فتاة بإعجاب فكل من وقعت عينيها عليه اُعجبت به ........
ليرفع مراد عينيه من علي الورق عندما لاحظ عدم ردها و وقوفها أمامه تنظر له ببلاهة ..
مراد بتأكيد : الاء سمعتيني قولت اي .
الاء ببلاهة : ها .
مراد بضيق : بقولك سمعتي قولتلك اي و الا اعيد تاني ..
الاء بتوتر : لا طبعاً سمعت حضرتك يا فندم تمام هروح علي مكتبي و اخلص اللي حضرتك طلبته مني .... ثم تنصرف للخارج ليرفع مراد سماعة هاتفه ليواصل علي البوفيه ليطلب كوب قهوة لمي يستطيع اكمال عمله ... و بعد مرور عشر دقائق تصله القهوة ليقوم باحتسائها ليتابع عمله ليمر عليه الوقت سريعاً و هاهي الساعة قاربت علي الخامس ليطرق الباب ليسمح الطارق بالدخول .
الاء بابتسامة : انا خلصت الفايل اللي حضرتك قولت عليه و ترجمت الملفات زي ما طلبت .
مراد بابتسامة: خلاص تمام تقدري تروحي دلوقتي .
الاء بتوتر : لو حضرتك محتاج حاجة ممكن اقعد .
مراد برفعة حاجب : هكون محتاج اي و بعدين معاد شغلك خلاص فاتفضلي عشان متتاخريش .
الاء بضيق : تمام يا فندم ..
ثم تنصرف بضيق ليكمل هو عمله لكي ينهيه و يذهب لمنزل فقد تعب من كثرة العمل ........
*****************************
أما عند بطلتنا فهي انطلقت في طريقها من قبل ساعتين تقريباً لتنظر للخارج و قد غامت عينيها بالحزن لتفكر في حياتها و المها و الاختبارات التي توضع فيها يعلم الله انها ما اعترضت في شئ ولكن كان الأمر مؤلم لروحها كثيراً و لكن الله كان هو عونها و لا افضل من الله عون ....ليمر الوقت عليها لتصل إلي محافظة الإسكندرية عروس البحر المتوسط و تنزل أمام مدخل العمارة التي تسكن بها برفقة الاء صديقة سكنها ...
تيا لحارس العمارة : السلام عليكم يا عمو محمد عامل اي ..
عم محمد بإبتسامة : الحمد لله يا بنتي نشكر فضله والله وليكي وحشه يا تيا يا بنتي .
تيا بمرح : والله و انت كمان يا عمو طنط فريدة عامله اي و الولاد كمان وحشوني .
عم محمد : كويسين الحمد لله يا بنتي بدأتي دراسه كدا .
تيا بتأكيد : اه يا عمو عندي محاضرات كمان يومين .
عم محمد بدعاء : ربنا يوفقك يا بنتي و الله علي اد ما انا مبسوط انك هتخلصي دراسة علي اد ما انا زعلان اني مش هشوفك تاني .
تيا بتأكيد: و دا كلام يا عمو اكيد هاجي ازوركم و انتم كمان تيجوا تزوروني في القاهرة .
عم محمد : اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا بنتي ..
تيا بتأكيد: اللهم آمين... هي الاء وصلت .
عم محمد بنفي : لا يا بنتي اول مرة تتأخر كدا كانت بتوصل علي ٥.٥ كدا لان الشركة اللي هي شغاله فيها قريبة من هنا ..
تيا : تمام يا عمو هطلع انا عشان تعبت من الباص و كمان اغير و اكل .
عم محمد : ماشي يا بنتي و حمدالله على سلامتك مرة تانية ..
تيا : الله يسلمك يا عمو ....
ثم تدلف لمدخل العمارة و منه الي السلم فهي تسكن في الدور الثاني لتصل امام باب شقتها لتمد يدها بحقيبة ظهرها لتخرج المفتاح و لكن لا تجده لتظل فترة علي هذا الحال و لكن لا تغيير لتتذكر أنها وضعته في حقيبة يدها و لكن نسيتها علي مكتبها في منزلها في القاهرة ..
تيا بسخرية : و اعتمدوا عليا و اتغيرت و معرفش اي من حقهم كل اما اطلع من البيت يدوني نصايح دا مفتاح الشقة و نسيته اف .. هعمل اي انا دلوقتي احسن حاجة ارن علي الاء تيجي و بعد كدا هطلع نسخة للمفتاح . لتقوم بالرن علي رقم الاء و لكن لا احد يجيب لتُكرر الأمر مرتين و لكن ما من جديد ليجيب بعد ذلك شخص علي الخط لتصدم تيا ..
تيا بتذمر : الو يا الاء فينك انا علي باب الشقة مستنياكي لاني .......ثم تستمع للطرف الآخر
تيا بصدمة: اي ..
*****************************
في شركة مراد الالفي :
ينتهي مراد من العمل الموجود أمامه علي المكتب ليجد أحدهم يقتحم المكتب و لم يكن سوي ياسين ابن عمه و خطيب أخته ..
ياسين بسخرية: الساعة بقت ٧ مش عايز تروح و الا اي مش كفاية شغل بقا ..
مراد بارهاق : بالله عليك يا ياسين مش ناقصك اخر اليوم..... اكيد مش قاعد دا كله بمزاجه يعني .
ياسين : عادي كان ممكن تكمل بكرة الدنيا مش هتتهد.
مراد بسخرية : اكيد لو ينفع كنت أجلت من غير ما تقول مش مستنيك انا تعدل عليا .
ياسين : و لا تعدل عليا و لا اعدل عليك ..يلا هتروح و الا لسه معاك شغل .
مراد و هو يقوم من مكانه : لا يا عم خلصت مبقتش شايف ادامي اصلا ..
ياسين بمرح : يلا انا هاجي معاك انا كمان .
مراد بسخرية : تيجي معايا فين و انا رايح رحلة دا انا مروح البيت .
ياسين ببلاهة : احسن من الرحلة دا كفاية إن يويو معاك في البيت .
مراد بجدية : ولا اظبط كدا مالك في اي ...اي يويو دي .
ياسين بضيق : خطيبتي يا جدع و إن شاء الله هتكون مراتي ادلعها براحتي ..
مراد بتأكيد : لما تبقي مراتك إن شاء الله ابقا دلعها في بيتك .. و مدلعهاش تاني أُدامي عشان ساعتها مش هيكون فيها ولا خطوبة ولاغيره .
ياسين بضيق:دا اي الرخامه دي بكرة نشوفك لما تقع علي بوزك و تحب هنعمل اي ..
مراد بسخرية : انا احب .. واقع علي بوزي ..سايبلك انت الهيافه دي ..
ياسين بسخرية مماثلة : بكرة نشوفك ...
لينطلقوا الي جراج الشركة و كلا منهم ينطلق بسيارته باتجاه ڤيلا الالفي ليصلوا بعد فترة ليهبط كلا منهم من سيارته باتجاه الداخل ليجدوا الجميع في الصالة مجتمعين ليلقوا عليهم التحية و يجلس ياسين بجانب مايا ليهز مراد راسه بيأس من ابن عمه ليستأذنهم ليصعد لغرفته ليبدل ملابسه و يأخذ شاور دافئ يُذهب تعبه ثم يرتدي ملابسه و يهبط مرة أخري لأسفل ليقضي بعض الوقت برفقة عائلة فهذة ميزة تستمر عائلته بأدائها ففي نهاية كل يوم يجتمعوا لتسامر الحديث مع بعضهم في جو من الحب و الالفة بين الأفراد و بعد مضي بعض الوقت يستأذن ياسين للمغادرة و من بعده صعدوا الي غرفهم ......
*****************************
و في منزل عائلة البطلة .. و في غرفة نوم نهاد و سيف ..
سيف بتعجب : انتي لسه قلقانه ..
نهاد بشك : قلبي مقبوض يا سيف من ساعة ما كلمت تيا .
سيف باستغراب: ليه بس ما انتي كلمتيها و اطمنتي أنها وصلت بالسلامة .
نهاد : لا صوتها في حاجة غريبة حسيتها متوترة و هي بتكلمنا ..
سيف: استعيذي بالله من الشيطان و متخافيش علي الفاضي .
نهاد بتمني : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..اتمني يكون احساسي غلط و انا اللي مزوداها ..
سيف بإبتسامة : كل مرة تيا بتروح السكن بتفضلي قلقانه كدا ..
نهاد بتأكيد : طبعاً مش بنتي و مكنتش متوقعه ان تنسيقها يوديها محافظة تانية مع انها مبتقدرش تقعد برا البيت كام ساعة دلوقتي بقت بتغيب بالايام.. تعرف اني بخاف عليها اكتر من رحيل .
سيف بتعجب: و ده اللي مستغربه مع ان تيا الكبيرة و رحيل الصغيرة .
نهاد بابتسامة حزينة : رحيل فعلاً الصغيرة بس شخصيتها قوية بتاخد حقها و عندها نقطة التصرف علي عكس تيا ... تيا تبان قوية بس هي عكس كدا تماماً و معندهاش نقطة التصرف يعني بتعمل الحاجة و بعد كدا بتفكر فيها مبتحسبش نتيجة الحاجة الا بعد ما تعملها و لو مضايقة ممكن متبينش و لو حزينة بتفضل كاتم في قلبها لغاية لما تنهار ممكن الموضوع يقعد معاها يومين تلاته بس بعد كدا بتنهار ...لتكمل بغصة مريرة . زي موضوع مازن كدا .
سيف بضيق : قفلي علي الموضوع ده و تصبحي علي خير .
نهاد بتنهيدة : لسه مضايق من الموضوع ده ..
سيف بضيق شديد: اكيد لسه مضايق انتي مش عارفه كل اما افتكر بتعصب إزاي .. بس برجع و بحمده ربنا أنه رحمها من بني ادم مريض و كداب زي ده ..
نهاد بتأكيد : الحمدلله.. يلا يا حبيبي ننام عندك شغل بدري و انا هكلم تيا بكرة بإذن الله تاني اطمن عليها ...
سيف: و انتي من أهل الخير ....
لينقضي الليل سريعاً علي البعض و بطيئاً علي البعض الآخر .............
إن الجراح إذا خبأتها شُفيت
فاكتم جراحك لا تُخبر بهاأحدا
كم من كليم شكا للناس لوعته
فزاده الناس وجداً فوق ما وجد
