اخر الروايات

رواية وصية صفية الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم منال ابراهيم

رواية وصية صفية الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم منال ابراهيم 

* الفصل الحادي والعشرون*

ألقت عليه نظرة ساخرة قبل ان تفتح هاتفها على أخر رسالة جاءتها من فتحي وقالت بتهكم: مش انت عايز تعرف انا عرفت منين...اتفضل شوف بنفسك ...مدت أميرة يدها بالهاتف إلى جمال الذي أخذه ثم شرع في قراءة الرسالة ... رفع بصره إليها قائلا بدهشة: إيه ده يا أميرة...معناها إيه الرسالة دي ومين اللي باعتها ?

رمقته أميرة بسخرية ثم قالت بجدية: اللي باعتها صاحب الرقم ده ...هو مين بقى انا ماعرفش ...تحب تشوف الرسايل اللي بعتها قبل كده...وتسمع كمان المكالمات اللي تمت بيني وبينه اصلي مسجلاها كلها...لم تمهله أميرة حتى يجيبها فاخذت تسمعه المكالمات تباعا ثم انتقلت إلى الرسائل ليصرخ جمال الذي كان يستمع إليها في ذهول: الحيوان والله لأدفعه التمن غالي ... هيا دي أخرة إني أمشي وراك واسمع كلامك يا فتحي الكلب انت... رايح تفضحني عند مراتي وتهد بيتي بعد ماخليتني اعمل اللي عملته ... وكل ده عشان طمعان فمراتي...إن ماوريتك يافتحي مابقاش أنا

امتدت يدها إلى الحقيبة لتجرها مرة أخري وهي تقول بتهكم: والله دي حاجة تخصك انت وهو...أنابقى ماليش دعوة...أنا ماشية وعايزة ورقة طلاقي توصلني فأسرع وقت ...وبنتك تقدر تيجي تشوفها وقت ماتحب

اسرع جمال إلى الحقيبة وحاول أن يأخذها لتتشبث بها أميرة بقوة ...استجاب جمال لمقاومتها فترك الحقيبة وحاول أن يمسك بيدها التي تتشبث بالحقيبة فاسرعت تسحب يدها قائلة بإشمئزاز: إيدك دي ماتحطهاش عليا مرة تانية .

أخذ يقول بإستجداء: أميرة عشان خاطري إديني فرصة تانية... والله العظيم انا كنت جاي عشان اعتذرلك وأقولك نفتح مع بعض صفحة جديدة وإني حابطل كل الحاجات اللي كانت بتضايقك مني وحابعد عن الزفت اللي اسمه فتحي ده خالص...اوعدك إني ارجع جمال اللي حبتيه واتجوزتيه... بس عشان خاطري ماتسيبنيش

أميرة بتأثر: انت لا يمكن تكون جمال... انت مجرد مسخ مشوه من جمال اللي انا اتجوزته...أنا حاولت معاك كتير وإديتك أكتر من فرصة ... حتى الرسايل دي أول ما بدأت توصلني طنشتها وقلت أسيب المركب تمشي ... المشكلة إن المركب برضه ماقدرتش توصل للبر برغم كل اللي عملته ...ولو رجعت من مكان ما بدأت حترجع خسرانة كتير اوي يا جمال ... تفتكر بعد اللي عملته أنا ممكن أقدر أعيش معاك ولا ابص فوشك حتى من غير ما افتكر خيانتك وتجرأك على حرمات ربنا

حاول أن يدافع عن نفسه فقص عليها كيف حدث ذلك وكيف استطاع فتحي أن يستدرجه فقالت بتأفف: عذر أقبح من ذنب يا أستاذ يا مربي الأجيال ... ماكنتش خايف مني ماشي...لكن ماخوفتش كمان من ربنا ... مافكرتش ان ده ممكن يتردلك ... تقدر تقولي حتعمل إيه فالفيديو اللي معاه واللي بيهددك بيه ...تقدر تقولي مين من أولياء الأمور حيأمنك تاني على ولاده وبناته ...بنتك مافكرتش فيها لو حد عرف باللي عملته ...مافكرتش انها حتعيش موصومة طول عمرها بسبب أب أناني مافكرش غير فرغباته وجري ورا نزواته وبس... للأسف انت فوقت متأخر اوي ... ياريت تحاول تلحقه وتاخد منه الفيديو يمكن تقدر تنقذ اي حاجة... أما انا بقى... فأنا حامشي ومش حاقولك غير كلمة واحدة قبلها ... ربنا يسامحك على كل اللي عملته معايا

امسك جمال بيديها يقبلهما وهو يقول ببكاء وقد أغرقت دموعه وجهه : عشان خاطري يا أميرة سامحيني...أنا مستعد لأي عقاب منك غير إنك تسيبيني وتطلبي الطلاق ... طب أقولك على حاجة...خليكي نايمة فأوضة روضة زي ما انتي... لحد ماتحسي انك خلاص سامحتيني ...بس بلاش تمشي يا أميرة ... طب بلاش عشان خاطري عشان خاطر روضة يا أميرة...يعني روضة ماتستاهلش انك تتنازلي عشانها .

دفعته أميرة بعيدا عنها واتجهت نحو باب المنزل قائلة: ومافكرتش فيها ليه وانت بتعمل اللي عملته ولا انا بس اللي مطلوب مني أفكر فيها

خرجت أميرة واغلقت الباب خلفها فجلس جمال خلفه وضم ركبتيه إلى صدره وظل يبكي ويتمتم قائلا: ماتسيبنيش يا أميرة ...ثم توقف فجأة عن البكاء ونظر إلى الفراغ أمامه قائلا بإصرار: والله لأدفعك تمن اللي عملته ده غالي اوي يا فتحي...ثم خرج هو الأخر متجها إلى منزل فتحي

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان احمد يتحدث إلى أميرة قائلا بإنفعال: كده برضه يا أميرة كل ده يحصل من غير ما تقوليلي...انا مش سألتك قبل كده وقولتي انكوا كويسين ...ليه خبيتي عليا يا أميرة?

نكست أميرة رأسها وقالت بأسى: كان عندي أمل إنه يرجع عن اللي بيعمله ده ... ولما وصلت لكده قلت خلاص مافيش فايدة ماقدرتش استحمل اكتر من كده...سيبت البيت وطلبت الطلاق منه... لكن هو بيقول انه تاب ورجع عن اللي بيعمله وعايزني افتح معاه صفحة جديدة...بس انا خلاص كرهته ومابقتش طايقة حتى أشوفه ادامي.

جلس احمد إلى جوارها وربت على كتفها قائلا بحنو: طيب هدي نفسك بس واللي انتي عايزاه انا حاعملهولك...بس بلاش تعيطي عشان خاطري انتي عارفة إني ماقدرش أشوف دموعك انتي بالذات ...اقترب منها احمد وضمها إليه فوضعت رأسها على صدره وأجهشت في البكاء وهو يمسح على شعرها قائلا بحنو: خلاص يا أميرة إهدي بقى عشان خاطري ... بعد فترة استطاعت اخيرا ان توقف سيل الدموع المنهمر من عينيها فرفع احمد وجهها إليه وقال بجدية: أميرة قوليلي بصراحة...انتي فعلا خلاص مش عايزاه ولا صعبان عليكي نفسك بعد اللي عمله

أجابت قائلة بتأثر: عايزني ارجعله يا احمد بعد خيانته ليا

احمد : أميرة ... أنا مش عايز غضبك لنفسك عشان خيانته يكون اكبرمن غضبك عشان انتهك حرمات ربنا وعمل كبيرة من الكبائر .

أميرة: سواء كان كده أو كده ينفع بعدها إني أرجعله يعني?

أحمد : أميرة يا حبيبتي... التائب من الذنب كمن لا ذنب له ...يعني هو لو تاب فعلا وندم على اللي عمله يبقى كإنه ماعملش حاجة ... أما بالنسبة لإنك مش قادرة تشوفي وشه دلوقتي فتقدري تاخدي وقتك لحد ماتحسي انك سامحتيه ونسيتي اللي عمله ...إن شالله تاخدي سنين على ماتقدري تسامحيه... وياستي فرصة إنه شغال معاكي فنفس المكان عشان تراقبيه كويس وتقدري تعرفي إذا كان اتغير فعلا ولا لأ

أميرة : ده انا كنت بافكر إني أقدم طلب نقل من المدرسة عشان مش عايزة أشوفه فيها

أحمد : لا يا أميرة ما انصحكيش بكده... ممكن تاخدي اجازة لحد أعصابك ماتهدي وبعدين تروحي

حدقت فيه أميرة ثم قالت بدهشة: معقول يا احمد انت اللي بتقول كده ...ده انا كنت فاكراك أول واحد حتشجعني على الطلاق

أحمد بجدية: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق يا أميرة... وماتنسيش ان فيه بينكوا بنت حرام تتاخد بذنب أبوها... فكري كويس فكلامي ده ولو حسيتي انك مش حتقدري تعملي كده... انا حاروحله واخليه يطلقك ...ومافيش حد حيجبرك انك تعيش مع واحد انتي مش عايزاه ... خلاص يا أم روضة اتفقنا

أومأت برأسها موافقة فاردف قائلا بإبتسامة: يلا نامي انتي وارتاحي وماتفكريش فحاجة دلوقتي ...

تمددت أميرة في الفراش فدثرها جيدا ثم طبع قبلة علي جبينها وخرج واغلق الباب خلفه

&&&&&&&&&&&&&&؛&&&&&

ما إن فتح الباب بعد سماعه لصوت الرنين حتى فؤجئ بلكمة قوية استقبلها وجهه ليترنح على أثرها ويسقط أرضا ليدخل جمال ويغلق الباب خلفه ثم يقترب منه ويمسكه من تلابيب ملابسه وهو يستعد لإعطائه لكمة أخري لكن فتحي وضع يده أمام وجهه وقال بتوسل: ابوس إيدك يا جمال إديني فرصة بس اتكلم معاك

لم تؤثر كلماته في جمال الذي ظل يمسكه من ملابسه وهو يصيح قائلا بإنفعال: بقى انت تعمل معايا كده ...انا تستغفلني وتخليني أمشي وراك زي المغيب وتصورني وتبعت الفيديو لمراتي ...وفالأخر تطلع بتعمل كل ده عشان طمعان فمراتي ... ده انت نهايتك حتكون على إيدي النهاردة

اسرع فتحي يجيبه قائلا: مافيش داعي تضيع نفسك عشاني انا كده ولا كده انتهيت خلاص وربنا يستر عليك انت كمان ومايكونش جرالك اللي جرالي ...وإن كان على الفيديو أنا حادخل أجيبهولك من جوه وكل اللي عايزه منك انك تسامحني ... سامحنى يا جمال وادعيلي والحق نفسك قبل ما يجرالك اللي جرالي

نظر إليه جمال بشك قبل أن يقول: لعبة جديدة بتلعبها معايا دي

أفلت فتحي نفسه من قبضة جمال ثم قال بإنكسار: ابدا والله يا جمال...اقعد بس وانا حاحكيلك المصيبة اللي أنا فيها

جلس جمال ثم قال بنفاذ صبر: اتفضل قول وخلصني بس لو طلعت لعبة منك ماتسألنيش عن اللي حاعمله فيك بعدها

تنهد فتحي ثم قال بأسى: قبل ما أقولك على المصيبة اللي انا فيها احب أقولك ان انت السبب إني فكرت فمراتك او حاولت اعمل اللي عملته

جمال متعجبا: إزاي بقى ان شاءالله?

فتحي بجدية: انت اللي كنت دايما بتتكلم عنها ادامي وبتحكيلي عنها حاجات خلتني اتعلق بيها وافكر فيها لدرجة اني روحت استنيتها يوم ادام المدرسة لحد ماشوفتها وسألت وعرفتها ...وبعدها خططت ونفذت عشان أفوز بيها ...كنت بحرضك عشان تعمل كل الحاجات اللي ممكن تكرهك بسببها وتخليها تبعد عنك ...كنت باقولك الستات ماتجيش غير بالعين الحمرا عشان تقسى عليها وتعاملها وحش ... بس ماكنتش اعرف اللي مستنيني

جمال بترقب: اللي هو إيه بقى ?

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

في الصباح كان واقفا أمام المرأة يرتدي سترته إستعدادا للذهاب إلى عمله حين تململت فى فراشها وفتحت عينيها ببطء لتجده أمامها ... انتبه إلى إستيقاظها فالتفت إليها قائلا بإبتسامة : صباح الخير عاملة إيه دلوقتى ? كويسة ولا لسه فيه حاجة بتوجعك ?

أجابت قائلة بجدية: صباح النور... انا كويسة الحمد لله ...ثم اردفت قائلة بتردد: هو أنا ممكن اطلب منك طلب ?

رمقها بنظرة تحمل مزيجا من الدهشة والفرح قبل أن يقول : ياريت ...ده أنا نفسي تطلبي مني أي حاجة

نورا بإمتنان: متشكرةاوي....انا بس كنت عايزة أروح النهاردة لخالتو سمية أشوفها عشان وحشتني اوي هيا ولميا

علي بإبتسامة.: بس كده... انا اساسا كنت حاقولك اعملي حسابك عشان نروح نسلم عليهم النهاردة ...روحي انتي وانا حارجع من الشركة على هناك ونبقى نروح سوا

نورا : ماشي حاستناك هناك بس ياريت ماتتأخرش

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

استيقظ من نومه على صوت رنين جرس منزله...فتح عينيه ليجد نفسه قد نام على الأرض التي جلس عليها يبكي بعد عودته من منزل فتحي ... اسرع يجيب الطارق ثم ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه وعاد ليفتح الباب ليجد احمد واقفا قبل أن يقول بصرامة: السلام عليكم ورحمة الله

رد عليه السلام وهو يشير إليه بالدخول فدخل احمد قائلا: كويس إني لقيتك كنت خايف تكون لسه مارجعتش من المدرسة

اغمض عينيه وهو يتذكر أحداث الأمس ثم قال بأسى: انا ماروحتش المدرسة اصلا النهاردة وتقريبا مش حاروح تاني

احمد بدهشة: اشمعنا يعني?

حاول تغيير الموضوع فقال : اتفضل اقعد ...تحب تشرب إيه?

جلس احمد قائلا:انا مش جاي أضايف ... انا جاي أقولك ان أميرة طالبة الطلاق ...انت بقى ناوي على إيه?

خفض رأسه وقال بحزن وهو يشيح بوجهه بعيدا :وانا موافق اطلقها

نظر إليه احمد قائلا بدهشة: ياااه بالبساطة دي ... يظهر إني غلطت لما فكرتك ان لسه فيه امل فيك وكان صعبان عليا البنت المسكينة اللي حتتشرد مابينكم...بس معلش واضح اني غلطت فالعنوان...فعلا انت لازم تطلق أميرة لإنك ماتستاهلش واحدة زيها... انا ماشي وحابقى اتصل بيك لأخر مرة عشان نحدد معاد تجيب المأذون وتيجي عشان تطلق ...انهي احمد كلامه والتفت مغادرا

تهاوى جمال إلى اقرب مقعد وشرع في البكاء وهو يضع يديه أمام وجهه قائلا بهستيرية: انت مش عارف حاجة يا احمد مش عارف حاجة ...انا خلاص انتهيت يا احمد انتهيت

استدار احمد ليصبح في مواجهته وقال متعجبا: أمرك غريب فعلا...منين موافق انك تطلقها بالبساطة دي ومنين بتعيط عشان باقولك كده ...وإيه حكاية انا انتهيت دي كمان ?

من بين شهقاته أجاب قائلا: انت اصلك ماتعرفش المصيبة اللي انا فيها يا احمد

احمد بقلق: مصيبة إيه دي كمان ?

رفع رأسه ونظر إلى احمد قائلا: فتحي يا احمد... فتحي عنده إيدز ...ومش بعيد يكون جالي أنا كمان .....

&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت سمية منهمكة في تحضير الطعام بالمطبخ حين سمعت صوت رنين جرس الباب ... طلبت من لمياء التي كانت تساعدها أن تذهب لتفتح ... تركت لمياء مابيدها ثم فتحت الباب لتجد ها نورا ...احتضنتها بفرحة ولهفة وهي تقول: ازيك يا نورا...حمدالله على السلامة يا حبيبتي والف مبروك

اجابت نورا بإبتسامة وهي تدلف إلى الداخل: الله يبارك فيكي يا حبيبتي... أخبارك إيه يا لميا وأخبار خالتو سمية إيه?

أشار إليها لمياء لكي تجلس ثم قالت : احنا كويسين الحمد لله ... دي خالتو سمية نفسها اوي تشوفك وبتقول انك وحشتيها اوي ...ثم اخذت تنادي والدتها بصوت عال قائلة: ياماما ياماما تعالي شوفي مين عندنا

خرجت سمية من المطبخ مسرعة وهي تجفف يديها قائلة : مين يالميا? وما إن رأت نورا حتي فتحت ذراعيها لها قائلة بإبتسامة: تعالي يا حبيبتي وحشتيني اوي حمدالله على السلامة

اسرعت نورا ترتمي في أحضانها وتضمها قائلة: وحشتيني اوي يا خالتو ووحشني الحضن ده اكتر

مازحتها سمية قائلة : يابكاشة...يعني عايزة تفهميني انك ما استغنيتيش عن الحضن ده بحضن تاني

أجابتها نورا وهي تدفن وجهها في صدر سمية: برضه حضنك انت حاجة تانية يا جميل...عارفة يا خالتو وانا فحضنك ده باحس ان ماما الله يرحمها لسه عايشة... ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي

ابعدتها سمية عنها ونظرت إلى عينيها المترقرقة بالدموع وقالت بقلق: مالك يا نورا? هو على مزعلك ولاحاجة يا حبيبتي?

اشاحت بوجهها وهي تجيبها قائلة : لا ابدا يا حبيبتي بالعكس... ده انا وعلي كويسين اوي مع بعض ...لو مش مصدقاني اسأليه حتى لما ييجي .

سمية: طيب يا حبيبتي انشالله دايما وانتوا كويسين ...على فكرة انا عملالك النهاردة كل الأكل اللي بتحبيه واللي علي بيحبه

ضيقت عينيها وقالت بدهشة: هو انتي كنتي عارفة اننا جايين النهاردة?

امسكتها سمية من يدها وقالت بجدية: تعالي نقعد بس الأول وانااقولك... جلسا معا على احد الأرائك ثم استطردت سمية قائلة: ماهو علي كلمني النهاردة وقالي انكوا جايين وبعدين انتوا مش وصلتوا امبارح يبقى اكيد جايين النهاردة عشان تسلموا علينا

اخذت نورا تساعد سمية ولمياء في تحضير الطعام حتى عودة علي من عمله وتناول الجميع الطعام معافي جو من البهجة والسرور ثم استأذن علي ليصحب نورا إلى المنزل فطلبت منه سمية ان يتبعها إلى غرفة نومها...دخلت سمية الغرفة فتبعها علي وقال بلهفة : خير يا ماما فيه حاجةيا حبيبتي ?

سمية:قولي يا علي بصراحة ...انت ونورا كويسين?

علي بإبتسامة:ما احنا زي الفل ادامك آهوه... ولا انتي مش واخدة بالك

سمية: طيب الحمدلله يا ابني ...خلي بالك منها يا علي دي يتيمة وغلبانه

طمأنها علي قائلا: ماتخافيش عليها يا ماما... صدقيني انا دلوقتي بقيت بحبها اوي ... وعايزها تفضل جنبي لأخر لحظة فعمري ... انا بس عايزك توصيها هيا عليا ...عشان هيا اللي مزعلاني ومغلباني كمان

تنهدت سمية وقالت في إرتياح: الحمد لله اني عشت وشوفت اليوم ده

علي بمشاغبة: كان نفسك اوي تزعلني للدرجة دي

ابتسمت سمية قائلة: ياابني ماقصدش...بس هيا نورا بتعرف تزعل حد ابدا

علي بمرح : آه ياني يا اللي ماحدش حاسس بيا فالبيت ده ...خلاص يا ستي حقك عليا انا الغلطان...نورا دي ست البنات ارتحتي كده?

سمية برجاء:عقبال ما اشيل ولادكوا يارب انت واختك

علي : باقولك ايه ياماما ...ماتيجي تدعي الدعوة دي بره ادام نورا احسن

قطبت جبينها وقالت في دهشة: اشمعنا يا ابني مش فاهمة

علي بإرتباك: لا يا حبيبتي ماتاخديش فبالك... يلا تصبحي على خير بقى جميل

انتهى الجميع من السلام على بعضهم البعض واصطحب علي نورا منصرفين في طريقهم إلى الفيلا مع وعد بتكرار الزيارة قريبا

&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان احمد جالسا على فراشه وهو يسترجع تفاصيل لقائه بجمال والحوار الذي دار بينهما

" فلاش باك"

احمد بصدمة: انت متأكد من الكلام ده يا جمال

جمال بأسى: ايوه يا احمد...هو قالي انه من فترةكان حاسس بشوية تعب والدكتور طلب منه تحاليل ولما راح عشان يجيبها فالمعمل قالوله مش قبل اسبوعين مع انها ما تاخدش اكتر من يومين...اتضح بعد كده انهم كانوا شاكين فيها فبعتوها القاهرة عشان تتحلل هناك فمعامل وزارة الصحة واتاكدوا فعلا من النتيجة وامبارح راح يستلمها وعرف اللي فيها وعشان كده لما روحتله كان منهار واداني الفيديو بمنتهى البساطة وقالي اعمل تحليل انا كمان عشان اطمن

اخذ احمد يضرب كفيه ببعضهما قائلا : لا حول ولا قوة الا بالله...آدي أخرة المشي البطال ...لكن قولي ...المرض ده عادة مابيتنقلش من مجرد علاقة عابرة كده بتحصل لأول مرة ...هو صاحبك ده متعود على النوع ده من العلاقات?

نكس رأسه وهو يجيبه قائلا: ايوه...اصله مش متجوز ومقضيها كده علطول

نظر إليه احمد قائلا بشك: طيب وانت?

اسرع يجيبه قائلا: لا والله العظيم يا احمد... دي كانت اول وأخر مرة

مسح احمد على وجهه وقال بضيق: استغفر الله العظيم... انت لازم تقوم دلوقتي معايا عشان تروح تعمل تحليل وتقطع الشك باليقين

جمال : خايف يا احمد...خايف يكون عندي فعلا

احمد: مافيش حاجة اسمها خايف انت مش حتفضل عايش كده على أعصابك ...وبعدين زي ماقلتلك عادة المرض مش بيتنقل من اول مرة ويمكن ده من رحمة ربنا عشان يدي فرصة للي بيعمل كده عشان يتوب ويرجع عن اللي بيعمله ده... اللي انا خايف منه ان الفيروس يكون مش بيظهر فالتحليل غير بعد فترة معينة وساعتها مايظهرش حتي لو كان موجود

جمال: لا من الناحية دي اطمن... فتحي قالي ان الدكاترة قالوله ان الفيروس ده بيبان بعد دخوله الجسم بيوم واحد ...اصل انا كمان كنت خايف من كده عشان كده سألته

احمد: كويس اوي...يبقى تقوم معايا دلوقتي حالا عشان تعمل تحليل... وبعد النتيجة ماتظهر نشوف حنعمل إيه

جمال: وحافضل طول الأسبوعين دول قاعد كده على أعصابي لحد نتيجة التحليل ماتظهر

احمد: اعتبره عقاب من ربنا على الذنب اللي انت عملته بس ياريت تيجي على اد كده

جمال بإمتنان: انا متشكر اوي يا احمد بجد انا لو ليا أخ ماكانش حيهتم بيا كده

احمد: انت من يوم ما اتجوزت اختي وانا بعتبر نفسي اخوك لكن انا مش قادر افهم كان عقلك فين لما صاحبت إنسان زي ده واخلاقه بالشكل ده

جمال: ان شاءالله يكون عندي فرصة اصلح اللي عملته بس انت إدعيلي يا احمد... لكن لو لاقدر الله طلعت فعلا مريض ساعتها حاطلق أميرة فورا ...انا لازم اتحمل نتيجة غلطتي

احمد: طيب يلا بينا مش عايزين نضيع وقت اكتر من كده

جمال بإستسلام: حاضر يا احمد اللي تشوفه

&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان صفوت يحادث نادية في الهاتف قبل يوم واحد من زيارة سعيد وأبنائه ليطلب منها الحضور بصحبة سامح لكنها رفضت متعللة بالتعب ورغم محاولاته إلا انهاأصرت على الرفض ليرضخ صفوت لرغبتها في النهاية ويغلق الهاتف معها وهو يتمتم قائلا بقلق: صوتك كل مرة بيقلقني اكتر من المرة اللي قبلها... ياترى فيكي إيه يا بنت فردوس.....

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close