رواية ملاكي العنيد الفصل السادس 6 بقلم شيماء نعمان
الفصل السادس
.................................................. ............................
مازن حبيبى
قالتها سارة وهى تتجه اليه مقبلة وجنته بمرح:جيت امتى؟
لسه حالا......بس مش تعرفينى على الانسة تبقى مين؟
دى الدكتورة ايلين دكتورة تيتة
اه
نظر اليها نظرة اربكتها : اهلا يادكتورة
اهلا بيك
اشارت اليه سارة: وده ياستى باشمهندس مازن اخويا الكبير
اهلا ياباشمهندس
معلش اسف لو كنت ضايقتك ولا زعقت فيكى اصل رماح كان ممكن ياذيكى
سارة:ليه حصل ايه انا جبتها عشان تشوف رماح شكلها هتحبه زيى بالظبط ولا ايه ياايلين
مازن:بس المرة الجاية خدى بالك لتتعورى
نظراته الحادة القوية كانت كسهام تنطلق نحو جسدها امسكت بيد سارة طالبة منها العودة الى المنزل علها تتحاشى نظراته اليها
عادتا سويا وهو مازال يرمقها بنظراته وهو يشعل سيجارته وينفث دخانها فى الهواء شعرت به علمت انه ينظر اليها ارادت ان تتاكد التفت اليه رغما وجدته ينظر اليها مبتسما فاعتدلت فى مشيتها وحاولت ان تتجاهل وجوده ونظراته
.................................................. ....................
جلست تتذكر نظراته الى شقيقتها الوحيدة كثيرا ماكانت تخاف من نظراته التى لاترى انها بريئة ابدا ولكنها دائما كانت تكذب احساسها ولكنها الان تاكدت عرفت ما كان يبغيه اراد باختها السوء ولكن الله حفظها منه ومن شروره وجدته يدخل البيت ناظرا اليه
ازيك يادنيا
التفت بعيدا عن عيناه وظلت تتابع التلفاز
ايه مش بكلمك
والمطلوب يعنى
لالا ايه اللهجة الغريبة دى ماتتعدلى وانتى بتتكلمى معايا
نظرت اليها بسخرية: ماهى دى اللهجة اللى تنفع مع اللى زيك ياصلاح
اتسعت عيناه بدهشة وهى تكمل : احمد ربنا انى وافقت انك ترجع تعيش معانا تانى عشان عيالى وانى سيباك هنا فى بيتى بمزاجى واحدة غيرى كانت طردتك بره بعد اللى عملته مع ايلين
انتى مجنونة قلتلك محصلش حاجة اختك عملت كده فيا لما ظبطها مع واحد فى اوضتها ضربونى هما الاتنين وهربوا
-انت فاكر انى هصدقك اختى وانا عارفاها وعارفة اخلاقها زى ماانا عارفاك وعارفة اخلاقك وعمايلك بره ولا انت فاكر انى نايمة على ودانى
- ولما سيادتك عارفة عنى كل حاجة لسه معايا ليه ماتمشى من هنا
- لا ياصلاح انت اللى هتمشى ناسى انها شقتى ابويا جابهالى يعنى باسمى وملكش فيها شبر واحد وانت اتفضل مع السلامة الباب يفوت مية جمل
.................................................. .........
جراح دامية آلمها آلم لا ينقطع سنوات تمر ومازال القلب المجروح ينزف الما على غدر من احب على خيانة لونت حياته بالوان قاتمة كانت هى كل مايراه
حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
ايام قضتها ايلين فى بيت العائلة سعيدة بوجودها بينهم وجودها مع زينب ودفء قلبها الكبير شقاوة سارة وضحكتها التى يمكن ان تنسيها همها هند التى دائما ماتذكرها بامها الراحلة وحنانها
ولكن ما يضيق صدرها له هو نظرات كريمة ونيرمين لها اللتان يعتبرونها دخيلة على بيتهم فكثيرا ما تحاول الابتعاد عن الجلسات العائلية وتنزوى فى غرفتها ولكن ما يؤنس وحدتها هى سارة
تعرفت على آدم وشادى ولكن دائما ما تكون بعيدة عن اى اختلاط بينهم ولكن هو نظرته لها كثيرا ماتشعرها بالقلق علمت انه زوج نيرمين فلم نظراته لما تفحصه لها كثيرا ماكان تربط نظراته بنظرات زوج اختها ولكن شيئا ما بداخلها رافضا لهذه الصورة لاتعرف لماالرفض ولكن ماتعلمه جيدا انها لن تصبح ضحية مهما كان
حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
جلست ايلين بجوار زينب بعد افطارها تعطيها الدواء تضحك معها وترسم الضحكة على وجهها
كده خلاص ياتيتة اقوم انا بقى عشان سارة عايزانى فى مشوار
-رايحين فين قوليلى يابت انتى وهيا
-اصلها ياستى عايزة تودينى المزرعة انتى نسيتى ولا ايه؟
-اه والله يابنتى بقيت مش بفتكر حاجة خالص كبرت خلاص
-ازاى بقى يازوزو ده انتى لسه فى عز شبابك واحسن منى كمان
ضحكت زينب على كلمتها وتعلم كم هى منافقة تعلم انها تحاول ان تنسيها المها ولكنها طريقة تحلو لها منها
-طيب خلاص روحى بس بقولك ايه خلى سارة توديكى عند شجرة الليمون بتاعتى
-كمان شجرة ليمون لالا ده انا هجبلك فريد الاطرش بحاله يغنيلك فوق غصنك ياليمونة يا زوزو
-اضحكى عليا يابت امشى يلا من هنا عايزة اصلى الضهر
تقبل الله ياستى الحق انا امشى قبل ماسارة تستعجلنى
خرجت من غرفتها اغلقت الباب سمعت صوت خلفها يناديها :دكتورة ايلين
تعلم انه صوته اقترب منها فالتفت اليه بحذر
خير ياباشمهندس
اقترب منها وعيناه مصوبة عليها بطريقة اربكتها فالتفت تنظر حولها وهى تتفاداه
كنت عايز اتكلم معاكى بخصوص حالة جدتى
-تحت امرك خير؟
انتى شايفة ان فى تحسن فى حالتها انا عارف كويس هى واصلة لحد فين بس نفسى اطمئن عليها انا شايفها بتتالم اودامى ومش بايدى حاجة لو فى اى امل انها تتعالج لو تسافر بره انا مستعد
-بصراحة ياباشمهندس الحالة لحد دلوقتى مستقرة مش هقولك انها اتعالجت او ان المرض خلاص انتهى بس كل اللى بحاول اعمله ان احافظ على الاستقرار ده سواء باكل معين او بالعلاج اللى ملتزمة بيه معاه وحالتها النفسية كمان ليها عامل كبير فى تحسين حالتها
-يعنى السفر مينفعش معاها؟
-اكذب عليك لو اقول انه ينفع فى سنها ده صعب اوى انها تتحمل عملية زرع كبد كل اللى بايدينا دلوقتى ندعيلها ونحاول على اد مانقدر اننا نبسطها ونساعدها بالعلاج كمان
تنهد بعمق وهو يضغط بيده على خصلات شعره
اوكيه يادكتورة ........اتفضلى
-عن اذنك
التفت لتخرج نادتها سارة وهى تنزل درجات السلم بسرعة:ايلين يلا اتاخرنا
صباح الخير يامازن
-صباح الخير ياحبيبتى ايه على فين بدرى كده ؟
-ابدا اصلى وعدت ايلين نروح المزرعة
على فين؟
شق صوت نيرمين حديثهم وهى تتجه اليهم اقتربت وهى ترمق ايلين بنظرة حانقة وهى كانت متابعة لحديثها مع مازن منذ قليل
على فين ياسارة؟
نظرت اليها سارة غاضبة والتفت اليها بجسدها متآهبة للهجوم على تدخلها:نعم خير فى ايه ؟
-ابدا شيفاكى خارجة بدرى ودى حاجة غريبة
-هخرج انا وايلين عايزة اوديها تشوف المزرعة عند حضرتك مانع
-انتى بتتكلمى كده احترمى نفسك متنسيش انى مرات اخوكى الكبير وبنت عمك
كادت سارة ان تتحدث اوقفها مازن بيده:سارة خدى الدكتورة واتفضلوا انتوا عشان ترجعوا بدرى
امسكت سارة بيد ايلين وخرجت بها من البيت باكمله
انتظر مازن حتى خرجا فالتف لنيرمين بوجه غاضب يجذب ذراعها بقوة :انا قلتلك قبل كده انسى انك مراتى صوتك يعلى ليه انتى لا ليكى حق عندى ولا ليكى قيمة وملكيش دعوة بسارة انتى فاهمة
بكت وهى تستعطفه بالعودة اليها مرة اخرى وان ينسى مامضى
عشان خاطرى يامازن انا مستعدة اعمل اى حاجة انا بحبك بجد ونفسى تسامحنى انتى ايه قلبك حجر
اشتعلت عيناه بنيران متاججة متجهة نحوها :اه قلبى حجر اه بقيت انسان مش بيفكر غير فى نفسه وبس اه بقيت انانى وبسببك انتى ...........انتى اللى دمرتينى وجاية تتطلبى السماح ده بعدك وان شاء الله فى اقرب وقت هطلقك واخلص منك واتجوز واحدة تانية واحدة نضيفة مش زيك
صرخت به :وانت فاكر انك هتلاقى الشريفة العفيفة يامازن مش انا لوحدى اللى غلطت كتير بيغلطوا ممكن محدش يعرف بس متفتكرش انك هتلاقى الملاك اللى بدور عليها
-ممكن فعلا ملقيش واحدة كويسة وانا اضمن منين ماهو اللى كنت مربيها ومحافظ عليها من الهواء اللى كانت اول حب فى حياتى اللى كنت فاكراها ملاك طلعت شيطان
خرجا على من غرفته وجدهم يتحدثون وصوتهم المرتفع وبكاء نيرمين امام مازن الذى لم يشفع لها عنده
مازن فى ايه ؟
التفت الى والده وترك يدها :بابا انا لحد كده وكفاية انا والهانم دى لازم نطلق
يعلم على جيدا انه ضغط عليه كثيرا حتى يؤجل طلاقه منها ولكن كلما زاد الضغط كلما كانت شدة الانفجار اقوى بكثير وهذا مايشعر به على حيال مازن
مازن روح شغلك دلوقتى وبعدين نبقى نتكلم
-مفيش فيها كلام هطلق يعنى هطلقها خلاص مش طايقها مش عاوزاها ومن النهاردة مليش مكان هنا طول ماهى موجودة
_يعنى ايه يامازن عايز تسيب البيت
-لا مش هسيب البيت الاوضة اللى فى الجنينة هتتوضب وهفضل فيها وده اخر كلام عندى سلام
.................................................. ..........
تركهم مصدومين من رغبته بالابتعاد عن البيت فى ظل وجودها التفت لعمها باكية:شفت ياعمى انا حاولت معاه بكل الطرق انه ينسى ويسامحنى وهو رافض وانا متاكدة ان اللى اسمها ايلين دى هى السبب
نظر اليها بغضب مستنكرا:انتى مجنونة مالها ايلين ومال مازن بطلى تخاريف كل اللى مازن فيه ده بسببك انتى وبسبب عملتك السودا الله يرحمه ابوكى مات بحسرته ودلوقتى مازن اللى دمرتيه وجاية تتهمى بنت ملهاش فى حاجة غير انك عايزة تطلعى غلك فيها وبس
نسمات الهواء النقى اشعة شمس ذهبية دافئة ومساحات خضراء شاسعة تريح القلب قبل العين تشعر بالراحة وهى تنظر حولها ترى الفلاحين فى كل مكان يعملون يتحركون اطفال تجرى وسط الارض بلهو وشقاوة لذيذة
ايه رايك ياايلى فى المزرعة؟
حلوة اوى ياسارة ماشاء الله جميلة بجد ريحة الخضراء والهواء حلو اوى
ظلتا يتجولان داخل المزرعة وسارة تشرح لها كل جزء فيها حتى اقتربا من شجرة الليمون كما اوصتها زينب لتراها
هى دى ياستى شجرة الليمون
ضحكت ايلين قائلة: دى تيتة زينب موصيانى اجى واشوفها
قاطعهم صوت رجل يجرى خلف مازن يستعطفه تاجيل ديونه حتى يتمكن من سدادها ولكن مازن مازال رافضا
امسك الرجل بيده يستعطفه: بالله عليكى يامازن بيه استنى عليا كمان شهرين وهسدد الفلوس
التفت اليه مازن غاضبا: بقالك اد ايه بتقول هتسدد ومسددتش انا صبرت عليك كتير وكلها كام يوم وهحجز على ارضك انا عملت اللى عليا معاك لحد دلوقتى
بكى الرجل بالم: طب ولادى يروحوا فين ابوس ايدك استنى عليا شوية
مازن: انا قلت خلاص واتفضل يلا مع السلامة من هنا
خرج الرجل وهو يتوعد مازن بالانتقام اذا لم يتراجع ولكنه لم يابه لصوته ودعاءه عليه التفت لسارة وايلين اللتان كانتا متابعين للحوار من البداية
سارة: ليه كده يامازن
مازن: سارة ملكيش دعوة ده شغل يخصك فى ايه
سارة: بس ده حرام استنى عليه شوية
مازن: انا صبرت كتير كفاية لحد كده
بس ده ظلم وافترى
رفع راسه ليصطدم بوجه ايلين الغاضب وهى تحادثه اكملت بغضب: ايوه ظلم ولاده يروحوا فين
مازن: دى مش مشكلتى
ايلين: عشان انت مش مجرب بتقول انها مش مشكلتك لكن لو مجرب هتعذر وتقدر
حضر آدم وشادى وظلا متابعين لصوت ايلين الغاضب
مازن: اظن انتى برضه مجربتيش عشان تعرفى
ايلين: انت بتذله عارف يعنى ايه ذل يعنى بتكسره بتضيع كرامته انه يترجاك تصبر عليه يسد ديونه عشان ولاده ميتشردوش ولا انت عشان قاعد فى بيتك ولاقى اكلك وشربك مش حاسس باللى زيه
مازن: اظن دى حاجة تخصنى متخصكيش يادكتورة ........سارة كفاية عليكوا كده خدى الدكتورة روحيها شكل اعصابها تعبانة
ايلين: غيرى هو اللى تعبان وهيتعب اكتر يلا ياسارة
دخل البيت غاضبا ناظرا حوله يبحث عنها وجدها تخرج من غرفة جدته ماان راته حتى توجهت لغرفتها فاوقفها بصوت غاضب
استنى عندك
التفت اليه وهى تعلم جيدا سبب غضبه
نعم فى ايه
انتى فاكرة نفسك ايه تعلى صوتك عليا وتردى عليا كلمة بكلمة ليه فاكرة نفسك مين انا سكت بس عشان انتى ست عشان ضيفة عندى وزى ماالضيف له حقوق له برضه حدود يقف عندها
نظرت اليه منتظرة كلمته المقبلة
انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
..................................................
