اخر الروايات

رواية ملاكي العنيد الفصل الخامس 5 بقلم شيماء نعمان

رواية ملاكي العنيد الفصل الخامس 5 بقلم شيماء نعمان 


الفصل الخامس

اسرعت تاخذ ملابسها والقت بها فى حقيبة صغيرة وارتدت ملابسها سريعا وهى تخرج من البيت بسرعة تلهث خائفة مرتعبة استقلت اول سيارة امامها واتجهت الى بيت اخاها محمود طوال الطريق وهى تتذكر ما فعلته ايمكن ان يكون فارق الحياة ايمكن ان تكون قاتلة ولكنه من حاول ان يسلبها شرفها وعفتها هو من اراد ان يقتلها انتفضت على صوت السائق
هنا يابنتى
نظرت اليه بخوف وذعر : ايوه ياعم
بلاش يابنتى تخرجى تانى فى الوقت ده خطر عليكى انتى زى بنتى وميهنش عليا تخرجى فى وقت متاخر زى ده لوحدك
ابتسمت له بامتنان: كتر خيرك
خطرت لها فكرة سريعة فسالته: حضرتك ممكن تستنى هنا شوية وهرجعلك على طول
انا تحت امرك بس متتاخريش
لا متخافش دقيقتين بس
صعدت سريعا بيت اخاها ظلت تدق الباب بعنف وبسرعة ولكن احدا لم يجيبها حتى وجدت سيدة جارة لاخيها تفتح الباب المقابل
انتى مين ياحبيبتى
التفت اليها : انا ياطنط ايلين اخت الاستاذ محمود هو مش هنا
لا ياحبيبتى ده مسافر هو ومراته
اتسعت عيناها بصدمة : سافر .....سافر امتى وفين ؟
بقاله يومين راح يصيف هو ومراته وولاده هو انتى متعرفيش
هزات راسها والدموع تسابقها : لا معرفش .......عن اذنك
ماتتفضلى ياحبيبتى
تركتها وكانها لاتستمع اليها هبطت درجات السلم وجدت سائق التاكسى مازال فى انتظارها
فتحت باب السيارة وركبت بالخلف
على فين يابنتى
نظرت اليه باكية متالمة : معرفش
يعنى ايه يابنتى متعرفيش هتروحى فين ؟
ظلت تفكر فى مكان تذهب اليه لمعت عيناها وهى تتذكر دكتورمصطفى
املت السائق عنوانه وذهبت اليه خرجت من السيارة وقفت امام البناية مترددة ولكنها حسمت امرها بالصعود فلم يعد لها مكان غيره
فتح مصطفى الباب ليجد ايلين امامه تحمل حقيبتها على ظهرها وحقيبة اخرى بيدها ااندهش لحضورها فى هذا الوقت المتاخر من الليل
ايلين فى ايه؟
انا اسفة يادكتور انى جيت فى الوقت ده
صمتت وتحدثت قطرات دموعها بدلا منها افسح لها الطريق مناديا زوجته
سمية تعالى
خرجت زوجته باستغراب لتجد ايلين امامه نظرات بينها وبين مصطفى كانها تساله عن سبب حضورها فى هذا الوقت اشار لها بعدم الحديث واتجه الى ايلين بالحديث
ايلين ادخلى مع سمية اوضة هالة عشان تستريحى
انا اسفة مرة تانية انى جيت من غير معاد بس......
قاطعها بصوت حازم : ايلين مش وقته يابنتى ادخلى استريحى وبكره نتكلم
مدت لها سمية ذراعها مبتسمة بحنان: تعالى ياحبيبتى تعالى استريحى شكلك تعبان اوى
استسلمت ليدها ادخلتها غرفة ابنتها المتزوجة حديثا وتركتها بعدما رفضت تناول اى طعام جلست فوق السرير تضع ذقنها اعلى قدميها المضمومة الى صدرها تبكى وتأن وشهقات متتالية تكتمها خوفا ان يسمعها احدا تذكرته وهو ملقى فوق سريرها سابحا فى دمائه لاتدرى اذا كان ميتا الان ام مازال حى يرزق
لا يعينها وجوده من عدمه ولكن لما تحاسب على فعلتها اذا كان هو من اراد بها السوء اراد لها ان تعيش ميتة ان يقضى على عمرها وحياتها ولكن ماذا ستفعل شقيقتها هل ستصدقها اما تتحول الى عدوة لها كل ماجال بخاطرها انها لابد ان تبتعد تسافر الى والدها ولكن هل سيتحملها والى حين سفرها اليه هل ستبقى فى بيت مصطفى
ارهاق تسلل لجسدها فاستسلمت للنوم
جلست على طاولة الطعام امام مصطفى الذى ضرب الطاولة بيده غاضبا
ده اللى كنت عامل حسابه ياايلين انا اتاكدت ان صلاح لسه عايش ودنيا اتخانقت معاه وساب البيت بس محدش من الجيران يعرف ايه اللى حصل
ابوكى لازم يعرف لازم يفوق بدل ما هو سيبك ومش سال فيكى رفعت راسها اليها وقد اكتست عيونها باللون الاحمر القانى
انا طلبته كتير وموبيله ديما مقفول ومقدرش اكلم عبدالرحمن وانت عارف ممكن يعمل ايه ومحمود مش بيرد عليا اصلا يعنى لو كنت بستنجد بيه مكنش هيلحقنى كل واحد دلوقتى بيقول يلا نفسى عشان كده انا قررت انى اوافق على العرض بتاع حضرتك
ضاقت عيناه باستفهام قائلا: قصدك انك تروحى تعيشى فى المنصورة
اؤمات براسها موافقة: ايوه انا دلوقتى اتاكدت ان الحيوان اللى اسمه صلاح لسه عايش بس مستحيل ارجع هناك وانا محتاجة ابعد بجد اشوف ناس تانية يمكن الاقى اللى ممكن يكون احن عليا من اهلى
ايلين مستعدة فكرى كويس يابنتى
نظرت اليه نظرة ليس لها معنى الا انه لم يعد امامها خيار اخر
خلاص نفطر ونسافر باذن الله على المنصورة

افاق مازن من نومه على صوت طرق بابه بشدة انتفض من سريره واتجه ليفتح وجد امامه سارة شقيقته تبكى بخوف
مازن الحق تيتة تعبانة اوى
لم يعطى لها الوقت لتتحدث اسرع يهبط سلم البيت متجها الى غرفة جدته وجد والده يجلس بجوارها ممسك بيدها يبكى خائفا عليها وهو يراها تنزف امامه وليس بيده شئ ليفعله
تحدثت بصوت واهن ضعيف
متخافوش يا ولاد مش يمكن ربنا اراد ليا الرحمة من المى
اسرع اليها مازن يضمها الى صدره : لا ياتيتة ان شاء الله هتبقى كويسة متخافيش انا هوديكى المستشفى بسرعة وان شاء الله هتبقى كويسة
جلس مازن ووالده فى طرقات المشفى ينتظرون خروج الطبيب من غرفة الكشف على جدته خرج الطبيب فاسرعوا اليه بقلق
خير يادكتور
ياجماعة انا قلت قبل كده الحالة متاخرة وكل يوم بتتاخر عن اليوم اللى قبله وعملية زرع الكبد تعتبر مستحيلة فى سنها ده وانتوا رافضين انها تفضل هنا عشان تبقى تحت عنينا
مازن: باذن الله فى دكتورة هتيجى تراعيها فى البيت عشان لو قدر حصل اى تعب تبقى معاها
الطبيب: ياريت يااستاذ مازن لازم يكون حد جنبهم لو تعبت يقدر يلحقها
كاد الطبيب ان يغادر نداه مازن: دكتور وليد هى جدتى حالتها متاخرة اوى
اخفض راسه باسف: كل حاجة بايد ربنا ادعلها ربنا يشفيها ويخفف عنها
ظلت طوال الطريق مابين القاهرة والمنصورة صامتة لاترى ولا تسمع ولا يشغل بالها سوى حالها الذى تبدل فى يوما وليلة هاهى متجهة للعيش فى مكان لم تكن تتوقع يوما ان تذهب اليه مازالت اتصالاتها بوالدها غير مجدية ولا تعلم رقما لزوجته ومازال محمود غير عابئا بالرد عليها
ايلين قربنا نوصل يابنتى
التفت اليه بخوف: هو حضرتك متاكد ان المكان ده كويس
ضحك مصطفى قائلا: البيت ده انا اتربيت فيه بيت عمى الله يرحمه وعلى ابن عمى كان صاحب ابوكى كمان وانا مستحيل اوديكى هناك وانا مش مطمئن عليكى

بعد ساعات قليلة عادوا للمنزل يصحبان زينب التف حولها الجميع بقلق وهم يرون شحوب وجهها وضعفها ادخلها مازن غرفتها اطمئن عليها قبل راسها ودثرها بغطاءها وتركها حزينا قلقلا عليها فتح باب الغرفة ليجد نيرمين امامه ابتلع غصة فى حلقه واستدار بجسده بعيدا عنها ولكنها وقفت امامه باصرار
مازن عايزة اتكلم معاك
ظل بعيدا بعيناه عنها رافضا رؤية وجهها اجابها بخشونة تعودت عليها منه
وانا مش فاضيلك ورايا شغل كتير
مدت كفيها نحو ذراعها تجذبه برقه ليلتف امامها نظرات عيناها المسلطة على عيناه القاسية وصوت اشبه بالهمس صاحبها لمسة من كفيه فوق صدره اقتراب اكثر ابتسامة جانبية على شفتيها
مازن كل الفترة دى ومقدرتش تسامحنى ليه يامازن قلبك اللى طول عمره محبش ولا بيحب ولا هيحب غيرى ليه مش قادر يسامح حبيبته اللى كانت طايشة ومش مقدرة النعمة اللى فى ايدها طب بذمتك قدرت تنسى كل لحظة وكل دقيقة وانت بتفكر فيا مستحيل طبعا مش كده لسه بتحبنى يامازن
نزع كفيها بقسوة وهو يضحك بسخرية لاذعة اصابتها بالدهشة كل ما توقعته انه سيفرح بقربها سيعود لها كما كان ولكن يبدو ان حسابتها الشخصية مختلفة تمام عن رد فعله ارتفع حاجبيها بدهشة وهى تنظر اليهامتساءلة : انت بتضحك على ايه
اخفض بصره على وجهها الذى تحول من عاشق لهذا الوجه الى كاره رافضا لملامحها والتى اصبحت بالنسبة اليه مجرد ملامح عدوا له يستمتع باثارة غضبه وحنقه يجد اللذة فى القسوة عليه وايلامه بشتى الطرق
ابتعد بجسده عنهامتجها لخارج البيت ثم عاد والتف اليها : بضحك على غباءك يا مدام نيرمين عشان مازن اللى ضحكتى عليه زمان وكان فى امل ان يسامح ويغفر غلطة مفيش راجل فى الدنيا ممكن يسامح عليها الا اللى عنده القدرة وفى لحظة هديتى كل ده بغدرك وخيانتك ليا من تانى مازن ده خلاص مبقاش ليه وجود اختفى ودلوقتى ايه المطلوب منى اقولك اه لسه بحبك لسه بفكر ولسه مش بنام الليل من تفكيرى فيكى وكلام العيال الاهبل ده تبقى عبيطة اوى انا واحد شايف مزاجى يبقى انتى وجودك فى حياتى لازمته ايه ولا حاجة غير مجرد وصية ابوكى الله يرحمه انك تفضلى على ذمتى عشان الفضيحة فهمتى بقى يانيرمين يبقى الاسطوانة المشروخة اللى انتى حافظها اكسريها ودورى على اسطوانة تكون نضيفة شوية يمكن ساعتها اصدقك

تركها تتخبط الافكار فى راسها كيف تحول حبه الى كره وعدواة هل هذه السنوات لم تكن كفيلة بان تنسيه ما فعلت به ولكن واضحا امامها ان مافعلته مازادها الا كرها ونفورا منها
خرج من البيت ليقابل آدم قادما ارتدى نظارته الشمسية انتظره حتى اقترب منه وعلى وجهه ابتسامة سعادة لم يرها على وجهه منذ زمن
ماشاء الله ياآدومى ايه الضحكة اللى من هنا لهنا دى
ضحك آدم قائلا: مستخسر فى اخوك الضحكة ياميزو
ربتت فوق كتفيه بحنو: لا طبعا ياحبيبى ربنا يسعدك يارب بس ايه يعنى كسبت مليون جنيه ولا حاجة
رفع آدم كفيه للسماء : يارب ارزقنى بمليون جنيه حتة واحدة وانا اعمل عمايل
فتح مازن باب سيارته ضاحكا: هتعمل ايه اوعى تقولى هتتجوز
آدم: طبعا طبعا دى اول حاجة
مازن: طب ياحبيبى ربنا يكملك بعقلك يا دومى سلام بقى ورايا حاجات فى المزرعة وراجع على طول
وصل مصطفى الى البيت بصحبة ايلين التى ظلت تنظر للبيت الكبير جدرانه البالية نوافذه القديمة ولكنه ومع مرور الزمن على بناءه ولكنه مازال صامدا وسط الارض الزراعية اقترب منها مصطفى ملاحظا نظرتها
ايه ياايلين البيت عجبك اوى كده
التفت اليه مبتسمة: بصراحة اه بحب البيوت العتيقة دى
نظر مصطفى للبيت كانه يراجع ذكرياته الجميلة المتعلقة بالبيت الذى قضى طفولته وشبابه بين جدرانه
انا احلى ايام عمرى عشتها هنا تخيلى بقى البيت ده بقاله كام سنة يلا بقى اتاخرنا
دخلت خلفه تحمل حقيبتها وهى ترسم تفاصيل لقاءها الاول باصحاب البيت الذى ستقيم معهم الفترة القادمة نظرت حولها لترى البيت يغلب عليه الطابع الكلاسيكى الانيق متناقضا تماما مع البيئة المحيطة به جالت بعيناها حتى اشار لها مصطفى بالجلوس
اقعدى هنا لحظة واحدة
جلست بقلق وهى تجول بنظرها فى البيت اتت كريمة زوجة شاكر ورات ايلين تفحصتها من اعلى راسها الى اسفل قدميه وقفت امامها باستفهام : نعم انتى مين ؟
نظرت لها ايلين بقلق مصحوب باحراج وضعت حقيبتها جانبا ووقفت امامها تبتلع ريقها بصعوبة: انا ايلين
كريمة: مين يعنى تتطلعى مين ?
خرج مصطفى بصحبة على من غرفة المكتب اتجه الى ايلين وقف بجوارها مشيرا اليها
اعرفكم دكتورة ايلين اللى هتابع حالة الحاجة زينب
اقترب منها على مرحبا: اهلا اهلا يادكتورة نورتى يابنتى
ابتسمت له وهى تنظر الى كريمة التى ظلت تنظر اليها متفحصة فابعدت نظرها عنها : اهلا بحضرتك ده نورك
اتجه لغرفة والدته لتعريف ايلين عليها وجدها تجلس تمسك بالمصحف وتقرا به اقترب منه وجلس بجوارها
امى الدكتورة اللى مصطفى ابن عمى قالنا عليها وصلت بره ادخلها تشوفيها دلوقتى
نظرت اليه بالم وهى تعلم ان كل هذا لن يجدى معها نفعا المها المستمر جعلها تستلم للمرض وهى تعلم انها مجرد اياما معدودة تحياها على هذه الارض الى ان ياتى اجلها
ياعلى ملوش لزوم ياابنى ارحم نفسك وارحمنى لا علاج نافع ولا دكاترة هيشفونى سيبنى بقى اقضى الايام اللى فاضللى فى الدنيا من غير علاج وحقن ومستشفيات
امسك بيدها يضمها بقوة وهو ينحنى عليها يقبلها: عشان خاطرى ياامى بلاش تياسى عارف انك تعبانة وبتتالمى بس وجود الدكتورة دى جنبك تلحقك لو لا قدر الله تعبتى وكمان تراعيكى احسن مننا كلنا
ربتت على كفيه بحنان: خلاص ياعلى اللى تشوفه
خرج على من الغرفة ثم عاد اليها صاحبا مصطفى وايلين وقفوا امامها وهى مسلطة بوجهها عليها اقترب منها مصطفى يقبل يدها: ازيك صحتك ياامى
بخير يامصطفى ازيك وازى مراتك وولادك
الحمدلله ياامى كلهم بخير
اشار لايلين فاقتربت منهم مبتسمة نظرت لها زينب تراقب ملامحها البريئة كانت تظن انها مثل ما سبقها ولكن يبدو انها مختلفة
دى بقى ياستى تبقى ايلين ايه رايك فيها
نطقها مصطفى بمرح وهو يشير الى ايلين التى ظلت متوجسة من نظرات زينب
ابتسمت زينب وهى تشير اليها :تعالى جنبى وانتوا اطلعوا بره
مصطفى:ليه بس يا زوزو
زينب:انا قلت كلكم بره يلا بقى عايزة اقعد معاها لوحدنا
نظرت ايلين لمصطفى كانها تستجدى به ان يظل معها ولكن اوامر زينب نهائية وصارمة
تركوهم سويا وخرجا من غرفتها وجلسا فى مكتب على لفترة حتى دخلت اليهم سارة رحبت بمصطفى وعلمت بوجود ايلين فاتجهت الى غرفة جدتها لتتعرف عليها
اصوات الضحك كانت عالية لمن اقترب من باب غرفة زينب فتحت سارة الباب بهدوء وجدت زينب تضحك مع ايلين فابتسمت وشعرت بالراحة لسعادة جدتها نبهتهم بصوتها
السلام عليكم ورحمة الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اشارت لها زينب:دى ياستى سارة حفيدتى الصغيرة
قامت اليها ايلين مرحبة:ازيك ياسارة
سارة:الحمد لله نورتى البيت ياا........هو انتى اسمك ايه يا دكتورة
ضحكت ايلين قائلة:ايلين بس من غير دكتورة
اقبلت عليها سارة : اهلا ياايلين مع ان اسمك غريب شوية
ضحكت ايلين قائلة: لا غريب ولا حاجة هو اسم تركى معناه بريق الشمس
ضحكت سارة قائلة: منورة يادكتورة اسم على مسمى الشمس هتفضل منورة مش هنحتاج كهرباء خالص
زينب: ايه ياسارة بطلى هزارك على الفاضى والمليان
التفت لها ايلين قائلة: لا بالعكس دى عسولة ودمها خفيف
امسكت سارة بذراعها: يظهر انا وانتى هنعمل حزب فى البيت ده ايه رايك
اذا كان كده ماشى
التفت اليها سارة : الله هو انتى قلبتى مصطفى شعبان ليه
ياستى اهزر زيك ولا مش من حقى مش انا وانتى حزب واحد
اه صحيح .......طيب بعد اذنك ياتيتة هوريها رماح
نظرت اليها ايلين مندهشة: مين رماح ؟

جذبتها من ذراعها: هقولك بس تعالى شكلنا هنبقى اصحاب بدل ماانا قاعدة لوحدى وقربت اهلوس من الوحدة يااوختى
خرجتا سويا لتجد عائلتها مجتمعة مع مصطفى امسكت سارة بيدها تعرفهم عليها: دى دكتورة ايلين اللى هتقعد مع تيتة
نظرت لهاهند تتامل ملامحها الهادئة ولكنها ملامح يشوبهاحزن عميق رسم على ملامح وجههابدقة وقفت ترحب بها مبتسمة: اهلا يادكتورة نورتى
اهلا بحضرتك
اشارت سارة لعائلتها: ده ياستى بابا ودى طنط كريمة مرات عمى ودى بقى نيرمين بنت عمى
اكملت نيرمين بلهجة ساخرة:ومرات اخوكى ولا نسيتى
تمتمت بسخط: ياريتنى انسى
عادت ونظرت لايلين: تعالى بقى اما اعرفك على رماح
خرجتاسويالاسطبل الخيول الملحق بالبيت الكبير وصلا امام رماح ذلك الفرس القوى صاحب اللون الاسود شعيراته الطائرة اعطته مشهدا جذابا لايلين التى اقتربت منه بخوف وسعادة فى نفس الوقت
هو ده رماح
نطقتها ايلين وهى تنظر اليها مبتسمة
اجابتها سارة وهى ترى نظراتها اليه وهى توحى انها لم تقترب من الخيل مسبقا
ايوه ياستى هو ده حبيبى
بس ده حلو اوى
انا طول النهار معاه وماما طبعا مش عاجبها
ظلتا يداعبان الفرس حتى اتاهم صوت هند تنادى على سارة
سارة تليفون عشانك
نظرت لايلين معتذرة: دقيقة واحدة واجيلك استنينى
ماشى بس متتاخريش
تركتها سارة عائدة للبيت نظرت حولها ترى اشعة الشمس المسلطة على الارض الخضراء نسمات الهواء تداعب وجهها ورائحته التى تغلغلت بصدرها مزيحا هموما اثقلتها ايامها الماضية التفت مرة اخرى لرماح

وظلت تنظر اليه بخوف وكلما اقتربت ابتعدت مرة اخرى حتى اتتها الشجاعة ووقف تتلمس جسده حتى وجدته يتحرك مصهللا يرفع قدميه ثم يهبط بهم بقوة تتناثر حبات الرمال تحت قدميه ارتبعت ايلين وهى تراه يتجه اليها صرخت بخوف ومع صرختها شعرت بيد تحملها بعيدا عنه كادت ان يغشى عليها وهى تجد نفسها ملقاة على الارض ورجل يحاول ترويض رماح بقوة حتى استطاع ان يمسك بزمام الامور ويستطيع السيطرة عليه نظرت اليه بترقب وهى تجده يربط لجامه فى سلسة حديدة معلقة
التفت اليها بغضب صارخا بها: انتى مجنونة ازى تعملى كده كان ممكن يقتلك
نظرت اليه بدهشة وذعر مع صوته العالى ونظراته الصارمة حتى اكمل حديثه
انتى مين وازاى تدخلى هنا ؟
ظلت تنظر اليه ولم تتحدث فاكمل بصوت اعلى ماتنطقى ولا انتى خرساء
استجمعت شجاعتها ووقفت امامه تصرخ به: احترم نفسك يااستاذ انت ايه خرسا دى
ابتسم بسخرية: ماانتى بتعرفى تتكلمى اهوو سيادتك تبقى مين ؟
انت اللى مين ؟
رفع حاجبيه ساخرا: ده بيتى ياانسة عرفتى انا مين


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close