رواية روح ملاكي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم رحمه نبيل
23
شاهد الآن
كان صدى خطواته تصدح في ذلك الهدوء المحيط به، اقترب اكثر من فراشها حتى وصل له وجلس على حافته ومد يده ليرجع شعرها للخلف وهو يبتسم ابتسامة عاشقة، ولكن فجأة وجدها تفتح عينها بفزع وتنتفض من فراشها وهى تنظر حولها برعب وبمجرد رؤيته حتى ارتمت في احضانه بسرعة ولهفة وهى تتنفس بعنف، بينما هو ضمها بقوة وهو يهمس لها بكلمات مهدئة يحاول بها ان يجعل جسدها يرتخي ثم ابعدها عنه وضم وجهها بحنان قائلا :
- انا جنبك يا قلبي انا جنبك متخافيش
نظرت في عيونه نظرة قتلته ثم بكت وهى تقول :
- كان هيقتلني، كان هيقتلني يا فادي
ضمها فادي بسرعة وخوف وهو يحمد الله على سلامتها قائلا:
- لو كان ده حصل كنت هموت وراكي يا حسناء، انا حاليا عايش عشانك انتي واخواتي وبابا وبس ولما اخسرك هكون عايش بجسمي اسوء عيشة
ضمته حسناء وهى تحاول منع دموعها من الهبوط وتتذكر تلك اللحظات التي شعرت فيها بقرب أجلها وصعوبة شديد اجرت إتصال بفادي حيث كان آخر رقم تحدثه ولكن لم تستطع نطق كلمه واحد وسقطت مغشيا عليها مودعة تلك الحياة، بينما من الجهة الاخرى كان فادي يصرخ بها ان تجيبه او تقول اى كلمة ولكن لم تجيب بل كانت دموعها تهبط دون ارادة منها، استطاع فادي أن يتتبع مكانها ووصل لها في أسرع وقت وجدها تحاكي الموت لا يريد أن يتذكر حالته وقتها فقد كان في حالة انهيار حرفية حيث كان يصرخ كالأطفال لولا احد أصدقائه الذين استوعبوا الموقف واسعفوها للمشفى بسرعة ورغم ذلك تعرضت لمضاعفات بسبب خسارتها لدماء كثيرة، بقيت في المشفى كل تلك الأيام تحت الملاحظة وفقط البارحة استفاقت وهى تحاول الصراح ظنا انها ما زالت تعيش ذلك الكابوس مجددا ولكن وجدت فادي بجانبها يضمها ويطمئنها.
تنهد فادي بهدوء ثم ابعدها بحنان وهو يقول بعشق :
- نامي ياقلب فادي نامي وارتاحي وانا جنبك دايما
ابتسمت بضعف له ثم ارخت رأسها على وسادتها وهى تتمسك بيد زوجها وحبيبها بينما فادي كان يحرك أصبعه على باطن يدها بشرود وهو يفكر فيما هو مقدم عليه، فهو لن يدع إخوته يفلتون بفعلتهم تلك.
قاطع شروده اتصال من المنزل فأمسك الهاتف ليجيب بتعجب قائلا :
- نعم يابابا فيه حاجة؟؟
فجأة شعر بتجمد الدماء في جسده فركض للخارج بسرعة وهو يصرخ في الهاتف :
- امنعهم يا بابا امنعهم ارجوك، أو آخرهم انا جاى على طول متقلقش ماشي خليهم يستنوني اعمل اى حاجة يا رؤوف يا شريف
فتحت شادية غرفة شادي الذي كان يغط في نوم عميق ومن خلفها كانت تقف منه وهى تبتلع ريقها وتشعر بضربات قلبها تكاد تُسمع الجميع، تقدمت شادية من فراش شادي وهزته بلهفة وهى تقول :
- شادي، انت يازفت اصحى البت منه مستنياك برة، انت ياض قوم
خرجت في ذلك الوقت براءة وهى تأكل جزر وتنظر بترقب لما يحدث.
زفر شادي بضيق وهو يبعد يد شادية عنه :
- يا شادية حرام عليكي نفسي انام يوم طبيعي في ام العمارة الزفت دي، يا جدعان ارحموني بقى
ضربته شادية بجدة على كتفه وهى تنظر لمنه التي تنتظر بالخارج :
- انت ياض متخلف بقولك البت جاية عشانك تقولي عايز انام قوم شوفها يا رخم بعدين نام براحتك
فتح شادي عيونه بنعاس شديد ثم رفع رأسه قليلا وتحدث بحنق :
- وانا عايز انام يا شادية، اقولك خليها تيجي تنام معايا
ثم رفع يديه الاثنان قائلا ببسمة لمنه التي دخلت الغرفة :
- تعالي يا منه، تعالي ياقلبي نامي جنبي
نظرت له شادية بغضب وكادت تصرخ به ولكن فتحت فمها ببلاهة شديد وهى ترى منه تتجه له بسرعة وهى تلقي نفسها في احضانه فضمها بشده وهو يقبل رأسها بحنان هامسا :
- شليتي ماما ياقلبي
هزت منه رأسها ببسمة فأبتسم هو وضمها قائلا بنعاس:
- طب نامي ياحياتي ، وانتي يا شادية اقفلي الباب وراكي
صفرت براءة من الخارج وهى تصفق بيدها قائلة:
- الواد ده معلم شوفتي اخدها بالحضن ازاى
كانت شادية لا تستوعب شئ ولكن بدون وعى خرجت وأغلقت الباب كما قال شادي ونظرت لبراءة قليلا ثم قالت:
- هما جوا سوا ولا انا كنت بتخيل
قالت براءة وهى تقطم الجزرة بإستمتاع :
- ده ظرفها حتة حضن إنما ايه عالمي
واخيرا استوعبت شادية ما يحدث فركضت للغرفة وهى تنوي قتله ولكن خرج عوض من غرفته وهو يناظرها بتعجب قائلا :
- مالك يا شادية شايطة كده ليه؟
نظرت له شادية بشر ثم صرخت وهى تشير للغرفة :
- ابنك اللي مترباش واخد البت في حضنه ونايم ولا على باله
كرمش عوض ملامحه بإنزعاج قائلا :
- بت مين دي؟
قالت شادية وهى تتخصر بضيق :
- البت منه
ابتسم عوض وهو يمسك والدته من كتفها قائلا :
- حقك عليا انا الموضوع تم امبارح بسرعة ونسيت اقولك
نظرت له شادية بتعجب قائلا :
- تقولي ايه
ضحك عوض وهو ينظر لملامحها الفضولية هى وبراءة قائلا :
- ان امبارح شادي اتجوز منه
وفي ثواني كانت زغاريد براءة تصدح في الشقة كلها بل العمارة وهى تصفق قائلة:
- اشطا على الخباثة يا عوض، مقبولة منك
كانت ملامح شادية غير معروفه فقالت وهى تشير للغرفة :
- اتجوزوا إزاي يعني
سحبها عوض خلفه وهو يجلسها على الاريكة بجوار براءة قائلا بتمهل :
- هقولك بصي ياستي امبارح شادي كلمني انزله تحت ضروري واما نزلت لقيت ابو منه تحت وقالنا ان منه في خطر وان امها ناوية ليها على شر
تحدث شادي بعدم فهم قائلا :
- انا مش فاهم حضرتك خطر ايه اللي منه فيه
سقطت دموع عبدالرحيم بقهر قائلا :
- امها الله يسامحها بكرة ناوية تجوزها غصب عنها من واحد زى اختها أساسا كل ده عشان الفلوس
انتفض شادي بفزع قائلا :
- ومنه موافقة؟؟
نظر له سليم بتحذير وهو يحذبه ليجلس مجددا ثم قال لعبدالرحيم :
- أتفضل كمل
اكمل عبدالرحيم وهو يمسح دموعه بحسرة :
- في مرة كنت راجع من الشركة وسمعت صوت في المكتب روحت عشان اشوف فيه إيه لقيتها واقفة بتكلم حد وتقوله انها خلاص اخدت توقيعي على صفقة مشبوهة واني لو اعترضت على جواز بنتي برامي هتحبسني، وانها هددت منه انها لو نطقت بكلمة هتنفذ اللي في دماغها، ومنه سكتت لأنها خافت عليا، هتدمر نفسها عشاني
انهي حديثه وهو ينفجر في البكاء فنهض ادهم وجلس على ركبتيه وتحدث بوجع قائلا :
- اهدى ارجوك والله كل حاجة وليها حل انت بس اذكر الله كده وسيبها على الله وعلينا
نظر له عبدالرحيم بوجع وقهر هاتفا:
- انا والله مستعد اعمل كل حاجة بس ساعدوني انقذ بنتي من ايدها، انا والله عندي استعداد انحبس ولا انه يجرالها حاجة
هبطت دموع ادهم وهو يقبل يده ويقول بوجع :
- تعرف كان عندي استعداد اني اضحي بكل ما املك عشان يكون عندي اب يحبني ويخاف عليا كده
ربت عبدالرحيم على رأسه بحنان فأكمل ادهم ببسمة :
- اطمن يا غالي مش هيجي بكرة غير وتكون منه هنا في وسطنا وانت كمان معاها
ثم نظر لكريم وقال :
- تعرف تتصرف في الحوار ده يا كريم
مسح كريم دموعه وهز رأسه قائلا :
- لو هى محتفظة بالورق على اى جهاز انا اقدر امحيه خالص
هز عبدالرحيم رأسه برفض وهو يبكي اكثر :
- لا ده عندها في خزنة الدار بتاعتها، الورق ده خلت السكرتير بتاعي يمضيني عليه واستغلت اني مش عطيه خوانه
نظر الجميع لبعضهم البعض بقلق حتى هتف شاكر قائلا :
- انا اقدر اجيبه ليك
نظر له الجميع بتعجب فقال شاكر ببسمة :
- ايه بتبصوا كده ليه انا اقدر اجيبه فعلا
تحدث كريم وهو ينظر لوالده بدهشة قائلا :
- تجيبه ازاى
ابتسم شاكر قائلا بخبث شديد :
- هبعتلها حرامي من عندي
فتح الجميع افواههم بصدمة فأكمل شاكر بضحكة :
- هخلي واحد من الحرامية المتمرسين يروح يفرغلها الخزنة من كل اللي فيها
ضحك سليم بشده وهو يقول :
- وايش ضمنك بقى انه يجيبهم ليك بجد
قال شاكر بمكر:
- متخافش انا ضامنه
نظر الجميع لبعضه طويلا ووافقوا شاكر على اقتراحه وبالفعل نهض شاكر واتجه مع عوض للمركز وقام لإخلاء سبيل احد اللصوص قائلا :
- عارف انك توبت بس دي حالة انسانية لاب واقع في مشكلة وبنته هتضيع منه، مش انت عندك بنت برضو اعتبرها مكان بنتك وانقذ حياتها اللي هتدمر ، هتساعدني؟
هز الرجل رأسه ضاربا على رقبته قائلا :
- رقبتي سدادة يا باشا، وانا هساعدك لاني مرضاش لبنتي الاذى وأكيد مرضاش لاب ان قلبه يتحرق على بنته
ابتسم شاكر وهو يربت على كتفه قائلا :
- ووعد مني هكتب فيك تقرير حسن سير وسلوك يحسن من موقفك وكمان اخرجك وترجع لبنتك بالسلامه يا سمير
ابتسم المدعو سمير ثم قال بخبرة :
- قولي هعمل ايه ياباشا وانا هعمله بالحرف
وبالفعل اخبره شاكر كل المطلوب بعد أن اخترق كريم نظام المراقبه والحماية في دار الازياء وتمت العملية بنجاح وأعاد شاكر سمير للسجن مع وعد بالمساعدة
امسك عبدالرحيم الورق بيده وهو يبكي قائلا :
- مش عارف اقولكم ايه بجد ربنا يكرمك يارب، جميلكم ده فوق راسي، اطلبوا كل اللي انتم عايزينه وانا هنفذه
نظر سليم له ببسمة ثم قال بمكر :
- طب انا عندي طلب
نظر له الجميع بتعجب وعبدالرحيم رمقه بلهفة :
- اطلب كل اللي انت عايزه وانا هنفذه
قال سليم وهو يتحرك ليجلس على يده مقعد شادي ضامما اياه له قائلا :
- عايزين نفرح الواد الغلبان ده ونجوزه والصراحة بقى هو طالب القرب منك في بنتك، ومش عشان إللي عملناه من شوية والله بس هو بيحبها وصدقني هيسعدها و
قاطعه عبدالرحيم وهو يقول ببسمة :
- وانا موافق وهتصل بمنه تيجي دلوقتي
أطلقت ام فتحي زغرودة و كانت تستمع من بعيد حيث كانوا يتجمعون في منزل ادهم
ضحك ادهم وهو يتجه لها قائلا وهو يجذب اذنها :
- بقينا نلمع اوكر يا ام فتحي
تألمت ام فتحي قائلة بسرعة :
- والله أبدا بس سمعت صوتك وانت بتعيط فخوفت وجيت اشوف مالك
ابتسم ادهم وضمها من كتفها وهو يقبل رأسها بحنان :
- انا بخير طول ما انتي جنبي
وبالفعل هاتف عبدالرحيم منه واتت وتم عقد قرانها هى وشادي بحضور رجال العائلة وأم فتحي وكان شادي يود في ان تبقى معه ولكنها رفضت ذلك ليس قبل أن تذيق والدتها بعضا مما عاشته
أنهى عوض حديثه فنهضت شادية وهى تطلق زغرودة ومعها براءة حتى انتهت كلل منهما وهما يعانقان بعضها البعض
في المطار
كان التسعة شباب يسيرون جنبا إلى جنب في مشهد مهيب لمن يراهم فلا ترى كل يوم تسع شباب من اوسم شباب العالم يرتدون جميعهم اللون الاسود مع اختلاف الشكل فتجد أحدهم يرتدي بذله سوداء واخر يرتدي ثياب غير رسمية سوداء واخر يرتدي تيشرت وبنطال وفوقهم بالطوا جلدي اسود، كان مظهرهم يدعوك لإخراج هاتفك والتقاط صورة لهم
وخلف التسع شباب كان يسير بكل شموخ منافي لعمره تماما فهذا ليخاندرو فوستريكي، من أخطر رجال العالم، وهؤلاء احفاده التسعة والمعروفين بأبواب الجحيم التسعة فكل منهم يعتبر باب للجحيم فقط تكفي نظراتهم لتحرقك حيا
وقف الجميع امام المطار فتحدث انطونيو للجميع قائلا بنبرة مرعبة :
- لا تدعوا له ذكرى في هذه الأرض
كان ادهم يمر على حالاته في المشفى فسمع صوت ضحكة سامي تأتي من آخر الممر فمسح على وجهه بإرهاق قائلا :
- جينا للمصايب
اقترب منه سامي وهو يقول بضحكته المعهودة :
- دكتور ادهم ههههههههه الحق ههههههه في مشكلة كبيرة آوي هههههههههه شكلها المرة دي فصل من النقابة كلها هههههههههههه دكتور عزمي عايزك بسرعة ههههههه
دفعه ادهم بحنق قائلا :
- هتوقع ايه منك اكيد مصيبه، انكشح من خلقتي جاتك مصيبة يا أخي تخلصنا منك ومن ضحكتك دي يا سمج
ذهب ادهم وضحكات سامي تترد خلفه، وكما هو المعتاد عند حدوث مشاكل في العمل وجد الجميع ينتظر امام الباب ليستمع وبمجرد رؤيته ابتعد الجميع مفسحين له الطريق ليصبح كما لو كان ممر شرفي :
- محسسني اني ماشي على الريد كاربت اوعوا من خلقتي جتكم البلى
تحدثت هناء بفضول كعادتها:
- هو إنت عملت ايه يا دكتور؟
نظر لها ادهم وهز رأسه بعدم معرفة :
- والله ما اعرف يا هناء انا زيي زيك بس اوعدك لما اعرف هتكوني اول واحدة تعرفي عشان تلحقي تنشري الخبر قبل ما حد يسبقك
هزت هناء رأسها بحماس ثم أشارت له ان يدخل :
- طب بسرعة طيب عشان تلحق تخلص قبل الاستراحة
دق ادهم الباب ثم فتحه ودخل بحنق وهو يقول :
- آه صح نخلص تهزيق قبل الاستراحة عشان تقطعوا فروتي براحتكم
دخل المكتب وهو يقول ببسمة غبية :
- زوما يا زوما يا زوما طب والله واحشني
كانت مريم تتعلق بذراع كريم ولا ترغب في الذهاب للدكتور ومعهم سليم الذي كان يحاول ان يجذبها وهى تتعلق في ذراع كريم بعنف شديد:
- لاااا مش عايزة خلاص غيرت رأيي مش عايزة خلاص
كان سليم يجذبها من خصرها وهى تتعلق بذراع كريم الذي كان يصرخ :
- يا سليم سيبها يا أخي هتخلغ دراعي دي عاملة زى الخفاش لازقة بغرا
تركها سليم بضيق وهو يقول بتحذير :
- مريم مش بنهزر، المفروض انهاردة نحدد معاد العملية اخلصي
هزت مريم رأسها برفض وهى تختبئ في كريم ودموعها تسيل على وجنتيها :
- لا مش عايزة، قوله يا كريم اني مش عايزة خلاص مش عايزة حاجة
ربت كريم بحنان على رأسها ثم نظر لسليم قائلا :
- خلاص يا سليم سيبها دلوقتي ولما تهدى ترجع تاني
صاح سليم وقد نفذ صبره :
- دي تالت مرة يا كريم دلعك ده هيفسدها
نظر له كريم بحده قائلا بتحذير :
- ملكش دعوة بيها يا سليم حتى لو معملتش العملية ميهمنيش
زفر سليم بعيد ثم لوح بيده وتركهم ورحل بينما نظر كريم بحزن لمريم وجذبها حتى يخرجوا وهى تتابع حزنه ذاك بألم ولكن ماذا تفعل ذلك الخوف بداخلها يمنعها من فعل اى شئ، ولكنها ستحاول من أجل كريم.
كان مؤنس وشامل يتحركون نحو سيارتهم بسرعة كبيرة ومرعبة وشامل يحمل سارة دون رغبتها وهى تصرخ ولكن قام بضربها بعنف لتسقط كغشيا عليها وخلفه مؤنس يحمل والده الذي خدره مغادرين ذلك المنزل بأسرع ما يمكنهم، فقد وصلت له اخبار من جواسيسه في قصر أليخاندرو انه قد وصل لمصر مع احفاده وقد علموا بما كان يفعله طوال تلك السنين، كان مؤنس يشعر برعب يكاد يفتكه في أرضه
صعد مع شامل في سيارتهم بسرعة كبيرة واتجهوا للمطار بطريق غير الطريق المعروف، في نفس الوقت وصلت سيارة فادي والذي اسرع خلف سيارات إخوته حتى وجد نفسه يقف في مهبط طائرات وهناك طائرة خاصة تم وضع اخته وابيه بها وشامل ومؤنس يقفون امام الطائرة بإنتظار شئ، ارهف سمعه جيدا فعلم انهم قد ارسلوا لخطف هالي لكى يضمنوا من خلالها عدم المساس بهم من قِبل عائلة والدتها
اخرج هاتفه بسرعة كبيرة وهو يحاول مهاتقة ادهم ولكن كان هاتفه يرن حتى يتوقف، شعر بقلبه يتوقف برعب فهاتف كريم بسرعة وانتظر قليلا حتى سمع رد كريم فقال بسرعة ورعب :
- كريم الحق هالي بسرعة مؤنس بعت حد يخطفها زمانهم وصلوا ليها بسرعة ابوس ايدك دول ناويين ياخدوها ويسافروا بره مصر، وادهم مش بيرد خالص
عاد ادهم لمكتبه بعدما انتهى من تقريع عزمي له كالعادة وجلس بتعب وهو ينظر حوله فلمح هاتفه، تذكر انه نسى أخذه أثناء ذهابه، فحمله ليتصل بهالي ولكن وجد مكالمات كثيره من سليم وكريم وفادي واخرهم رسالة من فادي جعلت الدماء تتجمد بعروقه وشعر وكأن العالم يدور به فنهض بتثاقل وهو يرى عامله ينهار امام عينه فركض بجنون في ارجاء المشفى
كانت هناء تسير وهى تقص لإحدى الممرضات ما حدث لادهم فوجدته يركض بطريقة مرعبه جهتهم فقالت بخوف ان يكون سمعهم :
- دكتور ادهم انا
لم تكمل كلامها بسبب تخطي ادهم لها وهو يكاد يسقط أرضا من الرعب، يشعر برغبة في البكاء يريدون اخذ السبب الوحيد الذي يعيش لأجله
كان سليم وكريم في السيارة ولكن كان الطريق متوقف بشكل مزعج فهبط سليم وقد نفذ صبره واخذ يقفز من فوق السيارات ويركض مثل المجنون في الشارع بينما كريم لم يستطع ترك مريم التي كادت تنهار من الخوف، و كريم بجانبها يشعر ان قلبه يرتجف رعبا فإذا حدث ما خطط له مؤنس سيخسرون ادهم وللابد.
كانت هالي تحمل بعض الملابس التي احضرتها سابقا مع ادهم وخرجت من شقتها لتريها لبراءة وشادية واشرقت في الأعلى ولكن بمجرد أن اغلقت المنزل واستدارت صرخت بفزع وهى ترى رجال ضخام الجسد يتوقفون أمامهم ومظهرهم مرعب أطلقت صرخة عالية وهى تحاول الهروب منهم ولكن امسكها أحدهم وكتم فمها، بينما هى تتحرك برعب شديد وتشعر ان قلبها سيتوقف من الخوف.
هبطت شادية واشرقت وبراءة برعب بسبب صرخة هالي ولكن توقفوا بفزع لرؤيتهم بعض الرجال يحاولون سحبها للأسفل فأخرجت براءة هاتفها واعطته لشادية بسرعة وهى تصرخ بها :
- اتصلي بزين بسرعة
انهت حديثا وهى تركض للرجال وحاولت ضربهم فأصابت أحدهم في عينه بضربة عنيفة وكادت تضرب الاخر فأمسكها أحدهم بغضب وضرب رأسها في الجدار بعنف جعل دمائها تتفجر فصدحت صرخة اقتلعت قلب زين الذي كان يحدث شادية على الهاتف
ركض زين خارج عمله وهو يصرخ بالهاتف كالمجنون :
- برااااااااااءة، حصلها ايه يا شادية براءة حصلها ايه
لم يلقى جواب فصعد لسيارته وقادها دون أن يعير اى شئ امامه أهمية.
بكت أشرقت برعب وهى تحاول التقدم منهم لإنقاذ هالي ولكن وجدت أحدهم يرفع المسدس عليهم فتوقفت برعب هى وشادية التي كانت تشعر بوجع في قلبها
بينما هالي كانت تبكي بشدة وهى تصرخ :
- ادهــــــــــــــم.
استطاع الرجال سحب هالي للخارج والقوها بعنف في السيارة بينما ركضت أشرقت لبراءة التي كانت تنزف بعنف وهى تحاول أن تحركها لعلها تستجيب ولكن دون فائدة
خرجت السيارة من الشارع في نفس الوقت الذي هبط فيه ادهم من السيارة ولمحها تقاوم الرجال في السيارة فصرخ صرخة شقت قلوب من حوله :
- هالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
وجد سائق السيارة التي تحمل هالي شخص يتوقف امامه فأمره احد الرجال بإكمال طريقه حتى لو عبر من فوق جثته صرخت هالي برعب وهى تتحرك بعنف حتى ضربها أحدهم فسقطت مغشيا عليها بينما كادت السيارة تدهس ادهم الذي كان أكثر من مرحب بالموت لو كان بعدها هو المقدر، ولكن لآخر لحظة شعر بمن يجذبه بعنف وعبرت السيارة من أمامهم مكملة طريقها، سقط ادهم في أحضان سليم الذي كان يحكم ذراعيه حوله، ولكن ادهم كان يبكي ويصرخ بحالة هستيريه وهو يحاول أبعاد سليم عنه :
- حرام عليك يا سليم خدوها مني، خدوها مني اوعى ابوس ايدك سيبني اجيبها، حرام عليك هموت يا سليم ابوس ايدك سيبني
بكى سليم بعنف وهو يضمه اكثر ويحاول ان يهدئه ولكن يبدو أن ادهم فقد السيطرة واخذ يتحرك كالمجنون في نفس الوقت الذي دخل شادي للشارع مع منه فقد خرجوا منذ ساعات لشراء بعض الأشياء ولكن رؤية ادهم في تلك الحالة جعلت شادي يلقي كل ما بيده ويركض له بسرعة وهو يحاول ان يمسكه جيدا في نفس وقت وصول كريم الذي ركض لهم وهو يبكي بعنف وقد تحققت مخاوفة، كان ادهم لا يشعر بأحد حوله كل ما يفعله هو التحرك بهستيرية وهو يردد ( خدوها مني)
وصل زين ولم يهتم حتى بأن يصف سيارته وهاله بشده حالة ادهم تلك ولكن ركض بسرعة للمنزل فوجد أشرقت وشادية يبكون بجانب زوجته التي يبدو كمن غادرت الحياة بسبب شحوب وجهها، نظر زين حوله برعب واخذ جسده يرتعش وهو يرفع وجهها ويضمها بخوف قائلا بحالة اشبه بالجنون :
- خلاص يا حبيبتي خلاص انا جيت اهو متخافيش هنروح سوا ماشي مش هسيبك تمشي زيهم كلهم، انتي قولتلي قبل كده انك عمرك ما هتمشي زيهم صح، خلاص خلاص هاخدك ونروح سوا
في الخارج سقط ادهم في احضان سليم الذي صرخ بشادي ان يحضر سيارته بينما كريم يقف بعيدا بخوف وهو يبكي.
خرج عوض من القهوة عندما سمع الصراخ ظن في البداية انهم يتشاجرون كعادتهم ولكن صدم حينما سمع بكاء ادهم وكريم فخرج بفزع وجد الشباب يحملون ادهم الذي يبدو بأنه قد سلم روحه بنفس راضية، وضع الشباب ادهم بالسيارة فكاد عوض يذهب إليهم لولا صرخات والدته التي سمعها تأتي من المنزل فركض برعب وهو يتمتم :
- اللهم أجرنا في مصيبتنا، اللهم أجرنا في مصيبتنا
دخل وجد زين في حالة اشبه بالجنون وهو يرفض أبعاد براءة عنه ويهمس لهم :
- مش هتسبني والله هى قالتلي عمرها ما هتسبني
استطاع عوض بصعوبة ابعاده عنها في الوقت الذي دخل به شاكر وتفاجئ بما يحدث فركض سريعا دون تفكير وحمل براءة وهو يركض بها وخلفه الجميع
صرخ زين بهم ان يتركوه فاخذه عوض معه وذهبوا خلف الجميع.
كان أليخاندرو واحفاده يقفون امام منزل الشريف الذي كان يشتعل بكل ما فيه بعد أن أحرقوا جميع المخازن والشركات التابعة لهم.
تحدث فبريانو الحفيد الثالث وأكثرهم دموية :
- لقد اقلعت طائرة مؤنس منذ قليل لروسيا
تحدث أليخاندرو وهو يرمق احفاده بنظرة باردة بشدة :
- تخلصوا منه ومن جميع من يعرفه بتلك الحياة.
كاد يذهب لولا توقفه على حديث فبريانو الذي قال :
- ابنة عمتي معه، لقد خطفها من زوجها وهو الآن في المشفى
تجمدت يد أليخاندرو بعدما كان على وشك فتح السيارة ثم قال بنبرة قاتمة تثير الرعب في النفوس :
- أريده حيا بدون أن يمسه شئ احضروه حيا
تحدث انطونيو والذي يتميز بغضبه الشديد :
- ولكن يا جدي لقد وعدتني ان اقتله انا
تحدث أليخاندرو ببسمة مرعبة :
- حسنا لنقم بلعبة ممتعة
انتبه التسعة له وارتسمت ابتسامات شيطانية على وجوههم فهم يعرفون العاب جدهم جيدا، اكمل أليخاندرو رامقا احفاده التسع والذي لكل واحد منهم طريقته في القتل تختلف عن الاخر :
- من يأتيني به اولا، يكون له
نظر التسع أحفاد لبعضهم البعض ببسمة ومرعبة ونظرات متحدية وكل منهم يرغب في النيل من مؤنس وكل منهم يفكر في طريقة بشعة لقتله ولكن عليهم اقتناصه وإحضاره اولا قبل بقية اولاد عمه
تحدث أليخاندرو ببرود شديد :
- والان دعونا نقوم بواجبنا تجاه زوج حفيدتي،ماركوس
تحدث تقدم ماركوس والذي يتميز بذكاءه المرعب :
- اوامرك جدي
تحدث أليخاندرو وهو يصعد لسيارته :
- اريد كل ما يخص زوج هالي أمامي قبل أن نصل للمشفى
ثم أشار للسائق لينطلق بالسيارة، فنظر جميع الأحفاد لبعضهم البعض وقال انطونيو بتحذير :
- لا تفكروا حتى في الأمر
أنهى كلمته في الوقت الذي ركض كلا منه لسيارته ومنهم من ركض لدراجته النارية ليسبق الآخرون
صاح فبريانو وهو يشير بيده :
- القاكم في المشفى يا أغبياء
وفي ثواني كانت هناك سحابة غبار كبيرة بسبب السرعة التي انطلق بها كلا منهم وهو يمني نفسه من انتهاء تلك الزيارة سريعا والذهاب لإحضار مؤنس اولا قبل الباقين.
فتح عينه بفزع وهو ينظر حوله ازدادت أنفاسه بشده كأنه يغرق ويُسحب للعمق هاجمته الذكريات والأحداث السابقه فاغمض عينه بسرعه وقوة وهو يضغط عليها واخذ يردد بصوت خافت :
- انا بحلم انا بحلم انا بحلم
هبطت دموعه وهو يضغط علي فراش السرير ويقول بصوت متحشرج :
- أنا بحلم انا بحلم انا بحلم
فتح عينه بقوه وصرخ بوجع فاق الحدود والم ينخر قلبه نخرا :
- يا هالــــــــــــــــــــــــــي
بكي بصوت عالي وشعور بالضعف يتملكه:
- هالـــــــــــــــــــــي
دخل اصدقاءه برعب بينما هو بكي يشده وهو يصرخ :
- خدوهـــــــا يا سليم خدوهــــا مني، ليه ياخدوها هما عندهم ناس كتير، وانا مليش غيرها معنديش غيرها خدوها من حضني خدوها مني خدوا امي، قتلونــــــــــي بقيت يتيم تآني، بقيت يتيم تاني، بقيت يتيم
ثم اخذ يبكي بصوت عالي وهو يصرخ :
- يا هالي بالله عليكي يا هالي ارجعي، ارجعي
بكى وبكى الجميع لم يحتمل كريم الأمر وخرج ونظر حوله وهو يتنفس بعنف ويقاوم غصه البكاء تلك ضرب الحائط بقوة ولم يستطع التحمل فسقط أرضا وهو يضع رأسه بين يديه وصوت صراخ ادهم يقتله بكي كريم بعنف وهو يتحرك للأمام والخلف ويقول :
- يارب يارب يارب ريحه يارب يا رب هو تعب كتير اوي يارب، والله تعب كتير
ضم شادي ادهم بينما كان ادهم يبكى بعنف:
- بقيت يتيم تآني يا شادي اخدوها من حضني اخدوها مني اخدوا بنتي يا شادي اخدوا حياتي اخدوا الوحيدة اللي كانت معايا اخدوا اخر حد باقي ليا، قتلوني يا شادي قتلوني وكسروني، انا مكنتش عايز غيرها والله، ليه ياخدوها هى، اشمعنا انا اللي مش حابين يشوفوني مرتاح، حرام عليهم، حرام عليهم
لم يستطع سليم التحمل فجلس أرضا بجانب الفراش وهو ينتحب كالطفل ويلوم نفسه لعدم مساعدته لاخيه، وشادي دموعه تهبط وهو يحاول التماسك
ادهم ببكاء :
- كانت بين ايدي كانت في حضني كانت معايا واخدوها يا شادي اخدوا وردتي يا شادي اخدوا ملاكي حاسس اني مش قادر اتنفس مش قادر ااااااا
قاطع كلامه وهو يتأوه بقوه ويضع يده علي قلبه بوجع فزع شادي ونهض بسرعه وخرج من الغرفه وهو يركض في الممر ويصرخ :
- دكتــــــــــــــور بسرعه دكتور
بكت شادية بشده وهي تستند علي يده مريم وتقول :
- دبحوا ابني حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل يارب ريح قلبه يارب دبحوك يا حبيبي قتلوك منهم لله منهم لله
بكت مريم بشده خاصه وهي تري منظر كريم الذي يبكي كطفل صغير فقد والدته للتو، كانت حالة كريم تثير الشفقة في القلوب فكان يبكي كما لو لم يبكي سابقا.
جاء الطبيب وهو يركض بسرعه وخلفه شادي والممرضات دخل الغرفه وجد عيون ادهم شاخصه للأعلي وصدره يتحرك بحركة رتيبه ويبدو انه يتنفس بصعوبه شديده صرخ بالممرضه التي بكت علي الطبيب ادهم الذي لطالما كان صديق ورفيق للجميع :
- بسرعه هاتي أكسجين بسرعه
ثم ركض لادهم وهو يحاول معرفه ما حدث وبكي :
- استحمل يا أدهم انت قوي استحمل عشان خاطر كل اللي بيحبوك استحمل
كان زين يستند برأسه على الجدار الزجاجي وهو يرى براءة تسكن بدون حركة في الداخل فقال ببسمة باردة مخيفة :
- هجبلك حقك يا قلبي هجبلك حقك انتي بس استحملي عشاني ماشي.
في احد المنازل في روسيا وبعد مرور ساعات مما حدث، كانت عالي قد استفاقت لتجد نفسها في غرفة غريبة وبعد الصراخ باسم ادهم والبكاء دخل لها مؤنس وقام بضربها بحدة ثم تركها مسطحة أرضا دوم اى حركة كأنها فقدت الحياة.
كانت هالي تنظر لسقف الغرفه كأنها قد فقدت الحياة واستسلمت للألم شعرت بالباب يفتح وبشخص يدخل اقتربت سارة منها وهي تهمس بخفوت وخوف:
- هالي انتي كويسه؟
ابتسمت هالي وهي تهز رأسها بسخريه وتهمس :
- كويسه؟؟ آه آوي حتي شايفاني بستجم وبسترخي اهو
بكت سارة وهي تهمس لهالي :
- اسفه مقدرتش اساعدك اسفه يا هالي حقك عليا
لم تنظر لها هالي بل كانت مازالت تنظر للسقف طال صمتها حتي ظنت سارة انها ليست في وعيها ولكن خالفت هالي ظنها وقالت ببسمه تظهر وجعها :
- عارفه لما تشوفي حمامه طايرة في الجو وبترفرف بجناحتها بكل فرحه ومره واحده بوووووم يجي الصياد الشرير يضربها رصاصه تقوم صايباها وتبدأ تقع، عمرك حسيتي بشعور الحمامه دي وهي بتقع عمرك حسيتي بالرعب وهي بتبص للسما وخايفه مترجعش ليها تآني او ترفرف فيها تآني عمرك حسيتي بالوجع وهي شايفه مسكنها وحياتها وامانها بيبعدوا عنها عمرك فكرتي في مقدار الكسره اللي بتحسها وهي حتي متملكش اقل حق ليها في الدنيا دي "المحاوله" وهتحاول إزاي وجناحها اتخلي عنها، بتفضل تبص للسما وهي بتودعها بقلبها وبعيونها وفجأه تغمض عينها في لحظه ما تلمس الأرض وتستلم للموت بكل صدر رحب اهو انا بقي الحمامه دي وحاليا انا في مرحلة السقوط وانا شايفه السما بتبعد عني ومستنيه لحظه اني المس الأرض عشان اموت وارتاح
ابتسمت ودموعها تهبط :
- اكيد هرتاح لما اموت عشان ربنا مش عنده ظلم ولا قهر ولا وجع ويوم القيامه هقف قدام ربنا وابكيله واشكيله الظلم اللي حصلي، والله هشكي لربنا كل حاجة، هشكيك لربنا يا مؤنس هشكيك للي مش بيظلم هشكيك اللي اقوي واكبر منك ومن جبروتت، هشيك لربك
بكت بعنف وصرخت وهى تشعر بالانهيار :
- أنا خصيمته يوم القيامة يا سارة والله خصيمته يوم القيامه هقف قدام ربنا واقوله قد ايه جرحوني وقد ايه عذبوني وقد ايه كسروني هقوله حتي ابسط حقوقي مخدتهاش
ثم نظرت لسارة وبكت بعنف :
- حتي رصاصه الرحمة حرموني منها يا سارة حرموني اموت واستريح حرموني روحي يا سارة بعدوني عن ادهم يا سارة بعدوني عنه
علا صوت بكائها وصراخها وهي تهتف :
- ضربوني في نص قلبي ومش عايزين يرحموني حتي مش عايزين يموتوني ويروحموني يا سارة
بكت سارة بشده وهي تقول :
- والله ربنا هينتقملك دعوه المظلوم ليس بينها وبين الله حاجب يا قلبي آنتي بس قولي يارب قولي يارب
بكت هالي بشده وهي تحرك جسدها للأمام والخلف وهي بين أحضان سارة وهي تصرخ باعلي صوت وتقول :
- ياررررررررررررررررب يارررررررررررررررب
توقف أليخاندرو مع احفاده وقد علم قبل أن يصل من فبريانو كل ما يخص ادهم ومن معه، فقال ببسمة شبه ميته :
- آه انظرو للقدر يا أعزائي، هذا سبب اخر نضيفه لقائمة مؤنس
تحدث انطونيو وهو يرمق المشفى ببرود :
- ماذا سنفعل الان يا جدي
قال أليخاندرو ببسمة بادرة :
- دعنا اولا نرى أدهم اري ان اجلس معه واتحدث اليه في شئ ما وبعدها نبدأ لعبتنا...