اخر الروايات

رواية ما عاشرت شمس ولا خاوت نجوم الفصل السادس عشر 16

رواية ما عاشرت شمس ولا خاوت نجوم الفصل السادس عشر 16 




                                              
بعد يومين

1


استراحة الفرقة
ضحك أيهم بشدة يمسك بطنه يردف : عيدها نفس امس تكفى
ضحك حميد يفتح بالتلفزيون اغنية الزير سالم والتفتوا لراجس اللي فز من نومه يدور سلاحه : جساس قتل كُليب!
انفجر أيهم بضحكه لدرجة احمر وضحك أيمن يناوله الماء: مات مات بسم الله اشرب لا تلحق كُليب
شرب وهو يضحك وناظر لهم راجس : تبًا لكم
ابتسم حميد : نوم نوم معليك منا أيهم مريض
ناظر له أيهم : من تقصد؟
حميد بوهقه : أيمن معليش تلخبطت
ناظر له أيمن يأشر على نفسه : انا !
حميد : يالليل انا مريض انا نوم نوم
اغمض عيونه راجس وفتحها يلتفت لفراس اللي سرحان وباله بعيد عنهم كلهم وضربه برجله : ولد 
التفت له فراس يعتدل بجلسته : سم؟
راجس بهدوء : نطلع نلفلف ؟
ابتسم فراس يفهم انه شايل همه : لا بروح انام ارتاح انت
ومشى ياخذ اغراضه وطلع بهدوء يمشي يحسّ كل مايبيها تزين، 

13


تشين ولا تضبط معه ماله نصيب بالحب ويوم حب ضاع بدروب الهوى رجع مخذول يداوي قلبه ومشى بدرب الحلال وانرد وانفهم غلط يعيش يومين خايف مايبي ينرفض من اكثر احد جذبه ويمر طيفها بخياله بصوره جذابه يخاف من ذنوبه بعد توبته ومايبيها الا حلال صادق بطهر نيه ، رفع نظره لسماء وهمس : يارب لا تردني خايب تعبت من كثر الخيبة !

37


قصر متعب
غرفة سمر
بعد التفكير الطويل الثقيل في ردها ماكان الا الرفض رغم الراحه الغريبه اللي تحس فيها من بعد صلاه الاستخاره الا ان الخوف متملكها ، مسكت جوالها على اشعار رساله ورمشت تقرأ « وافقي على فراس لو ماتبين جدك يعرف» بلعت ريقها بخوف ترمي جوالها برعب كيف عارف كل شيء!
تلفتت حولها بخوف وقامت تقفل شباكها برعب والباب وتدور اي كاميرا او شي من شدة الوسواس اللي صابها وارعبها لدرجة بكت تجلس تفكر بجنون تدري انها دخلت متاهه وادخلت ثُريا معها ولانه ماهددها باخوها توقعت مايعرف انها اخت النقيب بس اذا عرف جدها اكيد بتكبر ويعلمه وتعرف ان اخوها رجل قاسي شديد عمره مايتهاون بكذبهم ومسحت دموعها تختار تتحمل مسؤولية غلطها بالكامل والطيش اللي عاشته بلحظه ذنب تتحمله الان وحدها ، نزلت بهدوء تتصنع الابتسامة ورفعت جيهان نظرها له : هلا ببنتي اسم الله عليها قمر قمر
ابتسمت تجلس : فكرت وقررت
ناظرت لها جيهان بتركيز : وش بغيتي ؟ اللي ودك موافقين
أبتسمت بهدوء : موافقه
اتسع ابتسامة جيهان ترفض يدها تغطرف بفرح وبهجه ووقفت تحضنها بفرح : الله يجيب لك النصيب الاخير ياحلى عروس
ووقفت بحماس : بروح اعلم جدك
ركضت بحماس وتنهدت سمر ترفع جوالها ترسل لثُريا خبر موافقتها  ..

86


بيت مُهاب

+


صحت من بدري تعيش روتينها الهادئ رغم عن فوضى لياليها وايامها وأقدارها ، سحبت الوشاح تضعه وهي تنزل بهدوء تسمع اشعار رسالة وفتحتها باستغراب عقدت حجاجها من موافقه سمر ورفعت جوالها تتصل حتى وصل صوتها : ليه وافقتي؟
سمر بهدوء ؛ صليت وارتحت ثُريا
تنهدت ثُريا بهدوء : حطي ببالك حنا بزمن مافي شي اجبار وغصب عنك ابقي معه ملكي ان كان فعلًا رجال اكملي وان شفتي زله منه اتركيه ترى محد يقوى يعارضك بشيء 
ابتسمت سمر تسمعها براحة : علشان كذا وافقت ابي اعرفه واعطي حياتي فرصه
ثُريا بنبرة شك : المهم مايكون في اي سبب ثاني !
بلعت ريقها بهدوء وتظاهرت براحه : لا ابد مافي اي شيء
هزت راسها ثُريا كانها تشوفها : الله يكتب لك اللي فيه الخير 
قفلت تناظر بشرود وتفكير وتنهدت تلتفت لخديجة : وش مسويه عشاء ؟

21




                
القسم 

+


ابتسم فراس بهدوء يناظر للموقف امامه بعد انتهاء صلاه العشاء غفى راجس مثل عادته وجلس بجنبه مُهاب بهدوء ما يصحيه يعرف ان علاقتهم اصلها افعال كلامها مب كثير مع بعض ورغم ذا معزه مُهاب و راجس ينضرب فيها المثل ، رفع مُهاب جواله يقرأ رسالة جده " وافقت"
كلمه واحده كتبها له دلايل زعله وعدم رضاه ، وقف مُهاب يناظر لفراس وارتبك فراس يعتدل بوقفته يسمعه : جاتك الموافقه
رمش فراس بصدمه يناظر له همس : وافقتوا !
هز رأسه مُهاب ومشى يطلع يتركه وماقدر فراس يقاوم فرحته وهو يدفع راجس : قوّم ياولد قوم
فز راجس بصدمه يناظر له : وش بلاك !
ضحك فراس بعدم إستيعاب ؛ وافقوا علي ! وافقت !
رمش راجس يحاول يستوعب ويجمع الكلام برأسه : صادق!
هز رأسه فراس وضحك راجس يحضنه ؛مبروك يا العضيد عقبال الفرحه الكبيره
تنهد فراس براحة : الله يبارك فيك عقبالك يارب 
دفعه راجس يرجع يستلقي وضحك فراس ياخذ جواله يتصل على امه يسمع قرارتهم ويحدد معهم ..

9


بيت مُهاب

15


تراودها شكوك وعدم ارتياح من قرار سمر وتحسّ في شيء مو في محله ولا ضابط بسالفه خصوصًا ان سمر كان رافضه رفض قاطع وفي يوم وليله غيرت رأيها لاسباب مجهوله غير معروفه ، عضت شفايفها تمشي بهدوء وشرود تنزل من الدرج وانظارها عليه في عرض الصاله يجلس في كنبتها امام أوراق وملفات مشغول باشياء تجهلها ولا تفهمها ومشت بهدوء ينتبه على وجودها ولا رفع رأسه وجلست بجواره بسكون ، رفعت بطرف اناملها اوراق تشوف عقود تقرأ بعض منها وهمست بنبرة تساؤل مدهشه : عندك شركة !
مارفع نظره لها بهدوء نفى مثل كل اطباعه : ماعندي
ابتسمت بخفوت تميل رأسها على كفها : يالله منك بيجي يوم وتعترف بكل شيء تملكه من غير لف و دوران ؟
رفع نظره لها بهدوء معتاد فيه : انا ما املك شيء ، الا انتِ..!
قالها بريبه جعلتها ترمش تناظر له تفهمه بطريقه غير صحيحه : انت ما تملكنّي !
رفع حاجبه بعدم رضى لرفضها هذا : ما املك !
هزت رأسها بتأكيد ممزوج بنبرة غضب : انا مب شنطه ولا قلم لاجل تظن انك تملكنّي !
ناظر لها مطولًا ولاختلاف المفاهيم بينهما : وش مفهومك لتملّك ؟
سكتت بتفكير تشتت نظراتها ثم تناظر نحوه : شيء تملّكه تمنعه من كل شيء تحبسه معرف ايش بس سوالف مرضى
هز رأسه برفض من مقصدها وفهمها الغير صحيح بنظره : غير صحيح اقل شيء بنظري
ناظرت له بعدم فهم : وش مفهومك ؟
بعثر يدينه بين الاوراق ورفع نظره لها بهدوء: شيء لي انا وحدي يحلّ لي ويستباح بين يدينّي ويحرم على العالمين ..!
رفعت حاجبها تفهم مقصده كونها "زوجة" له وحده وتحل له بشرع الله ورسوله ورغم ذا تحب مراوغه الكلام ونفيه : انا احلّ لك !
رفع حاجبه يناظر لها ؛ ما تحلين !
أبتسمت بخفوت تتكأ على ذراع الكنبه : تحلّ في الحياة الطبيعية بس حياتنا بينها حواجز ممنوع تجاوزها
مارد بهز رأسه بهدوء وتنهدت تغير الموضوع : معلينا، كيف تشوفه لخطيب سمر ؟
رد وانظاره على اوراقه : رجُل 
ناظرت له وضحكت بسخرية : اكيد رجُل يعني وش بيكون اقصد يعني كفو وكذا ؟
مُهاب ومازال على وضعه : الكلمه وحده ماتنقال الا لصاحبها تشرح اخلاقه وافعاله 
أرخت ظهرها تعبث بورقه : في اشياء اهم من كونه رجُل!
نطق بهدوء : مثل ؟
ابتسمت بخفوت تناظر له ورفعت يدينها بهدوء تلمس جبينه باناملها : اسمر مثلًا ..!
رفع رأسه يستشعر بروده اطرافها ورمش تنزل يدينها لحواجبه : حواجبه كثيفه
تبعًا لعيونه ؛ مرخي الرمش الكثيف 
تبادلت معه النظرات ماتفهمه عمرها ماتفهم عيونه ورغم ذا انزلت يدينها لطرف شنبه مرورًا من ثغره الساكن ونزولًا لدقنه وحلاقته له بصوره رهيبه همست : شارب يوقف فيه الصقر ودقن مربى للعز ..
كانت تلعب معه بلعبه هي بارعه فيها ، تلاعب جسدي يوصل شعور أعمق من ظنونه يلامس أخطر جزء في جسم الانسان - القلب - تلاعب مايجيده الا القليل بسحر فائق وجنون مُحتم وفرضيات تُبطل عند التجارب ..
ولانها ما تلعب على غشيم وتدري انها تلعب على الثقيل الرّزين كانت يدينه اسرع في بعثرة الاوراق مُحاط خصرها يرفعه بخفه تدهشها تتوسط احضانه تجلس على فخذيه ، هي ما أدركت سرعته هذي ورمشت بصدمه من قوته في تبديل وضعها وخفتها بين كفوفه ، وبحركة تلقائية تمسكت في عنقه تناظر له يرمش ثم يردف : تتجاوزين حواجزك الوهمية يا بنت سالم ، وانا عبد قليل الصبر كثير الخطايا لا تكونين ذنبي الاعذب ..!
رمشت تتوتر وترتبك وتخاف ، حيل تخاف وهذي نقطه ضعفها المكشوفه امامه ، خوف القُرب ملازمها مثل الكوابيس من حياة عاشتها في عذاب وتشرد ، ناظرت له تتصنع قوتها المزيفه المكشوفه عنده تنزل يدينها لذراعه المحاوط خصرها : مسموح لي أتجاوز حواجزي الا انت لا يُسمح لك ..!
ناظر لها يتكرر كلام عقاب بعقله وتخلط عليه الموازين والظنون والافكار والشك المُريب : وش يخوفك !
رمشت تشتت نظراتها تحاول ترخي قبضته على خصرها : ما اخاف !
شدّها لصدره ورفعت يديها بينها وبين صدره تتحسس صُلب عضلاته خلف قميصه الاسود تسمعه يردد نفس سؤاله المتعجب : وش يخوفك !
ناظرت له بحدة يتملكها الغضب انه يقلب العبه عليها ويخوفها هو بحركات صارت تهابها ومكشوفه عنده :اتركنّي!
ناظر لها بهدوء ارخى قبضته وابتعدت عن احضانه بغضب وقفت تناظر له ورفع نظره لها يدري انها مُحال تخاف وتبكي وتركض لا هي اقوى وهو يدري انها اقوى لاجل ذا وقفت تشير يدينها حوله : وش يخوفني ؟ يمكن لانك مازلت للان تخفي كل شيء وتنكر كل شيء تملكه وتتخفى في السواد والظُلمة ما اعرفك ماراح اعرفك ابدًا !
تنفست بغضب تناظر لثباته يسمعها بهدوء اكملت : ماقدر آمن نفسي بين يدينك شايف احضانك ذي ؟ ماتقل عن جحيم عقاب بشيء بنظري لاصرت وضوح قدامي ونور يمكن اوقف اخاف!
رمش يهز رأسه امامها يآكد كلامها : الظُلمة ماتصير نور و الدُيجور مايتغير ! وقفي حركات انك تفهمين لان عُمرك ماتفهمين !
ناظرت له بغضب نطقت : ماراح اوقف ابدًا واشوف وش تسوي !
مشت تتركه وتنهد بتعب تلمس اماكن توجع فيه تلمسه من جزء ظن انه ميت ، تلمسه من قلبه وهو يعرف ان ماوراه الا الشقى والتعب وان اللي فيها مكفيها ، يقوى يواجه سلاح و رصاص و بارود ويقاتل فرسان وجيوش ويوقف بنص المعارك يحارب ، ويهرب من قلبه وشعوره!

89



        

          

                
قصر متعب 

3


ابتسمت جيهان تصب القهوة اللي هبّت منها الهيل والزعفران والرائحة الطيبه : والله مابعد هالكيّف كيّف
ابتسم جاسر ياخذ فنجانه : قهوتك يا خيتي مافي لها مثيل
ابتسمت جيهان : عساها بالعافية
حاتم بتساؤل : بعد موافقه سمر قالوا اهل فراس شيء؟
جيهان بابتسامة انظارها حول ابوها : قالوا ودهم بالملكه بعد شهر من اليوم ها يابو سعود وش ودك انت ؟
تنهد متعب يعز عليه فراقها : اللي ودها سمر حنا معاها
ابتسم جاسر ؛ والله رجال مدحه أيمن واجد
حاتم : يجيب الله الخير لها
رفعوا نظرهم على نزولها من الدرج مبتسمه نطقت جيهان : حي الله العروس
شدة على يدينها بتوتر تبتسم وجلست عند عمتها بخجل وتوتر وخوف مخفي في خجلها نطقت جيهان : دقت ام فراس تحدد الملكة
رمشت بصدمه تناظر لها : بدري !
ضحكت جيهان : مب اليوم بعد شهر من اليوم
ابتسم متعب : محد ياخذ حفيدتي بسهل والليّن يكدّ بالهدنيا كدّ العبيد حتى ينالك 
ابتسم جاسر ؛ يدفع اللي وراه وقدامه
وتبعهم حاتم : اذوقه المُر يطيب له بكرا العسل
ضحكت تناظر لهم بحُب وسعاده رغم من كل شيء ، وتندم حيل تندم على قرار حبها الاسوء اللي كان سبب في دخولها كل هذي المعمعه وكيف انها تملك هذا السند والعزوه ماتدري كيف هان عليها تأذيهم وتخون امانتهم وتنهدت بشرود في التهديدات اللي وصلت لها خلّتها توصل للحاله هذي ..

20


الاستراحة

+


ابتسم فراس براحة يضرب راجس برجله : قوم ولد قوم حددت زواجي
فز راجس بنعاس : انت كل ماتحدد شيء تصحيني تعلمني ليه ياخي لييه
فراس : والله انك نذل هذي جزاتي بشارك فرحتي
قاطعهم حميد يضحك : معليك منه فراس حنا نفرح لك
رفع ايهم الجهاز يحدد الاغنيه وضحك فراس يشوفه يوقف مع حميد يغنون : و عريسنا يا بدر بادي دامت لياليك السرور و عريسنا يا عطر زاهي غلب على كل العطور 
دخل أيمن يضحك : يالله حي اللي بيصير من نسايبنا 
ابتسم فراس يحضنه : نعم النسب ونعم من ناسبكم
حميد : ولد حط يبغى يلعب وبكاني
ضحك أيهم : من بكاك ها
حميد بضحكه : فرقاك تبكيني
ابتسم ايهم يمازحه : لو مت تبكي علي ؟ عليم الله انت اكثر من يفرح
ضرب كتفه حميد : وش ذا الكلام والله تسّود حياتي 
ضحك أيهم يحضنه ودفعه حميد : ياشينك شغل شغل
رفع الصوت أيهم على كوبليه "يبغى يلعب وبكاني
نقض چروحي عليه الي بحبه أشقاني صابني لعڼ أبو حيه يا غزالاً تبلاني جر فالحب رجليه عقد لولو ومرجاني ! "
وقفوا مع بعض صف عرضه نجديه ودفع فراس برجله راجس : قوم الله لا يلعنك قوم
فز راجس يوقف ومسكه فراس يضحك يرقص معه ومعهم ورفعوا نظرهم لأيمن يركض من المطبخ بيده سكين طبخ رافعه لرقبته من قفاها يرقص عرضه نجديه وضحكوا بشدة على دخول مُهاب بهدوء يناظر فرحهم ورقصهم مُدرك انه لاجل خطبه فراس اللي محد يدري انه اخو خطيبته ، ناظر لأيمن بهدوء : انتبه
وكان مقصده السكين اللي يلعب فيه وابتسم أيمن باتساع وجلس مُهاب مع راجس يشوفهم مستمرين بضحكهم ورقصهم لفراس ..


54



        
          

                
قصر السفير

+


جالسه مجيده في وسط الصاله بيدها الجوال تلهو به على قروبات الواتساب نطقت : ماشاءالله يقولون سمر حفيدة متعب انخطبت 
التفتت لها سجى بتفكير : مين سمر ؟
ندى : شبلاك انتِ صايره تنسين واجد سمر السمراء هذيك بنت سعود 
هزت رأسها بفهم وتذكر : اي تذكرتها ماشاءالله على من؟
مجيده ؛ مدري اظنه عسكري 
سكتت سجى بتفكير : ودي اشوف زوج المجنونه
ندى : مدحه جهاد مره بس احس اوفر مدحه صراحه 
مجيدة بعدم اهتمام : تلاقينه شايب مسكين ابتلش فيها
قطعت سليمة صمتها : من زمان عنها اختفت لها وحشه
كشرت ندى : محد اشتاق لها الا انتِ وزوجك والله انك خبله
دخل راشد بعجلة: وين ابوي!
وقفت مجيدة : علامك وجهك اسود 
ندى باستغراب : بمكتبه 
اغمض عيونه بتوتر : بيذبحني امي والله يذبحني
ناظرت له بصدمه والتفت لجهاد ينزل بركض : راشد ياغبي 
ناظر له راشد بورطه : ساعدني يرحم امك
سحبه جهاد من كتفه يخرجه من القصر حتى توقفت خطواتهم بالخارج في الحوش ورفع الايباد اللي كان بيده لجهاد على أسهم الشركه : هبوط فضيع راشد وش سويت!
بلع ريقه راشد بوهقه : دخلت صفقه وشراكه مدريت انها ضايعه ماحسبتها
رفع جهاد يدينه يشد على شعره بجنون : والله يذبحك اقسم بالله 
راشد بتوتر وصوت خايف : وش اسوي تكفى ساعدني قبل يدري
مسح جهاد وجهه بجنون : تعال نروح الشركه ندور اي حل واذا مالقينا لازم يعرف منك قبل مايدري من نقال العلوم ذاعر
اغمض عيونه راشد بورطه وسحبه جهاد لسيارته بعجله ..
بعد ايام
بيت مُهاب

30


نزلت من الدرج في أذنها السماعه تكلم سمر : ابي اشوفك حبيبتي سالفه موافقه كذا ما مشت علي
ضحكت سمر بوهقه : بجيك اساسًا ورانا اشغال حددوا الملكه تخيلي مره بدري!
عقدت حجاجها بصدمه : متى !
سمر بصوت مقهور : بعد شهر واقل
ضحكت ثُريا ؛ وانا قلت بكرا شدعوه باقي وقت بكرا تعالي ونتفاهم
هزت رأسها كانها تشوفها وقفلت تسمع خديجة تنطق بعجلة وهمس : في وحده جت ودخلتها
عقدت حجاجها ورفعت نظرها لجيهان اللي دخلت بعدها : السلام عليكم ياهل البيت لنا مكان بينكم؟
ابتسمت ثُريا بهدوء ؛ وعليكم السلام الدار لك والعتبه لنا
ابعدت جيهان عبايتها تبان جلابيتها ورزتها اللي مالها مثيل بشخصيتها المتباهيه على حق : قلت اسيّر على ولد اخوي
سلمت عليها ثُريا بوهقه تخفيها : زين سويتي استوحشناك 
جلست جيهان امام ثُريا ونطقت : نقول مُهاب قاطع صله مايسأل افا انتِ ماتسالين عن عمتك ؟
ابتسمت بهدوء تشد على كفوفها : والله قلت لسمر ترسل لي رقمك ولا ارسلت
رفعت جيهان جوالها وضحكت ثُريا تسمعها : هاك سجليه
قالته لها وسجلته وعطتها رنه تسمعها : اي يازين الرقم مثل صاحبته 
ابتسمت ثُريا تسمعها تكمل ؛ كيفه مُهاب ؟ عساه زين معك؟
ثُريا بتوتر تشبك يدينها : بخير الحمدلله يسلم عليك
جيهان وهي تتلفت حولها : وينه ماشوفه؟
ثُريا : طلع شوي وجاي
وقفت بعدها : اجيب القهوة واجيك 
جيهان باعتراض : ماله لزوم وانا عمتك
ثُريا باتساع : افا تجين ولا تشربين من قهوتي ؟ مايصير
ومشت بعجلة للمطبخ بيدها جوالها ترفع بعجله تتصل عليه بتوتر ماتدري كيف ممكن تجاوب على اسئلتها اللي بتحرجها ..

19



        
          

                
المربط

+


ابتسم مُهاب بهدوء يرفع الابتوب لشدّاد : هبطت الاسهم 
أتسع مبسم شدّاد : ماتوقعت خطتك تضبط
تنهد مُهاب براحة يناظر لنزول المُرعب : ان قالها مُهاب تضبط غصب
ابتسم شدّاد : وايش بعدها ؟
اطال مُهاب النظر بتفكير : مرده يهبط هبوط شنيع وينجبر على انه يدور شريك
هز رأسه شدّاد : وتاخذ الأسهم انت تشاركه لين تاخذها كلها عليه ؟
هز رأسه مُهاب بموال مختلف كل اللي يبيه ينهي عقاب على نار هادئة ياخذ حقه بروقان يفلسه يشاهد ضعفه وانهياره من خلف الستار نطق شدّاد : واذا لقى شريك غيرك ؟
مُهاب بفطانه وإحاطة بكل شيء : عربي مايلقى غالبًا بيدور على اجنبي وهذي خلها علي
هز رأسه شدّاد بارتياح رفع مُهاب جواله على اتصالها ورد يوقف ويمشي يسمعها تتكلم بنفس واحد : مُهاب الحق  عمتك جت وماعرفت وش اقول اخاف تحشرني تعال تكفى
تنهد بهدوء : خذي نفس اول
تنفست بقهر تتكلم بهمس: بموت من برودك مب من اسئلتها
مُهاب بهدوء : جايّك انا بطريق
قفل وتنهدت تعدل شعرها ورفعت البرادي تصب الماء الحار تضعه بالغاز تحاول تتأخر تنتظر غليانه وتجهز الدله وتضبط كل شي وتضع حبات تمر وتأخرت وقت كافي لقُرب مُهاب ، خرجت بابتسامة بيدها القهوة تضعها وتصب وجلست تسمع جيهان : كلمتيه؟
هزت رأسها : اي يقول جاي
ابتسمت جيهان تناظر لها : ماشاءالله تشبهين امك
رمشت ثُريا بصدمه : تعرفين امي !
ابتسمت جيهان : مين مايعرف زهراء زوجة سالم ! كان يقولون زهراء وحده والفايز اخذ بستان 
بلعت ريقها برهابة الشعور اللي حسّت فيه من ذكر امها على لسان احد لاول مره بحياتها : شلون عرفتيها ؟
ابتسمت جيهان : درسنا سوا زمان كان به مدرسة وحده كلنا فيها انا و وردة زوجة سعود و زهراء و زوجة حاتم كنا سوا صغار ندرس ونمرح سوا الله يرحمهم ماتوا صغار
سكتت ثُريا تحسّ بغصه والم بصدرها واكملت جيهان : كان امك شعرها طويل اسود وبيضاء وخبرك زماننا ينكتب الشعر لام شعر طويل وخد زهري ماذكر مر احد من زهراء وماحبها تشبهك حيل شعرك وخدك وعيونك سبحان الخالق كانك هي
رمشت تشد كفوفها ببعض ترمش تمنع دموعها تنزل تخونها همست بفضول نحو امها : كيف كانت شخصيتها؟ 
ابتسمت جيهان تشرب قهوتها تشتت افكارها تتذكر الماضي : ما اذت احد ابدًا رغم ان حماتها ماحبتها ابدًا ومالقيت من مجيدة الا الاذى ورغم ذا عاملتهم باصلها وخيرها للان اذكرها كانت خجوله كثير ومافيها الا الحياء
ابتسمت ثُريا تلمع عيونها من ذكر امها الحسن والعذب وكيف تمنت تنذكر مثلها بالخجل والحياء الا انها ماذكرت الا بالجنون الملبوس ، رفعت نظرها على دخول مُهاب وتنهدت براحة تشتت نظراتها تشوف نظراته نحوها عاقد حجاجه منتبه على إختلافها وياخوفه ضغطت عليها عمته ، وتقدم لعمته يبتسم : حي الله عميمه ، عساك ما ضايقتي حلالي !
رمشت ثُريا تسمعه تفهم مقصده وابتسمت جيهان توقف تسلم عليه : الله يحيك يا اسمر لا ابد حلالك محد يمسه 
ابتسم يجلس بجنب ثُريا ورفع يدينه يمسك كفها في حضنها يحاوطه بين كفوفه تختفي امام ضخامه كفه ونطق وانظاره لعمته : محد يقوى ..

37



        
          

                
ابتسمت جيهان تناظر لهم : شفتك نسيتنا قلت اسيّر عليك
هز رأسه بهدوء : اشغال وانتِ خابره ، حقك علي 
شدّ على كف ثُريا يسحبه لحضنه يمسكه بكفوفه الثنتين بعد ما استشعر برودتها الغير طبيعيه يفركها بين كفوفه بهدوء وانظاره لعمته ما التفت لها يسمعها : ماقلت لنا يا اسمر من وين جبت هالغزالة ؟
واخيرًا التفت لثُريا بهدوء يناظر لها : أسد ولقى صيّده 
ضحكت جيهان وناظرت له ثُريا بصدمه : انا صيّده!
ابتسم بخفوت يردف بهمس لها ؛ لا تفهيمها بمفاهيمك ، افهميها بمفهومي 
هزت رأسها تهمس له : مفاهيمك معجم جديد يبي لي احفظه 
رفع نظره لعمته المبتسمه يسمعها : ماشاءالله وكيف عرفتها وعرفتك ؟
سكت بوهقه مايدري اي كذبه يقولها فاشل بالكذب خصوصاً في مواضيع مثل ذي ، ابتسم يلتفت لثُريا ؛ماودك تقولين انتِ ؟
ناظرت له بصدمه وابتسم بهدوء ، ابتسمت بتوتر تلتفت لعمته تتوعد فيه بداخلها وتقلبها عليه : شافني بالمستشفى بصدفه ولد اخوك ذا لا يغرّك ثقله مشى وراي لحقني من مكان لمكان يبي يعرف من انا
رفع حاجبه تنطق جيهان بصدمه : مُهاب!
بنفس اللحظة ناظر لها ينطق : انا !
ضحكت تهز رأسها بالإيجاب تلتفت له ورفعت كفها الثاني لخده بضحكه تكتمها : طاح الاسد عند صيّده يعلن انهزامه ولا يانقيب ؟
ناظر لها بنظرات تفهم غضبه والتفت لعمته يهز رأسه بالإيجاب : طاح .. طاح
ضحكت جيهان تناظر لهم : عقبال شبل صغير يزين بيتكم
اختفت ابتسامة ثُريا وابتسم مُهاب يحاوط خصرها تستشعر قُربه تناظر له متعمد ربكتها ياخذ حقه : الخير جاي ..
رمشت تبتسم تشد على اسنانها وناظرت للقهوة بهدوء تبي تهرب منه بعجلة وقفت : القهوة بردت
وبسبب استعجالها كبت احد الفناجين بيدينها وفزت بفزع بصرخه خفيفه فز مُهاب يمسك يدينها وتقدمت جيهان بخوف : بسم الله عليك وذكر الله 
رمشت ترفع يدها باحمرار بسيط تشوف مُهاب ماسكها نطقت : بسيطه بسيطه ماكان حار مره
اعتلى صوت مُهاب بامر بعلو : خديجة جيبي ثلج
جلسها وجلست تشوفه ماسك كفها بقوه همست تناظر له : مابه شيء!
مارد ونطقت جيهان : علامك شادّ على يدها كذا بالحنّية وانا عمتك بالحنّية
مارد ولا انتبه انه فعلًا شادّ بقوة بعدم إدراك لطبيعته بتعامل وتقدمت خديجة بيدها كيس الثلج ورفعها يضعه على كفها من قفاه يمرره بهدوء بسبب سطحية الحرق وتنهدت ثُريا تحسّ بالبرودة ، ابتسمت جيهان تناظر له شخص اخر مختلف الان عن طبيعته يتغير على يدين ثُريا تليّن مُهاب و طويق رماح الموت  ..

65


ووقفت جيهان : وراي اشغال تعرفون ملكه سمر وغيرها استأذنكم 
ابتسمت ثُريا : ماشبعنا منك والله
تقدمت جيهان منها تمسك وجهها : والله انتِ اللي ماينشبع منك نياله من خذاك
ابتسمت بخفوت وودعتهم تمشي طالعه والتفتت ثُريا لمُهاب تركيزه كله على كفها ونطقت : خلاص راحت انتهت المسرحية 
مارد يمرر الثلج وناظرت له بهدوء يطلع من صمته بسؤاله : ناقصه فتيامين شيء؟ يدينك بارده ..
هزت رأسها برفض تعرف طباع كفوفها تتعرق وتبرد كثير وتعودت عليها كل اطرافها بردها قارص كانها عواقب عيشة ليالي برد فيها قلبها ولانه ذكرها باغنيه لابو نوره توصف الحال هذا نطقت بصوت شجي مُطرب للمسامع ، رقيق الوقع في الاذن ، مؤثر للعواطف : لا تلمس الجوف وانت ايدينك بارده ، والفرقى دايم وارده ! انت وانا بنفس الطريق ، بس الخطا متباعده ..! 
رمش يناظر لها بيدينه كيس الثلج اللي ذاب مثل جزء بين ضلوعه بدأ يطلع من تصلبه وهو يرفض ، يرفض كل الرفض انه يطلع من قفصه وجحره انه يحنّ ويحسّ لابد يقسى لازم يقسى لاجل يوصل لانتقامه ، ناظر لها وناظرت له بهدوء كانها بالاغنيه ذي تعلمه ان مابه خير جاي لا شبل ولا ظبي ولا غير الشقى محتوم ، ابعد يدينه ومسكت الثلج قبل يطيح وقف بهدوء يمشي متجه لمكتبه وتنهدت تمرر الثلج بكفوفها هي مثله تهرب من كل ذا ولا احد يدري وين النهاية ..

45



        
          

                
قصر عقاب

1


اغمض عيون ذاعر صار له اكثر من ساعه يدور بنفس المكان بقلق وعدم قدره على البوح بالخبر الصادم اللي سمعه وعرفه من نزول للاسهم والخساره المفجعه مايعرف كيف يصيغ الكلام وايش عواقب افعال راشد وتهوره لكنه متاكد انه ماراح يسلم من عقاب ابدًا ، تنهد يدخل يناظر لعقاب بمكتبه اللي نطق : وجهك مسّود علامك؟
بلع ريقه ذاعر بتوتر : في شيء لازم تعرفه
ناظر له عقاب واعتدل بجلسته يستشعر جديه الموقف : وش صار !
تقدم ذاعر يفتح الابتوب يوجه له هبوط الأسهم يراقب تعابير عقاب تتغير لصدمه وعدم الاستيعاب يسمع ذاعر يكمل : راشد دخل شراكه غير مربحه وماحسبها صح وخسر الشريك وخسرنا الكثير
رمش عقاب بصدمه يناظر تعب سنين ينهار قدامه في لمح البصر وارتعشت يدينه يمسك عصاه يشد عليها يوقف يسمع ذاعر : هدّ هدّ ماهي زينه لصحتك
دفعه بعصاه بغضب : ابعد!
ومشى ينادي بعلو صوته جهرًا : راشد يا كلب!
التفتوا له بصدمه وفز راشد يناظر لجهاد اللي اغمض عيونه بصدمه يخمن ان ابوه عرف وتقدم راشد منه بصوت مرعوب : يبه والله بدور شريك لقيت اصلًا لقيت شريك يدفع ونعوضه بعد ما نرفع الـ
انقطع كلامه من الكف القوي اللي جاءه يلف وجهه بصدمه للجهة الاخرى من قوته وصرخ عقاب عليه : آمنتك على شيء واحد بس وضيعت حلالي وتعب سنيني ! هقيتك قد الامانه بس الرخمه مايتغير ولا يتعدل !
تفل عليه بقهر يدفعه بعصاه وشتتوا نظراتهم عن الموقف البشع والاهانه اللي تعرض لها راشد بينهم مثل العاده محد قدر يوقف او يعترض او حتى يدافع ، الكل خايف وساكت من قسوة الجبروت امامهم وعدم حسابه مقام لاحد اردف بغضب: محد منكم طلع علي محد اخذ ربع اللي عندي خلفتكم عبء والله عبء مالقيت فيكم سند و عزوة !
وصرخ بغضب يوجهه كلامه لراشد وجهاد : اطلعوا برا انت وهو لا تشوفكم عيني برا 
مشى جهاد يسحب راشد يطلع بسرعه من القصر وجلس عقاب يتنفس بتعب يدينه بصدره من ارتفاع ضغطه وغضبه وقفت مجيدة تبلع ريقها تركض تناوله كأس الماء ورماه بغضب يكسره يتنفس بسرعه يناظر لبقعه واحدة محاول إيجاد حل للمصيبه اللي هو فيها ..

47


بينما عند جهاد اللي طلع راشد يشوفه يشد شعره بقهر يتكلم غضبه مكبوت : ما يشوفنا شيء مايعتبرنا شيء !
اغمض عيونه جهاد يسمع راشد يكمل بغضب من شدة كره لابوه : الله يعجل بموته!
التفت له بصدمه جهاد : صاحي انت وش تقول!
ضحك راشد يناظر له : لا تقول تحبه وتخاف عليه ؟
تنهد جهاد : ما احبه بس ما ادعي عليه لو تبي تدعي ادعى الله يهديه
مارد راشد يطلع مفتاح سيارته من جيبه : بروح اي فندق تيجي معي؟
هز رأسه جهاد بالإيجاب يمشي معه بتعب ..

+


بيت المُهيب

2


ابتسمت تنزل من الدرج وهي تكلم سمر : يالله منك ياسمر وش عرفني اي لون فستان بلبسه؟ نطلع ونشوف وش يعجبني
واتسع مبسمها بازدياد تسمع سمر : والله لو تلبسي خيشه الحلو حلو
ضحكت بعذوبة تكمل : نطلع بعد العشاء وانا اجيك 
قفلت تشوفه جالس بالصاله غالبًا سمع حديثها رغم عدم التفاته لها شافته بزيه العسكري ورباط يلفها حول باطن كفه هي تذكر شافته حطها باول مهمه له غاب عنها مده طويلة لاجل ذا مشت تجلس بنفس كنبته تناظر كفوفه تردف : رايح مهمه ؟
رفع نظره لها ولملاحظتها انه طالع ولا غاب عنها وهز رأسه بالإيجاب واكملت : بتطول ؟
تبادل معها النظرات بهدوء اكملت بعجله تعدل مفاهيمه وتبعد اي ظنون حوله : ماقصد شيء بس علشان سمر مايصير ماتحضر ملكتها
اطال بنظرة بهدوء اكمل بعدها : برجع قبل الملكة 
ابتسمت تهز رأسها برضى وناظر لها يعدل رباطه بهدوء نطق : سمعينّي شيء ..!
ابتسمت باتساع رغمًا عنها تناظر له وميلت رأسها على ذراع الكنبه : يعني صارت من طقوس المهمه أغني لك؟
ابتسم بخفوت مايبين اسنانه يهز رأسه برضى : صارت..
عضت شفايفها بتفكير طويل نطقت : في اغنية حلوة سمعتها بمسلسل شامي وحفظتها 
هز رأسه برضى باي شيء ممكن تغنيه : مافرقت غنيّ اللي تحبيه ..
اعتدلت بجلستها تردد كلمه " احم " لتصفية صوتها رغم معرفته انه لا تحتاج الى اي شيء يصفيه هو من الله سبحانه صافي و مدهش ، نطقت تناظر له بتمعن تطلق عنان الحروف من ثغرها : هالأسمر اللون هالأسمراني تعبان ياقلب خيوه هواك رماني ..!
رمش يعرف مقصدها من الاغنيه خصوصاً وقت رفعت يدينها لحاجبه تمرر اناملها عليه تكمل بعذوبه : يابو عيون وساع حطيت بقلبي وجاع بعطيك سبع رباع خيوه من عين آه رسمالي ..!
كررت الكوبليه الاولى وختمت به تليّه ابتسامتها تناظر له ساهيّ فيها سُبحان من سواها !
نطق من بعد صمت بينهما : انا حطيت ؟
ضحكت لانه يقصد " حطيت بقلبي وجاع " وكيف سألها بطريقه مزح وحتى ان مابانت عليه هي فهمتها وضحكت تكمل : ماحطيت 
هز رأسه برضى رفع كفوفه لشعرها يداعبه منذ بداية ما غنّت لاجل ذا اربكها شوي ولاحظ ربكتها من تلامسه ناظر لبدلته العسكرية تحتاج تعديل من الياقة نفسها ورفعت كفوفها تعدلها له في صمت مُريب وتواصل بصري كثيف انزل كفه اللي بشعرها يمسك كفها بياقة بدلته يستشعر برودتها مررها على خده بنفسه لاجل يحسّ ببرودتها عن كثب وهمس : لا يذوب جليدها حتى ارجع ..!
رمشت تشوفه ماسك كفها على خده وتفهم مقصده رن جواله ووقف يلبس قبعته يعدلها تناظر له بجلوسها في الكنبه ووقوفه امامها نطق : اسود يليق عليك..
مشى طالع بعدها ماترك مجال لردها واستوعبت انه يقصد لون الفستان والنقاش اللي دار بينها وبين سمر تحت مسامعه وابتسمت بخفوت ..

99



        
          

                
المول 

+


ابتسمت تمشي مع سمر اللي همست لها : اسفه مدري متى حددت انها تروح معانا
واتسع مبسمها زود تهمس لها : عسل على قلبي خليها
وكانت تقصد جيهان اللي اصرّت تروح معها لاجل تختار وتشوف وش بيلبسون كانت تمشي شامخه تاخذ كل ماعينها تطوله ماتبخل لا على نفسها ولا عليهم وهي تنطق : ودي نجيب موضي بالعرس نبي نرقص نوسع صدورنا 
ضحكت سمر تردف : عميمه انتِ لو بيدك جمعتي فنانين العرب كلهم
جيهان بغرور : اجمعهم وليه ما اجمعهم ماينقص من بنت اخوي شيء
التفتت جيهان لثُريا شارده تشوف ود العائلة اللي انحرمت منه ونطقت : اللي ماخذ بالك يتهنى 
التفتت ثُريا لها ولحركة يدها بوجهه وابتسمت : معكم معكم
ضربت كتفها سمر : معانا ولا قلبك مع راعي المهمه؟
ضربتها ثُريا بخفه واكملت جيهان : ان شاء الله مايتأخر ولا يروح عليه الملكة
سكتت سمر اللي اساسًا طول الايام تحاول تظهر السعاده وتتصنع بكثره خصوصاً عند ثُريا لانها تدري بفطانتها وشكوكها نحوها ولا تبي تزيد الطين بلّه ولو ماقدر مُهاب يحضر بتنهار من غير اي شك وتضيق عليها الوسيعة غيبته بيوم مهم مثل ذا وتحديد مصيرها بيهدّ حيلها ..
دخلوا المحل عند مصممه تعرفها سمر وناظرت ثُريا للاقمشه تتحسسها بحُب ورغبة عارمه في انها بيوم من الايام تملك مكان مثل ذا تحقق فيه حلمها المسروق ، والتفتت تسمع سمر : ايوه نفس التصميم ذا بس ابيه من درجات البينك فهمتيني؟
اتسعت ابتسامة هيام : فاهمه وعارفه ذوقك
والتفتت لجيهان اللي رفعت تصميم : هذا جاز لي يرعد ويبرق ابيه يعمي عيونهم
ضحكوا بشدة واردفت هيام : ابد لا توصي حريص بنفسي اشرف عليه
ناطرت لها جيهان باعجاب : الا انتِ بعمر سمر صح؟
هزت رأسها وابتسمت جيهان تكمل : مخطوبه؟
ضحكت بخجل وصدمه من السؤال هزت رأسها برفض وضحكت سمر تهمس لثُريا : اشتغلت الخطابه جيهان دعواتك ماتكون تبيها لمُهاب
رفعت حاجبها ثُريا بشعور غريب داهمها : لمين حياتي ؟ ما سمعت!
ناظرت لها سمر وكتمت ضحكتها : تغارين؟ يناسوهه
دفعتها ثُريا بيدها بخفه : اختاري وانتِ ساكته قال خطابه قال
ضحكت سمر ورفعت جيهان نظرها لثُريا : وانتِ ثُريا اخترتي؟
ناظرت ثُريا لتصميم فستان بطابع كلاسيك طويل بفتحه ظهر وفتحه رجل يضم جسدها وتتدلى منه الاكتاف : هذا حلو
ابتسمت هيام من ذوقها : ودك نغير لونه؟
هزت رأسها بابتسامة : اي ابيض 
ابتسموا بهدوء وكتبت هيام متطلباتهم تختمه بقولها : بإذن الله يجهز من قبل الملكه بوقته
ابتسمت سمر : اثق فيك هيومه
وودعتهم يطلعون مشوا من مكان مجوهرات نطقت جيهان : ثُريا فستانك يبي له عقد الماس يبرق ويرعد
ضحكت ثُريا بهدوء : ماله لزوم عندي كم شيء 
هزوا رأسهم بهدوء ومشوا طالعين يكملون باقي الاغراض ..
في وسط البحر الاحمر 
- السفينة العسكرية

70


تجلس الفرقه الثانيه في مضاجعهم بعد انتهى مناوبتهم نطق حميد : أيمن صاير يحب النقيب
ضحك أيمن : من يوم قال لي انتبه وانا مو مصدق انه يخاف علي صرت قبل النوم اطبطب على نفسي عشانه 
تراكمت ضحكاتهم بصدمه نطق حميد بمزح : مسكين والله تدري اخر مره قال لواحد انتبه قتله ؟
رمش أيمن بصدمه : اما يعني مايحبه؟
كتم أيهم ضحكته يدري انها واحده من كذبات حميد اللي اكمل : ياحبيبي هذا مايحب حتى نفسه ترى لازم تنتبه على نفسك يمكن بكرا تقوم مخنوق مطعون مقتول
فز أيمن بصدمه : اعوذ بالله امس صحيت مخنوق احسبه دكاك
ضحك أيهم يشارك حميد : هذا النقيب مب دكاك
تراكمت ضحكاتهم من شكل أيمن اللي رمى عليهم علب الماء : كلاب اقسم بالله 
قاطعهم راجس : هذا من قلّه العباده ولا النقيب مايقتل احد بقفاه
ناظر له أيمن : يحسسني اني يهودي افا ما اخلي فرض
حميد بابتسامة : الله الله بالاذكار ويروح ان شاء الله 
التفت أيهم لفراس ساهي يفكر : العريس من اليوم سرحان هذا وتوك ماتزوجت
ابتسم أيمن : والله لانشب لك نشبه كلب اصبر بس
ابتسم فراس يرجع لواقعه : معكم معكم
حميد بضحكه : واضح الاخ دايخ
تراكمت ضحكاتهم بشدة ..

29



        
          

                
على سطح السفينة 
يجلس مُهاب كعادته بعد منتصف الليل فوق السفينة يميل اقدامه خارجها يسمع صوت الامواج وتلاطمها ببعضها البعض تتوسط سماعته اذنيه للمره العشرون يعيد سماع نفس الاغنيه ، لا يملك لصوتها الا اغنيتين سجلهما سرًا وخلسّة يستمتع فيها لوحده كنوع من أنواع الرفاهية المحرومه ، في ظُلمة الليل الموحشها كان صوتها الدفء الحلال في برد البحر القارص كان صوتها السنة اللهب ..

54


بيت المُهيب

+


فزت من كابوس مخيف ماكان مثل المعتاد ابدًا كان مختلف وحيل مختلف واختلافه الاساسي ان هالمرة مُهاب في حلمها ، شافته يغرق وينادي عليها وعقاب يناظر له ، انقبض قلبها برعب تعتدل بجلستها تسحب علبة الماء تشربها ورفعت يدينها لانقباض صدرها بطريقه غير مفهومه ماتدري خوف عليه ولا من الحلم ولا ايش وهمست بشرود : لا تموت تونا ما اخذنا حقنا !
رفعت جوالها بتردد تناظر لرقمه بشرود ضغطت عليه تتصل ترفعه لاذنها ورمشت تسمع انه مغلق بسبب عدم وجود اي ابراج في منتصف البحر وتنهدت تتعوذ من الشيطان تناظر لمكانه الفارغ ،
وقفت تمشي تنزل تحسّ بالاختناق تجهل مصدره نزلت لدور الاول ناظرت لباب مكتبه ومشت بهدوء تدخله تستوحش الظُلمه المخيفه من غيبته استوحشته حتى الاثاث ، مشت تجلس بكرسي مكتبه ودارت بخفه تبتسم ، ناظرت لترتيبه لاغراضه كل شيء مثله يشبه جذب نظراتها الكتب المرتبه ووقفت تعبث بها وناظرت لكتاب بينهم مايل واستغربت تاخذه باناملها تفتحه بعبث ، توقفت عند صوره آخذتها تناظر لها لام تحضن طفله رضيعه واب عرفته كان سعود ببدلته العسكريه على يمينه ولد ويساره ولد ، ناظرت لصوره بتدقيق تحاول تخمن مين منهم مُهاب ولانها تدري ان مُهاب الاكبر عرفت انه اللي على اليمين من طوله كان مبتسم ابتسامته الطفوليه بشعر ناعم منسدل حوله في ملامحه البراءة المسروقه والضحكه الحزينه كان واضح انه شقي ويضحك كثير وطفل عاش حياه رائعة في كنف اهله كل ذا تبخر وانتهى بعد ماساته المعروفه..
تنهدت تقفله وتتركها وطلعت بعدها بشرود وافكار مشوشه ماتدري ايش ترجمة كل هذي المشاعر المضطربة ..

34


بعد اسبوعين ..

+


قصر السفير

3


اغمض عيونه بشدة يسمع ذاعر : مافي شريك عربي رضى يشتري الاسهم كلهم خايفين من الخسارة 
تنهد يشتم في راشد واكمل : شوف لنا اي حد اجنبي
هز رأسه ذاعر يناوله اوراق : موجود سايمون اسباني تذكره؟
هز رأسه عقاب بتاكيد : اعرض عليه ونشوف رد لازم نلقى شريك لو تطلعه من قبره فاهم!
هز ذاعر رأسه بهدوء ومشى طالع يدور على حل ينقضهم ..

25


عند مجيدة وبناتها ناظرت لسجى تدور بفستانها : طيب امي هذا كيف؟
مجيدة بتمعن : ماجاز لي البسي فستان بناتي كذا يلوق عليك يصغرك مايكبرك
ضحكت ندى : يالله قلت لك خذي حقي والله حلو
كشرت سجى : زدتي وزن بيطلع كبير علي
ابتسمت سليمة : يمكن حامل
هزت ندى رأسها برفض : لا توي بنبسط اول سنة
ناظرت لها مجيدة : اتركي الكلام الفاضي ذا وخلفي البيت يثبت باولاده 
تنهدت ندى تناظر لسليمة بحدة وابعدت سليمة نظراتها عنها تستغفر بهدوء 
رفعوا نظرهم لسامي يمشي لامه : ماما فين بابا؟
تنهدت سليمة تناظر له وابتسمت : سافر كم يوم ويجي
رفعوا نظرهم لدخول عقاب بعصاه يردف : قولي له ان ابوك كلب غشيم مايدل شيء علميه انه ولد رخمه

14



        
          

                
بلعت ريقها تحضن سامي وتمشي طالعه وناظرت مجيدة له : يابو راشد
ناظر لها بحده : اسكتي انا عقاب مابه ولد يشرف اتسمى به
سكتت بخوف تفضل الصمت على الكلام والدفاع عنهم ..

18


قصر متعب
ناظرت سمر لشكلها في المرايا الطويله تلبس فستانها الوردي المنفوش من اسفل خصرها ويضم أعلاها بصوره فاتنه وجذابه يظهر سمارها الامع ودلالها يليق بدلعها ورقتها كل ذا بوجه ذابل حزين يسكنه الخوف والرعب تدفع ثمن غلطه كانت فيها غشيمه ، تهلك وتتقطع من داخلها ان هذا اليوم اللي كان من المفترض يوم المُنى مع شخص تودّه و يودّها وتحلم احلام وردية بنهاية صار يوم تجبر فيه على الموافقه خشية الفضايح اللي ممكن تصير ، اخفت عبوسها بابتسامة زيف بعد دقات الباب ودخلت جيهان وبنات عمها يناظرون لها بانبهار ودهشة ، ماقدرت تمنع جيهان دموعها من النزول وضحكت سمر تتقدم تحضنها : شدعوه عميمة باقي اسبوع
ضحكت مودة باتساع : بتبكي اليوم والملكة والعرس 
تراكمت ضحكاتهم ونطقت تُقى : طالعه باربي مره حلو ولونه مريح للعين مب وردي غامق جاي فاتح كذا مره احلى 
هزت رأسها تناظر لعمتها تتأملها : جربتي فستانك؟
هزت رأسها تضحك تمسح دموعها : ابرق وارعد بعمي العواذل 
ضحكوا بشدة وناظرت مودة لفستان معلق : رهيب حق مين ذا !
بلعت ريقها جيهان وابتسمت سمر تتدارك الموقف : صديقتي ثُريا بروح اعطيها
تقى بتذكر : اللي صورتيها سناب؟ بتحضر
هزت راسها بالإيجاب وابتسمت مودة : مت عليها بسناب مره عجبتني 
ضحكت سمر : وانتوا جت فساتينكم ؟
هزت رأسها تقى : اي تبغى عدوك تحتر البس له ازرق
ضحكت موده باتساع ونطقت سمر : اطلعوا ببدل وبروح اعطي ثُريا
ابتسمت مودة : ياليت تيجي هي نحلي عليها شوي 
تُقى بضحكه : دوختك البنت 

16


بيت المُهيب

1


ناظرت بغضب لجهاد ونبرة عتاب : اسبوعين كامله بفندق ماقلت لي ! هذا وانت تقول لي اختي
تنهد جهاد : ماودي ادخلك بسين وجيم مع النقيب هذا انتِ عرفتي
تنهدت وسرعان ما ابتسمت بخفوت : تكفى هبطت اسهمه ؟
هز رأسه وضحكت بشدة : تكفى ابي اشمت شوي بس
ابتسم بتعب : اشمتي اشمتي
ضحكت بشدة تحاول تتخيل شكل عقاب اللي ماكانت نقطه ضعفه الا فلوسه واملاكه ونطق جهاد : وينه النقيب؟
سكتت بشرود ماظهر من يوم غيبته ولا رد على اتصالها والغريب ان الفرقه رجعوا عرفت من سمر اللي قالت امس ان فراس التقى باعمامها لاجل امور المهر والذهب وغيره تتذكر كابوسها اللي تكرر عليها ليلتين متفرقه وترتعب لاسباب مجهوله وتضيع بافكار سوداوية مالها حل ولا اخر ، همست : معرف قال بمهمة 
هز رأسه ورفعت نظرها على إتصال سمر : سمر جايه روح انت واكلمك بعدين
هز رأسه وطلع وجلست تنتظر سمر حتى جت ابتسمت تشوفها وحضنتها : اخبار العروس؟
تنهدت سمر ورجعت حضنتها تشدّ عليها عقدت ثُريا حجاجها بصدمه وعدم شعور براحة : سموره فيك شيء؟
هزت رأسها برفض تبتعد تردف : احس اني احبك مره
ضحكت ثُريا منها رغم عدم تصديقها ان مافيها شيء : لا تخبين علي سمر تكفين مهما صار معك ومهما كانت حجم مصيبتك صدقيني بوقف معك دائمًا لو ماكنت انا من يحل مصيبتك اقل شي خليني اكون شريكة فيها
ضحكت سمر من فرط شعورها بحبها تحسّ عشرتهم سنين ماهي شهور وادركت ان الصاحب بالمواقف مو بعدد الليالي واردفت : تحبين المصايب صح؟
ضحكت ثُريا تهز رأسها : اعشقها
ضحكت سمر بشدة تحضنها من جهة تمشي معها : مجنونة قلبي انتِ اموت عليك
ضحكت ثُريا تاخذ الفستان اللي جابته خديجة تسمع سمر : بيلوق عليك مره مره بتدوخين النقيب 
ضحكت ثُريا : النقيب ويدوخ ! صعبه شوي بس مو علي
ابتسمت سمر : صدقيني مُهاب معك غير بيتغير على يدينك متاكده انتِ بس العبيها صح
ابتسمت بهدوء تطلب من خديجة تطلع الفستان وتاخذ وتعطي معها حتى نطقت سمر : اطلعي معي نكمل باقي الاغراض ونتمشى شوي 
هزت رأسها ومشت تطلع معها .

3



        
          

                
اخر الليل ..
بيت المُهيب

+


دخلت بعد مشوار ممتع من الضحك والسهر مع سمر بيدها كم كيس اخذت اغراض تحتاجها ، رفعت نظرها بخفوت تناظر له واخيرًا يطمئن فؤادها بشوفته في الكنبه مستلقي ونايم بسواد ثيابه من بنطلون وبلوزه سوداء تظهر عرض اكتافه ، ناظرت له نايم بطريقه مبعثره ماعهدتها وملامح مُرهقه شاحبه ، مشت نحوه تضع الاغراض وانحنت له تجلس بالارض مقابله تنتبه على تعرق جبينه ، رفعت يدينها لجبينه تستشعر حرارته الهائلة وتعبه اللي كان بسبب تعرضه لريح مستمر في عرض البحر ومهمته ، 
فتح عيونه يستشعر ملمس يدينها البارده بطباعها على جبينه ناظرت له تتبادل معه النظرات ومررت يدينها من جبينه حتى وجنته تهمس : حرارتك مرتفعه !
رمش بهدوء يناظر لها ساكن حتى نطق : مافيني شيء..
سحب يدها لثغره يقبلها بخفوت ماتدري هلوسة تعب ولا رغبة بعد فراق واطال بقبلته تارك يدها في فمه باطنها هزت رأسها برفض تتنهد بتعب : قوم معي للغرفه 
مارد يناظر لها ومسكت يدينه تحاول ترفعه نطقت : ساعدني وش قدرني ارفعك قوم تكفى
تنهد من عنادها واعتدل بجلسته يوقف بتعب يمرر يده على شعره يحس بصداع ماعهد التعب ذا يصيبه كان يداوي نفسه بنفسه واليوم انهلك من تراكم المهام عليه وانشغل عن صحته ، مشى وتقدمت تاخذ يده تضعها فوق رقبتها تحاوط كفه نطقت : استند علي
ابتسم بخفوت رغمًا عنه يهمس بتعب : تطيحين 
ضحكت لانها مابتقدر عليه ابدًا ومشت معه للغرفه حتى وصلوا رمى جسده على السرير بتعب ناظرت له : روح المستشفى واضح التعب فيك
مارد عليها وناظرت له بغضب تكبته وصبرها طبعه قليل : طيب اقل شيء تروش تنزل الحرارة
فتح عيونه بتعب يناظر لها : اتركيني انام ويروح 
تكتفت تناظر له يتجاهل تعبه ويضع الكبرياء عائق لعلاجه مايبي يظهر حاجته وتنهدت تنزل تاخذ كماده بارده لقيتها بثلاجة وفتشت على الادوية مالقيت الا دواء قرأت عنه وعرفت انه لصداع واخذته تطلع عنده تقدمت تجلس على طرف السرير من جانب خصره ورفعت الكماده فوق جبينه وفتح نظره من البروده اللي احسها وازال الكماده بنبره امر متعبه : ماله لزوم
ماقدرت تتحكم بغضبها تنطق : مو مسموح لك تموت اتركها !
ناظر لها يرمش بهدوء : ماودك اموت ؟
ناظرت له تعيد الكماده تبعد شعره عن جبينه : ودي بس مو الحين مابي أواجه عقاب وحدي
ابتسم بخفوت وتعب من ردها ومررت الكماده بهدوء على جبينه تناوله الدواء يبلعه ويشرب ماء تكمل : يموت عقاب واموتك 
اعتدل يستلقي نطق مغمض عيونه من غير مايفتحها : موته اكثر من كذا ؟ 
رمشت ماتفهم مقصده المبهم تشوفه مغمض عيونه ترتخي ملامحه براحه ومسكون تتسأل كيف لشخص حتى بعز تعبه يحافظ على ثباته لدرجة ذي ، هي تعرف ان من تربى على يدين بارده مثله يتعلم ان لا يرتجف وان من تربى على يدين حاره مثلها يتعلم ان لا يحترق ، تعرف ان داخله شخص مختلف عن ظاهره شخص مكبوت في سجون القسوة والبرود أحنّ من ان يجرح احد ينقصه الكثير من العواطف خصوصاً الامان ، تعرف انه مجروح من داخله مثلها وان قناع الظُلمة هذي سببها صدمات مازال يعيشها ، مُهاب مازال بداخله الطفل الذي لم يكن يهمه الا شراء شريط كراش و لعب بماريو والركض في ملاعب الكرة وكل هذا دُفن وظهر هذا الرجل ، ثُريا هذي الليلة أدركت ان مُهاب الوحش الذي سيتحول لامير عند تقبيله ، ماينقصه هو الشعور والعاطفة هي وحدها من لمست فيه هذا الجانب وسمح لها بهذا القرب هي الداء والدواء في الآن نفسه ..!
تنهدت تهمس بهدوء : لو التقينا انا وانت في قصة مختلفه ؟ انت بين اهلك وناسك شخص مفعم بطاقه والمرح والحياة وانا بين اهلي بنت هادئه لطيفه خجوله؟ كانت بتكون قصتنا احلى ماكنت بخاف من الهوى معك ولا كنت انت بتخاف من المشاعر !
تنهدت ترمش تضبط الكماده له حتى غفت بتعب

35


الصباح

+


صحى من تخلخل أشعه الشمس من البلكونة واللي كان يقفلها دائمًا الا بعد تواجدها بغرفته ، نظر لجانبه ورمش يشوفها نايمه ، يميل رأسها على السرير وجسدها بالارض مايدري كيف غفت من غير انتباه ولمتى ظلت تنتظره وبسبب شرودها فيه وافكارها نامت بتعب ناظر للكماده بجانبه وحرارته قد انخفضت ، رفع جسده بهدوء شديد ونزل يناظر لها ، انحنى يرفعها بخفه مايزعجها وتوسط رأسها صدره ، رفعها ووضعها في السرير يناظر لبعثره شعرها رتبه بشرود فيها وتعجب منها كيف للمرء ان يكون على هيئتها !
كيف لانسان يحمل مقدار كافي من الجنون للقتل يملك ايضًا المقدار نفسه من الحنّية ! وكيف لهذا الجمال ان يكون ملموس لدرجة هذي ؟
رمش بهدوء يبعد شعره متمرده طاحت على جبينها يتذكر كلامها اللي سمعه كله ولا كان نايم وقتها وهمس بهدوء : ما تنال اعجابي القصص المبتذلة اسردي معي الجنون ..!
وعدل البطانية يمشي ياخذ ثيابه ويطلع من الغرفة 

97


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close