📁 آخر الروايات

رواية أسفة انا لا ارفض الطلاق الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم يسرا مسعد

رواية أسفة انا لا ارفض الطلاق الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم يسرا مسعد 


الحلقة الثالث و ثلاثون

يرافق ادهم ساره الى خارج المكتب وفى رأسه اساله عده لا يلقى لها اجابه
تمشى ساره بجانبه بصمت وهى تستشعر مدى ضئاله جسدها بجواره

تهم ساره بالكلام عندما يلتفت لها ادهم ليحدثها فيسكت كلاهما تشعر ساره بحرج بالغ

يتكلم ادهم اخيرا: لو تحبى ترتاحى وبعدين اخدك نروح المزرعه
ساره: براحتك اكيد وراك حاجات تعملها وانا مش عايزه اعطلك
ادهم: لا انا ماوراييش حاجه

ساره: طيب هروح اقول لسلمى والبقيه انى خارجه
ادهم: احمد طلع من شويه عشان ينام فمافيش داعى تصحيهم المشوار كله مش هياخد ساعه زمن
وخالد عمى بعته مشوار هوا كمان

ساره: مشوار فين؟
ادهم: حاجه خاصه بالشغل
ساره : خلاص يبقى يلا بينا
ادهم بتهكم: على طول كده؟ مش عاوزه تحطى صن سكرين ولا حاجه

ساره وهى تنظر له بغضب: لاء
ادهم: براحتك

يذهبوا الى المزرعه مشيا على الاقدام ترتاح ساره للمنظر بشده والهواء العليل يداعب وجهها

يراقبها ادهم بسرور ثم يقول لها : تعرفى انا كنت فاكرك مش هتيجى
ساره: انا فعلا ماكنتش حاجى لكن غيرت رائى
ادهم بسرعه: وغيرتي رائيك ليه؟
ساره: خالد طلب منى وانا مرضتش اكسفه
يحمر وجه ادهم: واضح انه يعز عليكى اى طلب ليه
ساره: خالد يستاهل كل خير

ادهم بغيظ: وانا استاهل ايه؟ كل شر
ولا قلم تانى على وشى
ساره بعصبيه: انا ماقولتش كده وبعدين ماتنساش انك غلطت فيا وف شرفى ودى حاجه انا ماسكتش عنها

ادهم: انا ماغلطتش ف شرفك
ساره: وهيا كلمه مرافقه دى بتتقال لمين؟

ادهم: انا فعلا الكلمه خانتنى لكنى ما كنتش ااقصد من وراها حاجه انتى اللى اتعصبتى
ساره: انا اللى اتعصبت واسلوبك معايا وطريقه معاملتك ليا ده كله تسميه ايه؟الاحتقار الشديد اللى كنت بتتعامل بيه معايا

ادهم: احتقار؟ انا كنت بتعامل معاكى باحتقار
تقصدى يعنى

يصمت ادهم : مافيش فايده الكلام لا هياخر ولا يقدم ف حاجه خلاص الوقت فات
بس احب اقولك انى عمرى ماكنت بعاملك باحتقار ابدا حتى لو حبيت عمرى ما هقدر احتقرك يا ساره انتى اللى زيك عالى وفوق اووى

تنظر له ساره وتندهش من كلامه وطريقته الحانيه
يقطع ادهم حبل افكارها قائلا : وصلنا اتفضلى

تدخل ساره اسطبلا كبير به خيول جميله تمشى ساره ف الممر الواسع
وهى تلتفت يمينا ويسارا كطفله دخلت متجرا للالعاب
يراقبها ادهم بسرور الى ان ياخذها للمهره الصغيره التى ولدت من اسبوع واحد فقط

تشعر ساره بحبور شديد وهى تراقب ذلك الكائن الصغير
الذى يقف وحيدا مذعورا من ضيفيه
يدخل ادهم ويقترب منها ويربط على ظهرها بحنان ويملس عليها برفق

ادهم: تحبى تدخلى
ساره: انا ممكن ادخل
يضحك ادهم: ااه تعالى

تدخل ساره بحذر يعطيها ادهم بعض الاكل لتطعم المهره
ساره: بشوفهم ف الافلام بيأكلو الخيل سكر
ادهم: ااه بس ده لما يوصل لسن معين

تطعم ساره المهره الصغيره الجائعه فاضحك ساره لدغدغتها كف يدها
يراقبها ادهم بحنان بالغ
ترفع ساره راسها وتبتسم لادهم ااكلها كمان ولا كفايه كده

ادهم: هيا المفروض تشرب لبن ف الاول بس بنبتدى ف الاول معاها بكميات اكل صغيره
ساره: سبحان الله زى الاطفال بالظبط عند الشهر السادس نبدء نأكلهم

ادهم: مش ربنا سبحانه بيقول وخلقنا امم امثالكم
زيهم زينا بيتبسطوا ويزعلو ويكرهوا ويحبوا

ساره: طيب انا استفدت ايه بأه ده كل اللى عرفته لحد دلوقتى مايجيش سطرين ف التقرير اللى المفروض اكتبه

ادهم يضحك معاكسا لساره: والله دى مشكلتك انتى اتصرفى

ساره: صح الجيش قالك اتصرف

ادهم : تعالى اما اوريكى سيف
ساره: سيف مين؟
ادهم: ده الحصان بتاعى

تذهب ساره لتجد سيف حصانا كبيرا اسودا عندما راى ادهم اطلق صهيلا محببا كانما يلقى عليه التحيه
ياعبه ادهم فيرد له المداعبه

ساره: المفروض تسميه ادهم مش سيف

ينظر لها ادهم بعتاب وقد شعر بالاهانه

تضحك ساره: انت مش لسه قايل انهم زينا
وبعدين ادهم ف اللغه العربيه معناه الحصان الاسود
وحصانك اهوه اسود
يبقى ايه؟

ادهم: يبقى ادهم شايف ياعم طلعنا انا وانت ادهم زى بعضينا عشان خاطر ساره بس هعديهالك المرادى

امضو وقتا سعيدا وفى طريق العوده يظل ادهم صامتا وهوا يفكر بعمق

تستشعر ساره صمته ووجومه فتتعجب : انا عملت حاجه غلط يمكن عشان قولتله معنى اسمه
ماكنش المفروض تقولى كده يا ساره ساعات كده بتبقى مدب فعلا

ساره برقه: انت زعلت؟
يلتفت لها ادهم متعجبا: زعلت؟ زعلت من ايه؟

ساره: عشان قولتلك معنى اسمك؟
ادهم:انا استحاله ازعل منك يا ساره

تطرق ساره رأسها بخجل
يكمل ادهم: اتبسطى؟
ساره: ااه جدا المهره كان شكلها حلو اوى

ادهم: هاه احضرلك كام ورقه فلوسكاب عشان التقرير؟

ساره: ارجوك ماتفكرنيش.هوا كان بيتكلم جد؟

ادهم: عمى لو كان بيهزر تبقى سابقه عمره ماقال على حاجه وكان بيهزر فيها

يكمل ساخرا: عمره ما هزر اصلا

تفكر ساره: يااااه للدرجادى صعب اووى ان الواحد يعيش مع حد مابيهزرش ما بالك بطفل صغير بيتربى معاه محتاج حنان وضحك ومداعبه
يصلون الى المنزل

لتجد ام منصور تبلغ ادهم ان صفوت بيه ينتظره ف المكتب ويريده بمفرده

يستاذن ادهم من ساره ليذهب لعمه

تصعد ساره الى غرفتها لتستلقى ف وضع الجنين واحداث اليوم تدور ف رأسه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات