📁 آخر الروايات

رواية عودة بدران المر الفصل السادس 6 بقلم هدي زايد

رواية عودة بدران المر الفصل السادس 6 بقلم هدي زايد 


الفصل السادس
¤¤¤¤¤¤¤¤¤
نظر لها وعلامات الدهشة والذهول يعتريان وجهه
ارتسمت على شفتاه إبتسامة ساخرة من حديثها شاح بوجهه بعيدًا عنها صم عاد ببصره وقال:
- هو أنتِ مجنونة ؟! فيكي حاجةمش طبيعية بتتعالجي مثلًا ؟! من شوية طردتيني وقلتي كلام ملوش أي معنى ودلوقتي عاوزاني اتجوزك !!!
نظرت له وقالت بهدوء وهي تشير بيدها تجاه الشرفة
- تعال نقعد في الهوا ونتكلم شوية لو سمحت
هوى بجسده على المقعد المقابل لمقعدها وقال بضيق
- خير في إيه ؟!
- بص بدون دخول في تفاصيل كتيرة مملة أنت وأنا في غنى عنها حاليًا أنا مش محتاجة منك غير تقبل بعرض عم شوقي واللي هو تتجوزني و..
قاطعها بعصبية وقال
- تاني هتقول تتجوزني تاني
- يا سيدي اهدأ واسمعني احنا هنعمل كتب كتاب عشان نسكتهم بس غير كدا هنفضل زي ما احنا عادي
- غر يبة يعني دا مكنش كلامك وقتها وبعدين أنتِ مش قلتي إنك هتشتري نصيبي فين بقى ؟!
بلعت لعابها بغصة وهي تقول
- حاليًا مش هقدر اعمل كدا بس أنا محتاجة منك تقبل بالعرض و
وقف عن مقعده وقال بعصبية وهو يلج للردهة
- أنا مش فايق لك سيبني في اللي أنا في الله يبارك لك
تركها تتابعه بأعين تملؤها الرجاء والتوسل، لم يكترث لهذه النظرات تركها و لم يلتفت خلفه حتى
أما هي قررت في حلًا بديل وهو الرفض عل رئيس اللجنة العرفية يضغط عليه بشكلٍ أو بآخر
بعد مرور شهرًا كامل
تفاجئت بدعوة من " نوح المحمدي" لم تعرفه ذهبت لتسأل " بدران" عنه وقال:
- نوح المحمدي دا من ضمن الناس الكبيرة اللي بتحل المشاكل زي عم شوقي كدا بس في منطقته بس ملوش دعوة بحد برا المنطقة
- طب وبعت لنا ليه لما هو ملوش في حل المشاكل بتاعت غيره
- لا طالما بعت لنا كدا يبقى أكيد عم شوقي وسطه يتدخل في الموضوع
شردت قليلًا تفكر في ذاك النوح الذي لم تتقابل معه من قبل انتشلها من بئر شرودها وقال
- هتعملي إيه هتروحي ؟!
اه هروح
قالتها " تولين" بنبرة مقتضبة وهي تغادر الردهة بينما وقف هو متعجبًا من حالها الذي تغير بشكلٍ كبير معه غادر هو الآخر ليبدل ملابسه حتى يذهب لمقابلة " نوح المحمدي" .
بعد مرور أكثر من ساعة داخل بيت نوح المحمدي
كانت تستمع فيها بجميع حواسها لهذا وذاك بنظراتٍ متعجبة و الإبتسامة الساخرة تزين ثغرها
شعرك دا ياختي ولا صناعي ؟!!
قالتها الجدة ولاء وهي تُمسك بخصلات شعر "تولين" تأواهت الأخيرة بصوتٍ مسموع وقالت
- آآآه براحة يا طنط ايوة دا شعري واللهِ
ردت الجدة ولاء وقالت
- طب ما هي حلوة اهي ماتاخدها يا واد يا يونس و لو مش عجبك يونس خُدي طلال اهو اخوات وولاد عم
تابعت الجدة قائلة:
- عارفة لو الواد صفوان خالي كنت جوزته لك بس معلش ياختي جيتي متأخر
لطم "يونس" على وجهه وهو يجلس بين العائلة
بينما ردت "تولين" قائلة بعصبية
- يونس مين وطلا ل إيه أنا عاوزة امشي من هنا من فضلك يا أستاذ نوح
ردت الجدة ولاء بعفويتها و قالت
- ياختي قولي له يا عمي إيه أستاذ دي !!
وقفت "تولين" عن الاريكة وهي تحاول فك يد الجدة وقالت بغيظٍ مكتوم
- سيبي شعري دا كدا بعد أذنك يا طنط
- ياخاي إيه طنط اللي مسكهالي دي قولي لي يا ستي زي العيال
- تمام ممكن امشي بقى !!
رد " نوح" وقال بعتذار
- معلش يابنتي هي زي جدتك هي دايما كدا تحب تهزر تعالي خلينا نكمل كلامنا
- مافيش مشكلة هي cute اوي بجد بس أنا مضطرة امشي اتأخرت على بابا
جذبت الجدة ولاء طلال وقالت بخفوت
- هي إية الكلمة اللي قالتها دي واد ؟!
رد هامسًا بإبتسامة خفيفة
- يعني لطيفة يعني أنتِ عسلية يعني يا لولو
- إن شاء الله يجبر بخاطرك يا بنتي
تابعت بجدية قائلة
- بس بردو لازم تسمعي كلام عمك نوح هو شايف الصح
ردت تولين بعصبية وقالت
- انهي صح دا لو سمحت ؟! إني اتجوز لمجرد إني امنع كلام الناس عني !! ما يهمنيش الناس ولا بلتفت ليها من الأساس
تابعت وهي تشير بسبابتها تجاه بدران وقالت
- وبعدين اتجوز مين دا اللي سابني في الشارع يومين وهو نايم عادي ولا على باله ؟!
رد "بدران" وقال بتساؤل
- هو أنتِ ليه محسساني إنك م اتي ومسؤولةمني عشان كدا زعلانة انك مرمية في الشارع طب ما هو عمك رماكي ومحدش عبرك من يومها ومعملتيش نص اللي بتعملي دا يبقى تركني على جنب بشعرك دا لحد ما نشوف حل للمصيبة دي
ردت بنبرة حادة قائلة
- الزم حدك معايا و إياك تتكلم معايا بالنبرة دي و اعرف كويس بتكلم مين ثم انا بتكلم في نقطة معينة متلفش وتدور على حاجة تانية غيرها مفهوم ولالا
ردت الجدة بعصبية وقالت
- لما درفة الباب اللي واقف قصادك دا مش عارف ياخد معاكي حق و لا باطل اومال لو جوزتك يونس الغلبان هتعملي في إيه لا خُدي طلال غجـ ـري ويعرف يسد معاكي
تنهدت تولين بعصبية وقالت دون قصد
- ممكن تسكتي شوية عشان أنا صدعت منك
وقف طلال عن الأريكة وقالت بنبر غاضبة
- لا بقلك إيه احنا مش هنحايل وندادي في واحدة قليلة الأدب زيك طايحة في الكبير قبل الصغير مش عجبك كلامنا ولا حكمنا روحي اضربي راسك في أقرب حيطة وكلمة تانية مع ستي هعرفك مقامك أنتِ فاهمة ولالا
انتفضت إثر نبرته المرتفعة تتدخل على الفور "بدران" وهو يقول بنبرة لا تقل عن نبرته
- ما تيجي تديها قلمين بالمرة يا مستر ؟!
نظر له وقال بحدة
- اديها وادي اللي يتشددلها كمان طالما هي عاوزة تتربى
خرجت من خلف ظهر "بدران"و قالت
- أنت قليل الادب وعاوز تتربى مش أنا
كاد أن يقترب منها لكنها عادت تحتمي بظهر "بدران " الذي قال بهدوء مريب
- عشان بس مايقولوش ضرب الناس في بيوتها ويغلطوني ياريت نلم الدور وكلا مكم معايا مش معاها
طب ما تلمها أنت يا زميلي بدل ما هي طايحة في الكل كدا
قالها "صفوان" وهو يقف مقابلته باعدًا أخيه من أمام " بدران" نظر له وقال
- بيقلك الست طالما نزلت الشارع واتخانقت مع راجل تبقى راجل زيه يعني يجوز ليها الضرب لما تقل أدبها
خرجت "تولين" من خلف بدران وقالت بتحدٍ
- أنا محدش يقدر يمد ايده عليا يا أستاذ
نظر لها لكنها عادت للوراء تحتمي به ابتسم وقال بسخرية
- لا ما هو واضح
ردت تولين وقالت
- بص بقى يا اسمك ايه أنت أنا مش عاوزة اكلمك عشان انا بحترم الناس اللي قاعدة دي بس إنتوا مصممين تطلعوا الست الشرسة اللي جوايا
رد نوح أخيرًا و قال
- ماشاء الله عليكم كلكم حاجة تشرح القلب فعلا إنتوا شباب المستقبل اللي بيتميز بالعقل والحكمة ممكن تقعدوا عشان نحل المو ضوع ونعرف هترسوا على إيه ؟!
- احنا خلاص يا أستاذ نوح رسينا
- طب كويس ع ايه بقى ؟!
- انا مش هتجوز اللي اسمه بدران دا و هو الراجل يعني هو المفروض يمشي من الشقة
- و أنت يا بدران رأيك إيه في كلامها
رد وقال وهو يخرجها من خلف ظهره و قال
- انا مش ماشي و دي شقتي و اللي مضايق يمشي هو أنا عن نفسي مش مضايق و ومزاجي عال العال
ردت الجدة ولاء قائلة
- و تتضايق ليه و عندك في الشقة واحدة زي البدر ليلة تمامه لابسة على الموضة ايشي المقطع و المقور وفردة شعرها على ضهرها
شيـ ـطان إيه دا اللي يزور مكان في كل الحرام هايعمل إيه تاني لا هو يدخل مكان لسه متفسدش زي بيتي كدهون
ختمت حديثها قائلة بعتذار
- معلش لامؤاخذة في كلامي لو هايزعل حد بس دخلتكم هنا عندي مش حلوة انا عندي بنت اخاف عليها
لم تتحمل تولين عبارة الجدة نظرت وقالت بحدة وهي تشير تجاه سيدرا
- هي دي البنت اللي بتخافي عليها ؟! مش دي اللي كانت قعدة مع ابن عمها في اوضة واحدة من اول ما دخلنا ولسه خارجة تعرفي حصل ايه بنهم جوا ؟!
رد يونس بعصبية وقال
- أنتِ هبلة ولا إيه؟! إيه الكلام اللي بتقولي دا ؟! دي بنت عمي
- و ايهريعني بنت عمك بنت عمك دي ماينفعش تتجوزها مثلا ؟!
نظرت للجميع وقالت
- قبل ما تحاسبوا الناس وتنصبوا نفسكم محكمة روحوا صلحوا عيوبكم الأول
ختمت حديثها قائلة
أنا بقالي شهر عايش مع بدران وفي الشهر دا بدران مفكرش حتى يضايقني بكلمة بالعكس كان راجل معايا جدًا أنا لو هفضل اسمع لكلام الناس اللي إنتوا عينة منها يبقى عمريدما هتقدم في حياتي ما ضاع حق وراه مطالب
حقي في الشقة مش هسيبه و جوازي من بدران مش هايحصل والناس اتكلمت يوم شهر سنة مسيرها تسكت وتفهم إن البنت المحترمة ولو اتعرضت لإيه مش هتتأثر
نظرت لـ بدران وقالت
- هاتيجي معايا ولا هتفضل هنا ؟!
- لا جاي معاكي
في الحارة
مش لو كنا حلينا المشكلة بينا مكناش سمعنا كلمتين ملهمش لازمة زي دول ؟!
قالتها تولين هي تقف أمامه و نير ان الغيظ و الغضب تتملكان منها بينما رد هو وقال
- اعملك إيه الناس غلبت فيكي ومحدش قادر عليكي قوية ومفترية
- يا سلام ما أنا عرضت عليك نتجوز وأنت رفضت
اتجوز مين هو أنا لا قي أكل عشان اتجوز وعشان
تابع بجدية وقال باسمًا
- بس عاوزة الحق عجبتيني ظبطتيهم كلهم كدا ليكي عندي مفاجأة
- إيه هي ؟!
- هوريكي آخر الاختراعات اللي لاقتها في الشقة
ردت بحماس وقالت
- لقيت إيه ؟!
- مش كنتي بتدوري على حاجة تخلي الطماطم ناعمة
- اه
- لاقيت لك مبشرة انما إيه حكاية
- يعني إيه مبشرة !!
- دا جهاز كدا بتمشي عليه الطماطم وفي ثواني هتلاقي ناعمة وبقت حكاية
سارت بجانبه وهي تستمع لحديثه سألته بحماس وقالت:
- طب ينفع اعمل في البصل عشان بيخليني اعيط كتير ؟!
ابتسم وقال
- طبعًا دا البصل بالذات هيخلي تعيطي بشكل مش ممكن
- هو كمان مش بيمنع الدموع ؟!
- لا دا مش دموع البصل دي دموع الفرحة ىلا ياستي بشاركك اختراعاتي على الله بس ندوق حاجة من الأكل بتاعك غير شوربة الخضار اللي ماعندكيش غيرها دي
ردت بنبرة متعجبة
- دي مش شوربة خضار دي لوبيا بيضة
- بس دي لونها أخضر
- تبقى لوبيا خضرا
يتبع
مشهد عيلة المحمدي مجرد ضيوف شرفة ومش عارفة هيظهروا تاني ولالا. ع حسب الاحداث عشان كدا محدش يتظرهم باستمرار في باقي الفصول


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات